← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٩٨٣ - (ت) زِرُّ بن حُبيشٍ ﵀: قال: حَدَّثنا صَفْوانُ بن عَسَّالٍ المُرادِيُّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «بَابٌ من قِبَلِِ الْمغْرِبِ، مَسيرَةُ عَرْضِهِ - أو قال-: يسيرُ الراكبُ في عَرِضهِ أرْبعينَ أو سَبْعينَ سنَة، خَلَقَهُ الله يومَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، مَفْتوحاً لِلتَّوْبةِ، لا يُغْلَقُ، حتى تطلُعَ الشَّمْسُ منه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1192

٩٨٤ - (م) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ تابَ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغْربها، تابَ الله عَليهِ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1193

٩٨٥ - (ت) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ النَّبي ﷺ ⦗٥١٣⦘ قال: «إنَّ اللهَ يقبلُ توبة العبدِ ما لم يُغَرغِرْ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1194

٩٨٦ - (م) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنَّ اللهَ يبْسُطُ يدَهُ باللَّيْلٍ ليَتوبَ مُسيءُ النهار، ويبسُطُ يدَه بالنَّهار ليتُوبَ مُسيء الليلِ، حتى تطْلُعَ الشمسُ من مغرِبِها» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1195

٩٨٧ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁: أَنَّ نبَيّ اللهِ ﷺ قال: «كانَ فيمنْ كان قبلكم رجلٌ قَتَلَ تِسْعة وتسعين نفْساً، فسألَ عن أعْلمِ أهلِ الأرضِ؟ فَدُلَّ على راهبٍ، فأتاهُ، فقال: إنَّهُ قتل تِسْعة وتسعين نفْساً، فهل له من تَوْبَةٍ؟ فقال: لا، فَقَتله، فَكَمَّلَ به مائة، ثم سألَ عن أعْلمِ أهلِ الأرضِ؟ فَدُلَّ على رجُلٍ عالِمٍ، فقال: إنه قَتَلَ مائَةَ نفسٍ، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومَن يحُولُ بينَهُ وبيْن التوبةِ؟ انْطلِقْ إلى أرضِ ⦗٥١٤⦘ كذا وكذا، فإنَّ بها ناساً يعْبُدُونَ الله، فاعبُدِ اللهَ مَعهُمْ، ولا ترجع إلى أرضِكَ، فإنها أرض سُوءٍ، فانطلقَ حتى إذا نصَفَ الطريق، أتاه الموتُ، فَاخْتصمتْ فيه ملائكَةُ الرَّحمة، وملائكةُ العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائباً، مُقْبِلاً بقَلبِهِ إلى اللهِ، وقالت ملائكةُ العذابِ: إنه لم يعْمَلْ خيراً قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ في صورةِ آدَمِيٍّ فَجَعلوهُ بينهم، فقال: قِيسوا ما بَيْنَ الأرضَينِ، فإلى أَيِّتهِمَا كان أدنى فهو له، فقاسوا فَوجدُوهُ أدْنى إلى الأرض التي أرادَ، فَقَبضَتْهُ مَلائكةُ الرَّحمةِ» . وفي رواية نَحْوه، وفيه: «فلما كان في بعْضِ الطريقِ أدركه الموتُ فَنَاءَ بِصَدْرِه نحوها. وفيه: فكان إلى القرية الصالحة أقربَ منها بِشِبْرٍ، فجُعِل من أهلِها» . وفي أخرى نحوه، وزاد: «فأوحى الله إلى هَذه: أنْ تَبَاعدي، وإلى هذه: أنْ تَقَرَّبي، وقال: قيسُوا ما بينهما، فَوُجدَ إلى هذه أَقْربَ بشبرٍ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ناء بصدره) ناء بالشيء: إذا نهض به، والمراد: أنه مال بصدره ⦗٥١٥⦘ وأنهض نفسه، حتى قرب من الأرض الأخرى.

стр. 1196

٩٨٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁:أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «كُلُّ بَني آدمَ خطَّاءٌ وخيرُ الخَطَّائينَ التَّوابونَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1197

الكتاب الخامس: في تعبير الرؤيا ، وفيه فصلان الفصل الأول: في ذكر الرؤيا وآدابها ٩٨٩ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِذا اقْتَربَ الزَّمانُ، لم تَكَدْ رُؤْيَا المُؤمن تكذب (١) - ومنهم من قال: لَمْ تَكذبْ رُؤْيَا المؤمن - ورُؤيا المؤمِنِ جُزءٌ من سِتَّةٍ وأَرْبَعينَ جُزْءاً مِنَ النُّبوّةِ» . ⦗٥١٦⦘ وزادَ بعضُهُم: [وما كان من النُّبُوَّةِ] فإِنَّهُ لا يَكْذِبُ. قال محمد بن سيرين: وأنا أَقُول هذه، قال (٢) : وكان يُقَالُ: الرؤيا ثَلاثَةٌ: حديث النفس، وتخويفُ الشَّيطانِ، وبُشْرَى من الله، فمن رأَى منكم شيئاً يكرهه، فلا يَقُصَّهُ على أَحَدٍ، ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قال: وكان يكره الغُلَّ في النوم، وكان يعجبهم القَيدُ، ويُقالُ: القيدُ ثباتٌ في الدِّين. قال البخاري: رواه قتادة ويونس، وهُشيم، وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقال يونس: لا أَحْسِبُهُ إِلا عن النبي ﷺ في القَيْد. وفي رواية لمسلم قال: إذا اقتربَ الزمانُ لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدَقُكم رؤيَا: أَصدقُكم حديثاً (٣) ، ورُؤْيَا المسلم جزء من خمسٍ ⦗٥١٧⦘ وأربعينَ جُزْءاً من النُّبوَّةِ، والرؤيا ثلاثٌ فالرؤيَا الصالحةُ: بُشْرى من الله، ورؤيا: تَحْزينٌ من الشيطان، ورؤيا: مما يُحدِّثُ المرءُ نَفْسَهُ، فإن رأى أحدُكم ما يكره، فليقم فليصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ، قال: «وأُحِبُّ القَيْد، وأكره الغُلَّ، والقيد ثبات في الدين» فلا أَدْرِي: هُوَ في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟ وفي رواية نحوه، وفيه قال أبو هريرة، فَيُعْجِبُني القَيدُ، وأكرهُ الغُلَّ، والقيدُ: ثباتٌ في الدِّين. وفي أخرى: إذا اقتربَ الزمانُ - وساق الحديث - ولم يذكر فيه النبيَّ ﷺ . وفي أخرى نحوه: وأدرج في الحديث قوله: «وأكرهُ الغُلَّ» إلى تمام الكلام، ولم يذكر: «رؤيا المؤمن جُزْءٌ من ستةٍ وأَربعين جزْءاً من النُّبوة» . وفي أخرى مختَصَراً، قال: «رؤيا المؤمِنِ جزْءٌ مِن ستَّةٍ وأربعين جزءاً من النُّبوَّة» . وفي أخرى «رؤيا الرجل الصالح» . وفي رواية الترمذي مثلَ رواية مسلم المفردة بطولها، إلى قوله: «ثباتٌ في الدِّين» وقال بَدَلَ «فَلْيُصَلِّ» : «فَلْيَتْفُلْ» ولم يذكر قوله: «فلا أدري أَهو في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟» . ⦗٥١٨⦘ وفي أخرى له، قال: قال رسولُ الله ﷺ «الرؤيا ثلاثٌ: فرؤيا حق، ورؤيا يُحدِّثُ بها الرَّجُل نَفْسَهُ، ورؤيا تَحْزينٌ من الشَّيْطانِ، فَمنْ رأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ، فَلْيصَلِّ» ، وكان يقُولُ: «يُعْجبْني القَيْدُ، وأَكرهُ الغُلَّ، القَيْدُ: ثباتٌ في الدين» ، وكان يقول: «من رآني فإنِّي أَنَا هو، فإنَّهُ لَيْسَ للشيطانِ أنْ يَتَمَثَّلَ بِي» ، وكان يقُول: «لا تُقَصُّ الرُّؤيا إلا على عالمٍ أو ناصح» . وفي رواية أبي داود مثل رواية مسلم أيضاً، إلا أَنَّه أَسقط منها قوله: «جزءاً من سِتَّةٍ وأَربعين جزءاً من النبوة» ، وقال فيها «وأُحِبُّ القَيْدَ وأَكرهُ الغُلَّ، القيدُ: ثباتٌ في الدِّين» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اقتراب الزمان) : هو عند اعتدال الليل والنهار في فصلي الربيع والخريف، وقيل: أراد باقتراب الزمان: قرب الساعة، ودنو القيامة في آخر الزمان. (جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة) : كان عمر رسول الله ﷺ في أكثر الروايات الصحيحة ثلاثاً وستين سنة، وكانت مدة نبوته منها ثلاثاً وعشرين سنة، لأنه بعث عند استيفائه أربعين سنة، وكان ﷺ في أول أمره ⦗٥١٩⦘ يرى الوحي في المنام، ودام كذلك نصف سنة، ثم رأى الملك في اليقظة، فإذا نسبت المدة التي أوحي إليه فيها في النوم - وهي نصف سنة - إلى مدة نبوته، وهي ثلاث وعشرون سنة - كانت نصف جزء من ثلاثة وعشرين جزءاً، وذلك جزء من ستة وأربعين جزءاً، وقد تعاضدت الروايات في أحاديث الرؤيا أنها جزء من ستة وأربعين جزءاً. فأما من رواه: «خمسة وأربعين جزءاً» فهو قليل، على أن للخمسة والأربعين وجه مناسبة، من أن يكون عمره لم يكمل ثلاثاً وستين سنة، ومات ﷺ في أثناء السنة الثالثة والستين، ونسبة نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة وبعض الأخرى: نسبة جزء من خمسة وأربعين جزءاً. فأما من رواه: «من أربعين جزءاً» فيكون محمولاً على من روى: أن عمر النبي ﷺ كان ستين سنة، فيكون نسبة نصف سنة إلى عشرين سنة نسبة جزء إلى أربعين جزءاً. وأما من روى: «من سبعين جزءاً» فما أعلم له وجهاً، ولا يحضرني الآن له وجه. والله أعلم.

стр. 1198

٩٩٠ - (خ م ط ت د) أبو قتادة الحارث بن رِبْعي الأنصاري ﵁: وكان من أصحاب رسولِ الله ﷺ وفُرْسانِه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الرؤيا من الله، والْحُلْمُ من الشيطان، فإذا حلَمَ ⦗٥٢٠⦘ أحدُكُم، الْحُلْمَ يَكْرَهُهُ: فَلْيَبْصُقْ عن يسارِهِ، وليَسْتَعِذْ بالله منه، فلَنْ يَضُرَّه» . وفي رواية: قال أبو سَلمة: إنْ كنتُ لأرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ أبا قتادة يقول: وأنا كنتُ أرَى الرؤيا تُمْرِضُني، حتى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الرؤيا الصّالحَةُ من الله، والرؤيا السوءُ من الشَّيطَان، فَإذَا رأَى أحَدُكُم ما يُحبُّ، فلا يحدِّثْ بها إلا مَنْ يُحب، وإذا رأى ما يكرهُ، فَلْيَتْفُلْ عن يَسارِهِ ثلاثاً، وليتعوَّذ بالله من شَرِّ الشَّيطَانِ وشَرِّها، ولا يُحَدِّثُ بها أحداً فإنها لن تَضُرَّه» . هذه رواية البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ، وزاد بعد قوله: لن تضرّه: إن شاء الله. قال أبو سلمة: إن كنتُ لأرَى الرُّؤيَا، هِيَ أثقلُ عليَّ من الجبلِ، فلما سمعتُ هذا الحديث، فما كنتُ أُبالِيها. وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى. وأخرجه أبو داود من الرواية الثانية: المسندَ مِنها فقط، ولم يذكر: إن شاء الله. وفي أخرى لمسلم عن أبي سلمة، قال: كنتُ أَرىَ الرؤيا أُعْرى منها، غير أني لا أُزَمَّلُ، حتى لقيتُ أبا قتادة، فذكرتُ ذلك له ... الحديث (١) . ⦗٥٢١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعرى) العرواء: مثال الغلواء، قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذه الرعدة، وقد عُرِي الرجل، على ما لم يسم فاعله، والعَراة أيضاً: شدة البرد. (لا أزمل) التزميل: التدثير والتغطية من البرد، قال: «كان يعرض لي من رؤيتها البرد والرعدة، إلا أني ما كنت أتدثر وأتغطى» .

стр. 1199

٩٩١ - (خ ت) أبو سعيد الخُدْرِيّ ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إذا رأى أحدُكم الرؤيا يُحِبُّها، فإنها من الله، فلْيحْمَد الله عليها، وليُحدِّثْ بها، وإذا رأَى غير ذلك مما يكره، فإنمّا هي من الشيطان، فليستعذ بالله من شرِّها، ولا يذكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لنْ تَضُرَّهُ» . أخرجه البخاري، والترمذي (١) .

стр. 1200

٩٩٢ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إذا رأى أحدُكم الرؤيا يكرهُها فَلْيبصُقْ عن يسَارِهِ ثلاثاً، وليستَعِذْ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثاً، ولْيتحوَّلْ عن جَنْبِهِ الذي كان عليه» . ⦗٥٢٢⦘ أخرجه مسلم، وأبو داود (١) .

стр. 1201

٩٩٣ - (ت د) أبو رزين العُقَيْليّ لقيط بن عامر بن صَبِرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «رؤيا المؤمن جزءٌ من أربعين جزءاً من النبوة، وهي على رِجْلِ طائر، ما لم يتَحَدَّثْ بها، فإذا تحدَّثَ بها سَقَطتْ قال: وأَحْسِبُهُ قال: ولا يحدِّثْ بها إلا لبيباً أو حبيباً (١) » . وفي رواية قال: «رؤيا المؤمن جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جزءاً من النبوة، وهي على رِجلِ طائرٍ ما لم يُحَدِّثْ بها، فإذا حدَّثَ بها وقعت» ، لم يزد. هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: مثلُها، إلا أنه أسقَط قوله: «جُزْءٌ من أربعين ⦗٥٢٣⦘ جزءاً من النبوة (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رجل طائر) كل حركة من كلمة أو شيء يجري لك. فهو طائر، يقال: اقتسموا داراً، فطار سهم فلان في ناحيتها، أي: خرج وجرى، والمراد في الرؤيا: أنها على قدر جار، وقضاء ماض من خير أو شر، وهي لأول عابر يحسن عبارتها (٣) .

стр. 1202

٩٩٤ - (خ م ط) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الرؤيا الحسنة من الرجلِ الصالح، جزءٌ من ستة وأربعين جزءاً من النبوة (١) » . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ. وللبخاري أيْضاً: زيادةٌ في روايةٍ قال: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ رَآني في المنام فقد رآني، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي (٢) ، ورُؤيَا الْمُؤمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جزءاً من النُّبُوَّةِ» (٣) .

стр. 1203

٩٩٥ - (خ م ت د) عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «رؤيا المؤمن جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جزءاً من النبوة» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 1204

٩٩٦ - (خ ط) أبو سعيد الخدري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «رؤيا المؤمن جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جزءاً من النبوة» .أخرجه البخاري، والموطأ (١) .

стр. 1205

٩٩٧ - (م) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الرؤيا الصالحةُ جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1206

٩٩٨ - (ط) عطاء بن يسار ﵀: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لم يَبْقَ بعدي من النبوة إلا الْمُبَشِّرَاتُ، قالوا: وما الْمُبَشِّرَاتُ؟ قال: الرؤيا الصالحة، يراها الرجل المسلم، أو تُرى له: جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جزءاً من النبوة» .أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1207

٩٩٩ - (خ ط د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لم يَبْق بعدي إلا المبشِّراتُ، قالوا: وما المبشِّراتُ؟ قَالَ: الرَّؤْيَا الصالحة» .هذه رواية البخاري. وفي رواية الموطأ، وأبي داود قال: كان النَّبي ﷺ إذا انصرف من صلاةِ الغداة يقول: «هلْ رأَى أحدٌ منكم الليلة رُؤْيَا؟» ويقول: «ليس يَبْقى بَعْدِي من النبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحة (١) » .

стр. 1208

١٠٠٠ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الرسالة والنبوةُ قد انقطعت، فلا رسولَ بعدي ولا نبيَّ» ، قال: فَشَقَّ ذلك على الناسِِ، فقال: «لكن المبشِّرات» ، فقالوا: يا رسولَ الله، وما المبشِّراتُ؟ قَالَ: «رؤيا المسلم، وهي جزءٌ من أجزاء النبوة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1209

١٠٠١ - (ط) عروة بن الزبير بن العوام ﵁: في قوله تعالى: ﴿لهُمُ البُشْرى في الحَيَاةِ الدنيا﴾ [يونس: ٦٤] قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو تُرَى له. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1210

١٠٠٢ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: أنَّ النَّبِي ﷺ قال: «أصدقُ الرؤيا بالأسحارِ» ،أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1211

١٠٠٣ - (خ ت د) ابن عباس وأبو هريرة ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بحُلْم لم يره، كُلِّفَ أنْ يعقد بين شعيرتين، ولَنْ يَفْعَل ... » الحديث. ويأتي ذِكرُه في لواحِقِ آفاتِ النفس في آخر الكتاب، إن شاء الله. أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود، عن ابن عباس، والبخاري وحده، عن أبي هريرة (١) .

стр. 1212

١٠٠٤ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ كَذَبَ في حُلمه، كُلِّفَ يومَ القيامَةِ عقدَ شعيرةٍ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1213

١٠٠٥ - (خ) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ رسولَ ⦗٥٢٨⦘ اللهِ ﷺ قال: «مِنْ أفْرَى الْفِرَى: أنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ ما لم تَرَيَا» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفرى الفرى) أكذب الكذبات، والفرية: الكذب، والجمع: الفرى.

стр. 1214

١٠٠٦ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَن رَآني في المنام فَسَيرَانِي في الَيقَظَة (١) ، أوْ لَكأَنَّما رآني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي (٢) » . ⦗٥٢٩⦘ زاد في رواية قال: وقال أبو سلمةَ: قال أبو قتادة: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ رآني، فقد رأى الحقَّ» . هذه رواية البخاري، وأبي داود، ومسلم. ولمسلم أيضاً: «من رآني في المنام فقد رآني، فإنَّ الشيطان لا يتمثَّل بي» . وأخرج الترمذي هذا المعنى في جملة حديث طويل، قد ذُكِر في أَول هذا الفصل (٣) .

стр. 1215

١٠٠٧ - (ت) ابن مسعود ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من رآني في المنام فقد رآني، فإنَّ الشيطان لا يتمثَّل بي» .أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1216

١٠٠٨ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ رآني في النوم فقد رآني، فإنَّهُ لا ينبغي للشيطان أن يتمثَّل في صُورتي» ، وقال: «إذا حَلَمَ أحدُكم فلا يُخْبِرْ أحداً بِتَلعُّبِ الشيطان به في المنام» . وفي رواية: «أنْ يَتَشَبَّهَ بي» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1217

١٠٠٩ - (خ) أبو سعيد الخدري ﵁ سَمِعَ رسولَ الله ⦗٥٣٠⦘ ﷺ يقول: «مَنْ رآني، فقد رأى الحقَّ، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُني» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1218

١٠١٠ - (خ م) أبو قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ رآني، فقد رأى الحقَّ» . وفي رواية: «فإنَّ الشيطانَ لا يَتَرَاءى بي» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 1219

الفصل الثاني: فيما جاء من الرؤيا المفسرة عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ ١٠١١ - (خ م ت) سمرة بن جندب ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ لأصحابه: هل رأَى أحدٌ منكم من رؤيا؟ فَيَقُصُّ عليه ما شاء الله أن يقصَّ، وإنه قال لنا ذَاتَ غَدَاةٍ: إنه أتاني اللَّيْلَةَ آتيان، وإنَّهُما ابْتَعَثَانِي، وإنَّهُمَا قالا لي: انطَلِقْ، وإنَّي انطلقتُ ⦗٥٣١⦘ معهما، وإنَّا أتَيْنا على رَجُلٍ مُضْطَّجِعٍ، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصَخْرةٍ، وإذا هو يَهْوِي بالصخرةِ لرأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الحَجرُ ها هنا، فَيَتْبَعُ الحجرَ فيأخُذُهُ، فلا يرجِعُ إليه حتَّى يصِحَّ رأْسُهُ كما كان، ثم يعود عليه، فيفعلُ به مثلَ ما فعلَ المرةَ الأولى، قال: قلتُ لهما: سبحانَ الله! ما هذا؟ قال: قالا لي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فأتينا على رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لقفاهُ، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بِكَلُّوبٍ من حديد، وإذا هو يأتي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إلى قَفاهُ، ومِنْخَرَهُ إلى قفاهُ، وَعَينَهُ إلى قفاهُ - قال: ورُبَّما قال أبُو رجاءٍ: فَيَشُقُّ - قال: ثم يتحَوَّلُ إلى الجانب الآخر، فَيَفْعَلُ به مثل ما فَعَل بالجانب الأول، قال: فما يفْرَغُ من ذلك الجانب حتى يصِحَّ ذلك الجانبُ كما كان، ثم يعود عليه، فيفعَلُ مثلَ ما فَعَلَ المرّةَ الأولى، «قال: قلتُ: سبحان الله!! ما هذا؟» قال: قالا لي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فانطَلَقنا، فَأَتيْنا على مثل التَّنُّورِ، قال: فَأحْسِبُ أنه كان يقول: فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ، قال: فاطَّلَعْنا فيه، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ، وإذا هُمْ يأتيهم لَهبٌ من أسفلَ منهم، فإذا أَتاهم ذلك اللَّهبُ ضَوْضَوْا، قال: قلتُ [لهما] : ما هؤلاء؟ قال: قالا لي انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، قال: فانطَلَقنا، فَأتينَا على نَهْرٍ حَسِبْتُ أنَّهُ كان يقول: أحْمَرَ مِثْل الدَّم وإذَا في النَّهْرِ رجُلٌ سابِحٌ يسْبَحُ، وإذا على شط النهر رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عنْدهُ حِجَارَة كَثيرة، وإذا ذلك السابح يسْبَحُ ما سَبَحَ، ثم يأتي ذلك الذي قَد جَمَعَ عنْده الحجارة، فَيَفْغَرُ فَاهُ، فَيُلْقِمُهُ حَجَراً، فيَنْطَلِقُ فيَسْبَحُ، ثم يرجعُ إليه، كُلَّما رَجع إليه فَغَر فَاهُ، فأَلْقَمَهُ ⦗٥٣٢⦘ حجراً، قال: قلتُ لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فانطَلَقْناَ، فَأَتيْنا على رَجُل كَرِيه المَرْآة، - أَو كَأكْرَهِ مَا أنت رَاءٍ رجُلاً مَرْأى - وإذا عندَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا، قال: قلتُ لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فانطَلقنا، فَأَتيْنا على رَوْضَةٍ مُعَتَّمَةٍ مُعْشِبَةٍ، فيها من كل نَوْر الرَّبيع، وإذَا بيْنَ ظَهْرَيْ الرَّوَضةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لا أكادُ أرى رَأْسَهُ طُولاً في السَّمَاءِ، وإذا حَوْلَ الرَّجُلِ من أكثر ولْدَانٍ رأيتُهم قَطُّ (١) قال: قلتُ [لهما] : ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فانطَلقنا، فَأَتيْنا على دوْحةٍ عَظيَمة، لم أرَ دَوْحَة قطُّ أعظَم منها ولا أحْسَن، قال: قالا لي: ارْق فيها، قال: فَارتَقَيْنَا فيها إلى مَدينةٍ مبنيَّة بلبِنٍ ذَهَبٍ ولَبِنٍ فِضَّةٍ، قال: فَأتينا بابَ المدينةِ، فَاْستفتحنا، ففُتِحَ لنا، فدخلناهَا، فَتَلَقَّانَا رِجالٌ شَطْرٌ من خَلقِهم كأحْسَنِ ما أنتَ رَاءٍ، وشَطْر منهم كأقْبَح ما أنتَ رَاءٍ، قال: قالا لهم: اذْهَبُوا فَقَعُوا في ذلك النهر، قال: وإذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يجري كأنَّ مَاءهُ الْمحض في البياض، فَذَهَبَوا، فَوَقَعُوا فيه، ثم رَجعوا إلينا قد ذَهب ذلك السوءُ عنهم، فصارُوا في أحْسَنِ صُورَةٍ، قال: قالا لي: هذه جَنَّةُ عَدْنٍ، ⦗٥٣٣⦘ وهَذَاك منزلكَ، قال: فَسَما بَصري صُعُداً، فإذا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابةِ البيضاء، قال: قالا لي: هَذاك منزلُك، قال: قلتُ لهما: بارك اللهُ فيكما، فَذَرَانِي فأدْخُلَهُ، قالا: أما الآنَ فلا، وأنت دَاخِلُهُ، قال: قلت لهما: فإني رأَيتُ منذُ الليلة عجباً، فما هذا الذي رأيتُ؟ قال: قالا لي: أمَا إنَّا سَنُخْبِرُك، أمَّا الرجل الأول الذي أتيتَ عليه يُثْلَغُ رأْسُه بالحجَرِ، فإنَّهُ الرجلُ يأخذ القرآن، فيرفُضُه، وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدْقُه إلى قفاه، ومِنْخَرُه إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يَغْدُو من بيته، فيكذِبُ الكَذْبة تبلغُ الآفاق، وأما الرِّجال والنساءُ العراةُ الذين هم في مثل بناء التَّنُّور، فإنهم الزُّنَاةُ والزَّواني، وأما الرَّجُلُ الذي أتيتَ عليه يَسبْحُ في النهر، ويُلْقَمُ الحجارةَ، فإنه آكلُ الرِّبا، وأما الرجلُ الكريه المرْآة الذي عند النار يَحُشُّها ويسعى حولها، فإنه مالِكٌ خازنُ جهنم، وأَما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم، وأما الْوِلْدَانُ الذين حَوْلَه، فكل مولود مات على الفِطْرة، قال: فقال بعضُ المسلمين: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ : وأولادُ المشركين، وأَما القوم الذين كانوا شَطْرٌ منهم حَسَنٌ، وشطر منهم قبيحٌ، فإنهم قومٌ خَلَطُوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، تجاوَزَ اللهُ عنهم» . وفي رواية نحو منه، وفيه «رأيتُ اللَّيلْةَ رجلين أتياني، فأخرجاني إلى أرضٍ مُقَدَّسَةٍ» . ⦗٥٣٤⦘ وفيه: «فانطلقنا إلى ثَقْبٍ مثلِ التَّنُّور، أعلاهُ ضَيِّق، وأسفله واسعٌ تَتَوقَّدُ تحته نارٌ، فإذا ارتقت (٢) ارتفعوا، حتى كادوا أن يخرُجوا، وإذا خَمَدَتْ رَجَعُوا فيها، وفيها رجالٌ ونساءٌ عُرَاةٌ» . وفيه: «حتى أتينا عَلَى نَهَرٍ من دَمٍ - ولم يَشُكَّ -فيه رجلٌ قائم على وَسَطِ النهر، وعلى شاطئ النهر رجلٌ، وبين يديه حِجارةٌ، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أرادَ أنْ يخرج رمى الرجلُ بحجرٍ في فيه، فردَّهُ حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رَمَى في فيه بحجر، فيرجع كما كان» . وفيه: «فصعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ، فأدْخَلاني داراً، لم أرَ قطُّ أَحسن منها، فيها رِجالٌ شُيُوخٌ وشبابٌ» . وفيه: «الذي رأيتَه يُشَقُّ شِدْقُه، فكذَّابٌ يُحَدِّثُ بالكَذبة، فتُحْمَل عنه، حتى تَبْلُغَ الآفاق، فيُصْنَعُ به ما رأَيت إلى يوم القيامة (٣) ، والذي رَأيْتَه يُشْدَخُ رأسُه، فرجلٌ علَّمه اللهُ القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل فيه بالنهار، يُفْعَلُ به إلى يوم القيامة، والدَّارُ الأولى التي دخلتَ، دارُ عامةِ المؤمنين، وأمَّا هذه الدَّارُ، فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسَك، فرفعتُ رأسي، فإذا فَوقي مثلُ السحاب، قالا: ذاك منزِلك، قلت: دعاني أدخلُ، قالا: إنَّهُ بَقيَ لك عُمرٌ لم تستكمله، فلو استكملته أتَيْتَ منزِلك» . هذه رواية البخاري. وأخرج مسلم من أوله طرفاً يسيراً، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلى ⦗٥٣٥⦘ الصبحَ أقبَلَ عليهم بوجهه، فقال: «هل رأى أحدٌ منكم البارحة رؤيا؟» . هذا القدر أخرجه منه، ولذلك لم نثبت عليه علامته. وأخرج الترمذي هذا الفصل أَيضاً مثل مسلم. وأخرجه أيضاً من رواية أُخرى عن سَمُرَة، وقال: وفيه قصة طويلة، ولم يذكرها يعني بها هذا الحديث بطوله (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ابتعثاني) الابتعاث: افتعال من البعث، وهو الإنباه والإثارة من النوم. (يهوي) الهوي: الوقوع من العلو إلى السفل. (فيثلغ) الثلغ: الشدخ، وقيل: هو أن يضرب الشيء اللين بالشيء الصلب حتى ينشدخ. (فيتدهده) التدهده: التدحرج، ويروى: «يتدهدى» بياء، ⦗٥٣٦⦘ وهو مثله. (بكلوب) الكلوب: حديدة معوجة الرأس. (فيشرشر) يشرشر: يقطع ويشق. (لغط) اللغط: الضجة والجلبة. (ضوضوا) الضوضاة [والضوضاء] : أصوات الناس وغلبتهم، يقال منه: ضوضوا بلا همز. (فغر فاه) إذا فتحه. (كريه المرآة) فلان كريه المرآة، أي: قبيح المنظر، يقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، أي: حسنة المنظر، وفلان حسن في مرآة العين، أي: في المنظر، ووزنها في الأصل: مَفْعَلَة. (يحشُّها) حش النار يحشها: إذا أوقدها. (معتمَّة) أي: طويلة النبات، يقال: اعتم النبت: إذا طال. (نور) النور بفتح النون: الزهر. (ظهري) يقال: قعدت بين ظهري القوم وظهرانيهم، أي: بينهم، وقد تقدم شرح ذلك مستقصى في حرف الهمزة. (دوحة) الدوح: الشجر العظام. (المحض) من كل شيء: الخالص منه، وهو اللبن الخالص، كأنه سمي بالصفة، ثم استعمل في الصفاء، فقيل: عربي محض، أي: خالص، ونحو ذلك. ⦗٥٣٧⦘ (جنة عدن) عدن بالمكان: إذا أقام به وثبت، يعني: جنة إقامة. (صُعُداً) يقال: نما النبت صعداً: أي: ازداد طولاً، يريد: ارتفع بصره إلى فوق. (الربابة) السحابة، وجمعها: رباب، وتكون بيضاء وسوداء، والمراد بها في الحديث: البيضاء.

стр. 1220

١٠١٢ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «نحن الآخِرون السابقون، وبيْنا أنا نائم، إذ أُوتيتُ خزائنَ الأرض فوُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارانِ من ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ، وأهَمَّاني، فأُوحِيَ إلَيَّ: أنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فأوَّلْتُهُما: الكَذَّابَيْن اللَّذَيْنِ أنَا بينهما: صَاحبَ صَنْعَاءَ، وصاحبَ اليمامةِ» . هذه رواية البخاري. ولمسلم مثله، بإسقاط قوله، «نحن الآخِرون السابقون» . وللترمذي قال: «رأيتُ في المَنَامِ كأنَّ في يَدَيَّ سِوارين، فأوَّلْتُهُما: كَذَّابَين يخرجان من بَعدي، يقال لأحدهما: مُسَيْلِمةُ صاحبُ اليمامة، والْعَنْسِيُّ: صاحب صنعاء (١) » . ⦗٥٣٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أن انفخهما) [يقال] : نفحت الشيء: إذا رميته، وهو من نفحت الدابة برجلها: أي رمحت ورفست، وإن كانت بالخاء المعجمة. فيريد: أنه رماهما، وهو قريب من الأول.

стр. 1221

١٠١٣ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «رأيتُ في المنام أنِّي أُهَاجِرُ من مكة إلى أرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وهَلِي إلى أنها الْيَمَامَةُ، أو هَجَرُ، فإذا هي المدينةُ يَثْرِبُ، ورأيتُ في رُؤْيايَ هذه: أنِّي هَزَزْتُ سَيْفاً، فانقطع صدرهُ، فإذا هو ما أُصيب به المؤمنونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعادَ أحْسَنَ ما كانَ، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح، واجتماع المؤمنين، ورأيتُ فيها أيضاً بَقَراً (١) ، واللهُ خَيْرٌ (٢) ، فإذا هم النَّفرُ من ⦗٥٣٩⦘ المؤمنينَ يوم أُحُدٍ، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعدُ، وثوابُ الصِّدْقِ الذي آتَانَا اللهُ بعدُ يومَ بدْرٍ» أخرجه البخاري، ومسلم. إلا أَنَّ عند البخاري عن أبي موسى: أُرى عن النبيِّ ﷺ بالشك. وعند مسلم: عنه عن النبي ﷺ «بغير شك (٣) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أهاجر) الهجرة عند العرب: خروج البدوي من البادية إلى المدن، ليقيم بها. يقال: هاجرت إلى مدينة كذا: أي قصدتها للإقامة فيها. (وهلي) يقال: وهل إلى الشيء بالفتح، يهل [ويوهل] : بالكسر، وهلاً بالسكون: إذا ذهب وهمه إليه (٤) .

стр. 1222

١٠١٤ - (م د) أنس بن مالك ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «رأيتُ اللَّيْلَةَ - وفي رواية: رأيتُ ذَات ليْلَةٍ- فيما يَرَى النَّاِئمُ، كأنَّا في دَارِ عُقْبَةَ بن رافعٍ، وأُتينا بِرُطَبٍ من رُطَبِ ابنِ طَابٍ، ⦗٥٤٠⦘ فأوَّلْتُ: أنَّ الرِّفْعَةَ لنَا في الدُّنيا، والعاقبة في الآخرةِ، وأنَّ ديننا قد طَابَ» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رطب ابن طاب) تمر معروف بالمدينة، ويقال لها أيضاً: عذق ابن طاب.

стр. 1223

١٠١٥ - (خ ت) ابن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «رأيتُ امْرأة سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خرَجتْ من المدينَةِ، حتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةٍ (١) ، وهي الْجُحْفَةُ (٢) ، فَأَوَّلْتُ: أنَّ وبَاءَ المديِنَةِ نُقِلَ إلَيْها» . أخرجه البخاري، والترمذي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثائرة الرأس) أي: شعثة الشعر، بعيدة العهد بالتسريح والغسل.

стр. 1224

١٠١٦ - (خ م) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: قال: كان الرَّجُلُ في حياة رسول الله ﷺ إذَا رَأى رُؤْيا قَصَّها على النبيِّ ﷺ ، فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيا أقُصُّها على النبي ﷺ ، وكُنتُ غُلاماً شَاباً عَزَباً أنام في المسجد على عهد رسول اللهِ ﷺ ، فرأيتُ في المنام كأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَاني فَذَهَبا بِي إلى النَّارِ، فإذا هي مَطْوَّيةٌ كطيِّ البئرِ، وإذا لها قَرْنانِ كَقَرْنَيِ البئرِ، وإذا فيها أُناسٌ قد عَرَفْتُهُمْ، فجعلتُ أَقولُ: أعوذُ بالله من النار. ولمسلم في أخرى: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، ثَلاث مَرَّاتٍ، فَلَقِيهُما مَلَكٌ آخرُ، فقال لي: لمْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُها على حَفصة، فقصَّتْها حفصةُ على النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : «نِعمَ الرجلُ عبدُ الله (١) ، لو كانَ يُصلِّي من اللَّيل» قال سالم: فكان عبد الله لا ينامُ من اللَّيْل إلا قليلاً. هذه رواية البخاري، ومسلم. وللبخاري أيضاً: أنَّ ابنَ عُمَرَ قال: رَأَيتُ في النَّومِ: كأنَّ في كَفِّي سَرَقَة مِنْ حريرٍ، لا أهْوي بها إلى مكانٍ في الجنةِ إلا طَارتْ بي إليه، فَقَصَصْتُها على حَفصة، فقصَّتْها حفصةُ على النبي ﷺ ، فقال: إنَّ أَخاكِ رجلٌ صالحٌ» ، أو قَالَ: «إنَّ عبدَ الله رجلٌ صالحٌ. ⦗٥٤٢⦘ وفي أخرى له قال: إِنَّ رِجَالاً من أصحابِ رسولِ الله ﷺ كانُوا يَرْونَ الرؤيا على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فَيقُصُّونَها على رسولِ اللهِ ﷺ ، فَيقُولُ [فيها] رسولُ الله ﷺ [ما شاء الله] وأنا غلامٌ حديثُ السنِّ، بيتي المسجدُ قبلَ أنْ أَنْكِحَ، فقلتُ في نفسي: لو كان فيكَ خيرٌ، لَرَأيْتَ ما يَرَى هؤلاء، فلمَّا اضْطَجعتُ ليلة قلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنتَ تَعلمُ فيَّ خَيراً، فَأرِني رؤْيا، فَبينا أنا كذلك إذْ جاءني مَلَكانِ، في يدِ كل واحدٍ منهما مِقْمَعَةُ حَدِيدٍ، فحملاني إلى جَهَنمَ، وأنا بينهما أدُعو الله: اللهم إنِّي أعُوذُ بِكَ من جَهَنَّم، ثم أُرَاني لَقِيني مَلَكٌ في يدِه مِقْمعةٌ من حديدٍ، فقال: لمْ تُرَعْ، نِعْمَ الرجلُ أنتَ، لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاة، فَانْطلقُوا بِي، حتى وقَفُوا بي على شَفِير جَهنمَ، فإذا هي مَطْوِيّةٌ كطيِّ البئرِ، لها قُرُونٌ كقُرُونِ البئرِ (٢) ، بينَ كلِّ قَرْنَينِ مَلَكٌ بيدِهِ مقمعةٌ من حديدٍ، وأرى فيها رجالاً مُعلَّقِينَ بالسَّلاسِلِ، رُؤُوُسُهمْ أسْفَلُهُم، عَرَفْتُ فيها رجالاً من قُريْشٍ، فَانصَرفُوا بي [عن] ذات اليمين، فَقَصَصْتُها على حَفصة، فقصَّتْها حفصةُ على رسول الله ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صالِحٌ» ، قال نافِعٌ: فلم يَزلْ بعدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ. وفي رواية لمسلم: رأيتُ في المنامِ كأنَّ في يَدِي قِطْعَةَ إسْتَبْرَقٍ، وليس ⦗٥٤٣⦘ مَكانٌ من الجنَّةِ أُريدُ إلا طَارَتْ بي إليه، فَقَصَصْتُهُ على حَفصة، فقصَّتْهُ حفصةُ على النبيِّ ﷺ ، فقال النبي ﷺ : «أرَى عبدَ اللهِ رجُلاً صالِحاً» . وفي أخرى قال: رأيتُ على عهد النبي ﷺ كأنَّ بِيَدي قِطعَةَ إسْتبْرَقٍ، فكأنِّي لا أُريِدُ مكاناً من الجنَّةِ إلا طَارتْ بي إليه، ورأيتُ كأنَّ اثْنَيْنِ أتياني أرَادَا أنْ يَذْهَبَا بي إلى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ: لم تُرَعْ، خَلِّيا عنه، فََقصّتْ حَفْصَةُ إحْدَى رْؤيَتَيَّ على النبي ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : «نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللهِ، لو كان يُصَلِّي باللَّيْلِ» ، فكان عبدُ اللهِ يُصَلِّي من الليل، وكانوا لا يَزَالونَ يَقُصُّوَن على النبي ﷺ الرؤيا: أنها في الليلة السابعة من الْعَشْرِ الأَواخِرِ - يعني ليلةَ القَدْرِ - فقال النبيُّ ﷺ : «أَرَى رؤْياكُمْ قَدْ تَواطَأتْ في العشر الأواخر، فمن كان مُتَحَرِّياً، فَلْيَتَحَرَّها في العشْر الأواخِرِ» . هكذا أخرج الحميدي هذا الحديث في مسند حَفْصَةَ، وجعله حديثاً واحداً كما سَرَدْناهُ، وكأنَّهُ حديثان؛ لأن المنامَيْن في مَعنيَين. أحدهما: ذِكرُ المْلَكَينِ، والنار، والآخر: ذكر السَّرَقةِ الحرير والجنة. إلا أن يكون حيث اشتملت هذه الرواية الأخيرة على المعنيين جَعَلهُ حديثاً واحداً، فَنَعَمْ، ولذلك اقْتَدَيْنا به، فذكرناه حديثاً واحداً كما ذكر (٣) . ⦗٥٤٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سرقة) السرقة [بفتحتين] : الحرير، وجمعها: سرق. (لم ترع) : أي لم تفزع. (أهوى) بيده إلى الشيء: مدها إليه ليأخذه. (مقمعة) المقمعة: واحدة المقامع، وهي سياط تعمل من حديد رؤوسها معوجة. (شفير جهنم) شفير الوادي: جانبه وحرفه. (إستبرق) الإستبرق: ما غلظ من الديباج. (تواطأت) المواطأة: الموافقة، كأن كلاً منهما وطىء ما وطئه الآخر. (متحرياً) التحري: القصد وطلب الشيء بجد واجتهاد.

стр. 1225

١٠١٧ - (خ م ت د) ابن عباس ﵄: قال: إنَّ رجُلاً أَتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني رأيتُ الليلةَ في المنام: كأنَّ ظُلَّة تَنْطِفُ السَّمْنَ والعَسَلَ، وأرى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ منها بأيديهم، فالمُسْتكْثِرُ (١) والمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا بِسَبَبٍ واصِلٍ من الأرضِ إلى السماءِ، فأراكَ أخَذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ به رجُلٌ آخر فعلا بِهِ، ثُمَّ أخذَ به رجل آخرُ، ⦗٥٤٥⦘ فانْقَطَع به، ثُمَّ وُصِِلَ له فَعَلا، فقال أبو بكر: يا رسولَ الله ﷺ بِأبي أنتَ، واللهِ لَتَدَعَنِّي فَأعْبُرَها، فقال النبيُّ ﷺ : «اعْبُرْها» ، قال أبو بكرٍ: أمَّا الظُّلَّةُ، فَظُلَّةُ الإسلام، وأمَّا الذي يَنْطِفُ من العسلِ والسَّمْنِ، فالقرآنُ: حَلاوَتُهُ وَليِنُهُ. وأمَّا ما يَتَكَفَّفُ النَّاسُ من ذلك، فالمستكثِر من القرآن والمستقِل، وأما السَّبَبُ الواصل من السماء إلى الأرض، فالحقُّ الذي أنتَ عليه، تأخُذُ به فَيعليِكَ اللهُ [به] ، ثُمَّ يأخُذُ به رجلٌ من بعدِكَ فَيَعْلُو به، ثم يأخذ به رجلٌ آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجلٌ آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، فأخْبِرْني يا رسولَ الله، بأبِي أَنتَ، أصَبْتُ، أمْ أَخْطَأْتُ؟ قال النبي ﷺ : «أصَبْتَ بعضاً، وأَخطَأْتَ بعْضاً» ، قال: فواللهِ لتُحَدِّثَنِّي بالذي أَخْطَأْتُ، قال: «لا تُقسِمْ» . وفي رواية قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي ﷺ مُنْصَرَفَهُ من أُحُدٍ، فقال: يا رسول الله، إنِّي رأَيتُ اللَّيْلَةَ ... وذكر الحديث بمعناه. وفي رواية عن ابن عباس أو أبي هريرة وكان مَعْمَرٌ يقولُ أحْياناً: عن ابن عباسٍ، وأحياناً: عن أبي هريرة. وفي رواية: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ مِمَّا يقولُ لأصحابِهِ: مَنْ رأى منكم رؤيا فَلْيَقُصَّها أَعْبُرُها، قال: فجاء رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، رأيتُ ظُلَّة - وذكر نحوه. أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي، وأبو داود الرواية الأولى، وجَعَلاهُ عن ابنِ عباسٍ، عن أبي هريرة. ⦗٥٤٦⦘ وأخرجه أبو داود أيضاً في رواية أخرى عن ابن عباسٍ عن النبي ﷺ وزاد في آخره: فأَبَى أن يُخْبِرَهُ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظلة) الظلة: كالسحابة، تظل من تحتها. (تنطف) أي: تقطر. (يتكففون) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (السبب) : الحبل، وكل ما يتوصل به إلى ما يتعذر الوصول إليه، فهو سبب. (فاعبرها) عَبَرت الرؤيا وعَبَّرْتها - مخففاً ومثقلاً - أَعْبُرها [وأُعَبِّرُها] عَبْراً وتعبيراً: إذا أخبرت بما يؤول إليه أمرها.

стр. 1226

١٠١٨ - (ط) عائشة ﵂: قالت: رأيتُ ثلاثةَ أَقْمَارٍٍ سَقَطْن في حُجْرَتي، فقَصَصْتُ رُْؤيايَ على أبي بكرٍ فسكتَ، فَلَّما تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ ، ودُفِنَ في بيتي، قال أبو بكرٍ: هذا أحدُ أقمارِكِ، وهو خَيرُها. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1227

١٠١٩ - (ت) عائشة ﵂: قالت: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عَنْ وَرَقَةَ؟ فقالت له خديجةُ: إنه كانَ قد صَدَّقَكَ وإنه مات قبل أن تظهر، فقال رسولُ الله ﷺ : «أُريِتُهُ في المنام وعليه ثيابُ بَياضٍ، ولو كان من أَهل النَّارِ لَكانَ عليه لِباسٌ غَيْرُ ذلك» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1228

١٠٢٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لأعْرَابيٍّ جَاءهُ فقال: إنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رأْسِي قُطِعَ، فأنا أتْبعهُ، فَزَجَرهُ النبيُّ، وقال: «لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطان بِكَ في المنام» . وفي رواية: أنَّ أعْرابيًّا قال: يا رسولَ الله، رأيتُ في المنام كأَنَّ رأْسِي ضُرِبَ فتَدحرَجَ، فاشَتَدَدْتُ في أثرِهِ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تُحَدِّثِ الناسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطان بِكَ في مَنامِكَ» ، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ بَعدُ يَخطُبُ، فقال: «لا يُحَدِّثَنَّ أحَدُكُمْ بِتَلعُّبِ الشيطانِ بهِ في منَامه» . زاد في رواية: فَضحِكَ النبيُّ ﷺ . أخرجه مسلم (١) . ⦗٥٤٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاشتددت) عدوت من الشد: وهو العدو.

стр. 1229

١٠٢١ - (خ) أم العلاء الأنصارية ﵂: قالت: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ، طَارَ لَنا عُثمانُ بنُ مَظْعْون في السُّكْنى، فاشْتكى، فَمَرَّضناهُ حتِى تُوُفِّيَ، ثم جَعلناهُ في أَثوابهِ- وذَكَرَتِ الحديثَ- قالت: فَنِمْت فرأيتُ لعثمانَ عَيْنَاً تَجْري، فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: «ذَلِكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طار لنا) كذا: أي حصل لنا، وجرى سهمنا، وقد تقدم ذكرها آنفاً. (فمرضناه) تمريض العليل: معالجته وتدبيره في مرضه.

стр. 1230

الكتاب السادس: في التفليس ١٠٢٢ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «منْ أدْرَكَ مَالَهُ (١) بِعَيْنِهِ (٢) عندَ رجلٍ أَفْلسَ أو عندَ إنسانٍ قد أَفْلسَ- فهو أحقُّ به من غيره» . وفي رواية: قال في الرَّجُلِ الذي يَعْدَمُ إذَا وُجِدَ عنْدَهُ المتاعُ ولم يُفَرِّقْهُ: إنَّهُ لصاحبهِ الذي باعهُ» . وفي أخرى قال: «إذا أفلسَ الرجلُ، فوجدَ الرجلُ متاعهُ بِعينِهِ، فهو أحقُّ به من الغُرَماءِ. وفي أخرى: «فوجد عنده سِلْعتَه بعَينها» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ، والترمذي، وأبي داود: «أيُّما رجلٍ أفلس، فأدرك الرجلُ مالهُ بعينه، فهو أحقُّ به من غيره» . قال الموطأ: مَالهُ، وقال أبو داود: متاعَهُ، وقال الترمذي: سِلعتَهُ. وأخرجه الموطأ، وأبو داود أيضاً، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ⦗٥٥٠⦘ ابن هشام عن النبي ﷺ ، ولم يذكر أبا هريرة (٣) . وهذا لفظ الموطأ: قال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أَيُّما رجلٍ باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعَهُ منه، ولم يقْضِ الذي باعه من ثمنِه شيئاً، فوجده بعينهِ، فهو أحقُّ به، وإن ماتَ الذي ابتاعهُ، فصاحبُ المتاعِ فيه أُسوةُ الغُرماءِ (٤) » . ولفظُ أبي داود مثله، وله في أخرى عن أبي بكر أيضاً نحوه، وزاد: «وإن كان قضى من ثمنها شيئاً، فما بقي فهو أُسوةُ الغُرماءِ» . وله في أُخرى عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة نحوه، وقال: «فإنْ كان قضاهُ من ثمنِها شيئاً، فما بَقِيَ فهو أُسوةُ الغرماء، وَأَيُّما امرئٍ هَلَكَ، وعندهُ متاعُ امرئ بعينه، اقْتَضى منه شيئاً أو لم يقْتَضِ، فهو أُسوة الغرماءِ» . وأخرج النسائي نَحْواً من هذه الروايات (٥) . ⦗٥٥١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفلس) الرجل: إذا لم يبق له مال، ومعناه: صارت دراهمه فلوساً وزيوفاً، ويجوز أن يراد: صار إلى حال يقال: ليس معه فلس.
следующие страницы →