← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١٠١٨ - (ط) عائشة ﵂: قالت: رأيتُ ثلاثةَ أَقْمَارٍٍ سَقَطْن في حُجْرَتي، فقَصَصْتُ رُْؤيايَ على أبي بكرٍ فسكتَ، فَلَّما تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ ، ودُفِنَ في بيتي، قال أبو بكرٍ: هذا أحدُ أقمارِكِ، وهو خَيرُها. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1227

١٠١٩ - (ت) عائشة ﵂: قالت: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عَنْ وَرَقَةَ؟ فقالت له خديجةُ: إنه كانَ قد صَدَّقَكَ وإنه مات قبل أن تظهر، فقال رسولُ الله ﷺ : «أُريِتُهُ في المنام وعليه ثيابُ بَياضٍ، ولو كان من أَهل النَّارِ لَكانَ عليه لِباسٌ غَيْرُ ذلك» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1228

١٠٢٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لأعْرَابيٍّ جَاءهُ فقال: إنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رأْسِي قُطِعَ، فأنا أتْبعهُ، فَزَجَرهُ النبيُّ، وقال: «لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطان بِكَ في المنام» . وفي رواية: أنَّ أعْرابيًّا قال: يا رسولَ الله، رأيتُ في المنام كأَنَّ رأْسِي ضُرِبَ فتَدحرَجَ، فاشَتَدَدْتُ في أثرِهِ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تُحَدِّثِ الناسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطان بِكَ في مَنامِكَ» ، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ بَعدُ يَخطُبُ، فقال: «لا يُحَدِّثَنَّ أحَدُكُمْ بِتَلعُّبِ الشيطانِ بهِ في منَامه» . زاد في رواية: فَضحِكَ النبيُّ ﷺ . أخرجه مسلم (١) . ⦗٥٤٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاشتددت) عدوت من الشد: وهو العدو.

стр. 1229

١٠٢١ - (خ) أم العلاء الأنصارية ﵂: قالت: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ، طَارَ لَنا عُثمانُ بنُ مَظْعْون في السُّكْنى، فاشْتكى، فَمَرَّضناهُ حتِى تُوُفِّيَ، ثم جَعلناهُ في أَثوابهِ- وذَكَرَتِ الحديثَ- قالت: فَنِمْت فرأيتُ لعثمانَ عَيْنَاً تَجْري، فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: «ذَلِكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طار لنا) كذا: أي حصل لنا، وجرى سهمنا، وقد تقدم ذكرها آنفاً. (فمرضناه) تمريض العليل: معالجته وتدبيره في مرضه.

стр. 1230

الكتاب السادس: في التفليس ١٠٢٢ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «منْ أدْرَكَ مَالَهُ (١) بِعَيْنِهِ (٢) عندَ رجلٍ أَفْلسَ أو عندَ إنسانٍ قد أَفْلسَ- فهو أحقُّ به من غيره» . وفي رواية: قال في الرَّجُلِ الذي يَعْدَمُ إذَا وُجِدَ عنْدَهُ المتاعُ ولم يُفَرِّقْهُ: إنَّهُ لصاحبهِ الذي باعهُ» . وفي أخرى قال: «إذا أفلسَ الرجلُ، فوجدَ الرجلُ متاعهُ بِعينِهِ، فهو أحقُّ به من الغُرَماءِ. وفي أخرى: «فوجد عنده سِلْعتَه بعَينها» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ، والترمذي، وأبي داود: «أيُّما رجلٍ أفلس، فأدرك الرجلُ مالهُ بعينه، فهو أحقُّ به من غيره» . قال الموطأ: مَالهُ، وقال أبو داود: متاعَهُ، وقال الترمذي: سِلعتَهُ. وأخرجه الموطأ، وأبو داود أيضاً، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ⦗٥٥٠⦘ ابن هشام عن النبي ﷺ ، ولم يذكر أبا هريرة (٣) . وهذا لفظ الموطأ: قال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أَيُّما رجلٍ باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعَهُ منه، ولم يقْضِ الذي باعه من ثمنِه شيئاً، فوجده بعينهِ، فهو أحقُّ به، وإن ماتَ الذي ابتاعهُ، فصاحبُ المتاعِ فيه أُسوةُ الغُرماءِ (٤) » . ولفظُ أبي داود مثله، وله في أخرى عن أبي بكر أيضاً نحوه، وزاد: «وإن كان قضى من ثمنها شيئاً، فما بقي فهو أُسوةُ الغُرماءِ» . وله في أُخرى عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة نحوه، وقال: «فإنْ كان قضاهُ من ثمنِها شيئاً، فما بَقِيَ فهو أُسوةُ الغرماء، وَأَيُّما امرئٍ هَلَكَ، وعندهُ متاعُ امرئ بعينه، اقْتَضى منه شيئاً أو لم يقْتَضِ، فهو أُسوة الغرماءِ» . وأخرج النسائي نَحْواً من هذه الروايات (٥) . ⦗٥٥١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفلس) الرجل: إذا لم يبق له مال، ومعناه: صارت دراهمه فلوساً وزيوفاً، ويجوز أن يراد: صار إلى حال يقال: ليس معه فلس.

стр. 1231

١٠٢٣ - (د س) سمرة بن جندب ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «منْ وجد عَيْنَ مالِهِ عِندَ رجلٍ، فهو أحقُّ، ويَتْبَعُ المتاع مَنْ باعهُ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عين ماله) عين المال: نفسه وذاته. (أسوة) الأسوة: القدوة، يعني: أنهم في المال الموجود للمفلس سواء، لا ينفرد به أحدهم دون الآخر.

стр. 1232

١٠٢٤ - (م ت د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: أصيب رجلٌ في عهدِ رسول الله ﷺ في ثمارٍ ابتاعها، فكَثُرَ دَيْنُهُ فأفلس، ⦗٥٥٢⦘ فقال رسولُ الله ﷺ : «تصَدَّقوا عليه، فتصدَّق الناسُ عليه، فلم يبْلُغْ ذلك وفاءَ دَيْنِهِ، فقال رَسُولُ الله ﷺ لغُرمائِه: خُذوا ما وجدتُمْ، وليس لكم إلا ذلك» أخرجه الجماعة إلا البخاري، والموطأ (١) .

стр. 1233

١٠٢٥ - (ط) عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني ﵀: عن أبيه، أنَّ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ كان [يسبق الحاجَّ فـ] يشْتري الرَّواَحل فَيُغالي بها ثُمَّ يُسْرِعُ في السَّيْر فَيَسْبِقُ الحاجَّ فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ أمْرُهُ إلى عمر [بن الخطاب] فقال: أمَّا بعدُ، أيها الناسُ، فَإِنَّ الأُسَيْفِعَ - أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ- رَضِيَ من دِينِهِ وأَمانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الحاجَّ، ألا وإنَّهُ قد ادَّانَ مُعْرِضاً، فأصْبَحَ قَدْ رِينَ بهِ، فَمنْ كان له عليه دَيْنٌ، فَلْيَأْتِنا بالغَداةِ، نَقْسِمُ مَالَهُ بين غُرَمائِهِ، وإيَّاكُمْ والدَّيْنَ، فإنَّ أوَّلَهُ هَمٌّ، وآخِرَهُ حَرْبٌ. أخرجه الموطأ (١) . ⦗٥٥٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرواحل) جمع راحلة، يعني الإبل. (أسيفع) تصغير أسفع، والسفعة في اللون: السواد. (قد ادَّان) أدنت الرجل، وداينته: إذا بعت منه بأجل، وادنت منه: إذا اشتريت منه إلى أجل. (مُعْرِضاً) المعرض هاهنا بمعنى: المعترض، أي: اعترض لكل من يقرضه. يقال: عرض لي الشيء وأعرض وتعرض واعترض بمعنى واحد. وقيل: معناه: ادَّان معرضاً عمن يقول له: لا تستدن، فلا يقبل. ⦗٥٥٤⦘ وقيل: معناه: أخذ الدين معرضاً عن الأداء. (قدْ رِيْن به) رين به: أي: أحاط به الرين، كأن الدين قد علاه وغطاه. يقال: رين بالرجل ريناً: إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. (حرب) الحرب بسكون الراء: معروف، يعني: أنه يعقب الخصومة والنزاع. وبفتح الراء: السلب والنهب. والله أعلم.

стр. 1234

١٠٢٦ - () (سعيد بن المسيب) : قال: قَضَى عُثْمانُ ﵁: أنَّ مَنِ اقْتَضى حَقَّهُ قَبْلَ أنْ يُفْلِسَ غَرِيُمهُ شَيئاً، فهو له. أخرجه (١) .

стр. 1235

الكتاب السابع: في تمني الموت ١٠٢٧ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَتمَنَّينَّ أَحَدُكُمُ الموتَ مِنْ ضُرٍّ أَصابَهُ، فَإنْ كانَ لا بُدَّ فَاعِلاً، فَلْيَقُلْ: اللَّهمَّ أحْيِني ما كانَتِ الحْياةُ خَيْراً لي، وتَوَفَّني إذَا كانتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لي» . وفي رواية قال أنسٌ: لَوْلا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يَتمَّنَينَّ أحدُكُم ⦗٥٥٥⦘ الموتَ، لتَمَنَّيْتُهُ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ (١) .

стр. 1236

١٠٢٨ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يَتَمَنَّينَّ أحدُكُم الموتَ إِمَّا مُحسِناً، فَلَعلَّهُ يَزْدادُ، وإما مسيئاً، فلعله يستَعْتِبُ» . هذا رواية البخاري والنسائي. وأخرجه مسلم قال: «لَا يَتَمنَّيَنَّ أحدُكُمُ الموتَ، ولا يدْعُ بهِ من قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُ، إنَّهُ إذا ماتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ (١) ، وإنه لا يزيدُ الْمؤمِنَ عُمُرُهُ إلا خَيْراً (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستعتب) استعب الرجل: إذا استقال من شيء فعله، أو قاله، يقال: عتب عليه يعتب: إذا وجد عليه، فإذا فاوضه فيما عتب عليه فيه، قيل: عاتبه، فإذا رجع إلى مسرته: فقد أعتب، والاسم العتبى، وهو رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضى العاتب. والله أعلم

стр. 1237

١٠٢٩ - (ت) عمر بن أبي سلمة ﵁: عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «لِيَنْظُرَنَّ أحَدُكُم الذي يتمَنَّى، فإنَّهُ لا يدْرِي ما يُكْتَبُ له مِنْ أُمْنِيَّتِهُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1238

١٠٣٠ - (ت س) حارثة بن مُضرِّب ﵁: قال: دخَلْتُ عَلى خَبَّابٍ - وقد اكْتَوَى في بطنِه- فقال: ما أعلمُ أحداً من أصْحابِ رسول الله ﷺ لَقِيَ من الْبلاءِ ما لقيتُ، لقد كنتُ ومَا أجِدُ دِرْهماً على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، وفي ناحِيَةِ بَيْتي أرْبعونَ أَلفاً، ولولا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهانا - أو نهى - أنْ نتَمَنَّى الموت لتَمَنَّيْتُ. وفي رواية: أتيْنا خَبَّاباً نعودُهُ وقد اكتوَى سَبْع كيَّاتٍ فقال: لقد تطَاوَلَ مَرَضِي، ولوْلا أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَمنَّوْا الموتَ لتمَنَّيْتُهُ» ، وقال: «يُؤْجَرُ الرَّجلُ في نَفَقَتِهِ كُلِّها إلا التُّرابَ» أو قال: «في البناءِ» . أخرجه الترمذي (١) . وفي رواية النسائي (٢) : قال قيْسٌ: دَخلتُ على خَبَّابٍ وَقدِ اكتوَىَ في بَطْنِهِ سَبْعاً، وقال: لَوْلا أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهانا أنْ ندْعُوَ بالموت لدعوتُ به.

стр. 1239

ترجمة الأبواب التي أولها تاءٌ، ولم ترد في حرف التاء (التسعير) في كتاب البيع، من حرف الباء. (التَّلْبِيةُ (١) في كتاب الحج، من حرف الحاء. (التمتع) في كتاب الحج، من حرف الحاء. (التَّحَلُّل) في كتاب الحج، من حرف الحاء. (التقصير) في كتاب الحج، من حرف الحاء. (التعزير) في كتاب الحدود، من حرف الحاء. (التسبيح والتهليل) في الدعاء، من حرف الدال. (الترجيل) في الزينة، من حرف الزاي. (تقليم الأظافر) في الزينة، من حرف الزاي. (التعاضُد والتساعد) في كتاب الصحبة، من حرف الصاد. (التوقير) في كتاب الصحبة، من حرف الصاد. (التَّثَاؤب) في كتاب الصحبة، من حرف الصاد. (التيمم) في كتاب الطهارة، من حرف الطاء. (التمائم) في كتاب الطب، من حرف الطاء. (توبةُ كَعْبٍ بنِ مالكٍ) في سورة التوبة، من حرف التاء.

стр. 1240

حرف الثاء ، وفيه كتاب الثناء والشكر ١٠٣١ - (ت) أسامة بن زيد ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صُنِعَ إليه مَعْرُوفٌ، فقال لفَاعِلهِ: جَزاكَ الله خَيْراً، فقد أبلغ في الثَّناء» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1241

١٠٣٢ - (د ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أُعْطِي عَطاء فَلْيَجْزِ به إنْ وجَدَ، وإنْ لم يجد فَلْيُثْنِ به، فإنَّ منْ أَثْنَى به فَقَدْ شَكَرَهُ، ومن كَتَمَهُ فقد كفَرَهُ، ومن تَحَلَّى بما لم يُعطَ، كان كلابِس ثَوْبَيْ زُورٍ» . هذه رواية الترمذي. وأخرجه أبو داود إلى قوله: «فقد كَفرهُ» . ولأبي داود أيضاً قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ أُبْلِيَ فذكرَهُ فقد شَكَره، وإنْ كَتمَهُ فقد كَفَره» (١) . ⦗٥٥٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليجز به) أي: فليكافئه بمثله. (كفره) كفران النعمة: جحدها. (كلابس ثوبي زور) إنما شبه المتحلي بما ليس عنده، بلابس ثوبي الزور، أي: بثوب ذي زور، وهو الذي يزور على الناس. بأن يتزيا بزي أهل الزهد، ويلبس ثياب أهل التقشف رياء، أو أنه يظهر أن عليه ثوبين، وليس عليه إلا ثوب واحد. وقال الأزهري: لابس ثوبي الزور: هو أن يخيط كمًّا على كم، فيظهر لمن رآه: أن عليه قميصين، وليس عليه إلا قميص واحد له كمَّان من كل جانب. (من أبلي) الإبلاء: الإنعام، يقال، أبليت الرجل، وأبليت عنده بلاء حسناً.

стр. 1242

١٠٣٣ - (د ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يشْكُرُ الله منْ لا يشْكُرُ النَّاسَ (١) » . ⦗٥٦٠⦘ وفي رواية عنه قال: «مَنْ لمْ يشْكُر النَّاسَ لَمْ يشْكُر الله» . أخرج الأولى أبو داود، والثانية الترمذي (٢) . وقوله: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» معناه: أن كل من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس، وترك الشكر لهم، كان من عادته كفر نعمة الله، وترك الشكر له. وقيل: معناه: أن الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه، إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم، لاتصال [أحد] الأمرين بالآخر.

стр. 1243

١٠٣٤ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ لا يشْكُر النَّاسَ لَمْ يشْكُر الله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1244

١٠٣٥ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: قال: لما قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ، أَتاهُ المهاجرونَ، فقالوا: يا رسولَ الله، ما رأينا قوماً أَبْدَلَ من كثير، ولا أَحسنَ مواساة من قليل، من قومٍ نَزَلنا بين أظهُرِهم، لقَد كَفَوْنا المُؤنَةَ، وأشركونا في الْمَهْنإ، حتى لقد خِفْنا أَن يذَهبُوا بالأجرِ كُلِّهِ، قال: ⦗٥٦١⦘ «لا ما دَعوْتُمُ الله لهم، وأثْنَيْتُم عليه» . هذه رواية الترمذي. واختصره أبو داود، وقال: إنَّ المهاجرين قالوا: يا رسولَ الله، ذهب الأنصار بالأجْرِ كلِّهِ، قال: «لا، ما دَعَوْتُم الله لهم وأَثنيتم عليهم» (١) .

стр. 1245

١٠٣٦ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ، بمنزلَةِ الصَّائِم الصَّابِرِ» .أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطاعم) الآكل، يقال: طعم يطعم طعماً، فهو طاعم: إذا أكل، أو ذاق.

стр. 1246

١٠٣٧ - () (أبو هريرة ﵁) : أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ أسْدى إليه أخوه معروفاً، فقال له: جزاك الله خَيراً، فقد أبلغ في الثناء» . وفي رواية قال: «مَنْ أُوليَ مَعْرُوفاً - أو قال: أُسديَ إليه معروف ⦗٥٦٢⦘ فقال لِلّذي أسداهُ إليه: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء» . أخرجه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسدى معروفاً) أسدى وأولى بمعنى: أعطى، والمعروف: صفة لمحذوف: أي شيئاً معروفاً، والمراد به: الجميل والبر، والإحسان في القول والعمل.

стр. 1247

حرف الجيم ويشتمل على كتابين: كتاب الجهاد، وكتاب الجدال والمِرَاء الكتاب الأول: في الجهاد وما يتعلق به من الأحكام واللوازم ، وفيه بابان الباب الأول: في الجهاد وما يختص به ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: في وجوبه، والحث عليه ١٠٣٨ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: رسول الله ﷺ : «الجهادُ واِجبٌٌ عليكم مع كلِّ أمير: بَراً كانَ أو فاَجِراً، والصلاةُ واجبة عليكم خلفَ كل مسلم: براً كان أَو فاجراً، وإن عَمِلَ الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم: براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائرَ» ⦗٥٦٤⦘ أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (براً) البر: اسم جامع للخير كله، ومنه: رجل بار وبر، فجمع بار: بررة وجمع بر: أبرار. (فاجراً) الفجور: الفسق والكذب، وبالجملة: فكل ما في البر من الخير. ففي الفجور من الشر. (الكبائر) جمع كبيرة، وهي ما كبر من المعاصي، وعظم من الذنوب.

стр. 1248

١٠٣٩ - (د س) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «جَاِهدُوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» (١) . أخرجه أبو داود والنسائي. ⦗٥٦٥⦘ وفي أخرى للنسائي: «جاهدوا بأَيديكم وألسنتكم وأموالكم» (٢) .

стр. 1249

١٠٤٠ - (خ م ت د س) ابن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال يوم الفتح: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جِهادٌ ونيّةٌ، وإذا اْستُنْفِرْتُم فاْنِفِرُوا» أخرجه الجماعة إلا الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهجرة) : مفارقة الوطن إلى جهة أخرى بنية المقام فيها، وكان المهاجر في الشريعة: من فارق أهله ووطنه متوجهاً إلى النبي ﷺ رغبة في الإسلام. (جهاد) الجهاد: محاربة الكفار. (نية) النية: إخلاص الجهاد لله تعالى، يعني أنه لم يبق بعد الفتح هجرة، إنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار. (استنفرتم فانفروا) الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي: إذا طُلِب منكم النصرة فأجيبوه، أو انفروا خارجين إلى نصرته.

стр. 1250

١٠٤١ - (خ م) عائشة ﵂ مثله - ولم تذكر: يوم الفتح. أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 1251

١٠٤٢ - (س) صفوان بن أمية ﵁: قال: «قلت: يا رسولَ الله، يقولون: الجنَّةُ لا يدخلها إلا مَنْ هاجر؟ قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا اسْتُنُفِرتُمْ فانفِرُوا» .أخرجه النسائي (١) .

стр. 1252

١٠٤٣ - (م د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من مات ولم يغزُ، ولم يُحدِّثْ به نَفْسَهُ، مات على شُعْبَة من النفاق» . قال ابن المبارك (١) فنرَى أنَّ ذلك كان على عهدِ رسول اللهِ ﷺ . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. إلا أنَّ أبا داود قال: «شُعْبَةُ نِفاقٍ» (٢) . ⦗٥٦٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشعبة) : الطائفة من كل شيء، والقطعة منه.

стр. 1253

١٠٤٤ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من لَقيَ الله تعالى بغير أَثرٍ من جهاد، لَقِيَ الله وفي إيمانهِ ثُلْمَةٌ» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 1254

١٠٤٥ - (د) أبو أمامة الباهلي ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غَازِياً، أَو يُخَلِّفْ غَازياً في أهله بِخَيْرٍ، أَصابه اللهُ بِقَارِعَةٍ» . زاد في رواية: «قبل يوم القيامة» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يجهز) التجهيز: التحميل وإعداد ما يحتاج الغازي إليه، وكذلك تجهيز الميت، وتجهيز العروس ونحو ذلك. (يخلف) خلفت الرجل في أهله: إذا صرت له خليفة تقوم في شأنهم مقامه. ⦗٥٦٨⦘ (بقارعة) القارعة العذاب والبلاء ينزل بالإنسان من الله تعالى.

стр. 1255

١٠٤٦ - (خ م د) أبو النصر سَالِمٌ (١) مَوْلَى عمر بن عبيد الله، وكان كاتباً لَه ﵁ قال: كَتَبَ إليه عَبْدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى، فقرأتُه حين سَارَ إلى الحَرُوريَّةِ، يخبره: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ في بعض أيَّامِهِ التي لَقيَ فيها الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حتَّى إذا مالت الشَّمْسُ، قام فيهم فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنَّوْا لقاءَ العدوِّ، واسألُوا اللهَ العافِية، فإذا لَقِيتُمُوُهمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أن الجنَّة تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ، ثم قال النبيُّ ﷺ : اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْريَ السحاب، وهازمَ الأحزاب، اهْزِمهُمْ وانْصُرْنا عليهم» ، أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. ولم يذكر أبو داود «انتِظارَهُ حتى مَالَتِ الشَّمْسُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظلال السيوف) الظلال: جمع ظل، وهذا من باب الكناية والاستعارة، وهو حث على الجهاد، لأن الإنسان يميل إلى الظل طلباً للراحة، ⦗٥٦٩⦘ فقيل له: إن الجنة تحت ظلال السيوف، فمن أرادها فليدخل تحت السيف، بأن يحمله ويقاتل به، ويصبر على ألم وقعه. (الأحزاب) جمع حزب، وهم الذين يجتمعون من طوائف متفرقة، يتعاضدون على شيء.

стр. 1256

١٠٤٧ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَتمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وإذا لَقِيتُمُوهم فاصبروا» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 1257

١٠٤٨ - (س) سلمة بن نفيل الكندي ﵁ (١) : قال: كنتُ جالساً عند رسول الله ﷺ ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله، أَذال الناسُ الخْيلَ، ووضَعوا السلاح، قالوا: لا جهادَ، قد وضَعَتِ الحربُ أوْزارَها، فأَقْبلَ رسولُ الله ﷺ بوجهه، وقال: «كذَبوا، الآنَ جاءَ القتالُ، ولا تزالُ من أُمَّتي أُمَّةٌ يقاتلون على الحق، ويُزيغُ الله لهم قلوب أقوام ⦗٥٧٠⦘ ويرزُقُهم منهم، حتى تقوم الساَّعةُ، وحتى يأْتِي وعدُ اللهِ، الخْيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وهو يُوحى إليَّ: إني مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّث، وأَنتم تتَّبِعوني، أَلَا، فلا يضربْ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ (٢) ، وعُقْرُ دارِ المؤمنين الشامُ» . أخرجه النسائي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أذال) الإذالة: الإهانة والابتذال. (أوزراها) الأوزار: الأثقال، ومعنى «حتى تضع الحرب أوزارها» أي: ينقضي أمرها، وتخف أثقالها، ولا يبقى قتال. (يزيغ) زاغ الشيء يزيغ: إذا مال. (نواصي) جمع ناصية، وهو شعر مقدم الرأس. (عقر الدار) أصلها بالفتح، وهو محلة القوم، وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم.

стр. 1258

الفصل الثاني: في آدابه ١٠٤٩ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: قال: كان رسول الله ⦗٥٧١⦘ ﷺ إذا غَزَا قالَ: «اللَّهُمَّ أنت عَضُدي ونصيري، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُولُ، وبك أقُاتلُ» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: «أَنت عَضُدي، وأنت نصيري، وبك أقاتلُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أحول) قال الخطابي معنى قوله: «بك أحول» : أحتال: قال: وقال ابن الانباري: الحول في كلام العرب: معناه: الحيلة، قال: ومنه قولك: «لا حول ولا قوة إلا بالله» أي: لا حيلة لي في رفع سوء ولا درك قوه إلا بالله. وقيل: معناه: الدفع والمنع، من قولك: حال بين الشيئين: إذا منع أحدهما عن الآخر، (أصول) أي: أسطو.

стр. 1259

١٠٥٠ - (د) ابن عمر بن الخطاب ﵄: «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان هو وجُيوشُهُ إذا عَلَوُا الثَّنايا كبَّرُوا، وإذا هبطوا سَبّحُوا، فوُضِعَتِ الصلاة على ذلك» ، أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٧٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الثنايا) جمع ثنية، وهي ما ارتفع من الأرض كالنشز.

стр. 1260

١٠٥١ - (د) سمرة بن جندب ﵁: قال: كان شِعَارُ المهاجِرين: عَبْدَ اللهِ، وشِعَارُ الأنصارِ: عبدَ الرحمن. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شعار) الشعار: العلامة.

стр. 1261

١٠٥٢ - (د) سلمة بن الأكوع ﵁: قال: أمَّرَ علينا رسولُ الله ﷺ مرة أَبا بكرٍ في غَزَاةٍ، فَبَيَّتْنا ناساً، من المشركين نقْتُلُهم، ⦗٥٧٣⦘ وقتلتُ بيدي تلك الليلة سبْعة أهْلِ أبياتٍ من المشركين، وكان شعارنا: أَمِتْ. وفي رواية أُخرى: يا منصُورُ أَمِتْ، يا منصُ أَمِتْ. أخرجه أبو داود، وانتهت روايته عند «أَمِت» الأولى. وفي أخرى لأبي داود أيضاً قال: غزوْنا مع أبي بكرٍ زمَنَ النبي ﷺ فكان شِعارنُا: أمِتْ، أمِتْ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فبيَّتْنا) التبييت الطروق ليلاً على غفلة، للغارة والنهب. (أمِت، أمِت) أمر بالموت، وقوله: يا منص، ترخيم منصور، بحذف الراء والواو، والمراد التفاؤل بالنصر، مع حصول الغرض بالشعار، لأنهم جعلوا هذا اللفظ بينهم علامة يعرف بعضهم بعضاً بها، لأجل ظلمة الليل.

стр. 1262

١٠٥٣ - (ت د) المهلب [بن أبي ُصفْرة]﵀ عَمَّنْ سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «إنَّ بَيَّتَكُمْ العدوُّ فقولُوا: حم، لَا ينْصَرونَ» . ⦗٥٧٤⦘ ورُوِي عن المُهَلبِ مُرْسَلاً عن النبي ﷺ ، أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . وفي رواية ذكرها رزين، ولم أجدها في الأصول، قال: سمعتُ المهلَّبَ -وهو يخافُ أن يُبَيِّتَهُ الخوارجُ - يقول: سمعتُ عَلِيَّ بنَ أَبى طالبٍ يقول: - وهو يخاف أن يُبَيِّتَهُ الحَرُوريَّةُ - سمعتُ رسول الله ﷺ وهو يخاف أن يُبَيِّتَهُ أبو سفيان - «إنْ بُيِّتُمْ، فَإنَّ شِعارَكُم: حَم لا يُنْصرُون (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحرورية) طائفة من الخوارج نُسبوا إلى حروراء: اسم قرية ⦗٥٧٥⦘ يُمَد ويقصر، كان أول مجتمعهم بها، وتحكيمهم فيها. (حم لا يُنصَرون) هذه أيضاً علامة لهم في الحرب كالأول، وقال أبو عبيدة: معناه: اللهم لا ينصرون، وقال ثعلب: هو إخبار، معناه: والله لا ينصرون، قال: ولو كان دعاء لكان مجزوماً، وإنما جعله قسماً بالله، لأن «حم» فيما يقال: اسم من أسماء الله، فكأنه قال: والله لا ينصرون.

стр. 1263

١٠٥٤ - (خ م ت د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «الحَرْبُ خَدْعَةٌ» . أخرجه الجماعة، إلا الموطأ والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحرب خدعة) يعني: أن أمرها ينقضي بمرة واحدة من الخداع، قال الخطابي: هذا الحرف يُرْوى بفتح الخاء وسكون الدال، وهو أفصحها وأصوبها، [وبضم الخاء وسكون الدال] ، وبضم الخاء وفتح الدال، فمعنى الأولى: المرة الواحدة من الخداع: أي أن المقاتل إذا خُدع مرة واحدة، لم يكن لها إقالة، ومعنى الثانية: الاسم من الخداع، ومعنى الثالثة: أراد أن ⦗٥٧٦⦘ الحرب تخدع الرجال، وتُمَنِّيهم، ولا تفي لهم، كما يقال: فلان رجل لُعَبَة: إذا كان يكثر اللعب، وضُحكة: للذي يكثر الضحك.

стр. 1264

١٠٥٥ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: سَمَّى النبيُّ ﷺ الحرْب خُدَعة. وفي رواية أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الحرْبُ خَدْعَةٌ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 1265

١٠٥٦ - (د) كعب بن مالك ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ إذَا غَزا نَاحِيَة وَرَّى بغيرها، وكان يقول: «الحربُ خَدْعَةٌ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ورّى بغيرها) ستر وأخفى، يعني: أنه كان إذا أراد أن يقصد جهة أظهر أنه يريد غيرها، لئلا ينتهي خبره إلى مقصده، فيستعدوا للقائه.
следующие страницы →