← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

١١٥٧ - (ط) السائب بن يزيد ﵀: قال: كنتُ [غلاماً] عامِلاً مع عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ في زَمَنِ عمر بن الخطاب، فكُنَّا نأْخُذُ من النَّبَط (١) العشرَ، مالك: سألتُ ابنَ شِهَابٍ: على أيِّ وجْهٍ كان يأُخذُ عمرُ من النبط الْعُشْرَ؟ فقال: كان ذلك يُؤخَذُ منهم في الجاهلية، فألزمهم ذلك عُمَرُ. أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1367

١١٥٨ - (ت د) ابن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ (١) في أرضٍ وَاِحدَةٍ، وليس على مسلم جزْيَةٌ» . ⦗٦٦٥⦘ قال سفيان: معناه: إذا أسلم الذِّميُّ بعد ما وجبت الجزية عليه، بَطَلَتْ عنه. أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود منه: لا تكونُ قبلتان في بلدٍ واحدٍ. وأخرج في حديث آخر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على مسلمٍ جِزيةٌ (٢) » قال: وسُئِلَ سفيانُ عن ذلك؟ قال: إذا أسلم، فلا جزية عليه (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ليس على مسلم جزية) له تأويلان: أحدهما: أن معنى الجزية، الخراج، مثل أن يكون ذمياً أسلم، وكان ⦗٦٦٦⦘ في يده أرض صولح عليها، فتوضع عن رقبته الجزية، وعن أرضه الخراج. والثاني: الذمي الذي أسلم، وقد مر بعض الحول، لم يطالب بحصة ما مضى من السنة.

стр. 1368

١١٥٩ - (د) معاذ بن جبل ﵁: قال: مَنْ عَقَدَ الجزْيَةَ في عَنُقهِ فقد بَرِئَ مِمَّا جاءَ به رسولُ الله ﷺ . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عقد الجزية) تقريرها على نفسه، كما يعقد الذمة للكتابي على الجزية، كنى بالجزية عن الخراج الذي يؤدي عنها، كأنه لازم لصاحب الأرض، كما تلزم الجزية الذمي.

стр. 1369

١١٦٠ - (د) أبو الدرداء ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِجِزْيَتِها فقد استقَالَ هِجْرَتُه، ومن نَزَعَ صَغَارَ كافرٍ من عُنُقِهِ فَجَعَلهُ في عُنُقِ نفسه، فقد وَلَّى الإسلامَ ظَهْرَهُ» . قال سِنَانُ بْنُ قَيْسٍ: فَسَمِعَ مِنِّى خالدُ بنُ مَعْدَانَ هذا الحديثَ، فقال لي: أشَبِيبٌ حدّثَكَ؟ قُلْتُ: نعَمْ، قال: فإذا قَدِمَتْ فاَسْألهُ فَلْيَكْتُبْ لي ⦗٦٦٧⦘ بالحديث، قال: فَكَتبَهُ لَهُ، فلمَّا قَدِمْتُ سَألني ابنُ مَعْدَانَ القرطاسَ، فأعْطَيْتُهُ فلمَّا قرأَهُ: ترك ما في يده من الأرضِ حين سمع ذلك. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استقال هجرته) أي رجع عنها، وطلب أن يقال منها. (صغار) الصغار: الذل والهوان.

стр. 1370

الفصل الثالث: في الغنائم والفيء ، وفيه ستة فروع الفرع الأول: في القسمة بين الغانمين ١١٦١ - (د) مُجَمِّع بن جارية الأنصاري ﵁: وكان أَحدَ القُرَّاءِ الذي قَرَؤوا القُرآن - قال: شَهِدْنا الحُدَيْبية مع رسول الله ﷺ ، فلمَّا اْنصَرفْنَا عنْهَا، إذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الإبِلَ، فَقُلْنا: مَا للنَّاس؟ فقالوا: أُوحيَ إلي رسولِ الله ﷺ ، فَسِرنْا مع الناسِ نُوجِفُ الإبلَ، فوَجدْنا رسولَ الله ﷺ ⦗٦٦٨⦘ بِكُراعِ الْغَمِيمِ، واقفاً على راحلته، فلمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قرأ علينا ﴿إنَّا فَتَحْنَا لكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ [الفتح: ١] قال رجلٌ: أفَتْحٌ هو؟ قال: نعم والَّذِي نَفسُ مُحمَّدٍ بيدهِ، إنَّهُ لَفتْحٌ، حتى بلَغَ ﴿وَعدَكُم اللهُ مَغَانِمَ كثيرةً تأْخذُونَها فَعَجَّلَ لكُم هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] يعني: خَيْبَرَ، فَلمَّا اْنصَرفْنَا غَزَوْنا خيْبرَ، فَقُسِمَتْ على أهل الحُديبيَةِ، وكانوا ألفاً وخمسمائة، منهم ثلاثمائة فارس، فَقَسَمَها على ثمانِيَة عَشَرَ سهماً، فأعْطَى الفارِس سَهْمَيْنِ، والرَّاجِلَ سَهْماً (١) . ⦗٦٦٩⦘ وفي أخرى مُخْتصراً قال: قُسِمَتْ خيَبرُ على أهل الحُدَيِبية، فَقَسَمها رسولُ الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً ... الحديث. أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يوجف) الإيجاف: ضرب من سير الإبل سريع. (راحلته) الراحلة: الركوبة من الإبل، ذكراً أو أنثى.

стр. 1371

١١٦٢ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ في النَّفَل للفرس سهمين، وللراجل سهماً. وفي رواية بإسقاط لفظة «النَّفَل» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أسْهَمْ للرجل ولِفَرَسِهِ ثلاثَةَ أَسْهُمٍ: سهْماً له، وسهْمَيْنِ لفرسِهِ (١) . ⦗٦٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سهماً له وسهمين لفرسه) اللام في «له» لام الملك، وفي قوله «لفرسه» : لام التسبب: أي أنه أعطاه لأجل فرسه سهمين ينفقهما عليه.

стр. 1372

١١٦٣ - (س) ابن الزبير بن العوام ﵄: قال: ضَرَبَ رسول الله ﷺ عَامَ خيْبَرَ لِلزُّبَيْرِ، أربعةَ أَسْهُم: سَهْمٌ للزبير، وسَهْمٌ لذِي الْقُرْبى بصَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطَّلِبِ أُمِّ الزُّبيْرِ، وسَهْمانِ للفرس. أخرجه النسائي (١) .

стр. 1373

١١٦٤ - (د) ابن أبي عمرة (١) ﵀: عن أبيه، قال: أَتيْنَا رسولَ الله ﷺ أرْبعَة نَفَرٍ، ومَعنَا فَرَسٌ، فأعْطَى كلَّ إنسَانٍ مِنَّا سَهْماً، وأعطَى الفرسَ سَهْمَيْنِ. وفي رواية بمعناه، إلا أنَّه قال: ثَلاثَةَ نَفَرٍ. وزاد قال: فَكانَ للفَارسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ. أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1374

١١٦٥ - (د) سهل بن أبي حَثَمَة ﵁: قال: قسم رسولُ الله خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نصْفاً لِنَوائبِهِ وَحاجاتِهِ، ونِصفاً بيْنَ المُسْلِمين، قَسَمَهَا بينهم على ثمانية عَشَر سهماً. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لنوائبه) النوائب: جمع نائبة، وهو ما ينوب الإنسان، أي ينزل به من المهمات والحوائج، والظاهر من أمر خيبر أنها فتحت عنوة، وإذا كانت عنوة فهي مغنومة، وحصة النبي ﷺ من الغنيمة خمس الخمس، فكيف جعل نصيبه منها النصف حتى يصرفه في حوائجه ومهامه؟ ووجه ذلك عند من تتبع الأخبار المروية في فتح خيبر واضح. وذلك: أن خيبر كانت لها قرى، وضياع خارجة عنها، مثل: الوطيحة، والكتيبة، والشق، والنطاة، والسلاليم، فكان بعضها مغنوماً، وهو ما غلب عليه رسول الله ﷺ والناس، وسبيل ذلك القسمة، وكان بعضها فيئاً لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وذلك خاص لرسول الله ﷺ ، يضعه حيث شاء، فنظروا إلى مبلغ ذلك كله، فكان نصفه بقدر ما يخص النبي ﷺ من الفيء، وسهمه من الغنيمة، فجعل النصف له، والنصف للغانمين، وقد بين ذلك ابن شهاب، قال: «إن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحاً» .

стр. 1375

١١٦٦ - (د) بشير بن يسار ﵀: قال: لمَّا أفاءَ اللهُ على رسوله خيْبرَ قَسَمَهَا على ستةٍ وثلاثين سهماً، جمعَ كلَّ سهْمٍ مائةَ سهمٍ، فعزلَ نصفِهَا لنَوَائِبِهِ، وما ينزلُ بهِ: من الوَطِيحَةِ، والكُتَيْبَةِ، وما أحيزَ مَعَهُما، وعزل النِّصفَ الآخر، فَقَسَمَهُ بين المسلمين: الشِّقَّ، والنَّطَاةَ، وما أُحيزَ مَعَهما، وكان سهمُ رسولِ الله ﷺ فيما أُحيِزَ معَهُما. وفي رواية: أنَّهُ سَمِعَ نَفَراً من أصحابِ رسول الله ﷺ ، قالوا - فَذكَر هذا الحديث - قال: فكان النصفُ سهامَ المسلمين، وسهمَ رسولِ الله ﷺ وعَزلَ النصفَ الآخر لِمَا يَنُوبُهُ من الأُمُورِ والنوائبِ. وفي أخرى عن رجالٍ من أصحاب رسول الله ﷺ : أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا ظَهَرَ على خَيْبرَ، قَسَمَها على ستَّةٍ وثلاثين سهماً، جَمعَ كلَّ سَهمٍ مائَةَ سهمٍ، فكان لرسولِ الله ﷺ وللمسلمين النِّصفُ من ذلك، وعَزلَ النصف الباقي لمن يَنْزِلُ به من الْوُفُودِ والأُمورِ، ولنوائبِ النَّاسِ. وفي رواية: لمَّا أَفاءَ اللهُ خيبرَ، قسمها ستَّة وثلاثينَ سهماً، جمع فَعَزَلَ للمسلمين الشَّطر: ثمانَيةَ عَشَرَ سهماً، فَجَمَعَ كلَّ سهمٍ مائة النَّبِيُّ ﷺ معهم، له سهمٌ كَسَهْمِ أحدِهِمْ، وعَزلَ رسولُ الله ﷺ ثمانِيةَ عَشَرَ سَهْماً، وهو الشَّطْرُ، لِنوائبِه وما يَنزلُ به من أمْرِ المسلمين، فكان ذلك: الْوَطيحَ، والكُتَيْبَة، والسَّلاليمَ وتوابعها، فلمَّا صَارتِ الأموالُ بِيدِ ⦗٦٧٣⦘ النبيِّ ﷺ والمسلمين، لم يكن لَهُم عمَّالٌ يَكْفُونَهم عَملها، فدعا رسولُ الله ﷺ اليَهُودَ، فَعَامَلَهُمْ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1376

١١٦٧ - (د) ابن شهاب ﵀: قال: خَمَّسَ رسولُ الله ﷺ خَيبرَ، ثم قَسَمَ سائرَها على مَنْ شَهِدَها، ومن غابَ عنها من أهل الحُديْبِيّةِ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1377

١١٦٨ - (د) حشرج بن زياد ﵀: عن جَدته أمِّ أبيه: أنَّها خَرَجتْ مع رسولِ الله ﷺ في غزاةِ خيْبرَ، سادِسةَ سِتِّ نِسْوَةٍ، قالت: فَبَلَغَ ذلك رسولَ الله ﷺ فَبَعَثَ إليْنَا فجِئْنا، فرأينا فيه الغَضبَ، فقال: «مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وَبإذْنِ مَنْ خَرْجتُنَّ؟» فقُلْنَا: يا رسول الله، خرْجنا نَغْزِلُ الشَّعْر، ونُعينُ به في سبيل الله، ونُنَاوِلُ السِّهامَ - ومعنا دواءٌ للجَرْحى - ونَسْقِي السَّوِيقَ، قال: «قُمْنَ إذاً، حتَّى إذا فتح الله عليه خيْبرَ أَسْهَمَ لنا، كما أَسْهم للرجال» قال: فقلتُ لها: يا جدَّةُ، ما كان ذلك؟ قالت: تَمْراً. ⦗٦٧٤⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1378

١١٦٩ - (ت د) عمير، مولى آبي اللحم ﵁: قال: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مع سادَتي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رسولَ الله ﷺ [فأمَرَ بي] فقُلِّدْتُ سيْفاً، فإذَا أنا أجُرُّهُ، وَأُخْبِرَ: أنِّي مملوك، فأمَرَ لي بشيءٍ مِنْ خُرِْثْيِّ المَتَاع، وعَرَضتُ عليه رُقْيَة كنْتُ أرقْي بها المجانين، فأمرني بطرْحِ بعضها وحبْسِ بعضها. أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . إِلا أنَّ رواية أبي داود انتهتْ عند قوله: المتاع. وقال أبو داود: قال أبو عُبَيْدٍ: كانَ حَرَّمَ اللَّحْمَ على نَفْسِهِ، فسُمِّيَ آبي اللحم. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُرْثِي) المتاع: أثاث البيت.

стр. 1379

١١٧٠ - (ت) الزهري ﵀: أَنَّ النبيَّ ﷺ أسْهَمَ لِقَوْم من اليهود قاتَلوا مَعَهُ. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1380

١١٧١ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: كُنْتُ أَمِيحُ أصْحابي الماءَ يومَ بدْرٍ. وفي نسخة: «أمنَحُ أصحابي الماءَ يوْمَ بدْرٍ» . قال أبو داود: معناه: أنَّهُ لمْ يُسْهِمْ له (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمنح، أميح) المانح: المعطي، والمائح: الذي ينزل إلى أسفل البئر، فيملأ الدلو، ويدفعها إلى الماتح، وهو الذي يستقي الدلو.

стр. 1381

١١٧٢ - (ت د) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: قَدِمْتُ على رسولِ اللهِ ﷺ في نفرٍ من الأشعريِّينَ، بعد أن افتتح خيبر، فقسَم لنا، ولم يقْسِمْ لأحدٍ لم يشهدِ الفَتْحَ غيرِنا. هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: قَدِمْنا فوافَقْنا رسولَ الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسْهَم لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قَسم لأحد غاب عن فتْحِ خيبر منها شيئاً، إلا لِمَنْ شَهِدَ معه، إلا أصحاب سفينَتِنا: جعْفر وأصحابه، فأسهم لهم معهم (١) .

стр. 1382

١١٧٣ - (خ د) عنبسة بن سعيد ﵀: قال: قال أبو هريرة ﵁: أتينا رسولَ الله ﷺ وهو بخيبر بعد ما افتتحوها، فقلتُ: يا رسولَ الله، أسْهِم لي، فقال بعضُ بني سعيد بن العاص: لا تُسْهِمْ له يا رسولَ الله، فقال أبو هريرة: هذا قاتلُ ابن قَوْقَلٍ (١) ، فقال ابن سعيد بن العاص: واعجباً لَوَبْرٍ تَدَلَّى علينا من قَدُومِ ضَأْنٍ. وفي رواية: تدَأْدَأ من قَدُومِ ضَأْنٍ، ينْعَى عليَّ قتلَ رَجُلٍ مسلمٍ، أكرمه الله على يَدَيَّ ولم يُهنِّي على يديه، قال: فلا أدري؛ أسْهَمَ لهُ أو لم يُسْهِمْ له. قال البخاري: ويذَكَرَ عن الزُّبَيدي (٢) ، عن الزهري، عن عنْبَسَةَ: أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيدَ بنَ العاص؛ قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ أبانَ على سريَّةٍ من المدينةِ قِبَل نجدٍ، قال أبو هريرة: فقَدِم أبانُ وأصحابه على النَّبِيِّ ﷺ بخَيْبَرَ بعد ما افتتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيْلِهِم اللِّيفُ، قال أبو هريرة: قُلْتُ: يا رسولُ الله، لا تَقْسِمْ لهم، فقال أبانُ: وأنتَ بهذا يا وَبْرُ تَحدَّرُ من رأسِ ضأْنٍ؟ فقال النبي ﷺ : «يا أبانُ، اجلسْ، فلم يقْسِمْ له (٣) » . ⦗٦٧٧⦘ هذه رواية البخاري وأبي داود، إلا أن أبا داود قال في الروايتين: «قَدُوم ضالٍ» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لوَبْر تَدَلَّى من قدوم ضال) تدلى: تعلق من فوق إلى أسفل، والقدوم: ما تقدم من الشاة، وهو رأسها، وقادمة الرجل: خلاف آخرته، وإنما أراد احتقاره، وصغر قدره عنده، وأنه مثل الوبر الذي يتدلى من رأس الضأن، يعني: الشاء، في قلة المنفعة والمبالاة. وفي الرواية الأخرى «تدأدأ» إن كانت صحيحة، فنُرى: أنها من الديداء، وهو أشد عدو البعير، يقال: دأدأ وتدأدأ دأدأة وديداء. وقال الخطابي: الوبر: جمع وبرة، وهي دويبة في مقدار السنور أو نحوه. وقوله: " وأنت بها " كلام فيه اختصار وإضمار، معناه: وأنت المتكلم بهذه الكلمة. و «ضال» باللام: جبل أو موضع فيما يقال، يريد بهذا الكلام: تصغير شأنه، وتوهين أمره. ⦗٦٧٨⦘ (ينعَى عليّ أمراً) يقال: فلان ينعَى على فلان كذا: إذا عابه ووبخه. وقوله: " أكرمه الله بيدي " أي: قتلته فنال الشهادة، ومنعه أن يُهينني بيده، أي: لو قتلني لكنت قدمت كافراً، ولا هوان أشد من ذلك.

стр. 1383

١١٧٤ - (د) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قامَ - يعني: يوم بدرٍ - فقال: إنَّ عُثْمانَ انطلق في حاجة الله، وحاجة رسوله، وإنِّي أُبايعُ له، فضربَ له ﷺ بسَهْمٍ، ولم يضْرِبْ لأحَدٍ غابَ غيره، أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1384

١١٧٥ - (م د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أَيُّما قَرْيةٍ أَتيتُموها، أو أقمتُمْ فيها، فَسَهْمُكُمْ فيها، وأَيُّما قريةٍ عصتِ الله ورسولَه، فإنَّ خُمُسهَا لله ولرسوله، وهي لكم» .أخرجه مسلم، وأبو داود (١) .

стр. 1385

١١٧٦ - (س) رافع بن خديج ﵁: قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ يجعلُ في قَسْمِ المغانم عشراً من الشاءِ ببَعيرٍ. أخرجه النسائي (١) .

стр. 1386

الفرع الثاني: في النفل ١١٧٧ - (د) أبو وهب (١) : قال: سمعتُ مكحولاً يقولُ: كنتُ عبْداً بمصرَ لامرأَةٍ من هُذَيْلٍ فأعْتقَتْني، فما خرجتُ من مِصر وبها علْمٌ، إلا وقد حويْتُ عليه، فيما أُرى، ثم أتيتُ الحجازَ، فما خرجتُ وبه عِلْمٌ، إلا وقد حويتُ عليه فيما أُرى، ثم أَتيتُ العراق، فما خرجتُ منها وبها عِلْمٌ، إِلا وقد حويتُ عليه، فِيمَا أُرى، ثم أتيتُ الشَّامَ، فغَرْبَلْتُهَا، كلُّ ذلك أَسألُ عن النَّفَلِ؟ فما أجِدُ أحداً يُُخبِرُني فيه بشيءِ حتى لقيتُ شيخاً يقال له: زيادُ بن جارِيةَ التَّميميُّ، فقلتُ له: هل سمعتَ في النَّفَلِ شيْئاً؟ قال: نعم، سمعتُ حَبِيبَ بنَ مَسْلَمَةَ الفِهرْيَّ يقولُ: شَهِدْتُ رسول الله ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ في البَدْأَةِ، والثُّلُثَ في الرّجْعَةِ. وفي رواية مختصراً، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنَفِّلُ الثُّلُثَ بعد الخُمُس. وفي أخرى: كان يُنَفِّلُ الرُّبُعَ بعد الْخُمُسِِ [والثلث بعد الخمس] إذا قَفَلَ. أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٦٨٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّفَل) بفتح الفاء وقد تُسَكَّن: الزيادة، وهو ما يخص به رئيس الجيش بعض الغزاة زيادة على نصيبه من المغنم. (فغربلتها) أي: كشفت حال من بها وخبرتهم كأنه جعلهم في غربال، ففرق بين الجيد والرديء. (الربع في البدأة) بدأة الأمر: أوله ومبتدؤه، وهي في الأصل: المرة من البدء، والمعنى: كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت نفلها الربع مما غنمت وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر نفلها الثلث، لأن الكرَّة الثانية أشق، والخطر فيها أعظم. قال الخطابي: قال ابن المنذر: إنما فرق النبي ﷺ بين البدأة والقفول، لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، لأنهم وهم داخلون أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو، وهم عند القفول أضعف، لضعف دوابهم وأبدانهم، وهم أشهى للرجوع، فزادهم في القفول لذلك. قال الخطابي: وكلام ابن المنذر في هذا ليس بالبين، لأن فحواه يوهم أن معنى الرجعة: هو القفول إلى أوطانهم، وليس المعنى كذلك، إنما البدأة: هي ابتداء سفر لغزو، فإذا نهضت سرية من جملة العسكر نفلها الربع، فإن قفلوا من الغزاة ثم رجعوا، فأوقعوا بالعدو ثانية، كان لهم الثلث من الغنيمة، لأن نهوضهم بعد القفول أشق عليهم وأخطر.

стр. 1387

١١٧٨ - (ت) عبادة بن الصامت ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنَفِّلُ في البَدَأَةِ الرُّبُعَ. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1388

١١٧٩ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُنَفِّلُ بعضَ من يبْعَثُ من السَّرايا لأنفسهم خاصَّة، سوى قَسْمِ عامَّةِ الجيشِ. زاد في رواية: والخُمُسُ في ذلك كلِّهِ واجبٌ. وفي رواية قال: نفَّلَنَا رسولُ الله ﷺ نَفَلاً، سوى نصيبنا من الخُمُسِ، فأصابني شارفٌ. والشَّارِفُ [من الإبل] : المُسِنُّ الكبيرُ. وفي أخرى قال: بعثنا رسولُ الله ﷺ في سريَّةٍ قِبَلَ نجْدٍ، فبلَغَتْ سُهْمَانُنَا أَحَدَ عشرَ بعيراً - أو اثنْي عشرَ بعيراً - ونفَّلنا بعيراً بعيراً. وفي رواية: ونُفِّلوا بعيراً بعيراً، فلم يغيَّرْهُ النبيُّ ﷺ . وفي أخرى: فأصَبْنا إبلاً وغنماً، فبلغت سهُماننا اثني عشر (١) بعيراً. ⦗٦٨٢⦘ ونفَّلنا رسولُ الله ﷺ بعيراً بعيراً. هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود ونحوَهَا. ولأبي داود أيضاً، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيَّة إلى نجدٍ، فخرجتُ معها، فأصَبْنا نَعَماً كثيراً، فنفَّلنا أميرُنا بعيراً بعيراً لكلِّ إنسانٍ، ثم قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ فقسمَ بيْننا غنيمتَنا، فأصاب كلَّ رجُلٍ منَّا اثنا عشر بعيراً، بعد الخُمُسِ، وما حاسَبَنا رسولُ الله ﷺ بالذي أعطانا صاحِبُنا، ولا عاب عليه ما صنعَ، فكان لكلِّ رجلٍ منَّا ثلاثة عشر بعيراً بِنَفَلِهِ (٢) .

стр. 1389

١١٨٠ - (د) ابن مسعود ﵁: قال: نفَّلَني رسولُ الله ﷺ يوْمَ بدرٍ سيف أبي جهلٍ - كان قتَلهُ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1390

١١٨١ - (ط) القاسم بن محمد ﵀: قال: سمعتُ رَجُلاً يسألُ عبدَ الله بن عباس عن الأنفالِ؟ فقال ابنُ عباس: الفَرَسُ من النَّفَلِ، والسَّلَبُ من النَّفَلِ. قال: ثم عاد لمسألتهِ؟ فقال ابن عباسٍ ذلك أيضاً، ثم ⦗٦٨٣⦘ قال الرجلُ: الأنفالُ التي قال الله في كتابه، ما هي؟ قال القاسِمُ: فلم يزل يسألُهُ حتى كادَ أن يُحْرِجَهُ، فقال ابنُ عباس: أتدرون ما مثَلُ هذا؟ مَثَلُه مثلُ صَبِيغٍ (١) الذي ضربهُ عمرُ بن الخطاب. أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سلبه) السلب: ما يؤخذ من القرن في الحرب من سلاح وثياب وغير ذلك. (يحرجه العُبيد) الحرج: الضيق والإثم.

стр. 1391

١١٨٢ - (د) أبو الجويرية الجرمي ﵀: قال: أصَبْتُ بأرض الرُّومِ جَرَّة حمراءَ فيها دنَانيرُ، في إمْرةِ مُعاوِيَةَ، وعلينا رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ من بَني سُلَيْمٍ يُقال له: مَعْنُ بنُ يَزيد، فأتيْتُه بها، فَقَسَمَهَا بيْنَ المسلمين، وأعْطاني مثْلَ ما أعطى رجلاً منهم، ثم قال: لولا أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «لا نَفَلَ إلا بعد الخُمُسِ لأعْطَيْتُكَ، ثم أخَذَ يعْرِض ⦗٦٨٤⦘ عَلَيَّ من نَصيبه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1392

١١٨٣ - (خ م د س) سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: أَعْطَى رسولُ الله ﷺ رَهْطاً، وأنا جالسٌ، فَتَرَكَ رسولُ الله ﷺ منهم رجلاً، هو أعْجَبُهُمْ إليَّ (١) فَقُمْت فقلتُ: مالَكَ عن فلانٍ؟ والله إنِّي لأُراهُ مُؤمناً، فقال رسول الله ﷺ : «أوْ مُسْلِماً» - ذَكَر ذلك سعدٌ ثلاثاً، وأجابه بمِثْلِ ذلك - ثم قال: «أنِّي لأعْطِي الرجل وغيرهُ أحَبُّ إليَّ منه خَشْيَةَ أنْ يُكَبَّ في النَّارِ على وجْهِهِ» . وفي رواية، قال الزهري: فَنُرَى أنَّ الإسلامَ: الكلمةُ، والأيمانَ: العملُ. أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية لمسلم قال: أعْطى رسولُ الله ﷺ رَهْطاً، وأنا جالِسٌ فيهم، فَتَرَكَ رسولُ الله ﷺ منهم رجلاً لم يُعطِه، وهو أعْجَبُهُمْ إليَّ، فَقٍمْتُ إلى رسولِ الله ﷺ ، فَسَارَرْتُهُ، فقلتُ: مالَكَ عن فُلانٍ؟ واللهِ إني لأُرَاهُ مُؤمناً، قال: «أوْ مُسْلِماً (٢) ؟» فَسَكَتُّ قليلاً، ثم غَلَبني ما أعلمُ منهُ، فقلتُ: ⦗٦٨٥⦘ يا رسولَ الله مالكَ عن فلانٍ؟ فواللهِ، إنِّي لأراهُ مُؤمناً، قال: «أوْ مُسلِماً» ، فَسَكَتُّ قَليلاً، ثم غَلَبَني ما أَعْلَمُ فيه، فقلتُ: يا رسولَ الله، مالك عن فُلان؟ فوالله: إنِّي لأُرَاهُ مؤمناً، قال: «أو مُسْلماً، إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ العَطَاءَ وغيرهُ ⦗٦٨٦⦘ أحبُّ إليَّ منه، خَشْيَةَ أنْ يُكَبَّ في النَّار على وجْهِهِ» . وفي رواية تكرارُ القول مرَّتيْنِ. وفي أخرى: فضربَ رسول اللهِ ﷺ بيده بين عُنُقي وكتفي، ثم قال: أقِتالاً أي سعدُ؟ إني لأُعطي الرَّجُل. وفي رواية أبي داود، قال: قَسم رسولُ الله ﷺ قَسْماً، فقلتُ: أَعْطِ فلاناً، فإنهُ مؤمنٌ، قال: أوْ مسلم. قلتُ: أعطِ فُلاناً، إنه مؤمنٌ، قال: أوْ مسلمٌ، إني لأُعطي الرَّجُلَ العطاءَ وغيرُه أحبُّ إليَّ منه، مخافةَ أن يُكَبَّ على وجهِهِ. وله في أخرى، وللنسائي قال: أعطى النبيُّ ﷺ رجالاً، ولم يعطِ رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد: يا رسول الله - أعطيتَ فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً، وهو مؤمن؟ فقال النبيُّ: «أوْ مسلم» حتى أعادها سعدٌ ثلاثاً، والنبيُّ ﷺ يقول: «أوْ مسلم» . ثم قال النبي ﷺ : «إني لأعطي رجالاً، وأدعُ مَنْ هو أحبُّ إليَّ منهم؛ لا أعطيه شيئاً مخافةَ أنْ يُكَبُّوا في النار على وجوههم» (٣) . ⦗٦٨٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرهط) الجماعة دون العشرة من الرجال، لا يكون فيهم امرأة، وليس له واحد من لفظه.

стр. 1393

١١٨٤ - (م) رافع بن خديج ﵁: قال: أعطى رسولُ الله ﷺ أبا سفيان بن حرب يوم حُنَين، وصفوانَ بنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَينَةَ بنَ حِصْنٍ، والأقرعَ بن حابسٍ، وعَلْقَمةَ بن عُلاثَةَ: كُلَّ إنسان منهم مائة من الإِبلِ، وأعطى عباسَ بنِ مرْداسٍ دون ذلك، فقال عباسُ بنُ مرداس: أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ الْعُبَيـ ... ـدْ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟ (١) فَما كانَ بَدْرٌ ولا حَابِسٌ ... يَفُوقانِ مِرْدَاسَ في مَجْمَعِ وما كُنْتُ دُون امرىءٍ منهما ... وَمَنْ تَخْفِضِ اليومَ لا يُرْفَعِ قال: فأتمَّ له رسولُ اللهِ ﷺ مائة. وفي رواية نحوه: وأسقط علقمةَ بنُ علاثَةَ، وصفوان بن أمية، ولم يذكر الشعْر. أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العُبيد) بضم العين وفتح الباء الموحدة: اسم فرس العباسي بن مرداس السلمي.

стр. 1394

١١٨٥ - (خ م ط ت د) أبو قتادة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ قتل قتيلاً، لَهَ عليه بيَّنةٌ، فله سَلَبُه» . ⦗٦٨٨⦘ أخرجه الترمذي، وقال: في الحديث قصة ولم يذكرْها. والقصةُ: هِي حديثٌ طويلٌ قد أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، وهو مذكور في غزوة حنين من كتاب الغزوات، في حرف الغين، وهذا القدر الذي أخرجه الترمذي طرفٌ منه (١) .

стр. 1395

١١٨٦ - (خ م) سلمة بن الأكوع ﵁: قال: أتَى النبيَّ ﷺ عَيْنٌ من المُشركين، وهو في سَفَرٍ، فجلس عند أصْحَابِه يتحدَّثُ ثمَّ انْفتلَ، فقال النبيُّ ﷺ : «اطْلُبُوهُ فاقتلوه» فقتلْتُهُ، فنَفَّلَني سَلبَهُ. أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عين) العين: الجاسوس.

стр. 1396

١١٨٧ - (د) عوف بن مالك وخالد بن الوليد ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضى في السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، ولم يُخَمِّسِ السَّلَبَ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1397

الفرع الثالث: في الخمس ومصارفه ١١٨٨ - (د) عبد الله بن أبي أوفى ﵁: قيل له: هل كنتم تُخَمِّسُونَ الطعام على عهدِ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: أصَبْنا طعاماً يوم خيبرَ، فكانَ الرجلُ يجيءُ، فيأخُذُ منه مقْدارَ ما يكفيه ثم ينصرِفُ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1398

١١٨٩ - (د) عبد الله عمر ﵄: أن جيشاً غنموا في زمن رسول الله ﷺ طعاماً وعَسَلاً، فلم يؤخذْ منه الخُمس. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1399

١١٩٠ - (د) القاسم مولى عبد الرحمن ﵀: عن بعض أصحاب رسولِ الله ﷺ قال: كُنَّا نأكُل الْجَزَرَ (١) في الغَزْوِ، ولا نَقْسِمُهُ، حتى إن كنا لنرجعُ إلى رِحالنِا وأخْرِجَتُنا منه مَمْلُوءةٌ (٢) . أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجزر) جمع جزور، وهو الواحد من الإبل، يقع على الذكر والأنثى.

стр. 1400

١١٩١ - (د) عمرو بن عبسة ﵁: قال: صَلَّى بنا رسولُ الله ﷺ إلى بعيرٍ من المغنم، فلمَّا صَلَّى أخذَ وبَرَة من جَنَبِ البعيرِ، ثم قال: لا يَحلُّ لي من غنائمكم مثلُ هذا، إلا الخمسُ، والخُمسُ مردودٌ فيكم. ⦗٦٩١⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1401

١١٩٢ - (س) عبادة بن الصامت ﵁: قال: أخذَ رسولُ الله ﷺ يوم خَيْبَرَ (١) وَبَرَة من جَنْبِ بعيِرهِ. فقال: «أيها الناس، إنه لا يحلُّ لي مِمَّا أَفَاءَ الله عليكم قَدْرَ هذه، إلا الخُمُسُ، والخمسُ مَرْدُودٌ عليكم» .أخرجه النسائي (٢) .

стр. 1402

١١٩٣ - (س) عمرو بن شعيب، عن جده، ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وذكر نحوه. أخرجه النسائي (١) .

стр. 1403

١١٩٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: لوفْدِ عبدِ الْقَيْسِ: «آمُرُكُمْ أَنْ تُؤدُّوا خُمُسَ ما غَنِمْتُمْ» . قال الترمذي (١) : وفي الحديث قِصّةٌ، ولم يذكرها. والقصَّةُ: هي حديث طويل قد ذُكِر بطوله في كتاب الإيمان من حرف الهمزة (٢) .

стр. 1404

١١٩٥ - (خ د س) جبير بن مطعم ﵁: قال: مَشَيْتُ أنا ⦗٦٩٢⦘ وعثمان بنُ عفَّانَ إلى النبيِّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أعطيتَ بني المطلب وتركْتَنَا، ونحنُ وهُمْ بمنزلةٍ واحدةٍ؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنَّما بنُو المطَّلِبِ وبنُو هاشمٍ شيءٌ واحدٌ» . وفي رواية، فقلنا: أعطَيْتَ بني المطَّلِب من خُمُس خيبر وتركْتَنَا - وزادَ: قال جبيرٌ - ولم يَقسِم النبيُّ ﷺ لبني عبد شَمْسٍ، ولا لبنِي نَوْفَلٍ شيْئاً. وقال ابن إسحاق: عبدُ شمسٍ وهاشمٌ والمطلب: إخْوَةٌ لأُمٍّ، وأُمُّهُمْ: عاتِكَةُ بنتُ مُرَّة، وكان نَوفلٌ أخاهُم لأبيهم. هذه رواية البخاري. وفي رواية أبي داود، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يكُنْ يَقْسِمُ لِبَني عبد شمْسٍ، ولا لبني نَوفَلٍ من الخُمسُ شيئاً، كما قسَمَ لِبَنِي هاِشم وبني المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يقْسِم الخُمُس نحو قَسْم رسولِ الله ﷺ ، غَيْرَ أنه لم يكُنْ يُعْطِي منه قُرْبَى رسولِ الله ﷺ ، كما يُعْطيهم رسولُ الله ﷺ ، وكان عمرُ يُعْطِيهم ومن كان بعده مِنْهُ. وفي أخرى له أن جُبَيْرَ بن مُطْعِم جاء هو وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمان رسولَ الله ﷺ فيما يَقْسِمُ من الخُمُس في بَني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ فقلتُ: يا رسولَ الله، قسمتَ لإخْوَانِنَا بَني المطلب، ولم تُعْطِنَا شيئاً، وقَرابتُنا وقَرَابَتُهُمْ واحدةٌ؟ فقال النبي ﷺ : «إنَّما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٌ واحدٌ» ، قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمْ لبني عبد شمسٍ، ولا لبني نوفَلٍ من ذلك ⦗٦٩٣⦘ الخُمُسَ، كما قَسَمَ لبَنِي هاشم وبَنِي المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يَقْسِمُ الخُمُس نحو قَسْمِ رسولِ الله ﷺ ، غَيْرَ أنه لم يكن يُعْطِي قُرْبى رسول الله ﷺ ، ما كان النَّبيُّ يُعْطِيهِمْ، قال: وكان عمر يُعْطِيهِمْ منه، وعثمانُ بعدَهُ. وفي أخرى له وللنسائي قال: لمَّا كان يومُ خَيْبَرَ، وضَعَ رسولُ الله ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى في بني هاشم وبني المطَّلب، وتَرَكَ بني نَوْفَلٍ وبني عبدِ شَمْسٍ، فَاْنطَلَقْتُ أنا وعُثمانُ بن عفَّانَ، حتى أتينا النبيَّ ﷺ ، فقلْنَا: يا رسولَ الله هَؤلاء بنو هِاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضعِ الذي وَضَعَكَ الله به منهم، فَما بَالُ إْخواننا بني المطَّلب أعْطَيْتَهُمْ وتركْتَنا، وقَرابَتُنا واحدةٌ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «إنَّا وبنُو المطلب لا نَفْتَرِقُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما نحنُ وَهُمْ شيءٌ واحدٌ» وشبَّكَ بين أصابعه. وأخرجه النسائي أيضاً بنحو من هذه الروايات من طُرقٍ عدَّةٍ بتغيير بعض ألفاظها، واتِّفاق المعنى (١) .

стр. 1405

١١٩٦ - (د) عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀: قال: سمعتُ عليًّا ⦗٦٩٤⦘ يقولُ: ولأني رسولُ الله ﷺ على خُمُسِ الخُمُسِ، فوضعتُه مواضِعَهُ حياتَهُ وحياةَ أبي بكرٍ، وحياةَ عمر، فأُتِي عمرُ بمالٍ آخرَ حياتِهِ، فدعاني، فقال: خُذه، فقلتُ: لا أُرِيدُهُ، فقال: خُذْهُ، فأنتم أحقُّ به، قلتُ: قد اسْتَغْنَيْنا عنه، فجعله في بيت المال. وفي رواية قال: اجتمعتُ أنا والعباسُ وفَاطِمةُ وزيدُ بنُ حارثَةَ عندَ النبيِّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، إنْ رأَيْتَ أنْ تُوَلِّيَني حَقَّنا من هذا الخُمُسِ في كتاب الله، فأَقْسِمَهُ في حياتِك كَيْلا يُنازِعَني أحدٌ بعدَك فَاْفَعلْ. قال: فَفَعَلَ ذلك [قال] فقَسَمْتُه حياةَ رسولِ اللهِ ﷺ ، ثم وَلانِيهِ أبو بكرٍ، حتى إذا كانت آخرَ سنةٍ من سنيِّ عمر فإنه أتاه مالٌ كثيرٌ، فَعزلَ حقَّنا، ثم أرْسلَ إليَّ فقلتُ: بِنَا عَنْهُ العامَ غِنى، وبالمسلمين إليه حاجةٌ، فَاردُدْه عليهم [فردَّهُ عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحدٌ بعدَ عمر] فلقيتُ العباسَ بعد ما خرْجتُ من عند عمر فأخبرَتُهُ. فقال: لقد حرَمْتَنا الغَدَاةَ شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً، وكان رجُلاً داهياً. أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (داهياً) الداهي من الرجال: الفطن الجيد الرأي. قال الخطابي: الرواية " إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد " بشين معجمة، قال: وكان يحيى بن معين يرويه بسين غير معجمة، مكسورة مشددة الياء، أي: سواء، يقال: هذا سِيّء هذا، أي مثله ونظيره.
следующие страницы →