← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

١٣٣٠ - (ت) أبو رافع ﵁ قال: «تَزَوَّجَ رسولُ اللَّه ﷺ مَيْمُونَةَ وهو حَلالٌ، وبَنَى بها وهو حَلالٌ، وكنْتُ أنا الرَّسُولَ فيما بينهما» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1542

١٣٣١ - (م د ت) ميمونة بنت الحارث ﵂ قالت: «تَزَوَّجَني رسولُ الله ﷺ ونحن حَلالَانِ بِسَرِفَ» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية مسلم أن النبي ﷺ : «تَزوجَها وهو حلالٌ» . قال الراوي- وهو زيد بن الأصم-، وكانت خالتي وخالة ابن عباس. وفي رواية الترمذي: «أن النبي ﷺ تَزَوَّجها وهو حَلالٌ، وبَنَى بها ⦗٥٣⦘ حلالاً، وماتت بِسرِف، ودفنَاها في الظُّلَّة التي بنى بِها فيها» (١) .

стр. 1543

١٣٣٢ - (ط) سليمان بن يسار ﵀: «أنَّ رسول الله ﷺ بَعثَ أبا رافِعٍ مولاهُ، ورُجلاً من الأنصار، فَزوَّجاهُ مَيمونَةَ بنْت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمديَنةِ قَبُلَ أن يَخْرُجَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1544

١٣٣٣ - (م ط ت د س) عثمان بن عفان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَنْكِحُ الْمحْرِمُ ولا يُنْكِحُ ولا يَخْطُبُ» (١) . هذه رواية مسلم. وفي رواية له وللموطأ وأبي داود: أن نُبيه بن وهب، أخا بني عبد الدار، قال: إن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان، وأبان يومئذ أمير الحاج، وهما محرمان: إني قد أردْتُ أنَّ أُنكِحَ طلحةَ بن عمرَ بنْتَ شَيبة بن جُبَيْرٍ، وأردْتُ أنْ تَحْضُر، فأنْكَرَ ذلك عليه وقال: سمعت عثمان بن عفانَ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا يَنْكِحُ المْحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ، ولا يَخْطُبُ» . ⦗٥٤⦘ ولأبي داود أيضاً مثله، وأسقط منه «ولا يخطبُ» . وفي رواية الترمذي: قال نبيه: «أرادَ ابنُ مَعْمَرٍ: أنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَبعَثَني إلى أبان بن عثمان، وهو أميرُ الموسم، فقلتُ: إنَّ أخاكَ يريدُ: أنَّ يُنْكِحَ ابنه فأحب أن يُشهدك ذلك، قال: لا أُراه إلا أعرابياً جافياً إن المحرم لا يَنْكِح [ولايُنْكِحَ] أو كما قال، ثمَّ حدَّثَ عن عثمانَ مِثْلَهُ، يرفعهُ» . وفي رواية النسائي قال: «أرسل عمرُ بنُ عُبَيْدِ الله إلى أبانَ بنِ عثمانَ يسألهُ: أيَنْكِحُ المحْرِمُ؟ قال أبانُ: حدَّثَ عثمانُ: أن النبيَّ ﷺ قال: لا يَنْكِحُ المحرِمُ، ولا يَخطُبُ» . وفي أخرى مختصراً مثل مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعرابياً جافياً) : الأعرابي: ساكن البادية، وهو موصوف بالجفاء والغلظة، لبعده من مجاورة الأكياس، ومعاشرة أهل الحضر.

стр. 1545

١٣٣٤ - (ط) نافع: أن ابن عمر ﵄ كان يقول: «لا يَنْكِحُ المحرِم ولا يُنكِحَ، ولا يَخْطُبُ على نَفْسِه، ولا على غيرهِ» . ⦗٥٥⦘ أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1546

١٣٣٥ - (ط) - أبوغطفان المري ﵀: «أنَّ أباهُ طريفاً تَزَوَّجَ امرأةً وهو محرِمٌ، فردَّ عمرُ نِكاحَهُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1547

النوع السادس: في الصيد ١٣٣٦ - (خ م ط ت د س) أبو قتادة ﵁ قال: «كنتُ يوماً جالساً معَ رِجالِ من أصحاب النبي ﷺ ، في منزلٍ في طريق مكة، ورسولُ الله ﷺ أمَامَنا، والقومُ مُحْرِمونَ، وأنَا غيرُ محرمٍ، عامَ الحُدَيْبيةِ، فَأَبْصَروُا حماراً وحشِيّاً، وأنا مَشْغُولٌ، أخْصِفُ نَعلي، فلم يُؤْذنُوني، وأحبُّوا لو أنَني أبْصَرْتُهُ، والتَفَتُّ فأَبصرتهُ، فقُمتُ إلى الفرس فأسْرَجْتُهُ، ثم ركبتُ ونسيتُ السَّوْطَ والرُّمْحَ، فقلتُ لهم: ناوِلُوني السَّوط والرُّمْحَ قالوا: لا، والله لا نُعينُكَ عليه، فَغضبتُ، فنزلتُ فأخَذْتُهما، ثم ركبتُ فَشَدَدْتُ على الحمار، فُعَقَرْتُهُ، ثم جئتُ به وقد ماتَ، فوقَعُوا فيه يأكلُونَهُ، ثمَّ إنهم شَكُّوا في أكْلِهِمِ إيَّاهُ وهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنا ⦗٥٦⦘ وخبأتُ العَضُدَ معي، فأدْرَكْنا رسول اللَّه ﷺ ، فسألناهُ عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيءٌ؟ فقلتُ: نعم فَناولُتُهُ العَضُدَ، فأكَلَهَا وهو محرِمٌ» . زاد في رواية: «أن النبي ﷺ ، قال لهم إنما هي طُعْمَةٌ أطُعَمَكُمُوهَا الله» . وفي أخرى: «هو حلالٌ فكُلوهُ» . وفي أخرى عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي عام الحديبية فأحرم أصحابُهُ ولم يُحْرِم، وحُدِّثَ النبيُّ ﷺ أنَّ عَدُوّاً يَغْزُوهُ، فانطلق النبي ﷺ ، فبينما أنا مع أصحابه يَضْحَكُ بعضُهم إلى بعضٍ (١) فنظرتُ ⦗٥٧⦘ فإذا أنا بِحمارِ وحشٍ، فحملتُ عليه، فطعَنْتهُ فَأْثَبتُّهُ، واستعنت بهم، فأَبَوْا أن يُعينوني، فَأكَلْنَا من لَحْمِهِ، وخشِينا أنْ نُقْتَطَعَ، فطلبتُ النبيَّ ﷺ : أُرَفِّعُ فَرَسِي شَأْواً، وأسيرُ شأْواً، فَلَقِيتُ رَجُلاً من بني غِفارٍ في جَوْفِ الليل فقلت: أين تركت النبي ﷺ ؟ قال: تركته بتَعْهِن، وهو قائل السقيا (٢) ، [فلحقته] ، فقُلتُ: يارسول اللَّه، إنَّ أهْلَكَ - وفي رواية: أصحابَكَ - يقرؤونَ عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خَشُوا أَنْ يقْتَطَعُوا دُونَك، فَانْتَظِرْهُمْ، فَفَعلَ، قلتُ: يا رسول الله، إني أصبْتُ حِمارَ وحْشِ، وعندي منه فَاضِلَةٌ، فقال للقوم: «كُلوا، وهم محرِمُونَ» . ⦗٥٨⦘ وفي أخرى قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ بالْقَاحةِ (٣) على ثَلاثٍ، ومِنَّا الْمحُرِم ومنَّا غير المحرِم (٤) ، فرأيتُ أَصحابي يَتَراءَوْن شيئاً، فنظرتُ فإذا حمارُ وحشٍ» ... الحديث. وفي أخرى قال: «إنَّ رسول اللَّه ﷺ خَرجَ حاجاً، فخرجُوا معه، فَصرَف طَائفَة منهم، فيهم أبو قَتادَةَ، قال: خُذُوا ساحِلَ الْبحْرِ، حتَّى نلْتَقي، فأخذُوا ساحل البحر، فلما أنصرَفُوا أحرُموا كلُّهمْ، إلا أبا قَتادةَ لم يُحْرِمْ، فَبَيْنا هم يسيرُون، إذْ رأوا حُمْرَ وحشٍ، فحمل أبو قتادة على الْحُمُر، فَعَقَر منها أتاناً» ... وذكر الحديث. وفيه: فقال لهم النبي ﷺ : «أمِنْكُمْ أحدٌ أمرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عليها، أو أشارَ إليها؟» ، قالوا: لا، قال: «فَكُلُوا ما بقي من لحمها» . ⦗٥٩⦘ هذه رواية البخاري ومسلم. ولمسلم [عن أبي قتادة] قال: «انطَلَقَ أبي مع رسول اللَّه ﷺ عام الْحُدَيْبِيَةِ، فأحْرَمَ أصحابُهُ ولم يُحْرِمْ، وحُدِّثَ رسولُ اللَّه ﷺ : أَنَّ عَدُواً بغَيْقَه (٥) ، فانطلَقَ رسول اللَّه ﷺ ... وذكر نحو الرواية التي فيها: وهو قائلٌ السُّقْيا، ... وفي آخرها: فقال للقوم: كلُوا وهم مُحْرِمُون» . وفي أخرى له قال: «أمِنكُمْ أحدٌ أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عليها أو أشارَ إليها؟» . وفي أخرى قال: «أشرْتُمْ، أو أَعَنُتمْ، أَو أَصدْتُمْ؟ قال شعبةُ: لا أَدري قال: أعنتُم، أو أَصدْتُم» . وفي رواية الموطأ والترمذي وأبي داود والنسائي نحو من إحدى هذه الروايات. وللنسائي أيضا مثلُ رواية عبد الله بن أبي قتادة (٦) . ⦗٦٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أخصف) : خصف نعله يخصفها: إذا أطبق طاقاً على طاق، وأصل الخصف: الضم والجمع. (فعقرته) عقرت الصيد: إذا أصبته بسهم أو غيره فقتلته. (فأثبته) أي: حبسته وجعلته ثابتاً في مكانه. (نُقتطع) اقتطعت الشئ: إذا أخذته لنفسك، والمراد: أن يحال بينك وبينهم. (شأواً) الشأو: الشوط والطلق. (بتَعْهن - والسقيا) : موضعان. (قائل السقيا) أي: أن يكون في القائلة عندها. (الأتان) : [الأنثى] من الحمير، ولايقال: أتانة، كذا قال الجوهري. (أصدتم؟) تقول: صدت الصيد وأصدت غيري: إذا حملته على الصيد وأغريته به.

стр. 1548

١٣٣٧ - (خ م ط ت س) الصعب بن جثامة ﵁: «أنه أهدى إلى رسول الله ﷺ حِماراً وحْشياً، وهو بالأْبواءِ (١) أوْ بِوَدَّانَ - فَرَدَّهُ عليه، فَلمَّا رأى مَا في وجْهه، قال: إنّا لم نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إلا أنَّا حُرُمٌ» (٢) . وفي رواية قال: فلما رأى رسول الله ﷺ ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حُرُمٌ. ومن الرواة من قال: عن ابن عباس: «أنَّ الصَّعْب بنَ جثَّامَةَ أهدى ⦗٦٢⦘ إلى النبيِّ ﷺ حِمَارَ وحشٍ وهو محرم» . فجعله من مسند ابن عباس: هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي: الرواية الأولى. وفي أخرى للنسائي: قال ابن عباس: إن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي ﷺ رجل حمار وحش تقطر دماً، وهو محرم، وهو بقديد، فردها عليه (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رِجله) : أراد برجله: فخذه، وقد جاء في حديث آخر وعني به أحد شقي الذبيحة.

стр. 1549

١٣٣٨ - (م د س) طاووس قال: قَدِم زَيْدُ بنُ أرقَمَ، فقال له ⦗٦٣⦘ عبد الله بنُ عباس ﵄ يسْتَذْكِرُهُ: كيْفَ أَخْبَرْتَني عن لحم صَيْدٍ أُهْدِيَ لرسُول الله ﷺ ، وهو حرامٌ؟ قال: أُهْدِيَ له عُضْوٌ من لحم صَيْدِ، فَردَّهُ، وقال: «إنَّا لا نَأْكُلُهُ، إنَّا حُرُمٌ» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. وللنسائي أيضاً، قال ابن عباس لزيد بن أرقم: هل عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أُهْدِيَ إليه عُضْوُ صَيْدٍ فلم يقْبَلْهُ، وقال: «إنَّا حُرُمٌ؟ قال: نعم» (١) .

стр. 1550

١٣٣٩ - (د) عبد الله بن الحارث: وكان الحارث خليفة عثمان ﵁ على الطائف: «فَصنَع لعثمانَ طعاماً من الْحَجَل والْيَعاقِيبِ، ولُحُوم الوحش، فبعث عثمانُ إلى علي، فجاءهُ الرَّسُولُ وهو يَخْبِطُ لأباعِر له، وهو ينْفُضُ الْخَبطَ عن يده، فقالوا له: كُلْ، فقال: أطْعِموهُ قوْماً حلالاً، فإنَّا حرُم، ثم قال عليٌّ: أَنشُدُ الله من كان ها هنا من أشْجَعَ، أتَعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أُهْدي له رِجْلُ حِمار وحشٍ وهو مُحْرِمٌ، فأبَى أن يأكُلَهُ؟» . قالوا: نعم. أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اليعاقيب) : جمع: يعقوب، وهو ذكر الحجل. (يخبط) : خبطت الشجرة بالعصا خبطاً ليتناثر ورقها، واسم الورق المتناثر: الخبط، وهو من علف الإبل. (الأباعر) : الذكور والأناث من الإبل، واحدها بعير. (أنشد) : نشدتك الله، أي: سألتك به.

стр. 1551

١٣٤٠ - (ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «صَيْدُ الْبَرِّ لكم حلالٌ وأنتم حُرُمٌ، ما لم تَصِيدُوهُ، أو يُصادَ لكم» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 1552

١٣٤١ - (م س) عبد الرحمن بن عثمان ﵄ قال: «كُنَّا مع طلحةَ ونحنُ حُرُمٌ، فأُهْدِيَ لنا طيْرٌ، وطلحةُ راقِدٌ، فَمِنَّا من أكَلَ، ⦗٦٥⦘ ومنَّا من تَورَّعَ ولم يأْكُلْ، فلما اسْتَيْقَظَ طلحةُ، وَفَّقَ مَنْ أَكلَ (١) ، وقال، أكلْناهُ مع رسول الله ﷺ » . أخرجه مسلم والنسائي (٢) .

стр. 1553

١٣٤٢ - (ط) عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: «رأَيتُ عُثمانَ ﵁ بالعَرْجِ (١) في يومٍ صائفٍ وهو محرمٌ، وقد غَطَّى وجْهَه بِقَطيفةٍ أُرْجُوانٍ، ثم أُتِيَ بلحم صيْدِ، فقال لأصحابه: كُلوا، فقالوا: أوَ لا تأكُلُ أنت؟ فقال: إني لستُ كَهَيئَتكم، إنَّما صِيدَ من أجلي» . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بقطيفة) : كساء له خمل. (أُرجوان) : الأحمر الشديد الحمرة.

стр. 1554

١٣٤٣ - (ط) عروة بن الزبير ﵄ أن عائشة قالت له: - وقد سألها عن لحم صَيْدٍ لم يُصَدْ من أجله؟ -: يا ابْنَ أخْتي، إنَّما هيَ عَشْرُ ليالٍ، فإن تخلَّج في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٦٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَخَلَّجَ) : تَخَلَّجَ في صدري من هذا الأمر شيء، إذا ارتبت به وكذلك تخالج.

стр. 1555

١٣٤٤ - (ط) سعيد بن المسيب قال: عن أبي هريرة ﵁ (١) : «أنَّهُ أقْبلَ من البحرين، حتى إذا كان بالرَّبذَةِ وجدَ رَكبْاً من أهل العِراقِ مُحْرِمينَ، فسألُوه عن صيدٍ وجَدُوهُ عندَ أهلِ الرَّبذَةِ؟ فأمرَهُمْ بأكْلِهِ، قال: ثم إني شككتُ فيما أمرتُهُمْ به، فَلَمَّا قَدِمْتُ المدينةَ، ذكَرتُ ذلك لعمر بن الخطاب، فقال عمر: ماذا أمرُتَهُمْ به؟ فقلتُ: أمرتُهُمْ بأكله، فقال عمر بن الخطاب: لو أمرتَهُمْ بغير ذلك لفَعَلتُ بك، يتَواعَدُهُ» .وفي رواية عن سالم بن عبد الله: «أنَّهُ سمعَ أبا هُريرةَ يُحَدِّثُ عبدَ الله ابن عُمر: أنَّهُ مرَّ بهِ قومٌ مُحْرِمُونَ بالرَّبذَةِ، فاسْتَفْتَوْهُ» ... وذكر نحوه. وفي آخره قال: «لو أفْتَيْتَهُمْ بغير ذلك، لأوْجَعتُكَ» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1556

١٣٤٥ - (ط س) البهزي ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ : خَرجَ يُريدُ مكةَ وهو محرِم، حتى إذا كان بالرَّوحاء، إذا حمارٌ وحشيٌّ ⦗٦٧⦘ عقيرٌ، فذُكِرَ ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «دَعوهُ، فإنُه يُوشكُ أنْ يأتيَ صاحبُه» ، فجاء البَهْزِيُّ، وهو صاحِبُهُ، إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله شأْنَكُمْ بهذا الحمار؟ فأمرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكْرٍ، فَقسَمهُ بينَ الرِّفاق، ثم مضى، حتى إذا كان بالأُثايَةِ بينَ الروَيْثَةِ والعرْجِ، إذا ظَبيٌ حَاقِفٌ في ظلٍّ، وفيه سَهمٌ، فَزعمَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أمر رجلاً [أن] يَقِفَ عنْدَهُ، لا يريبُهُ أحدٌ من النَّاس، حتى يُجاوزِوهُ. أخرجه الموطأ والنسائي. وفي أخرى للنسائي قال: «بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ بينَ أُثايةَ والرَّوْحاءِ (١) ، وهم حُرُمٌ، إذا حمارٌ وحشيٌّ مَعقوُرٌ، فقال رسولُ الله ﷺ ، دَعوهُ، فَيُوشِكُ صاحبُهُ أنْ يأتيهُ، فجاء رجل من بهز، هو الذي عَقَرَ الحمارَ، فقال: يا رسول الله، شَأنَكْم هذا الحمارُ، فأَمرَ رسولُ الله ﷺ ، فَقَسَمَهُ بينَ النَّاسِ» (٢) . ⦗٦٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شأنكم به) : أي: افعلوا به ما تحبون. (يوشك) : أوشك الشيء: قرب وأسرع. والوَشْك: السرعة. (حَاقِف) : الظبي الحاقف: الذي انحنى وتثنى في نومه. (لا يَريبه) : أي: لا يزعجه ولا يتعرض إليه. (معقور) : المعقور: المقتول أو المجروح.

стр. 1557

١٣٤٦ - (ط) عروة بن الزبير: أن الزبير-﵁ «كان يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ قَدِيدِ الظِّباءِ وهو محرم» (١) . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صفيف) : الصفيف، والقديد: اللحم المجفف في الشمس، سمى صفيفاً، لأنه يُصف في الشمس ليجف.

стр. 1558

١٣٤٧ - (د ت) أبو هريرة ﵁ قال: «خرجْنا مع رسول الله ﷺ في حَجّ أَوْعُمْرةٍ فاسْتقبَلَنا رِجْلٌ من جَرادِ (١) ، فجعلنا ⦗٦٩⦘ نضْرِبُهُ بِأسْياطِنا وَقِسِيِّنا، فقال رسول الله ﷺ كُلُوه، فإنه من صَيْدِ البَحْرِ» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود، قال أبو هريرة ﵁: «أصبنا ضرباً (٢) من جَرادٍ فكان الرَّجُلُ منَّا يضْرِبُ بسَوْطِهِ وهو مُحْرِمٌ، فقيل له: إنَّ هذا لا يصلُحُ، فذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «إنما هو من صيْدِ الْبحْرِ» (٣) . وفي أخرى له: قال النبي ﷺ : «الْجَرادُ من صيد البحر» ، لم يَزِدْ (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رجل) : الرجل من الجراد - بكسر الراء وسكون الجيم - القطعة منه. (بأسياطنا) : المعروف في جمع سوط: أسواط وسياط، والأصل في سياط: سِواط، فلما تحركت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء، وبقيت بحالها في أسواط لسكون ما قبلها، فأما أسياط، فشاذ، وقد جاء في جمع ريح: أرياح، شاذًّا، وجمعها المطرد: أرواح، ورياح.

стр. 1559

١٣٤٨ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ «أنَّ كعبَ الأحْبارِ أقْبلَ من الشَّامِ في ركْب مُحْرِمين، حتى إذا كانُوا ببعْضِ الطريق، وجَدْوا لَحْمَ صيْدٍ، فأَفْتاهُمْ كعْبٌ بأكِلِهِ، قال: فلما قَدِمُوا على عمر- ﵁ ذكروا وذلك له، فقال: من أفتاكم بهذا؟ قالوا: كعب، قال: فإني قد أمَّرته عليكم حتى ترجعوا، ثم لما كانوا ببعض طريق مكة مرت بهم، رِجْل من جراد، فأفتاهم كعب، أن يأخذوه ويأكلوه، قال فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكرُوا ذلك له، فقال: ما حملك على أنْ تُفْتِيَهُمْ بهذا؟ قال: هو من صيد البحر، قال: وما يُدْريكَ؟ قال: يا أمير المؤمنين، والذي نفسي بيده، إن هي إلا نَثْرَةُ حوتٍ ينثرُهُ في كل عامٍ مَرَّتين» أخرجه الموطأ (١) . ⦗٧١⦘ وأخرج أبو داود عن كعب قال: الجرادُ من صيد البحر (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نثرة) : النثرة للدواب: شبه العطسة للإنسان، يقال: نَثَرَت الشاةُ: إذا طرحت من أنفها الأَذَى.

стр. 1560

النوع السابع: في حكم الحائض والنفساء ١٣٤٩ - (م د) عائشة ﵂: «أنَّ أسماء بنْتِ عُميْسٍ نُفِست (١) بِمُحَمَّد بن أبي بكر بالشجرة، فأمَر النبيُّ ﷺ أبا بكر أن يأمُرها أن ⦗٧٢⦘ تَغْتسِلَ وتُهِلَّ» . أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .

стр. 1561

١٣٥٠ - (ط س) أسماء بنت عميس ﵂ أنَّها وَلَدتْ محمداً بالبيداء، فَذكرَ أبو بكرٍ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «مُرها فَلتْغْتسِلْ، ثم تُهِلُّ» . وفي رواية: «أنها ولَدَتْ محمداً بذي الحليفة، فأمرها أبو بكرٍ أن تَغْتسِلْ، ثم تهلَّ» . أخرجه الموطأ وأخرج النسائي الأولى (١) .

стр. 1562

١٣٥١ - (س) أبو بكر الصديق ﵁ أنهُ خَرَجَ حاجّاً مع رسول الله ﷺ حجة الوداع ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية فلما كانوا بذي الحليفة ولدت أسماء محمد بن أبي بكر فأتى أبو بكر رسول الله ﷺ فأخبره، فأمره رسول ﷺ : «أن يأمُرَها أن تَغتسل، ثم تُهِل بالحج، وتصنع ما يصنعُ الناس، إلا أنها لا تطوف بالبيت» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1563

١٣٥٢ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵁ قال في حديث أسماء بنت عُميْس حين نفست بذي الحليفة: «إنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكرٍ: مُرْها أنْ تَغْتَسل وتُهِلَّ» . وفي رواية، قال جعفر بن محمد عن أبيه: «أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجّةِ النبي ﷺ ؟ فحدَّثنا أن رسولَ اللَّه ﷺ خَرَج لخْمسٍ بَقِينَ من ذي القعدة، وخرجنا معه، حتى إذا أتى ذاَ الحلَيْفَةِ ولدتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ محمد بن أبي بكْرٍ، فأَرسلتْ إلى رسول الله ﷺ : كيف أصْنَعُ؟» فقال: «اغتسلي واستثفري، ثُمَّ أهلِّي» . أخرجه النسائي، وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم وأبو داود، يتضمن حجة رسول الله ﷺ ، وهو مذكور في الباب العاشر من كتاب الحج. وأخرج مسلم الرواية الأولى مختصراً أيضاً مثل النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُفِسَت) المرأة: بفتح النون وضمها إذا ولدت وبالفتح وحده: إذا حاضت. ⦗٧٤⦘ (واسْتَثْفِري) : استثفرت المرأة الحائض: إذا شدَّت على فرجها خِرقة، وعطفت طَرْفَيْها إلى شيء مشدود في وسطها من مُقَدَّمها ومؤخرها. مأخوذ من ثفر الدابة، وهو ما يكون تحت ذَنَبِها.

стр. 1564

١٣٥٣ - (ط) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ كان يقول: «المرأةُ الحائضُ التي تُهلُّ بالحجِّ أو العمرةِ: إنَّها تُهلُّ بحجِّها أو عُمرتها إذا أرادتْ، ولكن لا تطوف بالبيت، ولا بين الصَّفا والمروة، وهي تشهد المناسك كلَّها مع الناس، غير أنها لا تطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة،ولا تَقْرَبُ المسجدَ حتى تَطْهُرَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1565

١٣٥٤ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «النُّفَساءُ والحائضُ - إذا أتتا على الميقات - تَغْتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلَّها، غير الطواف بالبيت» . وفي رواية مثله، وأسقط: كُلَّها، أخرجه أبو داود والترمذي (١) . ⦗٧٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المناسك) : جمع مَنْسك: وهو المتعبد، وأمور الحج كلها مناسك.

стр. 1566

النوع الثامن: فيما يقتله المحرم من الدواب ١٣٥٥ - (خ م) زيد بن جبير ﵀ (١) «أنَّ رجلاً سألَ ابن عمر عما يَقْتُلُ المحرمُ من الداوبِّ؟ فقال: أخْبَرتْني إحدى نِسْوةِ رسول الله ﷺ : أنه أمر - أو أُمِرَ - أن تُقْتلَ الفأرةُ، والعقْرَبُ، والحِدأةُ (٢) ، والكلبُ العَقُور، والغراب» هذه. رواية البخاري ومسلم. ولمسلم: أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب والحُديَّا، والغرابِ، والحيَّةٍ، قال: «وفي الصلاة (٣) أيَضاً» (٤) . ⦗٧٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العَقُور) : العضوض، فعول بمعنى فاعل، وهو من أبنية المبالغة، والمراد به: كل سبع عاقر كالكلب، والأسد والنمر ونحوها.

стр. 1567

١٣٥٦ - (ت د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال سُئِلَ رسولُ الله ﷺ : عما يَقْتُلُ المحرِمُ؟ قال: «الحيةُ، والفُوَيْسِقَةُ، والكلبُ العقُورُ، والسَّبُعُ العادي، ويُرْمَى الغُرابُ ولا يُقتل، والحِدأةُ» . وفي أخرى: «الحيَّةُ والعقربُ، والحدأةُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العادي) : الظالم المتجاوز الحد في العدوان والمراد به: الذي يعدو على الإنسان من السباع فيفترسه.

стр. 1568

١٣٥٧ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ ⦗٧٧⦘ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: خَمْس (١) من الدَّواب، ليس على المحرمِ في قَتْلهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرابُ، والحدأةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقُورُ» . وفي رواية: خمسٌ لا جُناحَ على من قَتلَهُنَّ في الحرم والإحرام. هذه رواية البخاري ومسلم والموطأ والنسائي. ⦗٧٨⦘ وفي رواية أبي داود قال: «سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عما يَقْتُلُ المحرِمُ من الدَّواب؟ قال: خمسٌ، لا جُنَاحَ في قَتْلِهِنَّ على من قَتلهُنَّ في الحلِّ والحرم ... » . الحديث. وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود. وسيجيءُ لما يجوزُ قتْلُه من الدوابِّ بابٌ في كتاب القتل من حرف القاف (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا جُناح) : الجناح: الإثم، وأصله: من جَنَحَ، إذا مال.

стр. 1569

النوع التاسع: في حك الجسد ١٣٥٨ - (ط) علقمة بن أبي علقمة: عن أمه قالت: «سمعتُ عائشةَ ﵂ زوْجَ النبي ﷺ تُسْألُ عن المحرِم يَحُكُّ جسَدَهُ؟ قالت: نعم ⦗٧٩⦘ فلْيَحكُكْهُ وَليَشْدُدْ (١) ، قالت عائشةُ: لو رُبِطَتْ يدَايَ، ولم أجِدْ إلا رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1570

النوع العاشر: في الضرب ١٣٥٩ - (د) أسماء بنت أبي بكر الصديق-﵂ قالت: «خرَجْنا مع رسول الله ﷺ حُجَّاجاً، حتَّى إذا كُنَّا بالعَرْجِ نَزلَ رسولُ الله ﷺ ونَزَلنا، فَجَلَستْ عائشةُ إلى جنْبِ رسولِ الله ﷺ ، وجلَسْتُ إلى جَنْبِ أبي، وكانت زِمالَةُ رسول الله ﷺ وِزمالَةُ أبي بكرٍ واحدَةً، مع غُلامٍ لأبي بكرٍ، فجلس أبو بكرٍ، ينْتَظِرُ أن يطْلُعَ عليه، فطلعَ عليه وليس معَهُ بعيرُهُ، فقال أبو بكرٍ، أينَ بعيرُكَ؟ قال: أضْلَلْتُهُ البارَحةَ، قال أبو بكرٍ: بعيرٌ واحدٌ تُضِلُّهُ؟ وطَفِقَ يضْربُهُ، ورسولُ الله ﷺ يتَبَسَّمُ، ويقولُ: انظرُوا إلى هذا المحرمِ ما يصنعُ (١) ؟ وما يَزِيد على ذلك، ويتَبَسَّمُ» . أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٨٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زِمالة) : الزِّاملة: البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده وأداته، وما يركبه.

стр. 1571

النوع الحادي عشر: في تقريد البعير (١) ١٣٦٠ - (ط) ربيعة بن عبد الله: أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁ «يُقَرِّدُ بَعيراً له في طينٍ بالسُّقْيا (٢) ، وهو محرِمٌ (٣) » . أخرجه الموطأ (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُقَرِّد بعيره) : قَرَّد بعيره: إذا نزع منه القُردان، جمع قراد، وهو دُويبة معروفة، تكون في أوبار الإبل ونحوها.

стр. 1572

١٣٦١ - (ط) نافع مولى ابن عمر: قال: «كانَ ابنُ عمر ﵄ يكْرَهُ أنْ يَنْزعَ المحرِمُ حلَمَة أو قُراداً عن بعِيرهِ» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٨١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حلمة) : والجمع الحَلَم: وهو العظيم من القُراد.

стр. 1573

الفرع الثاني من الفصل الثاني: في التلبية والإهلال، وفيه نوعان النوع الأول: في وقتها ومكانها ١٣٦٢ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: «بَيْدَاؤُكُمْ هذه، التي تَكْذِبُون على رسول الله ﷺ فيها (١) ، ما أهلَّ ⦗٨٢⦘ رسولُ الله ﷺ إلا من عندِ المسجدِ، يعني: مَسجدَ ذي الحلَيْفَةِ» . وفي رواية: «ما أهَلَّ رسولُ الله ﷺ إلا من عندِ الشَّجَرَةِ، حين قامَ به بَعِيرُهُ» (٢) . وفي أخرى قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا وضَعَ رِجْلهُ في الغَرزِ، واسْتَوَت بهِ راحِلَتُهُ قائمَة، أهلَّ من عندِ مَسْجِدِ ذي الحُلَيْفَةِ» . وفي أخرى: «رأيتُ رسول الله ﷺ يَرْكبُ راحلتهُ بذي الحُليْفَةِ، ثم يُهِلُّ، حين تَسْتَوي به قائِمَةً» . هذه روايات البخاري ومسلم. وأخرج الباقون الرواية الأولى، وزاد فيها الترمذي: «من عند الشجرة» وأخرج النسائي أيضاً الرواية الآخرة. وفي أخرى للنسائي قال: «قلتُ لابنِ عمر: رأيْتُكَ تُهِلُّ إذا استوتْ بك ناقَتُكَ؟ قال: إنَّ رسول الله ﷺ كان يُهلُّ إذا استوتْ به ناَقتُهُ وانْبَعَثَتْ» (٣) . ⦗٨٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَيداؤكم) : البيداء: البرية، والمراد به في الحديث: موضع مخصوص بين مكة والمدينة. (الغَرْز) : رِكاب الرحل الذي تركب به الإبل، إذا كان من جلد، فإن كان من خشب أو حديد فهو ركاب.

стр. 1574

١٣٦٣ - (د س) أنس بن مالك ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ : صلَّى الظهْر، ثم ركبَ راحِلَتهُ، فَلمَّا عَلا على جَبَلِ البَيْدَاءِ أهَلَّ» . أخرجه أبو داود والنسائي. وفي أخرى للنسائي: «أنَّ رسولَ الله ﷺ :صلى الظُّهْرَ بالبَيْداءِ، ثم رَكبَ وصَعِدَ جبلَ البيداءِ، وأهلَّ بالحجِّ والعُمرَةِ حين صلى الظُّهرَ» (١) .

стр. 1575

١٣٦٤ - (د) سعيد بن جبير قال: «قلت لابن عباسٍ ﵄-يا أبا العَباسِ، عَجِبْتُ لاختِلافِ أصحاب رسول الله ﷺ في إهلالِ ⦗٨٤⦘ رسولِ الله ﷺ حين أوجبَ، فقال: إني لأَعْلمُ الناس بذلك، إنَّها إنما كانت من رَسُولِ الله ﷺ حَجَّةٌ واحدةٌ، فمِنْ هناكَ اخْتَلَفُوا: خَرجَ رسولُ الله ﷺ حاجّاً، فلما صلى في مسجدِهِ بذي الحُلَيفةِ ركْعَتَيْهِ، أوجبَهُ في مَجْلِسِهِ، فأهلَّ بالحجِّ حين فَرغَ من ركعتيهِ، فَسمِعَ ذلك منه أقوامٌ، فَحَفِظَتْهُ عنه، ثم ركبَ، فَلَمَّا استَقَلَّتْ به ناقتُهُ أهلَّ، وأَدْركَ ذلك منه أقوامٌ - وذلك: أنَّ النَّاسَ إنَّما كانُوا يأتُونَ أرْسالاً، فسمعوهُ حين استَقلَّتْ به ناَقتُهُ يُهلُّ، فقالوا: إنَّما أهَلَّ رسولُ الله ﷺ حين استقلَّت بهِ ناقَتُهُ - ثم مضى رسولُ الله ﷺ ، فلمَّا علا على شرَفِ البيْداءِ أهلَّ، وأدْرَكَ ذلك منه أقوامٌ، فقالوا: إنَّما أَهلَّ حين علا على شرف البيداءِ، وايمُ اللَّهِ، لقد أوجبَ في مُصَلَاّهُ، وأهلَّ حين استقَلَّتْ به ناقَتهُ، وأهلَّ حين عَلا على شرفِ البيداءِ» . قال سعيد بن جُبير: «فَمنْ أخذَ بِقولِ عبدِ الله بن عبَّاس: أهلَّ في مُصَلَاّه، إذا فرَغَ من رَكْعَتَيْه» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يوجِب) : أوجب الحج على نفسه، إذا باشر مقدِّماته كالإحرام والتلبية. (أرسالاً) : جاء القوم أرسالاً، أي متتابعين قوماً بعد قوم. (اسْتَقَلَّت) : به راحلته: أي نهضت به حاملة له.

стр. 1576

١٣٦٥ - (د) سعد بن أبي وقاص ﵁: أن رسول الله ﷺ : «كانَ إذا أَخذَ طريقَ الفُرْعِ أهلَّ إذا اسُتقَلَّتْ به راحِلتهُ، وإذا أخذَ طَريقَ أُحُدٍ، أهلَّ إذا أشرف على جبل البيداء» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1577

١٣٦٦ - (خ ت) جابر بن عبد الله ﵄: «أنَّ إهلالَ رسول اللَّه ﷺ من ذي الحُليفِة، حين استَوتْ به راحلته» (١) . وفي رواية: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لما أرادَ الحجَّ أذَّنَ في النَّاسِ، فاجتَمَعُوا، فلما أتى البيداءَ أحرمَ» . أخرجه البخاري والترمذي (٢) . ⦗٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أذن) : التأذين: الإعلام بالشيء والنداء به.

стр. 1578

١٣٦٧ - (ط) عروة بن الزبير ﵄ «أنَّ رسول الله ﷺ كان يُصلِّي في مسجِدِ ذي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فإذا اسْتوَتْ به راحِلَتُهُ أَهلَّ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1579

١٣٦٨ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ النبي ﷺ «أهَلَّ في دُبُرِ الصَّلاةِ» . أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 1580

١٣٦٩ - (خ م ط) نافع مولى ابن عمر: قال: «كان ابنُ عمر ﵄ إذا دخَلَ أدْنَى الْحَرم: أمْسَكَ عن التَّلبِيةِ، ثم يبيت بذي طُوَى ثم يُصَلِّي بها الصُّبحَ ويغْتَسِلُ، ويحدِّثُ: أنَّ نبيَّ الله ﷺ كان يفعلُ ذلك» . وفي رواية، كان إذا صلَّى الغداة بذي الحليفة أمرَ بِرَاحلتِهِ فَرُحِلتْ ⦗٨٧⦘ ثم ركب، حتى إذا استَوَتْ به، استَقْبلَ القِبْلَةَ قائماً، ثم يلبي، حتى إذا بلَغَ الحرَمَ أمْسَكَ، حتى إذا أتى ذا طُوى باتَ به، فيُصلِّي بهِ الغَداةَ، ثم يغْتَسِلُ، وزعَمَ: «أنَّ النبي ﷺ فعلَ ذلك» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الموطأ مختصراً، أن ابن عمر: «كان يُصلِّي في مسْجدِ ذي الْحُلَيْفَةِ، ثم يخرج فيركبُ، فإذا استوت به رَاحِلتُهُ أحرَمَ» (١) .
следующие страницы →