← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

١٤٣٣ - (ط) عروة بن الزبير ﵄ قال: «إنه رأى عبدَ الله بن الزُّبير أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ من التنعيم، قال: ثم رأيته يَسْعَى حَولَ البيت الأشْواطَ الثلاثَةَ» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1647

١٤٣٤ - (ط) نافع مولى ابن عمر: «أنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كانَ إذا أحْرَمَ من مكةَ لم يَطُفْ بالبَيْتِ، ولا بَينَ الصَّفَا والمروةِ، حتى يرجِعَ من مِنى، وكان لا يَرْمُلَ إذا طاف حَوْلَ البَيْتِ إذا أَحرمَ من مكة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1648

١٤٣٥ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يَرْمُلْ في السبْعِ الذي أَفَاضَ فيه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1649

١٤٣٦ - (د) أسلم مولى عمر بن الخطاب ﵄ قال: سمعت عمر بنَ الخطاب يقول: «فِيمَ الرَّمَلانُ والكَشْفُ عن المناكِبِ، وقد أطَّأ الله الإسلامَ، ونَفى الكُفر وأهلَه، ولكن مع ذلك لا نَدَعُ شيئاً كُنَّا نُفْعَلُهُ مع ⦗١٧٢⦘ رسولِ الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أطَّأ) : مهد وثبت، وإلا فهو وطَّا، والهمزة فيه مبدلة من الواو مثل وقَّتت وأقَّتت.

стр. 1650

١٤٣٧ - (ت د) يعلى بن أمية ﵁ قال: «طافَ رسولُ الله ﷺ مُضْطَبعاً بِبُرْدٍ أْخضَرَ» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: «طافَ رسولُ الله ﷺ مُضْطَبِعاً عليه بُرْدٌ» (١) .

стр. 1651

١٤٣٨ - (د) عبد الرحمن بن صفوان ﵁ قال: «لما فَتَحَ رسولُ الله ﷺ مكة. قلتُ: لألْبسَنَّ ثَيابي - وكانَتْ دَاري على الطريق - فَلأَنْظُرنَّ كَيفَ يَصنَعُ رسولُ الله ﷺ ؟ فانطلقْتُ، فرأيتُ رسولَ الله ﷺ قد خرج من الكعْبَةِ هو وأصحابُهُ، وقَدِ اسْتَلمُوا البيتَ من الباب إلى الحطيم، وَوَضْعُوا خُدُودَهم عليه، ورسولُ الله ﷺ وَسْطَهُمْ» . ⦗١٧٣⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1652

[النوع] الثاني: في الإستسلام ١٤٣٩ - (خ م ط ت د س) عابس بن ربيعة ﵀ (١) - قال: «رأَيتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ، ويقول: إنِّي لأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ ما تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، ولولا أنِّي رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ» (٢) . أخرجه الجماعة. ⦗١٧٤⦘ إلا أنَّ الموطأ أخرجه عن عروة «أنَّهُ رأَى عمَرَ» . وقد أخرجه البخاري أيضاً عن أسلم عن عمر. وأخرجه مسلم عن سالم [ابن عبد الله بن عمر] عن أبيه عن عمر، ونافع عن ابن عمر. ومن رواية غيرهما عنه. وزاد مسلم والنسائي في إحداهما: ولكن رأيتُ رسولَ الله ﷺ بِكَ حَفِيّاً، ولم يقُلْ: «رأَيتُ رسولَ الله يُقَبِّلُكَ» . وفي أخرى لمسلم عن عبد الله بن سَرْجِس ﵁ (٣) - قال: «رأيتُ الأصْلَعَ - يعني: عمر - يُقَبِّلُ الحجَرَ ويقولُ: والله، إنِّي لأُقبِّلكَ، وإنِّي أعْلَمُ أنَّك حَجَرٌ، وأنَّكَ لا تضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولولا أنِّي رأَيتُ رسول الله ﷺ يُقبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ» . وفي رواية: «رأيتُ الأُصَيْلِعَ» (٤) . ⦗١٧٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَفيّاً) : يقال: حفيت بالشيء حفاوة، وتحفَّيت به، فأنا به حفي: أي بالغت في إكرامه والعناية به.

стр. 1653

١٤٤٠ - (خ م د س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: «لَمْ أَرَ رسولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُ من الْبَيْت إلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمانِيَّيْنِ (١) » . ⦗١٧٦⦘ وفي رواية «يمسح» مكان «يستلم» وفي رواية لمسلم: «لم يكن يستلم من أَركان البيت إلا الرُّكْنَ الأسْوَدَ، والَّذي يَليهِ، من نحو دورِ الْجُمَحِيِّينَ» . وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: «ما تَرَكنَا اسْتلامَ هَذَيْن الرُّكنَيْنِ: اليمانيِّ والحجَرِ في شدَّةٍ ولا رَخاءٍ، مُنْذُ رأيتُ رسولُ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُما» . وفي أخرى لهما: قال نافع: «رأيتُ ابْنَ عمر يَسْتلم الحجَرَ بيدهِ، ثمَّ قَبَّلَ يَدَه، وقال: ما تَرَكْتُهُ مُنْذُ رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعله» . وفي أخرى: قال: «قلتُ لنافعِ: أكان ابنُ عمر يَمْشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكونَ أيسَرَ لاستِلامِهِ» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وله في أخرى: قال: «كان رسولُ الله ﷺ لا يدَعُ أنْ يَسْتَلِمَ ⦗١٧٧⦘ الرُّكْنَ اليمانيَّ والحجَرَ في كُلِّ طوافه، قال: وكان عبد الله بن عمر يَفْعَلُهُ» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثانية، والثالثة. وله في أخرى «أنَّ النبيَّ ﷺ كان يستَلِم الركن اليمانيَّ والحجَرَ في كُلِّ طوافِهِ» . وفي أخرى «كان لا يستلم إلا الحجرَ والركن اليمانيَّ» . وفي رواية للبخاري والنسائي: قال «سألَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عن استِلام الحجَرِ؟ فقال: رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يستلمه ويُقَبِّلُهُ، قال: أرأيت: إن زُحِمْتُ؟ أرأَيتَ: إن غلِبْتُ؟ قال: اجْعَل «أرأيتَ» باليمنِ، رأيتُ رَسولَ الله ﷺ يستَلمُهُ ويقبِّلُهُ» . ورأيتُ الحميديَّ قد أَخرج هذه الرواية في كتابه في أفراد البخاري، ولم يُضفها إلى الروايات التي أخرجها للبخاري ومسلم، المقدَّم ذِكْرُها، وحيث رأيتُ المعنى فيها واحداً، أضَفْتُ هذه الرواية إلى باقي الروايات، ونَبَّهْتُ على ما فعله الحميديُّ (٢) . ⦗١٧٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اجعل «أرأيت» باليمن) أي: اجعل سؤالك هذا واعتراضك بعيداً عنك حتى كأنه باليمن، وأنت بموضعك هذا.

стр. 1654

١٤٤١ - (د) عمرو بن شعيب عن أبيه ﵃ (١) - قال: «طُفْتُ مع عبد الله - يعني أباه - فلما جِئْنَا دُبُرَ الكعبَةِ قلتُ: ألا تَتَعَوَّذُ؟ قال: نَعُوذُ بالله من النَّار، ثم مَضَى حتَّى استلم الْحَجَرَ، فأقام بين الركن والباب. فوضعَ صَدْرَهُ ووجهَهُ وذِراعَيْهِ وكَفَّيهِ هكذا - وبَسطهما بَسطاً - ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعلُه» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1655

١٤٤٢ - (خ م ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: أبو الطُّفَيْلِ: «كُنتُ مع ابن عباسٍ، ومعاويةُ لَا يَمُرُّ بِرُكْنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عباس: إنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يستلم إلا الحجرَ الأسودَ والرُّكْنَ اليمانيَّ، فقال معاوية: لَيْسَ شيءٌ من البَيْتِ مَهجوراً» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية مسلم: أنَّه سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ يقول «لم أر رسول الله ⦗١٧٩⦘ ﷺ يستَلِمُ غير الرُّكْنيْنِ اليمانِيَّيْنِ» . وفي رواية البخاري عن أبي الشَّعْثَاءِ - جابرِ بنِ زَيْدٍ - قال: «ومَنْ يَتَّقي شَيْئاً من البيت (١) ؟ وكان معاوَيةُ يستَلِمُ الأَركانَ، فقال له ابْنُ عباس: إنَّهُ لا يُستَلَمُ هَذَانِ الركنانِ، فقال: ليس شيءٌ من البيت مهجوراً، وكان ابنُ الزبَيْرِ يَسْتَلمُهُنَّ كُلَّهُنَّ» . هذا الحديث أخرجه الحميديُّ في أفراد البخاري، فذكر رواية البخاري، ثم قال عقيبه: وأخرج مسلم من حديث قتادة عن أبي الطفيل، وذكر رواية مسلم، وكان من حقه: أن يجعل الحديث في المتفق، لا في الأفراد، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده، وهذا بخلاف عادته، والله أعلم (٢) .

стр. 1656

١٤٤٣ - (س) حنظلة ﵀ (١) - قال: «رأيتُ طَاوُساً يَمُرُّ ⦗١٨٠⦘ بالرُّكن، فإن وَجَدَ عليه زِحاماً مَر ولم يُزَاحِمْ، وإذا رآه خالياً، قَبَّلَهُ ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ ابن عباس فعل ذلك، وقال ابنُ عباس: رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ فَعَل مثلَ ذلك، ثم قال: إنك حَجَرٌ لا تنفَعُ ولا تَضُرٌ، ولولا إنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ قَبَّلَكَ ما قَبَّلْتُكَ، ثم قال عمر: رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعل ذلك» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 1657

١٤٤٤ - (ط) عروة بن الزبير ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال لابْنِ عَوْفٍ: «كيف صَنَعتَ يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ قال استلمتُ، وتَركْتُ، فقال رسولُ الله ﷺ : أصَبْتَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1658

١٤٤٥ - (د) عبد الله بن الخطاب ﵄ «أنَّهُ أُخْبِرَ بقول عائشَةَ (١) : إنَّ الْحجْرَ بَعْضُهُ لَيْسَ من ⦗١٨١⦘ البَيْتِ (٢) ، قال ابنُ عمر: والله، إني لأَظنُّ عائِشَةَ - إن كانت سمعت هذا من رسول الله ﷺ إنِّي لأَظنُّ رسولَ الله ﷺ لَمْ يَتْرُكِ اسْتلامَهُما إلا لأَنَّهما (٣) ليسا على قواعِدِ البَيْت، ولا طَافَ الناسُ من وراء الحجْرِ إلا لذلك» . أخرجه أبو داود (٤) .

стр. 1659

١٤٤٦ - (ت س) عبيد بن عمير ﵀ «أن ابْنَ عمر كان يُزاحِمُ على الركنين، فقلت: يا أبا عبْد الرحْمَنِ، إنك تُزاحِمُ على الركنينِ زِحَاماً ما رأيت أحَداً من أصحابِ رسول الله ﷺ يُزاحمُهُ؟ فقال: إن أفْعَلْ، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إنَّ مَسْحَهما كَفَّارَةٌ لِلخَطايا، وسمعتُهُ يقول: من طاف بهذا البيت أُسْبُوعاً فأحصاهُ: كان كعتق رقبة يقول: لا يَرفَعُ قَدَماً، ولا يَضعُ قَدَماً، إلا حَطَّ الله عنه بها خِطِيئة، وكتب له بها حسنة» . هذه رواية الترمذي. وقال الترمذي: وروي أيضاً عن ابن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، ولم يذكر: عن أبيه. ⦗١٨٢⦘ وفي رواية النسائي أنه قال له: «يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إني سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: إنَّ مَسْحَهُما يَحُطَّانِ الْخطيئةَ، وسمعتهُ يقول: من طَافَ سَبعاً، فهو كعِتْق رَقَبَةٍ» (١) .

стр. 1660

١٤٤٧ - (ط) عبد الله بن عباس ﵄ كانَ يقولُ: «ما بَيْنَ الركْنِ والبابِ: الْمُلْتَزَمُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1661

١٤٤٨ - (ط) مالك بن أنس ﵀ قال بَلَغَني: أَنَّ رسول الله ﷺ «كان إذا قضى طَوافَهُ، وركع الرَّكعْتَيَنِ وأراد أن يَخْرُجَ إلى السَّعي (١) : استَلمَ الرُّكْنَ الأسْودَ قبل أن يَخْرُجَ» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1662

١٤٤٩ - () عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سمعتُ رجلاً يقول: قال رسولُ الله ﷺ لعمر بن الخطَّابِ: «يا أَبا حَفْصٍ، إنَّكَ فيك فَضْلُ قُوَّةٍ، فلا تُؤذِ الضَّعيِفَ، إذا رأَيتَ الرُّكنَ خِلْواً فاستلم، وإلا كَبِّرْ وامْضِ، قال: ثم سمعتُ عمر يقول لرجلٍ: لا تؤذ النَّاسَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ» . أخرجه (١) .

стр. 1663

النوع الثالث: في ركعتي الطواف ١٤٥٠ - (خ) نافع مولى عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان ابن عمر يصلي لكل أُسبوع (١) ركعتين» . أخرجه البخاري تعليقاً (٢) . ⦗١٨٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسبوع) : الأسبوع: سبع مرات، ومنه أسبوع الأيام لاشتماله على سبعة أيام.

стр. 1664

١٤٥١ - () عروة بن الزبير قال: «كانَ عبدُ الله بن الزبير يَقْرِنُ بين الأَسابيع، ويُسْرِعُ المشيَ، ويذكرُ أَنَّ عائشةَ كانت تَفْعَلُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتيْنِ» . وفي رواية: «أنَّهُ كان يطوفُ بعد الْفَجْرِ، ويُصَلِّي ركْعَتَيْنِ، وكان إذا طاف، يُسْرِعُ في المشي» . أخرجه (١) .

стр. 1665

١٤٥٢ - () امرأةٌ كاَنتْ تخدُمُ عائشةَ ﵂ أنها طَافَتْ معها أربَعةَ أَسابِيعَ مَقرُونَة، ثم رَكَعَتْ لِكُلِّ أُسبُوعِ رَكعَتَينِ، قالت: «ويُستَحبُّ لِكُلِّ أُسبوعٍ ركعتانِ (١) ، ويُستَحَبُّ استلام الركن في كل وتْرٍ» . أخرجه (٢) .

стр. 1666

١٤٥٣ - (ط) عبد الرحمن بن عبد القاريُّ «أنَّهُ طَافَ بالبيت مع عمر بن الخطاب ﵁، بعد صلاة الصبح، فلما قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ نَظَرَ، فلم يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ حتَّى أنَاخَ بِذِي طُوى، فَصَلَّى ⦗١٨٥⦘ ركعتين» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1667

١٤٥٤ - (خ) إسماعيل بن أمية ﵀ قال: «قُلْتُ للزهريِّ: إنَّ عطاء يقولُ تُجْزِئُهُ الْمكْتُوبَةُ من رَكْعتَي الطَّوافِ، فقال: اتِّبَاعُ السُّنةِ أَفْضَلُ، لم يَطُفْ رسولُ الله ﷺ قَطُّ أُسبوعاً إلا صلَّى له رَكْعَتَينِ» . أخرجه البخاري تعليقاً (١) .

стр. 1668

١٤٥٥ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «قرأ في رَكْعتي الطَّوافِ: سُورتي الإخْلاصِ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ ، و ﴿قُلْ هو الله أحدٌ﴾ » . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1669

الفرع الثاني: في كيفية السعي ١٤٥٦ - (ت د س) كثير بن جمهان (١) ﵀ قال: «رأيتُ عبدَ الله بنَ عمر ﵄ يَمْشي في السعي، فقلتُ له: أتَمشي في المسعى؟ قال: لئن سَعَيْتُ لقد رأيتُ رسول الله ﷺ يَسْعَى، ولئن مَشَيْتُ لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَمْشي، وأنا شيخٌ كبير» . هذه رواية الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود عن كثيرٍ: أنَّ رَجُلاً قال لعبد الله بن عمر ﵄ بين الصفا والمروة - «يا أبا عبد الرحمن، أرَاكَ تَمْشي والنَّاسُ يَسْعَونَ - وذكر الحديثَ - إلا أنَّه قَدَّم ذِكْر المشي على السعي» (٢) .

стр. 1670

١٤٥٧ - (ط س) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ ،: «كانَ إذا نَزَلَ من الصَّفَا مَشَى، حتى إذا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بطْنِ الوادي: سعَى، حتى يخرجَ منه» . أخرجه الموطأ والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انصبت) : قدماه، أي: انحدرت في المسعى.

стр. 1671

١٤٥٨ - (ط ت س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ -حين خرج من المسجد وهو يُريدُ الصَّفا - وهو يقولُ: «نَبْدَأُ بما بَدَأَ الله به، فَبدَأ بالصَّفا» . أخرجه الموطأ والنسائي. وفي رواية الترمذي والنسائي: «أنَّ النبيَّ ﷺ حين قدم مكة - وطَافَ بالْبَيْتِ سَبعاً، فقرأ: ﴿واتَّخِذُوا من مقام إبراهيم مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٦] فَصلَّى خَلْفَ المقام، ثم أتى الحجَرَ فاسْتَلَمه، ثم قال: نَبْدَأُ بما بَدَأ الله بهِ، فَبدَأَ بالصَّفَا: وقرأ: ﴿إنَّ الصَّفا والمروةَ من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨] » (١) .

стр. 1672

١٤٥٩ - () أبو هريرة ﵁ قال: «لمَّا خرَجَ رسولُ الله ﷺ إلى السَّعْي تلا: ﴿إنَّ الصَّفا والمروةَ من شعائر الله﴾ ثم قال: نَبدَأ بما بَدَأَ الله به، فَلَمَّا عَلا على الصفا - حيثُ يَنظُرُ إلى الْبَيتِ- رفع يَدَيْهِ فَجَعَلَ يذْكُرُ الله بما شَاء» . أخرجه (١) .

стр. 1673

١٤٦٠ - () عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: «السعي من دَارِ بني عبَّادٍ إلى زُقَاق بني أبي حُسَينٍ. قال: وكان رسولُ الله ﷺ إذا طَافَ الطواف الأول خَبَّ ثلاثاً، ومَشَى أربعاً» . أخرجه (١) .

стр. 1674

١٤٦١ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ليس السَّعيُ في بطن الوادي بين الصَّفا والمروة سُنَّةً (١) ، إنما كان أهْلُ الْجَاهِليَّةِ يَسْعَوْنَها، ويقولون: لا نُجِيزُ البطحاءَ إلا شَدَّاً (٢) » . أخرجه البخاري (٣) . ⦗١٨٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَدّاً) : الشد: العدو. (بالبطحاء) : المراد بالبطحاء هاهنا: بطن المسعى.

стр. 1675

١٤٦٢ - (س) صفية بنت شيبة ﵂ (١) - عن امرأة قالت: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسعى في بطن المسيل، يقول: لا يُقْطَعُ الوادِي إلا شَدّاً» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 1676

١٤٦٣ - (س) الزهري قال: سألُوا ابنَ عُمَرَ ﵄: «هل رأيتَ رسولَ الله ﷺ رَمَلَ بين الصفا والمروة؟ قال: كان في جماعةِ النَّاس، فَرَمَلُوا، فما أُراهم رَمَلُوا إلا بِرَمَلِهِ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1677

١٤٦٤ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إنما سعى رسولُ الله ﷺ بين الصفا والمروة: لِيُرِيَ الْمُشْركينَ قُوّتَهُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1678

الفصل الثاني: في أحكام الطواف والسعي ، وهي: عشرة [الحكم] الأول: الكلام في الطواف ١٤٦٥ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الطَّواف حولَ البَيْتِ مِثْلَ الصلاةِ، إلا أنكم تتكَلَّمونَ فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» . هذه رواية الترمذي، وقال: وقد روي موقوفاً عليه (١) . ⦗١٩١⦘ وفي رواية النسائي عن طاوس عن رجلٍ أدركَ النبي- ﷺ : أن النبيَّ ﷺ قال: «الطواف بالبيتِ صلاة، فأقِلُّوا الكَلامَ» . هكذا ذكره النسائي، ولم يُسم الرجل، فيجوز أن يكون الرجل ابن عباس، ويجوز أن يكون ابن عمر، كما سيأتي حديثه، وهو الأظهر والله أعلم (٢) .

стр. 1679

١٤٦٦ - (س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: «أَقِلُّوا من الكلام في الطوافِ، فإنما أنتم في صلاةٍ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1680

[الحكم] الثاني: الركوب في الطواف والسعي ١٤٦٧ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «طاف النبيُّ ﷺ في حجَّةِ الوداع على بعير، يَسْتَلمُ الركنَ بِمحْجَنٍ» . هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي. وفي أخرى للبخاري والنسائي والترمذي قال: «طَاف النبيُّ ﷺ ⦗١٩٢⦘ بالبيت على بعير، كُلَّما أتَى على الرُّكن أشَارَ إليه» . زاد البخاري في رواية أخرى «بشيءٍ كانَ في يَدِهِ وكَبَّرَ» . ورأيتُ الحميدي ﵀ قد أخرج هذا الحديث في موضعين من كتابه، فجعل الرواية الأولى في المتفق بين البخاري ومسلم، وجعل الثانية في أفراد البخاري، والحديث واحدٌ، ولعله أدرك ما لم ندركه. فلذلك قد نبهت عليه. وفي أخرى لأبي داود: أنَّ رسول الله ﷺ «قَدِمَ مَكَّةَ - وهو يشْتكي - فَطَاف على راحِلتِهِ، كُلَّما أتَى على الرُّكْنِ اسْتَلَمَهُ بِمحْجَنٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طوافِهِ أنَاخَ، وصلَّى رَكْعتَينِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بمحجن) : المحجن: عصا كالصولجان.

стр. 1681

١٤٦٨ - (م س) عائشة -﵂ طَاف النبيُّ ﷺ في حَجَّةِ ⦗١٩٣⦘ الوداع حولَ الكعبَةِ على بعيرٍ، يستلم الرُّكنَ، كراهِيةَ أنْ يُصرَفَ عنه الناسُ (١) . هذه رواية مسلم. وفي رواية النسائي قالت: «طاف رسولُ الله ﷺ حولَ الكَعْبَةِ، على بعيرِه ويَسْتَلمُ الرُّكْن بِمحْجَنهِ» (٢) .

стр. 1682

١٤٦٩ - (د) صفية بنت شيبة ﵂ قالت: «لمَّا طافَ (١) رسولُ الله ﷺ بمَكَّةَ عام الْفتْح، طافَ على بعيرٍ، يَستَلِمُ الرُّكْنِ بِمحْجَنٍ في يَدِهِ، قالت: وأنا أنظر إليه» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1683

١٤٧٠ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «طاف رسولُ الله ﷺ في حَجَّةِ الودَاعِ على راحِلَتِهِ بالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الحجَرَ بمحجنَهِ، وبَيْنَ الصَّفا والمروة، لِيرَاهُ النَّاسُ، وليُشْرِف، وليسألُوهُ، فإن النَّاسَ غَشَوْهُ» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. إلا أنَّ أبا داود ليس عنده «ويَستَلِمُ الرُّكْنَ بِمحجَنِهِ» (١) . ⦗١٩٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غشوه) : أي كثُرُوا عليه وازدحموا.

стр. 1684

١٤٧١ - (م د) أبو الطفيل قال: «قلت لابن عباسٍ ﵄: أرَاني قَدْ رأيْتُ رسولُ الله ﷺ ، قال: فَصِفْهُ لي، قلتُ: رأيتُهُ عند المروةِ على ناقةٍ، وقد كَثُرَ النَّاسُ عليه، قال ابنُ عباسٍ: ذلك رسول الله ﷺ ، إنَّهم كانوا لا يُدَعُّون عنهُ، ولا يُكْرَهُونَ» . وفي رواية قال: «رأيْتُ رسولَ اللهَ ﷺ يَطوف بالْبيْتِ، ويستَلم الرُّكْنَ بِمحْجَنٍ معَهُ، ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وزاد في بعض طُرُقِهِ «ثم خرج إلى الصَّفا والمروة، فطاف سبعاً على راحِلَتِهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُدعَون) : يدفعون ويُطردون. (يُكرهون، يُكهرون) : الذي جاء في متن الحديث «يكرهون» بتقديم الراء على الهاء، ومعناه ظاهر من الإكراه، والذي رأيته في كتب ⦗١٩٥⦘ الغريب: بتقديم الهاء على الراء، ومعناه: يُنْهَرونَ ويُزْجَرُونَ، وهو أشبه بقوله: «يُدَعُّون» من الإكراه، وكذا رأيته في كتاب رزين بتقديم الهاء على الراء، وأما رواية مسلم التي أخرجها الحميدي - وهي التي قرأتها ونقلت منها - فإنها من الإكراه، ويدل على صحة النقل: أن هذه اللفظة لم يذكرها الحميدي في كتاب غريبه عند ذكره شرح «يُدعون» فإنه شرح «يُدعون» ولو كانت «يُكهرُون» لذكرها عقيب ذكره «يُدعون» ؛ لأنها لفظة تحتاج إلى شرح وبيان، فكونه لم يذكرها يدل على أنها «يُكرهون» لا «يُكهرُون» والله أعلم.

стр. 1685

١٤٧٢ - (خ م ط د س) أم سلمة ﵄ قالت: «شَكَوتُ إلى رسول الله ﷺ : أنِّي أشْتَكي، فقال: طوفي من وراء النَّاس وأنتِ رَاكِبةٌ (١) ، فَطُفْتُ، ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي إلى جَنبِ البيتِ يقرأُ بـ ﴿الطور. وكتاب مسطورٍ﴾ » . أخرجه الجماعة إلا الترمذي (٢) .
следующие страницы →