← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

١٤٦٨ - (م س) عائشة -﵂ طَاف النبيُّ ﷺ في حَجَّةِ ⦗١٩٣⦘ الوداع حولَ الكعبَةِ على بعيرٍ، يستلم الرُّكنَ، كراهِيةَ أنْ يُصرَفَ عنه الناسُ (١) . هذه رواية مسلم. وفي رواية النسائي قالت: «طاف رسولُ الله ﷺ حولَ الكَعْبَةِ، على بعيرِه ويَسْتَلمُ الرُّكْن بِمحْجَنهِ» (٢) .

стр. 1682

١٤٦٩ - (د) صفية بنت شيبة ﵂ قالت: «لمَّا طافَ (١) رسولُ الله ﷺ بمَكَّةَ عام الْفتْح، طافَ على بعيرٍ، يَستَلِمُ الرُّكْنِ بِمحْجَنٍ في يَدِهِ، قالت: وأنا أنظر إليه» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 1683

١٤٧٠ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «طاف رسولُ الله ﷺ في حَجَّةِ الودَاعِ على راحِلَتِهِ بالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الحجَرَ بمحجنَهِ، وبَيْنَ الصَّفا والمروة، لِيرَاهُ النَّاسُ، وليُشْرِف، وليسألُوهُ، فإن النَّاسَ غَشَوْهُ» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. إلا أنَّ أبا داود ليس عنده «ويَستَلِمُ الرُّكْنَ بِمحجَنِهِ» (١) . ⦗١٩٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غشوه) : أي كثُرُوا عليه وازدحموا.

стр. 1684

١٤٧١ - (م د) أبو الطفيل قال: «قلت لابن عباسٍ ﵄: أرَاني قَدْ رأيْتُ رسولُ الله ﷺ ، قال: فَصِفْهُ لي، قلتُ: رأيتُهُ عند المروةِ على ناقةٍ، وقد كَثُرَ النَّاسُ عليه، قال ابنُ عباسٍ: ذلك رسول الله ﷺ ، إنَّهم كانوا لا يُدَعُّون عنهُ، ولا يُكْرَهُونَ» . وفي رواية قال: «رأيْتُ رسولَ اللهَ ﷺ يَطوف بالْبيْتِ، ويستَلم الرُّكْنَ بِمحْجَنٍ معَهُ، ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وزاد في بعض طُرُقِهِ «ثم خرج إلى الصَّفا والمروة، فطاف سبعاً على راحِلَتِهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُدعَون) : يدفعون ويُطردون. (يُكرهون، يُكهرون) : الذي جاء في متن الحديث «يكرهون» بتقديم الراء على الهاء، ومعناه ظاهر من الإكراه، والذي رأيته في كتب ⦗١٩٥⦘ الغريب: بتقديم الهاء على الراء، ومعناه: يُنْهَرونَ ويُزْجَرُونَ، وهو أشبه بقوله: «يُدَعُّون» من الإكراه، وكذا رأيته في كتاب رزين بتقديم الهاء على الراء، وأما رواية مسلم التي أخرجها الحميدي - وهي التي قرأتها ونقلت منها - فإنها من الإكراه، ويدل على صحة النقل: أن هذه اللفظة لم يذكرها الحميدي في كتاب غريبه عند ذكره شرح «يُدعون» فإنه شرح «يُدعون» ولو كانت «يُكهرُون» لذكرها عقيب ذكره «يُدعون» ؛ لأنها لفظة تحتاج إلى شرح وبيان، فكونه لم يذكرها يدل على أنها «يُكرهون» لا «يُكهرُون» والله أعلم.

стр. 1685

١٤٧٢ - (خ م ط د س) أم سلمة ﵄ قالت: «شَكَوتُ إلى رسول الله ﷺ : أنِّي أشْتَكي، فقال: طوفي من وراء النَّاس وأنتِ رَاكِبةٌ (١) ، فَطُفْتُ، ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي إلى جَنبِ البيتِ يقرأُ بـ ﴿الطور. وكتاب مسطورٍ﴾ » . أخرجه الجماعة إلا الترمذي (٢) .

стр. 1686

[الحكم] الثالث: في وقت الطواف ١٤٧٣ - (م س) وبْرَة بن عبد الرحمن ﵀ قال: «كنتُ جَالِساً عندَ ابن عمر، فَجَاءهُ رجلٌ، فقال: أيصلُحُ لي أن أَطُوفَ بالبيت قبل أنْ آتيَ الموقفَ؟ قال: نعم، قال فإن ابنَ عباس يقول: لا تَطُفْ بالبيت حتى تأتيَ الموقفَ؟ فقال ابن عمر: فقد حَجَّ رسولُ الله ﷺ ، فطاف بالبيت قبل أن يأتيَ الموقف، فَبقَولِ رسولِ الله ﷺ أَحقُّ أن تأخذ، أو بقول ابْنِ عباسٍ إنْ كنْتَ صادقاً (١) ؟» . وفي رواية قال: «سألَ رجلٌ ابنَ عمر: أطوفُ بالبَيْتِ وقد أحرمتُ بالحجِّ؟ فقال: وما يمنعُك؟ قال: إنِّي رأيتُ ابنَ فُلانٍ يَكْرَهُهُ، وأنت أحبَّ إلينا منه، رأيناهُ قد فتنتْه الدنيا (٢) ، قال: وأيُّنا - أو قال: ⦗١٩٧⦘ وأيُّكم - لَمْ تَفتِنه الدنيا؟ ثم قال: رأينا رسولَ الله ﷺ أحرمَ بالحجِّ، وطَاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، فَسُنَّةُ الله ورسولِه أحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ من سُنَّةِ فلان إنْ كُنتَ صادقاً» . أخرجه مسلم. وأخرج النسائي نحو الرواية الثانية، إلا أنه سَمَّى ابن فلانٍ، فقال: «ابْنَ عَبَّاسٍ» (٣) .

стр. 1687

١٤٧٤ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ فطاف وسعى بين الصفا والمروة، ولم يَقْرُب الكعبةَ بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1688

١٤٧٥ - (د) عائشة ﵂ «أن أصْحاب رسولِ الله ﷺ الذين كانُوا مَعَهُ لم يَطُوفُوا حتى رَمَوْا الجَمْرَة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1689

١٤٧٦ - (ت د س) جبير بن مطعم ﵁ أنَّ النبيَّ -صلى الله ⦗١٩٨⦘ عليه وسلم- قال: «يَا بَني عبدِ منافٍ، لا تمنعوا أَحداً طاف بهذا الْبيْتِ، وصلَّى أَيَّةَ ساعةٍ شاءَ من ليلٍ أو نهارٍ» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 1690

١٤٧٧ - (ط) أبو الزبير قال: «رأيتُ ابنَ عباس ﵄ يطوفُ بعد العصر أُسبوعاً، ثم يدخلُ حُجْرَته، فلا ندري ما يصنع؟ قال: (١) ولقد رأيتُ البيتَ يخلو بعد صلاة الصبح، حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر، ما يطوفُ به أحَدٌ حتى عند الغروب» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1691

١٤٧٨ - () جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إنَّ الكعبة كانت تَخْلُو بعد الصُّبْح من الطائفين حتى تطلعَ الشمس، وبعد العصر حتى تَغْرُبَ» . أخرجه (١) .

стр. 1692

[الحكم] الرابع: في طواف الزيارة ١٤٧٩ - (ت د) عبد الله بن عباس وعائشة ﵃ «أنَّ النبيَّ ﷺ أخَّرَ طَوافَ الزيارةِ إلى الليل» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود «أخَّرَ الطَّواف يَومَ النَّحْرِ إلى الليل» (١) . وأخرجه البخاري تعليقاً (٢) .

стр. 1693

١٤٨٠ - (خ م د) نافع مولى ابن عمر ﵄ عن ابن عمر ﵄ قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ أَفَاضَ يَومَ النَّحرِ ثُمَّ رَجَعَ، فَصلَّى الظُّهرَ بمنَى- قال نافع: وكان ابنُ عمرَ يُفيض يوم النحر، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى، ويذكر: أنَّ النبيَّ ﷺ فعله» . ⦗٢٠٠⦘ أخرجه البخاري ومسلم وأخرجه البخاري أيضاً موقوفاً. وأخرجه أبو داود إلى قوله: «بمنى - وزاد- رَاجِعاً» (١) .

стр. 1694

١٤٨١ - () عائشة ﵂ قالت: «إنَّ صَفِيَّةَ زَارَتْ مَعَ رسولِ الله ﷺ يَومْ النَّحر» . أخرجه (١) .

стр. 1695

[الحكم الخامس] : في طواف الوداع ١٤٨٢ - (م د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان الناسُ ينصَرفونَ في كُلِّ وَجْهٍ، فقال النبيُّ ﷺ : لا ينْفِرْ أحَدٌ حتى يكون آخرُ عَهْدِه بالبيتِ» . أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 1696

١٤٨٣ - (ط) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ أنَّ عمر ابنَ الخطاب قال: «لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت،فإن آخر النسك: الطواف بالبيت» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1697

١٤٨٤ - (ط) يحيى بن سعيد- أن عمر بن الخطاب قال: «ردَّ رَجُلاً من مَرِّ الظهرانِ، لم يكن ودَّعَ الْبَيْتَ، حتَّى وَدَّعَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1698

١٤٨٥ - (خ م) أم سلمة ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال وهو بمكة، وأراد الخروج، ولم تكن أُمَّ سلمة طَافَت بالبيت، وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله ﷺ : ⦗٢٠٢⦘ «إذا أُقِيمَتْ صلاة الصُّبْحِ فَطوفي على بعيركِ والناسُ يُصَلُّونَ، فَفَعَلَتْ ذلك، فلم تُصَلِّ حتى خَرَجَتْ (١) » . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 1699

١٤٨٦ - (د) عائشة ﵂ قالَتْ: «أحْرَمْتُ من التَّنْعيم بِعُمرةٍ، فدخلتُ، فَقَضَيْتُ عُمْرتي،وانتظرَني رسولُ الله ﷺ بالأَبْطَح حتى فَرَغْتُ، وأمَرَ الناسَ بالرحيل، قالت: وأتى رسولُ الله ﷺ البيتَ، فَطَاف به ثم خرج» . وفي رواية قالت: فخرجْتُ معه - تعني النَّبيَّ ﷺ في النَّفَرِ الآخِر، ونَزَلَ الْمُحَصَّبَ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1700

١٤٨٧ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «رُخَّصَ لِلْحَائِضِ أنْ تَنْفِرَ إذا حاضَتْ، وكان ابْنُ عُمَرَ يقولُ في أَوَّلِ أمْرِه: إنَّها لا تَنْفِرُ، ثم سمعتُهُ يقول: تَنْفِرُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ» . ⦗٢٠٣⦘ وفي رواية قال: «أُمِرَ النَّاسُ أنْ يكُونَ آخِرُ عَهْدِهم بالبَيْتِ، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأةِ الحائضِ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أيضا: قال طَاوُسٌ: «كُنْتُ مع ابن عباسٍ، إذا قال له زيدُ بنُ ثابتٍ: تُفْتي أنْ تَصْدُرَ الحائضُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِها بالْبَيتِ؟ فقال له ابن عباسٍ: إمَّا لا، فَسَلْ فُلانَة الأْنصَاريَّةَ: هل أمَرَها بذلك رسولُ الله ﷺ ؟ فَرَجَعَ زيدٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ يَضْحَكُ، وهو يقول: مَا أرَاكَ إلا وقد صَدَقْتَ» . وللبخاري أيضاً: «أنَّ أهْل الْمَدينَةِ سألُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عن امرأةٍ طَافَتْ، ثم حَاضَتْ، قال لهم: تَنْفِرُ، قالوا: لا نأْخُذُ بقولِكَ وَنَدَعُ قولَ زيْدٍ، قال: إذا قَدِمتُمْ المدينَةَ فَسَلْوا، فَقَدمُوا المدينَةَ فَسأَلُوا، فكانَ فيمن سَألُوا أُمَّ سُلَيمٍ، فَذكَرْت حديثَ صَفِيَّةَ - تعني: في الإذْنِ لها بأنْ تَنْفِرَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إما لا) : أصل هذه الكلمة يدل أن تقول: إما لا فافعل كذا، بالإمالة. و «ما» ⦗٢٠٤⦘ زائدة. ومعناه: إن لا يكن ذلك الأمر فافعل كذا.

стр. 1701

١٤٨٨ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ «أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ - زوج النبيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذِلكَ لرسولِ الله ﷺ فقال: أحَابسَتُنا هِيَ؟ قَالُوا: إنها قد أفَاضَتْ، قال: فلا إذاً» . وفي رواية قالت: «حَاضَتْ صَفِيَّةُ بعد ما أفَاضَتْ، قالت عائشةُ: فذَكرتُ حِيضَتها لرسول الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : أحابستُنا هي؟ قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّها قَد كاَنتْ أَفَاضَتْ وطَافَتْ بالْبيْتِ، ثم حاضَتْ بعد الإفاضَةِ، فقال رسولُ الله ﷺ : فَلتَنْفِرُ» . وفي أخرى «طَمثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ في حَجَّةِ الْوداع بعد مَا أفَاضَتْ طاهراً» . وفي أخرى قالت: «لمَّا أراد النبيُّ ﷺ أنْ ينفِرَ، رأى صَفِيَّةَ على بابِ خِبَائها كَئيبَةً حَزينةً، لأنَّها حَاضَتْ، فقال: عَقْرى أو حَلْقى - لُغَةُ قُرْيشٍ- إنَّكِ لحابستُنا؟ ثم قال: أكُنْتِ أَفضتِ يوم النَّحْرِ؟ يَعني الطَّوَاف؟ قالت: نَعَمْ. قال: فَانْفري إذاً» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ لا نَذْكُرُ إلا الحجَّ، فَلمَّا قدِمْنا أمَرَنَا أنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كانتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ (١) . حاضتْ صَفِيَّةُ، فقال ⦗٢٠٥⦘ النبي ﷺ : حَلْقى عَقْرَى، ما أُراها إلا حَابِسْتُنا، ثم قال: كُنْتِ طُفُتِ يَومَ النحر؟ قالت: نعم، قال: فانفِري. قُلْتُ: يارسول الله، لم أكُنْ أَحللْتُ. قال: فَأعتَمري من التَّنْعيمِ، فخرج معها أخُوهَا، فَلَقِينَاهُ مُدّلِجاً، فقال: موعدُنا مكان كذا وكذا» . وفي أخرى نحوه: فقال رسول الله ﷺ : «لَعلَّها تَحبسُنا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بالْبَيْتِ؟ قالوا: بَلَى: قال: فَاخْرُجْنَ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري أيضاً: قالت: «حَجَجْنا مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فَأَفضْنا يومَ النَّحرِ، فحاضَت صَفِيَّةُ، فأرَادَ النبيُّ ﷺ منها ما يُريدُ الرَّجُلُ من أهلِهِ، فَقُلْتُ: يا رسول الله، إنها حائِضٌ، قال: حابِستُنا هي؟ قالوا: يا رسول الله، أفَاضَتْ يوم النحر، قال: أخْرجُوا» . ولمسلم بنحوٍ من هذه الرواية أيضاً، لكنَّها من تَرْجَمةٍ أُخْرَى. وأخرج الموطأ الرواية الأولى والثانية والسادسة. وله في أخرى «أنَّ رسول الله ﷺ ذَكرَ صَفِيَّة بنتَ حُيَيِّ، فقيل له: إنَّها قد حاضت، فقال رسول الله ﷺ : لعلها حابستنا؟ قالوا يا رسول الله، إنها قد طَافتْ، فقال رسولُ الله: فلا إذاً (٢) ، قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ ⦗٢٠٦⦘: فلِمَ يُقَدّمُ النَّاسُ نِسَاءهْم، إنْ كان ذلك لا ينفُعهُم (٣) ؟ ولو كان الذي يقولون لأصْبَحَ بمنى أكثَرُ من سِتَّةِ آلاف امْرَأةٍ حائِضٍ، كُلُّهُنَّ قد أَفضَنَ (٤) » . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الآخِرةَ من روايات البخاري ومسلم (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُدْلجاً) : أدلَجَ الساري: إذا سَرَى من أول الليل. وأدَّلج: إذا سرى من آخره.

стр. 1702

١٤٨٩ - (ط) أبو سلمة بن عبد الرحمن ﵁ «أنَّ أُم سُلَيْمٍ بنْتَ مِلحَانَ اسْتفْتَتْ رسولَ الله ﷺ ، وحَاضَتْ - أو وَلَدَتْ- بعدَ ما أفَاضَتْ يومَ النَّحرِ، فأذِنَ لها رسولُ الله ﷺ ، فَخَرَجت» . ⦗٢٠٧⦘ أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1703

١٤٩٠ - (ت د) الحارث بن عبد الله بن أوسٍ قال: «أتيتُ عُمَرَ ﵁، فَسألتُهُ: عَنِ المرأَة تَطُوف بالبَيتِ يومَ النحر، ثم تحيض؟ قال: يَكُون آخِرُ عَهْدَها بالبيت، قال الحارثُ: كذلك أفْتاني رسولُ الله ﷺ ، فقال عمر: أرِبْت عن يَديَك، تسأَلني عن شيء سألت عنه رسولَ الله لكيْما أُخَالِفَ؟» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: قال الحارث بن عبد الله: «سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: من حَجَّ هَذا البيتَ أو اعْتَمَرَ، فَلْيَكُنْ آخرُ عهده بالبيت، فقال له عمر: خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ، سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ ، ولم تَخْبرْنا بِهِ؟» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ⦗٢٠٨⦘ (أربْتَ عن يَدَيْك) : دعاء عليه، كأنه يقول: سقطت آرابك، وهي جمع إرب. والإرب العضو. وكذلك خررت عن يديك، أي: سقطت. يقال: خرَّ الرجل يخر: إذا سقط لوجهه.

стр. 1704

١٤٩١ - (ت) نافع مولى ابن عمر ﵄ قال: قال ابنُ عمر ﵄، «لا تَنْفِر الحائض حتى تُودِّعُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بعْدُ يقُولُ: إنَّ رسول الله ﷺ أَرْخَصَ لهُنَّ» . وفي رواية قال: إنَّ ابْنَ عمرَ ﵁ قال: «مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عهده بالبيت، إلا الحيَّض، رَخَّصَ لَهُنَّ رسولُ الله ﷺ » . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1705

١٤٩٢ - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن: «أنَّ عائشة أُمَّ المؤمنين كانت إذا حَجَّت، ومَعَها نِساءٌ تَخَاف أنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتْهُنَّ يَومَ النَّحرِ فَأفَضنَ، فإنْ حِضْنَ بعْدَ ذلك لم تنْتظِرْهُنَّ تنفِرُ بِهِنَّ وهُنَّ حُيَّضٌ، إذا كنَّ قَدْ أفَضْن» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1706

١٤٩٣ - () أنس بن مالكٍ وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ ⦗٢٠٩⦘ «أنَّ رسولَ الله ﷺ صَلَّى بعدَ ثَالِثَةٍ في المُحَصَّبِ ورقَدَ رقْدَةً، ثم ركِبَ إلى الْبَيْتِ، فَطَاف به يُوَدِّعه» . أخرجه (١) .

стр. 1707

١٤٩٤ - () عمر بن الخطاب ﵁ «وَدّعَ الْبَيْتَ بعد صَلاةِ الصُّبحِ، فَلَمَّا رأَى قَد أسْفَرَ جدّاً، لَمْ يَرْكَعْ حتَّى أَتَى ذا طُوى أنَاخَ ورَكَعَ، وفعلتْه أُم سلمة، وركعت في الحِلِّ» . أخرجه (١) .

стр. 1708

[الحكم السادس] : في طواف الرجال مع النساء ١٤٩٥ - (خ) ابن جريج ﵀ قال: «أخْبَرَني عطاءُ إذ منَعَ ابْنُ هِشامٍ (١) النساءَ الطواف مع الرجالِ، قال: كيف تَمْنَعهُنَّ وقد طاف ⦗٢١٠⦘ نساء النبي ﷺ مع الرجال؟ قال: قلتُ: أبعْدَ الحجاب، أو قبله؟ قال: [إي لَعَمْري] ، لقد أدرَكْتُهُ بعد الحجاب. قلت: كيف يُخَالِطْنَ الرجالَ؟ قال: لم يكنَّ يُخَالِطْنَ، كانَت عائشةُ تطوف حَجْرة (٢) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأةٌ: انْطَلِقي نَسْتَلِمُ يَا أمَّ المؤمنين، قالت: انطَلِقي عنْكِ، وَأبَتْ وكُنَّ يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بالليل، فَيَطُفْنَ مع الرجال، ولَكِنَّهُنَّ كُنَّ إذا دَخَلنَ الْبَيتَ قُمنَ حتَّى يَدْخُلْنَ، وأُخْرِجَ الرِّجالُ، وكنتُ آتي ⦗٢١١⦘ عائشَةَ أنا وعُبَيْدُ بنُ عميرٍ، وهي مُجَاورَةٌ في جَوف ثَبيرٍ، قلت: وما حجابُها؟ قال: هي في قُبَّةٍ تُرْكيَّةٍ (٣) لها غِشَاءٌ، وما بيننا وبينها غَيْرُ ذلك، ورأيْتُ عليها دِرعاً مُورَّداً (٤) » . أخرجه البخاري (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حجرة) : قعد فلان حَجَرة من الناس: أي منفرداً.

стр. 1709

[الحكم] السابع: في الطواف وراء الحجر ١٤٩٦ - (خ) أبو السفر سعيد بن محمد ﵀ (١) - قال: «سمعتُ ابنَ عباس يقول: يا أيها الناس، اسْمَعوا (٢) مني ما أقول لكم، وأسْمِعُوني ⦗٢١٢⦘ ما تَقُولُونَ، ولا تَذْهبوا فتقولوا: قال ابنُ عباسٍ، قال ابنُ عباسٍ، مَنْ طَاف بالبيت فَلْيَطُفْ من وراء الحِجْرِ، ولا تقولوا: الْحَطِيمَ، فإنَّ الرجلَ في الجاهلية كان يَحْلِفُ، فيُلقي سَوطَهُ أو نعْلَهُ أو قَوْسَهُ» . أخرجه البخاري (٣) .

стр. 1710

[الحكم الثامن] : في السعي بين الصفا والمروة ١٤٩٧ - (خ م ط ت د س) عروة بن الزبير قال: «قلتُ لِعَائشةَ ﵂ وأنا يومَئِذٍ حديثُ السِّنِّ - أَرأيتِ قوْلَ الله تعالى: ﴿إنَّ الصَّفَا والمرْوةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّف بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] ما أرَى على أحدٍ شيئاً أن لا يطَّوَّف بهما؟ فقالت عائشةُ: كَلا، لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح عليه أن لا يطَّوَّف بهما، إنها إنما أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ في الأنصار، كانوا يُهلُّون لمنَاةَ، وكانت مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وكانوا يَتَحَرّجونَ أنْ يَطَّوَّفوا بَيْنَ الصَّفا والمروةِ، فلما جاء الإسلام، سألُوا رسولَ الله ﷺ عن ذلك؟ فأنْزَلَ الله : ﴿إنَّ الصَّفا والمرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ ⦗٢١٣⦘ أنْ يَطَّوَّف بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] » . أخرجه الجماعة (١) . وقد تقدَّم في كتاب تفسير القران من حرف التاء روايات أخرى لهذا الحديث أطول من هذا (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأنصار) : قال الخطابي: قد جاء في بعض روايات هذا الحديث «الأنصاب» فإن كانت محفوظة: فهي جمع نُصُب، وهي الأصنام التي كانوا ينصبونها ويعبدونها، قال: المشهور في الروايات، الأنصار، والله أعلم. (فيُهلُّون لمناة) : مناة صنم كان يُعبَد في الجاهلية، والإهلال: رفع الصوت بالتلبية، أي: كانوا يحجون لها. ⦗٢١٤⦘ (يتحرجون) : التحرج: التأثم. وهو الخروج من الإثم أو الضيق.

стр. 1711

١٤٩٨ - (د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لم يَطُفِ النبيُّ ﷺ ولا أصحابُهُ بين الصَّفا والمروةِ إلا طوافاً واحداً، طوافَهُ الأول» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 1712

١٤٩٩ - (د) عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها: «طَوَافُكِ بالبيتِ وبين الصفا والمروةِ: يَكْفِيكِ لَحجَّتِكِ وعُمْرَتِكِ» . أخرجه أبو داود (١) . وهو طرف من حديثٍ قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في الباب الثالث من هذا الكتاب.

стр. 1713

[الحكم التاسع] : في أحاديث متفرقة تتضمن أحكاماً ١٥٠٠ - (خ د س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ النبيَّ ⦗٢١٥⦘ ﷺ «رأى رجلاً يَطُوف بالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أو غيره، فَقَطَعَهُ» . وفي رواية «يَقودُ إنْساناً بِخزَامَةٍ في أنْفِهِ، فَقَطعَها النبيُّ ﷺ ، ثم أمَرَهُ أنْ يَقُودَ بيده» . هذه رواية البخاري. وأخرج أبو داود والنسائي الثانية. وللنسائي أيضاً قال: «مرَّ رسولُ الله ﷺ بِرَجُلٍ يقُودُ رجلاً بشيءٍ ذُكِر في يده، فتناولَه النبيُّ ﷺ فَقطَعَهُ فقال: إنَّهُ نذر» . وفي أخرى للنسائي: «مَرَّ بإنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إلى إنسانٍ بسَيْرٍ - أو بِخَيطٍ، أو بشيءٍ غير ذلك، فقطعه، ثم قال: قُدْهُ بِيَدِكَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بخزامة) : الخزامة: ما يجعل في أنف البعير من شعر، كالحلقة ليقاد به، والزمام للناقة كالرسن للدابة، يجعل على أنفها لتنقاد.

стр. 1714

١٥٠١ - (ط) [عبد الله بن عبيد الله] بن أبي مليكة: «أنَّ عمر مرَّ بامرأةٍ مجذومةٍ - وهي تطوف بالبيت - فقال لها: يا أمة الله لا تُؤذي النَّاس، ⦗٢١٦⦘ لو جَلَسْتِ في بيتكِ لكانَ خيْراً لك، فجلستْ في بيتها، فمرَّ بها رجلٌ بعد ما مَاتَ عمرُ، فقال لها: إنَّ الَّذي نَهاكِ قَدْ مات فاخْرُجي، فقالت: والله، ما كنتُ لأُطِيعَهُ حَيّاً، وأعْصِيَهُ مَيِّتاً» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1715

١٥٠٢ - (خ) عروة بن الزبير أنَّ عائِشَةَ ﵂ «رأتْ أُناساً طَافُوا بالبيتِ بعد صَلاةِ الصُّبْح، ثم جَلَسُوا عند المُذَكِّرِ، حَتى بَدَا حاجِبُ الشَّمسِ قامُوا يُصلُّونَ، فقالت عائشة: قَعَدُوا حتى إذا كانت الساعَةُ الَّتي تُكْرَهُ فيها الصلاةُ (١) قاموا يُصلُّون؟» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المذَكِّر) : موضع الذِّكر.

стр. 1716

١٥٠٣ - (د س) عبد الله بن السائب: «أنَّهُ كان يَقودُ ابْنَ عباسٍ ⦗٢١٧⦘ ﵄ فيقيمه عند الشُّقَّة الثالثة، مِمَّا يَلي الرُّكنَ الذي يَلي الْحَجَر مما يَلي البابَ، فيقول له ابن عباسٍ: أثَبَت (١) أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي ها هنا؟ فَيَقُولُ: نعَمْ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي» . أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .

стр. 1717

١٥٠٤ - (ط) مالك بن أنس قال: «بَلَغَني أنَّ سَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ ﵁ كان إذا دَخَلَ مَكَّةَ مراهِقاً خرجَ إلى عَرَفَةَ قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يطوف بعد أن يرجعَ» . قال مالك: وذلك أوسع لمن فعله مراهقاً. أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُراهِقاً) : يقال: أرهقت الصلاة: إذا أخَّرتَها إلى وقت الأخرى. والمراد به في الحديث: إذا ضاق عليه الوقت حتى يخاف فوت الوقوف بعرفه.

стр. 1718

١٥٠٥ - (ت د) عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول «إنما جُعِل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورميُ الجمار: لإقَامِةِ ذكْرِ الله» . هذه رواية أبي داود. ⦗٢١٨⦘ وفي رواية الترمذي «إنما جُعِلَ رَميُ الجمَارِ، والسَّعيُ بَينَ الصفا والمروة، لإقامةِ ذِكْر الله» (١) .

стр. 1719

[الحكم العاشر] : الدعاء في الطواف والسعي ١٥٠٦ - (د) عبد الله بن السائب ﵁ قال: «سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في الطواف ما بين الركنين: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النَّار﴾ [البقرة: ١٠٢] » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1720

١٥٠٧ - (ط) نافع مولى ابن عمر بن الخطاب أنهَ سَمِع ابنَ عمر ﵄ يدعو على الصفا يقول: «اللهم إنَّكَ قلت: ﴿ادْعُوني أَسْتَجِبْ لكم﴾ [غافر: ٦٠] وإنك لا تُخْلِفُ الميعادَ، وإني أسألُك كما هَدَيتني للإسلام: أن لا تَنْزِعه مِني، حتى تَتَوفَّاني وأنا مسلمٌ» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٢١٩⦘ وزاد رزين - ولم أجده في الموطأ - «وكان يكبر ثلاثَ تكبيراتٍ ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير» . يصنع ذلك سبع مراتٍ، ويصنع في المروة كذلك في كل شَوطٍ (٢) . وأخرج رزين أيضاً عن نافع: «أنَّ ابن عمر كان إذا طاف بين الصفا والمروة فَرَقِيَ عليه، حتَّى يَبْدُو له البيت، فَيُكبِّرُ ثَلاثَ تكْبيرَاتٍ، ويقول: لا إلا إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - يصنع ذلكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، وذلك: إحدى وعشرون من التكبير، وسبعٌ من التَّهليل، ويدعُو فيما بين ذلك، يسألُ الله ، ويَهْبطُ حتَّى إذا كانَ ببطْن المسيل سَعَى حتى يظْهرَ منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرقى عليها، فيصنعُ عليها مثل ما صَنَعَ على الصَّفا، يصنَعُ ذلك سبع مراتٍ، حَتَّى يفْرُغَ من سَعيهِ» .
следующие страницы →