← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

١٥٣٨ - (خ ت د س) عمرو بن ميمون ﵀ قال: «قال عمر: كانَ أهلُ الجاهلية لا يُفيضُونَ من جمعٍ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ، وكانوا يقولون: أَشْرِقْ ثبيرْ (١) ، فخالَفَهُمُ النبيُّ ﷺ ، فأفاض قَبَلَ طُلُوعِ الشمسِ» . ⦗٢٤٨⦘ وفي رواية قال: «شَهِدْتُ عمَر صلّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثم وقَفَ، فقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفيضُون حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ... الحديث» . هذه رواية البخاري. وأخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، إلا أنّ الترمذي وأبا داود قالا فيه: «إنَّ رسولَ الله ﷺ خَالَفَهُمْ، فأفاضَ عمر قبل أن تطلعَ الشَّمسُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أشرق ثبير) ثَبير: جبل عند مكة، والمعنى: ادخل أيها الجبل في الشروق، أي: في نور الشمس، لأنهم كانوا لا يفيضون من هناك إلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال. يقال: شرقت الشمس: إذا طلعت. وأشرقت: إذا أضاءت. وقولهم: كيما نغير، أي: ندفع للنحر، يقال: أغار يغير إغارة: إذا أسرع ودفع في عدوه (٣) .

стр. 1752

١٥٣٩ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: ⦗٢٤٩⦘ «دَفَعَ مع النبيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النبيُّ ﷺ وراءهُ زَجْراً شديداً، وَضَرباً للإبلِ وَرَاءهُ، فَأشَارَ بِسَوْطِهِ إليهم، وقال: أيها الناسُ عليكم بالسكينة، فإنَّ البِرَّ لَيسَ بالإيضاع (١) » . هذه رواية البخاري. وفي رواية مسلم والنسائي: عنه عن أخيه الْفَضْل - وكان رديِفَ رسول الله ﷺ أنَّه قال في عَشيَّة عرفَة، وغَدَاةَ جَمْعِ للناسِ، حين دَفَعُوا: «عليكم بالسَّكِينةِ - وهو كافٌّ ناقَتَهُ - حتى دَخلَ مُحَسِّراً - وهو من مِنى - قال: عليكم بِحَصَى الخذْفِ، الذي يُرمى به الجَمرَةُ، وقال: لم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يُلبي حتى رَمى الْجَمْرَةَ» . زاد في رواية بعد قوله: «حَصَى الْخَذْفِ» قال " «والنبيُّ ﷺ يُشِيرُ بيَدِهِ، كما يَخْذِفُ الإنسانُ» . وفي أخرى لمسلم عن ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله ﷺ أفَاضَ من عَرَفة، وأُسَامةُ رِدْفُهُ، قال أُسامَةُ: فما زالَ يَسِيرُ على هِينَتِهِ، حتَّى أتى جَمْعاً» . وفي رواية أبي داود قال: «أفاضَ رسولُ الله ﷺ من عَرَفَةَ، ⦗٢٥٠⦘ وعليه السَّكينة، ورديفهُ أُسامةُ، فقال: يا أيُّها الناسُ، عليكم بالسكينة، فإنَّ البرَّ لَيْسَ بإيجَافِ الْخَيْلِ والإبِلِ، فما رأَيْتُها رافعةً يَدَيْها غاديةً، حتى أتَى جَمْعاً» . زاد في رواية: «ثم أردف الْفَضْل بْنَ عبّاسٍ، فقال: أيها الناس، إنَّ البِرَّ ... وذكر الحديث - وقال عِوض جمْع: مِنَى» . وفي رواية النسائي: عنه عن أخيه الفضل قال: «أفاض رسولُ الله ﷺ من عرفاتٍ، ورَدِيفُهُ أُسَامةُ بْنُ زيْدٍ، فجالتْ به الناقَةُ، وهو رافعٌ يديْه، لا تُجَاوزانِ رَأسَهُ، فما زالَ يسيرُ على هِينَتِه حَتَّى انْتَهَى إلى جَمْعِ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإيضاع) : ضرب من سير الإبل، سريع. (حصى الخذف) : الخذف بالخاء المعجمة: رمي الحصاة بطرفي ⦗٢٥١⦘ الإبهام والسبابة أو غيرها من الأصابع. (بإيجاف الخيل) : الإيجاف: حث الركائب على السير والسرعة فيه.

стр. 1753

١٥٤٠ - (خ م ط د س) أسامة بن زيد ﵄ قال: عروةُ: «سئِلَ أُسَامةُ بنُ زيدٍ - وأنا جالسٌ معه -: كيف كان رسولُ الله ﷺ يسيرُ في حجَّةِ الوداع حين دفع؟ فقال: كان يسيرُ العنق، فإذا وجدَ فُرْجَةً نصَّ - قال هشامُ: والنَّصُّ: فوق العنق (١) » . وفي رواية: «فجْوة» بدل «فرجَة» . وفي رواية نحوه، وفيه: «وكان رسولُ الله ﷺ أرْدَفَه من عَرَفاتٍ، قال: كيف كان رسولُ الله ﷺ يَسيرُ، حين أفاض من عَرَفاتٍ ... وذكره» . أخرجه الجماعة، إلا الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ⦗٢٥٢⦘ (العنق) : ضرب من السير السريع. (نَصّ) النَّص: ضرب من سير الإبل، وهو فوق العنق. (فجوة) : الفجوة: المتسع من الأرض.

стр. 1754

١٥٤١ - (د) بن عاصم بن عروة ﵀ أنه سمع الشَّرِيدَ [ابن سُويد الثقفي] يقولُ: «أَفَضْتُ مع رسول الله ﷺ ، فما مَسَّتْ قدَماهُ الأرضَ، حتى أتى جمعاً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1755

١٥٤٢ - (ط) نافع مولى عبد الله بن عمر ﵃ «أنَّ ابنَ عمر كان يُحَرِّكُ راحلتَهُ في بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدرَ رَمْيَةٍ بِحجَرٍ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1756

١٥٤٣ - (ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ النبيَّ ﷺ أوْضَعَ في وادي مُحَسِّرٍ» . زاد فيه بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ، «وأفَاضَ من جَمْعِ وعليه السَّكينةُ، وأمَرَهُمْ بالسّكينَةِ» . وزاد فيه أبُو نُعَيمٍ: «وأمَرَهُم: أنْ يَرْمُوا بِمثل حصى الْخذْفِ، وقال ⦗٢٥٣⦘ لعلي لا أراكم بعدَ عامي هذا» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود والنسائي: «أَفَاض رسولُ الله ﷺ وعليه السّكينَةُ، وأمَرَهُمْ أن يَرْمُوا بِمثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، وأوْضَعَ في وادي مُحَسِّرٍ» . وفي أخرى للنسائي: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لَمَّا أفَاضَ منْ عَرفَةَ جَعَلَ يقولُ: السكينةَ عبادَ الله، ويقولُ بيده هكذا، وأشارَ أيُّوبُ بباطن كفِّه إلى السَّماءِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوضع) : إذا أسرع في السير، وقد تقدم.

стр. 1757

١٥٤٤ - (خ م ط د س) أسامة بن زيد ﵄ قال: «دفَعَ رسولُ الله ﷺ من عَرَفَةَ، حتَّى إذا كان بالشِّعْب نَزَل فَبالَ، ثم تَوَضَّأ، ولم يُسْبِغ الوضوءَ (١) فقلتُ: الصلاة (٢) يا رسول الله، فقال ⦗٢٥٤⦘ الصلاةُ أمامَكَ، فَرَكِبَ، فلما جاء المُزْدَلِفَةَ. نَزَلَ فَتَوضَّأ، فأسْبَغَ الوضوء (٣) ، ثم أُقِيمت الصلاةُ، فَصَلَّى المغربَ، ثُمَّ أناخَ كلُّ إنسَانٍ بَعِيرَهُ في مَنْزِلِهِ، ثم أُقيمَتِ الْعِشَاءُ، فصلَّى، ولم يُصَلِّ بيْنَهُما» . وفي رواية قال: «ردِفْتُ رسول الله ﷺ من عَرَفات، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الأيسَر، الذي دُونَ المُزْدَلِفَةِ، أَناخَ فَبَالَ ثمَّ جاءَ، فَصَبَبْتُ عليه الوضوءَ، فَتَوضأ وضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةَ يا رسول الله، فقال: الصلاةُ أمامَك، فَرَكِبَ رسولُ الله ﷺ حتَّى يأتيَ المُزدَلِفَةَ، فصلى، ثم رَدَفَ الْفَضْلُ رسولَ الله ﷺ غَدَاةَ جَمعٍ» . وفي أخرى نحوه، وفيه: «فركِبَ، حتى إذا جئنَا المُزْدِلفَةَ، فأقامَ المغربَ، ثم أناخَ النَّاس في منازلهم، ولم يحلُّوا، حتى أقام العشاء الآخِرَةَ، فَصَلَّى، ثم حَلُّوا، قلتُ: فكَيفَ فَعَلْتُم حين أصبحتُم؟ قال: رَدِفَهُ الفضْلُ بنُ عباس، وانطَلَقْتُ أنا في سُبَّاق قُريشٍ على رجْلي» . وفي أخرى: «أنَّ رسولَ الله ﷺ ، لما أتى النَّقْبِ الذي يَنْزِلُهُ الأُمراءُ، نَزَل فبال - ولم يَقُلْ: أهْراق - ثم دعا بِوَضُوءٍ فتوضأ وُضُوءاً ⦗٢٥٥⦘ خفيفاً، فقلت: يا رسول الله، الصلاةَ، قال: الصلاةُ أمامَكَ» . وفي: أخرى نحو هذه، وفيها: «أنَاخَ راحِلتَه، ثم ذهبَ إلى الغائط. فلَمَّا رَجَعَ، صَبَبْتُ عليه من الإدَوَاة، فَتَوضأ، ثم رَكِبَ، ثم أتَى الْمزْدَلفَةَ، فَجَمَعَ بَيْن المغربِ والعشاء» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي قال: «دَفَعَ رسول الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ - وذكر مثل الرواية الأولى» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي عن كُريْبٍ قال: «سألْتُ أسَامةَ بنَ زيد، قلتُ: أخْبرْني: كَيْفَ فَعَلْتُمْ - أو صَنَعْتُمْ - عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رسولَ الله ﷺ ؟ قال: جِئنا الشِّعْبَ الذي يُنيخُ فيه الناسُ لِلْمُعَرَّس، فأناخ رسولُ الله ﷺ ناقَتَهُ - وذكر الحديث» مثل الرواية الثالثة للبخاري ومسلم. وله في أخرى مختصراً قال: كُنتُ رديفَ النبيِّ ﷺ فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ وفي أخرى للنسائي قال: «أفاض رسول الله ﷺ وأنا رديفهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلتَهُ، حتى إنَّ ذِفْرَاهَا لَتَكادُ تُصيبُ قَادَمةَ الرّحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السَّكينة والوقَارَ، فَإنَّ البرَّ ليسَ في إيضاع الإبلِ» . وفي أخرى له مختصراً «أنَّ النبي ﷺ حيثُ أفاضَ من عرفة مَالَ ⦗٢٥٦⦘ إلى الشِّعْبِ، فقلتُ له: صَلِّ المغرب، فقال: الْمُصَلَّى أَمامَكَ» . وفي أخرى له: «أنَّ رسولَ الله ﷺ نزلَ الشِّعْبَ، الذي يَنْزِلُهُ الأُمَرَاءُ، فبال، ثم توضأ وضُوءاً خفيفاً فقلتُ: يا رسول الله، الصلاة، فقال: الصلاةُ أمامَكَ، فَلَمَّا أتَينا الْمُزْدَلِفَةَ، لم يَحِلَّ آخرُ النَّاس حتَّى صَلَّى» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُعَرَّس) : موضع التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل نزلة للاستراحة. (يكبح) : كبحتُ الدابة: إذا جذبتَ رأسها إليك [وأنت راكب] ومنعتها من الجماح وسرعة السير. (ذِفْرَى) البعير: هي الموضع الذي يعرق من قفاه خلف الأذن، وهي مؤنثة لا تنون. (قادمة الرحل) : الرحل: هو الكور الذي يركب به البعير وقادمته: الخشبة التي في مقدمته، بمنزلة قربوس السرج.

стр. 1758

١٥٤٥ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «ثم أُردف أُسامة فجعَلَ يُعْنِقُ على نَاقَتِهِ، والنَّاسُ يضربون الإبلَ يميناً وشِمَالاً، لا يَلْتَفِتُ إليهم، ويقول: السَّكِينَة، أَيها الناسُ، ودَفَعَ حين غابتِ الشَّمْسُ» . هكذا ذكره أبو داود عَقِيبَ حديث كُرَيْبٍ عن أُسامةَ الذي ذكرناه آنفاً، ولم يذكر أَوَّلَ الحديث، وإنما أوَّلُ لفظٍ أبي داود: «عن علي» كما ذكرناه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آنفاً) : فعلتُ الشيء آنفاً: أي الآن.

стр. 1759

١٥٤٦ - (خ) عبد الرحمن بن يزيد ﵀ قال: خرجتُ مع عبد الله بن مسعود إلى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمنَا جمعاً، فَصَلَّى الصَّلاتَيْنِ، كُلّ صَلاةٍ بآذَانٍ وإقَامَةٍ، والعَشَاءَ بينهما، ثم صَلَّى الفجْرَ [حين طلع الفجر] ، وقائلٌ يقولُ: طَلَعَ [الفجر] ، وقائلٌ يقول: لا، ثم قال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ حُوِّلتا عن وقْتِهما في هذا المكان [المغربَ والعشاء] فلا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعاً حتَّى يُعْتِموا (١) ، وصلاة الْفَجْرِ هذه الساعة، ثم ⦗٢٥٨⦘ وقف حتَّى أسْفَرَ، ثم قال: لو أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ فما أدْري (٢) : أقَوْلُه كان أسْرعُ، أم دَفْعُ عُثْمانَ؟ فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبةِ [يوم النحر] » . أخرجه البخاري (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُعتموا) : أعتَمَ القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي ظلمة أول الليل.

стр. 1760

١٥٤٧ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ النبيَّ ﷺ أفَاضَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ» . أخرجه الترمذي، وقال: «يعني: من جَمْعِ» (١) .

стр. 1761

١٥٤٨ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أنا ممَّنْ قَدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلة المزدلفَةِ في ضَعفَةِ أهْلِهِ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وفي أخرى للترمذي وأبي داود والنسائي مثلُه، وزاد: «وقال لهم: ⦗٢٥٩⦘ لا تَرْمُوا الْجَمْرةَ، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال: «قَدَّمَنا رسولُ الله ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ: أُغيلِمَة بَني عبد المُطَّلِبِ، على حُمُرَاتٍ، فجعل يَلْطَحُ أفْخاذَنا، ويَقُولُ: أُبَيْنى، لا تَرمْوا الجمرَةَ، حتى تطْلُعَ الشَّمسُ» (١) . وفي أخرى للنسائي عنه عن الْفَضْلِ: «أَنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ ضَعَفَةَ بني هاشِمٍ: أنْ يَنْفِرُوا من جَمْعٍ بلَيلٍ» . وفي أخرى له عن عبد الله بن عباس قال: «أرسَلَني رسولُ الله ﷺ مع ضَعَفَةَ أهْلهِ، فَصَلَّيْنا الصُّبْحَ بِمنَى، ورمينا الجَمرةَ» (٢) . ⦗٢٦٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضعفة) : جمع ضعيف، يريد بهم: النساء والصبيان والمرضى ونحوهم. (أُغيلمة) : تصغير أغلمة قياساً، ولم تجىء، كما أن أُصيبية تصغير أصبية، ولم تستعمل، إنما المستعمل صِبية وغِلمة (٣) . (حُمُرات) : جمع حُمُر، والحُمُر: جمع حمار. (يلطح) : اللطح - بالحاء المهملة - ضرب لين ببطن الكف. (الأُبينى) : بوزن الأُعيمى: تصغير الأبنى بوزن الأعمى، وهو جمع ابن.

стр. 1762

١٥٤٩ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «استأذَنَتْ سَودَةُ النبيَّ ﷺ ليلةَ جَمْعٍ، وكانت ثَقِيلَة ثبطَةً (١) فَأذِنَ لها» . ⦗٢٦١⦘ وفي رواية قالت: «كانت سودةُ امرأةً ضخمةً ثَبِطَة، فاستأذنتْ رسولَ الله ﷺ : أن تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بلْيلٍ، فَأذِنَ لها، فقالت عائشة: فَلَيْتَني كُنْتُ استأذنتُ رسولَ الله ﷺ كما اسْتَأْذَنتْهُ سودةُ، وكانت عائشةُ لا تُفيضُ إِلا مع الإِمام» . وفي أخرى قالت: «ودِدْتُ: أَنِّي كُنتُ استأْذنتُ رسولَ الله ﷺ كما اسْتَأْذَنْتُهُ سودةُ، فأُصَلِّيَ الصُّبحَ بمنى، فأَرميَ الجَمْرَةَ قَبلَ أن يأتيَ الناس. قال القاسم: فقلتُ لعائشة: فكانت سودةُ اسْتَأْذنتْهُ؟ قالت: نعم، إنها كانت امرأَة ثَقيلَة ثَبِطَة، فاستأْذنت رسولَ الله ﷺ ، فَأذِنَ لها» . وفي أخرى قالت: «نزلنا المزدلفَةَ، فاستأذَنت النبيَّ ﷺ سودَةُ: قبل حَطْمَةِ الناس (٢) - وكانت امرأة بَطيئة - فأَذن لها، فدفعتْ قَبْلَ حطْمةِ النَّاس، وأَقْمنَا حتى أَصبَحْنا نحن، ثم دَفعنا بدَفْعِهِ (٣) ، فَلأَنْ أَكُونَ استَأْذَنتُ رسولَ الله ﷺ ، كما اسْتَأذَنت سَودَةُ، أَحَبُّ إِليَّ مِن مَفْروحٍ بِهِ (٤) » . وفي أخرى نحوه، وفيه يقول القاسم: «الثَّبْطَةُ: الثَّقِيلَةُ» . ⦗٢٦٢⦘ وفيه: «وحُبِسنَا، حتى أصْبَحْنا» . وفيه: «كما استَأْذنتْهُ سَودة، فأكونَ أَدفعُ بِإِذْنِهِ» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج النسائي الرواية الثالثة. وله في أخرى مختصراً قالت: «إِنَّمَا أَذِنَ النبيُّ ﷺ لسودةَ في الإِفاضةِ قبلَ الصُّبحِ، لأنها كانتِ امرأة ثَبِطَة» (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثَبِطَة) : امرأة ثبطة: أي [ثقيلة] بطيئة. (حطمة) : حطمة السيل: دَفعَتُهُ، والمعنى في الحديث: أن يدفع قبل دفع الناس.

стр. 1763

١٥٥٠ - (د س) عائشة ﵂: قالت: «أرسلَ النبيُّ ﷺ بأُمِّ سَلَمَة لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجمرةَ قبل الفجر، ثم مَضَتْ فَأفَاضَتْ، فكانَ ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسولُ الله ﷺ تعني: عندها» . أخرجه أبو داود. ⦗٢٦٣⦘ وفي رواية النسائي: «أنَّ رسولَ الله ﷺ أمر إحدى نسائه أن تَنفِرَ مِنْ جمْعٍ، فَتَأتيَ جمرة العقبةَ فَترمِيَها، وتصبحَ في منزلها» (١) . هكذا أخرجه النسائي، ولم يُسَمِّ المرأَةَ، فيحتمل حينئذ أنْ تكونَ «أمَّ سَلَمَةَ» فيكون من هذا الحديث، وأن تكون «سَودَةَ» فيكون من الحديث الذي قبله.

стр. 1764

١٥٥١ - (م س) أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄ «أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ بها من جَمعٍ بليلٍ إلى مِنَى» . وفي روايةٍ قالت أمُّ حبيبة: «كُنّا نفعله على عهد رسول الله ﷺ ، نُغَلِّسُ من جَمعٍ إلى منَى» . وفي أخرى «نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدلفَةَ» . أخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُغَلِّس) : التغليس: القيام وقت الغلس، وهو ظلمة آخر الليل.

стр. 1765

١٥٥٢ - (خ م ط) سالم بن عبد الله بن عمر ﵃ «أنَّ ⦗٢٦٤⦘ عبد الله ابن عمر: كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهْلهِ (١) ، فيقفون عند الْمَشْعَرِ الحرام بالمزدلفة بالليل (٢) ، فيذكرون الله مَا بَدَالهم، ثم يدْفَعُونَ قَبْلَ أنْ يقفَ الإمام، وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدَم مِنى لصلاة الفجر، ومنهم مَنْ يَقْدمُ بعد ذلك، فإذا قَدِمُوا رمَوْا الجمرة، وكان ابنُ عمر يقولُ: أرخصَ في أُولئك رسولُ الله ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ عنه (٣) وعن أخيه عبَيْدِ الله: «أنَّ أَباهما (٤) كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهلهِ وصِبْيانَه من المزدَلفة، حتى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بمنى، ويرموا قبل أن يأتي النَّاسُ» (٥) .

стр. 1766

١٥٥٣ - (خ م ط د س) عطاء بن أبي رباح ﵀ قال: «إنَّ مَولاةَ أسماء بنت أبي بكرٍ أخْبرته قالت: جئنا مع أسماءَ بنتِ أبي بكر ﵄ مِنى بغَلَسٍ، قالتْ: فقلتُ لها: لقد جئْنا مِنى بغَلَس، فقالت: قد كُنَّا نصنعُ ذلك مع مَنْ هو خَيْرٌ منْكِ» . أخرجه الموطأ والنسائى. ⦗٢٦٥⦘ وأخرج أبو داود: قال عطاء: أخْبَرَني مُخْبِرٌ عن أسماءَ: «أنها رمَتِ الجمرةَ، قُلْتُ (١) : إنَّا رمَيْنا الجمرة بلَيلٍ، قالت (٢) : إنَّا كُنا نَصْنَعُ هذا على عهد رسولِ الله ﷺ » . وقد أخرج البخاري ومسلم والموطأ والنسائي هذا المعنى بزيادةٍ عن عبد الله مولى أسماءَ (٣) ، «أنها نَزَلت ليلةَ جَمْعٍ عند المُزْدلفة، فقامتْ تُصلِّي، فَصَلَّتْ ساعَةً، ثم قالت: يا بُنيَّ، هل غَابَ القمرُ؟ قُلْتُ: لا، ثم صَلَّتْ ساعَةً، ثم قالت: هل غَابَ القمر؟ فقلت: نعم، قالت: فارتحِلوا (٤) ، فَارْتحَلنا، فمضينا، حتى رَمَتِ الجمرة، ثم رَجَعَتْ، فصَلَّت الصبحَ في منزلها، فقلت لها: يا هَنْتاهُ (٥) ، مَا أُرَانا إلا قد غَلَّسْنَا، قالت: يا بُنيَّ، إنَّ رسولَ الله ﷺ قد أذنَ للظُّعن» وفي رواية (٦) «قد أذنَ لِظُعُنِهِ» . وهي التي أخرجها الموطأ (٧) . ⦗٢٦٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الظُّعُن) : جمع ظعينة: وهي المرأة ما دامت في الهودج. ⦗٢٦٧⦘ (والظَّعائن) : الهوادج على الجمال، كان فيها النساء أو لم يكُنَّ، وهو أيضاً جمع ظعينة للمرأة.

стр. 1767

١٥٥٤ - (ط) مالك بن أنس ﵁ بلغَهُ: «أن طلحَةَ ابْنَ عُبيدِ الله كانَ يُقدِّمُ نساءهُ وَصِبْيانَهُ من المُزدَلِفَةِ إلى مِنى» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1768

١٥٥٥ - (ط) فاطمة بنت المنذر ﵂ (١) - كانت تَرى أسْماء بنت أبي بكرٍ بالمزدلفة، تأمُرُ الذي يصَلِّي لها ولأصحابها الصبْحَ: «يُصَلِّي لهم الصُّبحَ حين يطْلُعَ الفجرُ، ثم تَرْكَبُ، فَتَسيِرُ إلى مِنى، ولا تقفُ (٢) » . أخرجه الموطأ (٣) .

стр. 1769

الفصل الثالث: في التلبية بعرفة والمزدلفة ١٥٥٦ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ أُسَامَةَ كانَ رِدفَ النبيِّ ﷺ من عَرَفَةَ إلى المُزْدلفة، ثم أردفَ الْفَضْلَ من المُزدلفة إلى مِنى، فَكلاهُما قال: لم يَزَلِ النبيُّ ﷺ يُلبيِّ حتَّى رمى جَمْرة العقبَة» . هذه رواية البخاري ومسلم. وللبخاري أيضاً: أنَّ النبيَّ ﷺ «أرْدَفَ الفضلَ، فأخبَرَ الفضلُ: أنَّه لم يَزل يُلبيِّ حتَّى رمى الجمرةَ» . ⦗٢٦٩⦘ وفي رواية الترمذي والنسائي قال: قال الفضلُ: «أردَفني رسولُ الله ﷺ مِنْ جَمْعٍ إلى مِنى، فلم يَزَلْ يُلبيِّ، حتى رمى الجمرة» . وفي رواية أبي داود: «أنَّ النبيَّ ﷺ لَبَّى حتى رمى جمْرَةَ الْعَقَبَة» . وللنسائي مِثْلُها. وفي أخرى للنسائي قال: «كنتُ رَديفَ رسولِ الله ﷺ ، فلم يَزَل يُلبيِّ حتَّى رمى جمرة العقبة، فرمى بِسَبع حَصياتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ» . وفي أخرى له: مِثْلُه، ولم يذكر «سَبْعَ حصياتٍ» . وزاد «فَلَمَّا رمى قَطَعَ التَّلبية» (١) .

стр. 1770

١٥٥٧ - (م د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «غَدَونا مع رسولِ الله ﷺ من مِنى إلى عَرَفاتٍ، منَّا ⦗٢٧٠⦘ المُلَبيِّ، ومنَّا المُكَبِّرُ» . وفي رواية «فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، ومنَّا المُهَلِّلُ، فأَمَّا نحن فَنُكَبِّرُ، قال: قلت: والله، لَعَجَباً منكم: كيف لم تَقُولُوا له: ماذا رأيتَ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُ؟» . هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود والنسائي إلى قوله: «ومِنَّا المُكَبِّرُ» (١) .

стр. 1771

١٥٥٨ - (س) سعيد بن جبير قال: «كنتُ مع ابن عَبَّاسٍ ﵄ بعرفاتٍ، فقال: مالي لا أسْمَعُ الناسَ يُلَبُّونَ؟ قُلْتُ: يَخافُونَ مِنْ مُعَاوَيةَ، فخرج ابنُ عباسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ، فقال: لَبيكَ اللَّهم لبَّيْكَ، فإنَّهُم قد تَرَكُوا السُّنَّة عن بُغْضِ عَليّ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فسطاطه) : الفسطاط الخيمة الكبيرة دون السرادق.

стр. 1772

١٥٥٩ - (خ م ط س) محمد بن أبي بكر الثقفي ﵀ قال: «سألتُ أنَسَ بنَ مالكٍ، ونحن غاديانِ مِن منَى إلى عرفاتٍ عن التلبيَة: ⦗٢٧١⦘ كيف كنتم تَصنْعُون مع النبي ﷺ ؟ قال: كان يُلبِّي المُلبيِّ، فَلا يُنكرُ عليه. ويُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فلا يُنْكَرُ عليه» . وفي رواية قال: «قلتُ لأنسٍ - غَدَاةَ عَرَفَةَ -: ما تقولُ في التلبية هذا اليومَ؟ قال: سِرْتُ هذا المَسيرَ مع رسولِ الله ﷺ وأصحابه، فمنَّا المُكبِّرُ، ومنَّا المُهللُ، لا يَعيبُ أحَدُنا على صَاحِبِهِ» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وأخرج الموطأ الرواية الأولى وَحدها (١) .

стр. 1773

١٥٦٠ - (م س) عبد الرحمن بن يزيد ﵀ قال: قال عبد الله بن مسعود - ونحن بجمع -: «سمعتُ الذي أُنْزلتْ عليه سورةُ البقرة يقول في هذا المقام: لَبيْكَ اللهم لبيك» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 1774

١٥٦١ - (ط) جعفر بن محمد -رحمهما الله- عن أبيه قال: «كانَ عليٌّ يُلبِّي في الحجِّ، حتَّى إذا زَاغَتِ الشَّمْسُ من يَومِ عرفةَ قَطَعَ التَّلْبيَة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1775

١٥٦٢ - (ط) القاسم بن محمد ﵀ قال: «كانت عائِشةُ تَتْرُكَ التَّلْبيةَ، إذا رَاحَتْ إلى الموقِفِ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1776

١٥٦٣ - (ط) نافع مولى ابن عمر ﵄ قال: «كانَ ابن عمر يقطَعُ التلْبيةَ في الحجِّ، إذا انْتَهى إلى الحرم، حتى يطوفَ بالبَيتِ، ثُمَّ يَسعى، ثم يُلَبيِّ حين يَغْدو مِن مِنى إلى عرفَةَ، فإذا غَدَا تَرَكَ التَّلبيةَ، وكان يقطعُ التَّلبيَةَ في العمرةِ، حين يدخل الْحَرَمَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1777

١٥٦٤ - (س) أسامة بن زيد مولى رسولِ الله، ﷺ -ورضي الله عنه- قال: «كنُتُ رِدفَ رسولِ الله ﷺ بعرفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدعو فَمالَتْ بهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَط خِطَامُهَا، فَتَنَاول الخِطامَ بإحدَى يَدَيْهِ، وهو رَافِعٌ يَدَهُ الأخرى» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1778

الباب السادس: في الرمي ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في كيفية الرمي، وعدد الحصى ١٥٦٥ - (خ س) سالم بن عبد الله ﵀ «أنَّ ابنَ عمر كان يرمي الجمْرَةَ الدنيا بسبع حَصياتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصاةٍ، ثم يتقَدَّمُ فيُسْهلُ، فَيقومُ مُستَقْبل القبلَةِ طَويلاً، ويدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشِّمال، فيُسْهِل، فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقومُ طويلاً، ثم يَرْمي الجمرَةَ ذاتَ الْعَقَبَة من بَطْنِ الوادي، ولا يقفُ عندها، ثم ينْصَرفُ، ويقولُ: هكذا رأيتُ النبيَّ ﷺ يفْعَلُهُ» . وفي رواية الزهري: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رمى الجمْرَةَ التي تلي الْمَنْحَرَ ومسجد مِنَى، رماها بسبْع حَصيات، يُكَبِّرُ كُلَّما رَمى بحصاةٍ، ثم تقدَّمَ أمامها، فوقف مستقبلَ القبلة رافعاً يديه يدعو، ويطيل ⦗٢٧٤⦘ الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية، فيرميها بسبع حَصياتٍ، يكبِّر كُلَّما رَمى بحصاة، ثم ينحَرفُ ذات الشِّمال، فَيَقفُ مُسْتَقبلَ البيْتِ، رافِعاً يديه يَدعو، ثم يأتي الجمرةَ التي عند العَقَبَةَ، فيرميها بسبعِ حَصياتٍ، ولا يقفُ عندها، قال الزهري: سمعتُ سالماً يحدِّثُ بهذا عن أبيه عن النبيِّ ﷺ ، وكان ابن عمر يفعله» أخرجه البخاري، ووافقه على الثانية النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُسهل) : أسهل الرجل: إذا صار إلى السهل من الأرض، وهو ضد الحَزْن.

стр. 1779

١٥٦٦ - (د) عائشة ﵂ قالت: «أفاضَ رسول الله ﷺ مِنْ آخِرِ يومِه يومَ النَّحْرِ، حين صَلى الظهر، ثم رجع إلى مِنَى، فمكث بها ليالي أيَّام التشريق، يرمي الجمرةَ إذا زالت الشَّمسُ، كُلَّ جَمْرَة بسبعِ حَصياتٍ، يُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصاةٍ، ويَقِفُ عند الأولى والثانية، فَيُطيلُ القيامَ ويتضَرَّعُ، ويرمي الثالثة، ولا يقفُ عندها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1780

١٥٦٧ - (خ م ت د س) عبد الرحمن بن يزيد ﵀ قال: ⦗٢٧٥⦘ «رمى عبدُ الله بنُ مسعودٍ ﵁ جَمْرةُ العقبةِ (١) ، مِنْ بطْن الوادي، بسبع حَصياتٍ، يكَبرُ مع كل حَصاةٍ» . وفي رواية: «فجعل البيتَ عن يساره، ومِنَى عن يمينه، قال: فقيل له: إنَّ أُناساً يرمُونها من فوقها، فقال: هذا - والذي لا إله غَيْرُهُ - مَقامُ الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقَرةِ» (٢) . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي قال: «لمَّا أتى عبدُ الله جمرةَ العقبةِ اسْتَبطَنَ الوادي، واستقبلَ الكعبةَ، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمَنِ، ثم رَمى بسَبع حصياتٍ، يُكَبِّرُ مع كل حصاةٍ، ثم قال: والله الذي لا إله غيرُهُ، مِنْ ها هنا رَمى الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقرة» . ⦗٢٧٦⦘ وفي أخرى للنسائي: قال: «قيل لعبدِ الله: إنَّ ناساً يَرْمُونَ الجمرةِ من فوق العقبة؟ قال: فرمى عبد الله من بطْن الوادي، ثم قال: من ها هنا - والذي لا إله غيره - رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة» . وفي أخرى له قال: «رمى عبدُ الله الجمرةَ بسبع حَصياتٍ، جَعَلَ البَيتَ عن يسارِهِ، وعرفَةَ عن يمينه، ثم قال: ها هنا مقامُ الذي أُنزلت عليه سورة البقرة» ،. وفي رواية أبي داود: «قال: لما انْتَهى عبد الله إلى الجمرةِ الكبرى جعل البَيتَ عن يَسارهِ، وعرفَةَ عن يمينهِ، ورَمى الجمرة بسبعِ حصَياتٍ، وقال: هكذا رمى الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقرة» (٣) .

стр. 1781

١٥٦٨ - (د س) أبو مجلز قال: «سألتُ ابنَ عبَّاس -رضي الله ⦗٢٧٧⦘ عنهما- عن شيءٍ من أمرِ الجمار؟ فقال: ما أدري: رماها رسول الله ﷺ بستٍ، أو سبعٍ» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجِمَار) : الحصى الصغار، وبه سميت جمار مكة، وهي المواضع المعروفة بمنى تُرمى بالجمار.

стр. 1782

١٥٦٩ - (س) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «رَجعْنا في الحجَّةِ مع النبيِّ ﷺ وبعضُنا يقول: رمَيْتُ بسَبْعٍ، وبعضُنا يقول: رمَيْتُ بستٍ فلم يَعِبْ بَعْضُهم على بعض» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 1783

١٥٧٠ - (ط) مالك بن أنس بلغَهُ: «أنَّ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ كان يَقِفُ عند الجمرتين وقوفاً طويلاً، حتى يَمَلَّ الْقَائِمُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1784

١٥٧١ - (ط) نافع مولى عبد الله بن عمر ﵃ «أنَّ ابنَ عمر كان يَقِفُ عند الجمرتين الأُولييْن وقوفاً طويلاً، يُكَبِّرَ الله، ⦗٢٧٨⦘ ويُسبِّحُهُ، ويَحْمَدُهُ، ويدعو الله، ولا يقفُ عند جمرة العقبة» . وفي رواية: «أَنَّ ابنَ عمر كان يُكَبِّرُ عند رمي الجمرةِ كُلَّما رمى بِحصاةٍ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1785

١٥٧٢ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ غَدَاةَ العقبَةِ، وهو على راحتله: «هاتِ، الْقُط لي، فَلَقَطْتُ حَصياتٍ من حصى الْخَذْفِ، فلمَّا وَضَعْتُهنَّ في يده، قال: بأمثالِ هؤلاءِ، وإياكم والغُلُوَّ في الدِّين، فإنما هلكَ من كان قبلكم بالْغُلُوِّ في الدِّين» (١) أخرجه النسائي (٢) .

стр. 1786

الفصل الثاني: في وقت الرمي ١٥٧٣ - (م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يرمي يومَ النَّحرِ ضُحى، وأمَّا بعد ذلك، فبَعْدَ ⦗٢٧٩⦘ زوال الشَّمسِ» . أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (١) . وأخرجه البخاري تعليقاً (٢) .

стр. 1787

١٥٧٤ - (خ ط د) وبرة بن عبد الرحمن السلمي قال: «سألتُ ابنَ عمر ﵄: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمَامُكَ فَارْمِهْ (١) فأَعدتُ عليه المسألة؟ فقال: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فإذا زَالت الشَّمسُ رَمَيْنَا» . أخرجه البخاري وأبو داود. وفي رواية الموطأ عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان يقول: «لا تُرْمى الجمارُ في الأيام الثلاثةِ حتى تزول الشمسُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نتحين) : تحينت الوقت: أي طلبتُ الحين، وهو الوقت.

стр. 1788

١٥٧٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «كان يَرمي الجِمار إذا زالت الشَّمسُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1789

١٥٧٦ - (ط) نافع - مولى ابن عمر-﵄ «أنَّ ابْنَةَ أخٍ لصفيَّةَ بنتِ أبي عُبيْدٍ -امرأةِ عبد الله بن عمر- نُفِسَت بالمُزْدَلفةِ، فَتَخَلَّفَتْ هي وَصَفِيَّةُ، حتى أَتَتَا مِنَى، بعد أنْ غَرَبَتْ الشَّمسُ من يَوْمِ النَّحْر، فأمرهما ابنُ عمر: أنْ تَرْميا حين قَدِمتا مِنَى (١) ، ولم يَرَ عليهما شيئاً» أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1790

١٥٧٧ - (ط ت د س) أبو البداح عاصم بن عدي ﵀ عن أبيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ : «رخَّصَ لِرِعَاءِ الإبل في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمونَ يومَ النَّحرِ، ثم يَرْمُونَ الغَدَ، ومِن بعدِ الغدِ لِيَوْمَيْنِ، ثم يَرمونَ يوْمَ النَّفْرِ» . قال مالك: تفسير ذلك - فيما نُرى، والله أعلم-: «أنهم يَرْمونَ يومَ النَّحرِ، فإذا مَضَى اليومُ الذي يَلي يومَ النَّحْرِ رَمَوْا من الغَدِ، وذلك يومُ النَّفْرِ الأول، ويَرْمُونَ لِلْيَومِ الذي مَضَى، ثم يَرْمُونَ ليومهم، ذلك لأنّهُ ⦗٢٨١⦘ لا يقضي أحَدٌ شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجبَ عليه وَمضى، كان القضاءُ بعد ذلك، فَإن بدا لهم في النَّفرِ فَقَدْ فَرَغُوا، وإن أَقاموا إلى الغد رَمَوْا مع الناس يوم النَّفْرِ الآخرِ، ونَفَرُوا» . أخرجه الموطأ. وفي رواية الترمذي قال: «أَرخص لِرِعَاءِ الإبلِ في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمون يومَ النَّحرِ، ثم يَجمعونَ رَمْيَ يومين بعد يوم النحر، فيرمونه في أحدهما» . قال: قال مالك: ظَنَنْتُ: أنه قال: في الأول منهما، ثم يرمون يوم النَّفْرِ. وفي أخرى له ولأبي داود والنسائي: «أنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ: أنْ يرموا يوماً، ويَدَعوا يوماً» . وفي أخرى للنسائي: «أن رسولَ الله ﷺ رخَّصَ لِلرِّعاء في البيْتُوتةِ، يرمون يوم النحرِ، واليَومين اللّذيْنِ بعده، يَجمعونهما في أحدهما» إسناد هذا الحديث في الموطأ: عن أبي البَدَّاح عاصم بن عدي عن أبيه. وفي نسخة أخرى: عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه. وفي الترمذي: عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه، وقال: وقد روى ⦗٢٨٢⦘ مالك بن أنس عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عَدِيٍّ عن أبيه. قال الترمذي: ورواية مالك أصح. وأخرجه أبو داود: عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه. وأخرج أيضاً هو والترمذي، عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه: الرواية الثانية. وأخرج النسائي مرةً: عن أبي البداح بن عدي عن أبيه، ومرةً: عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه (١) .
следующие страницы →