стр. 1786
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 25800
جامع الأصول
ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات
Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1787
١٥٧٤ - (خ ط د) وبرة بن عبد الرحمن السلمي قال: «سألتُ ابنَ عمر ﵄: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمَامُكَ فَارْمِهْ (١) فأَعدتُ عليه المسألة؟ فقال: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فإذا زَالت الشَّمسُ رَمَيْنَا» . أخرجه البخاري وأبو داود.
وفي رواية الموطأ عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان يقول: «لا تُرْمى الجمارُ في الأيام الثلاثةِ حتى تزول الشمسُ» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نتحين) : تحينت الوقت: أي طلبتُ الحين، وهو الوقت.
стр. 1788
١٥٧٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «كان يَرمي الجِمار إذا زالت الشَّمسُ» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 1789
١٥٧٦ - (ط) نافع - مولى ابن عمر-﵄ «أنَّ ابْنَةَ أخٍ لصفيَّةَ بنتِ أبي عُبيْدٍ -امرأةِ عبد الله بن عمر- نُفِسَت بالمُزْدَلفةِ، فَتَخَلَّفَتْ هي وَصَفِيَّةُ، حتى أَتَتَا مِنَى، بعد أنْ غَرَبَتْ الشَّمسُ من يَوْمِ النَّحْر، فأمرهما ابنُ عمر: أنْ تَرْميا حين قَدِمتا مِنَى (١) ، ولم يَرَ عليهما شيئاً» أخرجه الموطأ (٢) .
стр. 1790
١٥٧٧ - (ط ت د س) أبو البداح عاصم بن عدي ﵀ عن أبيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ : «رخَّصَ لِرِعَاءِ الإبل في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمونَ يومَ النَّحرِ، ثم يَرْمُونَ الغَدَ، ومِن بعدِ الغدِ لِيَوْمَيْنِ، ثم يَرمونَ يوْمَ النَّفْرِ» .
قال مالك: تفسير ذلك - فيما نُرى، والله أعلم-: «أنهم يَرْمونَ يومَ النَّحرِ، فإذا مَضَى اليومُ الذي يَلي يومَ النَّحْرِ رَمَوْا من الغَدِ، وذلك يومُ النَّفْرِ الأول، ويَرْمُونَ لِلْيَومِ الذي مَضَى، ثم يَرْمُونَ ليومهم، ذلك لأنّهُ ⦗٢٨١⦘ لا يقضي أحَدٌ شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجبَ عليه وَمضى، كان القضاءُ بعد ذلك، فَإن بدا لهم في النَّفرِ فَقَدْ فَرَغُوا، وإن أَقاموا إلى الغد رَمَوْا مع الناس يوم النَّفْرِ الآخرِ، ونَفَرُوا» . أخرجه الموطأ.
وفي رواية الترمذي قال: «أَرخص لِرِعَاءِ الإبلِ في البَيْتُوتَةِ عن مِنى، يَرمون يومَ النَّحرِ، ثم يَجمعونَ رَمْيَ يومين بعد يوم النحر، فيرمونه في أحدهما» .
قال: قال مالك: ظَنَنْتُ: أنه قال: في الأول منهما، ثم يرمون يوم النَّفْرِ.
وفي أخرى له ولأبي داود والنسائي: «أنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ: أنْ يرموا يوماً، ويَدَعوا يوماً» .
وفي أخرى للنسائي: «أن رسولَ الله ﷺ رخَّصَ لِلرِّعاء في البيْتُوتةِ، يرمون يوم النحرِ، واليَومين اللّذيْنِ بعده، يَجمعونهما في أحدهما»
إسناد هذا الحديث في الموطأ: عن أبي البَدَّاح عاصم بن عدي عن أبيه.
وفي نسخة أخرى: عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه.
وفي الترمذي: عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه، وقال: وقد روى ⦗٢٨٢⦘ مالك بن أنس عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عَدِيٍّ عن أبيه. قال الترمذي: ورواية مالك أصح.
وأخرجه أبو داود: عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه.
وأخرج أيضاً هو والترمذي، عن أبي البدَّاح بن عدي عن أبيه: الرواية الثانية.
وأخرج النسائي مرةً: عن أبي البداح بن عدي عن أبيه، ومرةً: عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه (١) .
стр. 1791
١٥٧٨ - (ط) نافع - مولى ابن عمر، أنَّ ابنَ عمر ﵄ كان يقول: «مَنْ غربتْ له الشمسُ من أوسط أيام التشريق وهو بمنَى، فلا يَنفِرنَّ حتى يرمي الجمارَ من الغَدِ» . أخرجه الموطأ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(التشريق) : أيام التشريق: هي الأيام الثلاثة التي تلي عيد النحر، وإنما سميت بذلك لأنهم كانوا يُشرّقون فيها لحوم الأضاحي، أي يقطعونها ⦗٢٨٣⦘ ويقددونها، وتشريق اللحم: تقديده، وقيل: سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير كيما نغير، وقد مر ذكره، وقيل: سميت بذلك لأن الهدي لا ينحر حتى تُشرق الشمس (٢) .
стр. 1792
الفصل الثالث: في الرمي: ماشياً، وراكباً
١٥٧٩ - (ت د) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رمى الجمارَ مَشى إليها ذاهباً وراجعاً» .أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود: «أنَّ ابنَ عمر كان يأتي الجمارَ في الأيام الثلاثة بعد يوم النَّحرِ ماشياً: ذاهباً وراجعاً، ويُخبرُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يفعل ذلك» (١) .
стр. 1793
стр. 1794
١٥٨١ - () عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسول الله ﷺ رَمى يومَ النحرَ رَاكِباً، وسائرُ النَّاس مَاشياً» . أخرجه (١) .
стр. 1795
١٥٨٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ مِثله، وزاد: «وكان يرمي الثلاثةَ الأيام بعد يوم النّحرِ، بعد الزوالِ» .
وفي أخرى: «أنَّ النبيَّ ﷺ رمى الجمرةَ يومَ النحرِ راكِباً» .
أخرج الترمذي: الرواية الثانية، وأخرج الأولى رزين (١) .
стр. 1796
стр. 1797
١٥٨٤ - (ت س) قدامة بن عبد الله (١) ﵁ قال: ⦗٢٨٦⦘ «رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يَرمي الجمارَ على ناقَتِهِ، ليس ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ، ولا إليكَ إليكَ» . أخرجه الترمذي والنسائي. وزاد النسائي: «على ناقَةٍ له صَهْبَاءَ» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(صَهباء) : الصُّهْبة: من الألوان، وهي في الإبل: الذي يخالط بياضه حُمرة، وذلك أن يحمر أعلى الوَبر وتبيض أجوافه.
стр. 1798
١٥٨٥ - (د س) أم الحصين ﵂ قالت: «حَجَجْنا مع رسولِ الله ﷺ حَجةَ الْودَاع، فرأيتُ أسامةُ وبلالاً، أحدهما: آخِذٌ بخِطامِ ناقة رسول الله ﷺ والآخر: رافعٌ ثَوبَهُ يَستُرُه من الحرِّ، حتى رَمى جمرةَ العقبة» . أخرجه أبو داود والنسائي.
وزاد النسائي: «ثم خَطَبَ، فحمِدَ الله، وأثنى عليه، وذكر قولاً كثيراً» (١) .
стр. 1799
١٥٨٦ - (د) سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه - هي أُمُّ جُنْدُب ﵄ قالت: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَرمي الجمرةَ مِنْ بَطْنِ الوادي وهو راكبٌ، يُكبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ، ورجلٌ من خلفه يَسْتُرهُ، فسألتُ عن الرجل؟ فقالوا: الفَضْلُ بْنُ عباس وازدحَمَ النَّاسُ، فقال النبيُّ ﷺ : يا أيها الناسُ، لا يَقْتُلْ بَعضُكم بَعضاً، وإذا رَمَيْتُمُ الجمرة فَارْمُوا بمثل حصى الخذف» .
وفي رواية مختصراً قالت: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ عند جمرة العقبة راكباً، رأيتُ بين أصَابعه حجَراً، فرمى، ورمى النَّاسُ» .
زاد في أخرى: «ولم يقم عندها» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1800
الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة
١٥٨٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الاسْتجْمَارُ تَوٌّ، ورَمْيُ الجمار تَوٌّ، والسَّعْيُ بين الصَّفا والمروة توٌّ، ⦗٢٨٨⦘ والطواف تَوٌّ، وإذا اسْتَجْمَرَ أحَدُكم، فَليَستَجْمِرْ بتَوٍّ» . أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
الاستجمار: رمي الجمار، واستعمال الحجارة في الاستنجاء أيضاً.
تَوّ: التو: الفَرْدُ.
стр. 1801
١٥٨٨ - (م ت س) جابر ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ : رمى الجمرةَ بمثلِ حَصَى الخَذْف» .أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (١) .
стр. 1802
١٥٨٩ - () عبد الله بن عمر ﵄ «كان يقول حين يَرمي الجمارَ: اللهمَّ حَجٌّ مبرورٌ، وذَنبٌ مَغْفُورٌ» . أخرجه (١) .
стр. 1803
١٥٩٠ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «لولا مَا يُرفَعُ الذي يُتَقبَّلُ من الجمارِ كانت أَعظمَ من ثبيرٍ» . أخرجه (١) .
стр. 1804
الباب السابع: في الحلق والتقصير
١٥٩١ - (خ م ت د) أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ «أتَى مِنَى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَماهَا، ثم أتَى مَنْزِلَه بِمنى، ونَحَرَ، ثم قال لِلحلاقِ (١) : خُذْ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ، ثم الأَيسَرِ، ثم جعل يُعطِيه الناسَ» . ⦗٢٩٠⦘
وفي رواية: «أنَّهُ قال للحلاق: ها، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن، فقسم شعرهُ بين مَنْ يَليهِ، ثم أشارَ إلى الحلاقِ إلى الجانب الأيسَرِ، فَحَلَقَهُ، فأعطاهُ أُمَّ سُلَيمٍ» .
وفي أخرى: أنه قال: «فَبَدَأ بالشِّقِّ الأيمن، فوزَّعَهُ: الشَّعرَةَ والشَّعْرَتَيْنِ بين النَّاس، ثم قال: بالأيسَرِ، فَصنَعَ مثلَ ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة» .
وفي أخرى له: «أنَّهُ رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البُدْنِ فَنحرَها والحجَّامُ جالسٌ، وقال بيده- عن رأسه - فحلَقَ شِقَّهُ الأيمنَ فقسمه بين مَنْ يليه، ثم قال: احْلِقْ الشِّقَّ الآخرَ، فقال: أيْنَ أَبُو طلحَةَ؟ فأعطاه إياه» .
وفي أخرى: «أنَّه لمَّا رمى الجمرةَ، ونَحَرَ نُسُكَهُ وحَلَق، ناوَلَ الحلاقَ شِقَّهُ الأيمن فحلقه. ثم دعا أبا طلحة الأنصاريَّ فأعطاه إياهُ، ثم نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأيسَرَ، فقال: احْلِقْ، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة فقال: اقْسِمْهُ بين الناس» .
وفي أخرى: «أنه لمَّا حلق رأَسَهُ كان أبو طلحةَ أوَّلَ مَنْ أخذَ مِنْ شَعْرِهِ» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرج الترمذي منها: الرواية الخامسة.
وأخرج أبو داود منها: الرواية الثالثة، وأولُ روايته: أنَّ رسول الله ⦗٢٩١⦘ ﷺ «رمى جَمْرة العقبة يومَ النَّحرِ، ثم رجع إلى مَنْزِلِهِ بِمنَى، فَدَعَا بذبحٍ، فَذَبَحَهُ، ثم دعا بالحلاق ... وذكر نحوها» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَوزَّعَه) : توزيع الشيء: قسمته وتفريقه.
(البُدْنُ) : جمع بدنة، وهي ما يهدى إلى البيت من الإبل والبقر، وقيل: من الإبل خاصة.
(نُسُكَهُ) : النُّسُكُ هنا: الذبيحة.
(بذبح) : بكسر الذال ما يُذْبَح، وهو المراد هنا - وبفتح الذال -: الفعل.
стр. 1805
١٥٩٢ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ «حَلَقَ في حجَّةِ الْوَدَاعِ وأُناساً من أصحابه، وقَصَّرَ بَعْضُهُمْ» . هذه رواية البخاري ومسلم والترمذي.
وفي رواية للبخاري ومسلم أيضاً، وأبي داود إلى قوله: «حجَّة الوداع» . لَم يَزدْ (١) .
стр. 1806
١٥٩٣ - (خ م د س) معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: «قَصَّرتُ عن رسولِ الله ﷺ (١) بِمشْقَصٍ» هذه رواية البخاري ومسلم. وزاد أبو داود فيها «على المروةِ» .
وفي أخرى له وللنسائي: قال: «رأيتُهُ يُقَصِّرُ على المروةِ بِمشْقَصٍ» .
وفي أخرى له: «أنه قال لابن عباس: أما علمتَ: أنِّي قَصَّرْتُ عن رسولِ الله ﷺ بِمشْقَصِ أعْرَابي على المروة لحجَّتِهِ؟» .
[وفي أخرى لمسلم عن طاوس قال: قال ابن عباس: قال لي معاوية: «أعَلِمْتَ: أنِّي قَدْ قَصَّرْتُ من رأسِ النَّبيِّ ﷺ عند المروة بِمشْقَصٍ؟ فقلت له: لا أعلم هذا إلا حُجَّةً عليك» . أخرجه مسلم في «صحيحه» ] (٢) . ⦗٢٩٣⦘
وفي أخرى للنسائي: «أنَّهُ قَصَّرَ عن النبي ﷺ بِمشقْصٍ في عُمرةٍ على المروة» .
وفي أخرى له قال: «أخذتُ من أطراف شَعْرِ رسولِ الله ﷺ بِمشْقصٍ كانَ مَعي، بعدما طَافَ بالبيت، وبالصَّفا والمروة، في أيام الْعَشرِ» (٣) . ⦗٢٩٤⦘
قال قيسٌ: والناسُ يُنكِرون هذا على مَعاوية.
وفي رواية طاوس قال: قال معاويةُ لابن عبَّاسٍ: «أعَلمْتَ: أني قَصَّرْتُ من رأس النبيِّ ﷺ عند المروة؟ فقال: لا، يقول ابنُ عباسٍ هذه على معاوية: أنْ ينْهى النَّاسَ عن الْمُتْعَةِ، وقد تَمتَّعَ رسولُ الله ﷺ (٤) » .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قَصَّرْتُ) : التقصير: أخذ أطراف الشعر بمقص أو غيره.
(بِمشْقَص) : المِشقَصُ: نصل طويل ليس بالعريض، وقيل: هو سهم له نصل عريض، وقيل: أراد هاهنا بالمشقص: الجلم، وهو أشبه بهذا الحديث.
стр. 1807
١٥٩٤ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «مَنْ عقَص رأْسَهُ، أو ضفَرَ، أولبّدَ، فقد وجَبَ عليه الحلاقُ» (١) .
وفي أخرى قال: «منْ ضَفرَ فليَحْلِقْ، ولا تُشَبِّهوا بالتَّلبيدِ» (٢) . ⦗٢٩٥⦘ أخرجه الموطأ (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَقَص) شعره: لواه على رأسه وأدخل أطرافه في أصوله لئلا ينتشر.
(لَبَّدَ) : تلبيد الشعر: قد تقدم ذكره. وإنما جُعل على من لبد أو عقص أو ضفر: الحلق دون التقصير؛ لأن هذه الأشياء تقي شعره من الشعث والغبار، فجعل عليه الحلق عقوبة له.
стр. 1808
١٥٩٥ - (ط) نافع مولى ابن عمر «أنَّ ابنَ عمر ﵄ كان إذا حَلقَ في حجٍّ أو عمرةٍ أَخَذَ من لحيته وشارِبهِ» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1809
стр. 1810
١٥٩٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ على النساءِ الحلقُ، وإنما على النساءِ التقصيرُ» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1811
١٥٩٨ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «نَهى رسولُ الله ﷺ : أَنْ تَحْلِقَ الْمَرأةُ رَأسَها» . أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزينٌ في كتابه في الحجِّ والعمرةِ فقال: «إنما عليها التقصيرُ» .
стр. 1812
١٥٩٩ - () عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لمَّا حَالَ كُفَّارُ قُرَيْش دونَ رسولِ الله ﷺ والبيت، نحَرَ بالحديبية، وحَلَقَ رأسَهُ» . أخرجه (١) .
стр. 1813
١٦٠٠ - () محمد بن المنكدر ﵀ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: لَاتُوضَعُ النواصي تَذَللاً، إلا لله تعالى، في حجٍّ أو عمرةٍ» . أخرجه (١) . ⦗٢٩٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(النَّواصي) : جمع ناصية، وهي شعر مقدَّم الرأس.
стр. 1814
١٦٠١ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اللهم ارْحم المُحَلّقينَ، قالوا: والمقَصِّرينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين» (١) .
قال البخاري (٢) : وقال اللَّيثُ عن نافعٍ: «رَحِمَ الله المُحلِّقين: مرة، أو مَرَّتَيْنِ (٣) .
وقال عُبَيْدُ الله (٤) : حَدَّثني نافع قال في الرابعة: والمُقصِّرينَ» (٥) . ⦗٢٩٨⦘
وفي روايةِ (٦) قال: «حَلَقَ رسولُ الله ﷺ ، وحَلَقَ طائِفَةٌ من أصحابهِ، وقَصَّرَ بَعْضُهمْ، فقال رسول الله: رَحِمَ الله المُحَلِّقينَ، مرة أو مَرَّتينِ، ثم قال: والمُقصِّرين» .
أخرج الأولى: البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود، والثانية: مسلم والترمذي (٧) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ارحم المُحَلِّقين) : المُحَلِّقُون: الذين حلقوا شعورهم يوم النحر بمنى، والمُقصر: قد ذكر. قال الخطابي: وإنما خص المحلقين بالدعاء ⦗٢٩٩⦘ وقدمهم أولاً؛ لأنه كان أكثر من أحرم مع رسول الله ﷺ من الصحابة ليس معهم هدي، وكان النبي ﷺ قد ساق الهدي، ومن كان معه هدي فإنه لا يحلق حتى ينحر هديه، فلما أمر من ليس معه هدي أن يحلق ويحل وجدوا من ذلك في أنفسهم، وأحبوا أن يأذن لهم في المُقام على إحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعة رسول الله ﷺ أولى بهم، فلما لم يكن لهم بد من الإحلال، كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق، فمالوا إلى التقصير، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرهم في الدعاء، وقدم عليهم من حلق وبادر إلى الطاعة ثم جمعهم بعد في الدعاء.
стр. 1815
١٦٠٢ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اللهم اغْفرْ للمحلِّقين، قالوا: يارسول الله، والْمُقَصِّرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلِّقين، قالوا: يا رسول الله، ولِلْمُقَصِّرين؟ قال: [اللهم اغْفِر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، وللْمُقَصِّرين؟ قال:] ولِلْمُقَصرينَ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 1816
стр. 1817
الباب الثامن: في التحلل وأحكامه ، وفيه فصلان
الفصل الأول: في تقديم بعض أسبابه على بعض
١٦٠٤ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله ⦗٣٠١⦘ عنهما- أنَّ رسولَ الله ﷺ «وقف في حجة الوداع بمنَى للناس يسألونه، فجاء رجلٌ، فقال: لم أَشعُر، فَحلَقْتُ قبل أنْ أَذْبح؟ فقال: أذْبح ولا حَرجَ، فجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: أرم، ولا حرج فما سُئِلَ النبيُّ ﷺ يومئذ عن شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ، إلا قال: افْعَلْ، ولا حَرَج» .
وفي رواية: «أنَّهُ شَهِدَ النبيَّ ﷺ يَخطُبُ يوم النَّحْرِ، فقام إليه رجلٌ، فقال: كُنْتُ أحسِبُ أنَّ كذا قبل كذا، ثم قام آخر، فقال: كنت أحسِبُ أنَّ كذا قبل كذا، حَلَقْتُ قبل أَنْ أَنْحَرَ، نحرتُ قبل أَنْ أرميَ، وأشباه ذلك. فقال النبيُّ ﷺ ، أفْعَلْ، ولا حَرَجَ، لَهُنَّ كُلّهُنَّ، فَمَا سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ إلا قال: افْعَلْ، ولا حَرَجَ» .
وفي أخرى قال: «وَقَفَ رسولُ الله ﷺ على ناقَتِهِ - ثم ذكر نحوه» .
وفي أخرى قال: «فما سَمِعْتُهُ سُئِلَ يومئذ عن أمْرٍ ممَّا يَنْسى المرءُ، أو يَجْهَلُ: من تَقديم بَعْضِ الأمُورِ على بَعْضٍ، وأشْباهها، إلا قال رسولُ الله ﷺ : افْعَلُوا ذلك، ولا حَرَجَ» .
وفي أخرى قال: «سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ وأتاه رُجلٌ يومَ النَّحرِ وهو واقف عند الجمرة - فقال: يا رسول الله، حلقتُ قبل أنْ أرميَ؟ ⦗٣٠٢⦘ قال ارمِ، ولا حَرَجَ، وأَتاه آخر، فقال: إني ذبَحتُ قبلَ أن أرْميَ؟ قال: ارمِ ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني أفضْتُ إلى البيتِ، قبل أَنْ أرميَ؟ قال: ارْمِ ولا حَرَجَ» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى، إلا أنَّ الموطأ لم يَذْكُرْ «حجَّةَ الْوداعِ» .
وفي رواية الترمذي مختصراً: «أنَّ رجلاً سَألَ رسولَ الله ﷺ ، فقال: حَلَقْتُ قبل أنْ أذْبَح؟ قال: اذْبَحْ؟ ولا حَرَجَ، وسَأَلَهُ آخر، فقال: نحرتُ ولم أرم؟ قال: أرمِ، ولا حَرَجَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا حرج) : الحرج: الإثم والضيق.
стр. 1818
١٦٠٥ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ النبي ﷺ قِيلَ لَهُ في الذبحِ، والحَلْقِ، والرَّمي، والتَّقْدِيم، والتأْخير؟ ⦗٣٠٣⦘ فقال: لا حَرجَ» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري أيضاً قال: «كان النبيُّ ﷺ يُسألُ يومَ النَّحرِ بمنَى؟ فيقول: لا حَرَجَ، فَسألُه رجلٌ، فقال: حَلَقْتُ قَبَلَ أَنْ أَذبَح؟ فقال: أذْبح، ولا حرج، قال: رَميتُ بعدما أَمْسَيْتُ؟ فقال: لا حَرَجَ» .
وفي أخرى له «أنَّهُ سُئِلَ عَمَّن حَلَق قَبلَ أنْ يَذْبَحَ، ونحوهِ؟ فقال: لا حَرَجَ، لا حَرَجَ» .
وفي أخرى له قال: «قال رجلٌ للنبي ﷺ : زُرتُ قَبلَ أن أرمي؟ قال: لا حَرَجَ،، قال: حَلَقتُ قبل أن أذَبحَ؟ قال: لا حَرَجَ، قال: ذَبَحْتُ قبل أن أرمي؟ قال: لا حرَجَ» .
وفي أخرى: «أنَّهُ سُئِلَ في حَجَّتِهِ عن الذَّبحِ قَبْلَ الرَّمي؟ وعن الحلق قَبْلَ الذّبح؟ فَأَوْمأ بيده: لا حَرَجَ» .
وأخرج أبو داود والنسائي: الرواية الثانية (١) .
стр. 1819
١٦٠٦ - (خ) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «سُئِلَ رسولُ ⦗٣٠٤⦘ الله ﷺ : عَمَّنْ حَلَقَ قبل أَن يَذَبَح، ونحوه؟ فقال: لا حَرَجَ لا حَرَجَ» . أخرجه البخاري تعليقاً، بعد حديث ابن عباس المذكور (١) .
стр. 1820
١٦٠٧ - (د) أسامة بن شريك ﵁ قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ حَاجّاً، فكان النَّاسُ يأتُونَهُ، فَمِنْ قَائِلٍ: يا رسول الله، سَعَيْتُ قَبْلَ أنْ أطُوفَ، وأخرْتُ شَيْئاً؟ أو قدمت شيئاً فكان يقول: لا حَرَجَ، إلا على رجلٍ اقْتَرَضَ عِرضَ رجل مُسْلِمٍ وهو ظالمٌ، فذلك الذي حرِجَ وهلك» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اقْتَرَض) : الاقتراض: افتعال من القرض، وهو القطع، كأنه يقطع بالمقراض، والمراد به: الغيبة.
стр. 1821
стр. 1822
الفصل الثاني: في وقت التحلل وجوازه
١٦٠٩ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ عُمَرَ قال: «مَنْ رَمَى الجمرَةَ، ثم حلَقَ، أَو قَصَّر، ونَحَرَ هَدْياً - إن كانَ معه - فقد حَلَّ له ما حَرُمَ عليه، إلا النِّساءَ والطِّيب، حتَّى يطوفَ بالبَيْتِ» .
وفي روايةٍ: «أنَّ عُمَرَ: خَطَبَ النَّاس في عَرَفَةَ، فَعَلَّمَهُمْ أمْرَ الحجِّ، فقال لهم فيما قال: إذا جئْتُمْ مِنَى غَداً، فمن رَمى الجمرة فقد حَلَّ له ما حَرُمَ على الحاجِّ إلا النِّساء والطِّيبَ، لا يَمسَّ أحدٌ نساءاً ولا طيباً حتّى يَطُوفَ بالبيت» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1823
١٦١٠ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إذا رَمَى الجمرَةَ فقد حَلَّ لَهُ كُلُّ شيءٍ إلا النّساءَ، قيل: والطِّيبَ؟ قال: أمَّا أنا فقد رأيتُ رسول الله ﷺ يتضَمَحُّ بالمسك، أوَ طيبٌ هو؟» . ⦗٣٠٦⦘
أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَتَضَمَّخُ) : التضمخ بالطيب: الإكثار من استعماله، وظهور أثره عليه.
стр. 1824
١٦١١ - (د) أم سلمة ﵂ قالت: كانت لَيْلَتي التي يَصِيرُ إليَّ فِيها رسولُ الله ﷺ مَسَاءَ يومِ النَّحرِ، فصارَ إليَّ، فَدَخَل عَلَيَّ وهبُ بنُ زَمعَةَ، ودَخلَ معه آخرُ من آل أبي أُمَيَّةَ متَقَمِّصَين، فقال رسولُ الله ﷺ لِوَهْب: «هل أفَضْت [أبا عبد الله؟] » قال: لا، [والله] يا رسول الله، قال: «انْزع عنك القميص» قال: فَنَزَعه من رأسهِ، ونَزَعَ صاحبُه قَمِيصَهُ من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «إنَّ هذا يومٌ قد أُرخِصَ لكم إذا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الجمْرَةَ: أنْ تَحِلُّوا - يعني: مِنْ كُلِّ شيء، إلا النِّسَاءَ - فإذا أَمْسيْتُمْ قَبلَ أَنْ تَطُوفوا بهذا البيت صِرْتُمْ حُرُماً كَهَيْئَتِكُم قبل أنْ تَرْمُوا، حتى تَطُوفُوا به» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1825
١٦١٢ - (خ م س) عمرو بن دينار ﵀ قال: «سَألنا ابنَ عُمَرَ: أَيقَعُ الرَّجُلُ على امْرأتِهِ في العُمرةِ قبلَ أنْ يطوفَ بين الصفا والمروة؟ فقال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ ، فَطافَ بالبيتِ سبعاً، ثم صَلَّى خَلْفَ المقام رَكْعَتَيْنِ، وطافَ بين الصَّفا والمروةِ وقال: ﴿لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوَةٌ حسنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
زاد في رواية: وسألتُ جابرَ بْن عبد الله؟ فقال: لا يقرُبُ امرأته، حتى يَطُوفَ بين الصَّفا والمروة» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الأولى، ولم يذكر الزيادة (١) .