стр. 1821
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 25800
جامع الأصول
ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات
Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1822
الفصل الثاني: في وقت التحلل وجوازه
١٦٠٩ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ عُمَرَ قال: «مَنْ رَمَى الجمرَةَ، ثم حلَقَ، أَو قَصَّر، ونَحَرَ هَدْياً - إن كانَ معه - فقد حَلَّ له ما حَرُمَ عليه، إلا النِّساءَ والطِّيب، حتَّى يطوفَ بالبَيْتِ» .
وفي روايةٍ: «أنَّ عُمَرَ: خَطَبَ النَّاس في عَرَفَةَ، فَعَلَّمَهُمْ أمْرَ الحجِّ، فقال لهم فيما قال: إذا جئْتُمْ مِنَى غَداً، فمن رَمى الجمرة فقد حَلَّ له ما حَرُمَ على الحاجِّ إلا النِّساء والطِّيبَ، لا يَمسَّ أحدٌ نساءاً ولا طيباً حتّى يَطُوفَ بالبيت» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1823
١٦١٠ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إذا رَمَى الجمرَةَ فقد حَلَّ لَهُ كُلُّ شيءٍ إلا النّساءَ، قيل: والطِّيبَ؟ قال: أمَّا أنا فقد رأيتُ رسول الله ﷺ يتضَمَحُّ بالمسك، أوَ طيبٌ هو؟» . ⦗٣٠٦⦘
أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَتَضَمَّخُ) : التضمخ بالطيب: الإكثار من استعماله، وظهور أثره عليه.
стр. 1824
١٦١١ - (د) أم سلمة ﵂ قالت: كانت لَيْلَتي التي يَصِيرُ إليَّ فِيها رسولُ الله ﷺ مَسَاءَ يومِ النَّحرِ، فصارَ إليَّ، فَدَخَل عَلَيَّ وهبُ بنُ زَمعَةَ، ودَخلَ معه آخرُ من آل أبي أُمَيَّةَ متَقَمِّصَين، فقال رسولُ الله ﷺ لِوَهْب: «هل أفَضْت [أبا عبد الله؟] » قال: لا، [والله] يا رسول الله، قال: «انْزع عنك القميص» قال: فَنَزَعه من رأسهِ، ونَزَعَ صاحبُه قَمِيصَهُ من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «إنَّ هذا يومٌ قد أُرخِصَ لكم إذا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الجمْرَةَ: أنْ تَحِلُّوا - يعني: مِنْ كُلِّ شيء، إلا النِّسَاءَ - فإذا أَمْسيْتُمْ قَبلَ أَنْ تَطُوفوا بهذا البيت صِرْتُمْ حُرُماً كَهَيْئَتِكُم قبل أنْ تَرْمُوا، حتى تَطُوفُوا به» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1825
١٦١٢ - (خ م س) عمرو بن دينار ﵀ قال: «سَألنا ابنَ عُمَرَ: أَيقَعُ الرَّجُلُ على امْرأتِهِ في العُمرةِ قبلَ أنْ يطوفَ بين الصفا والمروة؟ فقال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ ، فَطافَ بالبيتِ سبعاً، ثم صَلَّى خَلْفَ المقام رَكْعَتَيْنِ، وطافَ بين الصَّفا والمروةِ وقال: ﴿لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوَةٌ حسنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
زاد في رواية: وسألتُ جابرَ بْن عبد الله؟ فقال: لا يقرُبُ امرأته، حتى يَطُوفَ بين الصَّفا والمروة» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الأولى، ولم يذكر الزيادة (١) .
стр. 1826
١٦١٣ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ كان يقول: «لا يطُوفُ بالبيت حاجٌّ ولا غَيْرُ حاجٍّ إلا حلَّ، قيل لعَطاءٍ: مِنْ أيْنَ يقولُ ذلك؟ قال: من قول الله : ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ الْعَتيقِ﴾ [الحج: ٣٣] ، قيل: فإن ذلك بعد المُعرَّفِ؟ فقال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقول: هو بعد المُعَرَّفِ وقَبْلَهُ، وكان يأخْذُ ذلك من أمر رسول الله ﷺ ⦗٣٠٨⦘ حين أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا في حَجَّةِ الوداع» (١) .
وفي رواية «قال: قال له رجلٌ مِن بني الْهُجَيم: ما هذه الفُتيَا (٢) التي تَشَغَّفَتْ - أو تشَعَّبَتْ - بالناس (٣) : إنَّ مَنْ طافَ بالبيتِ فقد حلَّ؟ فقال: سُنَّةُ نبيِّكم ﷺ ، وإنْ رَغِمْتُم» .
وفي أخرى: قال: «قيل لابن عباسٍ: إنَّ هذا الأمرَ قد تفَشَّغَ النَّاسَ.. وذكر الحديث» . أخرجه البخاري ومسلم (٤) . ⦗٣٠٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُعَرَّف) : المعرف: شهود عرفة في الحج.
(تشغفت) : أي دخلت شغاف قلوبهم - وهو حجاب القلب - فشغلتها.
(تشعبت) : تفرقت بهم، وأخذتهم كل مأخذ من الآراء والمذاهب.
(تفشغ) الأمر: إذا انتشر وظهر.
стр. 1827
стр. 1828
١٦١٥ - (خ م ط د س) حفصة أم المؤمنين ﵂ قالت: «إنَّ النبيَّ ﷺ أمَر أزْواجَهُ أنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَداع، قالت حَفْصَةُ: فقلتُ: فما يَمْنَعُك أنْ تَحِلَّ؟ قال: إنِّي لَبّدْتُ رأْسي، وقَلّدْتُ هَدْيي، فلا أحِلُّ حتى أنْحَرَ هَدْيي» .
وفي رواية: أنَّ حَفصةَ قالت: «قلتُ للنبيِّ ﷺ . ما شأْنُ النَّاس حلُّوا ولَمْ تَحِلَّ من عُمْرِتكَ؟ قال: إني قَلَّدْتُ هَدْيي، ولَبَّدتُ رَأْسي» ، ⦗٣١٠⦘ فلا أَحِلُّ حتى أَحِلَّ من الحجِّ» .
وفي رواية: «فلا أُحِلُّ حتى أَنْحَرَ» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرج منها الموطأ وأبو داود الرواية الآخرة. وأخرج النسائي منها الرواية الثانية (١) .
стр. 1829
١٦١٦ - (م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أهلَّ النبيُّ ﷺ بعمرةٍ، وأهَلَّ أَصحابُهُ بحجٍّ، فلم يَحلَّ النبيُّ ومَنْ سَاقَ الهديَ من أصحابه، وحَلَّ بَقيَّتهم، وكان طلحةُ بنُ عُبَيْدِ الله فيمن سَاقَ الهَديَ، فلم يَحِلَّ» .
وفي رواية: «فكان مِمَّنْ لم يكن معه هديٌ طلحةُ بنُ عبيد الله، ورجلٌ آخرُ، فأحلا» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 1830
١٦١٧ - (د) الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه ﵁ ⦗٣١١⦘ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ : حتى إذا كُنَّا بعُسفَانَ قال له سُراقةُ ابن مالك المُدْلجيُّ: يا رسول الله، اقضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنّما ولدِوُا اليومَ فقال: إنَّ الله قد أدخَلَ عليكم في حَجكم هذا عُمْرَةً، فإذا قَدمْتُمْ، فمن تطَوَّفَ بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حَلَّ، إلا مَنْ كان معه هَدْيٌ» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1831
١٦١٨ - (خ م) محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ «أنَّ رَجُلاً من أَهَل العراقِ قال له: سَلَ لي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبير عن رجلٍ يُهِلُّ بالحجِّ فإذا طافَ بالبيت: أيَحِلُّ، أم لا؟ فإن قال لك: لا يَحِل، فقل له: إنَّ رجلاً يقولُ ذلك، قال: فسألته؟ فقال: لا يَحِلُّ مِنْ أهَلَّ بالحجِّ إلا بالحجِّ، فَقلتُ: إنَّ رجلاً كان يقول ذلك، قال: بئسَما قال: فَتَصدَّاني الرَّجُلُ (١) . فسألَني؟ فحدَّثتُه، قال: فقل له: إنَّ رجلاً كان يُخْبِرُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قد فعلَ ذلك، وما شَأْنُ أسماء والزبير فَعَلا ذلك؟ فذكرتُ له ذلك، فقال: مَنْ هذا؟ فقلتُ: لا أدري، فقال: فما بَالُهُ لا يأتيني بنفسه يسألُني، أظُنُّهُ: عِرَاقيّاً؟ قلتُ: لا أدري: قال: فإنه قد كَذَب، قد حَجَّ رسولُ الله ﷺ ⦗٣١٢⦘ فأخبَرْتني عائشَةُ: أَنَّ أَولَ شيء بَدَأ به حين قَدِمَ مكة: أنَّه تَوَضَّأ، ثم طافَ بالبيت. ثم حجَّ أبو بَكُرٍ، فكان أولَ شيء، بدأ به: الطوافُ، ثم لم تكن عمرةٌ (٢) ، ثم معاويةُ وعبد الله بْنُ عمر، ثم حَجَجْتُ مع ابن الزُّبَيرِ بن العَوَّامِ، فكان أولَ شيء بدأ به: الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيتُ المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخرُ مَنْ رأيتُ فعل ذلك: ابنُ عمر، ثم لم يَنْقُضْها بعمرةٍ، وهذا ابنُ عمر عندهم، أفَلا يسألونه؟ ولا أحدٌ ممن مَضى، ما كانوا يبدؤون بشيء حين يضعون أقْدَامَهُم (٣) أول من الطواف بالبيت، ثم لا يَحِلُّون، قد رأيت أمي وخالتي حين تَقْدَمان لا تبدآن بشيء أولَ من الطواف بالبيت، يطوفان به، ثم لا تَحِلان، وقد أخبَرَتني أُمي: أنها أقبلَت هي وأُختُها، والزُّبير، وفلان، وفلان، بعمرةٍ ⦗٣١٣⦘ قَطٌّ، فلَمَّا مَسَحوا الركْنَ حَلُّوا (٤) وقد كذب فيما ذَكَر من ذلك» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية: نحوهُ مُخْتصراً، وفيه: ذِكْرُ عمر وعثمان، مثل أبي بكرٍ ولم يذكر في أولها: حديث العراقي (٥) .
стр. 1832
١٦١٩ - (م س) أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالت: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ مُحْرِمينَ، فلما قَدِمنا مكة، قال رسولُ الله: «مَنْ كان معه هديٌ فَليقِمْ على إحْرَامِهِ، ومن لم يكُن معه هديٌ فَلْيَحْلِلْ، فلم يكن معِي هَديٌ. فَحَلَلْتُ، وكان مع الزبير هَديٌ، فلم يِحلَّ، قالت: فَلَبسْتُ ثيابي، ثم خرجت، فَجَلَسْتُ إلى جَنْبِ الزُّبيرِ، فقال لي: قومي عَنِّي (١) . فقلتُ: أتخْشى أنْ أثِبَ عليك؟» .
وفي رواية: قالت: «قَدِمنا مع رسولِ الله ﷺ ، مُهِلِّين بالحج - وذكر الحديث - قال: فقال: اسَتَرْخي عَني، استرخي عني» (٢) .
أخرجه مسلم والنسائي، إلا أن عند النسائي «استأخِري عني» (٣) .
стр. 1833
١٦٢٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١) قال: جاء رجلٌ إلى القاسم بن محمد فقال: «إنِّي أفضْتُ، ⦗٣١٥⦘ وأَفَضْتُ معي بأهلي، ثم عدلتُ إلى شِعْب، فذهبتُ لأدنُوَ منها، فقالت: إني لم أُقَصِّرْ من شعري بَعدُ، فأخذتُ من شعرها بأسْناني، ثم وقَعْتُ بها، فضحك القاسمُ، فقال: مُرْها فَلْتأْخُذ بالْجلَمَيْن (٢) من شعرها» .
قال مالك: وأنا أستحبُّ أن يُهراق في مثل هذا دمٌ، لقول ابن عباس: «مَنْ نَسيَ من نُسُكه شيئاً فَليُهْرِق دماً» . أخرجه الموطأ (٣) .
стр. 1834
١٦٢١ - (ط) نافع - مولى ابن عمر أنَّ ابن عمر ﵄ كان يقول: «المرأة المُحْرِمة: إذا أَحْلَّتْ لم تمتَشِط حتَّى تأخُذ من قُرُون رَأسِها، وإن كان لها هَدي لم تأخُذْ من شَعْرِها شيئاً حتى تَنْحَرَ هَدْيَهَا» . أخرجه الموطأ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قُرون رأسها) : قرون الرأس: هي الضفائر من الشعر.
стр. 1835
١٦٢٢ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أهَلَّ الرَّجُلُ بالحجّ، ثم قدِمَ مَكَّةَ، وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، فقد حَلَّ، وهي عمرةٌ» . أخرجه (١) .
стр. 1836
الباب التاسع: في الهدي، والأضاحي ، وفيه اثنا عشر فصلاً
الفصل الأول: في إيجابها واستنانها
١٦٢٣ - (ت د س) مخنف بن سليم ﵁ قال: «كُنَّا وقوفاً مع رسول الله ﷺ بعرفةَ، فسمعته يقول: يا أيها الناسُ، إنَّ على [أهلِ] كُلِّ بيتٍ في كل عام أضحِية وعتِيرة، هل تَدْرُونَ: ما العتيرةُ؟ هي التي تُسَمُّونَها الرَّجبيَّة» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) . ⦗٣١٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَتيرة) : كانت العرب تنذر النذور فتقول: إن كان كذا وكذا، أو بلغ شأوه كذا وكذا: فعليه أن يذبح منها من كل عشرة كذا في رجب، وكانت تُسمى: العتائر. واحدها: عتيرة. والعتيرة منسوخة، وإنما كان ذلك في صدر الإسلام. قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في هذا الحديث: شاة تُذبح في رجب، هذا هو الذي يشبه معنى الحديث، ويليق بحكم الدين، وأما العتيرة التي كانت تَعْتِرها الجاهلية، فهي الذبيحة تُذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها.
(الرَّجَبية) : هي العتيرة، وهي منسوبة إلى رجب.
стр. 1837
١٦٢٤ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلاً سَألَ ابنَ عمر عن الأُضْحِيةِ: أوَاجبةٌ هي؟ فقال: «ضَحى رسولُ الله ﷺ والمسلمون، فَأعَدَها عليه، فقال: أتَعقِل؟ ضَحَّى رسولُ الله ﷺ والمسلمون» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 1838
١٦٢٥ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «أقام رسولُ الله ﷺ بالمدينَةِ عَشْرَ سِنينَ يُضَحِّي» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 1839
١٦٢٦ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «أُمِرتُ بيومِ الأَضْحى عيداً جَعَلُه الله لهذه الأمة، قال له رجلٌ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ لم أجِد إلا مَنِيحَة أُنثَى، أفَأُضَحِّي بها؟ قال: لا، ولكن خُذْ من شَعرِكَ وأظْفارِكَ، وتَقُصُّ شَارِبَكَ، وتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فذلك تمامُ أُضْحِيَتِكَ عند الله» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَنيحة) : ناقة أو شاة تُعارُ ليُنْتَفَع بلبنها، وتعاد إلى صاحبها.
стр. 1840
١٦٢٧ - (ط) نافع مولى ابن عمر «أنَّ ابنَ عمرَ ﵄ لم يكن يُضَحِّي عما في بَطْن المرأَةِ» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1841
الفصل الثاني: في الكمية والمقدار ، وفيه فرعان
الفرع الأول: في المتعين منها
١٦٢٨ - (م ط ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كنَّا نَتَمَتَّعُ معَ رسولِ الله ﷺ بالعمرةِ، فَنَذْبَحُ البَقَرةَ عن سَبْعةٍ، نَشْتَركَ فيها» (١) .
وفي روايةٍ: قال: «نَحَرنا مع رسولِ الله ﷺ عام الْحُدَيْبِيَةِ: البدَنَةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ» .
وفي أخرى: قال: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ مُهلِّينَ بالحجِّ، فَأمَرَنا ⦗٣٢٠⦘ رسولُ الله ﷺ : أن نشترك في الإبل والبقر، كُلُّ سبعَةٍ منا في بَدَنةٍ» .
وفي أخرى قال: «اشْتَرَكنا مع رسولِ الله ﷺ في الحج والعمرة، كُلُّ سبعةٍ في بدنَةٍ، فقال رجلٌ لجابر: أَيُشْتَرَكُ في البدنَةِ ما يُشْتَرَكُ في الْجَزُورِ (٢) ؟ قال: ما هي إلا من الْبُدْنِ، وَخصَّ جابرٌ الْحُدَيْبِيَةِ. فقال: نَحَرْنَا يومَئِذٍ سَبعِينَ بَدنَةً، اشْتَرَكْنا: كُلُّ سبعةٍ في بَدَنَةٍ» . هذه روايات مسلم.
وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود: الرواية الثانية
وأخرج أبو داود أيضاً والنسائي: الأولى، والرابعة.
وفي أخرى لأبي داود قال: قال النبيُّ ﷺ : «البقَرَةُ عن سبعةٍ، والجزورُ عن سَبْعةٍ» (٣) .
стр. 1842
стр. 1843
١٦٣٠ - (ت) حجية بن عدي ﵀ قال: قال علي ﵁: «البقَرة: عن سبعةٍ، قلت: فإنْ وَلَدَتْ؟ قال: اذبح ولدها معها. قُلْتُ: فالعَرجاءُ؟ قال: إذا بَلَغَت المَنْسِكَ، قُلْتُ: فمَكسورةُ الْقَرنِ؟ قال: لا بأسَ. أُمِرْنَا - أو أمَرنَا رسولُ الله ﷺ : أنْ نَستَشْرِفَ العَينَينِ والأذُنَيْنِ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٢٢⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَسْتَشْرِف) : الاستشراف: هو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل [من] الشمس حتى يستبين الشيء. والمعنى في الحديث: أمرنا أن نختبر العين والأذن فنتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما.
стр. 1844
١٦٣١ - (ط) نافع مولى ابن عمر أنَّ ابنَ عمر ﵄ كان يقولُ في الضَّحايا والبُدْنِ «الثَّنيُّ، فما فَوقَهُ» . أخرجه الموطأ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الثَّنيُّ) من ذوات الظلف والحافر: ما دخل في السنة الثالثة، ومن ذوات الخف: ما دخل في السنة السادسة، والجمع: ثنيَّان، والأنثى: ثَنِيَّة، والجمع ثَنِيَّات.
стр. 1845
١٦٣٢ - (ط ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: «ما كُنَّا نضحي بالمدينةِ إلا بالشَّاةِ الواحدةِ، يَذْبحُها الرَّجُلُ عنه وعن أهلِ بيته، ثم تَبَاهى النَّاسُ بعدُ، فصارتْ مُبَاهَاةً» . أخرجه الموطأ والترمذي (١) .
стр. 1846
١٦٣٣ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀ قال: «ما نَحَر رسولُ الله ﷺ عَنْه وعن أهل بيته، إلا بدنَة واحدَة أو بَقَرَة واحدَة» .
قال مالك: لا أدري: أيَّتَهُما قال ابن شهاب؟.أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1847
١٦٣٤ - () عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ كان يقول: «لا تُذبَحُ البقرةُ إلا عن إنسانٍ واحدٍ، ولا تُذَبحُ الشَّاةُ، ولا البدَنةُ، إلا عن إنسانٍ واحدٍ» .
وفي أخرى قال: «لا يَشتَركُ في النُّسُكِ الجماعةُ، إنما يكون ذلك في أهل البيت الواحدِ فقط» . أخرجه (١) .
стр. 1848
الفرع الثاني: فيما ليس بمتعين
١٦٣٥ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ نَحَرَ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قياماً، وضَحَّى في المدينة بِكبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَينِ» .
وفي رواية: «ضَحَّى بكَبْشَينِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ، يَذْبَحُ، ويُكَبِّرُ، ويُسَمِّي، ويَضَعُ رِجْلَهُ على صَفْحتهما» . هذه رواية أبي داود.
وفي رواية البخاري ومسلم قال: «ضَحَّى النبيُّ ﷺ بِكَبشَينِ أملحَينِ، فَرَأيتُهُ واضعا قَدَمَهُ على صفَاحِهِما، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحهُما بيَدهِ» .
زاد في روايةٍ: «أقْرَنَينِ» .
وفي أخرى للبخاري: «أنَّهُ كان يضَحِّي بِكَبْشَينِ أَقْرَنَيْنِ، ويضعُ رِجْلَهُ على صَفْحتهما، ويَذْبَحُهُما بِيَدِهِ» .
وفي أخرى لمسلم بِنَحوه، ويقول: «بسم الله، والله أكبر» .
وفي أخرى له قال: «كان النبيُّ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَينِ وأنا أُضَحي بِكَبْشَيْنِ» .
وأخرج الترمذي نحو رواية البخاري ومسلم مع الزيادة. ⦗٣٢٥⦘
وأخرج النسائي رواية مسلم الآخِرةَ.
وللنسائي أيضاً قال: «خَطَبنا رسولُ الله ﷺ ، ثم انْكَفأ إلى كَبْشَينِ أمْلَحيْنِ، فَذَبحَهُما» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أملحين) كبش أملح: إذا كان بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض.
стр. 1849
١٦٣٦ - (ت د س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشٍ أقْرَنَ فَحِيلٍ، يَنْظُرُ في سوَادٍ، ويأكُلُ في سوادٍ، ويَمشي في سَوادٍ» . ⦗٣٢٦⦘ أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَحِيل) الفحيل: هو الذي يشبه الفحولة في نبله وعِظَم خَلْقه. ويقال: هو المنجب في ضرابه. والذي يراد من الحديث: أنه اختار الفحل على الخصي والنعجة، وطلب نبله.
стр. 1850
١٦٣٧ - (ت س) أبو بكرة ﵁ «أنَّ النبي ﷺ خَطَبَ، ثم نزَلَ، فَدَعا بِكَبْشَيْنِ، فَذَبحَهُما» . هذه رواية الترمذي.
وفي رواية النسائي: «ثم انصَرَفَ يومَ النَّحْرِ إلى كبْشَينِ أمْلَحيْنِ، فَذَبَحهُما وإلى جُزَيعةٍ من الغنَمِ فَقَسَمها فينا» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جزيعة) الجزيعة القطيعة من الغنم. وفي حديث آخر «فتجزعوها» ⦗٣٢٧⦘ أي اقتسموها، وأصله. من الجزع - القطع - هكذا ذكره الجوهري. والجزيعة بوزن: السميعة، فيما رأيناه من النسخ في كتابه على اختلافها. والذي جاء في «المجمل» لابن فارس: الجزيعة: بوزن: الفضيحة. وكأن ما ذكره الجوهري أشبه والله أعلم. ولكل منهما وجه يخرَّج عليه.
стр. 1851
١٦٣٨ - (ط) عبد الله بن دينار ﵀ قال: «كان يَرَى عبدَ الله بنَ عمر يُهدي في الحجِّ بَدنَتَينِ، بَدَنتَينِ، وفي العُمرة بدَنةً، بدَنةً، قال: ورأيتُه في العُمرةِ ينحرُ بدَنة وهي قَائمة في دارِ خالد بن أسيدِ، وكان فيها مَنْزلُهُ، قال: ولقد رأيتُهُ طَعنَ في لَبَّةِ بَدَنَتِهِ، حتى خَرَجَتِ الْحَرَبةُ من تحتِ كَتِفِهِا» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 1852
١٦٣٩ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خيْرُ الأُضْحيَةِ: الْكَبْشُ، وخَيْرُ الْكَفَنِ: الْحُلَّةُ» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 1853
١٦٤٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نَحَرَ رسولُ الله ﷺ عَنْ نِسائِهِ في حَجَّتهِ بَقَرَة» .
وفي روايةٍ قال: «نَحَرَ رسولُ الله ﷺ عن عائشةَ بقرة يَومَ النَّحر» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 1854
١٦٤١ - (د) أبو هريرة ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ ذَبحَ عَمَّن اعْتَمَرَ من نِسائِهِ بَقَرَة بَيْنَهُنَّ» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1855
١٦٤٢ - (د) عائشة ﵂ «أنَّ رسولَ الله ﷺ نَحَرَ عن آل مُحَمَّدٍ في حَجَّةِ الوداعِ بَقَرَة واحدَة» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 1856
١٦٤٣ - (ت د) حنش بن المعتمر قال: «رأَيتُ عَلياً ﵁ ضحَّى بكَبشَيْنِ، وقال: أحدهما عني، والآخر: عن رسولِ الله ﷺ ، فقلت له، فقال: أمرَني به - يعني: النبيَّ ﷺ أو قال: أوصاني به - فلا ⦗٣٢٩⦘ أدَعُهُ أبداً» . هذه رواية الترمذي
وفي رواية أبي داود: قال: «رأيتُ علياً ضَحَّى بكبْشَينِ، فقلْتُ له: ما هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ أوصَاني: أنْ أُضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَحِّي عنه» (١) .
стр. 1857
١٦٤٤ - (ط) عروة بن الزبير ﵄ «كان يقول لِبَنِيهِ، يا بَنيَّ، لا يُهدِيَنَّ أَحدُكم مِنَ البُدْنِ شيْئاً يَسْتَحْيي أن يُهْدِيَهُ لكريمهِ، فإنَّ الله أكْرَمُ الكرَمَاءِ وأحقُّ من اختيرَ له» . أخرجه الموطأ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لكريمه) : كريم الرجل: من يكرم عليه،ويعز عنده.
стр. 1858
الفصل الثالث: فيما يجزئ من الضحايا
١٦٤٥ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال ⦗٣٣٠⦘ رسولُ الله ﷺ : «لا تَذبَحُوا إلا مسِنِّة (١) إلا أنْ يعْسُر عليكم فتذبحوا جَذَعةً من الضأن» (٢) . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مسنة) : المسنة: التي لها سنون، والمراد: الكبيرة التي ليست من الصغار.
(جذعة) : الجذع من الشاء: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر و [ذوات] الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة، والأنثى في الجميع: جذعة والجمع: جذعان، و [جذاع] ، وجذعات.
стр. 1859
١٦٤٦ - (خ م ت س) عقبة بن عامر ﵁ «أن النبيَّ ﷺ أَعْطاهُ غَنَماً يَقسِمُها على صحابته، فبَقيَ عَتُودٌ، أو جَدْيٌ، فذكره للنبيِّ ﷺ فقال: ضَحِّ به أنت» (١) .
وفي رواية قال: قَسم رسولُ الله ﷺ بَيْن أصحابه ضحَايا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعةٌ، فقلت: يا رسول الله، أصَابَني جَذَعٌ، فقال: «ضَحِّ به» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عتود) العتود من أولاد المعز ما رعى وقوي وأتى عليه الحول.
стр. 1860
١٦٤٧ - (د) زيد بن خالد [الجهني]﵁ قال: «قَسمَ رسولُ الله ﷺ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتُوداً جذعاً، قال: فرجعتُ ⦗٣٣٢⦘ به إليه، فقلت له: إنه جَذَعٌ. فقال: ضَحِّ به، فَضَحَّيْتُ به» . أخرجه أبو داود (١) .