← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

١٦٤٣ - (ت د) حنش بن المعتمر قال: «رأَيتُ عَلياً ﵁ ضحَّى بكَبشَيْنِ، وقال: أحدهما عني، والآخر: عن رسولِ الله ﷺ ، فقلت له، فقال: أمرَني به - يعني: النبيَّ ﷺ أو قال: أوصاني به - فلا ⦗٣٢٩⦘ أدَعُهُ أبداً» . هذه رواية الترمذي وفي رواية أبي داود: قال: «رأيتُ علياً ضَحَّى بكبْشَينِ، فقلْتُ له: ما هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ أوصَاني: أنْ أُضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَحِّي عنه» (١) .

стр. 1857

١٦٤٤ - (ط) عروة بن الزبير ﵄ «كان يقول لِبَنِيهِ، يا بَنيَّ، لا يُهدِيَنَّ أَحدُكم مِنَ البُدْنِ شيْئاً يَسْتَحْيي أن يُهْدِيَهُ لكريمهِ، فإنَّ الله أكْرَمُ الكرَمَاءِ وأحقُّ من اختيرَ له» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لكريمه) : كريم الرجل: من يكرم عليه،ويعز عنده.

стр. 1858

الفصل الثالث: فيما يجزئ من الضحايا ١٦٤٥ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال ⦗٣٣٠⦘ رسولُ الله ﷺ : «لا تَذبَحُوا إلا مسِنِّة (١) إلا أنْ يعْسُر عليكم فتذبحوا جَذَعةً من الضأن» (٢) . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مسنة) : المسنة: التي لها سنون، والمراد: الكبيرة التي ليست من الصغار. (جذعة) : الجذع من الشاء: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر و [ذوات] الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة، والأنثى في الجميع: جذعة والجمع: جذعان، و [جذاع] ، وجذعات.

стр. 1859

١٦٤٦ - (خ م ت س) عقبة بن عامر ﵁ «أن النبيَّ ﷺ أَعْطاهُ غَنَماً يَقسِمُها على صحابته، فبَقيَ عَتُودٌ، أو جَدْيٌ، فذكره للنبيِّ ﷺ فقال: ضَحِّ به أنت» (١) . وفي رواية قال: قَسم رسولُ الله ﷺ بَيْن أصحابه ضحَايا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعةٌ، فقلت: يا رسول الله، أصَابَني جَذَعٌ، فقال: «ضَحِّ به» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عتود) العتود من أولاد المعز ما رعى وقوي وأتى عليه الحول.

стр. 1860

١٦٤٧ - (د) زيد بن خالد [الجهني]﵁ قال: «قَسمَ رسولُ الله ﷺ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتُوداً جذعاً، قال: فرجعتُ ⦗٣٣٢⦘ به إليه، فقلت له: إنه جَذَعٌ. فقال: ضَحِّ به، فَضَحَّيْتُ به» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1861

١٦٤٨ - (ت) أبو كباس ﵀ قال: «جلَبْتُ غنماً جُذْعاناً إلى المدينة، قُربَ الأضحى، فكَسَدَتْ عليَّ، فلقِيتُ أبا هريرة فسألتُه؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: نِعمَ - أو نِعْمَتِ - الأُضْحِيةُ الجذَعُ من الضأن، فانْتهبَها النَّاس» . أخرجه الترمذي وقال: وقد روي موقوفاً على أبي هريرة (١) .

стр. 1862

١٦٤٩ - (د س) عاصم بن كليب عن أبيه ﵁ قال: «كُنَّا معَ رجلٍ من أصحاب رسولِ الله ﷺ ، يقال له: مُجَاشِعٌ من بني سُلَيمٍ، فعزت الغنمُ، فأمر منادياً فنادى: إنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: إنَّ الجذَع من الضأْنِ يُوفي مما يُوَفي منه الثَّنيُّ» . ⦗٣٣٣⦘ وفي رواية: «الْجَذَعُ يُوفيِ مما يوفي منه الثني» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي: قال: «كُنَّا في سَفَرٍ، فحضر الأضحى، فَجَعلَ الرجلُ يَشْتَري منا المُسنَّةَ (١) بالجَذَعتين والثلاثة. فقال لنا رجلٌ من بني مُزيَنَةَ: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سفر، فحضر هذا اليومُ، فجعل الرجلُ يطلب المسنَّةَ بالجذعتين والثلاثة، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّ الْجَذَع يُوفي ممَّا يُوفي منه الثَّنِيُّ» (٢) .

стр. 1863

الفصل الرابع: فيما لا يجزئ من الضحايا ١٦٥٠ - (ط ت د س) عبيد بن فيروز ﵀ قال: «سألنا البراء عمَّا لا يجوزُ في الأَضاحي؟ فقال: قام فينا رسولُ الله ﷺ وأصَابعي أقْصَرُ من أصابعه، وأناملي أقصرُ مِنْ أنَامِلِه - فقال: أَربعٌ - وأشار بأربع أصابعه- لا تجوزُ في الأضاحي: العَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، والمريضةُ بَيِّنٌ ⦗٣٣٤⦘ مَرضُها، والْعَرْجاءُ بَيِّنٌ ظَلَعُها، والكسيرُ التي لا تنْقي قال: قلت: فإني أكرهُ أن يكونَ في السِّنِّ نَقْصٌ؟ قال ما كرهتَ فدَعْهُ، ولا تُحَرِّمهُ على أحَدٍ» . هذه رواية أبي داود والنسائي. وفي رواية الترمذي: أَنَّ البرَاءَ قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا يُضَحَّى بالْعَرْجاءِ بَيِّنٌ ظَلَعُها، ولا العَورَاءِ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، ولا بالمريضَةِ بَيِّنٌ مَرضُها، ولا بالعَجْفَاءِ التي لا تُنْقي» . وفي رواية الموطأ نحو رواية أبي داود والنسائي، إلى قوله «لا تُنْقي» . وجَعَلَ بَدَلَ «الكسير» : «الْعَجْفَاءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظلعها) : الظلع، العرج، والظالع الغامز في مشيته. (تُنقي) : النِّقي، مخ العظم، يقال: أنقت الإبل وغيرها، أي: صار فيها نِقْي، ويقال: هذه ناقة مُنْقية، وهذه لا تُنْقي. ⦗٣٣٥⦘ (بالعجفاء) : العجف - بالتحريك- الهزال والضعف.

стр. 1864

١٦٥١ - (د ت س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «أمَرَنَا رسولُ الله ﷺ أنْ نَسْتشْرِفَ العينَ والأُذْنَ، وأن لا نُضَحِّيَ بمُقابَلَةٍ: ولا مُدابَرَةٍ، ولا شَرْقَاءَ» . زاد في رواية: «والمقابَلةُ: ما قُطعَ طَرَفُ أذنها، والمدابَرةُ: ما قُطِعَ من جانب الأذن، والشَّرْقَاءُ: المشْقُوقَةُ. والْخَرقَاءُ: المَثْقُوبَةُ» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العينَ والأَذنَ، ولا نُضحِّيَ بعَوْرَاءَ، ولا مُقابلَةٍ ولا مُدَابَرةٍ، ولا خَرْقَاءَ، ولا شَرْقَاءَ» . قال أبو داود: قال زهير -[وهو ابن معاوية]- فقلت لأبي إسحاق -[وهو السَّبِيْعِي]- أذكر «عَضْباءَ؟» قال: لا. قلت: فما المقابلةُ؟ قال: يُقطعُ طرفُ الأذن: قلتُ: فما المُدابَرَةُ؟ قال: يقطع من مُؤخَّر الأُذُن، قلتُ: فما الشرقاء؟ قال: تُشقُّ الأُذُن. قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخْرَقُ أذُنُها لِلسِّمةِ. وأخرج النسائي مثل رواية الترمذي الأولى بغير زيادة. ⦗٣٣٦⦘ وفي أخرى لهم: «أَنَّ رسول الله ﷺ : نَهَى أَن يُضَحَّى بِعضْباء الأُذُنِ والقَرْن» . قيل لابن الْمُسَيَّبِ: ما الأَعْضَبُ؟ قال: المكسورُ النِّصُفِ فما فَوقه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقابلة) : شاة مقابلة: إذا قطع من مقدم أذنها قطعة وتركت معلقة فيها كأنها زنمة. (مدابرة) : المدابرة: التي فعل بها ذلك من مؤخر أذنها، واسم الجلدة فيها: الإقبالة والإدبارة. (شرقاء) : الشرقاء: التي شقت أذنها، وقد شرقت الشاة -بالسكر - فهي شاة شرقاء. (الخرقاء) : من الغنم: التي في أذنها خرق، وهو ثقب مستدير. (عضباء) : العضباء: المشقوقة الأذن والمكسورة القرن.

стр. 1865

١٦٥٢ - (د) يزيد ذو مصر ﵀ (١) - قال: «أَتيتُ عُتْبَةَ بن عبدٍ السُّلَمي فقلت: يا أبا الوليد، إني خرجتُ ألتمسُ الضحايا، فلم أجد شيئاً يعْجِبُني غيرَ ثَرْماءَ، فكرهتُها، فما تقول؟ قال: أفلا جِئْتَني بها؟ قلتُ: سبحان الله! تجوز عنكَ، ولا تجوز عني؟ قال: نعم، إنك تَشُكُّ، ولا أشُك، إنما نَهى رسولُ الله عن الْمُصَفَّرة، والمُسْتَأْصِلَةِ والبَخْقَاءِ والمُشَيِّعَةِ والكَسراء. فالمصفَّرة: التي تسُتَأْصَلُ أُذُنُها حتى يَبْدو صِماخها، والمستأصِلة: التي اسْتُؤصِلَ قَرْنُها من أصله، والبخْقَاءُ: التي تُبْخَقُ عينُها، والمشيِّعة: التي لا تَتْبَعُ الغَنَمَ عَجْفَاً وَضَعفاً، والكسراءُ: الكسيرُة» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثرماء) ثرمت الشاة: إذا سقطت ثنيتها. (المصفَّرة) المستأصلة إذنها قطعاً، سميت بذلك لأن صماخها صفر من الأذن، أي خلا، والصماخ: ثقب الأذن، ويكتب بالسين، والصاد، لغتين. ⦗٣٣٨⦘ (البخقاء) : المبخوصة العين. (المشيِّعة) : هي التي لا تتبع الغنم من الهزال والضعف، فهى إذاً تمشي وراءها، فكأنها أبداً تشيِّعُهم.

стр. 1866

١٦٥٣ - (ط) نافع [مولى ابن عمر] قال: «كان ابنُ عمر ﵄ يَنْفي منها ما لم تُسْنِنْ (١) - يعني: ما ليس بثَنيٍّ - وينفي منها ما نَقَصَ من خَلْقِها» .أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 1867

الفصل الخامس: في الإشعار والتقليد ١٦٥٤ - (م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «صَلَّى النبيُّ ﷺ الظُّهرَ بذِي الْحُلَيفَةِ، ثم دعا بناقتِهِ، فَأشْعَرَهَا (١) في ⦗٣٣٩⦘ صَفحَةِ سَنَامها الأيمن، وسَلَتَ الدمَ عنها، وقَلدَهَا نَعْلَين، ثم ركب راحلته، فلما أستوَتْ به على البَيداء أهَلَّ بالحج» هذه رواية مسلم وأبي داود. وفي رواية الترمذي: «أن النبي ﷺ قَلَّدَ نعلين، وأشعَر الهديَ في الشِّقِّ الأَيْمَنِ بذي الحليفة، وأمَاط عنه الدم» . وفي رواية لأبي داود بمعناه وقال: «ثم سَلَتَ الدمَ بيده» . وفي أخرى: «بإصبعه» . وفي رواية النسائي: «أن رسولَ الله ﷺ أشْعَرَ بُدْنَه من الجانب الأيمنِ وسلتَ الدمَ عنها وأشعرَها» . وفي أخرى له: «أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا كان بذي الْحُلَيْفَةِ أمَرَ بِبُدْنِهِ فأشْعَرَ في سَنامها من الشِّقِّ الأيمن، ثم سَلَتَ عنها الدم، وقَلَّدَهَا نَعْلَينِ فلما اسْتَوَتْ به راحلتُه (٢) على البَيداء أهَلَّ» . زاد في أخرى: «فلما استوتْ به على البَيْدَاء، لَبَّى وأَحرم عند الظهرِ وأهلَّ بالحجِّ» (٣) . ⦗٣٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإشعار) : إشعار الهدي: تعليمه بشيء يعرف به أنه هدي، فكانوا يشقون أسنمة الهدي ويرسلونها والدم يسيل منه، فيعرف أنه هدي فلا يتعرض إليه (سلت) الدم عنها: أي مسحه.

стр. 1868

١٦٥٥ - (د س) المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ﵄ قالا: «خَرَجَ رسولُ الله ﷺ زَمَنَ الْحُدَيبيةِ في بِضعَ عَشْرَةَ مائةٍ من أصحابه،حتى إذا كانوا بذي الحليفة قَلَّدَ رسولُ الله الهديَ، وأشْعَرَهُ، وأحرم بالعمرةِ» . هذه رواية النسائي. وأسقط منها أبو داود قوله: «بِضعَ عَشرَةَ مائةٍ من أصحابه» .وقوله: «بالعُمرَةِ» (١) .

стр. 1869

١٦٥٦ - (خ م ت د س) عائشة ﵂ قالت: «أهْدَى رسولُ الله ﷺ مَرَّة إلى البيت غَنماً فقلَّدَها» . هذه رواية مسلم والنسائى. وفي رواية البخاري ومسلم أيضاً وأبي داود مثله، وأسقط «فَقلَّدَها» . وفي أخرى للبخاري ومسلم قالت: «فَتَلْتُ لهدي رسول الله ﷺ تَعني: الْقَلائِدَ- قبل أنْ يُحرِم» . وفي رواية الترمذي والنسائي، قالت: «كُنْتُ أفتِل قَلائِدَ هَدي رسول الله ﷺ ، كُلّها غنماً (١) ، ثم لا يُحْرِم» . وفي أخرى للنسائي إلى قوله «غنماً» . ولم يذكر الإحرام (٢) .

стр. 1870

١٦٥٧ - (س) وعنها ﵂ قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ أَشْعَرَ بُدْنَهُ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 1871

١٦٥٨ - (ط) نافع مولى ابن عمر أنْ ابنَ عمر ﵄ «كان إذا أهْدَى هَدْياً من المدينَةِ قَلَّدَةُ وأشعَرَه بذي الْحُلَيفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أنْ يُشْعِرهُ، وذلك في مكان واحدٍ، وهو مُوَجهٌ للقبلة، يُقَلِّدُهُ بنَعلَينِ، ويُشْعِرهُ من الشِّقِّ الأيسَرِ، ثم يُسَاقُ مَعَه، حتى يُوقَفُ به مع الناس بعرفَةَ، ثم يَدْفَعُ به معهم إذا دفَعُوا، فإذا قَدِمَ مِنَى غَداةَ النَّحرِ نَحَرَهُ قبل أنْ يَحْلق أو يقَصِّرَ، وكان هو ينحر هَدْيَهُ بيدهِ، يَصفُّهُنَّ قِياماً، ويُوجِّهُهُنَّ إلى القبلةِ، ثم يأكلُ ويُطعِمُ» . وفي رواية: «أنَّ ابنَ عمر كان إذا طْعَن في سَنام هدْيِهِ وهو يُشْعِرُهُ، قال: بسم الله، والله أكبر» . وفي أخرى: «أنَّ ابنَ عمر كان يقولُ: الهديُ ما قُلِّدَ وأُشْعِرَ وَوُقِفَ به بعرفة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1872

١٦٥٩ - (ت) وكيعٌ ﵀ قال: «إشْعَارُ الْبُدْنِ وتقليدُها سُنَّةٌ، فقال له رجل من أهل الرأي: روي عن إبراهيم النخعي، أنه قال: هو مُثْلَةٌ، فَغَضِبَ وكيعٌ، وقال: أقول لك: أشْعَرَ رسولُ الله ﷺ بُدْنَهُ، وهو سُنَّة، وتقول: قال إبراهيم؟ ما أحَقَّكَ أنْ تُحْبَسَ حتى تَنْزِعَ، ثم لا تخرج عن مثل هذا القول» (١) . أخرجه الترمذي، إلا أنَّ أولَ لفظه: «إنَّ وكيعاً قال لرجل مِمَّنْ يَنْظُرُ في الرأي:أشْعَر رسولُ الله ﷺ ، ويقولُ أبو حنيفة: هو مُثْلَة، فقال الرّجُلُ: إنه قد رُوي عن إبراهيم ... » . وذكر الحديث (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المثلة) : الشهرة وتشويه الخلق كجدع الأنف.

стр. 1873

الفصل السادس: في وقت الذبح ومكانه ١٦٦٠ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ قال: قال ⦗٣٤٤⦘ رسولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحرِ: «مَنْ كان ذَبَحَ قبلَ الصَّلاة فَلْيُعد. فقامَ رجلٌ فقال: يارسولَ الله، هذا يومٌ يُشْتَهى فيه اللحمُ، وذكَرَ هَنَةً من جيرانه - يعني فقْراً وحاجةً - وأنه ذبح قبل الصلاة، كأن رسولَ الله ﷺ صَدَّقَهُ. قال: وعندي جَذَعةٌ هي أحبُّ إليَّ من شَاتَيْ لَحْمٍ، أفأذبَحُها؟ فَرخَّص له. قال: فلا أَدري أَبلَغَتْ رُخْصتُهُ مَنْ سِواه، أَم لا؟ قال: وانْكفأ رسول الله ﷺ إلى كَبْشَيْن أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَهُما، فقام الناس إلى غُنَيْمَةٍ فتوَزَّعُوها، أو قال: فَتجزَّعُوها» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . وقد تقدَّم شيء من هذا الحديث في الفرع الثاني من الفصل الثاني (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هنَة) : أي حالاً اضطروا فيها، وحاجة بهم. (انكفأ) : الرجل: إذا رجع منصرفاً. (فتوزعوها) : توزعوا الشيء: إذا اقتسموه، وكذلك تجزعوها.

стр. 1874

١٦٦١ - (خ م ت د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «ذَبح أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ قبل الصلاة، فقال النبيُّ ﷺ : أبْدلها، فقال: يا رسول الله، ليس عندي إلا جَذَعةٌ؟ - قال شُعْبةُ: وأظُنُّهُ قال: هي خيرٌ من مُسِنَّةٍ - فقال رسولُ الله ﷺ : اجعَلها مكانها، ولن تُجْزىء عن أحدٍ بعدك» . ومنهم من لم يذكر الشك في قوله: «هي خيرٌ من مُسِنَّةٍ» . وفي رواية: أنَّ النبي ﷺ قال: «إنَّ أولَ ما نَبْدأُ به في يومنا هذا: نُصلِّي، ثم نَرجعُ فننْحَرُ، فمن فَعَلَ ذلك فقد أصاب سُنّتنَا، ومنْ ذَبَحَ قَبْلُ، فإنما هو لَحمٌ قدَّمهُ لأهله، ليس من النُّسُكِ في شيءٍ، وكان أبو بُرْدةَ بنُ نيارٍ قد ذبح، فقال: عندي جَذَعةٌ خيرٌ من مُسِنَّةٍ، فقال: اذبَحْها، ولن تُجزىء عن أحدٍ بَعدَكَ» . وفي أخرى قال: «ضَحّى خَالٌ لي - يقال له: أبو بُرْدَةَ - قبل الصلاةِ، فقال له رسولَ الله ﷺ : شَاتُكَ شَاةُ لحمٍ، فقال: يا رسولَ الله، إن عندي داجناً جذَعةً من المعز؟ قال: اذبحها ولا تَصْلُحُ لغيركَ، ثم قال: مَنْ ذَبحَ قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تَمَّ نُسُكُه، وأصاب سُنَّةَ المسلمين» . ⦗٣٤٦⦘ وفي رواية: «عَنَاقَ لَبنٍ» . وفي أخرى: «عناق جَذَعةٍ» . وفي أخرى: أنه ﷺ قال: «من صلى صلاتنا، ونَسَكَ نُسُكَنَا: فلا يذبح حتى يُصلِّيَ، فقال خالي: قد نَسكْتُ عن ابْنٍ لي؟ فقال: ذلك شيءٌ عَجَّلْتَهُ لأهلك، قال إن عندي شَاةً خير من شاتَيْنِ؟ قال: ضَحِّ بها، فإنها خيرُ نَسِيكَتيْكَ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: خَطَبَنَا رسولُ الله ﷺ في يومِ نَحْرٍ، فقال: «لا يَذْبَحَنَّ أحدُكم حتى يصلِّي، فقام خالي، فقال: يا رسول الله، هذا يومٌ اللَّحمُ فيه مكروهٌ، وإني عَجَّلتُ نَسيكتي لأُطْعِمَ أَهلي وأهلَ داري - أو جيراني - قال: فَأعِدْ ذَبحكَ بآخرَ، فقال: يا رسول الله، عندي عَناقُ لبَنٍ، هي خير من شاتَيْ لحمٍ، أَفَأذْبَحها؟ قال: نعم، وهي خيرُ نَسِكتيْكَ ولا تُجْزئ جَذَعةٌ بعدك» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الثانية. وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال «خَطبَناَ رسولُ الله ﷺ يوم النَّحْرِ بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتَنَا، ونَسكَ نُسُكنَا فقد أصاب ⦗٣٤٧⦘ النسُكَ، ومن نَسَك قبل الصلاة فتلك شاةُ لحم، فقام أبو بردةَ بَنُ نيار، فقال: يا رسول الله، لقد نسَكْتُ قبل أن أخرُجَ إلى الصلاةِ، وعرفتُ أنَّ اليوم يومُ أكلٍ وشرب، فَتَعَجَّلْتُ فأكلتُ، وأَطعمتُ أهلي وجيراني، فقال رسولَ الله ﷺ : تلك شاة لحم، فقال: إن عندي عَنَاقاً جَذَعَة وهي خيرٌ من شاتَيْ لحمٍ، فهل تُجزئ عني؟ قال نعم ولن تُجْزئ عن أحدٍ بعدك» (١) . ⦗٣٤٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (داجناً) : الداجن، الشاة التي تألف البيت وتستأنس بأهله، ويقال بالهاء، وتكون أيضا في غير الشاة. (عناق لبن) : العناق، الأنثى من ولد المعز، وأضافها إلى اللبن، أي: أنها بعد ترضع، فهى متربية على اللبن لا المرعى.

стр. 1875

١٦٦٢ - (ط) بشير بن يسار «أنَّ أبا بُرْدَةَ بنَ نيَارٍ ﵁ ذَبْحَ ضَحيَّتَهُ قَبلَ أن يَذْبحَ رسولُ الله ﷺ يوم الأضحى، فزعم أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَهُ أن يَعُودَ بضَحِيَّةٍ أُخرى، قال أَبو بردةُ: لا أجد إلا جَذَعاً، قال: وإن لم تَجدْ إلا جَذعاً فاذْبَحْ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1876

١٦٦٣ - (خ م س) جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «شهدتُ الأَضحى يوم النَّحْرِ مع رسولِ الله ﷺ ، فلم يَعدُ أنْ صَلَّى، وفَرَغَ من صلاته وسلَّم، فإذا هو يرَى لحمَ أضَاحِيَّ قد ذُبِحَتْ قبل أن يَفرُغَ من صلاتِهِ، فقال: من كان ذبحَ قبل أن يصلي - أو نُصَلِّي - فَليَذْبَحْ مكانَها أُخْرَى» . وفي أخرى قال: «صلَّى النبيُّ ﷺ يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح، ⦗٣٤٩⦘ وقال: مَنْ ذَبَحَ قبل أن يُصلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أخرى مكانها، ومن لم يَذْبَحْ فليذبح باسم الله» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فلم يعد) : لم يعد أن فعل كذا، أي: لم يجاوز أن فعله.

стр. 1877

١٦٦٤ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ يومَ النَّحرِ بالمدينة، فتقدَّم رجالٌ، فَنَحَرُوا، فَظَنوا أنَّ النبيَّ ﷺ قد نَحَرَ، فَأمَرَ النبيُّ ﷺ مَن كان نَحَرَ قبلَه أنْ يُعيدَ بنحرٍ آخَرَ، ولا يَنْحَرُوا حتى ينحرَ النبيُّ ﷺ » . أخرجه مسلم (١) .

стр. 1878

١٦٦٥ - (ط) عويمر بن الأشقر ﵁ «ذَبحَ ضحِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فَأمرَهُ أن يَعُودَ بِضَحيَّةٍ أخرى» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1879

١٦٦٦ - (خ د س) نافع [مولى ابن عمر] قال: «كان ابنُ عمر ﵄ يَنْحَرُ في المنحر. قال عُبَيْدُ الله، منحرِ النبيِّ ﷺ » . وفي رواية: «أنَّ ابن عمر كان يَبعَثُ بِهديه من جَمْعٍ من آخر الليل، حتى يدخل به مَنحَرَ النبيِّ ﷺ مع حجَّاجِ، فيهم الحرُّ والمملوكُ» . هذه رواية البخاري. وفي رواية أبي داود والنسائي: «أنَّ النبيَّ ﷺ : كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله» وفي أخرى للنسائي: أن رسول الله ﷺ «نَحَرَ يومَ الأُضحى بالمدينَةِ» . قال: «وقد كان إذا لم يَنْحَرْ ذَبَحَ بالمصلَّى» (١) .

стр. 1880

١٦٦٧ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بَلَغَهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال بمنَى: «هذا المنحرُ، وكُلُّ منَى مَنحرٌ، وقال في العُمرَةِ: هذا المنحرُ - يعني: المروةَ - وكلُّ فجاج مكةَ وطرُقها مَنحرٌ» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فجاج) : الفجاج السكك والطرق، جمع فج.

стр. 1881

١٦٦٨ - (ط) نافع [مولى ابن عمر] أنَّ ابنَ عمر ﵄ قال: «مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فإنهُ يُقلِّدُهَا بِنَعلَيْن، ويُشْعِرُهَا ثم يَنحرُهَا عند البيت أو بمنَى يوم النحر، ليس لها محلٌّ دون ذلك، ومن نَذَر جَزُوراً من الإبل والبقر فَلْينحرها حيثُ شاء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1882

١٦٦٩ - (ط) نافع أنَّ ابنَ عمر ﵄ قال: «الأضْحى يَوُمَانِ بعد يوم الأضحى» . قال مالك: وبَلَغني عن علي بن أبي طالب مثله. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 1883

الفصل السابع: في كيفية الذبح ١٦٧٠ - (م د) عائشة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ «أَمرَ بكبشٍ أقرن، يَطأُ في سوادٍ، ويبْرُكُ في سَوادٍ، وينظْرُ في سَوادٍ، فَأُتيَ به ليُضَّحيَ به، فقال لها: يا عائشةُ، هَلُمِّي المدْيَةَ، ثم قال: اشْحذيها ⦗٣٥٢⦘ بِحَجرٍ، فَفَعلَتْ، ثم أخذَهَا وأخَذَ الكَبْشَ فَأضْجَعهُ، ثُمَّ ذَبَحه، ثم قال بِسْم الله، اللَّهمَّ تَقَبّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ومِنْ أمَّةِ محمد، ثُمَّ ضَحَّى» . أخرجه مسلم وأبو داود، إلا أنَّ أبا داود قال: «اشْحثِيها» بالثاء (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المدية) : السكين. (شحذتها) : شحذت السكين ونحوها: إذا حددتها بالمسن وغيره مما يستخرج به حدها، وكذلك شحثتها بالثاء - لأن الثاء والذال متقاربان.

стр. 1884

١٦٧١ - (ت د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: ذَبَحَ النبيُّ ﷺ يَومَ الذَّبح كَبْشَينِ أَقْرنَيْنِ أَمْلَحَينِ مَوجُوءَينِ، فَلمَّا وَجَّهَهُما قال: «إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهيَ للذي فَطَرَ السَّمَاوات والأرضَ، عَلى مِلِّةِ إبْراهِيمَ حَنِيفاً، ومَا أنا مِنَ المشْركين، إنَّ صَلاتي ونسُكي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتي لله رَبِّ العالَمينَ، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِرْتُ، وأنَا مِنَ المُسْلِمين، اللَّهُمَّ مِنْكَ ولَكَ، اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمّدٍ، وأُمَّتِهِ، بسم الله والله أكبر، ثم ذَبَحَ» (١) . ⦗٣٥٣⦘ وفي رواية قال: «شَهِدْتُ مَعَ النبيِّ ﷺ الأضحى بالمُصَلَّى، فلما قضى خُطْبتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَره، فأتى بكبش فذبحه بيده وقال: بسم الله والله أَكبر، هَذَا عَني وعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ من أُمَّتي» (٢) . أخرجه أبو داود. وأخرج الرواية الثانية الترمذي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَوجوءين) : الوجاء نحو الخصاء. وهو أن يؤخذ الكبش فتُرَضّ خصياه، ولا تقطعا. وقيل: هو أن تقطع عروقهما وتتركا بحالهما.

стр. 1885

١٦٧٢ - (د) غرفة (١) بن الحارث الكندي ﵁ قال: «شَهِدْتُ رسولَ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، وأُتِيَ بالبُدنِ فقال: ادْعُوا لي أبا حسَنٍ، فَدُعيُ لَهُ [علي ﵁] ، فقال: خُذْ بِأسفَل الحَرْبَةِ، فَفَعَلَ، وأخذ رسولُ الله ﷺ بأعلاها، ثم طَعَنا بِها البُدْنَ ⦗٣٥٤⦘ وَهِيَ مَعقُولةُ الْيدِ اليسرى، قائمةٌ على ما بقيَ مِنْ قوائمها، وذلك يومَ النَّحرِ بِمنَى، فَلمَّا فرغَ ركبَ بَغْلتَهُ وأردفَ عليّاً» . أخرجه أبو داود. إلا قوله: «وهي مَعْقولة - إلى قوله - بِمنَى» فإني لم أجدهُ فيما قرأْتهُ من كتابه، وذكره رزينٌ (٢) .

стр. 1886

١٦٧٣ - (خ م د) زياد بن جبير قال: «رَأيتُ ابنَ عُمَر ﵄ أتى عَلى رَجُلٍ قد أناخ بَدَنَتَهُ يَنْحرُها، فقال: ابعثْها قِياماً [مُقَيَّدَةً] ، فهذه سُنَّةُ مُحمدٍ ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

стр. 1887

١٦٧٤ - (د) جابر (١) ﵄ «أنَّ رسول الله ﷺ وأصحابهُ كانُوا يَنحَرُونَ البَدنَةَ مَعقولةَ اليُسْرى قائمة على ما بَقِي ⦗٣٥٥⦘ من قوائِمها» . أخرجه أَبو داود (٢) .

стр. 1888

١٦٧٥ - (د) عبد الله بن قرط (١) ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إن أَعظمَ الأيام عند الله يومُ النَّحر، ثُم يَومُ القَرِّ - قال ثور: وهو اليوم الثاني - قال: وَقُرِّبَ لرسول الله ﷺ بَدَنَاتٌ خمسٌ، أو سِتٌّ، فَطفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه، بأيَّتِهِنَّ يبْدَأُ؟ قال: فَلمَّا وجَبتْ جُنُوبُها - قال: فَتَكَلَّم بِكَلِمةٍ خَفيفةٍ (٢) لَم أفهَمْها، فَقلتُ: ما قال؟ قال: من شَاءَ اقْتَطعَ» . أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يوم القر) : هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سمي بذلك، لأن الناس يقرون فيه بمنى، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا، وقرُّوا. ⦗٣٥٦⦘ (يزدلفن) : الازدلاف: الاقتراب. زلف الشيء: إذا قرب. (وجبت جنوبها) : أي سقطت إلى الأرض، لأنها تنحر قائمة.

стр. 1889

١٦٧٦ - (ط د) علي ﵁ قال: «لمَّا نَحَرَ رسول الله ﷺ بُدنَهُ، فَنَحَرَ ثلاثين بِيَدِهِ، وأَمرَني فَنحَرْتُ سَائِرَهَا» . وفي رواية: «أنَّ رسولَ الله ﷺ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ ونَحرَ غَيرُهُ بَعضَهُ» أخرج الأولى أبو داود (١) والثانية الموطأ (٢) .

стр. 1890

١٦٧٧ - () أبو موسى الأشعري ﵁ «أمَرَ بنَاتِه أن يضحِّينَ بأيدِيهِنَّ، ووَضع القَدَم عَلى صَفْحَةِ الذَّبيحةِ، والتكبير والتَّسميةِ عِنْدَ الذَّبْح» . أخرجه (١) .

стр. 1891

الفصل الثامن: في الأكل منها والإدخار ١٦٧٨ - (خ م ط س) عطاء [بن أبي رباح] قال: قال جابر ﵄: «كُنَّا لا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْننا فَوقَ ثَلاثٍ، فأَرخَصَ لنا رسولُ الله ﷺ ، فقال: كلُوا وَتَزَوَّدوا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئَنَا المدينةَ؟ قال: نعم» . كذا عند مسلم. وعند البخاري «قال: لا» ، وفي رواية قال: «كُنَا نَتَزَوَّدْ لُحُومَ الهدي على عَهدِ رسول الله ﷺ إلى المدينة» . وفي رواية: «لُحُومَ الأضاحي» . وفي أخرى قال: «كُنَّا لا نُمسِكُ لُحُومَ الأضاحي فَوقَ ثلاثٍ، فأمَر النبيُّ ﷺ أن نَتَزوَّدَ منها، وَنَأكُلَ منها - يعني: فَوقَ ثَلاث» . وفي أخري لمسلم: «أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن أكل لُحُوم الضحايا بَعدَ ثلاثٍ، ثُمَّ قال بَعْدُ: كُلُوا وتَزَوّدوا وادَّخرُوا» . ⦗٣٥٨⦘ وأخرج الموطأَ والنسائي هذه الرواية الآخرة، وزادا فيها: «وتَصَدَّقُوا» (١) . وفي رواية ذكرها رزين (٢) زيادة قال: «فَشَكَوا إلى رسولِ الله ﷺ : أنَّ لَهُم عِيالاً وحَشَماً وخدماً. فقال: كُلُوا وأَطْعِموا وادَّخِروا واحْبِسُوا» .

стр. 1892

١٦٧٩ - (خ م ت س) سالم [بن عبد الله]﵀ أنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ «كُلُوا مِنَ الأَضاحي ثلاثاً، فَكانَ عبدُ الله يأكل بالزَّيت حِينَ يَنْفِرُ مِنْ مِنَى، مِنْ أجلِ لُحُومِ الهدْي» . وفي رواية: أَنَّه ﷺ «نَهى أنْ تُؤكَلَ لُحُومُ الأضَاحي فَوقَ ثلاثٍ، قال سالم: فكان ابن عمر لا يَأكُلُ لُحومَ الأضاحِي فَوقَ ثَلَاثٍ» . هذه رواية البخاري ومسلم. ⦗٣٥٩⦘ ولمسلم من رواية نافع: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَال: «لا يَأكُلْ أحَدٌ مِنْ أضحِيَتِهِ فَوقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ» . قال الحميدي: وزاد أبو مسعود الدمشقي: «أن ابنَ عُمرَ كان إذا كانَ بِمنى فأمْسى مِنْ اليومِ الثالث مِنْ أيَّامِ مِنى سَألَ الَّذي يَصْنَعُ طَعَامَهُ: مِن أَينَ لحمُهُ الذي قَدَّمَهُ؟ فإنْ أخبَرَهُ أنَّهُ مِنْ هَدْيِهِ، لَمْ يأكُلهُ» . قال أبو مسعود: والحديث في الأضاحي. قال الحميدي: ولم أَجد هذه الزيادة هنالك، ولعلها كانت في الحديث، فحذفها مسلم حين قصد المسند. وأخرج الترمذي رواية مسلم الآخرة بغير زيادة أبي مسعود. وأخرج النسائي من الرواية الثانية المسند فقط (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَشماً) الحشم: اسم لجماعة الإنسان اللائذين بخدمته.

стр. 1893

١٦٨٠ - (خ م ط ت د س) عابس بن ربيعة ﵁ قال: ⦗٣٦٠⦘ قلت لعائشةَ: «أنهى النبيُّ ﷺ أَن تُؤكَلَ لُحُومُ الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فَعَلَهُ إلا في عامٍ جاعَ الناسُ فيه، فأراد أن يُطعِمَ الغنيُّ الفقيرَ، وإنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاع فنأكله بَعدَ خمسَ عشرةَ ليلة، قلت: وما اضْطَرَّكم إليه؟ فَضَحكَتْ وقالت: ماشَبِعَ آل محمد من خُبزٍ مَأُدُومٍ ثلاثةَ أيام، حتى لَحِقَ بالله تعالى» . هذا لفظ البخاري، وهو عند مسلم مختصر. وفي رواية الترمذي: قال عابس: قلتُ لأم المؤمنين عائشة: «أكانَ رسولُ الله ﷺ يَنْهى عن لُحُومِ الأَضاحي؟ قالت: لا، ولكن قَلَّمَا كان يُضحي من النَّاس، فَأَحَبَّ أَنْ يُطْعِمَ من لم يُضَحِّ، فلقد كُنَّا نرفع الكُرَاعَ فنأكُلهُ بعد عشرةِ أيَّام» وأخرج النسائي الأولى وله في أخرى قال: «سألتُ عائشة عن لُحُومِ الأَضاحي؟ فقالتْ: كُنَّا نَخْبأُ الكراعَ لرسول الله ﷺ شهراً، ثم يأكله» . وفي رواية البخاري عن عَمْرة بنت عبد الرحمن: «أنَّ عائشَةَ قالت: الضحيَّة كُنا نُمَلِّحُ منه، فَنقدَمُ (١) به النبيَّ ﷺ المدينةَ، فقال: لا تأكلوا ⦗٣٦١⦘ إلا ثَلَاثَةَ أيامٍ، وليست بعزيمة، ولكن أراد أن نُطْعِمَ منه، والله أَعلم» . وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن واقد قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن أكل لحوم الضحايا بعد ثَلاث. قال عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزْم: فذكرت ذلك لعَمْرةَ فقالت: صدق. سمعت عائشة تقول: دَفَّ أهل أبياتٍ من أهل البادية حَضْرَةَ الأَضْحى (٢) زَمَنَ رسولِ الله ﷺ فقال رسول الله: ادَّخِروا ثلاثاً» . وفي رواية: «لثلاثٍ، ثم تَصدَّقُوا بما بَقِي، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسولَ الله» إنَّ الناسَ يَتَّخِذُون الأسْقِيَةَ من ضحَاياهُم، ويَجْمِلونَ منها الْوَدَكَ. فقال رسولُ الله ﷺ : «وما ذَاكَ؟ قالوا: نَهيت أنْ تُؤكلَ لُحُومُ الضَّحَايا بعْدَ ثَلاثٍ، فقال: إنما نَهَيتُكم من أجل الدَّافةِ التي دفَّتْ، فكلُوا وتصدَّقوا وادَّخِرُوا» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة التي لمسلم. وفي رواية أبي داود والنسائي مختصراً، قالت عمرة: «سمعتُ عائشة تقول: دفَّ نَاسٌ من أهل البادية ... الحديث» . ورأيت الحميديَّ قد ذكر هذا الحديث في موضعين من كتابه، فجعل ⦗٣٦٢⦘ حديث عابس في موضع، وحديثَ عمرةَ وعبد الله بن واقد في موضع، والمعنى فيهما واحد، وكلاهما جميعاً أوردهما في الأحاديث المتفقة بين البخاري ومسلم. وما أظنه فعل ذلك إلا لأجل المعنى الزائد الذي في حديث عابسٍ. وهو قوله: «ما شَبِعَ آلُ محمدٍ من خبْزٍ مأُدُوم ثلاثَةَ أيام حتي لحق بالله تعالى» فإنه أضافه إلى روايات عن عمرةَ تَتَضَمَّنُ هذا المعنى وحده. وإضافته إلى هذا المعنى الآخر في الأَضاحي أولى، لأن المقصود من الحديث هو ذكِر الأَضاحي، لا ذكر تلك الزيادة، ولأجل ذلك قد جعلناه نحن حديثاً واحداً، ونبهنا على ما فعله الحميديُّ ﵀ (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دفَّ) : يقال: جاءت دافَّة من الأعراب، وهم من يرد منهم المصر. يقال: دفت دافة منهم. (ويَجْمِلون) : جملت الشحم وأجملته: إذا أذبته. ⦗٣٦٣⦘ الوَدَك: دسم اللحم ودهنه.

стр. 1894

١٦٨١ - (خ م) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «مَنْ ضَحَّى منكم فلا يُصْبِحنَّ بعدَ ثالثةٍ وفي بيته منه شيءٌ، فلما كان العامُ المقبلُ قالوا: يا رسول الله، نَفْعَلُ كما فَعَلْنَا العامَ الماضي؟ قال: كُلُوا وأطْعِمُوا وادَّخِروا، فإن ذلك العامَ كان بالناس جهدٌ فأردتُ أن تُعينوا فيهم (١) » أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 1895

١٦٨٢ - (خ ط س) أبو سعيد الخدري ﵁ «كان غائباً فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إليه لحمٌ، وقيل: هذا لحم ضحايانا. فقال: أخِّروه لا أذُوقُه. قال: ثم قمتُ فخرجتُ، حتى آتي أخي قَتادةَ بن النعمان - وكان أخاهُ لأُمه (١) - وكان بَدْريًّا فذكرتُ ذلك له، فقال: إنه قد حَدَثَ بعدَكَ أمرٌ» . ⦗٣٦٤⦘ وفي رواية: «وقدَ حدَثَ بعْدَكَ أمْر نَقْضاً (٢) لِما كانُوا يَنَهونَ عَنهُ مِنْ أكلِ لُحُومِ الأضَاحي بَعدَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ» . هذه رواية البخاري. وفي رواية الموطأ: «فخرج أبو سعيد فَسألَ عن ذلكَ، فأُخْبرَ أن رسول الله ﷺ قال: نهيتُكم عن لُحُومِ الأضاحي بعدَ ثَلاثٍ، فَكْلُوا وتَصدّقوا وادَّخروا ونهيْتُكم عَنِ الانتبَاذ فانتبذوا، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجْراً -يعني - لا تقولوا سُوءاً» . وفي رواية النسائي نحو رواية البخاري. وفي أخرى له «أنَّ أبا سعيدٍ قال: إن رسول الله ﷺ نهى عَنْ لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيَّامٍ، فَقَدِمَ قَتَادة بن النعمان وكان أخا أبي سعيد لأمّه: وكان بدريّاً، فقدَّموا إليه من لحمِ الأَضَاحي، فقال: أليس قد نَهى رسولُ الله ﷺ عنه؟ قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه أمرٌ، إن رسولَ الله ﷺ نَهَى أن نأكُلَهُ فَوْقَ ثلاثَة أيامٍ، ثم رخَّص لنا أن نأكله ونَدَّخِرَ» . هذا الحديث قد أخرجه البخاري عن أبي سعيد عن قَتادة بن النعمان، فهو من مسند قتادة. وأخرجه الموطأ عن أبي سعيد عمن أخبره ولم يسمه. وأخرجه النسائي عن أبي سعيد عن قتادة في روايته الواحدة. ⦗٣٦٥⦘ وأخرجه في الأخرى عن أبي سعيد. وجعل الرخصة في الأكل من مسند أبي سعيد، بخلاف الأول (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هُجراً) : الهجر: الفحش من القول، والرديء.
следующие страницы →