← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

١٧٤٨ - (خ م س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أتى رَجُلٌ النبيَّ ﷺ ، فقال: إنَّ أُختي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وإنها ماتت؟ فقال النبي ﷺ : لو كان عليها دَينٌ أكنتَ قَاضِيَهُ؟ قال: نعم، قال: فَاقضِ الله فهو أحَقُّ بالقضاء» . وفي رواية: «أنَّ امْرأةً مِنْ جُهينةَ جاءتْ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالت: إنَّ أُمِّي نذَرَت أنْ تَحُجَّ (١) ، فلم تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أفَاحُجُّ عنها؟ قال: حُجِّي عنها، أرأيتَ لو كان على أمِّكِ ديَنٌ أكُنْتِ قَاضيَتَهُ (٢) ؟ قالت: نعم، قال: اقْضُوا الله، فَالله أَحقُّ بالوفَاءِ» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ⦗٤٢١⦘ وفي أخرى للنسائي: مثل الروايةِ الثانية، إلا أنَّه قال: «أَمَرتُ امرأةَ سِنَان بنِ سَلمةَ الجُهني: أنْ تَسألَ رسولَ الله ﷺ » ... الحديث. وله في أخرى: «أنَّ امرأةً سَألَتِ النبيَّ ﷺ عن أَبيها مَاتَ ولم يَحُجَّ؟ قال: حُجِّي عن أبيك» (٣) .

стр. 1962

١٧٤٩ - (ت د س) أبو رزين العقيلي [وهو لقيط]﵁ قال: «يا رسول الله، إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ، لا يستطيعُ الحجَّ ولا العمرةَ ولا الظَّعنَ؟ قال له: حُجَّ عن أبيكَ واعتَمِر» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 1963

١٧٥٠ - (ت) بريدة ﵁ قال: «جاءت امرأةٌ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: إنَّ أُمي مَاتَتْ ولم تحج، أَفَأَحُجُّ عنها؟ قال: نعم، ⦗٤٢٢⦘ حُجِّي عنها» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1964

١٧٥١ - (د) عبد الله عباس ﵄ قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ سَمعَ رُجلاً يقول:لبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قال: وَمَنْ شُبْرُمَةَ؟ قال: أخٌ لي، أو قَريبٌ لي، فقال: أحَجَجتَ عن نَفْسِكَ؟ قال: لا، قال: فَحُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1965

الباب الثالث عشر: في أحكام متعددة تتعلق بالحج ، وفيه سبعة فصول الفصل الأول: في التكبير أيام التشريق ١٧٥٢ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ «بَلَغهُ: أَنَّ عمرَ بنَ الخطاب ﵁ خَرَجَ الغَدَ من يوم النَّحرِ حين ارتَفَعَ النَهارُ شَيْئاً، فَكبَّرَ. فَكَبَّر النَّاسُ بتكبيره، ثم خَرَجَ الثَّانِية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهارِ فَكبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاس بتكبيره، ثم خرج [الثالثة] حين زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَكبَّرَ، فكبَّرَ الناسُ بتكبيره حتى يَتْصِلَ التَّكبيرُ ويَبلُغَ البيتَ، فيُعْرفَ أن عمر قد خَرَجَ يرْمي» . أخرجه الموطأ (١) . وفي رواية ذكرها البخاري في ترجمة الباب بغير إسنادٍ: «أنَّ عمرَ كان ⦗٤٢٤⦘ يُكبِّرُ في مَسجِدِ مِنَى، ويُكَبِّرُ مَنْ في المسجد، فَتَرْتَجُّ أسواق مِنَى من التكبير، حتى يصل التكبير إلى المسجد الحرام، فيقولون: كَبَّرَ عمر، فَيُكَبِّرونَ» (٢) .

стр. 1966

١٧٥٣ - (خ) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ «كان يُكَبِّرُ في فُسْطَاطِهِ، ويُكَبِّرُ النَّاسُ لتكبيرهِ دُبُرَ الصلاة، وفي غَيْرِ وَقْتِ الصلاةِ، وإذا ارتفع النهارُ، وعند الزوال، وإذا ذَهبَ يَرْمي» (١) . وفي رواية: «أنه كان يُكَبِّرُ في قُبَّتِهِ بِمِنى، فَيَسْمَعُهُ أهل المسجد فَيُكَبِّرُونَ، ويُكبِّرُ أَهلُ الأسواقِ حتى تَرْتَجُّ مِنَى تَكْبِيراً» (٢) . وفي أخرى: «كان يّكبِّر بمنى تلك الأيام، وخلْفَ الصلاةِ، وعلى فِراشهِ، وفي فُسطَاطِهِ، ومَجْلِسِهِ، ومَمْشَاهُ في تلك الأيام جميعاً» . أخرجه البخاري في ترجمة الباب بغير إسناد (٣) .

стр. 1967

١٧٥٤ - (خ) أبو هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ «كانا يَخْرُجانِ إلى السُّوقِ في أيام العشر يُكبِّرَان، ويُكبِّرُ الناسُ بتكْبيرهِما» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 1968

١٧٥٥ - () أم سلمة ﵂ «كانت تُكبِّر ويُكَبِّرُ النساء اللاتي حَولَها لِتَكْبيرِهَا دُبُرَ الصَّلَوَاتِ» . أخرجه (١) .

стр. 1969

١٧٥٦ - (خ) ميمونة بنت الحارث ﵂ «كانت تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحرِ، وكان النساءُ يُكبِّرنَ خَلفَ أبان بن عثمان» . أخرجه البخاري في ترجمة الباب بغير إسناد (١) .

стр. 1970

الفصل الثاني: في الخطبة بمنى ١٧٥٧ - (د س) عبد الرحمن بن معاذ التيمي ﵁ قال: «خَطبَنا رسولُ الله ﷺ ونحن بِمنَى، فَفُتِّحَتْ أَسْمَاعُنا حَتَّى كنَّا نَسمَعُ ما يقولُ ونحن في مَنازِلنا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهمْ مَناسِكَهُم حَتى بَلَغَ الجمارَ، فَوضَعَ إصبَعَيْهِ السبَّابَتينِ، ثم قال: بِحصى الْخَذْفِ، ثم أمَرَ المهاجرينَ فَنزلُوا في مُقدَّمِ المسجدِ، وأَمَرَ الأنصارَ أنْ يَنزلُوا من ورَاء المسجد. قال: ثم نَزَلَ الناسُ بعدُ» . وفي رواية: عن عبد الرحمن بن مُعَاذٍ عن رَجلٍ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ قال: «خَطبَ النبي ﷺ النَّاسَ بمنى، ونَزَّلَهمْ منازِلَهُمْ، فقال: لِيَنزِلِ المُهاجرونَ ها هنا - وأَشارَ إلى مَيمَنةِ القِبْلةِ - والأنصارُ ها هنا - وأشارَ إلى مَيْسَرَةِ القبلة - ثم قال: ليَنزِلِ الناسُ حولَهمُ» . أخرجه أبو داود. وأخرج النسائي الأولى (١) .

стр. 1971

١٧٥٨ - (د) ابن أبي نجيح ﵀ عن أبيه، عن رجلَينِ مِنْ بَني بكرٍ قالا: «رَأينا رسولَ الله ﷺ يَخطُبُ بَينَ أَوْسَطِ أيامِ التشريق ونحن عند راحلته، وهي خُطبةُ رسولِ الله ﷺ التي خطب بمنَى» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1972

١٧٥٩ - (د) رافع بن عمرو المزني ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَخطُبُ النَّاسَ بمنَى حين ارْتَفْعَ الضحى على بَغْلَةٍ شَهباءَ، وعَليٌّ يُعبِّرُ عنه، والناسُ بَينَ قاَئِمٍ وَقَاعدٍ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1973

١٧٦٠ - (د) ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين ﵀ قال: «حَدَّثْتني جَدَّتي سَرَّاءُ بنتُ نَبهانَ (١) - وكانت رَبَّةَ بَيتٍ في الجاهلية - قالت: خَطَبَنَا النبيُّ ﷺ يَومَ الرؤوس (٢) فقال: أيُّ يَومٍ هذا؟ قُلْنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليسَ أوسطَ أيَّامِ التَّشريقِ؟» . وفي رواية «أنَّه خَطَبَ أوسَطَ أيام التشرِيقِ» . ⦗٤٢٨⦘ أخرجه أبو داود (٣) .

стр. 1974

١٧٦١ - (د) الهرماس بن زياد الباهلي ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُب الناسَ على نَاقَتِهِ العَضَباء يَوم الأضحى بمنَى» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1975

١٧٦٢ - (د) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: «سَمِعْتُ خُطبَةَ رسولِ الله ﷺ بمنَى يَومَ النَّحرِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 1976

الفصل الثالث: في حج الصبي ١٧٦٣ - (م ط د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أَنَّ النبيَّ ﷺ لَقَي رَكْباً بِالرَّوْحَاء. فقال: مَنِ القومُ؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: مَنْ أنتَ؟ قال: رسولُ الله، فَرَفَعت إليه امرأةٌ صَبياً، فقالت: ⦗٤٢٩⦘ أَلهذاَ حَجٌّ؟ قال: نعم، ولك أجر» . وفي رواية: عن كُريبٍ مُرسلاً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بامرأةٍ وهي في مَحَفَّتِها، فقيل لها: هذا رسولُ الله، فأخَذَت بِضبْعَي صَبيٍّ كان معها، فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ فقال: نعم، ولَكِ أَجرٌ» . أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والنسائي الأولى. وأخرج الموطأ الثانية (١) . ⦗٤٣٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بضبعي صبي) : ضبع الإنسان: ما تحت الإبط إلى الخاصرة.

стр. 1977

١٧٦٤ - (ت) جابر بن عبد الله ﵁ قال: «رفَعت امرأةٌ صَبياً لها إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حجٌّ؟ قال: نعم ولك أجرٌ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1978

١٧٦٥ - (خ ت) السائب بن يزيد ﵁ قال: «حَجَّ بي أبي مع رسولِ الله ﷺ في حَجَّةِ الْوَداع، وأنا ابنْ سَبْعِ سنين» . أخرجه البخاري والترمذي (١) .

стр. 1979

١٧٦٦ - (ت) جابر بن عبد الله ﵁ قال: «كُنَّا إذا حَججنا مع النبيِّ ﷺ ، فكنَّا نلبِّي عن النساءِ والصبيان» أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب، وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يُلبِّي عنها غيرُها (١) .

стр. 1980

الفصل الرابع: في الإشتراط في الحج ١٧٦٧ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «دَخَلَ رسولُ الله ﷺ على ضُباعةَ بنت الزبير (١) وقال لها: لعلك أرَدتِ الحجَّ؟ قالت: والله ما أَجِدُني إلا وَجِعَة (٢) ، فقال لها: حُجِّي واشْتَرِطي وقُولي: اللهم مَحِلِّي (٣) حَيثُ حَبَسْتَني (٤) . وكانت تحت المقداد بن الأسود» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: قالت: «دَخَل النبي ﷺ على ضُباعة بِنْتِ الزُبير بنِ عبد المطلب فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أُريدُ الحجَّ وأنا شَاكيةٌ؟ فقال النبيُّ ﷺ : حُجِّي واشْتَرِطي: أَنَّ مَحلِّي حيث حَبَسْتَني» . ⦗٤٣٢⦘ وأخرجه النسائي [أيضاً مثله] (٥) .

стр. 1981

١٧٦٨ - (م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أنَّ ضُباعَة بنْت الزُّبيرِ بْنِ عبد المطلب أتت رسولَ الله ﷺ فقالت: إنّي امرأةٌ ثَقِيلةٌ، وإني أُريدُ الحجَّ، فما تأمُرني؟ قال: أَهِلي بالحجِّ واشْتَرطي: أنَّ مَحِلِّي حيثُ تَحْبِسُني، قال: فَأَدْركَت» . وفي رواية: «أَنَّ ضُباعَةَ أرَادَتِ الحجَّ، فأمرها النبيُّ ﷺ أَن تَشترط، فَفَعَلَت ذلك عن أمرِ رسول الله ﷺ » . هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي وأبي داود: «أنها أَتَتِ النبيَّ ﷺ فقالت: ⦗٤٣٣⦘ يا رسول الله، إني أُريدُ الحجَّ، أفَأشْترِطُ؟ قال: نعم، قالت: كيفَ أقُولُ؟ قال: قُولي: لَبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، محلي من الأَرض حَيْثُ تَحبِسُني» . وفي رواية النسائي مثل الأولى. وله في أخرى مثل الثالثة وزاد: «فإنَّ لك على رَبِّكِ ما استَثْنيتِ» (١) .

стр. 1982

١٧٦٩ - (خ ط ت س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ «كانَ يُنْكِرُ الاشْتِرَاطَ في الحْجِّ ويقول: أَليس حَسْبُكُم سُنَّةَ نبيِّكم؟» . هذه رواية الترمذي. وزاد النسائي: «أنه لم يَشتَرِط، فَإن حَبَسَ أَحَدَكم حَابسٌ فليأتِ البَيْتَ، فَلْيطُف به، وبَينَ الصّفا والمروة، ثُمَّ لْيَحِلقْ أَو ليقَصِّرْ، ثم لِيَحْلِلْ، وعليه الحجُّ من قابلٍ» . وله في أخرى زيادة بعد قوله: «نَبيِّكم» : إنْ حُبِسَ أحدُكم عن الحجِّ (١) طَافَ بالبَيتِ وبالصَّفا والمروةِ، ثم حَلَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ حتى يَحُجَّ عاماً قَابلاً ويَهْدي، أو يصُومَ إن لم يَجدْ هَدياً» . ⦗٤٣٤⦘ وأخرج البخاري والموطأ، زيادة النسائي، ولم يذكر الاشتراط (٢) .

стр. 1983

الفصل الخامس: في حمل السلاح بالحرم ١٧٧٠ - (خ) سعيد بن جبير قال: «كنتُ مَعَ ابنِ عمرَ ﵄ حين أَصَابُه سِنانُ الرُّمح في أخَمصِ قَدَمِهِ، فَلزِقَتْ قَدَمُهُ بالرِّكابِ، فنزلتُ فَنَزَعْتُها، وذلك بمنَى، فَبَلغَ الحجَّاجَ، فجاء يَعُودُهُ، فقال الحجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَن أصَابَكَ؟ فقال ابنُ عمر: أنت أَصبْتني، قال: وكيفَ؟ قال: حَملتَ السلاح في يومٍ لم يكن يُحْمَلُ فيه، وأَدخَلتَ السلاحَ الحرمَ، ولم يكن السِّلاحُ يدْخَل الحرمَ» . وفي رواية: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: «دَخَلَ الحجاجُ على ابن عمر، وأنا عندَه، فقال: كيف هو؟ قال: صالحٌ: قال: ⦗٤٣٥⦘ مَنْ أصَابَكَ؟ قال: أَصابني مَنْ أمَرَ بحَمْلِ السلاح في يومٍ لا يَحِلُّ فيه حَملُهُ يعني: الحجاجَ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 1984

١٧٧١ - (خ م د) أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ﵀ قال: سمعتُ البرَاءَ يقول: «لما صالح رسولُ الله ﷺ أهلَ الحُديبيةِ، صَالحُهمْ على أن لا يَدْخُلُوها إلا بجُلُبَّانِ السلاحِ، فَسَأْلتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السلاح؟ قال: القِرابُ بما فيه» . أخرجه أبو داود. وهو طرف من حديث طويلٍ أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في كتاب الغزوات من حرف الغين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جلبان السلاح) القراب بما فيه، وقيل القراب: الغمد، والجلبان: شبه الجراب من الأدم، يوضع فيه السيف مغموداً، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه من آخرة الرحل وواسطته، وقد روي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وهو أوعية السلاح

стр. 1985

الفصل السادس: في ماء زمزم ١٧٧٢ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «سَقَيْتُ النبيَّ ﷺ من زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قَائِمٌ» . وفي رواية: «واسْتَسقى وهو عند البَيْتِ، فأَتَيتُهُ بِدلْوٍ» . زاد في رواية قال: «فَحلَف عِكْرِمَةُ: ما كان يومئذٍ إلا على بعيرٍ (١) » .أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 1986

١٧٧٣ - () عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ رَجُلاً من قُرَيشٍ في المُدَّةِ: أَنْ يَأْتِيَهُ بماءِ زَمْزَمْ إلى ⦗٤٣٧⦘ الحديبيةِ، فذهب به منه إلى المدينة» . أخرجه (١) .

стр. 1987

١٧٧٤ - (ت) عائشة ﵂ «كانت تَحْمل ماءَ زمزمَ وتُخْبِرُ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَحْمِلُهُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 1988

الفصل السابع: في أحاديث متفرقة ١٧٧٥ - (ت د) عائشة ﵂ قالت: «قلت: يا رسول الله ألا نَبني لَكَ بمنَى بَيتاً يُظِلُّك من الشمس؟ فقال: لا، إنما هو مُنَاخٌ لَمن سَبَقَ إليه» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 1989

١٧٧٦ - (د) أبو واقد اللَّيثي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لأزواجِهِ في حجةِ الوداع: «هذه، ثم ظُهورُ الحُصْرِ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظهور الحصر) : كناية عن لزوم البيت وترك الخروج.

стр. 1990

١٧٧٧ - (خ) إبراهيم ﵀ عن أبيه عن جده «أنَّ عمرَ (١) أذِنَ لأزواج النَّبيِّ ﷺ في آخرِ حَجَّةٍ حَجَّها يعني: في الحج وبَعَثَ مَعَهنُّ عبدَ الرحمن يعني: ابن عوف وعُثمانَ بنَ عَفانَ» . قال الحميديُّ: هكذا أخرجه البخاري، قال: قال لي أحمد بن محمد: حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده. قال الحميديُّ: قال أبو بكر البرقاني: هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وفي هذا نظر (٢) .

стр. 1991

١٧٧٨ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رَجلاً قال لرسول الله ﷺ : «مَنِ الحاجُّ؟ قال: الشَّعِثُ التَّفِلُ، قال: وأَيُّ الحجَّ أفضلُ؟ قال: العَجُّ والثَّجُّ، قال: وما السبيلُ؟ قال: الزَّادُ والراحِلَةُ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشعث) : البعيد العهد بتسريح شعره وغسله. (التفل) : التارك للطيب واستعماله. (العج) : رفع الصوت بالتلبية. (الثج) : سيلان دماء الهدي.

стр. 1992

١٧٧٩ - () أبو هريرة ﵁ أنَّ رجلاً قال لرسول الله ﷺ : «عليَّ حَجَّةُ الإسلام، وعليَّ دَينٌ؟ قال: اقضِ دَيْنَكَ» . أخرجه (١) .

стр. 1993

١٧٨٠ - (خ) ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: «حَجَّ أنَسٌ ﵁ على رَحْلٍ، ولم يكن شَحيحاً، وحَدَّثَ أَنَّ النبيَّ ﷺ حجَّ على رَحْلٍ وكانت زامِلَتَهُ» (١) . أخرجه البخاري (٢) . ⦗٤٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرحل) : السرج الذي يركب به على الإبل، ويجوز أنه أراد به القتب، يعني: أنه حج راكباً على قتب أو كور، وأنه لم يحج في محمل ولا ما يجري مجراه.

стр. 1994

١٧٨١ - (ط) مالك بن أنس بلَغهْ: «أَنَّ عُثمانَ بن عفانَ ﵁ كان إذا اعتمَرَ رُبما لم يَحطُطْ عن راحلَتهِ حتَّى يرجع» أَخرجَهُ الموطأ (١) .

стр. 1995

١٧٨٢ - (خ م ط د) عبيد بن جريج قال لعبد الله بن عمر ﵄: «رَأيتكَ تَصنَعُ أربعاً لم أرَ أحداً من أَصحابك يَصنعها (١) ؟ قال: ما هي يا ابنَ جُرَيجٍ؟ قال: رأيتُك لا تمسُّ من الأركان إلا اليمانِيَّيْنِ (٢) ، ⦗٤٤٢⦘ ورأَيتُك تَلْبَسُ النِّعالَ السِّبتيةَ، ورأَيتك تَصبغُ بالصفرَةِ، ورأيتُك إذا كنتَ بمكةَ أَهَلَّ النَّاسُ إذا رَأوُا الهلالَ، ولم تُهِللْ حتى يكونَ يومُ التروية؟ فقال عبد الله بن عمر: أَمَّا الأركانُ، فإني لم أَرَ رسولَ الله ﷺ يَمسُّ إلا اليمانِيَّينِ، وأمَّا النِّعالُ السِّبتيةُ، فإني رأيت رسول الله ﷺ يَلْبَسُ النعالَ التي ليس فيها شَعرٌ، ويتوضأُ فيها (٣) ، فأنا أُحبُّ أن ألبَسها، وأما الصفرةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهِا، فأنا أُحِبُّ أن أَصبغَ بها، وأما الإهلالُ، فإني لم أَرَ رسولَ الله ﷺ يُهِلُّ حتى تَنْبعِثَ بهِ رَاحِلتُهُ» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السبتية) : النعال السبتية: التي لا شعر عليها، كأن شعرها قد سبت عنها، أي: حلق وأزيل، وقيل: هي منسوبة إلى السبت، وهي جلود البقر المدبوغة بالقرظ.

стр. 1996

١٧٨٣ - (خ) نافع - مولى ابن عمر أنَّ ابْنَ عمر ﵄ ⦗٤٤٣⦘ قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان ينزل بذي الحُلَيفَةِ - حين يعتمرُ، وفي حَجَّتهِ [حين حج]- تَحْتَ سَمُرَةٍ في موضع المسجد الذي بذي الحليفةِ، وكان إذا رجع من غَزْوٍ، وكان في تلك الطريق، أو حجٍّ أو عمرةٍ: هَبَطَ بَطْنَ وادٍ فإذا ظَهرَ من بَطْنِ وادٍ أناخَ بالبطحاء التي على شَفِيرِ الوادي الشَّرقِيَّةِ، فَعرَّسَ ثَمَّ حتَّى يُصْبحَ، لَيْسَ عند المسجد الذي بحجارةٍ، ولا على الأكمةِ التي عليها المسجد، كان ثَمَّ خليجٌ يصَلِّي عبدُ الله عنده، في بطنه كُثُبٌ كان رسولُ الله ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السيلُ فيه بالبطْحَاءِ حتى دَفنَ ذلك المكان الذي كان عبدُ الله يصلِّي فيه، قال نافعٌ: وإن عبد الله بن عمر حدَّثَهُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ صَلَّى جَنبَ المسجد (١) الصغير الذي دون المسجد الّذي بِشَرَفِ الرَّوْحَاء (٢) ، وقد كان عبدُ الله يَعْلمُ المكانَ الذي صَلَّى فيه النبيُّ ﷺ ، تَنزِلُ ثَمَّ (٣) عن يمينك حين تقومُ في المسجد وتصلِّي، وذلك المسجد على حافّةِ الطريق اليُمنى، ⦗٤٤٤⦘ وأنتَ ذاهبٌ إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر: رَمْية بِحَجَرٍ أونحوُ ذلك. وإنَّ ابن عمر كان يُصَلِّي إلى العِرْق (٤) الذي عند مُنْصَرَفِ الرَّوحَاء، وذلك العِرْقُ انتهاءُ طَرَفِهِ على حَافَّةِ الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المُنصَرفِ وأنتَ ذاهب إلى مَكَّةَ، وقد ابتنيَ ثَمَّ مَسجدٌ، فلم يكن عبدُالله يُصَلِّي في ذلك المسجد، كان يتركُهُ عن يَسارِهِ وراءه، ويُصَلِّي أمامَهُ إلى العرقِ نَفْسِهِ، وكان عبد الله يَروح من الروحاء، فلا يصلِّي الظهر حتى يأتيَ ذلك المكان، فيصلِّي فيه الظهر، وإذا أقبَلَ من مكة، فإن مَرَّ به قبلَ الصبح بساعةٍ أو من آخرِ السَّحرِ: عرَّسَ حتَّى يُصَلِّي بها الصبح، وإنَّ عبد الله حَدَّثهُ: أَنَّ النبيَّ ﷺ كان يَنزِلُ تَحْتَ سَرحةٍ ضَخْمَةٍ دونَ الرُّوَيثَةِ عن يمين الطريق، وَوُجاهَ الطريق في مكانٍ بَطْح [سهل] حين يُفضي في أَكَمةٍ دُوينَ بَرِيدِ الرُّوَيثَةِ بِميلَينِ، وقد انكسر أعلاها فَانثنى في جوفها وهي قائمةٌ على ساق، وفي سَاقِها كُثُبٌ كثيرةٌ، وإنَّ عبد الله بن عمر حدَّثَهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى في طَرَفِ تَلْعةٍ تَمضي وراءَ العَرْج، وأنتَ ذاهبٌ إلى هَضْبةٍ عند ذلك المسجد قَبْرَانِ أو ثلاثةٌ، على القبور رضمٌ مِن حجارةٍ عن يمين الطريق عند سَلَماتِ الطريق، بين أولئك السلماتِ كان عبدُ الله يَروحُ من العَرْج بعد أن تَميلَ ⦗٤٤٥⦘ الشمسُ بالهاجِرَةِ، فيُصَلِّي الظهرَ في ذلك المسجد، وإنَّ عبد الله بنَ عمر حَدَّثهُ: أَنَّ رسولَ الله ﷺ نَزَلَ عند سَرَحاتٍ بِكُراعٍ هرشَى، عند يسار الطريق في مَسِيلِ دونَ هَرْشَى، ذلك المسيلُ لاصقٌ بكُراع هَرشى، بينه وبين الطريق قَريبٌ من غَلْوَةٍ، وكان عبد الله يُصَلِّي إلى سَرْحَةٍ هي أقْرَبُ السَّرَحاتِ إلى الطريق، وهي أَطْوَلُهنَّ. وإنَّ عبد الله بنَ عمر حَدثهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَنْزِلُ في المسيل الذي في أدنى مَرِّ الظَّهرانِ قِبلَ المدينةَ حينَ تنزل (٥) من الصَّفراء وأنت (٦) تنْزِلُ في بَطْنِ ذلك المسيل عن يسار الطريق، وأنت ذاهبٌ إلى مكَة ليس بين منزلِ رسول الله ﷺ وبين الطريق إلا رَميةٌ بِحَجَرٍ، وإنَّ عبد الله [بن عمر] حَدَّثَهُ: أنَّ النبي ﷺ كان يَنْزِلُ بذي طُوَى، ويَبيتُ حتى يُصبحَ، يُصلِّي الصُّبح حين يَقدَمُ مَكَّةَ، ومَصَلَّى رسولِ الله ﷺ [ذلك] على أَكَمةٍ غَليظَةٍ، ليس في المسجد الذي بُني ثَمَّ، ولكن أسفلَ من ذلك على أكَمةٍ غَليظةٍ، وإنَّ عبد الله حدَّثَهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ استقبلَ فُرْضَتي الجبَلِ الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فَجَعَلَ المسجدَ الذي بُني ثمَّ يسارَ المسجد بطرَف الأكمَةِ، ومصلّى النبي ﷺ أسفَلَ منه على الأكمةِ السَّودَاء، تَدَعُ من الأكمةِ عَشْرة أذْرُعٍ أو نحوها، ثم تصلِّي مُستقبل ⦗٤٤٦⦘ الفُرْضَتَيْنِ من الجبل الذي بينك وبين الكعبة» . هذه رواية البخاري. وأخرج مسلم منها الفصلين الآخرين في النزول بذي طُوَى واستقبال الفُرَضتينِ. وأَخرج البخاري من حديث موسى بن عُقْبَةَ قال: «رأيتُ سالمَ بنَ عبد الله يَتحرَّى أمَاكِنَ من الطَّريقِ فَيصلِّي فيها، ويُحدِّثُ: أَنَّ أَباه كان يُصَلِّي فيها، وأنَّه رأى النبيَّ ﷺ يُصَلِّي في تلْكَ الأمكنَةِ، وسألت سالماً؟ فلا أعْلَمُ إلا أنَّه وافَقَ نَافعاً في الأمكِنةِ كلِّها، إلا أنهما اختلفا في مسجدٍ بشرفِ الروحاء» . هذا الحديث ذكره الحميديُّ في المتفق بين البخاري ومسلم، وذكر أنَّ مسلماً لم يُخرِّج منه إلا الفصلين الآخرين، وحيث لم يُخَرِّج منه مسلم غيرهما لم نُثبت له علامَة، وأشرنا إلى ما أخرج منه كما ذكر الحميديُّ (٧) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شفير) : كل شيء: حرفه وطرفه، كجانب الوادي وغيره، وكذا شفا كل شيء: حرفه. ⦗٤٤٧⦘ (خليج) : الخليج: جانب النهر، كأنه مختلج منه، أي مقطوع. (فعرَّس) : التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للاستراحة أو النوم. (كثب) : جمع كثيب، وهو ما اجتمع من الرمل، وارتفع. (فدحا) : دحا السيل فيه بالبطحاء: أي د فع ورمى إليه بحصى الحصباء، وبسطها فيه حتى خفي. (بشرف الروحاء) : هو ما ارتفع من ذلك المكان، والروحاء موضع في ذلك المنزل. (العرق) من الأرض: سبخة تنبت الطرفاء. (سرحة) : السرحة: الشجرة الطويلة. (الرويثة) : موضع في طريق مكة من المدينة. (بريد) : البريد: المسافة من الأرض مقدرة، يقال: إنها فرسخان، وقيل: أربعة فراسخ، وسيجيء مشروحاً في كتاب الصلاة مستقصى. (هضبة) : الهضبة: الرابية الملساء القليلة النبات. (رضم) : حجارة مجتمعة، وجمعها رضام، وواحد الرضم: رضمة. (سَلَمَات) : السلمات: شجر، واحدها: سَلَمة، وجنسها السَّلم. ⦗٤٤٨⦘ (غَلْوة) : يقال: غلا الرجل بسهمه غَلْواً: إذا رمى به أقصى الغاية وكل مرماة: غلوة. (كراع هَرشى) : هَرشى: مكان، وكراعه: طرفه. (فُرْضتي الجبل) : الفُرضَة: ما انحدر من وسط الجبل، وتسمى مَشَّرعة النهر: فُرضَة. (بطح) البطح: المتسع من الأرض. (تَلْعة) التلعة: كالرابية، وقيل: هو منخفض من الأرض، فهو من الأضداد.

стр. 1997

الباب الرابع عشر: في حج رسول الله ﷺ وعمرته ، وفيه فصلان الفصل الأول: في عدد حجاته وعمره ووقتهما ١٧٨٤ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ النبي ﷺ حَجَّ ثَلاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَينِ قبل أَن يُهَاجِرَ، وحَجة بعد ما هاجَر معها عُمرةٌ، فساق ثلاثاً وستين بَدَنَة، وجاء عليٌّ من اليمن بيقيَّتها، فيها جَملٌ في أنفِهِ بُرَةٌ من فِضَّةٍ، فَنَحرها، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ مِنْ كَلِّ بَدنَةٍ بِبَضْعةٍ فَطُبِختْ، وشَرِبَ من مَرَقِها» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ببضعة) : البضعة: القطعة من الشيء.

стр. 1998

١٧٨٥ - (خ م ت د) عروة بن الزبير بن العوام ﵄ قال: «كنتُ أَنا وابنُ عمر مُستَنِدَيْنِ إلى حُجرَةِ عائشةَ ﵂، وإنَّا لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بالسِّواك تَستَنُّ، قال: فقلت: يا أَبا عبد الرحمن، اعْتَمَرَ النبيُّ ﷺ في رَجَبٍ؟ قال: نعم، فقلت لعائشةَ أي أَمَتَاهُ: ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قلتُ: يقول: اعَتَمرَ النبيُّ ﷺ في رَجَب، فقالت: يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، لَعَمْري ما اعْتَمَرَ في رَجَب (١) ، ومَا اعْتمرَ مِنْ عُمْرةٍ إلا وإنَّهُ لَمَعَهُ، قال: وابنُ عمر يَسْمَعُ، ما قال: لا، ولا: نَعَمْ، سَكَتَ. وفي رواية مجاهد بن جَبرٍ قال: «دَخَلتُ أنا وعُروةُ المسجدَ، فإذا ابْنُ عُمَرَ جَاِلِسٌ إلى جَنْبِ حُجرَةِ عائشةَ، وإذا أناسٌ يُصلُّونَ في المسجد صَلاة الضُّحَى، قال: فَسألناهُ عن صلاتهم؟ فقال: بِدعَةٌ (٢) ، ثم قال له: كم اعتمرَ ⦗٤٥١⦘ رسولُ الله ﷺ ؟ قال: أرْبَعٌ (٣) ، إحداهُنَّ في رَجَب، فكَرِهنا أن نَرُدَّ عليه، قال: وسَمِعنَا اسْتِنانَ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين في الحجرة، فقال عُروةُ: يا أُمَّ المؤمنين، ألا تَسمَعِينَ ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قال: يقول: إنَّ رسولَ الله ﷺ اعْتمرَ أَرْبَعَ عُمرَاتٍ، إحْدَاهُنَّ في رَجَبٍ، فقالت: يَرْحَمُ الله أبا عبد الرحمن، ما اعْتمرَ [عُمرةً] إلا وهو شَاهِدُهُ، وما اعتمرَ في رَجبٍ قطٌّ» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: عن عُرْوةَ مُختصَراً، قال: «سُئِلَ ابْنُ عمرَ: في أيِّ شَهرٍ اعْتمَرَ رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: في رجبٍ، فقالت عائِشَةُ: ما اعتمرَ رسولُ الله ﷺ إلا وهو معه - تعني ابنَ عُمَر - وما اعْتَمَرَ في شَهْرِ رجبٍ قطُّ» . ⦗٤٥٢⦘ وفي أُخرى له عن مُجَاهدٍ: أنَّ ابنَ عمر قال: إنَّ النبيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَربعاً، إحداهن في رجبٍ، لم يزدْ على هذا» . وفي رواية أبي داود: عن مجاهد قال: «سُئِلَ ابنُ عمر: كم اعتمر رسولُ الله ﷺ ؟ قال: عُمْرَتيْنِ، فَبَلَغَ ذلك عائشةَ، فقالت: لقد علِمَ أنَّ رسولَ الله ﷺ اعتمر ثلاثاً، سوى التي قَرَنَها بحجَّةِ الوداع» . وفي أخرى له: عن عُرْوَةَ عن عائشة قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ اعْتَمرَ عُمْرتينِ: عُمْرَةً في ذي القعدة، وعمرةً في شوال» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تستن) : الاستنان: التسوك بالسواك.

стр. 1999

١٧٨٦ - (خ م ت د) قتادة قال: «سألتُ أنَساً ﵁: كم حَجَّ رسولُ الله ﷺ ؟ قال: حَجَّ حَجَّة واحدة، واعتَمرَ أربعَ عُمَرٍ: عُمرَةً في ذي القعدة، وعُمرَةَ الحديبيَةِ، وعمرةً مع حَجَّته، وعمرةَ الجِعْرانة، إذ قَسَمَ غَنِيمةَ حُنينٍ» . هذه رواية الترمذي. ⦗٤٥٣⦘ وفي رواية البخاري ومسلم: «أنَّ رسولَ الله ﷺ اعَتَمَرَ أربع عُمَر، كُلُّها في ذي القعدة. إلا التي مع حَجَّته (١) : عمرة من الْحُدَيبية - أو زَمنَ الحديبية - في ذي القَعدة، وعمرةً من العام المقبل في ذي القَعدة، وعمرةً من جِعْرَانةَ، حيث قَسمَ غَنَائِمَ حُنينٍ في ذي القَعدة، وعمرةً في حَجَّته (٢) » . ⦗٤٥٤⦘ ولهما في أخرى بنحو رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود مثل روايتهما الأَولى (٣) .

стр. 2000

١٧٨٧ - (ت د س) محرش الكعبي ﵁ «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ من الجِعْرانَةِ ليلاً مُعْتَمِراً، فدخَلَ مكة ليلاً، فَقَضَى عُمْرتَهُ، ثم خرج من لَيْلَتهِ، فأصْبَحَ بالجِعْرانَةِ كَبَائتٍ، فَلَمَّا زَالتِ الشمسُ مِنَ الغَدِ ⦗٤٥٥⦘ خَرَجَ في بَطْنِ سرِفَ، حتَّى جَامَعَ (١) الطريقَ، طَريقِ جَمعٍ بِبَطْنِ سَرِفَ، فمن أجل ذلك خَفيَتْ عُمرَتُهُ على الناس» هذه رواية الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «دَخَلَ النبيُّ ﷺ الجِعْرانَةَ فَجاءَ إلى المسجد، فَرَكَعَ ما شَاء الله، ثم أحرَمَ، ثُمَّ استوى على راحِلَتهِ فاسْتقْبَلَ بَطن سَرِفَ، حتى أَتى طريقَ المدينة (٢) ، فَأصْبَحَ بمكة كبائتٍ» (٣) .
следующие страницы →