← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

الفرع الثاني: في أهل الكتاب ١٨٥٣ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى رسولِ الله ﷺ ، فَذَكَروا له أَنَّ امْرأة منهم ورجلاً زَنَيا، فقال لهم رسولُ الله ﷺ : ما تَجدُون في التَّوراة في شَأْنِ الرَّجمِ؟ فقالوا: نَفضحُهمْ ويُجلَدونَ، قال عبد الله بن سَلامٍ: كَذَبتُمْ إنَّ ⦗٥٤٢⦘ فيها الرَّجمَ، فأتَوا بالتوراةِ فَنشرُوها، فَوضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجمْ، فَقْرَأ ما قَبْلها وما بَعْدهَا، فقال له عبد الله بن سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ، فقالوا: صَدَقَ يا محمدُ، فيها آيةُ الرَّجْمِ، فأمَرَ بهما النبيُّ ﷺ فَرُجِما، قال: فرأيتُ الرَّجُلَ يُجْنِىءُ على المرأةِ يَقِيها الحجارةَ» . وفي رواية قال: «أُتيَ النبيُّ ﷺ برجلٍ وامرأةٍ من اليهود، وقد زَنَيا، فقال لليهود: ما تَصْنَعُونَ بِهما؟ قالوا: نُسَخِّمُ وُجوههَما ونُخزِيهما، قال: فائتوا بالتوراةِ فَاتْلُوها إنْ كُنتم صادقينَ، فَجَاؤوا بها، فقالوا لِرَجلٍ مِمَّنْ يَرْضونَ أَعْورَ: اقْرأ، فَقَرَأ حتى انتهى إلى مَوضعٍ منها، فَوضَعَ يَدَهُ عليه، قال: ارْفَع يَدَكَ، فَرَفَعَ فإذا آيَةُ الرَّجمِ تَلُوحُ، فقال: يا محمدُ، إنَّ فيها آيةَ الرَّجم، ولَكِنَّا نَتَكاتَمُهُ بَيْنَنَا، فأَمَرَ بِهما فَرُجمَا، فرأَيتُهُ يُجانىءُ» . وفي أخرى: «أنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى النبيِّ ﷺ برجلٍ وامرأةٍ زَنَيا، فَرُجِما قَريباً من مَوضِعَ الْجَنائِزِ، قُربَ المسجدِ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري نحوه وفيه: «إنَّ أحبارنَا أحْدَثُوا تَحْميمَ الْوَجهِ والتجْبيه - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر: فَرُجما عند البلاطِ فرأيتُ اليَهُوديَّ أجْنأَ عليها» . ⦗٥٤٣⦘ وفي أخرى لمسلم نحوه، وفيه: «فَانْطلَقَ رسولُ الله ﷺ حتى جَاء يَهُودَ، فقال: مَا تَجدُونَ في التوراةِ على مَنْ زَنَى؟ قالوا: نُسَوِّدُ وجوههما ونُحمِّمُها (١) ، ونُخَاَلِفُ بيْنَ وجُوههما، ويُطَافُ بِهِما - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر: كنتُ فِيمنْ رَجَمهُما، فلقد رَأيتُهُ يقيها الحجارة بنَفْسِهِ» . وأخرج الموطأ وأبو داود الروايةَ الأولى. واختصره الترمذي فقال «إنَّ النبيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودياً ويَهُوديَة وقال: وفي الحديث قِصَّةٌ ولم يَذْكُرها» . وفي أخرى لأبي داود قال: «أتى نَفرٌ من اليهود فدَعوْا رسول الله ﷺ إلى القُفِّ، فَأتَاهُمْ في بَيْتِ المِدْرَاسِ، فقالوا: يا أبا القاسِم إنَّ رجلاً منا زَنى بامرأةٍ، فَاحْكم بينهم، فَوَضَعُوا لرسولِ الله ﷺ وِسَادة، فَجَلسَ ⦗٥٤٤⦘ عليها، ثم قال: ائتوني بالتوراةِ، فأُتيَ بها، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ من تَحتهِ ووضَع التَّورَاةَ عليها، وقال: آمَنتُ بِك وبِمَنْ أنْزَلَكِ، ثم قال: ائْتُوني بأعْلمِكُم، فَأُتيَ بفَتىً شَابٍّ» . ثم ذَكَرَ قصةَ الرجم نحو حديث مالك عن نافع - يعني: الروايةَ الأولى (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُجنئ) : أجنأ عليه يُجنئ: إذ اأكبّ عليه يقيه بنفسه شيئاً يؤذيه، وجانأ عليه يُجانئ: فاعل يُفاعل منه، ورأيت في «معالم السنن» للخطابي - في معنى هذا الحديث عند الفراغ من متنه - ما هذا حكايته، قال: قلت: هكذا ⦗٥٤٥⦘ قال: يَحْنأ، والمحفوظ: إنما يَجْنأ، أي: يُكِبُّ عليها، يقال: جنأ الرجل يَجنأ جُنوءاً: إذا أكب على الشيء، قال كثير: أغاضر لو شهدت غداة بِنتُم ... جُنُوء العائدات على وِسَادي فهذا القول من الخطابي يدل على أن اللفظة بالحاء غير المعجمة، ولعل رواية أبي داود كذا (٣) ، فأما رواية الباقين، فإنما هي الجيم، وقد ذكرنا معناها، والله أعلم. (المِدْراس) : موضع الدرس والقراءة. (القُف) : اسم واد من أودية المدينة، قال أبو الهيثم: فيحتمل أن يكون المراد بقوله: «فدعوا رسول الله ﷺ إلى القُفّ» : ذلك الوادي المسمى بالقُفّ. والله أعلم.

стр. 2067

١٨٥٤ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «زَنى رجلٌ من اليَهودِ وامرأةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبُوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخْفِيفِ، فإن أفْتَانا بِفُتيَا دونَ الرَّجم قَبلناهَا واحْتججنا بها عند الله، قلنا: فُتْيَا نبيٍّ من أَنبيائك، قال: فَأتوا النبيَّ ﷺ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابهِ فقالوا: يا أَبا القاسم، ما تَرَى في رجلٍ وامرأَةٍ منهم زَنَيا، فلم يُكَلِّمْهُم ⦗٥٤٦⦘ كلمةً حتى أَتى بَيْتَ مِدْرَاسِهمْ، فَقامَ على الباب فقال: أَنْشُدُكُم الله الذي أنْزَلَ التوراةَ على موسى، ما تَجِدُونَ في التَّورَاةِ على مَنْ زَنى إذا أَحْصَنَ؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ - والتَّجْبيهُ: أنْ يُحمَلَ الزَّانِيانِ على حمارٍ وتُقَابَلَ أقْفِيتُهُما، ويُطافَ بهما - قال: وسَكَتَ شَابٌّ منهم، فلما رآه النبيُّ ﷺ [سَكَتَ] ، أَلَظَّ به النِّشدَةَ فقال: اللَّهُمَّ إذْ نَشَدْتَنا، فَإنا نَجِدُ في التَّورَاة الرَّجمَ، فقال النبيُّ ﷺ : فما أَوَّلَ ما ارْتَخَصْتُمْ أمرَ الله؟ قال: زَنى ذُو قَرَابةٍ من ملكٍ من مُلُوكِنا فَأَخَّرَ عنه الرجمَ، ثم زَنى رجلٌ في أُسرَةٍ من الناس، فَأرادَ رَجْمهُ، فَحالَ قومُهُ دُونَهُ، وقالوا: لا تَرُجمُ صَاحِبَنَا حتَّى تَجيءَ بِصَاحِبكَ فَترُجمَهُ، فاصطلَحُوا على هذه العُقُوبَةِ بينهم، قال النبيُّ ﷺ : فإني أَحْكمُ بما في التَّورَاة، فَأمَرَ بهما فَرُجِما» . قال الزهري: «فَبَلغنَا: أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إنا أَنْزَلنا التَّوْرَاةَ فِيها هُدًى ونورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِين أَسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤] كان النبيُّ ﷺ منهم» . وفي رواية: قال: «زَنى رَجلٌ وامْرَأةٌ من اليهودِ وقد أَحْصَنا، حين قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ، وقد كان الرجمُ مكتوباً عليهم في التوراةِ، فَتَرَكُوهُ، وأخَذُوا بالتَّجْبِيهِ: يُضْرَبُ مِائَةً بِحَبلٍ مَطْليٍّ بِقَارٍ، ويُحْمَلُ على حمارٍ، ووجهُهُ مِمَّا يَلي دُبرَ الحمارِ، فاجَتَمَعَ أحْبارٌ من أحْبارِهم فَبَعَثُوا ⦗٥٤٧⦘ قَوماً آخرِين إلى رسولِ الله ﷺ فقالوا: سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّاني ... وساق الحديث، قال فيه: ولم يُكُونْوا من أهْلِ دينِهِ فَيَحكُمَ بيْنَهم، فَخُيِّرَ في ذلك، قال: ﴿فَإنْ جاؤوكَ فَاحكُم بَينَهمْ أوْ أَعْرِضْ عَنْهمْ﴾ [المائدة: ٤٢] » . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تحميم الوجه) : تسويده وجعله كالحممة، وهي الفحمة. (التَّجبيه) : قد مر شرحه [في متن الحديث] ، وقال الخطابي: يشبه أن يكون أصله: الهمز، يقال: جَبأتُه فجبأ: أي ارتدع وانزجر، فقلبت الهمزة هاء. والتجبيه أيضاً: أن يُنَكِّسَ رأسَه، فيحتمل أن يكون المحمول على الحمار إذا فُعل ذلك به نكَّس رأسه، فسُمِّي ذلك الفعل تجبيهاً. قال: وقد يحتمل أن يكون من الجَبْه، وهو الاستقبال بالمكروه، وأصل الجبه: إصابة الجبهة، يقال: جبهت الرجل: أذا أصبت جبهته. (ألظَّ به النِّشدة) : ألظَّ فلان بفلان: إذا لزمه، ويقال: هو مُلِظ به لا يفارقه، وقيل: الإلظاظ: الإلحاح، والنشدة: السؤال. (أُسْرَة) الرجل: قومه الذي يتقوى بهم، من الأسر: القوة.

стр. 2068

١٨٥٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «جاءتْ اليهُودُ بِرَجلٍ وامْرأةٍ منهم زَنَيا، فقال: ائْتوني بأَعْلَمِ رجليْنِ منكم، فَأتَوْهُ بابني صُوريا، فَنَشَدَهُما: كيف تَجِدان أمْرَ هَذَيْنِ في التوراةِ؟ قالا: تجدُ في التوراةِ: إذا شَهِدَ أربعَةٌ أَنَّهم رأوا ذَكرهُ في فَرجها مِثلَ الميل في المُكحُلَةِ رُجِما، قال: فما يمنعُكم أن ترْجموهما؟ قال: ذَهبَ سُلْطَانُنا فَكَرهنا [القَتْلَ] فَدَعَا رسولُ الله ﷺ بالشهود، فجاؤوا بأربعةٍ، فَذكَرُوا أنهم رأَوْا ذَكرَهُ في فَرجها مِثل الميلِ في المُكحُلة، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ بِرَجمهما» . وفي رواية نحوه، ولم يَذكُر «فدَعَا بالشُّهود فَشهِدُوا» .أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2069

١٨٥٦ - (ت) جابر بن سمرة ﵁ «أَنَّ النبيَّ ﷺ رَجَمَ يَهودِياً ويهُوديَّة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2070

الباب الثالث: في حد اللواط وإتيان البهيمة ١٨٥٧ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ وجَدتُموهُ يَعمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتلوا الفاعِلَ والمفعولَ به» . قال الترمذي: وكذا روي عن أبي هريرة. وقال أبو داود: «قال ابن عباس في البكرِ يؤخذ (١) على اللُّوطِيَّةِ، قال: يُرْجَمُ» (٢) .

стр. 2071

١٨٥٨ - () عبد الله بن عباس-﵄ «أنَّ عَلياً أحْرَقَهما ⦗٥٥٠⦘ وأبا بكرِ هَدَمَ عليهما حائطاً» . أخرجه (١) .

стр. 2072

١٨٥٩ - () عبد الله بن عباس ﵄ وعن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَلْعونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَل قَومِ لُوطٍ» . أخرجه (١) .

стр. 2073

١٨٦٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ أخوفَ مَا أخَافُ على أُمَّتي عَمَلُ قَومِ لُوطٍ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2074

١٨٦١ - (د) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَلعُونٌ مَن أَتى امرأة في دُبُرِها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2075

١٨٦٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا ينْظُرُ الله إلى رجلٍ أتى رَجلاً أو امرأةً في دُبُرِها» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2076

١٨٦٣ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ أَتى بَهِيمةً فَاقتلوهُ واقْتلُوهَا مَعهُ، قيل لابنِ عباسٍ: ما شَأنُ البهيمةِ؟ قال ما سمعتُ [من] رسولِ الله ﷺ في ذلك شيئاً، ولكن أُرَاهُ كَرِهَ أنْ يُؤكلَ لحمُها، أو يُنْتَفعَ بِها، وقد فُعِلَ بها ذلك» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 2077

١٨٦٤ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ليس على الذي يأتي البهيمةَ حَدٌّ» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 2078

الباب الرابع: في حد القذف ١٨٦٥ - (د) عائشة ﵂ قالت: «لمَّا نَزَلَ عُذْري قام النبيُّ ﷺ [على المِنْبر] ، فَذَكَرَ ذلك وتلا، فَلَمَّا نَزَلَ من المنْبَرِ أمَرَ بالرجلَيْنِ والمرأةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ» . وفي رواية عن محمد بن إسحاق - لم يَذكُر عائشة - قال: «فَأمَرَ برجلين وامرأَةٍ ممَّن تَكلَّم بالفاحِشةِ: حَسَّان بن ثابت، ومِسطَح بن أُثَاثَةَ، قال النُّفَيلي: ويقولون: المرأةُ: حَمْنةُ بنتُ جَحشٍ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2079

١٨٦٦ - (ط) أبو الزناد ﵀ قال: «جَلَد عمر بنُ عبد العزيز عبداً في فِرْيةٍ ثمانينَ، قال أبو الزناد: فسألتُ عبدَ الله بن عامرٍ بنِ ربيعةَ عن ذلك؟ فقال: أدركْتُ عمرَ بن الخطاب وعثمانَ بن عفان والخلفاء، هلمَّ جرَّا، فما رأيتُ أحداً جَلَدَ عَبداً في فِريةٍ أكَثَرَ من أربعين» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2080

١٨٦٧ - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن -رحمها الله- «أنَّ رَجُلَيْنِ استبَّا في زَمَنِ عمرَ، فقال أَحَدُهُما للآخر: والله ما أبي بزَانٍ، ولا أمِّي بزانيةٍ، فاسْتَشارَ عمرُ في ذلك، فقائل يقول: مَدَحَ أباهُ وأُمَّهُ، وآخرُ يقولُ: قد كان لأبيه وأُمِّهِ مَدْحٌ سِوى هذا (١) ، فَجلَدَهُ عُمَرُ ثمانين جلْدَة» . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] استبَّا: افتعلا من السبّ، وهو الشتمُ.

стр. 2081

١٨٦٨ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ⦗٥٥٤⦘ ﷺ قال: «إذا قال رجلٌ لرجلٍ: يا يَهُودِيُّ (١) ، فَأضْرِبُوهُ عِشْرينَ، فإن قال له: يا مُخَنَّثُ، فمِثْلُهُ، ومَن وَقَعَ على ذاتِ محْرَمٍ فَاقتلُوهُ، هذا إذا علِمَ» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 2082

الباب الخامس: في حد السرقة ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في موجب القطع ١٨٦٩ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ قالت: «لَمْ تُقْطَعُ ⦗٥٥٥⦘ يَدُ سَارقٍ على عهد النبيِّ ﷺ في أدنَى من ثَمن المِجَنِّ: تُرسٍ، أَو حَجَفَةٍ، وكان كُلُّ واحدٍ منهما ذَا ثَمنٍ» . وفي رواية: «يَدُ السارق لم تُقطَع على عهد النبي ﷺ إلا في ثمنِ مِجنٍّ أو حَجَفَةٍ، أو تُرسٍ» . وفي رواية: قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُقْطَعُ يدُ السارقِ إلا في رُبع دِينارٍ» . وفي أخرى: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يقْطَعُ يَدَ السارقِ في ربْعٍ دِينارٍ فَصاعِداً» . وفي أخرى: «لا تُقطَعُ يَدُ السَّارق إلا في رُبعِ دينَارٍ فَصاعداً» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «تُقطَعُ في رُبعِ دينار» . ولمسلم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُقطَعُ اليدُ إلا في رُبع دينارٍ فما فَوقَهُ» . وله في أخرى قالت: «لا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إلا في رُبعِ دينارٍ فصاعداً» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الرابعة. ⦗٥٥٦⦘ وأخرج أبو داود أيضاً الروايةَ السادسة. وأخرج النسائي الروايةَ الأولى والرابعةَ والخامسة والسابعة. ولها أيضاً قالت: «قَطَعَ رسولُ الله ﷺ في رُبعِ دِينَارٍ» . وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُقْطَع اليدُ إلا في ثَمنِ الْمِجَنِّ: ثُلثِ دِينارٍ، أو نِصف دِينارٍ فَصَاعداً» . وفي أخرى: «تُقطَعُ يَدُ السارِقِ في ثَمنِ الْمِجَنِّ، وثَمنُ المِجَنِّ: ربعُ دِينارٍ» . وفي أخرى: «تُقْطَعُ اليَدُ في المِجنِّ» . وفي إحدى الروايات: أنَّ عُرْوَةَ قال: «وثَمنُ المِجَنِّ: أربعةُ دراهم» وأخرجه الموطأ والنسائي أَيضاً قالت: «مَا طالَ عليَّ ومَا نَسِيتُ، القَطْعُ في رُبع دينَارٍ فَصَاعداً» (١) .

стр. 2083

١٨٧٠ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قَطَعَ سَارقاً في مجَنٍّ، قيمتُه ثلاثةُ دراهم» . ⦗٥٥٧⦘ وفي رواية: «ثَمَنُهُ» . أخرجه الجماعة. وفي أخرى لأبي داود: «أَنَّ النبي ﷺ قَطَعَ يَدَ رجلٍ سَرَقَ تُرساً من صُفَّةِ النِّساءِ، ثَمَنُهُ ثلاثَةُ دراهم» . وفي أخرى للنسائي: «قِيمَتُهُ خمسةُ دراهم» . والصواب: «ثلاثةُ دراهم» (١) .

стр. 2084

١٨٧١ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: «قَطعَ أَبو بكرٍ في مِجَنٍّ قِيمَتُهُ خمسةُ دراهم» . وفي رواية قال: «قطعَ رسولُ الله ﷺ » . قال النسائي: والصواب الأول. أخرجه النسائي (١) .

стр. 2085

١٨٧٢ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ «أوَّلُ مَنْ قَطعَ في مِجَنٍّ قيمتُه دينارٌ، أَو عشرةُ دراهم» . هذه رواية أبي داود. ⦗٥٥٨⦘ وفي رواية النسائي عن عطاء مرسلاً قال: «أدْنَى ما يُقْطَعُ فيه: ثَمَنُ المِجَنِّ، قال: وثَمَنُ المِجَنِّ عشرةُ دراهم» . وفي أخرى مسنداً، قال: «كان ثمنُ المِجَنِّ على عهد رسولِ الله ﷺ يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دراهم» (١) .

стр. 2086

١٨٧٣ - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن -رحمها الله- قالت: «إنَّ سارقاً سَرَق في زمن عثمانَ بن عفان أُتْرُجَّةً، فَأمَرَ بها عثمانُ أن تُقَوَّمَ، فَقُوِّمَتْ بثلاثة دراهم من صَرْفِ اثْني عَشْرَ درهماً بدينارٍ، فَقطعَ عثمان يَدَهُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2087

١٨٧٤ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ «أنَّ النبيَّ ﷺ قطع في قيمةِ خمسةِ دراهم» .أخرجه النسائي (١) .

стр. 2088

١٨٧٥ - (س) أيمن بن أم أيمن الحبشية ﵄ قال: «لم يقطع النبيُّ ﷺ السارق إلا في ثَمَنِ المِجَنِّ، وثمنُ المِجَنِّ يومئذٍ دينارٌ» . ⦗٥٥٩⦘ وفي رواية: «عشرةُ دراهم» . وفي أخرى: «أقَلّ من ثَمنِ المِجَنِّ» ولم يُعينِّنهُ. أخرجه النسائي، وقال: وأيمنُ ما أحسِبُ أنَّ لحديثه صِحةً (١) .

стр. 2089

١٨٧٦ - (س) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده، قال: «كان ثَمن المِجَنِّ على عهد رسولِ الله ﷺ عشرةَ دراهم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2090

١٨٧٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لَعَنَ الله السَّارِق يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَع يَدهُ، ويسرق الحبْلَ فَتُقطع يده» . قال الأعمش: «كانوا يَرونَ أنه بيَضُ الحديد، وإن منَ الحِبال ما يساوي دراهم» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ⦗٥٦٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَيضة) : إن أريد بالبيضة بيضة الدجاجة، فالإجماع على ترك قطع سارقها ينافيه، وإن أريد به الخوذة، فإن ثمنها يبلغ أكثر من نصاب القطع.

стр. 2091

١٨٧٨ - (د س) أبو أمية المخزومي ﵁ «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أُتيَ بِلِصٍّ قد اعتَرَفَ اعْتِراَفاً، ولم يُوجَد معه متاعٌ، فقال [له] رسولُ الله ﷺ : مَا إخَالُكَ سَرَقتَ؟ فقال: بَلى، فَأعَادَ عليه مَرَّتينِ - أو ثلاثاً - كُلُّ ذلك يَعتَرِفُ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وجِيءَ به، فقال له رسولُ الله ﷺ : اسْتغفِرِ الله وتُبْ إليه، فقال الرجل: أَستغفرُ الله وأتوبُ إليه، فقال رسولُ الله: اللَّهُمَّ تُبْ عليه - ثلاثاً» . هذه رواية أبي داود. وعند النسائي مِثْلُهُ، ولم يقل: «فأعاد مرَّتين - أو ثلاثاً» ، ولا قال في الآخر «ثلاثاً» (١) .

стр. 2092

١٨٧٩ - (خ م ت د س) عائشة ﵂ قالت: «إنَّ قُرَيشاً أَهَمَّهُمْ شَأنُ المرأَةِ المَخزوميَّةِ التي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلّمُ فيها رسولَ الله ﷺ ؟ فقالوا: ومَنْ يَجترئُ عليه إلا أُسامَةُ بن زَيدٍ، حِبُّ رسولِ الله ﷺ ؟ فَكلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقال رسولُ الله ﷺ : أتَشفَعُ في حدٍّ مِنْ حُدودِ الله؟ ثم قام فَاخْتطَبَ، ثم قال: إنَّما أَهلك الذين قبلكم: أنَّهمْ كانوا إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ. وَأيْمُ الله لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا» . وفي أخرى نحوه بمعناه، وفيه: «أنَّ بني إسرائيل كان إذا سَرَقَ فيهم الشريفُ تَرَكوهُ» . وفي أخرى: «أَنَّ قُريشاً أهَمَّهمْ شَأْنُ المرأَة التي سَرَقَتْ في غَزْوَةِ الفتح» ، وفيه: «أنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَهُ، فَتلَّونَ وجهُ رسولِ الله ﷺ ، فقال: أتشفَعُ في حَدٍّ من حُدودِ الله؟ فقال أُسَامَةُ: استَغفِرْ لي يا رسولُ الله، فلما كان بالعَشيِّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَأثْنى على الله بما هو أهْلُهُ، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنما هَلَكَ الَّذين من قَبلكُمْ ... ثم ذكر الحديث، وقال في آخره: ثم أمَرَ بتلك المرأةِ التي سَرقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُها، قالت عائشةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُها بعدُ وتَزوَّجَتْ، وكانَتْ تَأْتي بعد ذلك فَأرفَعُ حاجَتَها إلى رسولِ الله ﷺ » . هذه روايات البخاري ومسلم. ⦗٥٦٢⦘ ولمسلم أيضاً: قالت: «كانَتِ امْرَأةٌ مَخْزُوميَّةٌ تَستعيرُ المتاعَ وتَجْحدُهُ، فَأَمَرَ النبيُّ ﷺ بقطع يدِها (١) ، فأَتى أهْلُها أُسَامَةَ فَكلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ رسولَ الله ﷺ فيها» . قال: ثُمَّ ذكر الحديث بنحو ما تقدَّمَ. وأخرج الترمذي الرواية الأولى. وأخرج أبو داود الرواية الأولى والثالثةَ والرابعةَ. وله في أخرى: قالت: «اسْتَعارَتْ امْرَأَة - يعني: حُليّاً - على أَلسنةِ أُنَاسٍ يُعْرَفُونَ ولا تُعْرَفُ هِيَ، فَبَاعَتْهُ، فَأُخِذَتْ، فأُتيَ بها إلى رسولِ الله ﷺ ، فَأمَرَ بِقَطْع يَدِها، وهي التي شَفَعَ فيها أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، وقال فيها رسولُ الله ﷺ ما قال» . وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى بنحو من هذه الروايات، وقال: إن رسولَ الله ﷺ ⦗٥٦٣⦘ قال لأُسامةَ: «إنَّ بني إسْرائِيلَ هَلَكُوا بِمثلِ هذا، كانُوا إذا سَرَقَ فيهم الشريفُ تَركْوهُ.. الحديث» . وفي أخرى له بنحو ذلك، وفيه قول عائشةَ عن توبتها، ورفعِها حَاجَتها إلى رسول الله ﷺ . وله في أخرى نحو رواية أبي داود الأولى، وفيها: «فَبَاعته وأخَذَتْ ثمَنَهُ، فَأُتِيَ بها رسولُ الله ﷺ ، فَسعَى أهلُها إلى أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، فَكلَّمَ رسولَ الله ﷺ فيها، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ الله ﷺ وهو يُكلِّمُهُ، فقال أُسَامةُ: اسْتغْفِر لي يا رسول الله» . وذكر الحديث والخُطبةَ وما قال النبيُّ ﷺ كما سبق، وقال في آخرها: «ثُمَّ قَطعَ تلكَ المرأَةَ» (٢) .

стр. 2093

١٨٨٠ - (د س) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ «أَنَّ امرأَةً مَخْزَّومِيَّة كانت تَستَعِيرُ المتَاعَ وتَجحَدُهُ، فأمر النبي ﷺ بها فَقُطِعَتْ يَدُهَا» . قال أَبو داود: رواه جُويرَيةُ عن نافعٍ عن ابن عمر، أَو عن صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبَيْدٍ، وزاد فيه: «وأنَّ النبيَّ ﷺ قام خطيباً، فقال: هل من امرأةٍ تائبةٍ إلى الله ورسوله؟ - ثلاثَ مَراتٍ - وتلك شاهدةٌ، فلم تَقُمْ ولم تَتكلَّمْ» . وفي رواية عن نافعٍ عن صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبَيدٍ قال فيه: «فَشُهِدَ عليها» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي: «كانَتْ تَستَعيرُ مَتاعاً على ألسنةِ جَارَاتِها فَتَجحَدُهُ» . وفي أخرى: «كانت تَسْتَعيرُ الحُليَّ لِلنَّاسِ ثم تُمسكُهُ، فقال رسُولُ الله ﷺ : لِتَتُبْ هذه المرأَةُ إلى الله ورسولُه، وتَرُدَّ مَا تأخُذُ على ⦗٥٦٥⦘ القومِ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : قُم يا بلالُ فَخُذ بِيدِها فاقطعها» . وفي رواية: «أَن امرأَة كانت تَسْتعِيرُ الْحُليَّ في زَمان رسول الله ﷺ ، فَاستَعارَتْ من ذلك حُليّاً، فَجمَعَتْهُ ثُمَّ أَمْسَكتْهُ، فقال رسولُ الله ﷺ : لِتَتُبْ هذه المرأَة وتُؤدِّي ما عِنْدَهَا - مِراراً - فلم تَفْعَل، فَأمَرَ بها فَقُطِعَتْ» (١) .

стр. 2094

١٨٨١ - (س) سعيد بن المسيب ﵀: «أن امرأَة من بني مَخْزُومٍ استعارَتْ حُلِياً على لسانِ أُنَاسٍ، فَجحدَتْهُ، فأمر بها النبيُّ ﷺ فَقُطِعَتْ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2095

الفصل الثاني: فيما لا يوجب القطع ١٨٨٢ - (ت د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ سُئِلَ عن الثَّمرِ المُعَلَّقِ؟ فقال: من أَصَابَ بفِيهِ من ⦗٥٦٦⦘ ذي حاجةٍ، غَيْرَ مُتخِذٍ خُبنة، فلا شيءَ عليه» . هذه رواية الترمذي. وزاد أبو داود والنسائي: «وَمَنْ خَرَجَ منه بشيءٍ فَعَليهِ غَرامَةُ مثلِهِ والعُقُوبةُ، ومَنْ سَرَق منه شَيْئاً بعد أَنْ يُؤوِيهِ الْجَرينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ فَعليهِ القطْعُ، ومَن سَرَقَ دون ذلك فعليه غَرامَةُ مِثْلَيْه والعقوبةُ» . وفي أخرى للنسائي قال: «سُئِلَ رسولُ الله ﷺ : في كْم تُقْطَعُ اليَد؟ قال: لا تُقطعُ في ثَمرٍ مَعَلَّقٍ، فإذا ضمَّهُ الْجَرينُ قُطِعتْ في ثَمَنِ المِجَنِّ، ولا تُقْطَعُ في حَريسةِ الْجبلِ، فإذا ضَمَّهَا المُراحُ قُطعَت في ثَمَنِ المِجَنِّ» . وفي أخرى له: «أن رجلاً من مُزيَنَةَ أَتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، كيف تَرَى في حَريسةِ الجَبَلِ؟ قال: هي ومِثْلُها والنَّكالُ، وليس في شيء من الماشِيَةِ قطعٌ إلا فيما آواه المُراحُ فبَلغَ ثَمَنَ المِجَنِّ، فَفيه قَطْعُ اليدِ، وما لم يَبْلُغْ ثمنَ المِجَنِّ، فَفيهِ غَرامَةُ مِثْليْهِ وَجَلَدَاتُ النَّكالِ، قال: يا رسول الله، كيف تَرَى في الثَّمرِ المُعَلَّقِ؟ قال: هو ومِثلُهُ مَعَهُ والنَّكالُ، وليس في شيء من الثَّمَرِ المعلَّقِ قطعٌ، إلا فيما آوَاه الجَرِينُ، فما أُخذ من الجَرين، فَبلَغَ ثمنَ المجنِّ ففيه القطع، وما لم يَبْلُغْ ثمنَ المجنِّ ففيه غَرَامَةُ مِثليهِ» (١) . ⦗٥٦٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُبْنَة) : الخبنة ما تحمل في حضنك، وقيل: هو أن تأخذه في خبنة ثوبك، وهو ذيله وأسفله. (الجرين) : موضع التمر الذي يجفف فيه، مثل البيدر للحنطة. (حريسة الجبل) : منهم من يجعل الحريسة: السرقة نفسها. يقال: حرس يحرس حرساً: إذا سرق، ومنهم من يجعلها المحروسة، يعني: ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع، لأنه ليس بموضع حرز، وحريسة الجبل أيضاً: الشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مأواها. (المُراح) : بضم الميم: الموضع الذي تأوي إليه الماشية ليلاً.

стр. 2096

١٨٨٣ - (ط) عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي حسين المكي ﵀ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا قَطعَ في ثمرٍ مُعلَّق، ولا في حَريسةِ جبلٍ، فإذا آواه المُرَاح أو الجرينُ، فالقطعُ فيما بلغ ثمن المجن» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2097

١٨٨٤ - (ط ت د س) محمد بن يحيى بن حَبَّانَ ﵀ «أَن عبداً سَرَقَ ودِيّاً من حَائطٍ، فَغَرَسَهُ في حائط سيِّدِه، فَخَرَجَ صاحبُ الوَدَيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ، فَوَجَدَهُ، فَاستَعدَى عَلى العبدِ إلى مَروانَ بنِ الحكم، فَسجَنَ مروانُ العبدَ، وأَراد قَطْعَ يَدِهِ، فَانطَلقَ سَيِّدُ العبدِ إلى رافِعِ بن خَدِيجٍ فَسْألَهُ عن ذلك؟ فَأخبرَهُ: أنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: لَا قَطعَ في ثَمرٍ ولا كَثَرٍ - الكَثَرُ: الجُمَّارُ - فقال الرجلُ: فَإنَّ مَروَانَ بنَ الحكم أَخذ غُلاماً لي، وهو يُريدُ قَطْعَهُ، وأنا أُحِبُّ أنّ تَمْشيَ معي إليه فَتُخبرَهُ بالذي سَمِعتَ من رسولِ الله ﷺ ، فَمشى معه رافِعٌ إلى مَرْوانَ بنِ الْحَكم، فقال: أَخَذْتَ غُلاماً لهذا؟ قال: فَما أنتَ صَانِعٌ بِه؟ قال: أردْتُ قَطْعَ يَدهِ، فقال له رافعٌ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا قَطْعَ في ثَمرٍ ولا كَثَرٍ، فَأمَرَ مَروانُ بالعبد فأُرسِلَ» . هذه رواية الموطأ وأبي داود. وفي أخرى لأبي داود بهذا الحديث، وقال: فيه «فَجَلَدَه مَروَانُ جَلَدَاتٍ وخَلَّى سبيلَهُ» . وأخرج الترمذي والنسائي المُسْنَدَ منه فقط (١) . ⦗٥٦٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَدِيّاً) : الودي الغرس من غروس النخل قبل أن يكبر. (من حائط) : الحائط البستان من النخل. (كَثَر) : الكثر جُمَّار النخل.

стр. 2098

١٨٨٥ - () جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا قَطْعَ في كَثرٍ ولا ثَمَرٍ مُعلَّقٍ ولا حَرِيسة جَبل، ولا على خِيانةٍ، ولا في انتِهَابٍ ولا خليسةٍ» . أخرجه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثمر معلق) : والثمر المعلق: هو الذي بعد في شجره. (خَليسة) : الخليسة: الشيء المختلس، المنهوب، المسلوب.

стр. 2099

١٨٨٦ - (ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ليس على خَائِنٍ، ولا مُنتَهِبٍ، ولا مُخْتلِسٍ قَطعٌ» . ⦗٥٧٠⦘ أخرجه الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَيْسَ على المُنتهبِ قَطعٌ، ومن انْتهبَ نُهْبَة مَشْهورَة فَليْسَ مِنَّا» . قال: وبهذا الإسناد قال رسولُ الله ﷺ : «ليس على الخْائِنِ قَطع» . وزاد في الأخرى: «ولا على المُخْتَلِسِ قَطعٌ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليس منا) : أي ليس متابعاً لنا في فعله هذا، ولا منتسباً إلى ملتنا في هذا الفعل خاصة.

стр. 2100

١٨٨٧ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀ «أنَّ مَرَوانَ بن الحكم أُتيَ بإنسانٍ قد اختلَس متاعاً، فأراد قطع يده، فأرسل إلى زيدِ بنِ ثابت يسأله عن ذلك؟ فقال زيدٌ: ليس في الْخُلْسةِ قَطْعٌ» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٥٧١⦘ وذكر رزين رواية لم أَجدها: قال مالك: «بَلغَني: أنَّ زيدَ بن ثابت قال: ليس في الخلسةِ قَطعٌ، ولا في ثَمرٍ مُعَلَّقٍ قطْعٌ، ولا في حَرِيسَةِ جَبلٍ» (٢) .

стр. 2101

١٨٨٨ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «جاء رجلٌ إلى عمرَ بغلامٍ له، فقال: اقْطَعْ يَدَهُ، فإنهُ سَرَقَ مِرآة لامرأتي، فقال عمر: لا قطع عليه، هو خَادِمُكْم أَخذَ مَتاعَكم» (١) . أخرجه الموطأ أيضاً عن السائب بن يزيد: «أنَّ عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغُلامٍ له - وذكر الحديث - وفيه سَرَقَ مِرآةً لامرَأتي، قِيمتُها سِتونُ درهماً» (٢) .

стр. 2102

الفصل الثالث: في تكرار القطع ١٨٨٩ - (د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «جيء إلى رسولِ الله ﷺ بسارقٍ فقال: اقْتلُوه، قالوا: يا رسولَ الله إنَّما سَرقَ، ⦗٥٧٢⦘ فقال: اقْطَعوهُ، قال: فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ به الثانيةَ، فقال: اقْتُلُوهُ، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، فَقُطِعَ، ثم جِيءَ به الثالثة، فقال: اقتُلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، ثم أُتي به الرابعةَ، فقال: اقتُلوه، فقالوا: يا رسولَ الله، إنما سرق، قال: اقطعوه، فأُتَي به الخامسةَ، فقال: اقْتُلُوهُ، قال جابر: فانطلقنا به فَقَتلنَاه، ثُمَّ اجْتَرْرناهُ فأَلقيناهُ في بئرٍ، ورَمَينا عليه الحجارة» ، هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي مثله، إلى قوله في الخامسة: «اقْتُلوهُ، قال: فَانطَلَقْنا إلى مِرْبَدِ النَّعَمِ. ثم حَمَلَنَاهُ فاستَلقى على ظهره، ثم كشَّ (١) بيديه ورجليه، فانصَدَعَتِ الإبلُ، ثم حَمَلُوا عليه الثانيةَ، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة، ففعل مثلَ ذلك، فَرَمَينَاهُ بالحجارة فقَتَلْناهُ، ثم ألقيناه في بِئرٍ، ثم رَميْنا عليه بالحجارةِ» . قال النسائي: هذا حديث منكر، وأحد رواته ليس بالقوي (٢) . ⦗٥٧٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مربد النَّعم) : الموضع الذي تجتمع فيه.

стр. 2103

١٨٩٠ - (س) الحارث بن حاطب ﵁ «أَنَّ رسولَ الله، ﷺ أُتيَ بِلِصٍّ فقال: اقْتُلُوهُ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنما سَرقَ، فقال: اقتُلوه، قالوا: يا رسولَ الله، إنما سرق، قال: اقْطَعوا يَدَهُ، قال: ثم سرَقَ، فَقُطِعتْ رِجْلُه، ثم سرق على عَهدِ أبي بكرٍ، حتى قُطعت قوائمه كلُّها، ثم سرق أَيضاً الخامسةَ، فقال أَبو بكرٍ: كان رسولُ الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: اقتُلوه، ثم دَفَعَهُ إلى فتَيةٍ من قريش لِيقْتُلُوهُ، منهم عبدُ الله بنُ الزُّبيرِ، وكانَ يُحبُّ الإمارةَ، فقال: أَمِّرُوني عليكم، فَأمَّرُوه عليهم، فكان إذا ضَرَبَ ضَربُوهُ حتَّى قَتلُوهُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2104

١٨٩١ - (ط) القاسم بن محمد ﵀ «أنَّ رجلاً من أهل اليمن، أَقطعَ اليدِ والرِّجلِ، قَدِمَ المدينةَ، فَنَزَلَ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيق، فَشَكا إليه أن عَامِلَ اليَمنِ ظَلَمهُ وقطَعَ يدَهُ، وكان يُصَلِّي من اللَّيلِ، فيقولُ أَبو بكرٍ: وأبيكَ مَا لَيلُك بلَيْلِ سَارِقٍ، ثم إنَّهُ بَيَّتَ حُليّاً لأسماءَ بنت عُمَيسٍ، ⦗٥٧٤⦘ فافتقْدُوه، فَجَعلَ يَطُوفُ معهم ويقول: اللَّهُمَّ عَليكَ بَمنْ بَيَّتَ أهْلَ دُوَيْرِيةِ الرَّجُلِ الصَّالحِ، ثم وَجَدُوا الحُليَّ عند رَجُلٍ صائِغٍ، فَزعَمَ أنَّ الأقْطعَ جاء به، فاعْتَرَفَ الأقطعُ - أو شُهدَ عليه - فَأَمرَ أبو بكرٍ فقُطِعَتْ شِمَالُهُ، فقال أبو بكرٍ: والله إنَّ دُعاءهُ على نَفسِهِ أشَدُّ عِندِي مِنْ سَرِقَتِهِ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بيّت) : الأمر إذا أتاه ليلاً، يعني: أنه سرق الحلي في الليل.

стр. 2105

الفصل الرابع: في أحكام متفرقة ١٨٩٢ - (ط) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (١) ﵀ «أنَّ رقِيقاً لِحَاطِبٍ سرَقُوا نَاقة لرجلٍ من مُزَينةَ فَانْتَحرُوهَا، فَرُفِعَ ذلك إلى عمر بن الخطاب، فَأمَرَ عمرُ كَثِيرَ بنَ الصَّلتِ أنْ يَقْطعَ أيْدِيَهُمْ، ثم قال عمرُ: أرَاك تُجيعُهمْ، ثم قال عمر: واللهِ، لأُغَرِّمَنَّكَ غُرماً يَشُقُّ عليك، ⦗٥٧٥⦘ ثم قال لِلمُزَنيِّ: كم ثَمنُ نَاقَتِكَ؟ فقال المُزَنيُّ: كُنتُ والله أمْنَعُها من أَربعمائةِ دِرهم. فقال عمر: أَعطِهِ ثَمانمائة درهم» . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رقيقاً) : الرقيق: العبيد والإماء.
следующие страницы →