← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

١٩٢٣ - (خ د) أبو هريرة ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتيَ بِرَجُلٍ قد شَربَ، فقال: اضْرِبُوهُ، فقال أَبو هريرة: فَمِنَّا الضَّاربُ بيده، والضارب بِنَعْلِهِ، والضارِبُ بِثوبِه، فَلمَّا انصرَفَ قال بعضُ القوم:أَخزَاك الله، فقال رسولُ الله ﷺ : لا تقولوا هكذا، لا تُعِينُوا عليه الشيطانَ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية البخاري إلى قوله: «والضَّاربُ بِثَوبِهِ» وزاد أبو داود، «ثم قال لنا: بَكِّتُوهُ،فَأقْبَلنا عليه نقول: أما اتّقَيْتَ الله؟ أمَا خَشِيتَ الله؟ أمَا استَحَييْتَ من رسولِ الله ﷺ ؟ ثم اتَّفقا فلما انصرفَ قال له بعض القومِ: أخْزاكَ الله فقال رسولُ الله ﷺ :لا تقولوا هكذا، لا تُعينوا عليه الشيَّطَانَ، ولكن قُولُوا: اللَّهُم ارحمهُ، اللَّهُم تُبْ عليه» (١) .

стр. 2137

الباب السابع: في إقامة الحدود وأحكامها ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: في الحث على إقامتها ١٩٢٤ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «حدٌّ يُقَامُ في الأرضِ خَيرٌ لأهل الأرض من أَنْ يُمطَرُوا ثَلاثِينَ صَباحاً» . وفي أخرى: قال أبو هريرة: «إقَامَةُ حَدٍّ في الأرضِ خَيرٌ لأهلِهَا من مَطَرِ أربعين ليلة» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2138

١٩٢٥ - (خ ت) النعمان بن بشير ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ ⦗٥٩٧⦘ قال: «مَثَلُ القَائِم في حُدُودِ الله والْوَاقِع فيها، كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذي في أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا في نَصِيبِنَا خَرقاً ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا؟ فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا جَميعاً، وإنْ أخذُوا على أيدِيهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعاً» . هذه رواية البخاري، وللترمذي نحوها (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاستهام) : طلب السهم والنصيب، والمراد به: الاقتراع. (أخذوا على أيديهم) : يقال: أخذتُ على يد فلان: إذا منعتَه عما يريد أن يفعله.

стр. 2139

١٩٢٦ - (ط) زيد بن أسلم ﵁ «أَنَّ رجلاً اعْتَرَفَ على نفسِهِ بالزِّنى، على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فَدَعا له رسولُ الله بِسَوْطٍ، فَأُتيَ بِسَوطٍ مَكْسورٍ، فقال: فَوقَ هذا، فَأُتيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لم تُقطَعْ ثَمرَتُهُ، فقال: فَوقَ هذا، فَأُتيَ بِسَوْطٍ قد رُكِبَ بِهِ (١) ⦗٥٩٨⦘ ولانَ، فَأمَرَ به رسولُ الله ﷺ فَجُلِدَ، ثم قال: أُيُّها الناسُ، قد آنَ لكم أنْ تَنْتَهُوا عن حدودِ الله، مَنْ أصَابَ من هذه القَاذُورَةِ (٢) شَيئاً فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله، فَإنَّه مَنْ يُبْدِ (٣) لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليهِ كتابَ الله» . أخرجه الموطأ (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القاذورة) : كل فعل أو قول قبيح يُستقذر بين الناس. (من يبد لنا صفحة وجهه) : أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه، كأن وجهه قد غطاه، فكشفه فرأيناه. (لم تقطع ثمرته) : ثمرة السوط: عَذَبَته، أراد أنه جديد فيه قوة وجفاء، لأنه لم يستعمل.

стр. 2140

١٩٢٧ - () عبد الله بن مسعود ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتيَ بِرَجُلٍ قد شربَ، فقال: أيُّها الناسُ، قد آنَ لكم أن تَنتهُوا عن ⦗٥٩٩⦘ حُدودِ الله، فَمنْ أَصَابَ من هذه القَاذُورةِ شيْئاً، فَليَستَتِرْ بِستْرِ الله، فإنهُ مَن يُبْدِ لَنا صَفحَتَهُ نُقِمْ عليه كتابَ الله. وقرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿والَّذينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إلهاً آخَرَ ولا يَقتُلُونَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ الله إلا بالحقِّ ولا يزنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] وقال: قَرَنَ الله الزِّنى مع الشِّركِ، وقال: لا يَزني الزَّاني حين يزني وهو مُؤمنٌ» . أخرجه (١) .

стр. 2141

الفصل الثاني: في الشفاعة والتسامح في الحدود ١٩٢٨ - (د) يحيى بن راشد ﵀ قال: «جَلَسنا يَوماً لابنُ عمرَ، فَخرَجَ إلينا، فسمِعْتُهُ يقول: سمعتُ رسولَ اللهَ ﷺ يقول: مَنْ حَالتْ شَفَاعَتُهُ دونَ حَدٍّ منُ حدود الله تعالى فقد ضادَّ الله ، ومَنْ خاصَمَ في باطلٍ - وهو يَعلمُ - لم يَزَل في سَخَطِ الله حتى يَنْزِعَ، ومَنْ قالَ في ⦗٦٠٠⦘ مُؤمِنٍ مَا لَيسَ فيه أَسكْنَهُ الله رَدغَةَ الْخبَالِ حتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قال» (١) . زاد في رواية: «ومن أعان على خصومة بظلم فقد باءَ بغضب من الله» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَدْغَة الخبال) : عصارة أهل النار، والردغة بفتح الدال وسكونها: الماء والطين.

стр. 2142

١٩٢٩ - (ط) الزبير بن العوام ﵁ «لقيَ رجلاً قد أخذَ سَارقاً، وهو يُريدُ أن يذْهبَ به إلى السلطان، فَشَفَعَ له الزُّبيرُ ليُرْسِلَهُ فقال: لا، حتى أبلغَ به السلطانَ، فقال الزبيرُ: إنَّما الشَّفَاعةُ قبل أنْ تبلغَ إلى السلطان، فإذا بَلَغَ إليه فقد لُعنَ الشَّافِعُ والمُشفِّعُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2143

١٩٣٠ - (ط د س) صفوان بن أمية ﵁ قِيلَ له: «إنه ⦗٦٠١⦘ مَنْ لم يُهَاجِر هَلَكَ، فَقَدِمَ صَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ المدينةَ، فَنَام في المسجِدِ وَتَوسَّدَ رِدَاءهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ فأخذ رِداءهُ، فأَخذَ صَفْوانُ السارِقَ، فجاءَ بهِ إلى رسولِ الله ﷺ ، فَأَمرَ به رسولُ الله ﷺ أنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فقال صفوانُ: إنِّي لم أُرِد هذا يا رسولَ الله، هو عليه صدَقَةٌ، فقال رسولُ الله ﷺ : فَهلا قَبلَ أن تأَتيَني به؟» . هذه رواية الموطأ (١) . وفي رواية أَبي داود والنسائي قال: «كنتُ نَائماً في المسجدِ على خَميصَةٍ لي ثَمَن ثَلاثِينَ درهَماً، فَجَاء رَجُلٌ فَاخْتلِسَها مِني، فَأُخِذَ الرجلُ، فأُتيَ بهِ النبي ﷺ ، فَأمَرَ لِيُقطَعَ، قال: فأتَيتُهُ فقلتُ: أَتَقْطَعُهُ مِن أجْلِ ثلاثينَ دِرهماً؟ أنَا أبيعهُ وأُنْسِئُهُ ثَمنَها، قال: فَهلَاّ كان هذا قبل أن تَأتِيَني به» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي نحوه، وقال: «نامَ في المسجدِ وتَوسَّدَ رِدَاءهُ» . وفي أخرى للنسائي: «أَنَّ رجُلاً سَرقَ بُرْدَةً لَهُ، فَرَفعَهُ إلى النبيِّ ﷺ ⦗٦٠٢⦘ فأمر بقطْعهِ، فقال: يا رسولَ الله، قد تَجاوَزتُ عنه، فقال: أبا وَهبٍ، أفلا كان قبلَ أن تأْتِيَنا به؟ فَقَطَعهُ رسولُ الله ﷺ » (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَمِيصَة) الخميصة: ثوبٌ أَسود من خَزٍّ أَو صوفٍ مُعَلْم.

стр. 2144

١٩٣١ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀ قال: «ما مِن شَيء إلا والله يُحِبُّ أنْ يُعفى عنه ما لم يَكُنْ حَداً (١) عن عبادِهِ» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 2145

الفصل الثالث: في درء الحدود وسترها ١٩٣٢ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ ⦗٦٠٣⦘: «ادْرَؤوا الحدودَ عن المسلمين ما اسْتَطعتُمْ، فإن كان له مخرَجٌ فخلّوا سبيلَهَ، فإنَّ الإمامَ إنْ يُخْطئُ في العفوِ خَيرٌ من أن يُخْطئَ في العقوبة» . قال الترمذي: وقد روي عنها ولم يُرفَع، وهو أصح. وفي رواية مختصراً قال: «ادرَؤوا الحدُودَ ما استطعتم» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ادرؤوا) : الدرء: الدفع.

стр. 2146

١٩٣٣ - (د) عائشة ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: «أقِيلُوا ذَوي الْهيئاتِ عَثَرَاتِهم إلا الحدودَ» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٠٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذوي الهيئات) قال الخطابي: قال الشافعي في تفسير الهيأة: من لم تظهر منه ريبة، وفيه دليل على أن التعزير إلى الإمام، وهو مخير فيه.

стр. 2147

١٩٣٤ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «تَعافَوُا الحُدُودَ فيما بينكم، فما بَلَغني منْ حَدٍّ فقد وجبَ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تعافوا) : أمر بالعفو، وهو التجاوز عن الذنب، أي أسقطوا الحدود فيما بينكم، ولا ترفعوها إليّ، فإنه متى علمتُها أقمتُها.

стр. 2148

١٩٣٥ - (ط د) سعيد بن المسيب ﵀ قال: بَلغني: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لرجلٍ من أسْلمَ يُقالُ له: هَزَّالٌ، وقد جَاء يشكو ⦗٦٠٥⦘ رَجُلاً بالزِّنا، وذلك قبل أن يَنزل ﴿والَّذينَ يَرْمُونَ المُحصَناتِ ثمَّ لم يَأْتُوا بأربعةِ شُهَدَاءَ فاجْلدوهمْ﴾ [النور: ٤] : «يا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ كان خَيراً لَكَ» . قال يحيى بن سعيد: فَحدَّثتُ بهذا الحديث في مجلسٍ فيه يزيدُ بنُ نُعيم بن هزَّالِ الأسلميُّ، فقال يزيد: هَزَّالٌ جَدِّي، وهذا الحديثُ حقٌّ. أخرجه الموطأ، إلا قوله: «وقد جاء يَشكو» إلى قوله: ﴿فَاجْلِدوهم﴾ . وفي رواية أبي داود عن يَزيد بن نُعيمٍ عن أبيه: «أنَّ ماعِزاً أتَى النبيَّ ﷺ ، فأقرَّ عنده أربعَ مَرَّاتٍ، فأمر به فَرُجمَ، وقال لهِزَّالٍ: لو سَتَرتَهُ بثوبكَ كانَ خَيْراً لك» فقال ابن المنكدر: إنَّ هَزَّالاً أمَرَ مَاعزاً أن يَأتِي النبي ﷺ فَيُخبرَه (١) .

стр. 2149

الفصل الرابع: في التعزير ١٩٣٦ - (خ م د) هانيء بن نيار (١) ﵁ أنَّهُ سَمِعَ ⦗٦٠٦⦘ رسوَلَ الله ﷺ يقول: «لا يُجلَدُ فوقَ عَشْرَةِ أَسوَاطٍ إلا في حَدٍّ من حدُودِ الله » . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢) .

стр. 2150

١٩٣٧ - (خ ت) عبد الرحمن بن جابر ﵀ عَمَّنَ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا عُقوَبةَ فوق عَشْرِ ضَرَباتٍ إلا في حَدٍّ من حُدودِ الله » . هكذا أخرجه البخاري ولم يُسَمِّ الصحابيَّ. قال الحميديُّ: قال أبو مسعود [الدمشقي] : هو أبو بُرْدة بنُ نيارٍ. وأخرجه الترمذي عن عبد الرحمن بن جابر عن [أبي] بردة بن نِيارٍ فَسَمَّاهُ، فعلى هذا التفسير: يكون هذا الحديث هو الحديث الذي قبله، وحيث لم يُسَمِّهِ البخاري جعله الحميديُّ حديثاً آخر، لاحتمال أن يكون غير أبي بُردَةَ، وقد نَبَّهنا نحنُ على ما عَرفناه من ذلك (١) .

стр. 2151

الفصل الخامس: في أحكام متفرقة ١٩٣٨ - (د) حكيم بن حزام ﵄ قال: «نَهى رسولُ الله ﷺ : أنْ يُسْتَقَادَ في المسجِدِ، وأنْ تُنْشَدَ فيه الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحُدُودُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُستقاد) : يُستفعل من القود: وهو القصاص.

стр. 2152

١٩٣٩ - (د س) أبو أمامة بن سهل بن حنيف ﵁ عن بعض أصحاب رسولِ الله ﷺ من الأنصار: «أنَّه اشْتكى رجلٌ منهم حتى أضْنى، فَعادَ جِلُدَة على عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عليه جَاريةٌ لِبعْضِهمْ، فَهَشَّ لَهَا فَوقَعَ عَليها، فَلمَّا دَخَلَ عليه رِجَالُ قَوْمِهِ يَعودُوَنهُ أَخبَرَهُمْ بذلك، وقال: اسْتَفتُوا لي رسولَ الله ﷺ ، فإني قد وَقَعتُ على جاريةٍ دَخَلَتْ عَليَّ، فَذَكروا ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقالوا: ما رَأينَا بأحَدٍ من ⦗٦٠٨⦘ الضُّرِّ مثْلَ الذي هُو بهِ، ولو حَمَلْناهُ إليك لَتَفَسَّخَتْ عِظامُهُ، ما هو إلا جِلدٌ على عَظْمٍ، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ : أنْ يَأخُذُوا لَهُ مِائَة شِمراخٍ (١) فَيَضْرِبُوهُ بها ضربة واحدة» . هذه رواية أبي داود. وأخرجه النسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيفٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بامرأةٍ قد زنَت، فقال: مِمَّنْ؟ قالت: من المُقعَدِ الذي في حائطِ سعدٍ، فأرسلَ إليه، فَأُتيَ به محمولاً، فَوضِعَ بين يديه فَاعترفَ، فَدَعَا رسولُ الله ﷺ بٍإثكالٍ فَضَربَهُ ورَحِمهُ لِزَمانتهِ، وخَفَّفَ عنه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أضنى) الرجل: إذا نزل به الضنى، وهو السقم والمرض. (بإثكال) : العثكال، عَذْق الرطب، وهو الإثكال، على إبدال الهمزة من العين.

стр. 2153

١٩٤٠ - (خ) سلام بن مسكين ﵀ عن ثابت البُناني «أنَّ أنَساً قال: إنَّ ناساً كان بهم سُقْمٌ، فقالوا: يا رسولَ الله، آونَا وأطْعِمْنَا، ⦗٦٠٩⦘ فَلَمَّا صَحُّوا قالوا: إنَّ المدينةَ وَخْمةٌ، فأنْزَلهمْ الحَرَّةَ في ذودٍ لهم (١) فقال: اشْرَبوا مِنْ ألبَانها، فلما صَحُّوا قَتَلُوا راعيَ رسولِ الله ﷺ ، واستاقُوا ذَودَهُ، فَبَعثَ في آثَارِهم، وقطَعَ أيدَيهم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعْيُنَهمْ، فَرأيْتُ الرَّجُل منهم يَكدُمُ الأرضَ بلسانِهِ حتى يموتَ» . قال سلَاّمٌ: فَبْلَغني: أنَّ الْحجاجَ قال لأنسٍ: حَدِّثني بأشَدِّ عُقُوبةٍ عَاقبَ بها رسولُ الله ﷺ ، فَحَدَّثَهُ حديثَ العُرنيين، فَبلغَ ذلك الحسن، فقال: وددْتُ أنَّه لم يُحدِّثهُ، لأن هذا كان قبلَ أن تنزل الحدودُ، أخرجه البخاري هكذا، وقد تقدَّم هذا الحديثُ في حدِّ الرِّدَّة باختلاف طرقه التي أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وإنما أوردنا هذه الرواية للبخاري ها هنا لأجل الزيادة التي في آخره من حديث الحجاج والحسن، ولذلك لم نُعلم عليه ها هنا إلا علامة البخاري وحدَه، وإن كان مُتفقاً عليه (٢) .

стр. 2154

١٩٤١ - (د) الهياج بن عمران بن حصين ﵄ «أنَّ عِمْرَانَ أَبَقَ له غُلامٌ، فَجَعَلَ لله عليه لِئنْ قَدَرَ عليه لَيَقْطَعنَّ يَدَهُ، قال: ⦗٦١٠⦘ فَأرسلني لأسألَ له؟ فَأتيتُ سَمُرَةَ بْنَ جُندَبٍ فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَحُثُّنا على الصَّدَقَةِ، وينهانا عن المُثْلَةِ، فَأتَيتُ ابْنَ حُصَينٍ فَسألتُهُ؟ فقال: كَان رسولُ الله ﷺ يَحُثُّنَا على الصَّدقَةِ، وينهانَا عَنِ المُثلَةِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2155

١٩٤٢ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَحُثُّ في خُطْبَتهِ على الصدَقَة، وينهى عن المُثْلَةِ» .أخرجه النسائي (١) .

стр. 2156

١٩٤٣ - (د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا ضَرَبَ أحَدُكم فَلْيتَّقِ الوَجْهَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2157

١٩٤٤ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أصَابَ حدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبتَهُ في الدُّنيا فَالله أعْدَلُ مِنْ أن يُثَني على عَبْدهِ العُقُوبَةَ في الآخرَةِ، ومن أصابَ حدًّا فَسَتَرَهُ الله عليه وعفَا عنه، فالله أكرمُ ⦗٦١١⦘ من أنْ يَعودَ في شَيء قد عَفَا عنه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2158

١٩٤٥ - (ت د) علي بن أبي طالب ﵁ قال رسولُ الله ﷺ : «رفع القَلمُ عن ثَلاثَةٍ: عن النائم حَتى يستيقظ، وعَنِ الصَّبيِّ حتى يَحتلمَ، وعن المَجنُونِ حتى يَعقِلَ» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . ولأبي داود زيادةٌ في طريق أخرى: «والخَرِفِ» .

стр. 2159

١٩٤٦ - (د س) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يَستَيْقظَ، وعن المبتَلى حتى يَبرأ، وعن الصبيِّ حتى يَكْبُرَ» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 2160

الكتاب الثالث من حرف الحاء: في الحضانة [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحضانة) حاضنة الصبي: هي التي تقوم عليه في تربيته وتتولى أمره.

стр. 2161

١٩٤٧ - (د ت س) هلال - بن أبي ميمونة (١) - وقيل: أسامة ﵀ أنَّ أبا مَيمونة [سُلمى] مولى أَهل المدينة - رَجُلٌ صدْقٌ- قال: «بينما أنَا جالسٌ مع أبي هريرةَ جَاءتْهُ امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها، وقد طَلَّقَها زَوجها، فَادَّعَياهُ، فَرَطَنَتْ له تقول: يا أبا هريرة، زَوجي يُريدُ أن يذهَبَ بابني، فقال ⦗٦١٣⦘ أبو هريرة: اسْتهِما عليه، رَطَنَ لها بذلك، فَجاء زَوجُها وقال: مَنْ يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرةَ: اللَّهُمَّ إني لا أقولُ هذا، إلا أنِّي كنتُ قَاعِداً مع رسولَ الله ﷺ فَأتَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله إنَّ زَوجي يُريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد نَفَعَني وَسَقَاني مِنْ عَذْب الماء - وعند أبي داود: وقد سَقَاني مِنْ بئْرِ أبي عِنَبَةَ (٢) - فقال رسولُ الله ﷺ : استهما عليه، فقال زوُجها: مَنْ يُحَاقُّني في ولدي؟ فقال رسولُ الله ﷺ : هذا أبوكَ، وهذهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهما شِئْتَ، فَأخذَ بيَدِ أُمِّهِ، فَانطَلَقَتْ بِهِ» . أخرجه أبو داود. واختصره الترمذي قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ خَيَّرَ غلاماً بينَ أبيه وأُمِّهِ» لم يزِد على هذا. وأخرج النسائي المسند منه مثل أبي داود (٣) . ⦗٦١٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فرطنت) : الرطانة - فتح الراء وكسرها - الكلام بالأعجمية. (استهما) : الاستهام المقارعة. (يحَاقُّني) : ينازعني في حقي.

стр. 2162

١٩٤٨ - (د) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده: «أنَّ امرأةً أتَتَ رسولَ الله ﷺ ، فقالت: إنَّ ابني هذا كانَ بَطني لَهُ وِعَاءً، وَثديي له سقاءً، وحجري له حِوَاءً، وإنَّ أَباهُ طلَّقني وأراد أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فقال لها رسولُ الله ﷺ : أنتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحي» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حِوَاء) : حويت الشيء: إذا ضممته إلى نفسك.

стр. 2163

١٩٤٩ - (ط) القاسم بن محمد ﵀ قال: «كانَت عند عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من الأنصار، فولدت له عاصمَ بنَ عمرَ، ثم إنه فارقها، فجاء عمرُ قُبَاءَ، فوجد ابنه عاصماً يَلعبُ بفناء المسجد فَأَخَذَ بِعضُدِهِ فوضعه بيْنَ يدَيه على الدَّابَّة، فَأَدركتْهُ جَدَّةُ الغُلام فَنازَعتْهُ إيَّاهُ، حتى أتَيَا أبَا بكْرٍ ⦗٦١٥⦘ الصِّدِّيقَ، فقال عمرُ: ابني، وقالت المرأةُ: ابني، فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ: خَلِّ بيْنها وبَيْنَهُ، قال: فما رَاجعَهُ عمرُ الكلام» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2164

١٩٥٠ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «خَرَجَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ إلى مَكَّةَ فَقَدِمَ بابنِةِ حمزة، فقال جَعْفرُ: أنَا آخُذُها، أنا أحَقُّ بِها، هي ابنَةُ عَمِّي، وعِندي خَالَتُها، وإنَّما الخَالَةُ أمٌّ، وقال عليٌّ: أنَا أحَقُّ بها، هي ابنةُ عمِّي، وعندي ابنةُ رسولِ الله ﷺ ، فهي أحقُّ بها، وقال زيدٌ: أنَا أَحقُّ بِها، هي ابنةُ أخي، وإنَّما خَرَجتُ إليها، وسافَرتُ وقَدِمتُ بِها، فَقَضى بها رسولُ الله ﷺ لِجَعْفَرٍ وقال: الخَالَةُ أُمٌّ» . وفي رواية قال: «لمَّا خَرَجنا من مَكَّةَ تَبِعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي: يَاعَمُّ، يَاعَمُّ: فَتَنَاولَهَا عَليٌّ، فَأخذ بِيدِها، فقال: دُوْنَكَ ابنةَ عمِّك، فَحَملتها - فَقَصَّ الْخَبَرَ - وقال جعفرٌ: بنتُ عَمي، وخالَتُها تَحْتي، فَقَضى [بها] رسولُ الله ﷺ لِخَالَتِها، وقال: الْخَالَةُ بِمْنزِلَةِ الأُم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2165

الكتاب الرابع: في الحياء ١٩٥١ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اسْتحْيُوا مَنَ الله حَقَّ الْحَياءِ، قُلنا: إنَّا لَنسْتَحيي من الله يا رسولَ الله، والحمدُ لله، قال: لَيس ذَلِكَ، ولكنَّ الاسْتِحياءَ مِنَ الله حَقَّ الْحَياءِ: أنْ تَحْفَظ الرَّأْسَ ومَا وَعى، والْبَطْنَ ومَا حَوى، وتذْكُرَ المَوتَ والبلى، وَمنْ أرادَ الآخِرَةَ تَرَك زِينَةَ الدُّنيا، وآثَرَ الآخِرَةَ عَلى الأُولى، فَمنْ فَعلَ ذِلكَ فَقَدِ اسْتَحْي من الله حقَّ الحياءِ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البطن وما حوى والرأس وما وعى) : يعني «بما حوى» المأكول والمشروب، و «بما وعى» السمع والبصر واللسان، والمراد به الحث ⦗٦١٧⦘ على الحلال من الرزق، واستعمال هذه الجوارح فيما يُرضي الله تعالى.

стр. 2166

١٩٥٢ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رَسولَ الله ﷺ مَرَّ على رَجُلٍ من الأنْصَار وهُو يَعِظُ أخَاهُ في الْحياءِ، فقال رسولُ الله ﷺ : «دَعْهُ فَإنَّ الحياءَ من الإيمانِ» . وفي روايةٍ: مَرَّ على رَجلٍ وهو يعْاتِبُ أخاهُ في الحَيَاءِ يقولُ: إنَّك لَتَسْتَحيي، حَتَّى كَأنَّهُ يَقُولُ: قد أَضرَّ بِكَ، فقال رسولُ الله ﷺ : «دَعْهُ، فإنَّ الحياء مِنَ الإيَمانِ» . أخرجه الجماعة (١) .

стр. 2167

١٩٥٣ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الحياءُ من الإيمانِ، والإيمانُ في الْجَنَّةِ، والبذَاءُ مِنَ الجفَاءِ، والَجفَاءُ في النَّارِ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البذاء) : بالفتح والمد: الفحش. ⦗٦١٨⦘ (الجفاء) : التباعد من الناس والغلظة عليهم.

стр. 2168

١٩٥٤ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الحياءُ والعَيُّ شُعبَتُانِ من الإيمانِ، والبَذَاءُ والبيَانُ شُعبَتانِ من النِّفاقِ» . أخرجه الترمذي، وقال: «العَيُّ» قِلَّةُ الكلام، و «البَذاءُ» الفُحْش في الكلام، و «البيانُ» هو كَثْرَةُ الكلام، «مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبُون النَّاسَ ويتوسَّعون في الكلام ويَتَفَصَّحُونَ فيه من مَدح النَّاسِ فيما لا يَرضي الله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العَيُّ) : القصور في البيان، والنطق بما في النفس. (شُعبتان) : الشعبة القطعة من الشيء، والمراد أنهما قطعتان منشؤهما [الإيمان، أو] النفاق. (البيان) : قد جاء ذكره في الحديث، وأما حقيقته: فإنه ضد العي، وهو القدرة على الكلام، والنطق بما في النفس، وإيصاله إلى المخاطب في أحسن صورة، والمنهي عنه: إنما هو التعمق في النطق والتفاصح، وإظهار التقدم فيه على الناس، وكأنه نوع من العُجب، ولذلك قال فيه: «وبعض البيان» ، ⦗٦١٩⦘، لأنه ليس كل البيان مذموماً، إنما يذم منه ما كان واقعاً هذا الموقع، وإلا فالبيان في نفسه محمود.

стр. 2169

١٩٥٥ - (خ م د) أبو السَّوَّار العدوي - هو حسان بن حريث ﵀ قال: سمِعتُ عِمْرَانَ بنَ حُصيْنٍ يقول: قال رسولُ الله ﷺ : «الحياءُ لا يَأْتي إلا بِخَيْرٍ، فقال بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ: إنَّهُ مَكتوبٌ في الْحِكْمَةِ: إنَّ منه وَقاراً، ومنه سَكينة» . وفي رواية: «وَمِنْهُ ضَعْفٌ، فقال عِمران: أُحدِّثكَ عن رسولِ الله ﷺ ، وتُحَدِّثُني عن صُحُفِك؟» . وفي رواية قال: «الحياءُ خيرٌ كُلُّهُ - أو قال الحياءُ كُلُّهُ خيرٌ» . الشَّكُ من الراوي. أخرجه البخاري ومسلم عن أبي السَّوَّارِ عن عِمرَانَ. وأخرجه مسلم أيضاً وأبو داود عن أبي قَتادَةَ تَميم بنِ نُذير العَدَوي عن عِمران وفي آخر رواية أبي داود: قال: «قُلنا: يا أبا نُجَيْدٍ (١) ، ⦗٦٢٠⦘ إيهِ إيهِ (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سكينة) : فعيلة من السكون. (إيه) : إذا قلت للرجل: إيه، بغير تنوين، فأنت تستزيده من الكلام والبذاء، وإذا وصلت نوّنت فقلت: إيه، فإذا قلت: إيهاً بالنصب فإنما تأمره بالسكوت.

стр. 2170

١٩٥٦ - (خ د) أبو مسعود البدري ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ مَمَّا أدْركَ النَّاسُ مِن كلامِ النُّبوَّةِ الأُولى: إذا لم تَسْتحِ فَافْعلْ مَا شِئْتَ» (١) . أخرجه البخاري وأبو داود. ⦗٦٢١⦘ [وفي رواية ابن مسعود «فَاصْنَعْ» . أخرجه البخاري قبيل مناقب قريش] (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) : هذا الكلام له تأويلان. أحدهما: ظاهر، وهو المشهور، ومعناه: إذا لم تستح من العيب ولم تخش العار مما تفعله، فافعل ما تحدثك نفسك من أغراضها، سواء كان حسناً أو قبيحاً، وهذا لفظه أمر، ومعناه: توبيخ وتهديد. والوجه الثاني: تقول: إذا كنت في فعلك آمناً أن تستحي منها. فاصنع منها ما شئت، كأنه قال: إذا كنت في أفعالك جارياً على سنن الصواب فافعل منها ما شئت، والمراد بقوله: «إن هذا مما بقي من كلام النبوة الأولى» ، يعني أن الحياء لم يزل مستحسناً في شرائع الأنبياء الأولين، وأنه لم يرفع ولم ينسخ في جملة ما نسخ الله من شرائعهم.

стр. 2171

١٩٥٧ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ أشَدّ حَياء مَنَ العَذْراءِ في خِدرِها، فإذا رَأى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْناهُ في وَجههِ» . أخرجه البخاري ومسلم يرفعه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العذراء في خدرها) : العذراء البكر، وهي أبداً توصف بالحياء، وخدر العروس: موضعها الذي تصان فيه عن الأعين.

стр. 2172

١٩٥٨ - (ط) زيد بن طلحة بن ركانة ﵀ يَرْفَعُهُ، قال: قال رسِولُ الله ﷺ : «إنَّ لِكُلِّ دينٍ خُلُقاً، وخُلُقُ الإسلام الْحياءُ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2173

١٩٥٩ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَا كانَ الفُحْشُ في شَيءٍ إلا شَانَهُ، ⦗٦٢٣⦘ ومَا كانَ الْحَيَاءُ في شَيء إلا زَانَهُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفُحش) : القبيح من الكلام، والبذاء. (شانَه) : الشَّين: العَيب.

стр. 2174

الكتاب الخامس: في الحسد ١٩٦٠ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسِولَ الله ﷺ قال: «لا حَسَدَ (١) إلا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ الله الْحِكْمَةَ، فهو يَقضِي بها ويُعَلِّمُها، ورجلٌ آتَاهُ الله مالاً فَسَلَّطَهُ على هَلكَتهِ في الحقِّ» . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 2175

١٩٦١ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا حَسَدَ إلا على اثْنَتيْنِ: رجلٌ آتَاهُ الله القرآنَ فقام به آناء اللَّيل وَآنَاءَ النَّهارِ، ورجلٌ أعْطاهُ الله مالاً، فَهوَ يُنْفِقِهُ آنَاءَ ⦗٦٢٥⦘ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
следующие страницы →