← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

١٩٥٧ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ أشَدّ حَياء مَنَ العَذْراءِ في خِدرِها، فإذا رَأى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْناهُ في وَجههِ» . أخرجه البخاري ومسلم يرفعه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العذراء في خدرها) : العذراء البكر، وهي أبداً توصف بالحياء، وخدر العروس: موضعها الذي تصان فيه عن الأعين.

стр. 2172

١٩٥٨ - (ط) زيد بن طلحة بن ركانة ﵀ يَرْفَعُهُ، قال: قال رسِولُ الله ﷺ : «إنَّ لِكُلِّ دينٍ خُلُقاً، وخُلُقُ الإسلام الْحياءُ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2173

١٩٥٩ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَا كانَ الفُحْشُ في شَيءٍ إلا شَانَهُ، ⦗٦٢٣⦘ ومَا كانَ الْحَيَاءُ في شَيء إلا زَانَهُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفُحش) : القبيح من الكلام، والبذاء. (شانَه) : الشَّين: العَيب.

стр. 2174

الكتاب الخامس: في الحسد ١٩٦٠ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁ أنَّ رسِولَ الله ﷺ قال: «لا حَسَدَ (١) إلا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ الله الْحِكْمَةَ، فهو يَقضِي بها ويُعَلِّمُها، ورجلٌ آتَاهُ الله مالاً فَسَلَّطَهُ على هَلكَتهِ في الحقِّ» . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 2175

١٩٦١ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا حَسَدَ إلا على اثْنَتيْنِ: رجلٌ آتَاهُ الله القرآنَ فقام به آناء اللَّيل وَآنَاءَ النَّهارِ، ورجلٌ أعْطاهُ الله مالاً، فَهوَ يُنْفِقِهُ آنَاءَ ⦗٦٢٥⦘ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 2176

١٩٦٢ - (خ) أبو هريرة ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا حَسَدَ إلا في اثنَتَيْنِ: رجلٌ آتاهُ الله القرآنَ فهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيلِ والنَّهارِ فَسمِعَهُ جَارٌ له، فقال: لَيْتَني أُوِتيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعمَلُ، ورجلٌ آتاهُ الله مالاً فهو يُنفِقُهُ في حَقِّهِ، فقال رجل: لَيْتَني أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعمَلُ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 2177

١٩٦٣ - (د) أبو هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إيَّاكْم والحَسدَ، فَإنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الْحسنَاتِ كما تأُكُلُ النَّارُ الْحَطَب - أو قال: العُشْبَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2178

١٩٦٤ - (ت) الزبير بن العوام ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «دَبَّ إليكم دَاءُ الأُممِ قَبلَكم: الحسدُ والبغضاءُ، وَهي الْحَالِقةُ أمَا إنِّي لا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولكن تَحْلِقُ الدِّينَ، والَّذي نَفْسي بِيدِه، لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنُون حتى تَحابُّوا، أَلا أدلُّكم على مَا تَتَحَابُّونَ بِهِ؟ افْشُوا السلامَ بينَكم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2179

١٩٦٥ - () عبد الله بن كعب (١) ﵀ عن أبيه: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَا ذِئبَانِ جَائِعانِ أُرسِلا في زَريبة غَنَمٍ بأَفْسدَ لها منَ الْحِرصِ على المالِ، والْحَسد في دِين المسلم، وإن الْحَسدَ لَيَأُكُلُ الْحَسناتِ كما تَأَكُلُ النَّار الحْطَبَ» . وفي رواية: «إيَّاكم والحسدَ، فَإنَّهُ يأكُلُ الحسناتِ كما تأكُلُ النَّارُ العْشبَ» . أخرجه (٢) .

стр. 2180

الكتاب السادس: في الحرص ١٩٦٦ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ وتَشِبُّ منه اثْنَتانِ: الحِرصُ عَلى المالِ، والحِرصُ عَلى العُمُرِ» . وفي روايةٍ: يَكْبَرُ ابنُ آدَمَ ويَكْبُرُ مَعَهُ اثْنتَان: حبُّ المالِ، وطولُ العُمُرِ» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 2181

١٩٦٧ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قَلبُ الشَّيخ شَابٌّ على حبِّ اثْنَتيْنِ: حُبِّ العَيشِ - أو قال: طُولِ الحيَاةِ - وَحُبِّ المَالِ» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 2182

١٩٦٨ - (ت) كعب بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَا ذئبان جَائِعَانِ أُرسِلا في غَنَمٍ بأفسَدَ لها مِنْ حِرصِ المرء على المال والشَّرَف لدينهِ» . أخرجه الترمذي (١) . وهذا طرف من الحديث الذي قد تقدَّم في كتاب الحسد، إلا أنّهُ ذكره رزين، ولم أجد في الترمذي إلا هذا الحديث، وهو في الحرص، فذكرتُه ها هنا.

стр. 2183

١٩٦٩ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَوْ كانَ لابْنِ آدَمَ وادِيانِ من مَالٍ لابتَغَى لهما ثالثاً، وَلا يَملأُ جَوفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، ويَتُوبُ الله على مَن تَابَ» . ⦗٦٢٩⦘ هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: «لو كان لابنِ آدمَ وادٍ لأحَبَّ أَن يَكونَ له ثانٍ ... الحديث» (١) .

стр. 2184

١٩٧٠ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَوْ أنَّ لابنِ آدْمَ مِثْلَ وادٍ مِنْ ذَهَبٍ مَالاً لأحَبَّ أَنْ يَكُونَ إليه مِثْلهُ، وَلا يَمْلأُ عَيْنَ ابن آدَمَ إلا التُّرَابُ، ويتوبُ الله على من تابَ» . قال ابن عباس: فَلا أدْرِي أمن القُرآنِ هُوَ، أم لا؟ قال: وسمعتُ ابنَ الزُّبيْرِ يقول ذلك على المنبر. وفي روايةٍ: «لَو كان لابن آدَمَ وادَيانِ مِنْ مالٍ لابتَغَى ثالثاً، ولا يَمْلأُ جوفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، ويَتوبُ الله على من تَابَ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 2185

١٩٧١ - (خ) عباس بن سهل بن سعد ﵀ قال: سمعتُ ابْنَ الزُّبيرِ على مِنْبَرِ مَكَّةَ في خُطبتِهِ يقول: يَا أيُّها النَّاسُ، إنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «لو أنَّ ابنَ آدَمَ أُعطِيَ وَادياً من ذَهَبٍ أحب إليه ثانياً، ولو أعطي ثانياً أحبَّ إليه ثَالِثاً، ولا يَسُدُّ جَوفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرابُ، ويَتوبُ الله على من تابَ» . أخرجه البخاري (١) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء الثالث من كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول» ﷺ ويليه الجزء الرابع، وأوله حرف الخاء ويبدأ بكتاب الخُلُق

стр. 2186

ترجمة الأبواب التي أولها حاءٌ ولم تَرِدْ في حرف الحاء (حلقُ الشعر) [في كتاب الحج من حرف الحاء، وفي كتاب الزينة من حرف الزاي] . (الحَوقَلَةُ) في [كتاب] الدعاء من [حرف] الدال. (الحُليُّ) في [كتاب] الزينة من [حرف] الزاي. (الحِنَّاءُ) في [كتاب] الزينة من [حرف] الزاي. (الحِلْفُ) بكسر الحاء - في [كتاب] الصحبة من [حرف] الصاد. (الحمَّام) في كتاب الطهارة من حرف الطاء. (الحيضُ) [في] كتاب الطهارة من حرف الطاء. (الحِجَامَةُ) في كتاب الطب من حرف الطاء. (حُبُّ الموت) في آخر كتاب الفضائل من حرف الفاء. (الحشرُ) في كتاب القيامة من حرف القاف. (الحِسَابُ) في كتاب القيامة من حرف القاف. (الحَوضُ) في آخر كتاب الفضائل من حرف الفاء (١) . (الحُزْنُ) في كتاب الموت من حرف الميم.

стр. 2187

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم عَوْنَكَ حرف الخاء ، وفيه خمسة كتب كتابُ الخُلُقِ، كتابُ الخوفِ، كتاب خَلْقِ العَالَمِ، كتاب الخِلافَةِ والإمَارَةِ، كتابُ الخُلْعِ. الكتاب الأول: في الخُلُق ١٩٧٢ - (ط) معاذ بن جبل ﵁: قال: «كَانَ آخِرُ مَا أوصَاني بِهِ رسولُ الله ﷺ حِينَ وَضَعْتُ رِجلي في الغَرْزِ - أنْ قال: يَا مُعاذُ، أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ» (١) . ⦗٤⦘ أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغرز) : ركاب كور الجمل إذا كان من جلد، فإن كان من حديد أو خشب فهو ركاب.

стр. 2188

١٩٧٣ - (ط) مالك بن أنس ﵀: بَلَغَهُ: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «بُعِثتُ لأُتَمِّمَ حُسْنَ الأخلاقِ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2189

١٩٧٤ - (د) عائشة ﵂: قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِنَّ المؤمنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقهِ: دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2190

١٩٧٥ - (ت) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ المؤمنينَ إِيمَاناً: أَحسَنُهُمْ خُلُقاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2191

١٩٧٦ - (ت د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أَكْمَلُ المُؤمِنينَ إِيمَاناً: أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَخِيَارُكُمْ: خِيَارُكُمْ لأهلِهِ» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود إلى قوله: «خُلُقاً» (١) .

стр. 2192

١٩٧٧ - (ت د) أبو الدرداء ﵁: أن رسول الله- ﷺ قال: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزانِ المؤمِنِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللهَ يبْغضُ الفَاحِشَ البَذيءَ» . ⦗٦⦘ وفي رواية قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَا مِنْ شَيءٍ يُوضَعُ فِي المِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيبلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِب الصَّومِ، وَالصَّلاةِ» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود منه قوله: «مَا مِنْ شَيءٍ أَثْقَلُ فِي الميزانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البذيء) : فعيل، من البذاءة، وهو الفحش في النطق.

стр. 2193

١٩٧٨ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكم إِليَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِني مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ: أَحَاسِنُكُم أخلاقاً، وَإِنَّ أَبغَضَكُمْ إِليَّ، وَأبْعَدَكُمْ مِني مَجْلساً يَومَ القِيامةِ: الثَّرْثَارونَ والمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قالوا: يا رسولَ الله، قد عَلِمْنَا الثَّرثَارون والمُتَشَدِّقون، فما المُتَفَيْهِقونَ؟ قال: المُتَكَبِّرونَ» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الثرثارون) : الذين يكثرون في الكلام تكلفاً وخروجاً عن حد الواجب. (المتفيهقون) : الذين يتوسعون في الكلام، ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء. (الْمُتَشَدِّقون) : هم الذين يتكلمون بملء أفواههم تفاصحاً وتعظيمَاً لنطقهم.

стр. 2194

١٩٧٩ - (ت) النواس بن سمعان ﵁: قال: «أقَمتُ مَع رسولِ اللهِ ﷺ بِالمدينةِ سَنة، مَا يَمْنَعُني مِنَ الْهِجرَةِ إِلا المَسألَةُ (١) ، كان أَحدُنَا إذا هَاجَر لَمْ يسأل رسول الله- ﷺ عَن شَيءٍ (٢) ، قال: فَسَألتُهُ عن البِرِّ وَالإثْمِ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : البِرُّ: حُسْنُ الْخُلُق (٣) ، والإثمُ: مَا حَاكَ فِي ⦗٨⦘ صَدْرِكَ (٤) وَكَرِهتَ أَن يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ» أخرجه مسلم والترمذي (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حاك في صدري) يقال: حاك هذا الأمر في صدرك: إذا دار في خاطرك أو فكرت فيه.

стр. 2195

١٩٨٠ - (خ م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللهِ ﷺ فَاحِشاً، وَلا مُتَفَحِّشاً، وكان يقول: إِنَّ مِنْ خِيَارِكم: أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً» أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاحشاً) : الفاحش: ذو الفحش في كلامه. (متفحشاً) : والمتفحش: الذي تكلف ذلك ويتعمده.

стр. 2196

الكتاب الثاني: في الخوف ١٩٨١ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: «سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: مَنْ خَافَ أدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنزِلَ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غالية، ألا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجنَّةُ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أدلج) : الإدلاج مخففّاً: السير من أول الليل، والإدِّلاج مثقلاً: السَّير من آخره، والمراد بالإدلاج هاهنا: التشمير في أول الأمر، فإن من سار من أول الليل كان جديراً ببلوغ المنزل.

стр. 2197

١٩٨٢ - (ت) أنس بن مالك ﵁: «أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي المَوتِ، فقال: كَيفَ تَجِدُكَ؟ قال: أرجُو الله يا رسولَ الله، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبي، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : لا يَجْتَمِعَانِ فِي ⦗١٠⦘ قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثلِ هذا الموطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو مِنْهُ، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2198

١٩٨٣ - (خ م د ت) عائشة ﵂: قالت: «مَا رَأْيتُ رَسولَ اللهِ ﷺ مُستَجْمِعاً قَطُّ ضَاحِكاً حتى تُرى منه لَهَوَاتُهُ (١) ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّم» . زاد في رواية: «فَكَانَ إِذَا رَأى غَيْماً عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، قالت: يا رسول الله، النَّاسُ إذا رَأوا الغَيمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أنْ يَكُونَ فيه المطرُ، وَأراكَ إذا رَأيتَ غَيْماً عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الكرَاهِيَةُ؟ فقال: يا عائشةُ، وَمَا يُؤمِّنُني أنْ يكونَ فِيه عَذَابٌ؟ قد عُذِّبَ قومٌ بالرِّيحِ، وقد رَأى قومٌ العذاب، فقالوا: ﴿هَذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] » وفي رواية قالت: «كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَأى مَخِيلَة فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ وأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذا أمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عنه، فَعرَّفَتهُ عائشةُ ذلك، فقال النبيُّ ﷺ : وَما أدْري؟ لَعله كما قال قومٌ: ﴿فَلَمَّا رَأْوهُ عَارِضاً مُستَقْبِلَ أودِيَتِهِمْ قَالوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ » . ⦗١١⦘ وفي أخرى: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا رأى يَوْمَ الرِّيح - أو الغَيمِ - عُرِفَ ذلك في وَجْهِهِ، وأقْبَلَ وأدبَر، فَإِذا أُمْطرَتْ سُرَّ بِهِ، وذهب عنه ذلك، قالت عَائِشَةُ: فسألتهُ؟ فقال: إِني خَشيتُ أنْ يكون عَذَاباً سُلِّطَ على أُمَّتي، ويقول إذا رَأى المطر: رحمةٌ» . وفي أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيرَها، وَخَيرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلتْ بِه، وَإذا تَخَيَّلتِ السماءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ ودَخَلَ، وَأقْبَلَ وَأدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّي عنه، فَعَرَفَتْ ذلك عائشةُ، فَسألَتْهُ؟ فقال: لَعَلَّهُ يا عَائِشَةُ كما قال قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُستَقْبِلَ أوديَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرنَا﴾ » هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية، والرابعة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وله في أخرى: «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئاً في أُفق السَّمَاءِ تَرَكَ العملَ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ، ثم يقول: اللَّهمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا، ⦗١٢⦘ فَإِنْ مَطَرَ قال: اللَّهُمَّ صَيِّباً هَنِيئاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عارض) : العارض: السحاب الذي يعرض في السماء. (مخيلة) : المخيلة: السحابة التي يظن أن فيها مطراً، وتخيلت السماء: إذا تغيمت. (سُرِّي عنه) : سري عنه هذا الأمر: إذا كشف وأزيل عنه. (عصفت) الريح: إذا هبت هبوباً شديداً. (ناشئاً) : الناشئ من السحاب هو الذي لم يتكامل اجتماعه واصطحابه فهو في أول أمره. (صيباً) : الصيب: السحاب الذي يهراق ماؤه.

стр. 2199

١٩٨٤ - (خ) أنس بن مالك ﵄: قال: «كانتِ الرِّيحُ إِذا هَبَّتْ عُرِفَ ذلك في وَجه رسولِ الله ﷺ » أخرجه البخاري (١) .

стр. 2200

١٩٨٥ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وَأسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماء، وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فيها مَوضِعُ أَربَع أصَابِعَ إِلا وَمَلَكٌ وَاضعٌ جَبهتهُ للهِ سَاجِداً، والله لو تَعلَمُونَ مَا أعلَمُ لَضحِكتُمْ قَليلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثيراً، وما تَلَذَّذْتُم بِالنِّساءِ على الفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعُدَاتِ تَجأروُنَ إِلى اللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعضَدُ» . وفي رواية: أنْ أبا ذَرٍ قال: «لَوَدِدْتُ أَنِّي كنتُ شَجَرَة تُعضَدُ» . ويُروى عن أبي ذرٍّ موقوفاً. أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أطت) : الأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، والمعنى: أن كثرة ما في السماء من الملائكة قد أثقلها حتى أطت، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة، وإن لم يكن ثم أطيط. (الصعدات) : جمع صعيد، وهو التراب، والمراد: الطرق، مثل طريق وطرق وطرقات. ⦗١٤⦘ (تجأرون) : الجؤار: الصياح والضجة، يعني: تستغيثون. (تعضد) : عضدت الشجرة ونحوه: إذا قطعتها.

стр. 2201

١٩٨٦ - (خ ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لو تَعلَمُونَ مَا أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلاً، ولَبكَيْتُم كثِيراً» .أخرجه البخاري، والترمذي (١) .

стр. 2202

١٩٨٧ - () أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لو يَعلمُ المُؤمِنُ ما عِندَ اللهِ من العقُوبةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِه، ولو يَعْلَمُ الكافرُ ما عندَ الله من الرَّحْمَةِ ما قَنِطَ من جَنَّتهِ» أخرجه (١) .

стр. 2203

الكتاب الثالث: في خَلقِ العالَم ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في بَدء الخَلْقِ ١٩٨٨ - (خ ت) عمران بن حصين ﵁: قال: «دَخَلْتُ على النبيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقتي بالباب، فَأتى نَاسٌ من بني تَميمٍ، فقال: اقْبلُوا البُشْرى يا بَني تَمِيمٍ، قالوا: بَشَّرْتَنا فَأعْطِنَا، مَرَّتينِ، فَتَغَيَّرَ وَجههُ، ثم دَخَلَ عليه ناسٌ من أهلِ اليَمنِ، فقال: اقْبَلُوا البُشرى يا أهل اليَمنِ، إِذْ لَم يَقْبَلْها بَنو تَمِيمٍ، قالوا: قَبِلْنا يا رسولَ اللهِ، ثم قالوا: جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنسأَلَكَ عن أوَّلِ هَذَا الأمرِ: مَا كانَ؟ قال: كانَ اللهُ ولم يكن شيءٌ قَبْلَهُ، وكان عَرْشُهُ على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، وَكَتبَ فِي الذِّكرِ كُلَّ شيء، ثُمَّ أتى رجلٌ، فقال: يا عِمرانُ، أدْرِك نَاقَتكَ فَقَدْ ذَهَبتْ، فَانطَلقتُ أَطْلبُهَا، فَإِذَا السَّرابُ يَنْقَطِعُ دُونَها، وَايمُ اللهِ لَوَدِدْت أنَّهَا قَدْ ذَهبتْ ولم أَقُمْ» . ⦗١٦⦘ وفي رواية: «لَوَدِدْت أني كُنْتُ تَرَكْتُها» أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي منه إلى قوله: «قَبِلنَا يا رسول الله» (١) .

стр. 2204

١٩٨٩ - (ت) أبو رزين العقيلي ﵁: قال: «قلتُ: يا رسول الله، أيْنَ كان رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قال: كان في عَمَاءٍ مَا تَحتَهُ هَواءٌ، وما فَوقَهُ هَوَاءٌ، وَخَلَقَ عَرْشَهُ على الماءِ» . أخرجه الترمذي، وقال: قال أحمد (١) : قال يزيد (٢) : «العماءُ: أي ليس معه شيء» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (في عماء) : العماء في اللغة: السحاب الرقيق، وقيل: الكثيف وقيل الضباب، ولابد في الحديث من حذف، تقديره: أين كان ⦗١٧⦘ عرش ربنا، فحذف كقوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيَهم اللهُ في ظُللٍ من الغمام والملائكةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] أي: أمر الله، ويدلك على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ على الماءِ﴾ (٤) [هود: ٧] وحكي عن بعضهم «في عمى» مقصور، وهو كل أمر لا تدركه الفِطَن. قال الأزهري: قال أبو عبيد: إنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم، وإلا فلا ندري كيف كان ذلك العماء، قال الأزهري: فنحن نؤمن به ولانكيفه بصفة.

стр. 2205

١٩٩٠ - (خ) طارق بن شهاب: قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول: «قَامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ مَقَاماً، فَأخبَرَنَا عنْ بَدءِ الخَلقِ حتى دَخَلَ أهلُ الجنةِ مَنَازِلَهُم (١) ، وأهلُ النَّارِ منازِلَهم، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ» أخرجه البخاري (٢) .

стр. 2206

١٩٩١ - () أبي بن كعب ﵁: قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ القلَمَ، فقال له: اكتُبْ، فَجرى بما هو كائن إلى الأبدِ» أخرجه ... (١) .

стр. 2207

١٩٩٢ - () عبد الله بن مسعود ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمَّا خَلقَ اللهُ العَقلَ قال له: أقْبِلْ فَأقْبَلَ، وَأدبِرْ فَأدبَرَ، فقال له: ما خَلَقْتُ خَلقاً أحبَّ إِليَّ مِنكَ، وَلا أُرَكِّبَكَ إِلا في أحَبِّ الخلق إليَّ» أخرجه ... (١) .

стр. 2208

١٩٩٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أذِنَ لي أنْ أُحَدِّثَ عن مَلَكٍ من ملائكَةِ اللهِ من حَمَلَةِ العرْشِ: أنَّ مَا بينَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ: مَسِيرةُ سَبْعِمَائةِ عَامٍ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2209

الفصل الثاني: في خلق السماء والأرض وما فيهما من النجوم والآثار العلوية ١٩٩٤ - (د ت) العباس بن عبد المطلب ﵁: قال: «كُنتُ جَالِساً في البطحاء في عِصَابةٍ، ورسولُ اللهِ ﷺ فيهم، إذْ مَرَّتْ سَحابَةٌ، فَنَظَرُوا إليها، فقال رسول الله ﷺ : هل تدرونَ ما اسْم هذه؟ قالوا: نعم، هذه السَّحابُ، قال: والمُزْنُ، قالوا: والمُزْنُ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : والعَنان، قالوا: والعَنان، ثم قال لهم رسولُ اللهِ ﷺ : تَدرونَ كم بُعْدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا والله، ما ندري، قال: فَإِنَّ بُعدَ ما بينهما، إمَّا قال: ⦗٢٠⦘ وَاحِدةٌ، وإِمَّا اثْنَتَانِ، وإِمَّا ثَلاثُ وسبعُونَ سَنَة، وبُعْدُ السَّماء التي فَوقَها كذلك، وكذلك، حتى عَدَّدَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ كذلك، ثم فَوْق السماء السابعة بَحرٌ بَينَ أعلاهُ وأسْفَلِهِ كما بين سَمَاءٍ إِلى سماءٍ، وفَوقَ ذلك ثَمَانيةُ أوْعَالٍ، بين أظْلافِهنَّ ورُكبهنَّ ما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم فوق ظُهُورِهِنَّ العرشُ، بين أسْفَلِهِ وأعْلاهُ مِثْلُ ما بين السَّماء إِلى السَّماء، والله فوق ذلك» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العنان والمزن) : السحاب، الواحدة: عنانة ومزنة.

стр. 2210

١٩٩٥ - () قتادة، وعبد الله بن مسعود ﵄: قال: «بينما رسولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مَعَ أصْحَابِهِ يَوْماً، إِذْ مَرَّ سَحَابٌ، فقال: أَتَدْرونَ ما هذا؟ هذا العنانُ، هذه رَوَايا (١) الأرض يَسُوقُها الله إلى قومٍ لا يَعْبُدونه، ثم قال: أتَدْرُونَ ما هذه السَّماء؟ مَوجٌ مَكفوف، وسَقْفٌ مَحفُوظٌ، وفَوقَ ذلك سماءٌ أخرى، حتَّى عَدَّ سَبعَ سَمَواتٍ، وهو يقول: أتَدرونَ ⦗٢١⦘ ما بينهما؟ ثم يقول: خمسمائةِ عامٍ، ثم قال: أتَدْرونَ مَا فَوقَ ذلك؟ فوق ذلك العرشُ» . وفي حديث ابن مسعود: «وفوق ذلك الماءُ، وَفوق الماء العرشُ، واللهُ فَوقَ العَرشِ، لا يَخفَى عليه شَيءٌ من أعمال بني آدمَ، ثم قال: أَتَدرونَ ما هذه الأرض؟ قال: تَحْتها أخرى، بينهما خَمسمائة عام، حَتَّى عَدَّ سَبعَ أَرَضِين ... » وذكر الحديث. وعن عبد الله قال: «خَلَقَ اللهُ سَبعَ سمواتٍ، غِلَظُ كلِّ واحدة مَسِيرةُ خمسمائة [عام] ... » وذكر نحو ما تقدم. أخرجه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (روايا الأرض) : الروايا [من الإبل] : الحوامل للماء. واحدتها: راوية، والعامة تجعلها المزادة نفسها.
следующие страницы →