← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

١٩٩١ - () أبي بن كعب ﵁: قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ القلَمَ، فقال له: اكتُبْ، فَجرى بما هو كائن إلى الأبدِ» أخرجه ... (١) .

стр. 2207

١٩٩٢ - () عبد الله بن مسعود ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمَّا خَلقَ اللهُ العَقلَ قال له: أقْبِلْ فَأقْبَلَ، وَأدبِرْ فَأدبَرَ، فقال له: ما خَلَقْتُ خَلقاً أحبَّ إِليَّ مِنكَ، وَلا أُرَكِّبَكَ إِلا في أحَبِّ الخلق إليَّ» أخرجه ... (١) .

стр. 2208

١٩٩٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أذِنَ لي أنْ أُحَدِّثَ عن مَلَكٍ من ملائكَةِ اللهِ من حَمَلَةِ العرْشِ: أنَّ مَا بينَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ: مَسِيرةُ سَبْعِمَائةِ عَامٍ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2209

الفصل الثاني: في خلق السماء والأرض وما فيهما من النجوم والآثار العلوية ١٩٩٤ - (د ت) العباس بن عبد المطلب ﵁: قال: «كُنتُ جَالِساً في البطحاء في عِصَابةٍ، ورسولُ اللهِ ﷺ فيهم، إذْ مَرَّتْ سَحابَةٌ، فَنَظَرُوا إليها، فقال رسول الله ﷺ : هل تدرونَ ما اسْم هذه؟ قالوا: نعم، هذه السَّحابُ، قال: والمُزْنُ، قالوا: والمُزْنُ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : والعَنان، قالوا: والعَنان، ثم قال لهم رسولُ اللهِ ﷺ : تَدرونَ كم بُعْدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا والله، ما ندري، قال: فَإِنَّ بُعدَ ما بينهما، إمَّا قال: ⦗٢٠⦘ وَاحِدةٌ، وإِمَّا اثْنَتَانِ، وإِمَّا ثَلاثُ وسبعُونَ سَنَة، وبُعْدُ السَّماء التي فَوقَها كذلك، وكذلك، حتى عَدَّدَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ كذلك، ثم فَوْق السماء السابعة بَحرٌ بَينَ أعلاهُ وأسْفَلِهِ كما بين سَمَاءٍ إِلى سماءٍ، وفَوقَ ذلك ثَمَانيةُ أوْعَالٍ، بين أظْلافِهنَّ ورُكبهنَّ ما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم فوق ظُهُورِهِنَّ العرشُ، بين أسْفَلِهِ وأعْلاهُ مِثْلُ ما بين السَّماء إِلى السَّماء، والله فوق ذلك» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العنان والمزن) : السحاب، الواحدة: عنانة ومزنة.

стр. 2210

١٩٩٥ - () قتادة، وعبد الله بن مسعود ﵄: قال: «بينما رسولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مَعَ أصْحَابِهِ يَوْماً، إِذْ مَرَّ سَحَابٌ، فقال: أَتَدْرونَ ما هذا؟ هذا العنانُ، هذه رَوَايا (١) الأرض يَسُوقُها الله إلى قومٍ لا يَعْبُدونه، ثم قال: أتَدْرُونَ ما هذه السَّماء؟ مَوجٌ مَكفوف، وسَقْفٌ مَحفُوظٌ، وفَوقَ ذلك سماءٌ أخرى، حتَّى عَدَّ سَبعَ سَمَواتٍ، وهو يقول: أتَدرونَ ⦗٢١⦘ ما بينهما؟ ثم يقول: خمسمائةِ عامٍ، ثم قال: أتَدْرونَ مَا فَوقَ ذلك؟ فوق ذلك العرشُ» . وفي حديث ابن مسعود: «وفوق ذلك الماءُ، وَفوق الماء العرشُ، واللهُ فَوقَ العَرشِ، لا يَخفَى عليه شَيءٌ من أعمال بني آدمَ، ثم قال: أَتَدرونَ ما هذه الأرض؟ قال: تَحْتها أخرى، بينهما خَمسمائة عام، حَتَّى عَدَّ سَبعَ أَرَضِين ... » وذكر الحديث. وعن عبد الله قال: «خَلَقَ اللهُ سَبعَ سمواتٍ، غِلَظُ كلِّ واحدة مَسِيرةُ خمسمائة [عام] ... » وذكر نحو ما تقدم. أخرجه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (روايا الأرض) : الروايا [من الإبل] : الحوامل للماء. واحدتها: راوية، والعامة تجعلها المزادة نفسها.

стр. 2211

١٩٩٦ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: «بينما نَبيُّ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَأصحابُه، إذ أتى عليهم سَحَابٌ، فقال نَبيُّ اللهِ ﷺ : أَتَدْرُونَ مَا هذه؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلم، قال: هذه العَنَانُ، هذه روايَا الأرض، يَسوقُها ⦗٢٢⦘ اللهُ إِلى قَومٍ لا يَشْكُرُونَه، ولا يَدْعُونَهُ، ثم قال: هل تدْرونَ ما فَوقَكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: فإنها الرَّقيعُ: سَقفٌ مَحْفوظٌ، وموجٌ مَكفوفٌ، ثم قال: هل تَدْرُونَ ما بينكم وبينها؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلم، قال: بينكم وبينَها خَمسمائةِ عامٍ، ثم قال: هل تدرون ما فَوقَ ذلك؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلم، قال: [فإنَّ فوقَ ذلك] سَمَاءينِ، [بُعْدُ] ما بينَهما خَمْسُمائَةِ سنةٍ، ثم قال كذلك، حتى عَدَّ سبعَ سَمَواتٍ، ما بَيْنَ كلِّ سَمَاءينِ ما بين السَّماءِ والأرض، ثم قال: هل تدرون مَا فَوقَ ذلك؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: إنَّ فَوقَ ذلك العَرشُ، وبينه وبين السماء بُعْدُ ما بَيْنَ السَّماءينِ، ثم قال: هل تدرون ما الذي تَحْتَكم؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلم، قال: إنَّهَا الأرضُ، ثم قال: هل تدرون ما تحت ذلك؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلم، قال: إن تحتها أرضاً أخرى، بينهما مَسيرةُ خَمْسُمَائَةِ سنةٍ، حتى عَدَّ سَبْعَ أرضينَ، بين كُلِّ أرْضَيْن مَسيرَةُ خمسمائة سنة، ثم قال: والذي نَفْسُ محمدٍ بيده، لو أنَّكم دَلَّيتُم بحبل إلى الأرض السُّفْلَى، لَهَبَطَ على الله، ثم قَرأ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] » . قال أبو عيسى: قراءة رسول الله- ﷺ الآية تدل على أنه أراد: لَهَبطَ على علم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، ⦗٢٣⦘ وهو على العرش، كما وصف نفسه في كتابه (١) . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرقيع) : السماء، وقيل: هو اسم سماء الدنيا.

стр. 2212

١٩٩٧ - (د) جبير بن مطعم ﵁: قال: «أتَى رسولَ اللهِ ﷺ أعْرَابيٌّ فقال: يا رسولَ اللهِ، جَهِدَتِ الأنفُسُ، وَضَاعَتِ العِيَالُ، وَنُهِكَتِ الأمْوالُ، وَهَلَكَتِ الأنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللهَ لَنَا، فَإِنَّا نَستَشْفِعُ بِكَ على اللهِ، ونَستَشْفِعُ باللهِ عَلَيكَ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : وَيْحَكَ، أَتَدْري ما تَقُولُ؟ وسَبَّحَ رسولُ اللهِ ﷺ فَمَا زالَ يُسَبِّحُ، حَتى عُرِفَ ذلك في وجه أصحابِهِ، ثم قال: إنه لا يُستَشْفَعُ بالله على أحدٍ من خلقه، شَأنُ الله أعْظمُ من ذلك، ويحكَ، أتدري مَا اللهُ؟ إن عَرشَهُ على سَمَاوَاتِهِ لَهكَذَا، وقال بِأصبعِهِ - مثل القُبْةِ عليه - وإنَّهُ لَيَئِطُّ أطِيطَ الرَّحلِ بالرَّاكِبِ» . ⦗٢٤⦘ وفي رواية: «إِنَّ الله فَوقَ عَرشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوقَ سَمَاوَاتِهِ ... الحديث» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جهدت) : الجهد - بفتح الجيم -: المشقة، وبضمها: الطاقة. (نهكت) : النهك: المرض، والمراد به هاهنا: التلف. (أطيط) الرحل: الأطيط: قد ذكر في «كتاب الخوف» والرحل: كور الناقة، قال الخطابي: وهذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن الله وعن صفاته منفية، فعقل أنه ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة، ولا تحديده على هذه الهيأة إنما هو كلام تقريب أريد به: تقريب عظمة الله تعالى في النفوس، وإفهام السائل من حيث يدركه فهمه، إذا كان أعرابياً جافياً لا علم له بمعاني ما دق من الكلام، وفي الكلام حذف وإضمار، فمعنى قوله: «أتدري ما الله؟» : ما عظمة الله وجلاله؟ ومعنى قوله: «إنه ليئط به» ليعجز عن عظمته إذا كان معلوماً أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه، ولعجزه عن احتماله ⦗٢٥⦘ فقرر بهذا التمثيل والتشيبه معنى عظمة الله وجلاله في نفس السائل، وأن من يكون كذلك لا يجعل شفيعاً إلى من دونه، والله أعلم (٢) .

стр. 2213

١٩٩٨ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: «أَخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ بِيَدي، فقال: خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يومَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فيها الْجِبَالَ يومَ الأحدِ، وخَلَقَ الشَّجَرَ يومَ الإثنين، وَخَلَقَ المَكْرُوهَ يومَ الثُّلاثاء، وخلق النُّورَ يومَ الأربِعَاء، وبثَّ فيها الدَّوابَّ يومَ الخميس، وخلق آدم بعدَ العصرِ يومَ الجُمعَةِ في آخرِ الخلق، وآخِرِ ساعةٍ من النَّهَارِ، فيما بين العصر إلى اللَّيلِ» . أخرجه مسلم (١) . ⦗٢٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المكروه) : ضد المحبوب، كأن المراد به هاهنا: الشر، لقوله في الحديث: «وخلق النور يوم الأربعاء» والنور خير.

стр. 2214

١٩٩٩ - (خ م ت) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: كنتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ في المسجد عند غُروب الشَّمْس، فقال: «يا أبا ذَرٍّ، أَتَدْري أينَ تَذْهَب هذه الشَّمسُ؟» فقلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: «تَذْهَبُ لِتَسْجُدَ تَحْتَ العرشِ، فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤذَنُ لها، وَيُوشِكُ أَن تسجدَ فلا يُقبلُ منها، وتَستَأْذِنَ فلا يُؤذَنُ لها، فيقال لها: ارْجعي من حيثُ جِئْتِ، فَتَطلُعُ من مَغرِبِهَا، فذلك قوله : ﴿والشَّمْسُ تَجْري لِمُسْتَقَرٍ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَليم﴾ [يس: ٣٨] » . ⦗٢٧⦘ وفي رواية: ثم قرأ: « ﴿ذلك مُستَقَرٌّ لَهَا﴾ » في قراءةِ عبد الله» . وفي رواية: فقال رسولُ الله ﷺ : «تَدرُونَ مَتى ذَاكُمْ؟ ذَاكُمْ حين لا ينفَعُ نَفساً إيمَانُها لم تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَو كَسَبَتْ في إِيمانِها خَيْراً» . وفي أخرى مختصراً قال: «سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿والشمسُ تَجْري لِمُستَقَرٍ لها﴾ ؟ قال: «مستَقَرُّها تحت العَرش» . هذا روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي مثل الأولى (١) .

стр. 2215

٢٠٠٠ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: كُنتُ رَدِيفَ رسولِ اللهِ ﷺ وهو على حِمَارٍ، والشمسُ عند غُرُوبها، فقال: «هَل تَدْري أَينَ تَذْهبُ هذه؟» قلت: اللهُ ورسوله أعلم، قال: «فإنها تغربُ في عينٍ حَامِيةٍ» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حامية) : حارة.

стр. 2216

٢٠٠١ - (خ) أبو هريرة (١) ﵁: قال: «الشَّمسُ والقَمرُ مُكَوَّرَانِ يَومَ القيامة» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مكوران) : التكوير: لف العمامة، والمراد: أن السماء والأرض تجمعان وتلفان كما تلف العمامة.

стр. 2217

٢٠٠٢ - (ت) عبد الله بن عباس (١) ﵄: قال: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إلى رسولِ الله- ﷺ فقالوا: أخْبِرْنا عن الرَّعدِ ما هو؟ قال: «مَلَكٌ من الملائكة مُوكَّلٌ بِالسَّحاب، معه مَخَاريقُ مِنْ نارٍ يَسوقُها بها حيثُ شاء الله» قالوا: فما هذا الصّوت الذي نَسْمَعُ؟ قال: «زَجْرُهُ لِلسحابِ حتى تَنتَهيَ حيثُ أُمِرَتْ» قالوا: صَدقْتَ، فَأْخبِرنا عمَّا حَرَّمَ إسْرَائِيلُ عَلى نَفْسِهِ؟ . قال: «اشْتكى عِرقَ النَّسا، فلم يَجِدْ شَيئاً يُلائِمُهُ - يعني: العِرقَ - إلا لُحُومَ الإبِل، وألبَانَهَا، فلذلك حَرَّمَها» . قالوا: صَدَقْتَ. أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مخاريق) : جمع مخراق، وهو في الأصل منديل يُفْتَلُ ويُلْوَى ويُجْعَل كالحبل يتضارب به الصّبيان. (عرق النَّسا) : اللغة الفصحى: النَّسا بغير عرق، فلا يقال: عرق النَّسا.

стр. 2218

٢٠٠٣ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اشْتَكتِ النَّارُ إِلى ربها، فقالت: رَبِّ أكَلَ بَعضي بعضاً، فَأذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشِّتاءِ، وَنَفَسٍ في الصيفِ، فهو أشدُّ مَا تَجدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدونَ مِنَ الزَّمهَريرِ» أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) .

стр. 2219

٢٠٠٤ - (خ) قتادة ﵀: قال: « [ ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنيا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥] خَلَقَ هذه النُّجُومَ لِثَلاثٍ: جَعَلَها زِينة لِلسَّماءِ، ورُجوماً لِلشَّياطِينِ، وَعَلامَاتٍ يُهْتَدَى بها، فمن تَأوَّلَ فيها غير هذا فقد أخطأ حَظَّهُ، وَأَضَاعَ نَصيبَهُ، وَتَكلَّفَ مَا لا يَعْنيه، وما لا عِلمَ له به، وما عَجَزَ عن عِلْمِهِ الأنبياءُ والملائكةُ صَلَوَات الله عليهم أجمعين» . ⦗٣٠⦘ وعن الربيع مثله، وزاد: «واللهِ مَا جَعَلَ الله في نَجْمٍ حَيَاةَ أحَدٍ ولا رِزْقَهُ، وَلا مَوتَهُ، وإنما يَفْتَرُونَ على اللهِ الكَذِبَ، ويتعَلَّلُونَ بالنجومِ» . أخرجه [البخاري استشهاداً إلى قوله: «لا عِلمَ له به» ] (١) .

стр. 2220

الفصل الثالث: في خلق آدم، ومن جاء صفته من الأنبياء ﵈ ٢٠٠٥ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ ﵇، وَطُولُهُ: سِتُّونَ ذِرَاعاً، ثم قال: اذْهَبْ فَسلِّمْ على أُولَئِكَ - نَفَرٍ مِنَ الملائكة - فَاسْتَمعْ ما يُحيُّونَكَ، فَإنَّها تَحِيَّتُكَ وَتَحيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فقال: السلامُ عليكم، فقالوا: السلامُ عليكَ ورحمةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: ورَحمةُ اللهِ، فَكلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ على صُورَةِ آدمَ، قال: فَلَم يَزَل الخَلْقُ يَنقُصُ حتى الآن» . وفي رواية: «خَلَقَ آدَمَ على صورَتِهِ» (١) . ⦗٣١⦘ أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 2221

٢٠٠٦ - (م) أنس بن مالك ﵁: قال: «لمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ في الجنةِ (١) تَرَكهُ مَا شَاءَ أنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبليسُ يُطيفُ به، ويَنظُرُ إليه، فلما رآه أجوَف عَرَف أنَّهُ خَلْقٌ لا يتمالك» أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يطيف به) : أطاف بالشيء: إذا دار به وأحاط بجوانب. (أجوف لا يتمالك) : شيء أجوف: خال وإذا وصف الإنسان بالخفة والطيش قيل: لا يتمالك ولا يتماسك.

стр. 2222

٢٠٠٧ - (ت د) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ الله ﵎ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبضَةٍ قَبضها مِنْ جَميع الأرضِ، فجاءَ بَنو آدَمَ على قدر الأرض، منهم الأحَمرُ، والأبيَضُ، والأسوَدُ، وبين ذلك، والسَّهلُ والحَزْنُ، والخَبيث، والطَّيِّبُ» . ⦗٣٢⦘ أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 2223

٢٠٠٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله- ﷺ : «لَمَّا خَلقَ الله آدَمَ، ونفَخَ فيه الرُّوحَ عَطسَ، فقال: الحمدُ للهِ، فَحمِدَ اللهِ بِإِذْنِهِ، فقال له رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ الله يا آدَمُ اذْهَبْ إلى أُولئكَ الملائَكِةِ - إِلى مَلإٍ منهم جلُوس- فقُلْ: السلامُ عليكم، فقال: السلام عليكم، قالوا: عليك السلام ورحمةُ الله، ثم رَجَعَ إلى رَبِّهِ، فقال: إنَّ هذه تَحِيَّتُكَ، وتَحيَّةُ بَنيكَ بينهم، فقال له: الله، ويَدَاهُ مَقْبوضَتانِ: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، قال: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبي، وكلتا يَدَيْ ربي يَمينٌ مُباركة، ثم بسطها، فَإِذا فيها آدم وذُرْيَّتُهُ، فقال: أي رَبِّ، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذُرِّيَّتُكَ، فَإذا كُلُّ إنْسانٍ مَكتُوبٌ عُمرُهُ بين عَينَيْهِ، فَإذا فيهم رجلٌ أضْوأهُمْ - أَو مِنْ أَضْوَئِهِم - قال: يا رَبِّ، مَنْ هذا؟ قال: هذا ابنُكَ دَاودُ، كتبتُ له عُمُرَ أربعين سَنة، قال: يا رَبِّ زِد في عُمْرِهِ، قال: ذلك الَّذي كَتبتُ له، قال: أي رَبِّ، فإني قد جَعلْتُ له مِنْ عُمري سِتينَ سَنَة، قال: أنتَ وَذَاكَ، قال: ثم سَكَنَ الجَنَّةَ ما شاء الله، ثم أُهْبِطَ منها، وكان آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الموتِ، فقال له آدَمُ: قد عَجِلتَ، قد كُتبَ لي ألفُ سَنَةٍ، قال: بَلى، وَلكنَّكَ جَعلتَ لابنكَ ⦗٣٣⦘ داودَ ستين سنة، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنسيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُه. قال: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بالكتابِ والشُّهودِ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2224

٢٠٠٩ - (م) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وَخُلقَ الجَانُّ من مَارجٍ من نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لكم» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مارج) : المارج: لهب النار المختلط بسوادها.

стр. 2225

٢٠١٠ - (خ م ط) عبد الله بن عمر ﵄: قال: لا وَاللهِ ما قال النبيُّ ﷺ لِعيسى (١) : أحمرُ، ولكن قال: «بَينما أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بالبَيْتِ (٢) ، فَإِذَا رَجلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعرِ، يُهادَى بين رجلَينِ، يَنطِفُ رَأْسُهُ ⦗٣٤⦘ مَاء - أَو يُهْرَاقُ رَأْسُهُ ماء - فقلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُمنى، كَأنَّ عَينَهُ اليمنى عِنَبةٌ طَافِيَةٌ، قلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: [هذا] الدَّجالُ، وأقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبهاً ابْنُ قَطنٍ» . قال الزهري: رجلٌ من خُزَاعَةَ هَلَكَ في الجاهِليَّةِ (٣) ، ليس عند مسلم قول الزهري. وفي رواية قال: ذكر رسولُ الله- ﷺ يَوماً بَينَ ظَهرَاني النَّاس المَسيحَ الدَّجالَ، [فقال: «إِنَّ الله ﵎ ليس بِأعوَرَ، ألا إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ] أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيةٌ، قال: وقال رسولُ الله ﷺ : أَرَانِي اللَّيلَةَ فِي المنام عِند الكَعْبَةِ، فَإِذا رَجلٌ آدَمُ، كأحسَنِ مَا تَرى مِنْ أُدْمِ الرِّجالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بين مَنكبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعْرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاء، وَاضِعاً بِيَديهِ على مَنكبَيْ رَجُلينِ، هو بينهما، يطوفُ بالبيت. فقلت: مَنْ هذا؟ فقالوا: المسيحُ ابْنُ مَريمَ، ورأيتُ ورَاءهُ رَجُلاً جَعْداً ⦗٣٥⦘ قَطَطاً، أَعْورَ عَيْنِ اليُمنى، كأشْبَهِ مَن رَأَيتُ من النَّاسِ بِابْنِ قَطنٍ، واضعاً يَدَيه على مَنكَبي رَجُلَيْنِ، يَطوفُ بالبَيْتِ، فقلتُ: مَن هَذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ الدَّجَّالُ» . وفي رواية قال: قال النبيُّ- ﷺ : «رَأَيتُ عيسى، وموسى، وإبراهيم ﵈، فَأمَّا عيسى: فأْحمرُ جَعْدٌ، عَريضُ الصَّدْرِ، وأمَّا مُوسى: فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ من رِجالِ الزُّطِّ (٤) » . هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذِكْرُ إبراهيم. وقد ذكره البرقانيُّ فيما حكاه الحميديُّ، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: «شبيه صاحبكم» . قال الحميديُّ: قال أبو مسعود [الدمشقي] : كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس، أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آدم) : رجل آدم: شديد السمرة. ⦗٣٦⦘ (يهادى) : تهادى الرجل في مشيته: إذا تمايل، ورأيت فلاناً يهادى بين رجلين: إذا كان يمشي متكئاً [عليهما] من ضعف وتمايل. (ينطف) : أي يقطر. (عنبة طافية) : إذا كانت خارجة القد والسمت عن أخواتها في العنقود. (لمته) : اللمة: شعر الرأس. (رَجِل الشعر) : شعر رجل، أي مسرَّح غير شعث. (قَطَطاً) : شعر قطط: متناهي الجعودة.

стр. 2226

٢٠١١ - (خ م ت) : أبو هريرة ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ : «لَيْلَةَ أُسْريَ بي لَقيتُ مُوسَى ﵇، قال: فَنَعَتَهُ النبيُّ ﷺ ، فإذا رَجُلٌ - حَسِبْتهُ قال: مُضطَرِبٌ -[رَجِلُ] الرَّأْسِ، كأنَّهُ من رِجالِ شَنُوءةَ، قال: وَلقيتُ عِيسى، فَنَعَتهُ النبي- ﷺ فقال: رَبْعةٌ أحمرُ، كأنَّما خَرَجَ مِنْ دِيماسٍ - يعني: الحمَّامَ - ورأيتُ إبراهيم، وأنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ به، قال: وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُما لَبَنٌ، والآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فقيل لي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشرِبتُهُ، فقال: هُدِيتَ الفِطْرَةَ - أو أَصَبتَ الفِطرةَ - أما إِنَّكَ لَوْ أَخَذتَ الخَمرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ» . ⦗٣٧⦘ وفي رواية نحوه، وفيه: «رأيتُ موسى، وإذا رَجُلٌ ضَرْبٌ (١) رَجِلٌ، كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءةَ» . هذه رواية البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي رواية لمسلم قال: قال رسولُ الله- ﷺ : «لَقَد رَأيتُني في الحِجْرِ، وَقُرَيشٌ تَسألُني عن مَسْرَايَ؟ فَسألَتْني عن أشياءَ من بَيتِ المقدس لم أُثبِتْهَا، فكُرِبْت كُرْبَة ما كُرِب مثلها قطُّ، قال: فَرَفَعهُ الله لي، أنْظرُ إليه، ما يَسألُوني عن شيءٍ إِلا أَنْبَأتُهم بِهِ، ولقد رَأيتُني في جماعةٍ من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنَّه من رجال شَنُوءةَ، وإذا عيسى بنُ مريمَ قائم يُصلِّي، أقرب الناسِ به شَبهاً عُروَةُ بنُ مسعودٍ الثقفيُّ، وإذا إبراهيم ﵇ قائم يُصلِّي، أَشْبهُ النَّاسِ به: صَاحِبُكم - يعني نَفسَهُ - فَحَانَتِ الصلاةُ فَأَمَمتُهُم، فَلمَّا فَرَغْتُ من الصلاةِ قال قائلٌ: يا مُحَمَّدُ هذا مالكٌ خَازِنُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عليه، فَالتَفَتُّ إليه، فَبَدَأني بالسلام» . رأيت الحميديَّ قد جعل هذه الرواية الآخرة في أفراد مسلم، والتي قبلها ⦗٣٨⦘ في المتفق عليه، ومعناهما واحد، وإن كان في الآخرة زيادة ليست في الأولى، لكن عادته أن يجمع الروايات في موضع واحد، ولذلك قد أضفناها نحن إلى الرواية الأولى (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مضطرب) : رجل مضطرب الخلقة، يجوز أن يريد به: أنه غير متناسب الخلقة. وأن أعضاءه متباينة، لكنه قال في حديث آخر في صفة موسى ﵇: «إنه ضرب من الرجال» والضرب: الرقيق، فيجوز على هذا أن يكون قوله: «مضطرب» أنه مفتعل من الضرب، أي: أنه مستدق، والله أعلم. (دِيمَاس) : الديماس في اللغة: الظلمة، ويسمى الكن ديماساً، والسرب ديماساً، وقد جاء في بعض طرق الحديث مفسراً بالحمَّام، ولم أره في اللغة، وقال الجوهري في كتاب «الصحاح» في تفسير الحديث إنه أراد به: الكن، وكذلك قال الهروي: أراد به الكن أو السرب. (الفطرة) : الخلقة: والفطرة: الإسلام. ⦗٣٩⦘ (غوت) : الغي: الضلال، وهو ضد الرشاد.

стр. 2227

٢٠١٢ - (م ت) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «عُرِضَ عَليَّ الأنبياءُ، فإذا مُوسى ضَرْبٌ من الرجال كأنهُ من رِجَالِ شَنُوءةَ، ورأيتُ عيسى بنَ مريم، فَإِذَا أَقْرَبُ من رَأَيتُ بِهِ شَبَهاً: عُرْوَةُ بنُ مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيم ﵇، فإذا أقْرَبُ من رأيتُ بِهِ شَبهاً صَاحِبُكُمْ - يعني نَفْسَهُ - ورأيتُ جبريلَ ﵇، فإذا أقْربُ من رأيت بِهِ شَبهاً: دِحيةُ بنُ خَليفَةَ» أخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 2228

٢٠١٣ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄: قال مجاهدٌ: سَمِعتُ ابنَ عَبَّاسٍ - وذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ: بَيْنَ عينيه كَافِرٌ، أوْ كَفر - قال: لم أسمعه قال ذلك، ولكنه قال: «أَمَّا إبراهيم: فانْظُروا إلى صَاحِبكم، وأمَّا مُوسى: فَجَعْدٌ آدَمُ، على جَمَلٍ مَخْطومٍ بِخُلْبةٍ، كأَني أَنظُرُ إِليه انْحَدَرَ من الوادي» . وفي رواية قال: ذكر رسولُ الله- ﷺ ليلة أُسريَ بهِ فقال: «موسى آدَمُ طُوالٌ، كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءةَ، وقال: عِيسى جَعْدٌ مَربُوعٌ، وذكرَ ⦗٤٠⦘ مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ، وذكر الدَّجَّالَ» . زادَ في رواية: «ورَأيتُ عيسى بنَ مريمَ مَرْبُوعَ الْخَلْقِ، إلى الحُمْرَةِ والبياض، سَبِطَ الرَّأْسِ، ورأيتُ مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ، والدَّجَّالَ في آياتٍ أرَاهُنَّ اللهُ إيَّاهُ: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِريَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣] » . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خلبة) : الخلب: الليف: واحدته خلبة. (طوال) : رجل طوال: مثل طويل.

стр. 2229

٢٠١٤ - (ت) سمرة بن جندب ﵁: أنَّ رسول الله- ﷺ قال: «سَامٌ: أَبُو العرَبِ، ويَافِثُ: أبُو الرُّوم، وحَامٌ: أَبُو الحَبَشِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2230

٢٠١٥ - (م) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسول الله- ﷺ قال: «كانَ زَكَرِيَّا نَجَّاراً» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2231

الكتاب الرابع: في الخلافة والإمارة ، وفيه بابان الباب الأول: في أحكامها ، وفيه سبعة فصول الفصل الأول: في الأئمة من قريش ٢٠١٦ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ رسولَ الله- ﷺ قال: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيشٍ في الْخَيرِ والشَّرِّ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2232

٢٠١٧ - (خ م) أبو هريرة ﵁: أنَّ رَسولَ الله- ﷺ قال: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ، مُسْلِمُهُم تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وكافِرُهُمْ تَبَعٌ لكافِرهم، الناسُ معادِنُ، خِيارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهم في الإسلام، إذا ⦗٤٣⦘ فَقُهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَة لهذَا الشَّأنِ حَتى يَقَعَ فيه» أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2233

٢٠١٨ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسول الله- ﷺ : «لا يَزَالُ هذا الأمر في قُريشٍ ما بقيَ منهم اثنانِ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2234

٢٠١٩ - (خ) محمد بن شهاب الزهري ﵀: قال: كان مُحمدُ بنُ جُبَيْر بنِ مُطعِم يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاويَةَ وهو عندَه فِي وَفْدٍ من قُرَيشٍ أَنَّ عَبدَ الله بنَ عَمْرو بن العاص يُحَدِّثُ: «أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ من قَحطانَ» فَغَضِبَ مُعَاويةُ، فقام، فَأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أَمَّا بعدُ، فَإِنَّهُ بلغني: أَنَّ رِجَالاً منكم يتحدَّثونَ أحَادِيثَ لَيسَتْ فِي كِتَاب الله، ولا تُؤثَرُ عن رسولِ الله- ﷺ فَأُولَئِكَ جُهَّالُكمْ، فَإِيَّاكُم والأمَانِيَّ التي تُضِلُّ أَهلَها، فَإِني سَمِعْتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «إِنَّ هَذَا الأمْرَ في قُرَيشٍ، لا يُعَاديهِم أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللهُ على وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 2235

٢٠٢٠ - (ت) حبيب بن الزبير ﵀: قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن أبي الهذيل يقول: كان نَاسٌ من ربيعة عند عمرو بن العاص، فقال رجلٌ من بكر بن وائِلٍ: لَتَنْتَهِيَنَّ قُريشٌ، أو لَيَجْعَلَنَّ اللهُ هَذا الأمرَ في جُمْهُورٍ من العَرَبِ غَيْرِهم، فقال عَمْرو بن العاص: كَذَبتَ، سمعتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «قُرَيشٌ وُلاةُ النَّاس في الْخَيْرِ والشَّرِّ إلى يَومِ القيامَةِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2236

٢٠٢١ - (ت د) سفينة (١) ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الخِلافَةُ فِي أمَّتي ثَلاثُون سَنة، ثُمَّ مُلْكُ بعد ذلك» - قال سَعيدُ بن جُمهان - ثُمَّ قال: أمْسِكْ (٢) : خِلافَةَ أبي بَكْرٍ، وخلافَةَ عمر، وخِلافَةَ عثمان، ثم قال: أمْسكْ خِلافَةَ عَلي، فَوَجدْنَاهَا ثلاثين سنة، قال سعيدٌ: فقلتُ له: إنَّ بني أُمَيَّةَ يَزعُمُونَ: أنَّ الخِلافةَ فيهم؟ قال: كَذَبُوا بَنُو الزَّرقاء، بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِن شَرِّ المُلوك. هذه رواية الترمذي. ⦗٤٥⦘ وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خِلافَةُ النبُوَّةِ ثَلاثُونَ سَنَة، ثُمَّ يُؤتي اللهُ المُلكَ مَنْ يَشَاء» . قال سعيدٌ: قال لي سَفِينَةُ: أمْسِكْ: أبو بكر سنتين، وعمرُ عشراً، وعثمان اثْنَتي عشرة، وعليّ ستّاً، كذا قال سعيد: قلتُ لِسَفِينةَ: إِنَّ هؤلاء يَزعمونَ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفةٍ؟ قال: كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَني الزَّرقَاء. يعني: بَني مَروَانَ (٣) .

стр. 2237

٢٠٢٢ - (خ م ت د) جابر بن سمرة ﵁: قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يكونُ بَعدي اثْنا عشر أمِيراً، فقال كَلمة لَم أسْمَعها، فقال أبي: إِنَّهُ قال: كُلُّهُمْ من قُرَيشٍ» . وفي رواية قال: «لا يَزالُ أمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اثْنا عشر رَجُلاً، ثُمَّ تَكلَّمَ النبيُّ ﷺ بكلمةٍ خَفِيَتْ عَليَّ، فَسَألتُ أبي: مَاذا قال رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: قال: كُلُّهمْ من قريش» هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي أخرى لمسلم قال: انطلقتُ إلى رسولِ الله ﷺ وَمَعي أبي، فَسَمِعتُهُ يقولُ: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ عزيزاً مَنِيعاً إلى اثْني عَشَر خليفة» . فقال ⦗٤٦⦘ كلمة أصمَّنِيها النَّاسُ (١) ، فقلتُ لأبي: ما قال؟ قال: «كُلُّهم من قريشٍ» . وفي أخرى له قال: دَخَلْتُ مع أبي على النبيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يقول: «إِنَّ هَذَا الأمرَ لا يَنْقَضِي حتى يَمْضِيَ فِيهِ اثنا عَشرَ خَليفة» قال: ثُمَّ تَكَلَّمَ بكلامٍ خَفِيَ عَليَّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كُلُّهم من قريش (٢) » . ⦗٤٧⦘ وفي أخرى: «لا يَزَالُ الإسلام عزيزاً إلى اثْني عشرَ خَليفة - ثم ذكر مثله» . وفي رواية الترمذي قال: قال النبي- ﷺ : «يَكُونُ من بعدي اثنا عَشَرَ أمِيراً» قال: ثم تَكلم بشيءٍ لم أفْهَمْهُ، فَسألتُ الذي يَليني، فقال: «كُلُّهم من قُرَيشٍ» . وفي رواية أبي داود قال: سَمِعتُ رسولَ الله- ﷺ يقول: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ قَائِماً حتَى يكونَ عليكم اثْنا عَشرَ خليفة، كلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عليه الأُمَّةُ» فَسَمِعتُ كلاماً من النبي- ﷺ لم أفْهمْهُ، فقلتُ لأبي: ما يقول؟ قال: «كلُّهم من قُرَيش» . وفي أخرى قال: «لا يَزَالُ هذا الدِّينُ عَزِيزاً إلى اثني عَشَرَ خليفة» قال: فَكَبَّرَ الناسُ وضَجُّوا، ثُمَّ قال كَلِمة خفيفَة ... وذكر الحديث» . وفي أخرى بهذا الحديث: وزاد: «فَلَمَّا رَجَعَ إلى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُريشٌ فقالوا: ثُمَّ يَكُونُ ماذا؟ قال: «ثم يكونُ الهَرْجُ» (٣) .

стр. 2238

الفصل الثاني: فيمن تصح إمامته وإمارته ٢٠٢٣ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بُوِيعَ لِخَلِيفَتَيْن فَاقْتُلُوا الآخِرَ منهما» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2239

٢٠٢٤ - (م) عرفجة بن شريح (١) ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن أَتَاكُمْ وأَمرُكم جَمِيعٌ على رجل واحدٍ يريدُ أنْ يَشُقَّ عصَاكُمْ، أو يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكم، فَاقتُلُوهُ» . أخرجه مسلم (٢) .

стр. 2240

٢٠٢٥ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله- ﷺ : «كانت بَنُو إِسْرَائيلَ تَسُوسُهُمُ الأنْبيَاءُ (١) ، كُلما هَلَكَ نَبيٌّ خَلَفَهُ نَبيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبيَّ بعدي، وسيكون بعدي خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ، قالوا: فما ⦗٤٩⦘ تَأْمُرُنا؟ قال: أَوْفُوا بِبَيعَةِ الأول، ثم أعطوهُمْ حَقَّهم، واسأَلوا الله الذي لكم، فَإنَّ الله سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرعَاهُمْ» . أخرجه البخاري، ومسلم (٢) .

стр. 2241

٢٠٢٦ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ استَخْلَفَ ابْنَ أمِّ مكتوم على المدينة مرتين» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2242

٢٠٢٧ - (خ ت س) أبو بكرة ﵁: قال: لقد نَفَعَني الله بكلمة سمعتُها من رسولِ الله ﷺ أيامَ الجَملِ، بَعدَمَا كِدْتُ أَنْ أَلحقَ بأصحاب الجملِ فَأُقَاتِلَ معهم، قال: لَمَّا بَلَغَ رسولَ الله ﷺ أنَّ أهلَ فَارِسَ مَلَّكُوا عليهم بنْتَ كِسرَى، قال: «لَنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوْا أمْرَهُمْ امْرَأة» . هذه رواية البخاري. وفي رواية الترمذي قال: «عَصَمَني الله بشيء سمعتُه من رسولِ الله ﷺ : لمَّا هَلَكَ كِسْرى قال: «مَنِ استَخْلَفُوا؟» قالوا: ابنَتهُ، فقال النبيُّ ﷺ : «لَنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرأة» فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ - يعني البصرة - ذكرتُ قَولَ رسولِ الله ﷺ ، فَعَصَمني اللهُ بِهِ» . ⦗٥٠⦘ وفي رواية النسائي مثل الترمذي إلى قوله: «وَلَّوا أمْرَهُم امرأة» (١) .

стр. 2243

الفصل الثالث: فيما يجب على الإمام والأمير ٢٠٢٨ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسؤْولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالإمامُ رَاعٍ، ومَسْؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، والرجلُ رَاعٍ في أهله، وهو مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمرأَةُ في بَيْتِ زَوجِها رَاعيةٌ، وهي مَسؤولَةٌ عن رَعيَّتِها، والخادم في مال سيده راع، وهو مسؤول عن رَعِيَّتِهِ» قال: فَسمِعتُ هؤلاءِ من النبي ﷺ ، وأحسِبُ النبيَّ ﷺ قال: «والرجلُ في مالِ أبيهِ راعٍ، ومَسْؤولٌ عن رعيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُم مَسؤولٌ عن رعيَّتِهِ» . وفي رواية مثله إلا قَوْلَهُ: «والرجلُ فِي مَالِ أبيهِ» . وفي أخرى: «والعبدُ رَاعٍ في مَالِ سَيِّدِهِ، وهو مسؤولٌ» . ⦗٥١⦘ هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي أخرى للبخاري قال: «ألا كُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ، الأمِيرُ الذي على النَّاسِ، والرجلُ على أَهل بيتِهِ، وهو مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمرأةُ رَاعِيَةٌ على أَهْلِ بَيْتِ زوجها، وولدِهِ، وهي مسؤولَةٌ عنهم، وَعَبدُ الرَّجل راعٍ على مال سيِّدِهِ، وهو مَسْؤولٌ عنه، ألا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ» . وأخرج الترمذي، وأبو داود الرواية الأخيرة التي للبخاري (١) .

стр. 2244

٢٠٢٩ - (ت د) أبو مريم الأذري ﵀: قال: دَخَلْتُ على مُعَاويةَ فقال: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلانٍ؟ - هي كلمةٌ تقولها العرب - فقلتُ: حَدِيثٌ سمعتُه أُخْبِرُكَ بِهِ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ وَلاهُ اللهُ ⦗٥٢⦘ شَيْئاً من أُمُورِ المسلمين فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهمْ وفَقْرِهم احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ وخَلَّتِهِ، وَفَقْرِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» قال: «فَجَعلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً على حَوَائِجِ النَّاسِ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: عن عمرو بن مُرَّة الجهني: أَنَّهُ قال لمعاوية: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ إمَامٍ يُغْلقُ بَابَهُ دُونَ ذَوي الحَاجَةِ والخَلَّة والمَسْكَنَةِ، إِلا أَغْلَقَ الله أبْوَابَ السَّماءِ دُونَ خَلَّتِهِ وحَاجَتِهِ، ومَسْكَنَتِهِ» فَجَعلَ مُعَاوِيةُ رجلاً على حَوائِجِ الناس. وله في أخرى: عن أبي مريم صاحب رسولِ الله ﷺ . وذكر نحوه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما أنعمنا بك) : يريد ما أعملك إلينا، وما جاء بك؟ قال الخطابي: أحسبه مأخوذاً من قولهم: «ونُعْمَة عين» أي: قرة عين، وإنما يقال ذلك لمن يعتد بزيارته، ويُفرح بلقائه، كأنه يقول: ما الذي أطلعك علينا، أو حيَّانا بلقائك؟ ومن ذلك قولهم: «أنعم صباحاً» في التحية. ⦗٥٣⦘ (خلتهم) : الخلة بفتح الخاء: الحاجة.

стр. 2245

٢٠٣٠ - (م س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ المُقْسِطِينَ (١) عند الله على مَنَابِرَ من نُورٍ عن يَمينِ الرَّحْمنِ - وكلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - الَِّذينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهمْ وَمَا وَلُوا» (٢) . أخرجه مسلم، والنسائي (٣) .
следующие страницы →