← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

٢١٦٥ - (ت د) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا ركعَ أحدكم فَلْيَقُل ثَلاثَ مرات: سُبحانَ ربيَ العظيم، وذلك أَدناهُ، وإذا سجدَ فليقل: سبحان ربيَ الأعلى ثلاثاً، وذلك أدناه» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: «إذا قال أَحدكم في ركوعه: سبحان ربيَ العظيم ثلاثاً، فقد تَمَّ رُكوعُه، وذلك أدناه، وإذا قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، فقد تَمَّ سُجودُهُ، وذلك أدناه» (١) .

стр. 2382

٢١٦٦ - (ت د س) حذيفة بن اليمان ﵁: «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النبيِّ ﷺ فكان يقول في ركوعه: سبحانَ رَبِّيَ العظيمِ، وفي سُجُودِهِ: سُبحانَ رَبيَ الأعلى، وما أَتى على آيةِ رَحْمةٍ إلا وَقَفَ وسأَلَ، وما أَتَى على آيةِ عذابٍ إلا وَقَفَ وتَعَوَّذَ» . هذه رواية الترمذي. وعند أبي داود مثلُها، إلا قوله: «وسَألَ» ، فلَيْست عِنْدَهُ، وفي رواية النسائي: قال: «صلَّى معَ النبيِّ ﷺ في رمضانَ فركعَ، فقال في ركوعِهِ: سبحانَ رَبِّيَ العظيمِ، مثلما كانَ قائماً، ثم جلس يقولُ: رَبِّ اغْفِر لي، مثلما كان قائماً، ثم سَجدَ فقال: سبحان ربيَ الأعلى مثلما كان قائماً، فما صلَّى [إلا] أَربعَ ركعاتٍ، حتى جاء بِلالٌ إِلى الغَدَاةِ» . وفي أخرى مثل رواية الترمذي إلى قوله: «الأعلى» . وفي أخرى: أنه صلى مع رسولِ الله ﷺ لَيْلَة، فَسَمِعَهُ يقولُ حِينَ كَبَّرَ قال: «الله أكبرُ -[ثلاثاً]- ذو الجَبروتِ، والمَلكُوتِ، والكبرياءِ، والعَظَمةِ» ، وكان يقول في ركوعه: «سبحانَ ربيَ العظيم» . وإذا رفع رأسه ⦗١٩٨⦘ من الركوع قال: «ربي لك الحمدُ (١) » ، وفي سجوده: «سبحانَ ربيَ الأعلى» ، وبين السجدَتَيْنِ: «ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي» ، [وكان قيامُه وركوعه] وإذا رفع رأسهُ من الرُّكوعِ وسجودُهُ وما بين السجدتين قريبٌ من السَّواء (٢) .

стр. 2383

٢١٦٧ - (س) عوف بن مالك ﵁: قال: «قُمْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فلما رَكَعَ مَكثَ قَدْرَ سورةِ البقرةِ، ويقول في ركوعهِ: سبحانَ ذي الْجَبَرُوتِ، والمَلَكُوتِ، والكبرياءِ والعظمةِ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجبروت) : يقال فيه: جبروَّة وجبريَّة وجبروت، أي: كِبْر. (الملكوت) : من المُلك، كالرهبوت من الرهبة، والجبروت من الجبر. ⦗١٩٩⦘ (الكبرياء) : العظمة والجلال، ولا يوصف به إلا الله تعالى دون غيره.

стр. 2384

٢١٦٨ - (م ت د) ابن أبي أوفى ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ ظَهْرَهُ من الرُّكوعِ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحمدُ، مِلءَ السَّمَوَاتِ، ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيءٍ بَعْدُ» . زاد في رواية: «اللَّهُمَّ طَهِّرْني بالثَّلْجِ، والبَرَدِ، والماء البارِدِ، اللهمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايا، كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيَضُ من الدَّنَسِ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود مثلُه، إلى قوله: «مِن شَيءٍ بَعدُ» . وفي رواية الترمذي قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول: اللهمَّ بَرِّد قَلبي بالثلجِ، والبَرَدِ ... الحديث» ولم يذكر أول حديث مسلم (١) .

стр. 2385

٢١٦٩ - (م د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ رأسَهُ من الركوعِ قال: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، ⦗٢٠٠⦘ مِلءَ السمَواتِ، ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعدُ، أَهْلَ (١) الثَّنَاءِ والمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ - وكُلُّنا لَك عَبدٌ - اللهمَّ لا مَانِعَ لمَا أعطيتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا ينفعُ ذَا الجَدِّ منك الجَدُّ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا ينفع ذا الجد منك الجد) : الجد: البخت، وقيل: الغنى، أي: لا ينفع المحبوب (٣) المسعود، أو الغني حظه وغناه اللذان هما منك إنما ينفعه العمل والطاعة والإخلاص.

стр. 2386

٢١٧٠ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا رَفَعَ رَأسهُ من الركوعِ قالَ: سَمِعَ اللهُ لِمن حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحمدُ، مِلءَ السَّمواتِ، ومِلءَ الأرضِ، [ومِلءَ ما بينهما] ومِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعدُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2387

٢١٧١ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ رأسهُ من الركوعِ قال: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 2388

٢١٧٢ - (م س) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ «كان إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركوعِ قال: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ، مِلء السمواتِ، ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعدُ، أهلَ الثَّنَاءِ والمجْدِ، لا مانِعَ لِمَا أعطَيْتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» أخرجه مسلم، وأخرجه النسائي إلى قوله: «مِن شيءٍ بَعْدُ» (١) .

стр. 2389

٢١٧٣ - (خ ط ت د س) رِفاعة بن رافع ﵁: قال: «كُنَّا نُصلي وَرَاءَ النبيِّ ﷺ ، فلمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركعةِ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، وقال رجلٌ وراءهُ: ربنا لكَ الحمدُ حمداً كثيراً طَيِّباً مُبارَكاً فِيهِ. فلمَّا انْصَرَفَ قال: مَنِ المُتكَلِّمُ آنفاً؟ قال: أنا، قال: رأَيتُ بِضْعَة وثلاثين مَلَكاً يَبْتَدِروُنَها (١) أيُّهم يَكتُبها أوَّلُ» . هذه رواية البخاري، والموطأ. وفي رواية الترمذي قال: «صَلَّيتُ خَلْفَ رسولِ الله ﷺ ، فَعَطَستُ ⦗٢٠٢⦘ فقلت: الحمدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً مُباركاً فيه، مبارَكاً عليه، كما يُحِبُّ رَبُّنَا ويرضَى، فلما صَلَّى رسولُ الله ﷺ : انصرفَ فقال: مَنِ المُتَكَلِّمُ في الصلاةِ؟ فلم يَتَكَلَّمْ أَحدٌ، ثم قالها الثانية: مَنِ المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلَّم أحدٌ، ثُمَّ قالها الثالثة: مَنِ المتكلِّمُ في الصلاة؟ فقال رِفاعةُ: أنا يا رسولَ الله. فقال: كيف قلتَ؟ قال: قلتُ: الحمدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً مُباركاً فيه، مبارَكاً عليه، كما يُحِبُّ رَبُّنَا ويرضَى، فَقال النبيُّ ﷺ : والذي نفسي بيده، لقد ابتَدَرَهَا بِضعَةٌ وثلاثونَ مَلَكاً أيهُّم يَصعَدُ بها؟» . وأخرج أبو داود، والنسائي [نفس] الروايتين معاً (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آنفاً) : فعلت كذا آنفاً: أي الآن. (بضعة) : البضع: ما بين الثلاثة من العدد إلى التسعة، والهاء فيها لتأنيث اللفظة.

стр. 2390

٢١٧٤ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «إِنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول بين السجدتين: اللهمَّ اغفرْ لي وارْحمني، واجْبُرني، واهْدِني، وارْزُقْني» أخرجه الترمذي، وقال: هكذا روي عن علي. وفي رواية أبي داود قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال (١) : «اللَّهمَّ اغْفِر لي، وارحمني، واهدِني، وَعَافني، وَارْزُقني» (٢) .

стр. 2391

٢١٧٥ - () أبو ذر الغفاري ﵁: قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ : قلتُ: ما نَقُول في سجودنا؟ قال: «مَا اصطَفى اللهُ لِمَلائِكتِهِ: سبحانَ الله وَبِحَمْدِهِ» . أخرجه ... (١) .

стр. 2392

بعد التشهد ٢١٧٦ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إِذَا تَشَهَّدَ أَحدُكم فَليَستَعِذْ بالله من أَربعٍ، يقول: اللَّهمَّ إِني أعوذُ بِكَ من عذابِ جَهَنَّمَ، ومن عذابِ القَبْرِ، ومن فِتْنَةِ المحيَا والمماتِ، ومن شَرِّ فِتنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ» . ⦗٢٠٤⦘ هذا لفظ مسلم، ووافقه البخاري على الاستعاذة، ولم يذكر التشهد. وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِذَا فَرَغَ أَحدُكم من التشهد فَلْيَتَعَوَّذْ بالله من أربع ... وذكرها» . وزاد النسائي: «ثم لْيَدْعُ لنفسهِ بِما بَدَا لهُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المسيح الدجال) : سمي الدجال مسيحاً، لأن عينه الواحدة ممسوحة، والمسيح: الذي أحد شقي وجهه ممسوح، لا عين له ولا حاجب، فهو فعيل بمعنى مفعول، بخلاف المسيح عيسى ﵇، فإنه فعيل بمعنى فاعل، سمي به، لأنه كان يمسح المريض فيبرأ بإذن الله تعالى، والدجال: الكذاب.

стр. 2393

٢١٧٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول، بعد التشهد: اللهم إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذابِ جَهنَّم، وأَعُوذُ بِكَ من عذابِ القَبرِ، وَأَعُوذُ بِكَ من فِتنة الدَّجالِ الأعوَرِ، وأَعُوذ بك من فِتنَةِ المحيا والمَماتِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2394

٢١٧٨ - (د) أبو صالح ﵀: عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ : «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال لِرَجُلٍ: كَيفَ تَقُولُ في الصلاة؟ قال: أَتَشَهَّدُ، ثم أقول: اللهم إِني أَسألُكَ الجَنَّةَ، وأَعوذُ بك من النارِ، أَمَا إني لا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَدَندَنَةَ مُعَاذٍ، فقال رسولُ الله ﷺ : حَوْلَ ذلك نُدَنْدِنُ أَنا ومُعَاذٌ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دندنتك) : الدندنة هو أن يتكلم الإنسان بكلام تُسمَع نغمته ولا يفهم لخفائه.

стр. 2395

٢١٧٩ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في صلاته بعد التشهد: أحسَنُ الكلام كلامُ اللهِ، وأحسنُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحمدٍ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2396

٢١٨٠ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الدُّعَاءِ بعد التشهد: أَلِّفِ اللهمَّ على الخَيْرِ ⦗٢٠٦⦘ قُلوبَنَا، وَأصلِحْ ذَاتَ بَيننا، وَاهْدِنا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنا مِنَ الظلماتِ إلى النُّورِ، وَجَنِّبنَا الفَواحِشَ والفِتَنَ، ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، وبَارِكْ لَنَا في أَسماعِنا وَأبصارِنا وقُلُوبِنا وأزْوَاجِنَا [وذُرِّيَّاتِنا] ، وتُبْ عَلَينا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحيمُ، واجعَلْنا شاكرينَ لِنعْمَتِكَ (١) [مُثْنِينَ بها] قَابِلِيها، وأتِمَّهَا علينا» . أخرجه (٢) .

стр. 2397

في الصلاة مطلقاً ومشتركاً ٢١٨١ - (م ت د س) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «كانَ النبيُّ ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال: وَجَّهْتُ وجهيَ للذي فَطرَ السَّمواتِ والأرضَ حَنيفاً، وما أنا مِنَ المشركين، إِنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومماتي للهِ رَبِّ العالمينَ، لا شريكَ لَهُ، وبِذَلِكَ أُمِرتُ وأنا من المسلمينَ، اللهم أَنت الملِكُ، لا إلهَ إلا أنتَ، أنت ربي، وأنا عبدُكَ، ظَلَمْتُ نَفسي، واعتَرفْتُ بذنبي، فاغفِر لي ذُنُوبي جميعاً، لا يغفر الذُّنُوبَ إِلا أنْتَ، واهدني لأحْسنِ الأخلاقِ لا يَهْدي لأحسنِها إلا أنت، وَاصرفْ عَني سَيِّئَها، لا يصرفُ عني سَيِّئَهَا إِلا أنتَ، لَبيكَ وسعدَيك، والخيرُ كُلُّهُ بيدَيكَ، والشَّرُّ لَيسَ إليكَ، ⦗٢٠٧⦘ أنَا بِكَ وإِليكَ، تَبَارَكتَ وتَعَالَيْتَ، أَستغفِرُكَ وأتوب إليك، وإذا رَكَعَ قال: اللَّهمَّ لَكَ رَكعتُ، وبكَ آمَنتُ، ولك أَسلمتُ، خَشَعَ لك سَمعي، وبَصَري ومُخِّي، وعَظْمي، وعَصَبي، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قال: اللهم رَبَّنا لك الحمدُ مِلءَ السموَاتِ، [ومِلء] الأرضِ، ومِلءَ ما بينهما، وَمِلءَ ما شِئْتَ مِن شَيءٍ بعدُ، وإذا سَجَدَ قال: اللهم لك سَجَدْتُ، وبِكَ آمنت، ولك أَسلمتُ، سَجَدَ وجهي لِلذي خَلَقَهُ وصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصرَهُ، تباركَ الله أحسنُ الخالقينَ، ثم يكونُ مِنْ آخر ما يقُول بَينَ التَّشَهُّدِ والتَّسليم: اللَّهمَّ اغفِر لي مَا قَدَّمتُ، وَمَا أَخَّرتُ، وَمَا أسررْتُ، وما أعلنتُ، وما أسْرَفتُ، وما أَنت أعلم بِهِ مني، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إله إلا أنتَ» هذه رواية مسلم، والترمذي. وللترمذي في رواية أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إِذَا قامَ إلى الصَّلاةِ المكتُوبَةِ رَفَعَ يَديهِ حَذْوَ مَنْكَبِيْهِ، وَيَصنَعُ ذلك إذا قَضَى قِراءَتَهُ، وَأرَاد أنْ يَركَعَ، ويَصنَعهُ إِذا رفع رأسَهُ من الرُّكوعِ، ولا يرفعُ يديْهِ في شيء من صَلاتِهِ وهو قَاعِدٌ، فإذا قَامَ من سَجدَتَينِ رَفَعَ يَديهِ كذلك، فَكَبَّرَ، ويقولُ حِينَ يَفتتِحُ الصَّلاةَ بعدَ التَّكْبيرِ: وجهَّتُ وجهي ... وذكر الحديث» . وله في أخرى مثل الأولى، إلا أنَّهُ أَسقَطَ منها: «الخيرُ كُلُّهُ في يدَيكَ، ⦗٢٠٨⦘ والشَّرُّ لَيسَ إليكَ، أنَا بِكَ وإِليكَ» وَجَعَلَ بَدَلَ هذا كُلِّهِ: «آمَنتُ بِكَ، تَبَارَكْتَ وتعاليتَ.. وذكر الحديث» . وفي روايةِ أبي داود مثل رواية مسلم، إلا أنَّ أوَّلَها: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قَامَ إِلى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثم قال: ... وذكر الحديث» ، وليسَ عنده: «الشرُّ لَيْسَ إِليكَ» ، ولا لَفْظَةُ: «اللهم» في قولِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّنا ولك الحمدُ» ، وعندَه زيادةٌ بعد قوله: «صَوَّرهُ» : «فأحسَنَ صُورَهُ» ، وعنده بعد «الخَالِقينَ» : «وإِذَا سَلَّمَ من الصلاةِ قال: اللهم اغْفِر لي ما قَدَّمتُ ... » الحديث. وله في أخرى نحو رواية الترمذي التي أولها: كان إِذا قَامَ إِلى الصلاةِ المكتُوبةِ» . وفيه زيادة لفظٍ ونقصٌ، مع اتِّفَاقِ المعنى. وأخرج النسائي منه من أوله إلى قوله: «تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرك، وأتوب إليك» . وأخرج منه أيضاً مُفرَداً دُعَاءَ الركوعِ، وأخرج منه مفرداً أيضاً دعاءَ السجودِ، وزاد فيه: «فأحسنَ صُورَهُ» (١) . ⦗٢٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لبيك وسعديك) : تعظيم لإجابة الداعي، وقد سبق شرحهما فيما سبق من الكتاب (٢) . (والشر ليس إليك) : معنى هذا الكلام الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله تعالى، ومدحه بأن تضاف محاسن الأشياء إليه دون مساوئها، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإثباته لها، فإن محاسن الأمور تضاف إلى الله عند الثناء عليه دون مساوئها، كما قال تعالى: ﴿ولِلهِ الأسمَاءُ الحُسنى فَادْعُوهُ بها﴾ [الأعراف: ١٨٠] فيقال: يا رب السموات والأرض، ولا يقال: يا رب الكلاب والخنازير، وسئل الخليل بن أحمد عن ذلك؟ فقال: معناه: ليس ذلك مما يتقرب به إليك، كقولهم: أنا منك وإليك، أي معدود من جملتك ومنتمٍ إليك.

стр. 2398

٢١٨٢ - (د س) معاذ بن جبل ﵁: «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ، وقال: يا مُعَاذُ، واللهِ إِني لأُحِبُّكَ، فقال: أُوصيكَ يا مُعَاذُ، لا تَدَعَنَّ في كُلِّ صلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَعِنِّي على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسنِ عِبَادَتِكَ» . أخرجه أبو داود، والنسائي. وفي رواية النسائي: قال مُعَاذٌ (١) : «وَأَنَا أُحِبُّكَ» (٢) .

стр. 2399

٢١٨٣ - (س) شداد بن أوس ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقول في صلاته: اللَّهمَّ إِني أَسألُكَ الثَّبَاتَ في الأمر، والعزيمةَ على الرُّشدِ، وأسألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِك، وحُسنَ عِبَادَتِك، وأسألُك قَلباً سَليماً، ولِسَاناً صَادِقاً، وأسألُك مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعُوذُ بِك من شَرِّ ما تَعْلَمُ، وأستغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2400

٢١٨٤ - (س) عطاء بن السائب ﵀: عن أبيه قال: صلَّى بِنَا عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ صَلاة، فَأوجَزَ فيها، فقال له بَعضُ القَومِ: «لقد خَفَّفْتَ وأوجَزْتَ الصلاةَ، فقال: أمَا عليَّ ذلك، لقد دعوتُ فيها بِدَعوَاتٍ سَمِعْتُهنَّ من رسولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجلٌ من القومِ - هو أبي، غَيرَ أنه كَنَى عن نَفْسِهِ - فسألَهُ عن الدُّعاءِ؟ ثم جاءَ، فَأخبَرَ بِهِ القومَ: اللهمَّ بِعلْمِكَ الغَيبَ، وَقُدرَتِكَ على الخَلقِ، أحيني ما عَلِمْتَ الحيَاةَ خَيْراً لي، وتَوَفَّني إذا عَلِمْتَ الوفاةَ خَيراً لي، اللهمَّ وأسألك خشيتك في الغيبِ والشهادة، وأَسألك كلمة الحقِّ في الرضى والغضب، وأسأَلك القَصْدَ في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا يَنْفَدُ، وأسألك قُرَّة عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضىَ بعدَ القَضاءِ، وأسأَلك بَردَ العَيشِ بَعدَ المَوتِ، وَأَسأْلك لَذَّةَ النظر إلى وَجهِكَ، والشَّوقَ إلى لِقَائِكَ، في غير ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّة، ⦗٢١١⦘ اللهمَّ زَيِّنَّا بِزِينةِ الإيمانِ، واجعلنا هُدَاة مَهْدِيِّينَ» . وفي رواية عن قيس بن عُبَاد (١) قال: صَلَّى عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ بالقَومِ صلاة أَخَفَّها، فَكَأنَّهمْ أنْكَرُوهَا، فقال: أَلَم أُتِمَّ الركوعَ والسجودَ؟ قالوا: بَلى، قال: أمَا إِني دَعَوتُ فيها بِدُعَاءٍ كانَ النبيُّ ﷺ يَدعُو بِهِ: اللهمَّ ... وذكر الحديث، وفيه كلمة: الإخلاص بدل: الحق أخرجه النسائي (٢) .

стр. 2401

٢١٨٥ - (خ م د س) عائشة ﵂: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «كانَ يَدْعُو في الصلاةِ يقول: اللهمَّ إني أَعوذُ بِكَ من عَذَابِ الْقَبْرِ، وأعوذُ بِكَ من فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجالِ، وأعوذُ بكَ من فِتنَةِ المَحيا وفِتنَةِ المَماتِ، اللهمَّ إِني أعوذُ بِكَ من المَأْثَمِ والمغْرَمِ، فقال له قائِلٌ: مَا أَكْثَرَ ما تَستَعيذُ من المَغْرَمِ؟ فقال: إِنَّ الرَّجُلَ إذا غَرِمَ حَدَّثَ [فَكَذَبَ] ، ووعَدَ فَأخلفَ» . وفي روايةٍ قالت: «سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَسْتَعِيذُ في صلاته من فِتنةِ الدَّجالِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2402

٢١٨٦ - (خ م ت س) أبو بكر الصديق ﵁: قال: قُلْتُ: «يا رسولَ الله، عَلمني دُعاء أَدعو بِهِ في صَلاتي، قال: قُلْ: اللهمَّ إني ظَلمتُ نَفسي ظُلْماً كثيراً، ولا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنتَ، فَاغْفِر لي مَغْفِرَة من عِنْدِكَ، وارحمني، إنك أَنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ» . وقد جَعَلَهُ بعضُ الرُّواةِ من مسنَدِ عبد الله بن عمرو بن العاص؛ لأنه قال فيه: عن عبد الله «أنَّ أبا بكرٍ قال لرسولِ الله ﷺ ... » أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي. وهذا الحديثُ هو أولُ حديثٍ في كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيدِيِّ (١) .

стр. 2403

٢١٨٧ - (خ م) عائشة ﵁: قالت: «ما صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاة، بعدَ إذْ أُنْزِلَتْ: ﴿إِذَا جَاء نَصرُ اللهِ والفَتْحُ﴾ إلا قال: سُبْحَانَك اللهم وبِحَمدِك، [اللهم] اغْفِر لي» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2404

٢١٨٨ - (م) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ عمرَ بنَ الخطاب كانَ يَجهرُ بهؤلاء الكَلِمَاتِ يقول: «سبْحَانَك اللهمَّ وبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّكَ، ولا إِلهَ غيْرُكَ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2405

بعد السلام والفراغ من الصلوات ٢١٨٩ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لَيلَة حينَ فَرَغَ من صلاتِهِ: «اللَّهمَّ إني أسألُكَ رَحمة من عِنْدِكَ تَهدِي بها قَلبي، وتجْمعُ بِها أَمري، وتَلُمَّ بِها شَعثي، وتَرُدُّ بِها غَائبي، وتَرفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وتُزكِّي بِها عَمَلي، وتُلْهِمُني بِهَا رُشْدي، وتَرُدُّ بِها أُلفَتي، وتَعصِمني بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ (١) ، اللهُمَّ أعطِني إيماناً، ويَقيناً لَيْسَ بَعدَهُ كُفْرٌ، ورحمة أنَالُ بها شَرَفَ كَرَامَتك في الدُّنْيا والآخِرَةِ، اللهمَّ إني أسأَلُك الفَوزَ في القَضَاءِ، ونُزُلَ الشُّهَداءِ، وعَيْشَ السُّعَدَاءِ، والنَّصْرَ على الأعداء، اللهمَّ إني أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتي، وإنْ قَصَّرَ رَأيي، وضَعُفَ عَملي، وافْتَقَرْتُ إلى رَحمتك، فَأَسألُكَ يا قَاضيَ الأُمورِ، ويا شافِيَ الصُّدورِ، كما تُجيرُ بَينَ البُحورِ: أَنْ تُجِيرَني مِنْ عَذَابِ السعيرِ، ومِنْ دَعْوةِ الثُّبُورِ، ومِن فِتنَةِ القُبُورِ، اللهم وما قَصَّرَ عَنهُ رَأْيي، وَلَمْ تَبْلُغْه مَسألتي، ولم تَبلُغْهُ نِيَّتي مِن خَيرٍ وَعَدْتَهُ أحَداً مِن خَلقِكَ، أَو خَيرٍ أنْتَ مُعطيه أحداً من عبادك، فَإني أرغَبُ إليكَ فيه، وأسأَلُكَهُ برحمتكَ يا ربَّ العالمينَ، اللهم يا ذا الحَبْلِ ⦗٢١٤⦘ الشَّديدِ، والأمرِ الرَّشيدِ أسأَلُكَ الأمنَ يومَ الوعيدِ والجَنَّةَ يَومَ الخُلودِ، مع المقَرَّبينَ الشُّهودِ، الرُّكَّعِ السجودِ، المُوفِينَ بالعهودِ، إِنَّكَ رَحيمٌ ودَودٌ، وإنك تفعل ما تُريدُ، اللهم اجعلنا هَادِينَ مهتدينَ، غير ضالِّينَ، ولا مُضِلِّينَ، سِلْماً لأوليَائِكَ، وحَرْباً لأعدائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أَحَبَّكَ (٢) ، ونُعَادي بِعَدَاوتِكَ مَن خالَفَكَ اللهم هذا الدُّعَاءُ وعليكَ الإجَابَةُ، اللهم هذا الجُهدُ، وعَلَيكَ التُّكلانُ، اللهم اجعَل لي نُوراً في قَلبي، ونُوراً في قبري، ونوراً من بين يَدَيَّ، ونُوراً من خَلفي، ونوراً عن يَميني، ونوراً عن شِمالي، ونوراً من فَوقي، ونوراً من تَحتي، ونوراً في سَمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في شَعْري، ونوراً في بَشَري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في مُخِّي، ونوراً في عِظامي، اللهمَّ أعظِم لي نوراً، وأعطِني نوراً، واجعَلْ لي نوراً، سُبحَانَ الذي تَعَطَّفَ بِالعِزِّ وقالَ بِهِ، سُبحَانَ الذي لَبِس المجدَ وتَكرَّمَ بِهِ، سبحانَ الذي لا ينبغي التَّسبيحُ إلا لَهُ، سبحانَ ذِي الفَضْلِ والنِّعَمِ، سبحانَ ذِي المَجدِ (٣) والكَرَمِ، سبحانَ ذِي الجَلالِ والإكرَامِ» . أخرجه الترمذي (٤) . ⦗٢١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تلم بها شعثي) اللم: الجمع. والشعث: التفرق والمراد: تجمع بها من أمري ما تفرق. (تزكى) التزكية: التطهير. (تلهمني) الإلهام: أن يلقي الله في النفس أمراً يبعث [العبد] على الفعل أو الترك. (نزل الشهداء) الشهداء: القتلى في سبيل الله، ونزلهم: ما لهم عند الله من الأجر والثواب، والنزل: قِرى الضيف. (تجير بين البحور) أي: تفصل بينها، وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر. (الثبور) : الهلاك. (الحبل الشديد) الحبل: السبب، أو القرآن، أو الدين، ومنه قوله تعالى: ﴿واعتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً ولا تَفَرَّقوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ووصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال. والشدة في الدين: الثبات والاستقامة، قال الأزهري: والمحدثون يروونه بالباء، والصواب بالياء، من القوة. ⦗٢١٦⦘ (سلماً) السلم: المسالم المصالح. (حرباً) الحرب: المعادي المخاصم، تسميةً بالمصدر. (الجُهد) بضم الجيم: الطاقة والقدرة، وبفتحها: المشقة. (اجعل في قلبي نوراً) هذه الكلمة وما بعدها في الحديث، أراد بالنور فيهن: ضياء الحق وبيانه، كأنه يقول: اللهم استعمل هذه الأعضاء مني في الحق، واجعل تصرفي وتقلبي في هذه الجهات على سبيل الحق. (تعطَّف بالعز وقال به) تعطف: مأخوذ من العطاف وهو الرداء وذلك على سبيل التمثيل، ومعناه: الاختصاص بالعز والاتصاف به، ومعنى قوله: «وقال به» أي: حكم به فلا يرد حكمه، يقال منه: قال الرجل واقتال: إذا حكم فمضى حكمه، ومنه سمي المَلك قَيْلاً.

стр. 2406

٢١٩٠ - (م ت د س) ثوبان ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ يَستَغْفِرُ الله ثَلاثاً، ويقول: اللَّهم أنْتَ السَّلامُ، ومِنكَ السَّلامُ، تَبَاركتَ يا ذَا الجلالِ والإكرَام» ، قيل للأوزاعي: كيف الاستغْفارُ؟ قال يقول: «أَسْتَغفِرُ الله، أسْتَغفرُ اللهَ» . هذه رواية مسلم والترمذي، والنسائي، إلا أن النسائي قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذَا انْصَرَفَ مِن صلاتِهِ ... وذكر الحديث» . ⦗٢١٧⦘ وفي رواية أبي داود: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا أرادَ أنْ يَنْصَرِفَ من صلاتهِ استَغفرَ اللهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: اللهم ... وذكر معنى حديث عائِشة» هكذا قال أبو داود، وهذا حديث عائشة (١) .

стр. 2407

٢١٩١ - (د س) عائشة ﵂: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا سَلَّمَ قال: اللهم أنتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَاركْتَ يا ذَا الجَلالِ والإكرَامِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2408

٢١٩٢ - (خ م د س) ورَّاد - مولى المغيرة بن شعبة: قال: أملى عَلَيَّ المُغِيرةُ بنُ شُعبَةَ في كتابٍ إلى مُعَاوِيَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: «لا إِلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللهم لا مانِعَ لِمَا أعطَيْتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» . زاد في رواية: «وكَتَبَ إليهِ: أَنَّهُ كَانَ ينهى عن قِيلَ، وقالَ، وإضاعَةِ المال، وكثرةِ السؤالِ، وكان ينهى عن عُقوقِ الأُمَّهاتِ، ووأدِ البنَاتِ، ومَنْعٍ وهَاتِ» . ⦗٢١٨⦘ وفي روايةٍ قال ورّادُ: «ثم وَفَدْتُ بَعدُ على مُعَاويةَ، فَسَمِعتُهُ يأمُرُ النَّاسَ بذلك» . أخرجه البخاري. ولم يخرِّج مسلم إلا ذِكْرَ ما يقالُ في دُبُرِ الصلواتِ، وأخرج في موضعٍ آخرَ الزيادةَ التي ذكرها البخاري، وأخرجه أبو داود مثل البخاري، وأخرجه النسائي بترك الزيادة، وقال في آخر إحدى رواياته: «كم مَرَّة يقول ذلك؟» وله في أخرى إلى قوله: «على كل شيء قدير - ثم زاد: ثَلاثَ مَرَّاتٍ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قيل وقال) أراد: النهي عن قول مالا يصح، وما لا تعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا، وقال كذا، وقيل: معناه: أنه نهي عن القول والقيل الذي هو مصدر قال قولاً وقيلاً وقالاً، فجعل [القتال] مصدراً. (عقوق الأمهات) معروف، وهو منع ما يجب إتيانه من صلة الرحم، وخص الأمهات زيادة تأكيد وتعظيم، وإن كان عقوق الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيماً، فلعقوق الأمهات مزية في القبح. ⦗٢١٩⦘ (وأد البنات) هو أن يدفن الإنسان بنته حية، كما كانوا يعملون في الجاهلية. (منع) المنع منع ما عليه. و (هات) : طلب ما ليس له. (إضاعة المال) : تضييعه وإنفاقه في غير بر، وإخراجه في غير منفعة. (كثرة السؤال) : الإلحاح فيما لا حاجة له إليه، فأما ما تدعو الضرورة إليه فله حكم إباحة المضطر.

стр. 2409

٢١٩٣ - (م د س) عروة بن الزبير ﵄: كان يقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ حينَ يُسلمُ: «لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، له الملك، ولَهُ الحَمدُ، وهو على كلِّ شَيءٍ قديرٌ، لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بِاللهِ، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نَعبُدُ إلا إيَّاه، لَهُ النِّعْمَةُ، ولَهُ الفَضْلُ، ولَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، لا إلهَ إلا الله مُخْلِصينَ له الدِّينَ، وَلَو كَرِهَ الكافرون، وقال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كلِّ صلاة» . وفي رواية قال أبو الزبير: «سَمِعتُ عبدَ الله بنَ الزبير يَخْطُبُ على هذا المِنْبَرِ، وهو يقول: كانَ رسولُ الله ﷺ يقول - إذا سَلَّمَ في دُبُرِ الصلاةِ، أو [قال] : الصلواتِ ... ثم ذكر مثله» . أخرجه مسلم، والنسائي، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (١) .

стр. 2410

٢١٩٤ - (م ت س) كعب بن عجرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مُعَقِّباتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أو فَاعِلُهنَّ - دُبُرَ كلِّ صلاة: ثَلاثٌ وثلاثونَ تَسبيحة، وثلاثٌ وثلاثونَ تَحْميدَة، وأَربعٌ وثلاثونَ تكبيرَة» أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي (١) .

стр. 2411

٢١٩٥ - (س) زيد بن ثابت ﵁: قال: «أُمِرُوا أن يُسَبِّحوا دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، ويَحمَدوا ثلاثاً وثلاثِينَ، ويُكبروا أَربعاً وثلاثينَ، فَأُرِيَ رَجُلٌ مِنَ الأنصار في مَنَامِهِ، قيل: أَمَرَكُمْ رسولُ الله ﷺ أن تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَدُوا ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكبروا أَربعاً وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعَلوها خمساً وعشرين، واجعلوا فيها التَّهْليل، فلمَّا أصبَحَ أَتى النبيَّ ﷺ ، فَذكرَ ذلك لَهُ، قال: ⦗٢٢١⦘ فاجعلوها كذلك» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2412

٢١٩٦ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ سَبَّحَ في دُبُرِ صلاةِ الغَدَاةِ مِائَةَ تَسبيحَةٍ، وهَلَّلَ مِائَةَ تَهليلَةٍ، غُفِرتْ له ذُنُوبهُ، ولو كانت مِثْلَ زَبَدِ البَحرِ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2413

٢١٩٧ - (خ م ط د) أبو هريرة ﵁: «أنَّ فُقرَاءَ المُهاجِرينَ أَتَوْا رسولَ الله ﷺ ، فقالوا: قَد ذَهبَ أهلُ الدُّثورِ بالدَّرَجَاتِ العُلى، والنعيمِ المُقِيمِ، فقال: ومَا ذَاكَ؟ قالوا: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصومونَ كما نَصومُ، ويَتَصَدَّقُونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتِقونَ ولا نَعتق، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : أفَلا أُعَلِّمُكم شيئاً تُدرِكونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكم، وتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكم، ولا يكونُ أَحَدٌ أفضَلَ مِنكم إلا مَنْ صَنَعَ مِثلَ مَا صَنَعتُم؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: تُسبحونَ وتُكَبِّرونَ وتَحْمَدونَ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّة، قال أبو صالح: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرينَ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: سَمعَ إخوَانُنا أهْلُ الأمْوالِ بِما فَعَلْنَا، فَفعَلوا مِثْلَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ : ذلك فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» . قال سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعضَ أهلي بهذا الحديث، فقال: وَهِمْتَ، إنما قالَ لك: «تُسَبِّحُ الله ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحْمَدُ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكَبِّرُ اللهَ أربعاً وثلاثينَ، ⦗٢٢٢⦘ فَرَجَعتُ إلى أبي صالح، فقلتُ له [ذلك] ، فَأخَذَ بيَدي، وقال: اللهُ أكبرُ، وسُبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، اللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ والحمدُ لله، حتى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثلاثاً وثلاثين» . هذا لفظ مسلم، وليس عند البخاري قول أبي صالح: «فَرَجَعَ فُقرَاءُ المهاجرين» ، وما قالوا، وقال لهم رسولُ اللهِ ﷺ . وعنده بعد قوله: «تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكبرونَ خَلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين» فَاخْتَلَفنا بَيْنَنَا، فقال بعضُنا: نُسَبحُ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبرُ أربعاً وثلاثين، ونَحْمَدُ ثلاثاً وثلاثين، فَرَجَعْتُ إليه، فقال: تقول: «سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ حتى يكُونَ منْهنَّ كلِّهنَّ ثلاثاً وثلاثينَ» . وفي رواية البخاري مثل أوله من قول فقراء المهاجرين، وقول النبيِّ ﷺ ، وقال فيه: «تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشراً وتَحْمَدُونَ عَشراً، وتُكَبرونَ عَشراً» . وفي رواية لمسلم نحوه. وفي أخرى يقول سُهَيل: «إحدى عشْرَةَ، إِحدى عشْرةَ، إحدى عشْرة» . وفي أخرى لمسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن سَبَّحَ في دُبُرِ كلِّ ⦗٢٢٣⦘ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وكَبَّرَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ثم قال: تَمامَ المائِةِ: لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَاياهُ، وإن كانَت مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» . وفي رواية الموطأ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَبَّحَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وكبَّر ثلاثاً وثلاثين، وَحَمِدَ ثلاثاً وثلاثينَ، وخَتمَ المِائَةَ بـ: لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، ولَو كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ» . وفي رواية أبي داود: قال أبو هريرة: قال أبو ذَرّ: «يا رسولَ الله، ذَهبَ أصحابُ الدُّثورِ بالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويصومونَ كما نَصوم، ولَهُم فَضْلُ أَمْوالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وليسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ، فقال رسولُ الله ﷺ : يا أبا ذَرٍ، ألا أُعَلمكَ كَلماتٍ تُدْرِكُ بِهنَّ مَنْ سَبقَكَ، ولا يَلحَقك مَن خَلْفَكَ، إلا من أَخذَ بِمثْلِ عَمَلِكَ؟ قال: بَلى يا رسول الله، قال: تُكبرُ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحْمَدُهُ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُسَبحُه ثَلاثاً وثلاثينَ، وتَخْتِمُها بِـ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَه، له الملك، ولَهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ: غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ، ولو كانت مثلَ زَبَدِ البَحرِ» (١) . ⦗٢٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدثور) : جمع الدثر، وهو المال الكثير. (وَهِمت) : وَهِم - بكسر الهاء - يَوهَم - بفتحها -: إذا غلط ووهَم بفتح الهاء -: إذا ذهب وَهْمُه إليه.

стр. 2414

٢١٩٨ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «جاء الفُقَرَاءُ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ الأغنياءَ يُصَلُّونَ كما نُصلي، ويصومونَ كما نَصوم، ولهم أمْوالٌ يَعتِقونَ ويَتَصَدَّقُونَ، قال: فإذا صَلَّيتُمْ، فقولوا: سبحانَ الله ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّة، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرة، والله أكبر أربعاً وثلاثين مرة، ولا إله إلا اللهُ عشر مَرَّاتٍ، فإنكم تُدْرِكونَ به مَن سَبَقَكم، ولا يَسبِقُكُمْ مَنْ بَعدَكم» . أخرجه الترمذي، والنسائي (١) . وقال الترمذي: وقد روي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «خَصلَتَانِ لا يُحصِيهما رجلٌ مُسلمٌ إلا دَخلَ الجنَّةَ: يُسبِّحُ اللهَ في دُبُر كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، ويحمدُهُ ثلاثاً وثلاثين، ويُكَبرُهُ أربعاً وثلاثين، ويُسَبحُ الله عِندَ مَنامِهِ عشراً، ⦗٢٢٥⦘ ويَحْمَدُهُ عشراً، ويكَبرُهُ عشراً» (٢) .

стр. 2415

٢١٩٩ - () أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : « [مَنْ قالَ] في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ: عَشْرَ تَسبيحاتٍ، وعَشْرَ تَحْميدَاتٍ، وعشرَ تَكبيراتٍ في خَمْسِ صلواتٍ، فَتِلْكَ خَمسونَ ومِائَةٌ باللِّسَانِ، وأَلفٌ وخَمْسمائَةٍ في الميزانِ، وإذا أَوى إلى فِراشِهِ سَبَّحَ ثلاثاً وثلاثينَ، وحَمِدَ ثلاثاً وثلاثين، وكبَّرَ أربعاً وثلاثينَ، فذلك مائةٌ باللِّسَانِ، وَأَلفٌ في الميزان» . أخرجه ... (١) .

стр. 2416

٢٢٠٠ - () زاذان ﵀: قال: قال رجلٌ من الأنصار: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول في دُبُرِ الصلاةِ: «اللَّهمَّ اغْفِر لي وتُب عليَّ، إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ، مائةَ مَرَّةٍ» . أخرجه ... (١) .

стр. 2417

٢٢٠١ - (د) زيد بن أرقم ﵁: قال: «سَمِعْتُ نَبيَّ اللهِ ﷺ وفي رواية: كان رسولُ الله ﷺ يقول: - في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ: اللَّهم رَبَّنَا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ، أنا شَهيدٌ أنَّكَ أنتَ الرَّبُّ وحدَكَ لا شريك لك، اللهمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، أنَا شَهيدٌ أَنَّ محمداً عبدُكَ ورسولُك، اللَّهُمَّ رَبَّنَا ورَبَّ كلِّ شيء أنا شهيدٌ أنَّ العِبَادَ كُلَّهم إِخْوَةٌ، اللهمَّ رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء، اجعلني مُخْلصاً لَكَ وأهلي في كل ساعةٍ من الدنيا والآخرةِ، يا ذا الجَلال والإكرامِ، اسْمَعْ واستَجِبْ، اللهُ أكبرُ الأكبرُ، اللهمَّ نُورَ السمواتِ والأرضِ - وفي روايةٍ: رَبَّ السمواتِ والأرضِ - الله أكبرُ الأكبرُ، حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الْوَكيلُ، الله أَكبرُ الأكبرُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2418

٢٢٠٢ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ من الصلاةِ قال: اللهمَّ اغفر لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرتُ، ⦗٢٢٧⦘ وما أسرَرتُ، وما أعلَنتُ، وما أسرفْتُ، وما أَنتَ أعلَمُ بِهِ مِني، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنْتَ المُؤخرُ، لا إِلَهَ إلا أنْتَ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسرفت) : الإسراف: مجاوزة الحد في الأمور.

стр. 2419

٢٢٠٣ - (د) الفضل بن حسن الضمري ﵀ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الحَكمِ أو ضُبَاعَةَ بنتي الزُّبَيْرِ - حَدَّثهُ عن إحديهما - قالت: أصَابَ رسولُ الله ﷺ سَبْياً، فَذَهَبْتُ أنا وأُختي فاطمةُ بنتُ رسولِ الله، فَشَكوْنَا إليْهِ مَا نَحنُ فيه، وسألنَاهُ أَنْ يَأمُرَ لَنَا بشيء من السَّبي؟ فقال لَنا رسولُ الله ﷺ : «سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ، وَلَكنْ سَأَدُلُّكُنَّ على ما هو خَيرٌ لكُنَّ من ذلك: تُكَبِّرْنَ اللهَ على أثَرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ تَكبيرة، وثلاثاً وثلاثينَ تَسبيحة، وثلاثاً وثلاثينَ تَحميدَة، ولا إله إلا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2420

٢٢٠٤ - (د س) عقبة بن عامر ﵁: قال: «أَمَرني رسولُ الله ﷺ أنْ أَقْرَأَ بالمعَوِّذَاتِ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
следующие страницы →