← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

٢٢٠٠ - () زاذان ﵀: قال: قال رجلٌ من الأنصار: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول في دُبُرِ الصلاةِ: «اللَّهمَّ اغْفِر لي وتُب عليَّ، إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ، مائةَ مَرَّةٍ» . أخرجه ... (١) .

стр. 2417

٢٢٠١ - (د) زيد بن أرقم ﵁: قال: «سَمِعْتُ نَبيَّ اللهِ ﷺ وفي رواية: كان رسولُ الله ﷺ يقول: - في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ: اللَّهم رَبَّنَا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ، أنا شَهيدٌ أنَّكَ أنتَ الرَّبُّ وحدَكَ لا شريك لك، اللهمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء، أنَا شَهيدٌ أَنَّ محمداً عبدُكَ ورسولُك، اللَّهُمَّ رَبَّنَا ورَبَّ كلِّ شيء أنا شهيدٌ أنَّ العِبَادَ كُلَّهم إِخْوَةٌ، اللهمَّ رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء، اجعلني مُخْلصاً لَكَ وأهلي في كل ساعةٍ من الدنيا والآخرةِ، يا ذا الجَلال والإكرامِ، اسْمَعْ واستَجِبْ، اللهُ أكبرُ الأكبرُ، اللهمَّ نُورَ السمواتِ والأرضِ - وفي روايةٍ: رَبَّ السمواتِ والأرضِ - الله أكبرُ الأكبرُ، حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الْوَكيلُ، الله أَكبرُ الأكبرُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2418

٢٢٠٢ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ من الصلاةِ قال: اللهمَّ اغفر لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرتُ، ⦗٢٢٧⦘ وما أسرَرتُ، وما أعلَنتُ، وما أسرفْتُ، وما أَنتَ أعلَمُ بِهِ مِني، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنْتَ المُؤخرُ، لا إِلَهَ إلا أنْتَ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسرفت) : الإسراف: مجاوزة الحد في الأمور.

стр. 2419

٢٢٠٣ - (د) الفضل بن حسن الضمري ﵀ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الحَكمِ أو ضُبَاعَةَ بنتي الزُّبَيْرِ - حَدَّثهُ عن إحديهما - قالت: أصَابَ رسولُ الله ﷺ سَبْياً، فَذَهَبْتُ أنا وأُختي فاطمةُ بنتُ رسولِ الله، فَشَكوْنَا إليْهِ مَا نَحنُ فيه، وسألنَاهُ أَنْ يَأمُرَ لَنَا بشيء من السَّبي؟ فقال لَنا رسولُ الله ﷺ : «سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ، وَلَكنْ سَأَدُلُّكُنَّ على ما هو خَيرٌ لكُنَّ من ذلك: تُكَبِّرْنَ اللهَ على أثَرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ تَكبيرة، وثلاثاً وثلاثينَ تَسبيحة، وثلاثاً وثلاثينَ تَحميدَة، ولا إله إلا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2420

٢٢٠٤ - (د س) عقبة بن عامر ﵁: قال: «أَمَرني رسولُ الله ﷺ أنْ أَقْرَأَ بالمعَوِّذَاتِ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2421

٢٢٠٥ - (م) البراء بن عازب ﵁: قال: «كُنَّا إذا صَلَّينا خَلفَ رسولِ الله ﷺ أَحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عن يَمينِهِ، يُقْبِلُ علينا بوَجهِهِ، قال: فَسَمِعتُهُ يقول: رَبِّ قِني عَذابَكَ يَومَ تَبعَثُ عِبَادَكَ - أو تَجْمَعُ عبادَك» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2422

٢٢٠٦ - (س) عطاء بن أبي مروان ﵀ عن أبيه: أَنَّ كَعبَ بنَ ماتعٍ (١) حَلَفَ له باللهِ الذي فَلَقَ البحر لموسى: إِنَّا نَجِدُ في التَّورَاةِ: أَنَّ داود نَبيَّ اللهِ كانَ إذا انْصَرَفَ من صلاتِهِ قال: اللَّهمَّ أَصلِح [لي] دِيني الذي ⦗٢٢٩⦘ جَعَلْتَهُ لي عِصْمةَ أمري، وأصلح [لي] دُنيايَ التي جَعَلْتَ فيها معاشي، اللهم إني أَعوذُ بِرِضَاكَ من سَخَطِكَ، وأعوذ بِعفْوكَ من نِقْمَتِكَ، وَأعوذُ بِكَ مِنكَ، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ، وحَدَّثني كعبٌ: أن صُهَيباً حدَّثه أن: «مُحمَّداً ﷺ كانَ يقولُهنَّ (٢) عند انصرافِهِ من صَلاتهِ» . أخرجه النسائي (٣) .

стр. 2423

٢٢٠٧ - (ت س) مسلم بن أبي بكرة (١) ﵀: قال: «كانَ أبي يقولُ في دُبُرِ الصلاةِ: اللهم إني أَعوذُ بك من الكُفْرِ والفَقْرِ وعذابِ القَبرِ، فكنتُ أقُولُهنَّ، فقال: أي بُنيَّ، عَمَّنْ أَخَذْتَ هذا؟ قُلْتُ: عنك، قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقولُهُنَّ في دُبُرِ الصلاةِ» . وفي أخرى قال: ⦗٢٣٠⦘ «فَالزَمهنَّ يا بُنيَّ» . أخرجه الترمذي، والنسائي، ولم يذكر الترمذيُّ «في دُبُرِ الصلاة» (٢) .

стр. 2424

٢٢٠٨ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قال في دُبُرِ صلاةِ الفَجْرِ وهوَ ثَانٍ رِجْلَيهِ قبل أَنْ يَتكلَّمَ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريك له، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، يُحيي، ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، عَشْرَ مَراتٍ: كتبَ الله له عشرَ حسناتٍ، ومَحَا عنه عَشْرَ سَيِّئاتٍ، ورَفَعَ له عشرَ درجاتٍ، وكان يومُه ذلك كلُّه في حِرْزٍ من كلِّ مَكْروهٍ، وحُرِسَ من الشيطانِ، ولم يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أنْ يُدرِكَهُ في ذلك اليوم إلا الشِّركَ بالله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2425

٢٢٠٩ - () أم سلمة ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقول في دُبُرِ الفجرِ إذا صلَّى: «اللهم إني أسألُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَعَملاً مُتَقَبَّلاً، ⦗٢٣١⦘ ورِزْقاً طَيِّباً» . أخرجه ... (١) .

стр. 2426

٢٢١٠ - (د) الحارث بن مسلم بن الحارث (١) ﵀: عن أبيه أَنَّ رسولَ الله ﷺ أسَرَّ إليه فقال: «إذا انْصَرَفْتَ من صلاةِ المَغرِبِ فقُلْ: اللَّهمَّ أَجِرني من النَّارِ سَبْعَ مَراتٍ - زاد في روايةٍ: قبلَ أن تُكَلِّمَ أحداً - فَإنَّك إذا قلتَ ذلك ثم مُتَّ في لَيْلَتِكَ كُتِبَ لَك جِوارٌ منها، وإذا صَلَّيتَ الصُّبحَ فَقُل كذلك، فإنَّك إذا مُتَّ من يَومِك كُتِبَ لك جِوارٌ منها، قال الحارثُ: أَسَرَّهَا [إلينا] رسولُ الله ﷺ ، ونحن نَخُصُّ بها إخوانَنَا» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2427

٢٢١١ - (ت) عمارة بن شبيب السبئيُّ ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن قَال: لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك لَهُ، له الملك ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ - عَشرَ مَرَّاتِ - على أَثَرِ المغرِبِ: بَعَثَ اللهُ لَهُ مَسْلَحَة يَحفَظُونَهُ من الشيطانِ حتى يُصبحَ، وكتبَ له بها عَشْرَ حَسناتٍ مُوجِبَاتٍ، ومَحَا عنه عَشَرَ سيئاتٍ مُوبِقَاتٍ، وكانت له بَعَدلِ عشْرِ رَقَبَاتٍ مُؤْمِناتٍ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مسلحة) : المسلحة: القوم يحفظون الثغور، سموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي أسلحة يردون بها العدو. (موبقات) : الموبقات: المهلكات، وبق يبق، ووبق يوبق: إذا هلك.

стр. 2428

عند التهجد ٢٢١٢ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ ⦗٢٣٣⦘: قال: كان النبيُّ ﷺ إِذا قَامَ من اللَّيلِ يَتَهَجَّدُ قال: «اللَّهمَّ رَبَّنا لك الحمدُ، أنْتَ قَيِّمُ السمواتِ والأرضِ ومَن فِيهنَّ، ولك الحمدُ أنت نورُ السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولك الحمدُ، أنتَ مَلِك السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولك الحمدُ، أنت الحقُّ، وَوَعْدُكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حَقٌّ، وقَولك حَقٌّ، والجنَّةُ [حَقٌّ] ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقٌّ، والساعةُ حَقٌّ، اللَّهمَّ لك أسلمتُ، وبِك آمَنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أَنَبتُ، وبِكَ خَاصَمتُ، وإِليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قَدَّمتُ، وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ، وما أَعلَنتُ» . وفي رواية: «وما أنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِني، أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إِلهَ إلا أنت، ولا إله غَيرُكَ» . وفي رواية: «اللَّهمَّ لك الحمدُ، رَبَّ السمواتِ، والأرضِ، ومن فِيهِنَّ» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ مثله، ولم يذكر: «والنَّبيُّونَ حَقٌّ» . وفي رواية الترمذي مثله: ولم يذكر: «وَمَن فِيهنَّ» ، ولا «والنَّبيُّونَ حَقٌّ، وقولك حَقٌّ» ، ولا «أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، ولا إله غَيرُكَ» والباقي مثله. وفي رواية أبي داود مثل الترمذي، وأبدلَ: «مَلِكَ» بـ «رَبَّ» . ⦗٢٣٤⦘ وفي رواية النسائي: «اللَّهم لك الحمدُ، أنت نورُ السمواتِ، والأرض ومَن فِيهنَّ، وثَنَّى بِالقَيَّامِ، وثلَّثَ بالملك، ثم قال: ولك الحمدُ أَنتَ حَقٌّ، ووعْدُكَ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقٌّ، لك أسلمتُ، وعليك توكلتُ، وبِك آمَنتُ، ثم ذكر قُتَيبَةُ كلمة معناها: وبِك خَاصَمْتُ - وإليك حاكمتُ، اغفر لي ما قَدَّمتُ، وما أخَّرْتُ، وما أَعلَنتُ، وما أسررتُ، أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إِلهَ إلا أنت، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالقيام) : القيم والقيوم والقيام [والقائم] : بمعنى واحد، أي: حافظ السموات والأرض. (أنبت) : الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة.

стр. 2429

٢٢١٣ - (م ت د س) أبو سلمة بن عبد الرحمن ﵀: قال: سألتُ عائشةَ ﵂: «بِأي شيءٍ كانَ رسولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ إذا قَامَ من الليل؟ قالت: كانَ إذا قامَ من الليلِ افْتَتَحَ صلاتَهُ: اللهمَّ رَبَّ جبرِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسرافيلَ، فَاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ، عَالِمَ الغيبِ والشهادَةِ، أنْتَ تحكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِيما كانوا فيه يَختَلِفُونَ، اهدني لمَا اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإِذنِكَ، إنَّكَ تَهدِي مَنْ تَشاءُ إلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2430

٢٢١٤ - (د) شريق الهوزني: قال: دَخَلْتُ على عائشَةَ ﵂ فَسَألتُها: «بِمَ كانَ رسولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ إذا هَبَّ من الليل؟ فقالت: لقد سَأَلْتَني عن شَيءٍ مَا سألني عنه أحدٌ قبلَك، [كانَ] إذا هَبَّ من الليلِ كَبَّرَ اللهَ عَشراً، وحَمِدَ اللهَ عشراً، وقال: سبحَانَ اللهِ وبِحَمدِهِ عشراً، وقال: سُبحانَ المَلِك القُدُّوس عشراً، واستَغفَرَ عشراً، وهَلَّل الله عَشْراً، ثم قال: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من ضِيقِ الدُّنيا، وضِيقِ يَوْمِ القيامَةِ عشراً، ثم يَفْتَتِحُ ⦗٢٣٦⦘ الصَّلاة» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هب) : من النوم يهب: إذا انتبه.

стр. 2431

٢٢١٥ - (د س) عاصم بن حميد ﵀: قال: سألتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين: «بِأيِّ شيءٍ كانَ رسولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ قيامَ الليل؟ . فقالت: سَأَلْتَني عن شَيءٍ مَا سألني عنه أحدٌ قبلَك، كان إذَا قَامَ كَبَّرَ عَشراً، وحَمِدَ الله عشراً، وسَبَّحَ الله عشراً، وهَلَّلَ عشراً، واستغفَرَ عشراً، وقال: اللَّهمَّ اغْفِر لي واهدِني، وارزُقْني وعافني، وكانَ يَتعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ المقامِ يومَ القيامةِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2432

٢٢١٦ - (ت س) ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁: قال: «كنتُ أبِيتُ عند حُجْرَةِ النبيِّ ﷺ ، فكنتُ أسمعُه إذا قام من الليل يقول: سُبحَانَ رَبِّ العَالمينَ، الهَويَّ، ثم يقولُ: سبحانَ الله وبحمدِهِ، الهويَّ» أخرجه النسائي. ⦗٢٣٧⦘ وفي رواية الترمذي: «كنتُ أَبِيتُ عند باب النبيِّ ﷺ ، فَأعطيهِ وُضوءهُ فَأسَمعُهُ يقول الهَويَّ من الليل: سَمِعَ الله لِمن حَمِدَهُ، وأسْمَعُهُ الهوِيَّ من الليل، يقول: الحمد لله رب العالمين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهوي) : مضى هوي من الليل، بوزن فعيل، أي: طائفة منه، كقولك: مضى هزيع من الليل.

стр. 2433

٢٢١٧ - (ت د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قامَ من الليل كَبَّرَ، ثم يقول: سُبحانَك اللهمَّ وبِحَمدِكَ، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيرُكَ، ثم يقول: اللهُ أكبر كبيراً، ثم يقول: أعوذُ بِاللهِ السَّميعِ العليمِ من الشَّيطان الرجيم، مِنَ هَمْزِهِ ونَفْخِهِ ونَفْثِهِ» . هذه رواية الترمذي. وزاد أبو داود بعد قوله: «غَيرك» ثم يقولُ: «لا إلهَ إلا اللهُ» ثلاثاً. وفي آخر الحديث: «ثُمَّ يَقْرأُ» . وفي رواية النسائي: مثل رواية الترمذي، وله في أخرى مثله، ولم يذكر «مِنَ اللَّيلِ» (١) . ⦗٢٣٨⦘ وقال الترمذي: قال أكثرُ أهل العلم: إنما رُوي عن النبيّ ﷺ أَنه كان يقول: «سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، وتَبَارَكَ اسمكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غَيرُكَ» هكذا روي عن عمر [بن الخطاب] ، و [عبد الله بن مسعود] .

стр. 2434

الفصل الثالث: في أدعية الصباح والمساء ٢٢١٨ - (ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ قال: «يا رسولَ الله، مُرني بِكَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ إذَا أمسيتُ وإذا أصبَحتُ. قال: قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السمواتِ والأرضِ، عالِمَ الغيب والشَّهادَةٍ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ومَليكَهُ، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا أَنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ (١) ، قال: قُلهَا إذَا أصْبَحْتَ، وإذَا أمْسَيْتَ، وإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَك» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (٢) .

стр. 2435

٢٢١٩ - (د) أبو عياش الزرقي ﵁: وفي رواية: ابن أبي عائِش وفي أخرى: ابن عائش: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ إذا أَصْبَحَ: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْك، ولَهُ الحَمْدُ، وَهُو عَلَى كُل شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عَدْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيل ﵇، وكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وحُطَّ عنهُ عَشرُ سَيئَاتٍ، ورفِعَ لَهُ عَشرُ دَرَجَاتٍ، وكانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيطَانِ حتى يُمسيَ، فإن قَالَها إذا أمسى كانَ لَهُ مِثلَ ذلك حتى يُصبِحَ. قال حَمَّاد: فرأى رجلٌ رسولَ الله ﷺ في النوم، فقال: يا رسول الله، إن أبا عَيَّاشٍ يُحَدِّثُنا عَنكَ بِكَذَا وكذا؟ قال: صدقَ أبو عيَّاش» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2436

٢٢٢٠ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن قال حينَ يُصبحُ أو يُمسي: اللهمَّ إني أصبَحتُ أُشْهِدكَ وأُشْهِدُ ⦗٢٤٠⦘ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِله إلا أنتَ، وأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُكَ ورَسولُكَ، أَعتَقَ اللهُ رُبُعَهُ مِنَ النارِ، فمن قالها مَرَّتَين: أَعتَقَ اللهُ نِصْفَه مِنَ النَّارِ، فَمن قالها ثلاثاً: أَعْتَقَ اللهُ ثلاثةَ أربِاعِهِ مِنَ النَّارِ، ومن قالها أربعاً: أعتَقَهُ اللهُ مِن النَّارِ» . أخرجه أبو داود. وفي روايةٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ حينَ يُصبحُ: اللهمَّ أصبَحنا نُشْهِدُكَ، ونُشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ (١) ، وملائِكَتَكَ وجميعَ خَلْقِكَ بأنكَ أنتَ اللهُ، لا إلهَ إلا أنتَ وحدكَ لا شريكَ لكَ، وأنَّ مُحمداً عَبدُكَ ورسولُكَ، إلا غَفَرَ اللهُ لهُ ما أصابَ في يومِهِ ذلك، وإن قَالَهَا حينَ يُمسي، غَفرَ اللهُ لَهُ ما أصابَ في تلكَ اللَّيلةِ من ذَنْبٍ» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (٢) .

стр. 2437

٢٢٢١ - (ت د) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يُعَلِّمُ أصحابه، يقولُ: إذا أَصبَحَ أَحَدُكُم فَلْيَقلْ: اللهمَّ بِكَ أصبحَنا، وبك أَمسيْنَا، وَبِكَ نَحيَا، وبِكَ نَمُوتُ، وإليكَ المَصيرُ، وإذا أمسىَ فَلْيقُلْ: بكَ أمسينا، ⦗٢٤١⦘ وبِكَ نَمُوتُ، وبكَ نَحْيَا، وإليكَ المصيرُ» أخرجه الترمذي، وأبو داود، إلا أنَّ أبا داود قال: «وإليكَ النُّشُور» ، بدل: «المصير» في الموضعين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المصير) : المرجع والمكان الذي يصار إليه. (النشور) : إحياء الله الموتى يوم القيامة.

стр. 2438

٢٢٢٢ - (م ت د) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول إذا أمسى: أمسيَنا وأمسى المُلكُ للهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، لَهُ المُلكُ، ولَهُ الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، رَبِّ أَسأَلُكَ خَيْرَ مَا في هذه اللَّيلةِ، وَخَيرَ ما بَعدَهَا، وأَعوذُ بِكَ من شَرِّ ما في هذه الليَّلَةِ، وشَرِّ ما بعدَها، ربِ أعوذُ بِكَ من الكسَلِ، وسوءِ الكِبَرِ، ربِّ أعوذُ بكَ من عذابٍ في النارِ، وعذابٍ في القَبرِ، وإذا أصبحَ قالَ ذلكَ أيضاً: أصبحنَا، وأصبَحَ المُلْكُ للهِ، والحمدُ [للهِ]- وفي روايةٍ -: مِنَ الكَسَلِ، والهرَمِ، وسوءِ الكِبَرِ، وفِتْنَةِ الدُّنيا، وعذابِ القبرِ» . هذه رواية مسلم، والترمذي. ⦗٢٤٢⦘ وفي رواية أبي داود: «سوءِ الكِبَرِ، والكُفْرِ» . وفي أخرى له: «سُوءِ الكِبَرِ والكِبْرِ» ولم يَذكر: «الكُفْرَ» (١) .

стр. 2439

٢٢٢٣ - (د) عبد الحميد - مولى بني هاشم ﵀: عن أُمِّهِ وكانت تَخْدِمُ بَعضَ بَناتِ رسولِ الله ﷺ : «أَخبرتْها: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال لها: قُولي حين تُصْبحينَ: سبحانَ الله وبحمدِهِ، ولا قُوَّةَ إِلا بالله، ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشأْ لم يكن، أعلمُ أَنَّ الله على كل شيءٍ قَديرٌ، وأَنَّ اللهَ قد أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلماً، فإنَّهُنَّ مِن قَالَهُنَّ حينَ يُصبحُ حُفِظَ حتى يُمسي، ومَن قَالهُنَّ حين يُمسي حُفِظَ حتى يُصبحَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2440

٢٢٢٤ - (ت د) أبان بن عثمان ﵀: عن أبيه أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ حين يُصبِحُ: بسم اللهِ الذي لا يَضُرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، وهو السَّميعُ العليم - ثلاثَ مَراتٍ - لم تُصِبْهُ في يومِهِ فُجاءةُ بلاءٍ، وَمَنْ قالها حين يُمسي لم تُصِبْهُ فُجاءَةُ بلاءٍ في لَيلَتِهِ، ثم ابتُليَ أَبانُ بالفالج، فَرَأى رجلاً حَدثَهُ بهذا الحديثِ يَنظُرُ إليه، فقال له: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِليَّ؟ فَوَاللهِ ما كَذَبتُ على عُثمانَ، ولا كَذَبَ عُثمانُ على رسولِ الله ﷺ ، لكن نَسيتُ اليومَ [الذي] أصَابني هذا، فَلم أقُلْهُ لِيُمضيَ اللهُ قَدَرَهُ» . أخرجه الترمذي، وأبو داود. إلا أنَّ في آخِرِ حديثِ أبي داود: «ولكنَّ اليومَ الذي أصابني فيهِ [ما أصابني] غَضِبتُ، فَنَسِيتُ أنْ أَقُولها» ، وَقَدَّمَ فيهِ ذِكْرَ المَسَاءِ على الصَّباحِ، وأخرجه في رواية أخرى، ولم يذكر «الفَالِجَ» (١) .

стр. 2441

٢٢٢٥ - (د) أبو إسلام [ممطور الحبشي]﵀: قال: قلتُ لأنَسٍ: حَدِّثني حديثاً سَمِعتَهُ من رسولِ الله ﷺ قال: سَمِعتُهُ يقولُ: «مَنْ قالَ إذا أصبَحَ وإِذَا أمسى: رَضِينَا باللهِ رَباً، وبالإسلامِ ديناً، وبمُحَمَّدٍ رسولاً، كانَ حَقاً على اللهِ أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيَامَةِ» (١) . ⦗٢٤٤⦘ وفي روايةٍ: «أنَّهُ كانَ بِحمصَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فقالوا: هذا خَادم النبيِّ (٢) ﷺ ، فقامَ إليه، فقال: حدِّثني بحديث سمعتَهُ مِن رسول اللهِ ﷺ ، لم تَتَدَاوَلْهُ بينَكَ وبَينَهُ رِجالُ (٣) ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ ... وذكر الحديثَ - ولم يذكر: يومَ القيامةِ» . أخرج الروايةَ الثانيةَ أبو داود، والأولى رزين (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم تتداوله) : التداول: الاستعمال والمباشرة، والمراد: لم تأخذه عن أحد، وإنما ترويه أنت عن رسول الله ﷺ .

стр. 2442

٢٢٢٦ - (ت) ثوبان ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ قال حينَ يُمسي: رَضِيتُ بالله ربّاً، وبالإسلامِ ديناً، وبمحمدٍ نَبِيّاً، كان حَقّاً على الله أنْ يُرضِيَهُ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2443

٢٢٢٧ - (د) بريدة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ قال حِينَ يُصْبِحُ، أَو حِينَ يُمسي: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إلا أنت، خَلقْتني، وأَنا عَبدُكَ، وأنا على عَهدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعتُ، أَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعمَتِكَ، وأبُوءُ لك بذنبي، فَاغْفِر لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فَمَاتَ مِن يَومِهِ، أو [مِن] لَيْلَتِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أبوء بنعمتك) : أي: أعترف بها وأقرُّ بها، وكذلك أبوء بذنوبي، والمعنى: التزام المنة بحق النعمة، والاعتراف بالتقصير في الشكر. وفي قوله: «أبوء بذنوبي» معنى ليس في «أبوء بنعمتك» وهو كأن فيه معنى احتماله ذنوبه احتمالاً كرهاً لا يستطيع دفعه.

стр. 2444

٢٢٢٨ - (د) عبد الله بن غنام البياضي ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قال حين يُصبحُ: اللَّهمَّ ما أصبحَ بي من نعْمَةٍ، ⦗٢٤٦⦘ أو بأحدٍ من خَلْقِكَ، فَإِنَّها مِنْكَ وحدَكَ، لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الحمدُ، ولك الشُّكْرُ، فقد أدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قال مِثلَ ذلك حين يُمسْي، فقد أدَّى شُكْرَ لَيلَتِهِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2445

٢٢٢٩ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لم يَكُن يَدَعُ هؤلاءِ الكلِمَاتِ حينَ يُمسي وحينَ يُصبِحُ: اللَّهمَّ إني أسألُكَ العَافِيَةَ في الدنيا والآخِرةِ، اللَّهمَّ إني أَسألُكَ العَفو والعَافِيَةَ في دِيني ودُنيايَ، وأهلي ومَالي، اللَّهمَّ استُر عَوْرَاتي، وآمِنْ رَوْعَاتي، اللَّهمَّ احفظني من بَينِ يَدَيَّ ومِن خَلْفي، وَعن يَميني، وعن شِمالي، ومِن فَوقي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحتي» قال وكيعٌ: يعني الخَسْفَ. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (روعاتي) : الروعات، جمع روعة: وهي الفزعة. (أغتال) : الاغتيال: الاحتيال، وحقيقته: أن يدهى الإنسان من ⦗٢٤٧⦘ حيث لا يشعر، ولهذا قال في الحديث: «احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي» يعني: من جميع جهاتي حتى لا أغتال.

стр. 2446

٢٢٣٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن قال حينَ يُصبِحُ: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حينَ تُمسونَ وحينَ تُصبِحونَ. ولَهُ الْحمدُ في السَّماواتِ والأرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ. يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرجُ الميتَ مِنَ الحَيِّ ويُحْيي الأرضَ بَعدَ مَوتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجونَ﴾ [الروم: ١٧ - ١٩] ، أدرَكَ مَا فَاتَهُ في يَوْمِه ذلك، ومَن قَالَهُنَّ حين يُمسي أدْرَكَ مَا فَاتَهُ في لَيلَتِه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2447

٢٢٣١ - (خ م د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ قال حين يُصبحُ: سبحانَ الله العظيم وبحمدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، وإذا أَمسى كذلك، لم يُوَافِ أَحدٌ من الخلائق مِثَلَ ما وافى» . وفي روايةٍ: «لم يَأتِ أَحدٌ يَومَ القيامةِ بأفْضَلَ مما جاءَ به، إلا أحدٌ قال مثلَ ما قال، أو زاد عليه» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (١) .

стр. 2448

٢٢٣٢ - (ت د) عبد الله بن خُبيب ﵁: قال: «خرجنا في ليلةِ مَطَرٍ وظُلْمَةٍ شديدةٍ نَطلبُ رسولَ الله ﷺ ليصلِّيَ بِنَا، فأدركناهُ، فقال لي: قُلْ، قلتُ: ما أَقولُ يا رسول الله؟ قال: اقرَأ: ﴿قُل هو الله أَحدٌ﴾ والمعَوِّذَتَينِ، حين تُمسي وحينَ تُصبح ثلاث مرات تَكفيك من كل شيء» هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «قال: قُلْ، فلم أقُل شيئاً، ثم قال: قُل، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قُلْ، فلم أقُلْ شيئاً، ثم قال: قُلْ، فقلتُ: يا رسولَ الله، فما أقول؟ ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 2449

٢٢٣٣ - (د) أبو مالك الأشعري ﵁: قال: «قالوا: يا رسولَ الله، حَدِّثنا بِكَلِمَةٍ نقولها إذا أصبَحنَا وأمسينا واضْطَجَعْنَا، قال: قولوا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أنتَ رَبُّ كل شَيءٍ، والملائِكةُ يَشهَدونَ أنَّكَ لا إلهَ إلا أنتَ، فإِنَّا نَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ أنفُسِنا، ومِنْ شَرِّ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، وَشِرْكِهِ، وأنْ نَقْتَرِفَ سُوءاً، أو نَجُرَّهُ إلى مُسلم» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نقترف) : الاقتراف: الاكتساب. (شر الشيطان وشركه) : شرك الشيطان ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى، ومن رواه بفتح الشين والراء عنى: حبائله ومصائده.

стр. 2450

٢٢٣٤ - (د) وقال أبو داود: وبهذا الإسناد: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أصبَحَ أحَدُكُم فَليَقُل: أصبَحنا وأصبَحَ المُلْكُ للهِ رَبِّ العَالمينَ، اللهمَّ ⦗٢٥٠⦘ إِني أَسأَلُكَ خَيْرَ هذا اليومِ: فَتحَهُ، ونَصْرَهُ، ونُورَهُ، وبَركَتهُ، وهُداه، وأعوذُ بكَ من شَرِّ ما فِيهِ، وشَرِّ ما بَعدَهُ، ثم إذا أمسى فَلْيَقُل مِثْلَ ذلك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتحه) : الفتح: النصر والظفر.

стр. 2451

٢٢٣٥ - (ت) أبو راشد الحبراني ﵀ (١) : قال: أَتَيْتُ عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصِ، فقلتُ له: حَدِّثْنَا حَدِيثاً مِمَّا سَمِعْتَ من رسولِ الله ﷺ ، فَأَلْقَى إليَّ صَحِيفَة، فقال: «هذا ما كَتَبَ لي رسولُ الله ﷺ ، قال: فَنَظَرْتُ فِيهَا [فإذا فيها] : أَنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ قال: يا رسولَ الله، عَلِّمْني ما أقولُ إذا أصْبَحْتُ وإذا أمْسَيْتُ، قال: يا أبا بكرٍ قُلْ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، لا إلهَ إلا أَنتَ، أعوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسِي، وشَرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ، وَأنَْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً، أو أَجُرَّهُ إلى مُسْلِمٍ» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 2452

٢٢٣٦ - (ت د) أم سلمة ﵂: قالت: «عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ أن أقولَ إذا أمْسَيْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ، وإِدْبارِ نَهَارِكَ، ⦗٢٥١⦘ وأصْواتِ دُعَاتِكَ، وحُضورِ صلواتِكَ: أَسأَلُكَ أنْ تَغْفِرَ لِي» . وفي روايةٍ قالت: «عَلَّمَني رسولُ الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللَّهُمَّ هذا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وإدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأصْواتُ دعاتِكَ: فَاغْفِرْ لي» . أخرج الرواية الأولى الترمذي، والثانية أبو داود (١) .

стр. 2453

٢٢٣٧ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁: كان يقولُ: «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا حَلَفْتُ من حَلْفٍ، أو نَذَرْتُ من نَذْرٍ، أو قلتُ من قولٍ، فَمَشيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلكَ كُلِّهِ، مَا شئِْتَ كانَ، وما لم تَشَأ لَمْ يَكُنْ، اللَّهمَّ اغفرْ لي، وتَجَاوَزْ لِي عنه، اللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عليهِ فَعَلَيْهِ صَلاتي، ومَنْ لَعَنْتَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتِي - كان في استثناءٍ يومَه ذلك» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فمشيئتك) : من روى «فمشيئتك» بالنصب، نصبها بإضمار فعل، كأنه قال: فإني أقدم مشيئتك في ذلك، وأنوي الاستثناء فيه طرحاً للحنث ⦗٢٥٢⦘ ومن رفعها فمعناه: الاعتذار بسابق الأقدار العائقة عن الوفاء بما ألزم نفسه منها، والأول أحسن.

стр. 2454

٢٢٣٨ - () عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ ما أَصْبَحَ بي من نِعْمَةٍ، أَوْ بأحدٍ مِنْ خَلقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شريكَ لَكَ، فقد أدَّى شُكْرَ ذلك اليوم» أخرجه ... (١) .

стр. 2455

٢٢٣٩ - () عبد الرحمن بن أبزى ﵀: عن أبيه: «أَن رسولَ الله ﷺ كان يقولُ إذا أصْبَحَ: أَصْبَحْنَا على فِطْرَةِ الإسلامِ، وكلمةِ الإخْلاصِ، وعلى دِينِ نَبِيّنَا محمدٍ ﷺ ، وعلى مِلَّةِ أَبينا إبراهيمَ، حَنِيفاً مُسْلِماً، وما كانَ من المُشْرِكِينَ» أخرجه ... (١) . ⦗٢٥٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فطرة الإسلام) : الفطرة: ابتداء الخلقة، وهي إشارة إلى كلمة التوحيد حين أخذ الله العهد بها على ذرية آدم، فقال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُم قالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وقيل: الفطرة هاهنا: السنة. (كلمة الإخلاص) : قول: لا إله إلا الله.
следующие страницы →