← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

٢٢٣٥ - (ت) أبو راشد الحبراني ﵀ (١) : قال: أَتَيْتُ عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصِ، فقلتُ له: حَدِّثْنَا حَدِيثاً مِمَّا سَمِعْتَ من رسولِ الله ﷺ ، فَأَلْقَى إليَّ صَحِيفَة، فقال: «هذا ما كَتَبَ لي رسولُ الله ﷺ ، قال: فَنَظَرْتُ فِيهَا [فإذا فيها] : أَنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ قال: يا رسولَ الله، عَلِّمْني ما أقولُ إذا أصْبَحْتُ وإذا أمْسَيْتُ، قال: يا أبا بكرٍ قُلْ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، لا إلهَ إلا أَنتَ، أعوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسِي، وشَرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ، وَأنَْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً، أو أَجُرَّهُ إلى مُسْلِمٍ» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 2452

٢٢٣٦ - (ت د) أم سلمة ﵂: قالت: «عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ أن أقولَ إذا أمْسَيْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ، وإِدْبارِ نَهَارِكَ، ⦗٢٥١⦘ وأصْواتِ دُعَاتِكَ، وحُضورِ صلواتِكَ: أَسأَلُكَ أنْ تَغْفِرَ لِي» . وفي روايةٍ قالت: «عَلَّمَني رسولُ الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللَّهُمَّ هذا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وإدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأصْواتُ دعاتِكَ: فَاغْفِرْ لي» . أخرج الرواية الأولى الترمذي، والثانية أبو داود (١) .

стр. 2453

٢٢٣٧ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁: كان يقولُ: «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا حَلَفْتُ من حَلْفٍ، أو نَذَرْتُ من نَذْرٍ، أو قلتُ من قولٍ، فَمَشيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلكَ كُلِّهِ، مَا شئِْتَ كانَ، وما لم تَشَأ لَمْ يَكُنْ، اللَّهمَّ اغفرْ لي، وتَجَاوَزْ لِي عنه، اللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عليهِ فَعَلَيْهِ صَلاتي، ومَنْ لَعَنْتَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتِي - كان في استثناءٍ يومَه ذلك» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فمشيئتك) : من روى «فمشيئتك» بالنصب، نصبها بإضمار فعل، كأنه قال: فإني أقدم مشيئتك في ذلك، وأنوي الاستثناء فيه طرحاً للحنث ⦗٢٥٢⦘ ومن رفعها فمعناه: الاعتذار بسابق الأقدار العائقة عن الوفاء بما ألزم نفسه منها، والأول أحسن.

стр. 2454

٢٢٣٨ - () عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ ما أَصْبَحَ بي من نِعْمَةٍ، أَوْ بأحدٍ مِنْ خَلقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شريكَ لَكَ، فقد أدَّى شُكْرَ ذلك اليوم» أخرجه ... (١) .

стр. 2455

٢٢٣٩ - () عبد الرحمن بن أبزى ﵀: عن أبيه: «أَن رسولَ الله ﷺ كان يقولُ إذا أصْبَحَ: أَصْبَحْنَا على فِطْرَةِ الإسلامِ، وكلمةِ الإخْلاصِ، وعلى دِينِ نَبِيّنَا محمدٍ ﷺ ، وعلى مِلَّةِ أَبينا إبراهيمَ، حَنِيفاً مُسْلِماً، وما كانَ من المُشْرِكِينَ» أخرجه ... (١) . ⦗٢٥٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فطرة الإسلام) : الفطرة: ابتداء الخلقة، وهي إشارة إلى كلمة التوحيد حين أخذ الله العهد بها على ذرية آدم، فقال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُم قالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وقيل: الفطرة هاهنا: السنة. (كلمة الإخلاص) : قول: لا إله إلا الله.

стр. 2456

الفصل الرابع: في أدعية النوم والانتباه ٢٢٤٠ - (خ م ت د) علي بن أبي طالب ﵁: قال أَبو الْوَرْدِ بن ثُمَامَةَ: «قال عليٌّ لابنِ أَغْيَد (١) : ألا أُحَدثُكَ عني وعن فاطمة بِنْتِ رسولِ الله ﷺ وكانت من أحَبِّ أهْلِهِ إليه، وكانت عندي -؟ قلت: بَلَى. قال: إنها جَرَّت بالرَّحى حتى أَثَّرَتْ في يدها، واستَقَتْ بِالقِربة حتى أَثَّرت في نَحرها، وكنَسَتِ البَيْتَ حتى اغْبرَّتْ ثِيابُها، فَأتَى النبيَّ ﷺ خَدَمٌ، فقلتُ: لو أتيتِ أباكِ فسألتيهِ خادماً؟ فَأتتهُ فوَجَدَت عنده حُدَّاثاً، فرجعتْ، فأتاها من الغَدِ، فقال: ما [كان] حاجتُكِ؟ فسكتت، فقلتُ: أنّا أُحَدِّثُكَ يا رسولَ الله: جَرَّت بالرَّحى حتى أَثَّرَتْ في يَدِها، وحَمَلَت بالقِربة حتى أَثَّرتْ في نَحرها، فلمَّا أن جاءَ الخَدمُ، أمرتُها أن تأْتِيَكَ، فتَستَخْدِمَكَ خادماً، ⦗٢٥٤⦘ يَقيها حَرَّ ما هي فيهِ، قال: اتَّقي الله يا فاطمةُ، وأَدِّي فريضةَ ربِّكِ، واعملي عَمَلَ أهلِكِ، وإذا أَخَذْتِ مَضجعكِ فَسَبِّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمَدي ثلاثاً وثلاثين، وكَبِّري أربعاً وثلاثين، فتلك مائة، فهي خَيرٌ لَكِ من خادم، قلتُ: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله» (٢) . زاد في روايةٍ: «ولَم يُخْدِمها» . هذه رواية أبي داود (٣) . وله في أخرى نحوه، وفيها: «وقَمَّت البيتَ حتى اغبَرَّت ثِيابُها، وأَوقدت القِدْرَ حتى دَكِنَت ثيابُها، وأصابها من ذلك ضُر، فَسمِعنَا أن رقيقاً أُتي بِهِم النبيُّ ﷺ ، وفيها: فغدا علينا ونحن في لِفَاعِنا، فجلس عند رأسها، فأَدخلَتْ رأْسَها في اللفِّاعِ حياء من أبيها، قال: ما كانت حَاجَتُكِ أمسِ إلى آلِ محمدٍ؟ فسكتتْ، مرتين، فقلتُ: أنا والله أُحدثك ... وذكر نحوه» (٤) . وله في أخرى عن ابن أبي ليلى عن عليٍّ ﵁ قال: «شَكتْ فاطمةُ إلى النبي- ﷺ ما تَلقى في يدِها من الرَّحى، فَأُتي بسَبْيٍ، فأتتْهُ تسألُه؟ فلم تره، فأخبرت بذلك عائشة، فلما جاء النبيُّ ﷺ أخبرتْه، فأتانا وقد أخذنا ⦗٢٥٥⦘ مضاجعنا، [فجاء] فقعد بيننا، حتى وَجدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ على صَدري، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مِمَّا سألتما؟ إذا أخذتُما مضاجعَكما فسبِّحا ثلاثاً وثلاثين، واحْمَدَا ثلاثاً وثلاثين، وكبِّرا أربعاً وثلاثين، فهو خيرٌ لكما من خادم» . وفي أخرى له نحوه، وفيه: «قال عليٌّ: فما تركتهُنَّ منذ سمعتهنَّ من رسولِ الله ﷺ إلا ليلةَ صِفِّين، فإني ذَكَرْتُها من آخِر الليلِ، فقلتُها» . وأخرج البخاري، ومسلم رواية ابن أبي ليلى، وفيها: قال [سفيان] : «إحدَاهُنَّ: أَربعٌ وثلاثون» . وفي رواية ابن سيرين: «التَّسبيحُ أربعٌ وثلاثون، وقال عليٌّ: فما تركْتُهُ منذُ سَمعتُه من رسولِ الله ﷺ ، قيل له: ولا لَيلَةِ صِفين؟ قال: ولا ليلةَ صِفين» . وفي أخرى لهما عن ابن أبي ليلى عن علي: «أن فاطمةَ أَتت النبيَّ ﷺ تَسألُهُ خادماً؟ وأنه قال: ألا أُخْبِرُكِ بما هو خيرٌ لَكِ منه؟ تُسبِّحينَ الله ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَدينَ الله ثلاثاً وثلاثين، وتُكَبِّرينَ الله أربعاً وثلاثين» . وفي رواية الترمذي عن علي، قال: «شَكَت إليَّ فاطمةُ مَجْلَ يَديْها من الطَّحْنِ، فقلتُ لها: لو أتيتِ أباكِ، فسألتيهِ خادماً؟ فقال: ألا أدّلكما على ما هو خيرٌ لكما؟ إذا أخَذتُما مَضْجَعَكما، تَقُولانِ ثلاثاً وثلاثين، ⦗٢٥٦⦘ وثلاثاً وثلاثين، وأربعاً وثلاثين، من تَحْميدٍ وتَسبيحٍ، وتكبيرٍ» . قال الترمذي: وفي الحديث قصة، ولم يذكرها. وفي أخرى له قال: «جاءت فاطمةُ إلى النبيِّ ﷺ تَشْكو مَجلَ يَديْها، فأمرها بالتَّسبيح، والتَّكبير، والتَّحمِيدِ» (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُدَّاثاً) : القوم يتحدثون، وهو جمع لا واحد له من لفظه. (لم يخدمها) : أي: لم يعطها خادماً، والخادم: يقع على الغلام والجارية. ⦗٢٥٧⦘ (قمت) : القمامة: الكناسة، [يقال] : قمَّت المرأة البيت: إذا كنست ما فيه من الكناسة. (دَكِنَت) : دَكِنَ الثوب: إذا اتسخ واغبر لونه. (رقيقاً) : الرقيق: اسم للعبيد والإماء، فعيل بمعنى مفعول، أي: أنه في الرق: الملكة. (لِفَاعنا) : اللفاع: ثوب يتغطى به، ويتلفف [فيه] . (مَجْلَ يديها) : مَجَلَت اليدُ تَمجُل مَجْلاً: ومَجِلَت تَمجَل مَجَلاً: إذا خرج فيها شبه البَثْر من العمل بالفأس ونحوه من الآلات التي تؤثر في اليد.

стр. 2457

٢٢٤١ - (م) أبو هريرة ﵁: «أنَّ فاطمةَ أتت النبيَّ ﷺ تَسأَلُه خادماً؟ وشكتِ العملَ، فقال: ما أَلْفَيتِيِهِ عندنا؟ وقال: ألا أدُلكِ على ما هو خَيرٌ لَكِ من خادمٍ؟ تُسَبِّحينَ الله ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَدين ثلاثاً وثلاثين، وتُكبِّرينَ أربعاً وثلاثين حين تأخذين مَضجَعَكِ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 2458

٢٢٤٢ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: إذا أَخذ مَضجَعه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني، وسقاني، والحمد لله الذي منَّ عليَّ فأفضَلَ، والذي أعطاني فأجزلَ، والحمد لله على كل ⦗٢٥٨⦘ حالٍ، اللهم ربَّ كلِّ شيء ومَليكَهُ، أعوذُ بالله من النار» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2459

٢٢٤٣ - (م) عبد الله بن عمر ﵄: «أنه أمر رجلاً قال: إذا أَخَذْتَ مَضجَعَك، قُلْ: اللَّهمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت تَتوفَّاها، لك مماتُها ومَحياها، إنْ أَحيَيتَها فاحفَظها، وإن أَمتَّها فاغْفِر لها، اللَّهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، فقيل له: سمعتَ هذا من عمر؟ قال: سمعتُه من خيرٍ من عمر، من رسولِ الله ﷺ » أخرجه مسلم (١) .

стр. 2460

٢٢٤٤ - (م د ت) أنس بن مالك ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أوى إلى فِرَاشِهِ قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم مِمَّنْ لا كافيَ له ولا مُؤوي» أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وآوانا) : أي: جمعنا وضمنا إليه، وأويت إلى المنزل: إذا رجعت إليه ودخلته (*) .

стр. 2461

٢٢٤٥ - (ت) رجل من بني حنظلة ﵀: قال: «صَحِبتُ شدَّادَ ⦗٢٥٩⦘ بن أوس، فقال: ألا أُعَلِّمُك ما كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا أن نقول؟ : اللهم إني أسألك الثَّبَاتَ في الأمر، وأَسأَلُكَ عَزِيمةَ الرُّشْد، وأسألك شُكْرَ نِعمَتك، وأَسألك لساناً صادقاً، وقلباً سليماً، وأعوذ بكَ من شرِّ ما تعلَمُ، وأسألك من خير ما تعلم، وأستَغْفِرُكَ مما تعلم، إنك أنت علامُ الغُيوب. قال: وقال رسولُ الله ﷺ : ما مِن مسلم يأخذُ مَضْجَعه فيقرأ سورة من كتاب الله، إلا وكَّل اللهُ به ملَكاً، فلا يقْرَبهُ شيءٌ يؤذِيه حتى يَهُبَّ متى هَبَّ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2462

٢٢٤٦ - (خ م ط ت د) عائشة ﵂: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أَخذَ مَضجَعه نفث في يَدَيه، وقرأ المُعَوِّذَاتِ، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ومسح بهما وجهَه وجسده، فلما اشْتكى كان يأمرني أنْ أفعل ذلك به» . وفي روايةٍ: أن رسولَ اللهِ ﷺ كان إذا أوى إلى فِرَاشِهِ كلَّ لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيهِ، ثم نفث فيهما، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفَلقِ﴾ و ﴿قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاعَ من جسده، يَبدَأُ بهما على رأْسه ووجهه وما أقبل من جسده، يَفْعَل ذلك ثلاث مراتٍ. أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود. ⦗٢٦٠⦘ وفي رواية الموطأ: «كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمُعوِّذَاتِ ويَنْفُثُ، فلما اشتد وجعهُ كنتُ أقرأُ عليه وأمسحُ عنه بيدِهِ، رجاء بركتها» (١) .

стр. 2463

٢٢٤٧ - (خ ت د) حذيفة بن اليمان ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه، قال: باسْمِك اللَّهمَّ أحيا وأمُوتُ، وإذا أصبح - وفي رواية: وإذا استيقظَ - قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشور» . أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 2464

٢٢٤٨ - (خ) أبو ذر الغفاري ﵁: مثل حديث حذيفة أخرجه البخاري (١) .

стр. 2465

٢٢٤٩ - (م) البراء بن عازب ﵁: مثل حديث حذيفة. أخرجه مسلم (١) .

стр. 2466

٢٢٥٠ - (خ م ت د) البراء بن عازب ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يا فلان، إذا أوْيتَ إلى فراشك، فقل: اللَّهمَّ أسْلَمْتُ نَفْسي إليك، ووجَّهْتُ وجهي إليك، وفوَّضْتُ أمْري إليك، وألجَأْتُ ظَهْري إليك، رَغْبة ورَهْبة إليك، لا مَلْجأ، ولا مَنْجَا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ، فإنكَ إنْ مُتَّ في ليلتك مُتَّ على الفِطْرَةِ، وإنْ أصبحتَ أَصَبْتَ خيراً» . وفي روايةٍ قال: قال [لي] رسول الله ﷺ : «إذا أَتيتَ مَضْجعكَ فتوضَّأ وُضُوءك للصلاة، ثم اضْطَجِعْ على شِقِّك الأيْمنِ وقل - وذكره نحوه - وفيه: واجْعَلْهُنَّ آخرَ ما تقول، فقلتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وبرسولك الذي أَرسلْتَ، فقال: لا، وبنبيِّك الذي أرسلتَ» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وللبخاري نحوه، [وفيه] : وقال في آخره: قال رسولُ الله ﷺ : «من قالَهُنَّ، ثم ماتَ، ماتَ على الفِطْرَةِ» . وأخرجه الترمذي بنحو من ذلك. وفيه تقديم وتأخير. وفيه: «فطَعَنَ بيدِه في صَدْرِي، ثم قال: ونَبِيِّك الذي أرسلتَ» . وأخرجه أبو داود، ولم يذكُر: «وإنْ أصبحتَ أَصَبْتَ خيراً» (١) . ⦗٢٦٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فوضت) : فوض فلان أمره إلى فلان: إذا رده إليه. (رغبة) : الرغبة: طلب الشيء وإرادته. (ورهبة) : الرهبة: الفزع. وقد عطف الرهبة على الرغبة، ثم أعمل لفظ الرغبة وحدها، ولو أعمل الكلمتين لقال: رغبة إليك ورهبة منك. ولكن هذا سائغ في العربية: أن يجمع بين الكلمتين، ويحمل إحداهما على الأخرى، كقول الشاعر (٢) [إذا ما الغانيات برزن يوماً] ... وزجَّجن الحواجب والعيونا والعيون لا تزجج، وإنما تكحل. (ونبيك الذي أرسلت) : قال: في رد النبي ﷺ على البراء في هذا الحديث قوله: «ورسولك الذي أرسلت» حجة لمن ذهب إلى أنه لا يجوز رواية الحديث بالمعنى. قال الخطابي: والفرق بين «النبي» و «الرسول» : أن الرسول: هو ⦗٢٦٣⦘ المأمور بتبليغ ما أُنبىء وأخبر به والنبي: هو المخبِر، ولم يؤمر بالتبليغ، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً. قال: ومعنى رده على البراء من «رسولك» إلى «نبيك» : أن الرسول من باب المضاف، فهو ينبىء عن المرسل والمرسل إليه، فلو قال: ورسولك» ثم قال: «الذي أرسلت» لصار البيان مكرراً معاداً، فقال: «ونبيك الذي أرسلت» إذا قد كان نبياً قبل أن يكون رسولاً، ليجمع له الثناء بالاسمين معاً، ويكون تعديداً للنعمة في الحالين، وتعظيماً للمنة على الوجهين.

стр. 2467

٢٢٥١ - (ت) حذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب ﵃: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا أراد أن ينامَ وضع يدَه تحت رأسه، ثم قال: اللَّهمَّ قِني عذَابك يومَ تَجْمَعُ - أو تَبْعَثُ - عِبَادَك» . وفي حديث البَرَاء: «كان يَتَوسَّدُ يمينَه» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٢٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتوسد يمينه) : التوسد: أن يتخذ النائم تحت رأسه وسادة، وهي المخدة، والمراد: أنه كان يجعل يده تحت رأسه.

стр. 2468

٢٢٥٢ - (ت د) فروة بن نوفل ﵁: أنه أَتى رسولَ الله ﷺ : فقال: يا رسول الله، عَلِّمني شيئاً، أقولُه إذا أَوَيتُ إلى فِراشي؟ فقال له: «اقرأ: ﴿قُل يَا أَيُّها الكافِرُونَ﴾ ثم نَمْ، فإنها بَراءة من الشرك» ، قال شعبة: أحياناً يقول: مرة، وأحياناً لا يقولها. وفي روايةٍ عن فَروة عن أبيه، قال الترمذي: وهو أصح. أخرجه الترمذي. وأخرجه أَبو داود عن فروة عن أبيه (١) .

стр. 2469

٢٢٥٣ - (ت د) عرباض بن سارية ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأ المُسبِّحَاتِ قبل أَن ينامَ، إِذَا اضطجع، وقال: «إن فيهنَّ آية أَفضل من ألفِ آية» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المسبحات) : هي السور التي في أولها ﴿سَبَّحَ لله﴾ أو ﴿يُسبِّح لله﴾ أو ﴿سَبِّح اسم ربك﴾ .

стр. 2470

٢٢٥٤ - (ت) عائشة ﵂: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ الزُّمَر، وبني إسرائيل» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2471

٢٢٥٥ - (ت) رافع بن خديج ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: ⦗٢٦٦⦘ «إِذَا اضْطَجع أحدُكم على جنبه الأيْمنِ، ثم قال: اللَّهمَّ أسْلَمتُ نَفْسي إليك، ووجَّهتُ وَجْهي إليك، وأَلْجَأت ظهري إليك، وفَوَّضت أمْري إليك، لا ملْجَأ، ولا منجا منك إلا إليكَ، أُومِنُ بكتابك وبرسولك، فإن مات من ليلته دخل الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2472

٢٢٥٦ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا أوى أحدكم إِلى فِراشه فَلْيَنفُض فِرَاشه بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنه لا يَدْري ما خَلفَه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وَضَعْتُ جنبي، وبك أرفعُهُ، إنْ أَمْسكْتَ نَفْسي فارْحَمْها، وإنْ أرْسَلتَها فَاحْفَظْها بما تَحْفظُ به عبادَك الصالحينَ» . وفي روايةٍ نحوه، وفيه: «فإذا أراد أن يَضْطجع فَلْيَضطْجعْ على شِقِّه الأيْمنِ، وَلْيَقل: سبحانك ربي، لك وَضعْتُ جنبي، وبك أرفعُه ... وذكر نحوه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرجه أبو داود، وزاد بعد قوله: «خَلَفَهُ عليه» ثم «لْيَضْطَجعْ على شِقِّه الأيمن» . ⦗٢٦٧⦘ وفي رواية للترمذي: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا قام أحدُكم عن فِرَاشه، ثم رجع [إليه] فَلْيَنْفُضُه بِصَنِفَةِ ثَوْبه، ثلاثَ مرات، وَليَقل: باسمك ربي وضعت جَنبِي، وباسمك أرفعُه ... الحديث - وزاد في آخره: فإذا اسْتَيقظ فَلْيَقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي وَرَدَّ عَلَيَّ رَوحي، وأذِنَ لي بذِكرِه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (داخلة) : الإزار: طرفه. وصنفته: طرفه أيضاً من جانب هُدْبه. وقيل: من جانب حاشيته. (خَلَفَهُ عليه) : خلف فلان فلاناً: إذا قام مقامه. والمراد: ما يكون قد دب على فراشه بعد مفارقته له.

стр. 2473

٢٢٥٧ - (م ت د) سهيل بن صالح ﵀: قال: كان أَبو صالح (١) يأمرنا إذا أراد أحدُنا أَنْ ينامَ: أنْ يضْطَجع على شِقِّهِ الأيمنَ ثم ⦗٢٦٨⦘ يقول: «اللَّهمَّ ربَّ السماواتِ وربَّ الأرضِ، وربَّ العرْشِ العظيم، وربَّ كُلِّ شيء، فالِقَ الحَبِّ والنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوراةِ، والإِنْجِيل، والقرآن، أَعُوذ بك من شرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بِناصيتها، اللهم أَنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخِرُ فليس بَعدَك شيء، وأنت الظَّاهِرُ فليس فوْقَك شيء، وأنت الباطِنُ فليس دُونَك شيء» ، «اقْضِ عنا الديْنَ وأغْنِنا من الفقرِ» . قال سهيلُ: وكان أبو صالح يروي ذلك عن أبي هريرة عن رسولِ الله ﷺ . وفي رواية قال: «أتت فاطمةُ النبيَّ ﷺ تسألُه خادماً، فقال لها: قولي: اللهمَّ ربَّ السموات السبعِ ... وذكر الحديث» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فالق الحب والنوى) : فالق الحب: هو الله الذي يشق الحبة من الطعام في الأرض للنبات، والنوى: عجم التمر ونحوه.

стр. 2474

٢٢٥٨ - (د) عائشة ﵂: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا استَيْقظَ من الليل، قال: لا إلهَ إلا أنتَ، سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِك، أستَغفِرك لِذَنبي، وأَسألك رحمتك، اللَّهمَّ زِدني علماً، ولا تُزغ قلبي بعد إذ هَدَيْتَني، وَهب لي من لَدنكَ رحمة، إِنَّك أنت الوَّهاب» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2475

٢٢٥٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «من قال حين يأْوي إلى فِرَاشِهِ: أستغفرُ اللهَ الذي لا إِلهَ إلا هو الحيُّ القيومُ وأتوب إليه، ثلاث مرات، غُفرتْ له ذنوبهُ، وإنْ كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رَملِ عالجٍ، وإن كانت عدد أيام الدنيا» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2476

٢٢٦٠ - (خ ت د) عبادة بن الصامت: أن رسولَ الله ﷺ قال: ⦗٢٧٠⦘ «مَن تَعَارَّ من الليل، فقال: لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللَّهمَّ اغفر لي - أو قال: ثم دعا - استُجِيبَ له، فإن عزم فتوضأ وصلَّى، قُبلَتْ صلاتُه» . أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تعار) الرجل من نومه: إذا انتبه وله صوت.

стр. 2477

٢٢٦١ - (د) أبو الأزهر الأنماري ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول إذا أخذ مَضْجَعَهُ من الليل: «بسم الله، وَضَعْتُ جَنْبي لله، اللهم اغْفِر لي ذَنبي، وأخسِىءُ شَيطاني، وفُكَّ رِهَاني، واجعَلني في النَّديِّ الأعلى» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أخسىء) : خسأت الكلب: إذا طردته. (فك رهاني) : الفك: التخليص. والرهان: جمع رهن. وأراد به: تخليصه مما نفسه مرتهنة به من حقوق الله تعالى. (النَّدي الأعلى) : الندي: النادي، المجلس يجتمع فيه القوم، فإذا تفرقوا عنه فليس بناد ولا ندي. والمراد بالندي الأعلى: مجتمع الملائكة المقربين. ولهذا وصفه بالعلو.

стр. 2478

٢٢٦٢ - (د) حفصة ﵂: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا أراد أنْ يَرقُدَ وضعَ يَدَه اليمنى تحت خَدِّه، ثم يقول: اللَّهمَّ قِني عذابكَ يومَ تبعثُ عبادك، ثلاث مرَّات» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2479

٢٢٦٣ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول عند مضْجَعِهِ: «اللَّهمَّ إِني أَعُوذ بِوَجهكَ الكريم، وبِكلماتِكَ التَّامَّات من شَرِّ كل دابَّة أنت آخِذٌ بناصِيَتها، اللَّهمَّ أنت تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمأْثم، اللَّهم لا يُهْزَمُ جُندُكَ، ولا يُخْلَفُ وعدُك، ولا يَنفعُ ذَا الجَدِّ منك الجَدُّ، سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِكَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2480

٢٢٦٤ - (ت) بريدة ﵁: قال: «شَكا خالدُ بن الوليد إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، ما أَنام الليلَ من الأرَق، فقال نبي الله: إذا أوَيتَ إِلى فراشك، فقل: اللَّهمَّ ربَّ السموات السبع وما أَظَلَّت، وربَّ الأرضِينَ وما أَقَلَّتْ، وربَّ الشياطين وما أَضَلَّتْ، كُن لي جاراً من شَرِّ خَلْقِك كلِّهم جميعاً: أنْ يَفْرُطَ عليَّ أحدٌ، أو أن يَبغِيَ عليَّ، عَزَّ جَارُك، وجلَّ ثناؤكَ، ولا إلهَ غيرك، لا إله إلا أنت» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأرق) : السهر في الليل لامتناع النوم. ⦗٢٧٣⦘ (أظلت) : السماء الأرض، أي: ارتفعت عليها، فهي لها كالمظلة. (أقلت) الأرض ما عليها: أي حملته. (أضلت) : الإضلال: الحمل على الضلال، وهو ضد الهدى. (يَفرُط) : فرط مني كذا، أي: بدر وعجل. (يبغي) : البغي: الفساد والظلم.

стр. 2481

٢٢٦٥ - (ط) مالك بن أنس: قال: «بلغني: أن خالدَ بنَ الوليد ﵁ قال لرسولِ الله ﷺ : إني أُرَوَّعُ في منامي، فقال له رسولُ الله ﷺ : قل أعُوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّة من غضبهِ وعقابه وشَرِّ عباده، ومن هَمَزَاتِ الشياطين، وأنْ يَحْضرُونِ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2482

٢٢٦٦ - (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا فَزِعَ أحدُكم في النوم فَلْيَقل: أَعوذ بكلمات الله التَّامَّة من غضبه وعذابهِ وشرِّ عِبادِه، ومن همزات الشَّياطين وأنْ يَحضُرونِ، فإنها لَنْ تَضُرَّهُ، وكان عبد الله يُلقِّنها مَن بلغ من أولاده، ومن لم يبْلُغ منهم، كتبها في صَكٍّ، وعَلَّقها في عُنُقِهِ» (١) . ⦗٢٧٤⦘ أخرجه الترمذي و [أخرجه] أبو داود، ولم يذكر «النوم» إنما قال: «إنَّ رسول الله ﷺ كان يُعَلِّمُهم من الفَزَعِ كلماتٍ ... » وذكر الحديث (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صك) : الصك: الكتاب يكتب به وثيقة بشيء.

стр. 2483

الفصل الخامس: في أدعية الخروج من البيت والدخول إليه ٢٢٦٧ - (ت د س) أم سلمة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك ⦗٢٧٥⦘ من أن نَزِلَّ أو نَضِلَّ، أو نَظْلِمَ أو نُظْلَم، أَو نَجْهَلَ أَو يُجهَلَ علينا» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود قالت: «ما خرج رسولُ الله ﷺ من بيته قَطُّ إلا رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السماءِ، فقال: اللَّهمَّ إني أعوذ بك أَن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أَو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظلِمَ أوْ أُظْلَم، أو أَجهَلَ أو يُجهَلَ عليَّ» . وفي رواية النسائي: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا خرج من بيتهِ، قال: «بسم الله، رَبِّ أعوذ بك من أنْ أزِلَّ، أو أضِلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أجهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ» (١) .

стр. 2484

٢٢٦٨ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِذا خرج الرَّجُلُ من بيته، فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حولَ، ولا قوة إلا بالله، يُقال له: حَسْبُك، هُدِيتَ، وكُفِيتَ، ووقِيتَ، وتنحَّى عنه الشيطانُ» أخرجه الترمذي. ⦗٢٧٦⦘ وفي رواية أبي داود قال: «إِذا خرج الرَّجُلُ من بيته، فقال: بسم الله، توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له حينئذ: هُدِيتَ، وكُفِيتَ، ووُقِيتَ، فَيَتَنَحَّى له الشيطانُ، فيقول شيطانٌ آخرُ: كيف لك برجلٍ قد هُدِيَ، وكُفيَ، ووُقِيَ؟» (١) .

стр. 2485

٢٢٦٩ - (د) أبو مالك الأشجعي: ويقال له - الأشعري ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِذَا وَلَجَ الرجلُ بيتَه فليقل: اللَّهمَّ إني أسألك خير المَوْلَجِ، وخير المَخرَج، بسم الله وَلَجْنا، وباسم الله خرجنا، وعلى الله رَبِّنا توكلنا، ثم ليُسلِّمْ على أهله» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2486

الفصل السادس: في أدعية المجلس والقيام عنه ٢٢٧٠ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: ⦗٢٧٧⦘ «مَنْ جلس مجلساً كَثُر فيه لَغَطُهُ، فقال - قبل أَن يقوم من مجلسه ذلك -: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفركَ وأتوب إليك، إلا غُفِرَ له ما كان في مجلسهِ ذلك» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لغطه) اللغط: الردئ من الكلام والقبيح.

стр. 2487

٢٢٧١ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «كلماتٌ لا يَتَكلَّمُ بِهنَّ أحدٌ في مجلسهِ، عند قيامِه ثلاثَ مرَّاتٍ إلا كُفرَ بِهِنَّ عنه، ولا يقُولهُنَّ في مجلسِ خيرٍ، ومجلسِ ذِكْرٍ إلا خُتِمَ له بهنَّ عليه، كما يُخْتَمُ بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِكَ، لا إلهَ إلا أنت، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2488

٢٢٧٢ - (د) أبو هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال: بنحو ذلك، أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2489

٢٢٧٣ - (د) أبو برزة الأسلمي ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول بِأخَرَةٍ، إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إلهَ إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال رجلٌ: يا رسول الله، إنك لَتَقُولُ قولاً ما كنتَ تَقُولُهُ فيما مضى؟ فقال: كَفَّارَةٌ لِمَا يكونُ في المجلس» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كفارة) : الكفارة: الخصلة التي تمحو الذنوب، وهي المرة الواحدة من التكفير: التغطية للشيء.

стр. 2490

٢٢٧٤ - (س) عائشة ﵂: قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا جلس مجلساً، أو صلَّى، تكلم بكلماتٍ، فسألته عائشةُ عن الكلمات؟ فقال: إن تكلم بخيرٍ كان طابَعاً عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بِشَرٍّ كان كَفَّارَة له: سبحانك اللَّهمَّ وبِحمْدِك، لا إلهَ إلا أنت، أستَغْفِرك وأتوب إليك» أخرجه النسائي (١) . ⦗٢٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طابعاً) : الطابع: الخاتم، وقد تقدم ذكره في الباب (٢) .
следующие страницы →