← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

الفصل السادس: في أدعية المجلس والقيام عنه ٢٢٧٠ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: ⦗٢٧٧⦘ «مَنْ جلس مجلساً كَثُر فيه لَغَطُهُ، فقال - قبل أَن يقوم من مجلسه ذلك -: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفركَ وأتوب إليك، إلا غُفِرَ له ما كان في مجلسهِ ذلك» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لغطه) اللغط: الردئ من الكلام والقبيح.

стр. 2487

٢٢٧١ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «كلماتٌ لا يَتَكلَّمُ بِهنَّ أحدٌ في مجلسهِ، عند قيامِه ثلاثَ مرَّاتٍ إلا كُفرَ بِهِنَّ عنه، ولا يقُولهُنَّ في مجلسِ خيرٍ، ومجلسِ ذِكْرٍ إلا خُتِمَ له بهنَّ عليه، كما يُخْتَمُ بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِكَ، لا إلهَ إلا أنت، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2488

٢٢٧٢ - (د) أبو هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال: بنحو ذلك، أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2489

٢٢٧٣ - (د) أبو برزة الأسلمي ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول بِأخَرَةٍ، إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إلهَ إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال رجلٌ: يا رسول الله، إنك لَتَقُولُ قولاً ما كنتَ تَقُولُهُ فيما مضى؟ فقال: كَفَّارَةٌ لِمَا يكونُ في المجلس» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كفارة) : الكفارة: الخصلة التي تمحو الذنوب، وهي المرة الواحدة من التكفير: التغطية للشيء.

стр. 2490

٢٢٧٤ - (س) عائشة ﵂: قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا جلس مجلساً، أو صلَّى، تكلم بكلماتٍ، فسألته عائشةُ عن الكلمات؟ فقال: إن تكلم بخيرٍ كان طابَعاً عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بِشَرٍّ كان كَفَّارَة له: سبحانك اللَّهمَّ وبِحمْدِك، لا إلهَ إلا أنت، أستَغْفِرك وأتوب إليك» أخرجه النسائي (١) . ⦗٢٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طابعاً) : الطابع: الخاتم، وقد تقدم ذكره في الباب (٢) .

стр. 2491

٢٢٧٥ - (ت د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «كان يُعَدُّ لرسولِ الله ﷺ في المجلس الواحد - قبل أنْ يَقُومَ - مائةُ مرَّةٍ: ربِّ اغْفِر لي وتُب عَليَّ، إنك أَنت التَّوَّابُ الغَفورُ» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «التَّوابُ الرَّحيم» (١) .

стр. 2492

٢٢٧٦ - (ت) نافع - مولى ابن عمر -: قال: «كان ابنُ عمر ﵄ إذا جلس مجلساً لم يَقُمْ حتى يدعوَ [بهنَّ] لِجُلَسَائِه، وزَعم أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يدعو بهنَّ لِجُلسائِهِ: اللَّهمَّ اقْسِم لنَا من خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بيننا وبين معاصِيك، ومِن طاعتك ما تُبَلِّغُنَا به جَنَّتك، ومن اليَقِين ما تُهوِّنُ به علينا مصائِبَ الدنيا، اللَّهمَّ أَمتِعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقُوَّتنا ما أَحيَيتنا، واجعَلُه الوارثَ منا، واجعل ثَأْرنا على من ظلمنا، وانْصُرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مُصيبَتَنَا في دِيننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تُسَلِّطْ علينا مَن لا يَرحَمُنا» . هذه الرواية ذكرها رزين هكذا. والذي رأيتُه في الترمذي: أنَّ ابْنَ عمر قال: «ما كان رسولُ الله ﷺ ⦗٢٨٠⦘ يقومُ من مجلسٍ حتى يَدْعُوَ بهؤلاءِ الدَّعوَاتِ لأصحابه ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 2493

٢٢٧٧ - () أبو واقد الليثي ﵁: كان كثيراً ما يقولُ إذا أراد الْقيامَ من مجلسه: «يا ذا الْمَلَكُوتِ والْجَبَرُوتِ، والعِزَّةِ والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، والسُّلْطَانِ والقُدْرَةِ: أصْلِح لي قلبي وَعَمَلي ونِيّتي، وسِرِّي وَعَلانِيَتي، وبارك [لي] فيما رزقْتني، ومُنَّ عَلَيَّ بالعافية من بلاءِ الدنيا والآخرة» أخرجه ... (١) .

стр. 2494

الفصل السابع: في أدعية السفر والقفول ٢٢٧٨ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذَا قَفَلَ من غَزْوٍ أو حَجّ أو عُمرةٍ يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرض، ثلاثَ تَكْبِيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُون، ⦗٢٨١⦘ عابِدُونَ، ساجدون، لربِّنا حامِدون، صَدَقَ اللهُ وعْدَه، ونَصَرَ عبده، وهزم الأحزاب وحدَه» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم أيضاً قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قَفَلَ من الْجيوشِ أو السَّرايا أو الحج أو العُمرة، إذا أوفى على ثَنِيَّةٍ أو فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثلاثاً. وفي رواية: «مَرَّتين» ، وأخرجه الموطأ، وأبو داود. وفي رواية الترمذي عِوَض: «ساجدون» : «سائحون» ، وفي حديثه ذِكْر الفَدْفَدِ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قفل) القوم من سفرهم: إذا رجعوا. (شَرَف) : الشرف: ما ارتفع من الأرض. (آيبون) : آب يؤوب: إذا رجع. (السرايا) : جمع سرية، وهي طائفة من العسكر تنفذ في الغزو. ⦗٢٨٢⦘ (أوفى) على الموضع: إذا أشرف واطلع. (ثنية) : الثنية: المرتفع من الأرض، كالنشز والرابية، وقيل: هو العقبة في الجبل، وقيل: طريق بين الجبلين. (فَدْفَد) : الفَدْفَد: الأرض المستوية. (سائحون) : السائحون هاهنا: الصائمون. وكذا [جاء] في القرآن في قوله: ﴿الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] وإنما قيل للصائم: سائح، لأن الذي يسبح في الأرض متعبداً يذهب ولا زاد له، فحين يجد الزاد يطعم، والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئاً، فشبه به.

стр. 2495

٢٢٧٩ - (م ت د) عبد الله بن عمر ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفرٍ، حمِد الله تعالى وسبَّح، وكبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: ﴿سبحان الذي سَخَّرَ لنا هذا وما كنا له مُقْرِنين (١) . وإنا إلى ربِّنا لمنقلبون﴾ [الزخرف: ١٣- ١٤] اللَّهمَّ إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما تَرْضى، اللَّهمَّ هَوِّن علينا في سفرنا هذا، واطوِ عَنَّا بُعْدَ الأرض، اللَّهمَّ أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهلِ، اللَّهمَّ ⦗٢٨٣⦘ إني أعوذ بك من وْعثاءِ السفر، وكآبَةِ المنْظَرِ، وسوءِ المُنْقَلَبِ في الأهل والمال، وإذا رجع قالهنَّ - وزاد فيهنَّ -: آيِبُون تائِبُونَ عابِدُون، لربِّنا ساجدون» . هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي - بعد قوله: «في الأهل» -: «اللَّهمَّ اصحَبنا في سفرنا، واخْلُفنا في أهلنا، وكان يقول: إذا رجع إلى أهله: آيبون إن شاء الله، تَائِبُونَ عابِدُونَ، لربنا ساجِدُون» (٢) . وفي رواية أبي داود نحوه بزيادة ونُقْصَان يسير: ولم يذكر في أوله «سَبَّحَ» وفي آخره: «وكان النبيُّ ﷺ وجُيُوشُهُ إِذا عَلَوا الثَّنَايا كَبَّرُوا، وإذا هَبَطُوا سَبَّحُوا، فَوُضِعت الصلاة على ذلك» (٣) . ⦗٢٨٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقرنين) : يعني: مقتدرين عليه. (وعثاء السفر) : تعبه ومشقته وشدته. (كآبة المنظر وسوء المنقلب) : الكآبة: الحزن، والمنقلب: المرجع، وذلك أن يعود من سفره حزيناً كئيباً، أو يصادف ما يحزنه في أهل ومال ونحو ذلك. والمنظر: هو ما ينظر إليه من أهله وماله وحاله.

стр. 2496

٢٢٨٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀: بلغه أن رسولَ الله ﷺ : «كان إذا وَضع رِجلَهُ في الغَرْزِ - وهو يريد السفر - يقول: بسم الله، اللَّهمَّ أنت الصَّاحِبُ في السفرِ، والخليفةُ في الأهل، اللَّهمَّ ازْوِ لنا الأرضَ، وهَوِّنْ علينا السَفَر، اللَّهمَّ [إني] أعوذُ بِكَ من وَعْثَاءِ السفر، ومن كآبة المُنْقَلَب، و [من]⦗٢٨٥⦘ سُوء المنظر في الأهل، والمال» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغرز) : ركاب الرحل إذا كان من جلد، وقيل: هو للرحل مثل الركاب للسرج. (ازو لنا) : الزي: الطي والجمع، ومنه قوله ﵊ «زويت لي الأرض مشارقها ومغاربها» .

стр. 2497

٢٢٨١ - (م ت س) عبد الله بن سرجس ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذَا سافر يَتعوَّذُ من وعْثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحَور بعد الكَوْر (١) ، ودعوةِ ⦗٢٨٦⦘ المظلوم (٢) ، وسُوء المنظر في الأهل، والمال» . ومن الرُّواة من قال في أوله: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من وعْثَاء السفر» هذه رواية مسلم، والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا سافر يقول: اللَّهمَّ أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهل، اللَّهمَّ اصحَبنا في سَفرنا، واخلُفنا في أهلنا، اللَّهمَّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر ... » الحديث (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحور بعد الكور) : الحور: النقصان والرجوع، و «الكون» من رواه بالنون: فهو مصدر كان يكون كوناً، من كان التامة، دون الناقصة، ⦗٢٨٧⦘ يعني: من النقصان، والتغيير بعد الثبات والاستقرار، ومن رواه بالراء، فهو الزيادة، من تكوير العمامة، يعني: من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال.

стр. 2498

٢٢٨٢ - (ت د س) أبو هريرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا سافر، فركب رَاحِلَته، قال بإصبعه - ومَدَّ شُعبَة إصبَعه - قال: اللَّهمَّ أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهل، اللَّهمَّ اصحَبنا بِنُصحك، واقْلبنا بذِمَّةٍ، اللَّهمَّ ازْوِ لنا الأرضَ، وهَوِّن علينا السفر، اللَّهمَّ إني أعوذ بك من وَعْثَاءِ السفر، وكآبة المنقلب» . هذه رواية الترمذي. وأخرجه أبو داود بتقديم وتأخير، ولم يذكر رُكوب الراحلة ومَدَّ الإصبع، وقال: «اطوِ لَنَا الأرضَ» . وأخرجه النسائي مثل الترمذي، وأسقط منه من قوله: «اللَّهمَّ اصحَبنا» ، إلى قوله: «علينا السفر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اقلبنا بذمة) : الذمة والذمام: العهد والأمان، أي: ارددنا إلى أهلنا آمنين.

стр. 2499

٢٢٨٣ - (ت د) علي بن ربيعة ﵀: قال: «شَهِدتُ عَليّاً، وقد أُتيَ بَدابَّتِهِ ليركبَها، فلما وضع رِجله في الرِّكاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ﴿سبحان الذي سَخَّرَ لنا هذا وما كنَّا له مُقْرِنين. وإنا إلى ربِّنا لمنقلبون﴾ ثم قال: الحمد لله - ثلاثَ مراتٍ - ثم قال: الله أكبر - ثلاثَ مراتٍ - ثم [قال] : سبحانك، إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يَغْفِر الذُّنوب إلا أنت، ثم ضَحِكَ، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، مِمَّ ضَحِكُك؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، فقلتُ: يا رسول الله، من أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟ قال: إن رَبَّك يَعْجَبُ من عبده إِذا قال: اغْفِر لي ذُنوبي: إِنَّه لا يغفر الذُّنوب غيرك» أخرجه الترمذي، وعند أبي داود: «يَعْلَمُ أنه لا يغفر الذُّنوبَ غيري» (١) .

стр. 2500

٢٢٨٤ - (ت) البراء بن عازب ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ : «كان إِذَا قَدِمَ من سفرٍ، قال: آيبون تائبون، عابدون، لربنا حامِدُون» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2501

٢٢٨٥ - (م د) أبو هريرة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ إذا كان في سفرٍ وأَسْحَرَ، يقول: سَمِعَ سامِعٌ بِحمدِ الله وحُسْنِ بَلائِهِ علينا، رَبَّنا صاحِبْنا وأفْضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار» . هذه رواية مسلم. وزاد أبو داود بعد قوله: «بحمد الله» : «ونِعْمَته» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سمع سامع) : قوله: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه» معناه: شهد شاهد، وحقيقته: ليسمع السامع، وليشهد الشاهد على حمد الله على نعمه وحسن بلائه، وقيل: معناه: انتشر ذلك وظهر، وسمعه السامعون. وحسن البلاء: النعمة. والبلاء: الاختبار والامتحان فالاختبار بالخير: ليتبين الشكر، والابتلاء بالشر: ليظهر الصبر، وقوله: «عائذاً بالله» يحتمل وجهين، أحدهما: أن يريد: أنا عائذ بالله من النار. والآخر: أن يريد: متعوذ بالله، كما يقال مستجار بالله، فوضع الفاعل مكان المفعول، كقولهم: ماء دافق، أي: مدفوق، وقوله: «ربنا صاحبنا» أي: احفظنا، ومن صحبه الله لم يضره شيء.

стр. 2502

٢٢٨٦ - (خ) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كنَّا إذا صَعِدْنا كَبَّرنا، وإذا نَزَلنَا سَبَّحنا» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 2503

٢٢٨٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إِني أُرِيدُ السفر، فزَوِّدني، قال: زَوَّدك اللهُ التَّقوى، قال: زِدني، قال: وغفر ذَنبَكَ، قال: زدني، - بأبي أنتَ وأُمِّي - قال: ويَسَّرَ لك الخير حيثما كنتَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2504

٢٢٨٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رجلاً قال لرسول الله ﷺ : «إِني أُريد السفر فأَوصني، قال: عليك بتقوى الله والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ، فلما أن وَلَّى الرجلُ، قال: اللَّهمَّ اطْوِ لَهُ البُعْدَ، وهوِّن عليه السفرَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2505

٢٢٨٩ - (ت د) عبد الله بن عمر ﵄: قال لرجلٍ أراد ⦗٢٩١⦘ سفراً: هَلُمَّ أُوَدِّعُك، كما كان رسولُ الله ﷺ يُوَدِّعُنا: أَسْتَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتكَ وخواتيمَ عملِكَ، قل: قَبِلْتُ ورضِيتُ، فقال الرجل: قبلتُ ورضيتُ، ثم قال: قل لي مِثْلَ ما قُلتُ لك، ففعل. وفي رواية قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا ودَّعَ رجلاً أَخذ بيده، فلا يَدَعُها حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يدعُ يَدَ النبيِّ ﷺ ويقول: أَستودعُ الله دِينكَ وأمانتك وآخِرَ عملك» أخرجه الترمذي (١) . وفي رواية أبي داود عن قَزعة قال: قال ابن عمر: «هَلمَّ أُوَدِّعُكَ كما ودَّعني رسولُ الله ﷺ : أَسْتَودِع الله دِينك وأمانتك وخواتيمَ عملك» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هلم) : بمعنى: تعال وأقبل. ⦗٢٩٢⦘ (دينك وأمانتك) : جعل دينه مع الودائع، لأن السفر تصيب [المسافر] فيه المشقة والتعب والخوف، فيكون ذلك سبباً لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين، فدعا له بالمعونة والتوفيق فيها، وأما «الأمانة» هاهنا: فهي أهل الرجل وماله، ومن يخلفه. (خواتيم عملك) : خواتيم العمل: أواخره، جمع خاتمة.

стр. 2506

٢٢٩٠ - (د) عبد الله بن [يزيد] الخطمي ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا أراد أن يَستَودِعَ الجيشَ، قال: أستودعُ الله دِينَكم وأمانتكم، وخواتيمَ أعمالكم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2507

٢٢٩١ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا سافر، فأقبل عليه الليل، قال: يا أرْضُ رَبِّي وربُّكِ الله، أعوذ بالله من شَرِّكِ، ومن شَرِّ ما خلقَ فيكِ، ومن شرِّ ما يَدُبُّ عليكِ، أعوذ بالله من أَسَدٍ وأَسُوَد، ومن الحَيَّةِ والعَقْرَبِ، ومن ساكِني البَلَدِ، ووالدٍ وما وَلَدَ» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٩٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ساكني البلد) : هم الجن، لأنهم سكان الأرض، والعرب تسمي الأرض المستوية: البلد، وإن لم تكن مسكونة ولا ذات أبنية. (ووالد وما ولد) : الوالد هاهنا: إبليس، وما ولد: نسله وذريته.

стр. 2508

٢٢٩٢ - (م ط ت) خولة بنت حكيم ﵂: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ نزلَ منزلاً، ثم قال: أعوذ بكلماتِ الله التاماتِ من شرِّ ما خَلَقَ، لم يَضُرَّهُ شيءٌ حتى يَرتَحِلَ من منزله ذلك» . أخرجه مسلم، والموطأ، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كلمات الله التامات) : وصف كلماته بالتمام، إذ لا يجوز أن يكون شيء من كلامه ناقصاً، ولا فيه عيب، كما يكون في كلام الآدميين، وقيل: معنى التمام هاهنا: أن ينتفع بها المتعوذ، وتحفظه من الآفات.

стр. 2509

الفصل الثامن: في أدعية الكرب والهم ٢٢٩٣ - (خ م ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُ عند الكربِ: لا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا الله رَبُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله رَبُّ السمواتِ وربُّ الأرضِ، لا إله إلا الله رَبُّ الْعَرشِ الكريم» . هذه رواية البخاري، ومسلم، وأخرجه الترمذي، وليس عنده بعد «الأرض» «لا إله إلا الله» (١) .

стр. 2510

٢٢٩٤ - (ت) أبو هريرة ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا أهَمَّهُ أمْرٌ رفعَ رأسَهُ إلى السماء، وقال: سبحان اللهِ العظيم، وإذا اجتَهَدَ في الدُّعاء، قال: يا حَيُّ يا قيُّوم» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٢٩٥⦘ وفي روايةٍ ذكرها رزين: «أَن رسولَ الله ﷺ كان إذا دَهَمَه أمر رفع رأسه، وقال: سبحان الله العظيم، اللهمَّ إليكَ المشتَكى، وبك المستعَانُ، وعليك التُكْلانَ، يا حَيُّ يا قيُّوم» .

стр. 2511

٢٢٩٥ - (خ) أبو هريرة ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا حَزَبَهُ أمر يَدْعو: يَتَعَوَّذُ من جَهدِ البَلاء، ودَرْكِ الشقاء، وسوء القضاء، وشماتَةِ الأعداء» أخرجه ... (١) .

стр. 2512

٢٢٩٦ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «دخل رسولُ الله ﷺ ذاتَ يَوم المسجدَ، فإذا هو برجلٍ من الأنصار - يقال له: أبو أُمامة - جالساً فيه، فقال: يا أبا أُمامةَ، مالي أراك جالساً في المسجد في غَير وقتِ صلاة؟ قال: هُمُومٌ لَزِمَتْني ودُيُونٌ يا رسولَ الله، قال: ألا (١) أُعَلِّمُك كلاماً إذا قلتَه أذْهَبَ الله هَمّكَ، وقضى عنك دَيْنك؟ فقال: بلى يا رسول الله، قال: قل - إذا أصبَحتَ وإذا أمسَيْتَ -: اللَّهمَّ إني ⦗٢٩٦⦘ أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بك من العجْزِ والكَسَلِ، وأَعوذُ بك من البخْلِ والجُبْنِ، وأعوذ بك من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وقَهرِ الرجال، فقلت ذلك، فأَذهَبَ الله همِّي، وقضى عني دَينْي» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2513

٢٢٩٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا كَرَبه أَمر، يقول: يا حيُّ يا قيُّوم، برحمتك أستَغيث» . وبإسناده قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أَلِظُّوا بِيَاذَا الجلال والإكرام» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ألظوا) : ألظ بالشيء: إذا لازمه، يقول: لازموه، وثابروا عليه، وأكثروا من التلفظ بـ «ياذا الجلال والإكرام» .

стр. 2514

٢٢٩٨ - (د) أسماء بنت عميس ﵂: قالت: قال لي ⦗٢٩٧⦘ رسولُ الله ﷺ : «ألا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ تَقُولينَهُنَّ عند الكَرْب - أو في الكربِ -؟ : اللهُ، اللهُ رَبِّي لا أُشرك به شيئاً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2515

٢٢٩٩ - (د) عبد الرحمن بن أبي بكرة ﵀: قال: «قلتُ لأبي: يا أَبَتِ، أسمعُكَ تقولُ كلَّ غدَاة: اللَّهمَّ عافني في سمعى، اللَّهمَّ عافني في بصري، لا إِلهَ إلا أنت، تُكرِّرُها ثلاثاً حين تُصبح، وثلاثاً حين تُمسي، فقال: يا بُنيَّ، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يدعو بهنَّ، فأنا أُحِبُّ أن أَستَنَّ بِسُنَّتِهِ» . وفي رواية: أنه يقول: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الكُفْر والفَقْرِ، اللَّهمَّ إني أُعُوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنتَ - يُعيدُها ثلاثاً حين يصبح، وثلاثاً حين يُمسي - فيدعو بهنَّ، فأحِبُّ أن أسْتَنَّ بِسُنَّته، قال: وقال لي ⦗٢٩٨⦘ رسولُ الله ﷺ دَعَواتُ المَكْروب: اللَّهُمَّ رحمتَك أرجو، فلا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفَةَ عين، وأَصلِح لي شَأني كلَّه، لا إله إلا أنتَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2516

٢٣٠٠ - () عبد الله بن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَن كَثُر هَمُّهُ فَليَقُل: اللَّهمَّ إِني عَبدُك، وابن عبدكَ، وابنُ أمَتك، وفي قبضَتِك، ناصِيتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤُك، أسأَلُك بكلِّ اسمٍ هو لكَ، سَمَّيتَ به نفسك، أو أنْزَلتَه في كتابك، أَو استَأثَرْتَ به في مكنُون الغيب عندَك: أن تجعلَ القرآن ربيعَ قلبي، وجَلاءَ هَمِّي وغَمِّي، ما قالها عبدٌ قطُّ إلا أذْهَبَ الله غَمَّه، وأبدله به فرحاً» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استأثرت) : الاستئثار بالشيء: التخصيص به والانفراد. ⦗٢٩٩⦘ (ربيع قلبي) : جعل القرآن ربيع قلبه، لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه.

стр. 2517

الفصل التاسع: في دعاء الحفظ ٢٣٠١ - (ت (١) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «بينا نحنُ عند رسولِ الله ﷺ جاءه عليُّ بن أبي طالب، فقال: بأبي أنت وأُمِّي، يا رسول الله يَتَفَلَّت، هذا القرآنُ من صدري، فما أجدُني أَقدِرُ عليه؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : يا أبا الحسن، أفلا أُعَلِّمُك كلماتٍ ينفعك الله بهنَّ، وَيَثْبُتُ بهنَّ ما تَعَلَّمت في صَدرِك؟ قلت: أَجَل يا رسولَ الله، فعلِّمني، قال: إذا كان لَيلَةُ الجُمعة، فإن استطعتَ أن تقوم في ثُلثِ الليل الآخِر، فإنها ساعة مَشهودة والدعاء فيها مُستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوفَ أستَغْفِرُ لكم رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] ، يقول: حتى تأتيَ ليلةُ الجُمعة، فإن لم تَستَطع فَقُم في وَسَطها، فإن لم تستطع فقم في أوَّلها، فصلِّ أرْبَعَ ركَعَات، تقرأُ في الأولى بفاتحة الكتاب، ويس، وفي الثانية بفاتحةِ الكتاب، وحم الدُّخان، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، وألم تَنْزِيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة ⦗٣٠٠⦘ الكتاب، وتبارك المُفَصَّل، فإذا فَرغْتَ من التشهد فاحمَدِ الله، وأَحسِنِ الثَّناءَ عليه، وَصَلِّ عَليَّ وأَحْسن، وصلِّ على سائر النَبييِّن، واستغفر للمؤمنين والمؤمناتِ، ولإخوَانك الذين سَبَقُوك بالإيمان، ثم قل في آخِر ذلك: اللَّهمَّ ارْحَمني بتَرك المَعاصي أبدا ما أبقَيْتَني، وارْحمني أنْ أَتَكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارْزُقني حُسنَ النَّظَر فيما يُرْضِيكَ عَني، اللَّهمَّ بَدِيعَ السموات والأرض، ذا الجَلالِ والإكرام، والعِزَّة التي لا تُرام، أسألك يا الله، يا رحمنُ، بجلالك ونُور وَجهِك: أَنْ تُلْزِم قلبي حِفظَ كتابك كما علَّمتني، وارزُقني أن أتْلُوَه على النَّحوِ الذي يُرضيك عَنِّي، اللَّهمَّ بديعَ السموات والأرض، ذا الجلال، والإكرام والعِزَّة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمنُ، بجلالك، ونُور وجهك: أن تُنَوِّرَ بكتابك بصري، وأن تُطْلِقَ به لساني، وأن تُفَرِّجَ به عن قلبي، وأَن تَشْرَح به صدري، وأن تَغْسِلَ به بَدَني، فإنه لا يُعينُني على الحق غَيْرُك، ولا يُؤتِنِيه إلا أنتَ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. [يا أبا الحسن] ، تَفْعَل ذلك ثلاثَ جُمَعٍ، أو خَمساً، أو سبعاً، تُجَابُ بإذنِ الله، والذي بعثَني، ما أخطأ مُؤمناً قَطُّ، قال ابن عباسٍ: والله ما لَبثَ عَليٌّ إلا خَمساً، أو سبعاً، حتى جاء رسولَ الله ﷺ في ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله، كنتُ فيما خَلا، لا آخُذُ إلا أربع آيات [أ] ونحوَها، فإذا ⦗٣٠١⦘ قرأتُهن على نفسي تَفَلَّتْنَ مني، وإِني أتعَلَّم اليومَ أربعين آية، أو نحوَها، فإذا قرأتُها على نفسي، فكأنما كتابُ الله بين عينَيَّ، ولقد كنتُ أسمع الحديثَ، فإذا رَددتهُ على نفسي تَفَلَّتَ، وأنا أسمع اليومَ الأحاديثَ، فإذا تحدَّثتُ بها لم أَخْرِمْ منها حرفاً، فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: مؤمِنٌ وربِّ الكعبة أبا الحسن» أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم أخرم) : أي: لم أترك ولم أدع.

стр. 2518

٢٣٠٢ - () أبو بكر الصديق ﵁: قال: «علَّمَني رسولُ الله ﷺ هذا الدعاء، قال: قل: اللَّهمَّ إني أسألك بمحمد نبيِّك، وبإبراهيم خليلكَ وبموسى نجيِّك، وبعيسى رُوحِك وكلمتِك، وبتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وزبور داودَ، وفُرقَان مُحمدٍ، وكلِّ وَحيٍّ أوحَيْتَهُ، وقضاءٍ قَضَيْتَهُ، وأسأَلك بكلِّ اسمٍ هو لك، أَنْزَلتَه في كتابك، أو استأْثَرت به في غيبك، وأسأَلك باسمك المطَهَّرِ الطَّاهر، بالأَحَد الصَّمد الوتْرِ، وبعظَمَتِك وكِبْريائك، وبِنُور وجهك: أن ترزُقَني القرآن، والعلمَ، وأَنْ تَخْلِطَهُ بِلحْمي، ودمي، وسمعي، وبصري، وتَستَعمل به جسدي، بحولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نجيك) : النجي: المناجي، وهو المخاطب للإنسان المحدث له.

стр. 2519

الفصل العاشر: في دعاء الاستخارة والتروي الدعاء المشهور في الاستخارة وقد جاء مقروناً بصلاة الاستخارة في ⦗٣٠٣⦘ حديث واحد، فلذلك ذكرناه في «كتاب الصلاة» من حرف «الصاد» وقد ذكرنا هاهنا ما وجدناه منها خارجاً عن ذلك. ٢٣٠٣ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أراد أمراً قال: اللَّهمَّ خِر لي واخْتَرْ لي» . أخرجه الترمذي، وقال: راوي هذا الحديث تَفَرَّدَ به، ولا يتابع عليه، وهو ضعيف عند أهل الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خِر لي) : أي: اختر لي، واجعل الخيرة من أمري.

стр. 2520

٢٣٠٤ - (ت) رجل من بني حنظلة ﵀: قال: «صَحِبتُ شدَّاد بن أوس، فقال: ألا أعلِّمُك ما كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا نقول، إذا روَّينا أمراً؟ قل: اللَّهمَّ إني أَسألك الثَّبَات في الأمر، وعَزِيمة الرُّشد، ⦗٣٠٤⦘ وأسأَلك شُكرَ نِعْمَتِك، وَحُسنَ عبادتك، وأَسألك لساناً صادقاً، وقلباً سليماً، وأَعُوذ بك من شَرِّ ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علامُ الغُيوب» أخرجه الترمذي، وأردفه بحديث آخر في معنى: إذا أوى إلى فِرَاشه ولم يذكر فيه: «إذا رَوَّينَا أمراً» (١) .

стр. 2521

الفصل الحادي عشر: في أدعية اللباس ٢٣٠٥ - (ت د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا استَجَدَّ ثوباً، قال: «اللَّهمَّ لك الحمدُ، أَنت كَسَوتَني هذا - ويُسمِّيهِ باسمه، إِما قميصاً، وإما عِمامة، أو رِداء - نسألك خيْرَه وخيْرَ ما صُنعَ له، وأعوذ بك من شَرِّه، وشَرِّ ما صُنِع له» أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 2522

٢٣٠٦ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: قال: «لَبِسَ عُمرُ بنُ الخطاب ﵁ ثوباً جديداً، فقال: الحمد لله الذي كساني ما أُوَارِي به عَوْرتي، وأتجمَّلُ به في حياتي، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: من لبس ثوباً جديداً، فقال: الحمد لله الذي كساني ما أُوَاري به عَوْرتي، وأَتجمَّلُ به في حياتي، ثم عَمَد إلى الثوب الذي أَخْلَق فتصدَّق به، كان في كَنف الله، وفي حِفْظِ الله، وفي سِتْر الله حَيّاً وميتاً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2523

الفصل الثاني عشر: في أدعية الطعام والشراب ٢٣٠٧ - (ت د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا أَكل أو شربَ، قال: الحمد لله الذي أطعَمنا وسقانا، وجعلنا مسلمين» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «كان إذا فرغ من طعامه قال ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 2524

٢٣٠٨ - (د) أبو أيوب الأنصاري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا أكل أو شَرِبَ، قال: الحمد لله الذي أطعَم وسَقَى، وسَوَّغَه وجعلَ له مَخْرجاً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2525

٢٣٠٩ - (خ ت د) أبو أمامة الباهلي ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا رفع مائدته (١) ، قال: «الحمد لله كثيراً طيِّباً مبارَكاً فيه، غير مَكْفيّ، ولا مودَّعٍ، ولا مُسْتَغْنى عنه رَبُّنا» . وفي رواية: «كان إذا فرغ من طعامه» وقال مَرَّة: إذا رفع مائدتَه قال: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا، غير مَكْفيٍّ ولا مَكفُورٍ» وقال مَرّة: «لك الحمدُ رَبَّنا غَيرَ مَكْفِيٍّ ولا مَودَّعٍ، ولا مُستَغْنى عنه ربُّنا (٢) » أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مكفي) : المكفي: المقلوب، من قولك: كفأت القدر: إذا قلبتها، والضمير راجع إلى الطعام، كذا قال ابن السكيت، وقال غيره: أكفأت ⦗٣٠٨⦘ القدر - بألف - وقال الخطابي: «غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه» معناه: أن الله سبحانه هو المُطعِم والكافي، وهو غير مُطعَم ولا مُكفى. قال الله تعالى: ﴿وَهْوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤] ، وقوله: «ولا مودع» أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣] أي: ما تركك، ومعنى المتروك. المستغنى عنه. (ولا مكفور) : أي: لا نكفر نعمتك علينا بهذا الطعام، فعلى هذا: التفسير الثاني يحتاج أن يكون قوله: «ربنا» مرفوعاً، أي: ربنا غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى عنه، وعلى التفسير الأول: يكون «ربنا» منصوباً على النداء المضاف، وحرف النداء محذوف، أي: يا ربنا، ويجوز أن يكون الكلام راجعاً إلى الحمد، كأنه قال: حمداً كثيراً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى عنه، أي: عن الحمد، ويكون «ربنا» منصوباً أيضاً كما سبق.
следующие страницы →