← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

٢٣٤٠ - (ت) نافع مولى ابن عمر ﵄: قال: «عطس رجلٌ إلى جَنْبِ ابن عمر، فقال: الحمدُ لله، والسلامُ على رسول الله، فقال ابنُ عمرُ: وأَنا أَقول: الحمد لله، والسلامُ على رسول الله، ما هكذا علَّمَنا رسولُ الله ﷺ أَنْ نقولَ إذا عَطَسْنَا، وإنما علَّمنا أن نقولَ: الحمدُ لله على كلِّ حالٍ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2557

٢٣٤١ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵄: «أن ابْنَ عمر َ ⦗٣٣٠⦘ كان إذا عطس، فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم، ويَغفرُ لنا ولكم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2558

الفصل العشرون: في أدعية مفردة دعاء ذي النون ٢٣٤٢ - (ت) سعد بن أبي وقاص ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «دعْوةُ ذِي النُّونِ، إذ دعا في بطنِ الحوتِ، قال: لا إِله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين: ما دعا بها أَحَدٌ قَطُّ إِلا استُجيبَ له» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2559

دعاء داود ٢٣٤٣ - (ت) أبو الدرداء ﵁: قال: قال رسول الله ⦗٣٣١⦘ ﷺ : «كان من دُعاء داودَ، يقول: اللَّهمَّ إِني أسألك حُبَّك، وحبَّ من يحبُّك، والعَمَل الذي يُبَلِّغُني حبَّكَ، اللَّهمَّ اجعل حُبَّك أَحَبَّ إِليَّ من نفسي، ومالي، وأَهْلي، ومن الماءِ البارِد، قال: وكان رسولُ الله ﷺ إذا ذُكِرَ داودُ يحدِّث عنه، يقول: كان أَعْبَدَ البَشَرِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2560

دعاء قوم يونس ٢٣٤٤ - () أبو هريرة ﵁: يرفعه: «أَن دعاءَ قوم يونس: يا حَيُّ يا قيوم، يا حيُّ حينَ لا حيَّ، يا مُحْيي، يا مُمِيت، يا ذا الجلال والإكرام» . أخرجه ... (١) .

стр. 2561

الدعاء عند رؤية المبتلى ٢٣٤٥ - (ت) عمر [بن الخطاب] (١) ، وأبو هريرة ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من رأى صاحِب بلاءٍ، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكَ به، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، عُوفيَ من ذلك البلاءِ، كائناً ⦗٣٣٢⦘ ما كان، ما عاش» . انتهت رواية أَبي هريرة عند قوله: «ذلك البلاء» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 2562

القسم الثاني: في أدعية غير مؤقتة ولا مضافة ٢٣٤٦ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول في دعائه: «اللَّهمَّ أَصْلِح لي ديني الذي هو عِصْمَةُ أمري، وأصَلِح [لي] دُنيَايَ التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعَل الحياة زيادة لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحة لي من كل شَرٍّ» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عصمة أمري) : العصمة: ما يعتصم به. أي: يستمسك ويتقوى به في أموره كلها، لئلا يدخل عليها الخلل. ⦗٣٣٣⦘ (معادي) : المعاد: إما موضع العود، أو مصدر، والمراد به: ما يعود إليه يوم القيامة.

стр. 2563

٢٣٤٧ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «اللَّهمَّ انْفَعني بما عَلَّمتَني، وعَلِّمْني ما يَنفَعُني، وزِدني علماً، الحمدُ لله على كل حالٍ، وأَعوذ بالله من حَال أهل النار» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2564

٢٣٤٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: «دعاءٌ حَفِظْتُهُ من رسولِ الله ﷺ لا أدَعُهُ: اللَّهمَّ اجعلني أُعْظِمُ شُكْرَك، وأُكثِرُ ذِكْرَكَ، وأَتَّبِعُ نُصْحَكَ، وأَحفَظُ وَصِيَّتَكَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2565

٢٣٤٩ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ يدعو، فيقول: «اللَّهمَّ مَتِّعْني بسمعي وبصري، واجعَلْهُما الوارِث مني، وانصرني على من يَظلِمُني، وخُذْ منه بثأْري» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2566

٢٣٥٠ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، سمعتُ دُعاءك الليلةَ، وكلُّ الذي وصل إليَّ منه أنك تقول: اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنبي، وَوَسِّع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني، قال: فهل تَرَاهُنَّ تركن شيئاً؟» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2567

٢٣٥١ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁: قال: كان أكثر دعاءِ النبي ﷺ : «اللَّهمَّ آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حَسنة، وقِنا عذابَ النار» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم، وأبي داود، قال قتادة: سألتُ أنساً: «أَيُّ دعوةٍ كان رسولُ الله ﷺ يدعو بها أكثر؟ قال: كان أَكثرُ دعوةٍ يدعو بها: اللَّهمَّ آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» . وقال قتادة: وكان أَنسٌ إذا أراد أَن يدعوَ بدعوة دعا بها، وإذا دعا بدعاءٍ دعا بها فيه (١) .

стр. 2568

٢٣٥٢ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أَن رجلاً جاء إلى النبي- ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الدعاء أفْضَلُ؟ قال: «سَلْ رَبَّكَ العافيةَ والمُعَافَاةَ في الدنيا والآخرة» ، ثم أتاه في اليوم الثاني، فقال: يا رسولَ الله، أي الدُّعاءِ أَفضلُ؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال له مثل ذلك، قال: «فإذا أُعطيتَ العافية في الدنيا، وأعطيتها في الآخرة، فقد أَفلحتَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2569

٢٣٥٣ - (م ت) أنس بن مالك ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ عاد رجلاً من المسلمين، قد خَفَتَ، فصَار مثل الفَرْخِ، فقال له رسولُ الله ﷺ : هل كنتَ تَدعو الله بشيءٍ، أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنتُ أقول: اللَّهمَّ ما كنتَ مُعَاقِبي به في الآخرة فعَجِّله لي في الدنيا، فقال رسولُ الله ﷺ : سبحان الله! لا تُطِيقُهُ، ولا تستطيعُه، أفلا قلتَ: اللَّهمَّ آتنا في ⦗٣٣٦⦘ الدنيا حسنة، وفي الآخرةِ حسنة، وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله به، فشفاه الله تعالى» . وفي أخرى: «فقالها، فَشَفَاهُ الله» ، هذه رواية مسلم، وانتهت رواية الترمذي عند قوله: «عذابَ النار» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خفت) : الخفوت: الذبول والضعف.

стр. 2570

٢٣٥٤ - (ت س) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من سأل [الله] الجنة ثلاثاً، قالت الجنة:اللَّهمَّ أدخِله الجنةَ، ومن استجار من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللَّهمَّ أجِرْهُ من النارِ» . أخرجه الترمذي، والنسائي (١) .

стр. 2571

٢٣٥٥ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في دعائه: «رَبِّ أَعِنِّي، ولا تُُعِنْ عَلَيَّ، وانْصُرْني ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وامكُرْ لي ولا تَمكُرْ عَلَيَّ، واهدِني ويَسِّرْ الْهُدَى لي، وانْصُرْني على مَن بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجعلْني لك شَاكِراً، لك ذَاكِراً، لك رَاهِباً، لك مِطْوَاعاً (١) ، لك مُخْبِتاً، إِليك أَوَّاهاً مُنيِباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبتي، واغْسِلْ حَوْبَتي، وأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وسَدِّدْ لِسَاني، واهْدِ قلبي، واسْلُلْ سَخيمَةَ صَدْرِي» . هذه رواية الترمذي. ورواية أبي داود مثلها - وفيها بعد قوله -: «إليك مخبتاً» : «أَو منيباً» ، ولم يذكر: «أوَّاهاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (امكر لي) : المكر: الخدع، وهو من الله تعالى: إيقاع بلائه بأعدائه، وقيل: هو أن ينفذ مكره وحيلته في عدوه، ولا ينفذهما في وليه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة. ⦗٣٣٨⦘ (راهباً) : الرهبة: الخوف والفزع. (مخبتاً) : المخبت: الخاشع المخلص في خشوعه. (منيباً) : الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإخلاص. (أوَّاهاً) : الأوَّاه: المتأوه المتضرع وقيل: البكَّاء. وقيل: هو الكثير الدعاء. (حوبتي) : الحوبة والحوب: الإثم والذنب. (ثبت حجتي) : يريد بالحجة: الدليل والبينة، إما في الدنيا، وإما في الآخرة، وعند جواب الملكين في القبر. ومنه قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] جاء في التفسير: أنه مسألة الملكين في القبر. (سَخِيمة صدري) : السخيمة: الغضب والغل.

стр. 2572

٢٣٥٦ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول: «اللهم لك أَسْلمْتُ، وبك آمنت، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، اللهم أعوذ بعزَّتك، لا إله إلا أنت، أنْ تُضِلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ، والجِنُّ والإِنْسُ يَمُوتونَ» . ⦗٣٣٩⦘ أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 2573

٢٣٥٧ - (ت) العباس بن عبد المطلب ﵁: قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمني شيئاً أسأَله اللهَ، قال: سَلِ الله العافيةَ، فَمَكَثتُ أَياماً ثم جئتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، علِّمْني شيئاً أسأله الله، فقال لي: يا عباسُ، يا عَمَّ رسولِ الله، سَلِ الله العافِيةَ في الدنيا والآخرة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2574

٢٣٥٨ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁: «قام على المنبر ثم بكى، فقال: قام رسولُ الله ﷺ عام أولَ على المنبر، ثم بكى، فقال: سَلُوا الله العفْوَ والعافيةَ، فإِن أَحداً لم يُعطَ بعد اليقين خيراً من العافية» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2575

٢٣٥٩ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «علَّمَني رسولُ ⦗٣٤٠⦘ الله ﷺ قال: قل: اللَّهمَّ اجعل سَرِيرتي خيراً من عَلانِيَتي، واجعلْ علانيتي صالحة، اللَّهمَّ إني أَسألك من صالح ما تُؤتي الناسَ من الأهل والمال، والولد، غيرِ الضَّالِّ، ولا المُضِلَّ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2576

٢٣٦٠ - (م) علي بن أبي طالب ﵁: قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : قل: «اللَّهمَّ اهْدني، وسَدِّدْني، واذكر بالهدَى: هِدَايَتَك الطَّريقَ، وبالسَّدَادِ: سَدَادَ السَّهمِ» . وفي أخرى قال: «قل: اللَّهمَّ إني أسألك الهُدى والسَّداد ... وذكر مثله» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وسددني) : السداد: القصد والاستقامة ولزوم الطريقة المثلى.

стр. 2577

٢٣٦١ - (م ت) عبد الله بن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول: «اللَّهمَّ إني أسألك الهُدى، والتُّقى، والعَفَافَ، والغِنى» . أخرجه مسلم، والترمذي (١) . ⦗٣٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العفاف) : الصبر، والمراد به: الصبر على الأشياء المفضية إلى الآثام.

стр. 2578

٢٣٦٢ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: أن رسولَ الله ﷺ [كان] يدعو بهذا الدُّعَاءِ: «اللَّهمَّ ربِّ اغْفِر لي خَطِيئَتي وجَهلي، وإسرَافي في أمري، وما أَنت أَعلم به مني، اللَّهمَّ اغْفِر لي جِدِّي وهَزْلي، وخَطَئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي، اللَّهمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسْرَرتُ وما أَعلنتُ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مني، أنتَ الْمُقَدِّمُ، وأنت المُؤخِّرُ، وَأَنتَ على كلِّ شيءٍ قَدِيرٌ» أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2579

٢٣٦٣ - (ت) عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري ﵁: - أَن رسولَ الله ﷺ كان يقول في دعائه: «اللَّهمَّ ارزُقني حُبَّكَ، وحُبَّ مَنْ يَنْفَعُني حُبُّهُ عندَك، اللَّهمَّ ما رَزَقْتَني (١) مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ قُوَّة لي فيما تُحِبُّ، وما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ فَرَاغاً لي فيما تُحِبُّ» . أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٣٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زويت عني) : زويت المال عن الورثة زيّاً: إذا صرفته عنهم إلى غيرهم.

стр. 2580

٢٣٦٤ - (ت) عمران بن حصين ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: «يا حُصَينُ: كم تَعبُدِ اليومَ إِلهاً؟ قال: سبعة: سِتَّة في الأرض، وواحداً في السماء، قال: فأيَّهُم تُعِدُّ لِرَهْبَتِك ورَغْبَتك؟ قال: الذي في السماء، قال: يا حصينُ، أَما إِنك لو أسلمتَ عَلَّمْتُك كلمتينِ تَنْفَعَانك، قال: فلما أسلم حُصين، جاء فقال: يا رسولَ الله علِّمْني الكلمتين اللتيْنِ وعَدتني، قال: قل: اللَّهمَّ أَلْهِمني رُشدي، وأعِذْني من شرِّ نفسي» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2581

٢٣٦٥ - (ت) شهر بن حوشب: قال: «قلتُ لأُمِّ سلمة ﵂: يا أُمَّ المؤمنين، ما كان أَكْثَرُ دُعاءِ رسولِ الله ﷺ إِذَا كان عندكِ؟ قالت: كان أَكثَرُ دُعَائه: يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلْبي على دينك، قالت: فقلتُ له: يا رسولَ الله، ما أَكثَرَ دُعَائِكَ بهذا؟ قال: يا أُمَّ سلمةَ، إنه ليس آدَميٌّ إلا وقلبُه بين إِصْبَعيْنِ من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزَاغَ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٤٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أصابِعُ الرحمن) الأصابع: جمع إصبع، وهي الجارِحَةُ، وذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك، وإطلاقها عليه على سبيل التَّمثيل، وهي كناية عن إجراء القُدرَة والبَطْش، [لأن البطش] باليد، والأصابع أجزاؤها (٢) . (أزاغ) : الزيغ: الميل عن الاعتدال.

стр. 2582

٢٣٦٦ - (م) طارق بن أشيم ﵁: قال: «كان الرجل إذا أسلمَ علَّمه النبيُّ ﷺ الصلاة، ثم أَمره أن يدعوَ بهؤلاءِ الكلماتِ: اللَّهمَّ اغْفِر لي وارحمني، وَاهدني وعَافِني، وارزُقني» . وفي رواية: أنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ وأَتاه رجلٌ، فقال: «يا رسولَ الله، كيف أَقول حين أَسألُ ربي؟ قال: [قُل] : اللَّهمَّ اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزُقني، ويَجْمَعُ أَصابِعهُ، إِلا الإبْهَامَ، فإنَّ هؤلاء تجمع لك دنياكَ وآخرَتَكَ» .أخرجه مسلم (١) .

стр. 2583

٢٣٦٧ - (ت) عائشة ﵂: قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهمَّ عافِني في جسدي، وعَافني في سمعي، وبصري، واجعَلْهُما الوَارِثَ مني، لا إِله إلا الله الحليمُ، الكريم سبحان الله رَبِّ العَرشِ العظيم، والحمد لله رب العالمين» . أخرجه الترمذي، إِلا أنه قال: «وعافني في بصري، واجعَلْهُ الوارثَ مني» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (واجعله الوارث مني) : الوارث هاهنا: الباقي، وحقيقته: أنه الذي يرث ملك الماضي، فيكون هاهنا قد سأل الله تعالى أن يبقي له قوة السمع والبصر إذا أدركه الكبر، وضعف منه القوى، ليكونا وارثي سائر الأعضاء والباقين بعدها، وقيل: إنه دعا بذلك للأعقاب والأولاد، وإنما وحَّد الضمير، والمذكور قبله اثنان، لأنه رده إلى واحد منهما، ولأن كل ⦗٣٤٥⦘ شيئين تقارب معناهما: فإن الدلالة على أحدهما دلالة على الآخر.

стр. 2584

٢٣٦٨ - (س) عائشة ﵂: قالت: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهمَّ اغْسِلْ خَطَايايَ بماء الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبي [من الخطايا] كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ من الدَّنَسِ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بماء الثلج والبرد) : تخصيص الثلج والبرد تأكيد للتطهير ومبالغة فيه، لأن الثلج والبرد ماءان مفطوران على خلقتهما، لم يستعملا ولم تنلهما الأيدي، ولم تخضهما الأرجل، كسائر المياه التي قد خالطت تربة الأرض، وجرت في الأنهار، واستقرت في الحياض ونحوها، فكانا أحق بكمال الطهارة، وكذلك هذا المعنى في قوله: «كما تنقي الثوب الأبيض من الدنس» إشباع في بيان التطهير وتأكيد له.

стр. 2585

٢٣٦٩ - (س) ابن أبي أوفى ﵁: أَن النبيَّ ﷺ كان يَدْعُو: «اللَّهمَّ طَهِّرْني من الذُّنُوب، اللَّهمَّ نَقِّني منها كما يُنَقى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَنس، اللَّهمَّ طَهِّرني بالثَّلجِ والبَرَدِ والماء البارد. وفي أخرى: اللَّهمَّ طهرني بالثلج، والبَرَدِ، والماء البارِد، اللَّهمَّ طهرني من الذنوب، كما يُطَهَّرُ الثوبُ الأبيض من الدنَسِ» . ⦗٣٤٦⦘ أخرجه النسائي (١) .

стр. 2586

٢٣٧٠ - (خ م ت) ابن أبي أوفى ﵁: قال: «دعا رسولُ الله ﷺ على الأحزابِ، فقال: اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكتابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ: اهْزِمِ الأحزابَ، اللَّهمَّ اهزِمهُمْ وزَلْزِلْهُمْ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وزلزلهم) : الزلزلة: التحريك بشدة، والمراد: اجعل أمرهم مضطرباً متقلقلاً غير ثابت.

стр. 2587

٢٣٧١ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه أن رسولَ الله ﷺ كان يَدعو: اللَّهمَّ إِني أَسألك فعلَ الخيراتِ، وترك المنكراتِ، وحُبَّ المساكين، وإذا أردت بقومٍ فِتنَة فَاقبِضْني إليك غير مفتون» . ⦗٣٤٧⦘ وفي أُخرى: «إِذَا أَرَدتَ فِتنَة في النَّاس فتوَّفني» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2588

٢٣٧٢ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀: أَن رسولَ الله ﷺ كان يقول في دعائه: «اللَّهمَّ فالِقَ الإصبَاحِ، وجَاعِلَ الليلِ سكَناً، والشمسَ والقَمَرَ حُسبَاناً: اقْضِ عني الدَّيْنَ، وأَغْنني من الفَقرِ، وأمتِعني بِسمعي، وبَصري، وقُوَّتي في سبيلك» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فالق الإصباح) : الإصباح: الصباح، وفالقه: مضيئه ومطلعه. (سكناً) : السكن: ما يسكن إليه. (حسباناً) : الحسبان: مصدر حسب يحسب حسباناً وحساباً.

стр. 2589

٢٣٧٣ - (م) أم حبيبة ﵂: قالت: «سَمِعني رسولُ الله ﷺ وأَنا أقُول: اللَّهمَّ أَمتعني بِزَوجي رسولِ الله ﷺ ، وبأَبي أبي سفيان، وبأَخي معاوية، فقال: سَأَلْتِ الله لآجالٍ مَضْروبة، وأَيَّامٍ مَعدودةٍ، ⦗٣٤٨⦘ وأرزاقٍ مقسومة، لن يعَجِّلَ شيئاً منها قبل حِلِّه، ولا يُؤَخِّرَ، ولو كنْتِ سألتِ الله أَنْ يُعِيذَك من عذابٍ في النَّار، وعذابٍ في القبرِ: كان خيراً وأفضلَ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 2590

٢٣٧٤ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: «أَن مُكاتَباً جاءه، فقال: إني عجزتُ عن مُكاتَبَتي فَأَعِنِّي، قال: أَلا أُعَلِّمُك كلماتٍ عَلَّمَنيهنَّ رسولُ الله ﷺ ، لو كان عليك مِثلُ جبل صَبيرٍ دَيناً أَدَّاهُ عنك؟ قال: قل: اللَّهمَّ اكفِني بحلالك عن حرامك، وأغْنِني بفضلك عمن سواك» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مكاتباً) : المكاتب: العبد يشتري نفسه من مولاه بمال معين في ذمته ليؤديه إليه من كسبه. (صبير) : جبل باليمن، وقال بعضهم: الذي جاء في حديث علي «مثل جبل صير» بإسقاط الباء الموحدة، قال: وهو جبل لطيىء، وجبل على الساحل أيضاً، بين عمان وسيراف، قال: فأما صبير: فإنما جاء في حديث معاذ.

стр. 2591

٢٣٧٥ - (ت) عثمان بن حنيف ﵁: «أن رجلاً ضرير البصر أَتى النبيَّ ﷺ ، فقال: ادعُ اللهَ أَن يُعَافِيَني، فقال: إِن شِئْتَ دعوتُ، وإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ، فهو خَيرٌ لك، قال: فادعُهُ (١) ، قال: فأَمرهُ أن يتوضأَ فَيُحْسِنَ الوُضوءَ، ويدُعوَ بهذا الدعاء: اللَّهمَّ إِني أسألُك وأتَوَجه إِليك بِنَبِيِّكَ محمدٍ: نبي الرحمة، إني توَّجهتُ بك إلى ربِّي في حاجتي هذه لتُقْضى لي (٢) ، اللَّهم فَشَفِّعْهُ فيَّ» . أخرجه الترمذي (٣) .

стр. 2592

٢٣٧٦ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: «دعا رسولُ الله ﷺ بدعاءٍ كثير لم نحفْظ منه شيئاً، فقلنا: يا رسولَ الله، دعوتَ بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئاً؟ قال: أَلا أدُلّكم على ما يجمع ذلك كلَّه؟ تقولون: اللَّهمَّ إِنَّا نسألُك من خَير ما سألك منه نبِيُّك محمد ﷺ ، ونَعُوذ بك مِن شَرِّ مَا استَعَاذَ مِنهُ نَبيُّك [محمد] ﷺ ، وأنت المستعان، وعليك البلاغُ، ⦗٣٥٠⦘ ولا حول ولا قوة إلا بالله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2593

٢٣٧٧ - (خ) حفصة، وأسلم ﵄: أن عُمَرَ قال: «اللَّهمَّ ارزقني شهادة في سَبِيلك، واجعل موتي في بَلدِ رسولك. قالت حفصة: فقلت: أنَّى يكون هذا؟ قال: يأْتِيني به اللهُ إِذَا شاء» أخرجه البخاري (١) .

стр. 2594

٢٣٧٨ - () عبد الله بن عمر ﵄: قال: «كان جُلُّ دعاءِ عمر: اللَّهمَّ ارزُقني شَهَادَة في سَبيلكَ» . أخرجه ... (١) .

стр. 2595

الباب الثالث: من كتاب الدعاء: فيما يجري مجراه، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في الاستعاذة ٢٣٧٩ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁: قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهمَّ إِني أَعُوذ بك من العَجْز والكَسَل، والجُبْنِ والهَرَمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» . وفي رواية: كان رسولُ الله ﷺ يدعو بهؤلاء الدَّعَواتِ: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من البُخْلِ، والكَسَلِ، وأرذَلِ العُمُرِ، وعذاب القَبْرِ، وفتنة المحيا والممات» . هذه رواية البخاري ومسلم. وللبخاري: كان رسولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ، يقول: «اللَّهمَّ إِني أَعُوذ بك من الكسل، وأَعُوذ بك من الجُبْنِ، وأعوذ بك من الهَرَم، وأَعوذ بك من البخل» . ⦗٣٥٢⦘ وفي رواية الترمذي، قال: «كثيراً ما كنتُ أَسْمَعُ النبيَّ ﷺ يدعُو بهؤلاءِ الكلمات: اللَّهمَّ إِني أعُوذ بك من الهمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجال» . وفي أخرى له: أَن رسولَ الله ﷺ كان يدعو، يقول: «اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم، والجُبْنِ والبخل، وفِتنة المَسيح [الدَّجَّال] ، وعذاب القبر» . وللبخاري، ومسلم رواية أَطول من هؤلاء، وهي مذكورة في جملة حديثٍ طويل يتضمن شيئاً آخر، يَرِدُ في موضعه. وفي رواية أبي داود، والنسائي مثل رواية البخاري ومسلم الأولى. وفي أخرى لأبي داود، قال أنس: «كنتُ أَخْدُمُ النبيَّ ﷺ ، وكنتُ أَسمعُه يقول: اللَّهمَّ إني أَعُوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرجال» . وذكر بعض ما سبق. وفي أخرى له مختصراً، ذكره في «كتاب الحروف» ، قال: قال النبيُّ ﷺ : «اللَّهمَّ إِني أعوذُ بك من البَخَل والهَرَم» أراد: تحريك الخاء والباء بالفتح. وفي أخرى للنسائي، قال: «كان لرسول الله ﷺ دَعَواتٌ لا يَدَعُهُنَّ، كان يقول: اللَّهمَّ إني أَعُوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعجْزِ والكَسَلِ، ⦗٣٥٣⦘ والبخل والجُبْنِ، وغَلبَةِ الرِّجالِ» . زاد في أخرى بعد «الجُبنِ» : «والدَّيْنِ» . وفي أخرى: «وضَلَعِ الدَّيْنِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرذل العمر) : الأرذل من كل شيء: الأدنى الرديء، وأرذل العمر: آخره في حال الكبر والعجز والخرف. (ضَلَع الدين) : الضَّلع: الاعوجاج، والمعني به: ثقل الدَّين حتى يميل صاحبه عن الاستواء.
следующие страницы →