← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

الفصل الخامس: في قيمة الدية ٢٥١٤ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «كانت قيمة الدية عَلَى عهد رسولِ الله ﷺ ثمانمائة دينار، أَو ثمانية آلاف درهم، قال: وكانت دية أهل الكتاب يومئذ على النصف من دية المسلم، قال: فكانت كذلك، حتى استُخْلفَ عمرُ، فقام خطيباً، فقال: إِن الإِبل قد غَلَت، ففرضها عمرُ على أهل الذهب: أَلف دينار، وعلى أهل الورِق: اثني عشر أَلف درهم، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أهل الشاءِ: أَلفي شاة، وعلى أَهل الحُلَلِ: مائَتيْ حُلَّةٍ، قال: وترك دية أهل الذمة، لم يرفعها فيما رفع من الدية» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2732

٢٥١٥ - (ط) مالك بن أنس ﵁: «بلغه: أَن عمر بن الخطاب ﵁ قَوَّمَ الدِّية على أَهل القرى فجعلها على أَهل الذهب ألف دينار، وعلى أَهل الورِق اثني عشرَ أَلف درهم» . قال مالك: فأهل الذهب: أهلُ الشام، وأهل مصر، وأَهل الورِق: أهل العراق. أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 2733

٢٥١٦ - (د) عطاء بن أبي رباح ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «قضى في الدية على أهل الإِبل: مائة من الإبل، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أَهل الشاء: أَلفي شاة، وعلى أهل الحُلَلِ: مائتي حُلَّةٍ، وعلى أهل القمح: شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق» . وفي رواية عنه عن جابر ﵁ قال: «فرض رسولُ الله ﷺ فذكر مثل ما تقدم -[قال] : وعلى أَهل الطعام شيئاً لا أحفظه» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٤٣٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القمح) : الحنطة.

стр. 2734

٢٥١٧ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رجلاً من بني عَدِيٍّ قُتِلَ فجعل رسولُ الله ﷺ ديتَه اثني عشر أَلفاً» هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي: «أَن رجلاً قتل رجلاً على عهد رسولِ الله ﷺ ، فجعل النبيُّ ﷺ ديتَه اثني عشر ألفاً، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلّا أَنْ أَغنَاهُمُ الله ورسولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] في أَخذ الدية» . وفي رواية الترمذي: «أن رسولَ الله ﷺ جعل الدِّية اثني عشر ألفاً» . وفي أخرى: عن عكرمة، ولم يذكر ابنَ عباس (١) .

стр. 2735

الفصل السادس: في أحكام تتعلق بالديات ٢٥١٨ - (د) زياد بن سعد بن ضميرة بن سعد السلمي ﵀: عن أبيه وجده - وكانا شَهِدا مع رسولِ الله ﷺ حُنَيناً -: «أَنَّ مُحَلِّمَ بن جَثَّامة قتل رجلاً من أشجَعَ في الإِسلام، وذلك أَوّلُ غِيَرٍ قضى به رسولُ الله ﷺ فتكلم عُيَينَةُ [بن حِصْن] في قتل الأشجعي؛ لأنه من غَطَفَان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلِّم؛ لأنه من خِندف، فارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغَط، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عيينة، أَلا تقبل الغِيرَ؟ قال عيينة: لا والله، حتى أُدخِل على نسائه من الحرَب والحزن ما أدخل على نسائي، قال: ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عيينة، أَلا تقبل الغِيرَ؟ فقال عيينة مثل ذلك، إلى أَن قام رجل من بني لَيْثٍ، يقال له: مُكَيتل، عليه شِكَّةٌ، وفي يده دَرِقَةٌ (١) ، فقال: يا رسول الله، إني لم أجد لما فعل هذا في غُرَّة الإسلام مَثلاً إلا غنماً وردت، فَرُميَ أولها فنفَر آخرَها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غداً، فقال رسول الله ﷺ : بل نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنَا هذا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة، ⦗٤٤١⦘ وذلك في بعض أسفاره، ومحلِّم رجل طويل آدَمُ، وهو في طرَف الناس، فلم يزالوا حتى تَخَلَّصَ، فجلس بين يدي رسولِ الله ﷺ ، وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، إني قد فعلت الذي فعلتُ، وإني أَتوب إلى الله ، فاستغفر لي يا رسول الله. فقال رسولُ الله ﷺ : أَقتلته بسلاحك في غُرَّة الإسلام؟ اللهم لا تغفر لمحلِّم بصوت عالٍ» . زاد في رواية: «فقام وإنه لَيَتَلَقَّى دُموعَهُ بطرف ردائه» . قال ابن إسحاق: «فزعم قومه أَن رسول الله ﷺ استغفر له بعد ذلك» . أخرجه أَبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غِيَر) : الغِيره: الدية، وجمعها غِيَر، مثل كسرة وكسر. وقيل: الغِيَر واحد، وجمعه أغيار، مثل ضلع وأضلاع. (اللغط) : الضجة واختلاف الأصوات. (الحرب) : نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له، والحرب: الغضب. والمراد به في الاستعمال: الحزن والهم، فإن من أُخذ ماله وبقي لا شيء [له] فإنه يحزن ويهتم. (شكة) : الشكة: السلاح. ⦗٤٤٢⦘ (غرة الإسلام) : أوله، وغرة كل شيء: أوله، أراد: أول الأمر الذي جاء النبي ﷺ وحكم به. (مُكيتل - اسنن اليوم وغيِّر غداً) : معنى قوله: مُكيتل: إن مثل محلم في قتله الرجل، وطلبه ألا يقتص منه وتؤخذ منه الدية، والوقت أول الإسلام وصدره، كمثل هذه الغنم، يعني: أنه إن جرى الأمر مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلم، ثبط الناس عن الدخول في الإسلام معرفتهم أن القود يغير بالدية، والعرب خصوصاً وهم الحِراص على درك الأثآر، وفيهم الأنفة من قبول الدية، ثم حث رسول الله ﷺ على الإفادة منه بقوله: «اسنن اليوم وغيِّر غداً» يريد: أنه إن لم تقتص منه غيرت سنتك، ولكنه أخرج الكلام على الوجه الذي يهيج المخاطب، ويحثه على الإقدام، والجرأة على المطلوب منه. (فورنا) : فور كل شيء: أوله. (آدم) : رجل آدم: يضرب لونه إلى السواد من شدة سمرته.

стр. 2736

٢٥١٩ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا أُعْفي من قتل بعد أخذ الدية» . أخرجه أَبو داود (١) . ⦗٤٤٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا أعفي) : أي لا أقيله ولا أعفو عنه بل أقتله.

стр. 2737

٢٥٢٠ - (ط) عمرو بن شعيب ﵀: أَن رجلاً من بني مُدلِج - يقال له: قتادة - خذف ابنَه بسيف، فأصاب ساقَه، فَنُزِيَ في جُرحه، فمات، فقدم سراقةُ بن جُعشُم على عمرَ بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعْدُدْ على مَاءِ قُدَيدٍ عشرين ومائة بعير، حتى أقدَم عليك، فلما قدِم عليه عمر بن الخطاب أَخذ من تلك الإِبل ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين خَلِفَة، ثم قال: أَين أَخُ المقتول؟ فقال: ها أنذا، فقال: خُذها، فإن رسولَ الله ﷺ قال: «ليس لقاتلٍ شيء» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فنزي في جرحه) : يقال: نزف دمه، ونزي دمه بمعنى: إذا جرى فلم ينقطع.

стр. 2738

٢٥٢١ - (ط) سليمان بن يسار ﵀: «أَن سائِبَة - رجلاً كان بعضُ الحاج أعتقه - فكان يلعب هو ورجل من بني عائِذ، فقتل السائبةُ ابنَ ⦗٤٤٤⦘ العائِذي، فجاء أبوه إِلى عمر يطلب دية ابنه، فقال عمر: لا دِيَةَ له، قال العائِذي: أَرأَيتَ لو قتله ابني؟ قال عمر: إِذن كنتم تُخرِجُون ديتَه، فقال العائذي: هو إِذاً مِثل الأرقم إن يُتْرَك يَلْقَمْ، وإن يُقتَلْ يَنْقَمْ (١) » . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأرقم - يلقم) : الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني: أنه اجتمع عليه القتل وعدم الدية. قال الميداني: كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان، فربما مات قاتله، وربما أصابه خبل، المعنى: أن الأرقم إن يقتل ينقم على قاتله فيقتل أو يصيبه خبل على مذهب العرب، وإن يترك ولا يقتل يلقم تاركه، أي: يَعَضُّه فيهلكه، يقال: نقمتُ أَنقِم، ونَقِمتُ أنقُم، لغتان، والأول أكثر.

стр. 2739

٢٥٢٢ - (ط) عراك بن مالك، وسليمان بن يسار - رحمهما الله -: «أن رجلاً من بني سعد بن ليث أجرى فرَساً، فوطئَ على إصبع رجل من جُهينة، فنُزِيَ منها فمات، فقال عمرُ بن الخطاب للذي ادُّعِيَ عليهم: أَتَحلِفُونَ بالله ⦗٤٤٥⦘ خمسين يميناً ما مات منها؟ فأبَوْا، فقال للآخرين: أَتَحْلِفُونَ أنتم؟ فأَبَوْا، فقضى عمر بشَطر الدية على السعدِّيين» . قال مالك: وليس العملُ على هذا. أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شطر) : كل شيء: نصفه.

стр. 2740

٢٥٢٣ - (د ت س) جرير بن عبد الله ﵁: قال: «بَعث رسولُ الله ﷺ سَريَّة إلى خَثْعَم، فاعتصم أُناس منهم بالسجود، فأُسْرِعَ فيهم القتلُ، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فأمرهم بنصف العَقْلِ، وقال: أنا بريءٌ من كلِّ مسلمٍ يقيمُ بين أَظهُرِ المشركين، قالوا: يا رسولَ الله، لِمَ؟ قال: لا تَرَاءى نارَاهُما» . قال الترمذي، وأبو داود: وقد رواه جماعة، ولم يذكروا جريراً. وأخرجه النسائي، عن إسماعيل، عن قيسٍ [مرسلاً] ، ولم يذكر جريراً (١) . ⦗٤٤٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سرية) : السرية: طائفة من الجيش تبعث في الغزو. (فاعتصم) : الاعتصام: الالتجاء والاستمساك بالشيء. (لا تراءى ناراهما) : معنى قوله: لا تراءى ناراهما: أن لا يكون كل واحد منهما بحيث يرى نار صاحبه، فجعل الرؤية للنار ولا رؤية لها، يعني: أن تدنو هذه من هذه، يقال: داري تنظر إلى دار فلان، أي: تقابلها، وقيل: معناه: أنه أراد نار الحرب، يقول: ناراهما مختلفتان، هذه تدعو إلى الله، وهذه تدعو إلى الشيطان، فكيف تتفقان؟ وكيف يساكنهم في بلادهم وهذه حال هؤلاء، وهذه حال هؤلاء؟. (بنصف العقل) : العقل: الدية، وإنما أمر لهم بنصفها ولم يكملها بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره، فتسقط حصة جنايته من الدية.

стр. 2741

٢٥٢٤ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: «أَن امرأَتين من هُذَيلٍ قَتَلَت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسولُ الله ﷺ ديةَ المقتولة على عاقِلة القاتلة، وبَرَّأَ زوجَها وولدها؛ لأنهما ما كانا من هُذيل، فقال عاقِلةُ المقتولة: ميراثُها لنا؟ فقال رسولُ الله ﷺ لا، مِيراثُها لزوجِها وولدِها» . أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 2742

٢٥٢٥ - (ط ت) محمد بن شهاب الزهري ﵀: «أَن عمر بن الخطاب نَشَدَ الناس بِمنى: من كان عنده عِلمٌ من الدية أن يخبرني، فقام الضَّحَّاك بن سفيان الكلابي، فقال: كتب إليَّ رسولُ الله ﷺ : أن أُوَرِّثَ امرأةَ الضِّبَابيِّ من دية زوجها، فقال له عمر: ادخل الخِباءَ حتى آتيك، فلما نزل عمر أَخبره الضحاك، فقضى بذلك عمر» . قال ابن شهاب: «وكان قَتلُ أشْيم خطَأٌ» . أَخرجه الموطأ. وفي رواية الترمذي عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب: أن عمر كان يقول: الديةُ على العاقلة، ولا ترث المرأةُ من دية زوجها شيئاً، حتى أَخبره الضحاك بن سُفيان الكلابي: أن رسولَ الله ﷺ كتب إليه: «أَنْ وَرِّثْ امرأَة ⦗٤٤٨⦘ أشيم الضِّبابي من دية زوجها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نشد) : الناس: أي: سألهم وأقسم عليهم، تقول: نشدتك بالله، [ونشدتك الله] .

стр. 2743

٢٥٢٦ - (د س) عائشة ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ بعث أَبا جَهم بن حُذَيفةَ مُصَدِّقاً، فلاجهُ رجل في صدقتِه، فضربه أبو جهم فشجَّهُ، فَأَتَوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: القَوَدَ يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ لكم كذا، وكذا، فلم يرضَوْا، فقال: لكم كذا، وكذا، فلم يرضوا، فقال: لكم كذا، وكذا، فرضُوا، فقال رسولُ الله ﷺ : إني خاطبٌ العشيَّةَ على الناس ومُخْبِرُهُمْ برضاكم، فقالوا: نعم، فخطب رسولُ الله ﷺ ، فقال: إن هؤلاء اللَّيْثِيِّينَ أتَوْني يريدون القودَ، فعرضتُ عليهم كذا وكذا فرضُوا، أرضيتم؟ قالوا: لا، فهَمَّ بهم المهاجرون، فأمر رسول الله ﷺ أن يَكُفُّوا عنهم، فكفُّوا، ثم دعاهم فزادهم، فقال: أرَضِيتم؟ قالوا: نعم، قال: إني ⦗٤٤٩⦘ خاطبٌ على الناس ومُخبِرُهم برضاكم. قالوا: نعم، فخطب النبيُّ ﷺ ، فقال: أرَضِيتم؟ قالوا: نعم» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُصدِّقاً) : المصدق - بتخفيف الصاد وتشديد الدال - عامل الزكاة.

стр. 2744

٢٥٢٧ - (د) هلال بن سراج بن مجَّاعة ﵀: عن أبيه، عن جدِّه «أنه أتى رسولَ الله ﷺ يطلب ديةَ أخيه، قتله بنُو سَدُوسٍ من بني ذُهْلٍ، فقال رسولُ الله ﷺ : لو كنتُ جاعلاً لمشْركٍ دية جَعَلْتُها لأخيك، ولكن سأُعطيك منه عُقْبَى، فكتب له رسولُ الله ﷺ بمائة من الإِبل من أول خُمُسٍ يُخْرَج من مُشركِي بني ذُهلٍ، فأخذ طائفة منها، وأَسلمت بنو ذُهل، فطلبها بعدُ مُجَّاعةُ إلى أبي بكرٍ، وأَتاه بكتاب رسولِ الله ﷺ ، فكتب له أبو بكر باثني عشر أَلف صاعٍ من صدقة اليمامة: أربعةِ آلاف بُرًّا، وأربعةِ آلاف شعيرًا، وأربعةِ آلافٍ تمرًا، وكان في كتاب رسولِ الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمدٍ النبيِّ ﷺ لمجَّاعة بن مُرارة من بني سُلَيم (١) : إِني أعْطيته مائة من الإِبل من أَول خُمُسٍ يُخرَج من مُشْركي بني ذهل عُقْبَة من أخيه» . ⦗٤٥٠⦘ أَخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عقبى) : يقال: أخذت من أسيري عقبى وعقبة: إذا أخذت بدلاً منه.

стр. 2745

٢٥٢٨ - (س) جابر بن عبد الله ﵄:: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كتب على كل بَطنٍ عُقُولَهُ، ولا يحِلُّ لمولى أَن يتولَّى مسلماً بغير إذنه» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 2746

٢٥٢٩ - () عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه، عن جده: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قضى أَنَّ عَقْلَ ما أصابت المرأةُ خطأ على عاقِلَتِها وعَصَبتِها، وليس على زوجها وولدها منه شيء، إن كان أَبوهم من غير عاقلتها، وميراثُ ديتها ومالها إِن قُتلت لزوجها وولدها، وهم يُقتَلُونَ بها إن قتلت عمداً، وقضى أن العقل ميراثٌ بين ورثة المقتول على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وليس للقاتل منه شيء» . أخرجه ... (١) .

стр. 2747

٢٥٣٠ - () محمد بن شهاب الزهري ﵀: قال: مضت السُّنَّةُ أَن ⦗٤٥١⦘ العاقلة لا تَحمل من دية العمد شيئاً، إِلا أَن تشاءَ، وكذلك لا تحمل من ثمن العبد شيئاً قلَّ أَو كَثُرَ، وإِنما ذلك على الذي يصيبه من ماله بالغاً ما بلغ؛ لأنه سِلْعَةٌ من السِّلَعِ، لقولِ رسول الله ﷺ : «لا تحمل على العاقلة عمداً، ولا صُلْحاً، ولا اعترافاً، ولا أرْش جناية، ولا قيمةَ عبدٍ، إلا أن تشاء» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرش جناية) : الأرش ما يؤخذ جُبراناً لما يظهر بالسلعة من عيب واستعمل من الجراحات وغيرها، لأنه جابر لها.

стр. 2748

٢٥٣١ - () وعنه ﵀: قال: ومضت السُّنَّة أَن الرجل إِذا أصاب امرأَتَهُ بِجُرْحٍ خطأ: أَنَّهُ يَعْقِلُهَا، ولا يقاد منه، فإن أَصابها عمداً قُتِلَ بها. قال: وبلغني أَن عمر قال: «تُقَادُ المرأَةُ من الرجل في كل عمد يبلغ ثلث نفسها فما دونه من الجراح» . أخرجه ... (١) .

стр. 2749

الكتاب الثالث: [من حرف الدال] في الدين وآداب الوفاء ٢٥٣٢ - (د) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إن أَعظمَ الذُّنُوبِ عند الله أن يلقاه بها (١) عبدٌ - بعد الكبائر التي نهى الله عنها - أَن يموتَ رجل وعليه دَيْنٌ لا يَدَعُ له قضاء» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2750

٢٥٣٣ - (د س) سمرة بن جندب ﵁: قال: «خطبنا رسول الله ﷺ يوماً، فقال: أهاهُنا أَحد من بني فلان؟ فلم يُجِبْهُ أحدٌ، ثم قال: أهاهنا أحد من بني فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: أهاهنا أحد من بني فلان؟ فقام رجل، فقال: أنا يا رسول الله، فقال له: ما منعك أن تُجيبَني في المرتين الأُولَيَيْنِ؟ إِني لم أُنَوِّه بكم إلا خيراً، إِنَّ صاحبكم - يريد رجلاً منهم - مات مأْسوراً بدَينه، فلقد رأيته أُدِّيَ عنه، حتى ما يطلبُهُ أحد بشيء» . أخرجه أبو داود. ⦗٤٥٣⦘ وأخرجه النسائي إلى قوله: «بدَينِهِ» (١) .

стр. 2751

٢٥٣٤ - (خ) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ أَموال الناس يُريدُ أَداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذ أَموال الناس يُرِيدُ إِتْلافها أتلفه الله» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 2752

٢٥٣٥ - (س) عمران بن حذيفة ﵀ (١) : قال: «كانت ميمونة تَدَّانُ فَتُكْثِرُ، فقال لها أهلُها في ذلك ولامُوها، ووجَدوا عليها، فقالت: لا أتْرُكَ الدَّينَ، وقد سمعتُ خليلي وصَفِيِّي ﷺ يقول: ما من أَحد يَدَّانُ دَيْناً يعلم الله أَنه يريد قضاءه إِلا أَدَّاهُ الله عنه في الدنيا» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 2753

٢٥٣٦ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْمٌ» . وفي رواية: «وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَليءٍ فَلْيَتْبَعْ» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الرواية الثانية الموطأ، وأَبو داود، والترمذي، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُتْبِع) قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه بتشديد التاء، وهو غلط، وصوابه: «أُتْبِع» ساكنة التاء، بوزن «أُكْرِم» ومعناه: إذا أُحِيل أحدكم على مليء - أي: قادر - فليحتل، يقال: تَبِعت الرجل أَتْبَعَه تِباعَة: إذا طالبته، فأنا تبيعه، وليس هذا أمراً على الوجوب، وإنما هو على الأدب والرفق والإباحة. (مليء) المليء: القادر.

стр. 2754

٢٥٣٧ - (د س) الشريد بن سويد الثقفي ﵁: أَنَّ ⦗٤٥٥⦘ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ» . قال ابن المبارك: يُحِلُّ عِرضَهُ: يُغَلَّظ له، وَعُقُوبَتَهُ: يُحبَس له. أَخرجه أبو داود، والنسائي (١) [وأخرجه البخاري في ترجمة باب] (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لي الواجد) : الواجد: القادر المليء، واللي: المطل. (يحل عرضه) : أي: يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء، والمراد بالعِرْض: نفس الإنسان، وعقوبته: حبسه، وقد جاء في الحديث.

стр. 2755

٢٥٣٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «اشترى من عِيرٍ بَيْعاً (١) ، وليس عندَه ثمنُهُ، فَأُرْبِح فيه، فباعه، فتصدَّق بالربحِ على أرامِل بني عبد المطلب، وقال: لا أشتري شيئاً إِلا وعندي ثمنُهُ» . أَخرجه أبو داود (٢) . ⦗٤٥٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عِير) : العير: القافلة تحمل الميرة على الإبل، وقيل: وغير الميرة.

стр. 2756

٢٥٣٩ - (خ م) عائشة ﵂: قالت: «سمع رسولُ الله ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بالباب، عالِيَة أصْوَاتُهُم، وإِذَا أَحدُهما يستوضعُ الآخرَ، ويَسْتَرْفِقُهُ في شيءٍ، فيقول: والله لا أَفْعَلُ، فخرج [رسولُ الله ﷺ ] عليهما، فقال: أين المُتَأَلِّي [على الله] لا يفعل المعروف؟ فقال: أنا يا رسول الله، فله أيُّ ذلك أَحَبَّ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَسْتَوْضِع) اسْتَوْضَع غريمه شيئاً من دينه، أي: اسْتَحَطَّه. (ويَسْتَرْفِقُه) اسْتَرْفَقَه: إذا سأله أن يرفق به. (المُتَأَلِّي) : الحالف، متفعِّل من الأَلِيَّة: القَسَم.

стр. 2757

٢٥٤٠ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «كان فيمَنْ كان قبلَكم تاجر يُدايِنُ الناسَ، فإِن رَأى مُعْسِراً قال لفتيانه: تَجَاوزُوا عنه، لعلَّ الله يتجاوزُ عنَّا، فتجاوَزَ الله عنه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي. ⦗٤٥٧⦘ وله في روايةٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ رَجُلاً لم يعمل خيراً قَطُّ، كان يُداينُ الناس، فيقول لرسوله: خُذْ ما تَيَسَّرَ، واتْرُكْ ما عَسُرَ، وتجاوَزْ، لعلَّ اللهَ يتجاوزُ عنا، فلما هلك، قال الله له: هل عَمِلْتَ خيراً قط؟ قال: لا، إِلا أنه كان لِي غُلامٌ، وكنت أُدَاين الناسَ، فإذا بعثتُه يتقاضى، قلت له: خذ ما تيسَّرَ، واترك ما عَسُرَ وتجاوزْ، لعل الله يتجاوَزُ عنا. قال الله: قد تجاوزتُ عنك» (١) .

стр. 2758

٢٥٤١ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَو وَضَع له، أَظَلَّهُ الله يومَ القيامة تحت ظِلِّ عَرشه، يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلّه» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2759

٢٥٤٢ - (م ت) أبو مسعود البدري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «حُوسِبَ رجل ممن كان قبلكم، فلم يُوجَدْ له من الخيرِ شيءٌ، إِلا أَنه كان يخالط الناس، وكان مُوسِراً، فكان يأْمرُ غِلمانَهُ أن يتجاوزوا عن المُعْسر، قال: قال الله : نحن أَحَقُّ بذلك منه، ⦗٤٥٨⦘ تجاوزوا عنه» . أخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 2760

٢٥٤٣ - (م) أبو قتادة ﵁: «طلب غريماً له، فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إِني مُعْسِر، فقال: آللهِ؟ قال: آللهِ (١) ، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: من سَرَّهُ أَن يُنْجِيَهُ الله من كُرَبِ يومِ القيامة فَلْيُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ، أَو يَضَعْ عنه» . أَخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (توارى) : استتر واستخفى عن غريمه.

стр. 2761

٢٥٤٤ - (م) عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ﵀: قال: «خرجت أنا وأبي نطلبُ العِلمَ في هذا الحيِّ من الأنصار قبل أنْ يَهْلِكُوا، فكان أوَّلُ مَن لَقِينا أَبا اليَسَرِ، صاحبَ رسولِ الله ﷺ ، ومعه غلامٌ له، معه ضِمامةُ من صُحُفٍ، وعلى أبي اليَسَرِ بُرْدَةٌ ومَعَافِريٌّ، وعلى غلامه بردة ومَعافريٌّ، فقال له أبي: يا عَمِّ، إني أرَى في وجهك سُفْعَة من غضبٍ؟ قال: ⦗٤٥٩⦘ أجل، كان لِي على فلان بن فلان الحَرَامِيِّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسلَّمتُ، فقلت: أثَمَّ هو؟ قالوا: لا، فخرج إِلَيَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلتُ له: أين أَبوك؟ فقال لي: سمع صوتك، فدخل أريكة أُمِّي، فقلت له: اخْرُج فقد علمتُ موضعك، فخرج، فقلت: ما حملك على أَن اختَبَأْتَ مني؟ قال: أنا والله أُحَدِّثُكَ ولا أكذبك، خشيتُ أَن أُحَدِّثَكَ فأكْذِبكَ، وأعِدَك فأُخْلِفَكَ، وكنتَ قد صحبتَ رسولَ الله ﷺ ، وكنتُ واللهِ مُعْسِراً، فقلتُ: آللهِ إِنك مُعْسِرٌ؟ قال: آلله» . وفي رواية: «قلت: آلله؟ قال: آلله، قلت: آلله؟ قال: آلله، قلت: آلله، قال: آلله، فأعطيتُه صحيفته، فمحاها بيده، وقلت: إِنْ وجدتَ قضاء فاقضني، وإِلا فأنتَ في حِلٍّ، ثم قال: فَأَشهَدُ بَصَرُ عَينيَّ هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتين، ووعاهُ قلبي هذا - وأشار إلى نياط قلبه - رسولَ الله ﷺ ، وهو يقول: من أَنْظَر مُعسِراً، أو وضع عنه: أظَلَّهُ الله في ظِلِّه، قال عبادة بن الوليد: فقلت: أي عَمِّ، لو أنك أَخذتَ بُردة غلامك وأَعطيته مَعَافِريك، كانت عليك حُلَّةٌ، وعليه حُلة؟ فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه، يا ابن أَخي، بَصَرُ عينيَّ هاتين، وسَمْعُ أُذنيَّ هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى نياط قلبه - رسولَ الله ﷺ يقول: أطعِموهم مما تأْكلون، وألبسوهم مما تلبسون، فكان أَن أُعطيَه من متاعِ الدنيا أَهونُ عَلَيَّ من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة، قال: ثم دخلنا على جابر بن عبد الله ⦗٤٦٠⦘ في مسجده، وهو يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ مُشْتَمِلاً، فتخطيَّتُ القومَ، حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت له: يرحمك الله، أَتُصَلِّي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك؟ فقال بيده في صدري هكذا - وفرَّق بين أصابعه وقوَّسها - وقال: أردتُ أن يدخل عليَّ الأحمَقُ مثلك فيراني كيف أَصنع؟ فيصنع مثلَه، ثم أقبل يُحدِّثنا» . وذكر أحاديث ترد في أبوابها، بعضُها في المعجزات، وبعضُها في فضيلة المساجد، وبعضها في الصلاة، وسنشير إليها عند ذكرنا إياها. أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنظر) : الإنظار: التأخير. (ضِمَامة) : المعروف «إضمامة» وجمعها: الأضاميم، وهي الأشياء المضمومة من كتب وغيرها. (معافريّ) : ثوب معافري: منسوب إلى موضع باليمن، يقال له: معافر. (سَفْعَة) : السَّفعة: السواد، وبه سفعة من غضب: إذا كان لونه متغيراً من الغضب. ⦗٤٦١⦘ (جَفْر) : الجفر: الغلام الصغير، مشبه بالجفر من ولد الشاء، وهو ما اتسع جنباه، وقيل: الجَذْع. (أريكة) : الأريكة: السرير من دونه ستر. (نياط قلبه) : النياط: عرق معلق بالقلب. (كانت عليه حلة) : الحلة: ثوبان من جنس واحد، أراد: إذا أخذت المعافري وأعطيته البردة صار عليك معافريان وعليه بردتان، أو بالعكس.

стр. 2762

٢٥٤٥ - (خ م د س) كعب بن مالك ﵁: قال: «إِنه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَد دَيناً كان له عليه في عهد رسول الله ﷺ [في المسجد] ، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعهما رسولُ الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما، حتى كشف سِجْفَ حجرته، فنادى، [فقال] : يا كعبُ، قال: قلتُ: لَبَّيك يا رسولَ الله، فأشار بيده: أَنْ ضَع الشَّطْرَ من دَيْنك، قال كعبٌ: قد فعلتُ، يا رسولَ الله، قال: قُم فاقضِه» . أَخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سِجَف) السِّجَف والسِّجاف: الغِطاء.

стр. 2763

٢٥٤٦ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁: قال: «كان لرجلٍ على رسولِ الله ﷺ سنٌّ من الإِبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: أعطُوهُ، فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا إِلا سِنّاً فوقَها، فقال: أعطوه، فقال: أوفَيتني وفَّاكَ الله، فقال النبيُّ ﷺ : إِن خيرَكم أحسنُكم قضاء» . وفي رواية: « [أنه] أَغلظ لرسولِ الله ﷺ حين استقضاه، وقالوا: لا نَجِدُ له سِنَّهُ، حتى هَمَّ به بعضُ أَصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحقِّ مقالاً، ثم أمر له بأفضلَ من سِنِّه، فقال: أوفيتني، وفَّاكَ الله» أَخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. وللترمذي أيضا مختصراً، قال: «اسْتَقْرَضَ رسول الله ﷺ سِنّاً، فأعطَى سِنّاً خيراً من سِنِّه، ثم قال: خِيارُكم أَحَاسِنُكم قضاء» . أَخرج النسائي الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سِنٌّ من الإبل) أراد بالسِّنِّ من الإبل أحد أسنانها، إما جَذَعٌ أو ثَنيٌّ أو سَدِيسٌ، أو غير ذلك. (هَمَّ به) هَمَمْتُ بالشيء: عزمتُ على فعله، والمراد: همُّوا أن يُوقِعوا به فعلاً.

стр. 2764

٢٥٤٧ - (م ط د ت س) أبو رافع ﵁: قال: «استَسلَفَ رسولُ الله ﷺ بَكْراً، فجاءته إبل الصدقة، قال أَبو رافع: فأمرني رسولُ الله أن أُعطيَ الرجل بَكره، فقلتُ: ما أَجدُ إِلا جَمَلاً خِياراً رَباعِياً، فقال رسولُ الله ﷺ : أعطِهِ إِياه، وإن خِيارَ الناس أحسنُهم قضاء» . أخرجه مسلم، والموطأ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بكراً) : البكر: الفتي من الإبل. (رَبَاعِياً) : الرباعي من الإبل: الذي دخل في السنة السابعة، جمل رَبَاع والأنثى رباعية، مخففة.

стр. 2765

٢٥٤٨ - (س) العرباض بن سارية ﵁: قال: «بِعْتُ من رسول الله ﷺ بَكْراً، فأَتيتُه أَتقاضاه، فقال: أجَل لا أَقْضِيكَها، إِلا نَجِيبَة، فقضاني، فأحسن قضائي، وجاءه أَعرابِيٌّ يتقاضاه سِنَّه، فقال رسولُ الله ﷺ : أَعطُوهُ سِنّاً، فأعطوهُ يومئذ جَمَلاً، فقال: هذا خيرٌ من سِنِّي، فقال: خَيرُكم خيرُكم قضاء» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2766

٢٥٤٩ - (س) عبد الله بن أبي ربيعة ﵁: قال: «اسْتَقْرَضَ مني النبيُّ ﷺ أربعين ألفاً، فجاءه مالٌ، فدفعه إليَّ، وقال: بارك اللهُ في أهلك ومالكَ، إنما جزاء السَّلَفِ الحمدُ والأداءُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2767

٢٥٥٠ - (س) محمد بن جحش ﵁: قال: «كنا جلوساً عند النبيِّ ﷺ فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع يده على جبهته، ثم قال: سبحان الله! ماذا نزل من التَّشْديد؟ فسكتْنا وفَزِعْنا، فلما كان من الغَدِ سألته: يا رسول الله، ما هذا التشديد الذي نزل؟ فقال: والذي نفسي بيده، لو أن رجلاً قُتِلَ في سبيل الله، ثم أُحْييَ، ثم قُتِلَ، ثم أُحْييَ، ثم قُتِلَ وعليه دَيْنٌ، ما دخل الجنة حتى يُقضَى عنه دَينُه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2768

٢٥٥١ - (خ س) سلمة بن الأكوع ﵁: قال: «كنا جلوساً عند النبيِّ ﷺ إِذْ أُتِيَ بجنازةٍ، فقالوا: صَلِّ عليها، فقال: هل عليه دَيْنٌ؟ قالوا: لا، قال: هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتيَ بجنازةٍ أخرى، فقالوا: يا رسولَ الله، صَلِّ عليها، قال: هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا، قال: فهل عليه دَين؟ قالوا: ثلاثةُ دنانير، قال: صَلُّوا على صاحبكم، فقال: أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسولَ الله، وعليَّ دَيْنُه، فصلى عليه» . أخرجه البخاري، والنسائي (١) .

стр. 2769

٢٥٥٢ - (ت س) أبو قتادة ﵁: «أَنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ برجلٍ لِيُصَلِّيَ عليه، فقال النبيُّ ﷺ : صَلُّوا على صاحِبكم، فإن عليه دَيناً، قال أبو قتادة: هو عَلَيَّ، فقال رسولُ الله ﷺ : بالوفاءِ؟ قال: بالوفاءِ، فصلَّى عليه» . أخرجه الترمذي، والنسائي (١) .

стр. 2770

٢٥٥٣ - (د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: كان ⦗٤٦٦⦘ رسولُ الله ﷺ لا يُصَلِّي على رجل مات وعليه دَين، فأُتي بميت، فقال: «أَعليه دَين؟» قالوا: نعم دِيناران، فقال: «صلُّوا على صاحبكم» ، فقال أبو قتادة الأنصاري: هما عَلَيَّ يا رسولَ الله، فصلَّى عليه رسولُ الله ﷺ ، فلما فتح الله على رسوله، قال: «أَنا أولى بكل مؤمن مِنْ نفسه، فمن ترك دَيناً فعليَّ قضاؤُه، ومن ترك مالاً لورثته» . أَخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
следующие страницы →