← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

٢٥٨٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «ذكاةُ الجنِينِ ذكاة أُمه» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 2802

٢٥٨٤ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: كان يقول: «إذا نُحِرَت الناقة، فذكاةُ ما في بطنها في ذكاتها، إذا كان قد تم خَلْقُهُ، ونبت ⦗٤٨٩⦘ شعْرُهُ، فإذا خرج من بطن أُمِّهِ ذُبِحَ حتى يخرج الدَّمُ من جَوْفه» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 2803

الفصل الثالث: في آلة الذبح ٢٥٨٥ - (خ م ت د س) رافع بن خديج ﵁: قال: «كنا مع رسولِ الله ﷺ بذِي الحُلَيْفَةِ، من تِهَامَةَ، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصابوا إِبلاً وغَنماً، وكان النبيُّ ﷺ في أُخْرَيَاتِ القومِ، فَعَجِلُوا وذبحوا، ونَصَبُوا القُدُورَ، فأمر النبيُّ ﷺ بالقُدُورِ، فأُكْفِئَتْ، ثم قَسمَ، فَعَدل عشرة من الغنم بِبَعيرٍ، فَندَّ منها بَعيِرٌ، فطلبوه، فأعياهم، وكان في القومِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فأهوى رجلٌ بِسَهم، فحبسه الله، فقال: إِنَّ لهذه البهائمِ أَوَابِدَ كأوَابِدِ الوَحْش، فما غلبكم منها فاصْنَعُوا به هكذا، قال: قلت: يا رسولَ الله، إِنَّا لاقُو العدُوِّ غداً، وليست معنا مُدى، أَفَنَذبَحُ بالقصب؟ قال: ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله عليه فكلوه، ليس السِّنَّ والظُّفُرَ، ⦗٤٩٠⦘ وسَأُحَدِّثُكُم عن ذلك: أَما السِّنُّ فعظمٌ، وأَما الظُّفر فَمُدَى الحبشة» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرجه الترمذي مُتفَرِّقاً في ثلاثة مواضع، فجعل ذِكْرَ البعيرِ النَّادِّ وقولَ النبيِّ ﷺ فيه ما قال: في موضع، وذِكْرَ المُدى وقولَ النبيِّ ﷺ فيها: في موضع، وذِكْرَ إِصَابة الإِبل، والغنم، وطَبخِها وإِكفاءِ القدور: في موضع. وفي رواية أبي داود، قال: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسولَ الله إنا نَلقى العدُوَّ غداً، وليس معنا مُدى، فقال رسولُ الله ﷺ : أَرِن، أو اعجِلْ، ما أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سِنٌّ أو ظُفُر، وسأحَدِّثكم عن ذلك، أما السِّن فعظم، وأما الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبشة، وتقدَّم سَرَعان من الناس، فَعَجِلُوا فأَصابوا من الغنائم، ورسولُ الله ﷺ في آخر الناس، فنَصَبُوا قُدُوراً، فمرَّ رسولُ الله ﷺ بالقُدُور، فأمر بها فأُكْفِئَتْ، وقَسم بينهم، فعدل بعيراً بعشر شياه، ونَدَّ بعيرٌ من القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبيُّ ﷺ : إِن لهذه البهائم أوَابِدَ كأوابِدِ الوَحْش، فما فعل منها هذا فافعلوا به مثل هذا» . وأخرج النسائي من أوله إلى قوله: «فاصنَعُوا به هكذا» . وأخرج منه طرفاً آخر: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَا أنْهَرَ الدم ⦗٤٩١⦘ وذُكِر اسمُ الله عليه فكُلْ، إِلا سِنٌّ، أَو ظُفُرٌ» . وَأَخرج منه أَيضاً: «قال: يا رسولَ الله، إِنا نَلْقَى العَدُوَّ غَداً، وما معنا مُدى (١) ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : ما أنهر الدمَ وذُكِر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سِنّاً أو ظُفُراً، وسأحدِّثكم عن ذلك: أَما السِّنُّ فعظم، وأما الظُفُر فَمُدى الحبشة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأكفئت) : أكفأت القدر: إذا قلبتها، وكذلك كفأتها، لغتان. أفعلت، وفعلت. ⦗٤٩٢⦘ (فَنَدَّ) : ند البعير وغيره: إذا هرب من صاحبه وذهب لوجهه. (فأهوى) : أهويت إلى الشيء: مددت يدي [إليه] . (فحبسه الله) : أي: منعه من الذهاب بوقوع السهم فيه. (أوابد) : الأوابد: الوحوش، وتأبدت البهائم: توحشت ونفرت من الإنس. (مُدّى) : جمع مدية، وهي الشفرة والسكين. (أنهر) : أنهرت الدم، أي: أسلته شبه جري الدم من الذبيحة بجري الماء في النهر. (ليس السن) : ليس بمعنى إلا، تقول: قام القوم ليس زيداً، أي: إلا زيداً. (أرن) : قال الخطابي: رواه أبو داود أرن بوزن عَرِن ورواه البخاري ساكن الراء بوزن عَرْن. قوله: رواه البخاري، يريد: في غير [كتابه] الصحيح من باقي كتبه. قال الخطابي: وهذا حرف طالما استثبت فيه الرواة، وسألت عنه أهل العلم باللغة، فلم أجد عند واحد منهم شيئاً يقطع بصحته، وقد طلبت له مخرجاً، فرأيته يتجه بوجوه، أحدها: أن يكون مأخوذاً من قولهم: ⦗٤٩٣⦘ أُران القوم فهم مُرِينون: إذا هلكت مواشيهم. فيكون معناه: أهلكها ذبحاً، وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم، غير السن والظفر، هذا على ما رواه أبو داود، والوجه الثاني أن يقال: إأرن مهموزاً على وزن إعرن. من أَرِن يأرن: إذا نشط وخف، يقول: خِفَّ وأعجل، لئلا تقتلها خنقاً. وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره. والأرن: الخفة والنشاط. قلت: وفي هذا التأويل بعد وتعسف من حيث اللفظ، لا من حيث المعنى، فإن الرواية لا تساعده، ولا يمكن نقل هذا البناء إلى ما يوافق الرواية إلا على بعد وحذف وتعسف، لعل العربية لا تجيزه. وقال الخطابي: والوجه الثالث أن يكون بمعنى: أدم الحز ولا تفتر، من قولك: رنوت النظر إلى الشيء، إذا أدمته، أو يكون أراد: أدم الحز، ولا تفتر. من قولك: رنوت النظر إلى الشيء: إذا أدمته، أو يكون أراد: أدم النظر إليه وراعه ببصرك، لا تزل عن المذبح. قال: وأقرب من هذا كله: أن يكون أرز بالزاي أي شد يدك على المحز، وأعتمد بها عليه، من قولك: أرَزَّ الرجل إصبعه: إذا أناخها في الشيء، وارتز السهم في الجدار: إذا ثبت، هذا إن ساعدته الرواية، والله أعلم. ⦗٤٩٤⦘ (سرعان الناس) : أوائلهم والمتقدمون عليهم.

стр. 2804

٢٥٨٦ - (د س) عدي بن حاتم الطائي ﵁: قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، إِنْ أحدُنا أَصاب صَيداً، وليس معهُ سِكِّينٌ، أَيَذبحُ بالمَرْوَةِ، وَشِقَّةِ العصا؟ قال: أمْرِرِ الدَّمَ بما شئتَ، واذكر اسم الله » . أخرجه أبو داود، والنسائي. وللنسائي أيضاً: «أَهْرِقِ الدمَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالمروة) : المروة: حجر أبيض يبرق، والمراد به ها هنا: جنس الحجر، أي حجر كان. (أمرر الدم) : يروى «أمِرِ الدم» من أماره ومار هو: إذا أجراه وإذا جرى [هو] ويروى «إمْرِ الدم» من مَرَى ضرع الناقة إذا مسحه ليدر اللبن، والروايتان متقاربتان. قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء، وهو غلط. والصواب ساكنة الميم خفيفة الراء، وهو من مريت الناقة: إذا حلبتها. ⦗٤٩٥⦘ قلت: والذي قرأته في كتاب أبي داود «أمرر» براءين مظهرتين بغير إدغام، وفي إحدى روايات النسائي كذلك.

стр. 2805

٢٥٨٧ - (خ ط) نافع - مولى ابن عمر ﵄: «أَنه سمع ابناً لكعب بن مالك يُخبر ابنَ عمر: أَن أَباه أخبرهُ: أن جارية لهم كانت ترعى غَنماً بالجُبَيلِ الذي بالسوق، وهو بِسَلْعٍ - وقاله غير واحد بحذف الياء - فأبصَرَتْ بشاة منها موتاً، فكسَرتْ حجراً فذبحتْها، فقال لأهله: لا تأكُلوا حتى آتيَ رسولَ الله ﷺ فأَسأله، [أَ] وأُرسل إليه من يسألُهُ، فسألَ رسولَ الله ﷺ [أَو أَرسَلَ] فَأمَرَهُ بِأكْلِها» . أخرجه البخاري، والموطأ (١) .

стр. 2806

٢٥٨٨ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: «أَن رجلاً من قومه صاد أَرنباً - أو ثِنْتَينِ فذبحهما بمروَة، فتعَلَّقهما حتى أتى (١) رسولَ الله ﷺ فسأله؟ فأمره بأَكلهما» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 2807

٢٥٨٩ - (د س) محمد بن صفوان ﵁: قال: «صِدتُ أَرنَبَينِ (١) ، فذبَحتُهما بِمروة، فسأَلتُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك؟ فأمرني بَأكلهما» . أخرجه أَبو داود، وقال في حديثه: محمد بن صفوان، أَو صفوان بن محمد (٢) ، وأخرجه النسائي عن ابن صفوان (٣) .

стр. 2808

٢٥٩٠ - (ط د س) عطاء بن يسار ﵁: عن رجلٍ من بني حارثة: «أَنه كان يَرْعى لَقْحَة بِشعبٍ من شِعابِ أُحُدٍ، فرأى بها الموتَ، فلم يَجد ما يَنحَرُها به، فَأَخذَ وَتِداً، فَوَجَأ به في لَبّتها، حتى أهرَاقَ دَمَها، ثم أَخبرَ رسولَ الله ﷺ ، فأمرَهُ بِأكْلِهَا» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الموطأ، وقال: «فذكَّاها بشِظَاظ» . وأخرجه النسائي عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: «كان لرجلٍ من الأنصار ناقة ترعى في قِبل أُحُد، فعرض لها، فنحرها بِوتِدٍ» قال أحدُ رواته: فقلت لزيد بن أسلم: «بوتِدٍ من خشب، أو حديد؟ قال: لا بل من خشب، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأَمره بأكلها» (١) . ⦗٤٩٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فوجأته) : وجأته بالسكين: ضربته بها. (بشظاظ) : الشظاظ: خشيبة صغيرة، يجمع بها بين طرفي حبلي العدلين على البعير، فلا يحتاج معها إلى شد. (لِقْحَة) : اللقحة: الناقة ذات اللبن.

стр. 2809

٢٥٩١ - (س) زيد بن ثابت ﵁: قال: «إِن ذِئباً نَيَّبَ في شاة، فذبحوها بمروة، فرخَّصَ النبيُّ ﷺ في أكلها» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2810

الفصل الرابع: فيما نهي عن أكله من الذبائح ٢٥٩٢ - (خ ط د س) عائشة ﵂: قالت: «إِن قوماً قالوا لرسولِ الله ﷺ : إِن قوماً يَأْتُونَنا باللحم، لا نَدْري: أَذُكِرَ اسمُ الله عليه، ⦗٤٩٨⦘ أَم لا؟ قال: سَمُّوا عليه أَنتم وكُلوه، قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكفر» . أخرجه البخاري. وفي رواية الموطأ مرسلاً عن عروة عن النبي- ﷺ ، وفيها: «إِن ناساً من البادية يأْتونَنا ... كذا الحديث» . قال مالك: وكان ذلك في أول الإسلام. وفي رواية أَبي داود: أنهم قالوا: «يا رسولَ الله، إِن قومنا حَدِيثُو عهدٍ بِكُفْرٍ، يأتونا بِلُحْمانٍ ... الحديث» . وأخرجه النسائي عن عائشة: «أَن ناساً من الأعرابِ كانوا يَأْتُونَا بلحم، لا ندري: أذُكِرَ اسمُ الله عليه، أم لا؟ فقال رسولُ الله ﷺ : اذكُروا اسمَ الله عليهِ وكُلُوا» (١) .

стр. 2811

٢٥٩٣ - (ط) عبد الله بن عباس ﵄: «سُئِلَ عن ذبائح نصارى العرب؟ فقال: لا بأْسَ بها، وتلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] » أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2812

٢٥٩٤ - (ط) أبو مُرة- مولى عقيل بن أبي طالب ﵁: «سأل أبا هريرةَ عن شاة ذُبِحَتْ، فتحرَّك بعضُها؟ فأَمره أن يأكلَها، ثم سأل زيدَ بن ثابت، فقال: إِن الميتة لَتَتَحَرَّكُ؟ فنهاه عن ذلك» . أَخرجه الموطأُ (١) .

стр. 2813

٢٥٩٥ - (ت) أبو الدرداء ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن أَكل المُجَثَّمَةِ، وهي التي تُصبَرُ للنَّبْلِ، وعن الخَلِيسَةِ، وهي التي أخذها الذِّئب، فاسْتُنقِذَتْ بعد اليَأْسِ منها» . هكذا أخرجه رزين، ولم أجده إلا في الترمذي إِلى قوله: «تُصْبَرُ للنَّبْلِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المجثَّمَة) : كانوا ينصبون الحيوان ويرمونه بما يقتله من نبل أو غيره صبراً، فهذه هي المجثمة، كأنها أقعدت لذلك، من جثم الطائر، والصبر: الحبس على الشيء. (الخَليسة) : المختلسة، فعيلة، بمعنى مفعولة، أي: مسلوبة، كأن الذئب سلبها.

стр. 2814

٢٥٩٦ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن مُعَاقَرَةِ الأعراب» . وقد روي موقوفاً عليه. أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُعاقرة الأعراب) : كان يتبارى الرجلان من العرب في الجود والسخاء، فيَعقِر هذا إبلاً، ويعقِر هذا إبلاً، حتى يُعْجِز أحدهما الآخر، فهذا هو المعاقرة، وإنما نهي عنه لأنهما لم يريدا به وجه الله تعالى، وإنما أرادا به الرياء والسمعة.

стр. 2815

٢٥٩٧ - () محمد بن شهاب الزهري ﵀: قال: «لا بأس بذبيحة نصارى العَرَب، قال: فَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسمِّي لِغَيرِ اللهِ فلا تأْكُلْ، وَإِن لم تَسْمَعْهُ فقد أَحَلهُ اللهُ، وعلمَ كفرَهم» . ويُذكر عن عليّ نحوهُ. أخرجه ... (١) .

стр. 2816

الكتاب الثالث: في ذم الدنيا، وذم أماكن من الأرض ، وفيه فصلان الفصل الأول: في ذم الدنيا ٢٥٩٨ - (خ م س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: جلس رسولُ الله ﷺ على المِنْبَرِ، وجلسنا حَوْلَهُ، فقال: «إِن ممَّا أَخَافُ عليكم بَعدي: ما يُفتَحُ عَليكُم مِن زَهرَةِ الدنيا وزِينَتِها» ، فقال رجلٌ: أَوَ يَأتي الخيرُ بالشَّرِّ يا رسولَ الله؟ قال: فسكتَ رسولُ الله ﷺ ، فقيل [له] : ما شأنُكَ تُكَلِّمُ رسولَ الله، ولا يُكَلِّمُك؟ قال: ورُئِينَا أَنَّهُ يُنزَلُ عليه، فأَفَاقَ يمسَحُ عنه الرُّحَضَاءَ، وقال: أين هذا السائل؟ - وكأنه حَمِدَهُ - فقال: إِنَّهُ لا يأتي الخيرُ بالشرِّ - وفي روايةٍ: فقال: أينَ السائلِ آنفاً؟ أَوَ خَيرٌ هوَ؟ - ثلاثاً- إِن الخير لا يأتي إلا بالخير- وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ، إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنها أكلت، حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصِرَتَاها استقبلت عيْنَ الشمس، فَثَلَطَتْ وبَالَت، ثم رَتَعَتْ، وإِن هذا المال خَضِرٌ حُلْوٌ، ⦗٥٠٢⦘ وَنِعْمَ صاحبُ المُسْلِم هو، لمن أَعطى منه المسكينَ واليتيم وابنَ السبيل - أو كما قال رسولُ الله ﷺ «وإِن مَن يَأْخُذُهُ بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه (١) شَهِيداً يوم القيامة» . وفي روايةٍ: «إِن أَخْوَفَ ما أخافُ عليكم ما يُخرِجُ الله لكم من زَهرةِ الدنيا، قالوا: وما زهرةُ الدنيا يا رسولَ الله؟ قال: بَرَكات الأرض ... وذكر الحديث، وفي آخره: فمن أَخذه بحقه، ووضعه في حقه فَنِعْمَ المعونةُ هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية أخرى لمسلم بنحوه، وأخرجه النسائي مثلهما (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زهرة الدنيا) : حسنها وبهجتها. (رحضاء) : الرحضاء: العرق الكثير. (آنفاً) : فعلت الشيء آنفاً، أي: الآن. (خَضِرة) : الخضرة: الناعمة الغضة. ⦗٥٠٣⦘ (حَبطَاً) : حَبِطَ بطنه: إذا انتفخ فهلك. (أو يُلم) : ألم به يلم: إذا قاربه ودنا منه، يعني: أو يقرب من الهلاك. (الخَضِر) : ضروب من النبات مما له أصل غامض في الأرض، كالنصي والصليان، وليس من أحرار البقول، وإنما هو من كلأ الصيف في الغيض، والنَّعم لا تستكثر منه، وإنما ترعاه لعدم غيره. وواحد الخَضِر: خَضِرة. (فَثَلَطَت) : ثَلَط البعير يثلط: إذا ألقى رجيعه سهلاً رقيقاً. وفي هذا الحديث مثلان، أحدهما: للمفرط في جمع الدنيا. والآخر: للمقتصد في أخذها والانتفاع بها، فأما قوله: «وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حَبطاً أو يلم» فإنه مثل للمفرط الذي يأخذ الدنيا بغير حقها، وذلك: أن الربيع ينبت أحرار البقول، فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه، حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال، فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك، أو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حقها ويمنعها من حقها: قد تعرض للهلاك في الآخرة، لا بل في الدنيا، وأما مثل المقتصد، فقوله: «إلا آكلة الخضر» وذلك: أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم، ولكنه من التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها، حيث لا تجد سواها، وتسميها العرب: الجَنْبَة، ⦗٥٠٤⦘ فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا تستمرئها، فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها، كما نجت آكلة الخضر. ألا تراه قال: أكلت، حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس، فثلطت وبالت، أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس، تستمرئ بذلك ما أكلت، وتجتر وتثلط، فإذا ثلطت فقد زال عنها الحبط، وإنما تحبط الماشية لأنها تمتلئ بطونها ولا تثلط ولا تبول، فيعرض لها المرض فتهلك. (بركات الأرض) : أراد ببركات الأرض: نماءها [وما] تخرج من نباتها.

стр. 2817

٢٥٩٩ - (م س) أبو سعيد الخدري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن الدنيا حُلْوةٌ خَضِرَة، وإن الله مُستَخْلِفُكم فيها، فناظرٌ كيف تعملون؟ فاتَّقُوا الدنيا، واتَّقوا النساء» . زاد في روايةٍ: «فإنَّ أولَ فِتْنَةِ بني إسرائيل كانت في النساء» أخرجه مسلم. وعند النسائي: «فما تركت بعدي فتنة أضَرَّ على الرِّجالِ من النساء» (١) .

стр. 2818

٢٦٠٠ - (خ) إبراهيم بن عبد الرحمن ﵀: قال: «أُتِيَ عبدُ الرحمن ابنُ عوفٍ بطعام، وكان صائماً، فقال: قُتِلَ مُصْعَب بنُ عُمَيرٍ وهو خيرٌ مني، فكُفِّنَ في بُرْدَة: إِن غُطِّيَ رأْسُه بَدَتْ رجلاه، وإِن غُطِّي رجلاه بَدَا رأسُه، وقُتِلَ حمزةُ، وهو خيرٌ مني - ورُوي: أَو رجلٌ آخَرُ، شَكَّ إِبراهيم - فلم يُوَجد ما يُكفَّنُ به، إِلا بُرْدَة، ثم بُسِطَ لنا من الدنيا ما بُسِطَ - أو قال: أُعطينا من الدنيا ما أُعطينا - وقد خشيتُ أن يكون قد عُجِّلَتْ لنا طَيِّبَاتُنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي، حتى ترك الطعام» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 2819

٢٦٠١ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها (١) ، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ» (٢) . أخرجه الترمذي (٣) .

стр. 2820

٢٦٠٢ - (م ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الدنيا سِجنُ المؤمن، وجَنَّةُ الكافر» . أَخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 2821

٢٦٠٣ - () أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «حُبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خَطِيئَة، وحبُّكَ الشيءَ يُعمي أو يُصِمُّ» . أخرجه (١) .

стр. 2822

٢٦٠٤ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «دخلتُ على رسولِ الله ﷺ ، وقد نام على رُمَالِ حَصِيرٍ، وقد أَثَّرَ في جنبه، فقلنا: يا رسولَ الله، لو اتَّخَذنَا لك وِطاء تَجْعلُهُ بينك وبين الحَصيرِ، يَقيكَ منه؟ فقال: مالي وللدنيا، ما أََنا والدنيا إِلا كَرَاكِبٍ استَظَلَّ تحت شجرة، ثم راحَ وتَركها» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٥٠٧⦘ ولم أجد في كتابه قوله: «وِطَاء تجعله» إلى قوله: «منه» وهي في كتاب رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رمال حصير) : أي: حصير مضفور، يقال: رملت الحصير أرمله: إذا ضفرته ونسجته.

стр. 2823

٢٦٠٥ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ مَرّ بالسُّوقِ، داخلاً من بعض العَوَالي، والناس كَنَفَتَيْه، فمرَّ بِجَدْي مَيِّتٍ أَصَكَّ، فتناوله وأخذ بأُذنه، ثم قال: أَيُّكم يُحِبُّ أَنَّ هذا له بدرهم؟ قالوا: ما نحب أَنَّه لنا بشيء، ما نصنع به؟ إِنه لو كان حَيّاً كان عيباً فيه أَنَّهُ أَصَكُّ. قال: فوالله لَلدُّنيا أَهْونُ على الله من هذا عليكم» . أَخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود - إِلى قوله -: «أَيكم يُحِبُّ هذا له؟» ثم قال: ... وذكر الحديث ثم قال: «صلى ولم يمسّ ماء» . هكذا أخرجه أبو داود (١) ، وزاد فيه رزين: «ولو كانت الدنيا تَعْدِلُ عند الله جَناح بعوضة ما سَقَى كافراً منها شَربة ماءٍ» (٢) . ⦗٥٠٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كنفتيه) : كنفتا الرحل: جانباه وحواليه. (أصك) : الصكك: اصطكاك الركبتين عند العدو، حتى تصيب إحداهما الأخرى، يقال: رجل أصك، وامرأة صكاء، قال الحميدي في غريبه: ولا أدري كيف عرف هذا في جدي ميت؟ ولعله قد كان شعر ركبتيه موضع الاصطكاك قد انجرد، فعرفوه به، وقال ابن الأنباري: الصكيك: الضعيف، ولعله من هذا، هكذا جاء في كتاب الحميدي أصك بالصاد، وشرحه هذا الشرح المذكور. والذي جاء في كتاب مسلم وأبي داود، وهما اللذان أخرجا هذا الحديث في كتابيهما «أسك» بالسين، والسكك: اصطلام الأذنين، يقال: سكَّه يسكُّه [سكَّاً] : إذا استأصل أذنه، والأسك أيضاً: الصغير الأذن. (بعوضة) : البعوضة: البقة الصغيرة.

стр. 2824

٢٦٠٦ - (ت) المستورد بن شداد ﵁: قال: «كنتُ مع الرّكْب الذين وقفوا مع رسولِ الله ﷺ على السَّخْلَة الميتة، فقال رسولُ الله ﷺ : أَتَرَونَ هذه هَانَتْ على أهلِها حين أَلْقَوْهَا؟ قالوا: مِنْ هَوانِها أَلقَوْهَا يا رسولَ الله، قال: فالدنيا أهْوَنُ على الله من هذه على أهلها» . ⦗٥٠٩⦘ أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2825

٢٦٠٧ - (م ت) قيس بن أبي حازم ﵀: قال: سمعتُ مُسْتَورِداً، أَخا بَني فِهرٍ، وهو يقول: قال رسول الله ﷺ : «ما الدنيا في الآخرة إِلا مِثْلُ ما يجْعَلُ أَحدُكم إِصبَعه هذه - وأشار يَحْيى [بن سعيد] بالسَّبَّابَة (١) - في اليَمِّ، فَليَنْظُر: بِمَ ترجع؟» . أخرجه مسلم، والترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اليم) : البحر.

стр. 2826

٢٦٠٨ - (ت) سهل بن سعد ﵁: قال: قال رسول الله ⦗٥١٠⦘ ﷺ : «لو كَانت الدُّنيا تَعْدِلُ عند الله جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سقَى كافراً منها شَرْبَة» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2827

٢٦٠٩ - (ت) قتادة بن النعمان ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عبداً حَماهُ الدُّنيا، كما يظَلُّ أحدُكم يَحمي سَقِيمَهُ الماءَ» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2828

٢٦١٠ - (خ) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «ارتَحَلَتِ الدنيا مُدْبِرَة، وارتحلت الآخرةُ مُقْبِلَة، ولكُلِّ واحدةٍ منهما بَنُونَ، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإِن اليومَ عَملٌ ولا حِسابَ، وغَدا حسابٌ ولا عَمَلٌ» . أَخرجه ... (١) .

стр. 2829

الفصل الثاني: في ذم أماكن من الأرض ٢٦١١ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «لما مَرَّ النبيُّ ﷺ بالحِجْر قال: لا تدْخُلُوا مساكنَ الذين ظلموا أنْفُسهم: أَن يُصِيبَكم ما أَصابَهُمْ، إِلا أن تكونوا باكين، ثم قَنَّعَ رَأسَه، وأسرع السَّيْرَ، حتى جاز الوادي» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي أخرى [للبخاري] : أنه قال لأصحاب الحِجْرِ: «لا تدخُلُوا على هؤلاء القوم، إِلا [أن] تكُونوا باكين، [فإن لم تكُونوا باكين] فلا تدخلوا عليهم: أَن يُصِيبَكُمْ مثل ما أَصابهم» . ⦗٥١٢⦘ وفي أخرى لمسلم: أنه قال لأصحابِ الحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء المُعَذَّبين ... ثم ذكر مثله» (١) .

стр. 2830

٢٦١٢ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «إِنَّ الناس نزلوا مع رسولِ الله ﷺ على الحجْر - أرضِ ثَمودَ - فَاستَقَوْا مِنْ آبارها، وعَجَنُوا به العَجِين، فأمرهم رسول الله ﷺ أنْ يُهْرِيقُوا ما استقَوْا، ويَعْلِفُوا الإِبلَ العجينَ، وأَمرهم أَنْ يَستَقُوا من البِئْرِ التي كانت تَرِدُها الناقة» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لما نزل الحِجر في غَزوة تَبوكَ أمَرَهُم: أنْ لا يَشْرَبُوا من بئارها (١) ، ولا يَستَقُوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها واسْتَقَيْنَا، فأمرهم النبيُّ ﷺ أَن يَطرَحوا ذلك العجينَ، ويُهْرِيقوا ذلك الماء» . هكذا أخرج الحميدي هذا الحديث وحدَه في المتفق، وأخرج الذي قبله مفرداً في المتفق أيضاً فجعلهما حديثين، وكأنهما حديث واحدٌ، فاتَّبعناه ⦗٥١٣⦘ في فعله، وجعلناهما حديثين (٢) .

стр. 2831

٢٦١٣ - (د) أنس بن مالك ﵁: قال: إَِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لَهُ: «يا أَنس، إِنَّ الناس يُمصِّرُون أمصاراً، وإن مِصراً منها تُسَمَّى البَصْرَةَ، أو البُصَيْرَةَ، فإِنْ أَنتَ مَررتَ بها ودخلتَهَا فإياك وسِبَاخَها وكَلَاّءها، وسُوقَها وبابَ أُمرَائِهَا، وعليكَ بِضَوَاحيها، فإنهُ يكونُ بها خَسْفٌ، وقَذْفٌ، ورَجْفٌ، وقومٌ يُبَيَّتُونَ فيصْبحونَ قِرَدَة وخَنازِيرَ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سباخها) : أرض سبخة: ملحة التربة، لا تكاد تنبت نباتاً. (كلَاّءها) : الكلَاّء - بالمد والهمز - ساحل كل نهر، وهو الموضع الذي تجمع فيه السفن، ومنه كلَاّء البصرة، لموضع سفنها. (ضواحيها) : ضواحي البلدة: ظواهرها، وهو ما ظهر منها للشمس.

стр. 2832

٢٦١٤ - (ط) مالك بن أنس: بلغه: أن عمر بن الخطاب ﵁: أراد الخروج إلى العراق، فقال له كعب الأحبار: «لا تخرج يا أمير ⦗٥١٤⦘ المؤمنين، فإن بها تِسعَةَ أَعشارِ السِّحر، أو الشَّرِّ، وبها فَسَقَةُ الجِنِّ، وبها الدَّاءُ العُضال» أخرجه الموطأ. وزاد رزين: قال مالك: «الدَّاء العُضَال: الهلاك في الدِّين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العضال) : داء عضال: أعجز الأطباء، فلا دواء له. ترجمة الأبواب التي أَوَّلها ذال ولم تَرِد في حرف الذال (ذم المال) في كتاب البخل، من حرف الباء.

стр. 2833

بسم الله الرحمن الرحيم حرف الراء: وفيه أربعة كتب كتاب الرحمة، كتاب الرفق، كتاب الرهن، كتاب الرياء (١) الكتاب الأول: في الرحمة ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في الحث عليها ٢٦١٥ - (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الرَّاحِمُونَ يرحمهم الرحمن، ارحَمُوا مَن في الأرض، يرحمْكم من في السماءِ، الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِن الرحمنِ، فَمَن وصلَهَا وَصَلهُ الله، ومن قطعها قطعهُ الله» . أخرجه الترمذي. وأَخرج منه أَبو داود إِلى قوله: «من في السماء» (٢) . ⦗٥١٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شجنة) : الشجنة - بضم الشين وكسرها - القرابة المشتبكة كاشتباك العروق.

стр. 2834

٢٦١٦ - (خ م ت) جرير بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَرْحَمُ اللهُ من لا يرحمِ الناسَ» . وفي رواية: «مَن لا يَرحمِ الناسَ لا يَرحمْهُ اللهُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) .

стр. 2835

٢٦١٧ - (د ت) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ أَبا القاسم ﷺ يقول: «لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِن شَقيٍّ» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، الصَّادِقَ المَصْدُوقَ، صاحبَ هذه الحُجْرَةِ يقول: ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ⦗٥١٧⦘ (الصادق المصدوق) : هو النبي ﷺ وهو صادق فيما قال، مصدوق فيما قيل له من جهة الله تعالى.

стр. 2836

٢٦١٨ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁: قال: «قَبَّلَ رسولُ الله ﷺ الحسنَ بنَ عَليٍّ، وعنده الأقْرَعُ بنُ حابس التميميُّ، فقال الأقرعُ: إِن لي عَشْرة من الوَلَد ما قَبَّلْتُ منهم أحداً، فنظر إِليهِ رسولُ الله ﷺ ثم قالَ: مَن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود (١) . وزاد رزين: «أوَ أَمْلِكُ إِن كان اللهُ نزعَ منكم الرحمةَ؟» .

стр. 2837

٢٦١٩ - (خ م) عائشة ﵂: قالت: جاء أعرابيّ إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إِنَّكُمْ تُقَبِّلُونَ الصِّبيان، ولا نُقَبِّلُهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَن نَزَعَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِن قَلبِكَ؟» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2838

٢٦٢٠ - () جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ» . أخرجه ... (١) .

стр. 2839

٢٦٢١ - () عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّمَا يَرحمُ اللهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحمَاءَ» . أَخرجه ... (١) .

стр. 2840

الفصل الثاني: في ذكر رحمة الله تعالى ٢٦٢٢ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لما قَضَى اللهُ الخَلْقَ - وعند مسلم: لمَا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ - كتب في كتابه، فهو عنده فوقَ العرش: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضبي» . وعند البخاري: «غلبتْ غَضبي» . ⦗٥١٩⦘ وللبخاري أيضاً: «إِنَّ الله لَمَا قَضَى الخَلقَ كتبَ عندهُ فوقَ عرشه: إِن رحمَتي سَبقَتْ غضبي» . وله في أخرى، قال: «لما خَلقَ اللهُ الخلقَ كَتبَ في كِتابٍ كتبهُ على نفسه، فهو موضوع عندهُ على العرشِ: إِنَّ رَحمتي تَغْلِبُ غَضَبي» . وفي أخرى: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتاباً، قَبلَ أَنْ يَخْلُقَ الخلقَ: إِنَّ رَحمتي سَبقَتْ غضبي، فَهو مكتوبٌ عندهُ فوقَ العرش» . ولمسلم أيضاً: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «قال الله : سبقت رحمتي غضبي» . وله في أخرى: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده: إِنَّ رحمتي تغلب غضبي» . وأخرجه الترمذي قال: «إِنَّ اللهَ حينَ خلقَ الخلقَ كَتَبَ بيدِهِ على نفسه: إِنَّ رَحمَتي تَغْلِبُ غَضَبي» (١) .
следующие страницы →