← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

٢٧٢٢ - (د) سمرة بن جندب ﵁: قال: «أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرُنا: أن نُخرِج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 2942

٢٧٢٣ - (د) سعيد بن أبيض ﵀: عن أَبيه أبيض بن حمَّال: «أَنَّهُ كلَّمَ رسولَ الله ﷺ في الصدقة - حين وَفَد عليه - أَن لا يأْخذها من أهل سَبَأ؟ فقال: يا أخا سبأ، لابُدَّ من صدقة، فقال: يا رسول الله، إنما زرعُنا القُطنُ، وقد تَبَدَّدَت سبأُ، ولم يبق منهم إِلا قليلٌ بِمأرِبَ، فصالح رسولَ الله ﷺ على سبعين حُلَّة من قيمة وفاء بَزِّ المَعَافِر كلَّ سنة، عمَّن بقي من سبأ بمأرِب، فلم [يزالوا] يُؤدُّونها (١) ، حتى قُبِض رسول الله ﷺ ، ثم إن العُمَّالَ انْتَقَضوا عليهم بعد ما قُبض رسول الله ﷺ فيما صالح أَبيضُ بن حَمَّال رسولَ الله ﷺ في الحُلَلِ السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضعهُ رسول الله ﷺ ، حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر ﵁ انتقض ذلك، وصار [ت] على الصدقة» . أَخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2943

٢٧٢٤ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄: يُذكر عنه أنه قال: «يُعتِق من زكاة ماله، ويُعطي في الحج» . أَخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 2944

٢٧٢٥ - (خ) طاوس: قال: قال معاذ لأهل اليمن: «ائتُوني بعَرْضٍ: ثيابٍ خَميصٍ، أَو لَبيسٍ في الصدقة، مكان الشعير والذُّرة، أَهوَنُ عليكم، وَخَيْرٌ لأصحاب رسولِ الله ﷺ بالمدينة» . أَخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 2945

٢٧٢٦ - (ط) السائب بن يزيد ﵀: أن عثمانَ بن عفان كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دَيْن فَلْيُؤدِّ دَيْنَه، حتى تَحصُلَ أموالُكم، فَتُؤدُّون منها الزكاة» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 2946

الباب الثالث من كتاب الزكاة: في زكاة الفطر ٢٧٢٧ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «فرض رسولُ الله ﷺ زكاة الفطر، صاعاً من تمر، أَو صاعاً من شعير، على كلِّ عبدٍ أو حُرٍّ، صغير، أو كبير» . وفي روايةٍ: «على كلِّ حُر أو عبدٍ، ذكر أَو أُنثى من المسلمين» . زاد في روايةٍ: «فعَدَلَ الناسُ به نصفَ صاعٍ [من] بُرٍّ» . وفي روايةٍ: «فكان ابنُ عمر يعطي التمرَ، فأعوَزَ أهل المدينة التمر، فأعطَى شعيراً، وكان ابن عمر يعطي على الصغير والكبير، حتى إِنْ كان لَيُعطي عن بَنيَّ، وكان ابن عمر يُعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يُعطون قبل الفِطر بيوم أو يومين» . قال البخاري: «عن بَنيَّ» يعني: بني نافع، ومعنى: «يعطون» ليجمعوا لهم، فإِذا كان يوم الفطر أخرجوه حينئذ. وفي رواية قال: «أمر النبيُّ ﷺ بزكاة الفطر: صاعاً من تمر، أَو ⦗٦٣٧⦘ صاعاً من شعير، قال عبد الله: فجعل الناسُ عَدْلَهُ مُدَّينِ من حِنطة» هذه روايات البخاري، ومسلم. وللبخاري قال: فرضَ رسولُ الله ﷺ زكاة الفطر: «صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الحر والعبد، والذكر، والأُنثى، والصغير، والكبير من المسلمين، وأن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة» . ولمسلم «أَن رسولَ الله ﷺ : فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين» ... وذكر نحوه إلى آخره. ولهما في رواية مختصرة: «أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر: أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة» . وفي حديث الموطأ مثل الرواية الثانية، وله في أخرى: «أَن ابن عمر كان يُخرِج زكاة الفطر عن غِلْمَانِهِ الذين بوادي القُرى وبِخَيْبَرَ» . وله في أخرى: «أَنه كان لا يُخرِجُ في زكاة الفطر إِلا التمر، إِلا مرة واحدة، فإِنَّهُ أخرج شعيراً» . وله في أخرى: «أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إِلى الذي تُجمع عنده، قبل الفطر بيومين أو ثلاثة» . وأخرج الترمذي، وأَبو داود، والنسائي الرواية الثانية، وقال الترمذي: وقد رواه غير واحد عن نافع، ولم يذكر فيه «من المسلمين» ، وللترمذي ⦗٦٣٨⦘ أيضاً الرواية الثالثة، وله أيضاً «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغُدوِّ للصلاة يوم الفطر» . ولأبي داود، والنسائي أيضاً: الرواية التي انفرد بإخراجها البخاري. ولأبي داود وحدَه، قال: «أَمرَنا رسولُ الله ﷺ بزكاة الفطر: أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة، قال: وكان ابن عمر يؤدِّيها قبل ذلك باليوم واليومين» . قال أبو داود - في بعض طرقه عن نافع -: «على كل مسلم» ، وفي بعضها: «من المسلمين» . قال: والمشهور ليس فيه «من المسلمين» . وله في أخرى، وللنسائي، قال: «كان الناس يُخرِجون صدقة الفطر على عهد رسولِ الله ﷺ صاعاً من شعير، أَو صاعاً من تمر، أَو سُلْتٍ، أَو زبيب. فلما كان عمر، وكثرت الحنطة، جعل عمرُ نصفَ صاعِ حنطةٍ مكانَ صاعٍ من تلك الأشياء» . قال نافع: قال عبد الله: «فَعَدَلَ الناسُ بعدُ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ» . قال: «وكان عبد الله يُعطي التمر، فأعوزَ أَهل المدينة التمر عاماً، فأعطى الشعير» . انتهت رواية النسائي من هذه الرواية عند قوله: «أو زبيب» . وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى، والثالثة، والروايةَ الأَخيرة من روايات ⦗٦٣٩⦘ البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سُلت) : السلت: ضرب من الشعير رقيق القشر، صغير الحب.

стр. 2947

٢٧٢٨ - (خ م ط ت د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كُنَّا نُخْرِج زكاة الفطر صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أَو صاعاً من تمر، أَو صاعاً من أَقِطٍ، أَو صاعاً من زبيب» ، زاد في رواية: «فلما جاء معاوية، وجاءت السَّمْراءُ، قال: أَرى مُدَّاً من هذه يَعْدِلُ مُديَّنِ» . وفي روايةٍ: «كنا نُخرِج في عهد رسول الله ﷺ يومَ الفطر: صاعاً من طعام، قال أَبو سعيد: وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقِط، والتمر» . وفي أخرى قال: «كنا نُطْعِمُ الصدقة صاعاً من شعير» لم يزد على هذا. وفي ⦗٦٤٠⦘ أخرى «كنا نخرج زكاة الفطر ورسولُ الله ﷺ فينا، عن كل صغير، وكبير، حُر، ومملوك، من ثلاثة أصناف: صاعاً من تمر، صاعاً من أَقِطٍ، صاعاً من شعير، فلم نزل نُخْرِجه حتى كان معاويةُ، فرأى أن مُدَّين من بُرٍّ تَعْدِلُ صاعاً من تمرٍ. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك» . وفي رواية «فلا أَزال أُخرجه كما كنت أخرجه، ما عِشتُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج الموطأ الرواية الأولى، إِلى قوله: «أو زبيبٍ» . وفي رواية الترمذي مثل الأولى، ثم قال: «فلم نَزَلْ نُخرِجُهُ حتى قَدِمَ معاويةُ، فتكلم، فكان فيما كلَّم به الناسَ: إني لأرَى مُدَّينِ من سمراءِ الشام يَعْدِلُ صاعاً من تمر، قال: فأخذ الناسُ بذلك، قال أبو سعيد: فأنا لا أَزال أُخرِجه كما كنت أخرجه» . وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي، وزاد في أوله بعد قوله: «زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حُر أو مملوك، صاعاً من طعام، أو صاعاً من أَقط» ولم يذكر مع الأقط لفظة الصاع، وذكرها مع الشعير وما بعده، وقال فيه: «حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمِراً، وكلَّم الناسَ على المنبر» . قال أبو داود: وفي رواية عنه: «أو صاعاً من حنطةٍ» ، وليس بمحفوظ. وفي رواية «نصف صاعٍ [من] بُرّ» وهو وَهمٌ ممن روى عنه. وفي أُخرى: أن أبا سعيد قال: «لا أُخْرِجُ أبداً إِلا صاعاً، إِنَّا كُنَّا ⦗٦٤١⦘ نُخْرِج على عهد رسول الله ﷺ صاعَ تمرٍ، أَو صاع شعير، أو أَقِط، أو زبيب» . قال أبو داود: وزاد سفيان بن عُيينة: «أو صاعاً من دقيق» فأَنكروا عليه الدقيق، فتركه سفيان. قال أَبو داود: وهذه الزيادة وهمٌ من ابن عيينة. وأخرج النسائي الرواية الخامسة، التي فيها: «كُنَّا نخرجها من ثلاثة أصناف» . وله في أخرى، قال: «لم نخرج على عهد رسولِ الله ﷺ إِلا صاعاً من تمر، أَو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من دقيق، أَو صاعاً من أَقِطٍ، أَو صاعاً من سُلْتٍ - ثم شك سفيان، فقال: دقيق، أو سلت» (١) . ⦗٦٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أقِط) : الأقط: لبن جامد. (السمراء، والقمح) : الحنطة.

стр. 2948

٢٧٢٩ - (د) عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير ﵀: عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «زكاةُ الفطر صاعٌ من بُرٍّ، أَو قَمحٍ عن كل اثنين، صغيرٍ أَو كبيرٍ، حُرٍّ، أو عبد، ذكر أو أُنثى، أَما غَنِيُّكم: فيُزَكِّيهِ اللهُ، وأما فقيرُكم: فَيَرُدُّ الله تعالى عليه أكثر مما أعطى» . زاد في رواية: «غَنيٍّ أَو فقير» . وفي رواية: «قال: قام رسولُ الله ﷺ خطيباً، فأَمر بصدقة الفطر، صاعَ تمرٍ، أَو صاعَ شعير، عن كل رأْس» . زاد في رواية: «أو صاعَ بُرٍّ، أو قمح، بين اثنين - ثم اتفقا- عن الصغير والكبير، والحرِّ والعبد» . وفي أخرى: «أَن رسولَ الله ﷺ خطب الناس قبل الفطر بيومين ... فذكر الحديث بمعناه» [أَخرجه أبو داود] (١) .

стр. 2949

٢٧٣٠ - (ت) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده «أَنَّ ⦗٦٤٣⦘ النبيَّ ﷺ بعث مُنَادِياً في فِجَاج مكة: ألا إِنَّ صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكرٍ أو أُنثى، حر أو عبد، صغير أو كبير: مُدَّان من قمح أَو سِواه، أو صاعٌ من طعام» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2950

٢٧٣١ - (د س) الحسن البصري ﵀: قال: خطب ابن عباس (١) في آخر رمضان، على منبر البصرة، فقال: أَخرِجوا صدقة صومكم، وكأنَّ الناسَ لم يعلموا، فقال: مَن ها هنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنهم لا يعلمون، ثم قال: فرض رسولُ الله ﷺ هذه الصدقة: صاعاً من تمر، أو من شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أُنثى صغير أَو كبير، فلما قدم عليّ رأَى رُخْصَ السِّعْرِ، فقال: قد أَوسع الله عليكم، فلو جعلتُمُوه (٢) صاعاً من كل شيء؟. ⦗٦٤٤⦘ [قال حميد - وهو الطويل -: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صَام] . أَخرجه أَبو داود. وفي رواية النسائي، بعد قوله: «فإنهم لا يعلمون» : أن رسولَ الله ﷺ فرض صدقة الفطر على الكبير والصغير، والحرِّ والعبد، والذكر والأنثى: نصفَ صاعٍ من بُرّ، أو صاعاً من تمر أَو شعير. وفي أخرى للنسائي مختصراً: قال ابن عباس - في صدقة الفطر -: «صاعاً من طعام، أَو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أَقِط» (٣) .

стр. 2951

٢٧٣٢ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «فرضَ رسولُ الله ﷺ زكاة الفطر طُهْرَة للصائم (١) من اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وطُعْمَة للمساكين، من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللغو) : ما لا يعقد عليه القلب من القول. ⦗٦٤٥⦘ (الرفث) : هاهنا: الفحش من الكلام.

стр. 2952

٢٧٣٣ - (خ) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أَن ابن عمر كان يُعطي زكاة رمضان بِمُدِّ النبي ﷺ : المُدِّ الأول، وفي كفارة اليمين: بِمُدِّ النبيِّ ﷺ » . قال أَبو قتيبة - سلم بن قتيبة -: قال لنا مالك: مُدُّنا أعظمُ من مُدِّكم، ولا نَرى الفضل إِلا في مُدِّ النبي ﷺ . قال: وقال لي مالك: لو جاءكم أَمير، فضرب مُدّاً أصغر من مُدِّ النبي ﷺ ، بأيِّ شيءٍ كنتم تُعْطُون؟ قلنا: نُعْطي بِمُدِّ النبي ﷺ ، قال: «أَفلا ترى أن الأمر إِنما يعود إِلى مُدِّ النبي ﷺ ؟» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 2953

٢٧٣٤ - (خ س) السائب بن يزيد ﵁: قال: «كان الصاعُ على عهد رسول الله ﷺ مُداً وثُلُثاً بمدِّكم اليومَ، فَزِيدَ فيه في زمن عمر بن عبد العزيز» . زاد في رواية: «وكان السائب قد حُجَّ به في ثَقَل النبي ﷺ » . فرَّقه البخاري في موضعين. وفي رواية، قال السائب: «حُجَّ بي مع النبي ﷺ وأنا ابنُ سبع ⦗٦٤٦⦘ سنين» . وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) .

стр. 2954

٢٧٣٥ - (س) قيس بن سعد بن عبادة ﵄: قال: «أمرنا رسولُ الله ﷺ بصدقة الفطر، قبل أن تَنزِل الزكاة، فلما نَزَلَت الزكاةُ لم يأمرنا ولم يَنهَنَا ونحن نفعله» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2955

الباب الرابع: في عامل الزكاة وما يجب له وعليه ٢٧٣٦ - (خ م د) أبو حميد الساعدي ﵁: قال: «استعمل النبيُّ ﷺ رجلاً من الأَزدِ - يقال له: ابن اللُّتْبِيَّة - على الصدقة، فلما قَدِم قال: هذا لكم، وهذا أُهدِيَ إليَّ، قال: فقام رسولُ الله ﷺ ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فإِني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا لكم، وهذا هدَّيةٌ أُهديت لي، أفلا جلس في بيت ⦗٦٤٧⦘ أبيه، وأُمه، حتى تأتيَه هَدِيَّتُهُ إن كان صادقاً؟ واللهِ لا يأخذ أَحدٌ منكم شيئاً بغير حَقِّه إِلا لَقيَ الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرِفَنَّ أحداً منكم لَقيَ الله يَحْمل بعيراً له رُغَاءٌ، أَو بقرة لها خُوارٌ، أو شاة تَيْعَرُ، ثم رفع يديه حتى رُئِيَ بياضُ إِبطَيْهِ، يقول: اللهم هل بلغت؟» . وفي رواية: «سَلُوا زيد بن ثابت، فإِنَّهُ كان حاضراً معي» . وفيه «فلما جاء حاسَبه» ، ومنهم من قال: «ابن الأُتبيَّةِ على صدقات بني سُلَيم» . أَخرجه البخاري، ومسلم، وأَبو داود. وزاد أَبو داود: «اللَّهمَّ هل بَلَّغْتُ؟» أخرى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخوار) : صوت البقرة، و (اليعار) : صوت الشاة، وقد ذكر.

стр. 2956

٢٧٣٧ - (م د) عدي بن عميرة الكندي ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من استعملناه منكم على عملٍ، فَكتَمَنَا مِخْيَطاً فما فوقه، كان غُلُولاً، يأتي به يوم القيامة. قال: فقام إليه رجلٌ أسودُ من الأنصار، كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبَل عَنِّي عملك؟ قال: ⦗٦٤٨⦘ ومالك؟ قال: سمعتُك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقوله الآن: من استعملناه منكم على عمل فَلْيَجىءْ بقليله وكثيره، فما أُوتيَ منه أَخذَ، وما نُهيَ عنه انتهى» . أَخرجه مسلم، وأبو داود (١) .

стр. 2957

٢٧٣٨ - (د) أبو مسعود الأنصاري ﵁: قال: «بعثني رسولُ الله ﷺ ساعِياً، ثم قال: انْطَلِقْ أَبا مسعود، لا أُلْفِيَنَّكَ تجيء يوم القيامة على ظهرك بعير من إِبل الصدقة له رُغَاءٌ قد غَلَلْتَهُ، قال: فقلت: إِذا لا أنطلق، قال: إِذا لا أُكْرِهُكَ» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غللته) : الغلول: الخيانة والسرقة من غلول الغنائم.

стр. 2958

٢٧٣٩ - (د) إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين: عن أبيه، قال: «إِن زياداً - أو بعض الأمراء - بعث عمران بن حصين على الصدقة، فأخذها من الأغنياء، وردَّهَا على الفقراء، فلما رجع قال لعمران: أَين المال؟ قال: وللمال أرْسَلْتَني؟ أخذناها من حيثُ كنا نأخذها على عهد رسول الله ﷺ ، ووضعناها حيث كُنَّا نضعها على عهد رسول الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2959

٢٧٤٠ - (م ت د س) جرير بن عبد الله البجلي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا أَتاكم المُصَدِّقُ فَليَصدُر عنكم وهو راضٍ» . وفي روايةٍ قال: جاء ناسٌ من الأعراب إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: إن ناساً من المصدِّقين يأتوننا فيظلمونا، قال: فقال رسولُ الله ﷺ : «أَرضوا مُصَدِّقيكم، قال جرير: ما صدر عني مُصَدِّقٌ منذ سمعتُ هذا من رسولِ الله ﷺ إِلا وهو عَنِّي راضٍ» . أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي، والنسائي: «إِذا جاءكم المصدِّق، فلا يُفَارِقَنَّكم إِلا عن رِضىٍ» . وفي رواية أبي داود، والنسائي مثل الرواية الثانية، إِلى قوله: «مصدِّقيكم» . ثم قال: «قالوا: يا رسول الله، وإِن ظَلَمونا؟ قال: أرضوا مصدِّقيكم» ، زاد في رواية: «وإن ظُلِمْتُم» ، قال جرير: «فما صدر عني ... وذكر باقيه» (١) .

стр. 2960

٢٧٤١ - (د) بشير بن الخصاصية ﵁: قال: «قلنا يا رسولَ الله، إن أصحاب الصدقة يَعْتَدُونَ علينا، أَفَنَكْتُم من أَموالنا بقدر ما يعتدون؟ قال: لا» أَخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يعتدون علينا) : اعتداء المصدق: أن يأخذ أكثر من الفريضة، أو يختار من جيد المال، والاعتداء: مجاوزة الحد.

стр. 2961

٢٧٤٢ - (د ت) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «المُعْتَدِي في الصدقة كمانِعِها» . أخرجه أبو داود، والترمذي. وقال الترمذي: يعني: على المعتدي من الإثم كما على المانع إذا منع (١) .

стр. 2962

٢٧٤٣ - (د) جابر بن عتيك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «سَيَأتيكمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإذا جاؤوكم فَرَحِّبُوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فَإِن عَدَلُوا فلأنفُسِهم، وإن ظلموا فعليهم، وأرضُوهم، فإِن تمام زكاتِكُمْ رِضاهم، ولْيَدْعُوا لكم» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٥١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ركَيب مُبغَضُون) : ركيب تصغير ركب، وهو جمع راكب، أراد بهم السعاة في الصدقة، وجعلهم مبغضين، لأن الغالب في أرباب الأموال الكراهية للسعاة، لما جبلت عليه القلوب من حب المال.

стр. 2963

٢٧٤٤ - (ت د) رافع بن خديج ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «العامِلُ على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله، حتى يرجع إِلى بيته» . أخرجه الترمذي، وأَبو داود (١) .

стр. 2964

٢٧٤٥ - (خ م د س) عبد الله بن أبي أوفى ﵁: قال: «كان أبي من أَصحاب الشجرة، وكان النبيُّ ﷺ إِذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: اللَّهمَّ صَلِّ على آل فلان، فأتاه أَبي بصدقته، فقال: اللَّهمَّ صَلِّ على آل أَبي أَوفى» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، ولم يذكر النسائي أنه كان من أصحاب الشجرة (١) .

стр. 2965

٢٧٤٦ - (خ) محمد بن الحنفية ﵀: قال: «لو كان عليٌّ ذاكراً عثمانَ بسوءٍ، ذكره يومَ جاءه ناس يشكون إِليه سُعَاةَ عثمان، فقال لي عليٌّ: اذهب بهذا الكتاب إِلى عثمان، وأخبره: أن فيه صدقة رسول الله ﷺ ، فَمُر سُعَاتَكَ يعملون بها، فأتيتُه بها، فقال: أغْنِها عنَّا، فأتيتُ بها عليّاً، فقال: لا عليك، ضَعها حيث وجدتها» . قال بعض الرواة عن سفيان بن عيينة: لم يجد عليٌّ بُدّاً حين كان عنده علم منه أن يُنهيه إليه، قال: ونُرى أن عثمانَ إنما رَدَّهُ؛ لأن عنده علماً من ذلك فاستغنى، قال الحميدي: حكاه أبو مسعود الدمشقي. وأخرجه البخاري (١) .

стр. 2966

الباب الخامس: فيمن تحل له، ومن لا تحل له ، وفيه فصلان الفصل الأول: فيمن لا تحل له ٢٧٤٧ - (م د س) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ﵁: قال: «اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، فقالا: [والله] لو بَعَثْنَا هذين الغلامين - قال لي، وللفضل بن العباس - إلى رسول الله ﷺ فكلَّماه، فأمَّرهُما على هذه الصدقات، فأدَّيا ما يؤدِّي الناسُ، وأصابا مما يصيب الناس؟ قال: فبينما هما في ذلك جاء عليٌّ بن أَبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال عليٌّ: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعلٍ، فانْتَحاه ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تصنع هذا إِلا نفاسة منك علينا، فوالله، لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول الله- ﷺ فما نَفِسْنَاهُ عليك، فقال عليٌّ: أَرْسِلُوهُما، فانطلقا، واضْطَجَعَ [عليٌّ] ، قال: فلما صلى رسولُ الله ﷺ ⦗٦٥٤⦘ الظهرَ سبقناه إلى الحُجرة، فقمنا عندها، حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أَخْرِجَا ما تُصَرِّرَان (١) ، ثم دخل ودخلنا معه (٢) ، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش، قال: فتواكلنَا الكلامَ، ثم تكلَّم أَحدُنا، فقال: يا رسول الله، أنت أَبَرُّ الناس، وأوصلُ الناس، وقد بلغْنا النكاحَ (٣) ، فجئنا لتُؤمِّرَنا على بعض هذه الصدقات، فنؤديَ إِليك كما يؤدي الناسُ، ونُصِيبَ كما يصيبون، قال: فسكت طويلاً حتى أَردنا أن نُكَلِّمَهُ، قال: وجعلت زينب تُلْمِعُ إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكَلِّماه، قال: ثم قال: إِن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إِنما هي أوساخُ الناس (٤) ، ادْعُوا لي مَحمِيَةَ - وكان على الخُمس، ⦗٦٥٥⦘ ونوفَلَ بنَ الحارث بن عبد المطلب، قال: فجاءاه: فقال لمحميةَ: أَنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك - للفضل بن العباس - فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: أَنْكح هذا الغلام ابنتَك، فأنكَحَني، وقال لمحميةَ: أصدِقْ عنهما من الخمس (٥) كذا وكذا، قال الزهري: ولم يُسَمِّهِ لي» . وفي رواية نحوه، وفيه: «قال: فَأَلْقَى عليٌّ رداءه ثم اضْطَجَعَ عليه، وقال: أنا أبو حَسَنٍ القَرْمُ (٦) ، والله لا أَرِيم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكُما بِحَوْرِ ما بعثتما به إلى رسول الله ﷺ » . وقال في الحديث: «ثم قال لنا: إن هذه ⦗٦٥٦⦘ الصدقات إنما هي أَوساخ الناس، وإِنها لا تَحِلُّ لمحمد ولا لآل محمد» ، وقال أَيضاً: «ثم قال رسولُ الله ﷺ : ادعوا لي محميةَ بنَ جَزْءٍ، وهو رجل من بني أسدٍ (٧) ، كان رسول الله استعمله على الأخماس» . أَخرجه مسلم، وأبو داود. واختصره النسائي قال: «إِن ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن العباس: ائْتيا رسولَ الله ﷺ ، فقولا: استعملنا على الصدقات، فأتى عليٌّ بن أبي طالب، ونحن على تلك الحال، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ لا يستعمل أحداً منكم على الصدقة، فقال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضلُ حتى أَتينا رسولَ الله ﷺ ، فقال لنا: إِن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» (٨) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فانتَحَاه) أي: عرض له. (النفاسة) : البخل، أي: بخلاً منك علينا. ⦗٦٥٧⦘ (ما تصرران؟) أي: ما جمعتما في صدوركما وعزمتما على إظهاره، وكل شيء جمعته، فقد صررته. (فتواكلنا الكلام) التواكل: أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه، ويتكل فيه عليه، يريد أن يبتدئ صاحبه بالكلام دونه. (القرم) : السيد قال الخطابي: وأكثر الروايات " القوم" بالواو، ولا معنى له، وإنما هو «القرم» بالراء، يريد به: المقدم في الرأي والمعرفة بالأمور والتجارب. (لا أريم) تقول: لا أريم عن هذا المكان، أي: لا أبرح. (بحور ما بعثتما به) أي بجواب ما تقولانه لرسول الله ﷺ وأصل الحور: الرجوع.

стр. 2967

٢٧٤٨ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: «أَخذ الحسن بنُ عليٍّ تَمرة من تَمر الصدقة، فجعلها في فِيهِ. فقال رسولُ الله ﷺ : كِخْ، كِخْ، إِرْمِ بها؛ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لا نأكل الصدقة؟» . وفي رواية: «أَنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ؟» . وفي رواية: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنِّي لأنْقَلِبُ إِلى أهلي، فَأجِدُ التمرةَ ساقطة على فراشي، أَو في بيتي، فأرفعها لآكلَها، ثم أخشى أن تكون صدقة فأُلقيها» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . ⦗٦٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كِخْ كِخْ) : زجر للصبيان، وردع عما يلابسونه من الأفعال.

стр. 2968

٢٧٤٩ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بتمرة في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. ولأبي داود «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَمُرُّ بالتمرة العائرةِ، فما يمنعه من أَخذها إِلا أن تكون صدقة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العائرة) : التمرة العائرة: الملقاة في الأرض وحدها، وأصله: من عار الفرس: إذا انفلت وذهب ها هنا وها هنا من مربطه. والعائرة: الناقة تخرج من إبل أخرى ليضربها الفحل.

стр. 2969

٢٧٥٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀: بلغه: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لآل محمد، إِنما هي أَوساخ الناس» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2970

٢٧٥١ - (خ م) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذَا أُتيَ بطعام سألَ عنه؟ فإن قيل: هديَّة، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها، وقال لأصحابه: كلوا» . أَخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 2971

٢٧٥٢ - (ت س) بهز بن حكيم ﵀: عن أبيه عن جدِّه معاوية بن حَيْدَة: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا أُتِيَ بشيء سأل: أصدقةٌ أم هديَّة؟ فإِن قالوا: صدقة، لم يأكل، وإِن قالوا: هديَّةٌ، أكل» . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «فإن قيل: صدقة، لم يأْكل، وإِن قيل: هديَّةٌ، بَسَط يدَه» (١) .

стр. 2972

٢٧٥٣ - (د ت س) أبو رافع - مولى رسول الله ﷺ ﵁: قال: بعث رسولُ الله ﷺ رجلاً على الصدقة من بني مخزوم. قال أبو رافع: فقال لي اصْحَبْني، فإنك تُصيب منها معي، قلت: حتى أَسأَلَ رسولَ الله ﷺ ، فانطلقَ إِلى النبي ﷺ ، فسأله. فقال: «مولَى القوم من أَنفسهم، وإِنَّا لا تحل لنا الصدقةُ» . أَخرجه أَبو داود، والترمذي. وفي رواية النسائي: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فأَراد أبو رافع أَن يَتْبَعه، فقال رسولُ الله ﷺ : إِن الصدقة لا تَحِلُّ لنا، وإن مولى القوم منهم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مولى القوم منهم) : الظاهر من المذاهب والمشهور: أن موالي بني هاشم وبني عبد المطلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة، وفي ذلك على مذهب الشافعي وجهان، أحدهما: لا يحرم عليهم، لانتفاء النسب الذي به حرم على بني هاشم والمطلب، ولانتفاء نصيب الخمس الذي جعل لهم عوضاً عن الزكاة. ⦗٦٦١⦘ والثاني: يحرم، لهذا الحديث، وهو قوله: ﷺ : «مولى القوم منهم» ووجه الجمع بين الحديث وبين التحريم: إنه إنما قال له هذا القوم تنزيهاً له، بعثاً له، على سبيل التشبه بهم في الاستنان بسنتهم، والاقتداء بسيرتهم، من اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس، ولأن رسول الله ﷺ كان يكفي أبا رافع مولاه مؤونة ما يحتاج إليه، فقال [له] : إذا كنت مستغنياً من جانبي فلا تأخذ أوساخ الناس.

стр. 2973

٢٧٥٤ - (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تحل الصدقةُ لغنيٍّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَويٍّ» . أخرجه الترمذي، وأَبو داود. وفي رواية أخرى: «لذي مِرَّة قويّ» (١) .

стр. 2974

٢٧٥٥ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحل الصدقةُ لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» . أَخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المرة) : القوة والشدة. و (السوي) : السليم الخلق، التام الأعضاء.

стр. 2975

٢٧٥٦ - (د س) عبيد الله بن عدي بن الخيار ﵁: قال: أخبرني رجلان: «أَنهما أتيا النبيَّ ﷺ وهو في حجة الوداع، وهو يَقسِم الصدقةَ، فسألاه منها، فرفع فينا النظر، وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْنِ، فقال: إِن شئتما أَعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مُكْتَسِبٍ» . أَخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2976

٢٧٥٧ - (ط د) عطاء بن يسار ﵀: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، إِلا لخمسةٍ: لِغَازٍ في سبيل الله، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أَو لرجلٍ اشتراها بماله، أَو لرجلٍ كان له جارٌ مسكين، فتُصُدِّق على المسكين، فأَهداها المسكين للغني» . أخرجه الموطأ، وأبو داود بمعناه (١) ، كذا قال أبو داود (٢) . ⦗٦٦٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغارم) : الكفيل، ومن علاه دين أخرجه في غير معصية ولا إسراف، وإنما أنفقه في وجهه.

стр. 2977

وفي رواية له [أي لأبي داود] أيضاً. ٢٧٥٨ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، إِلا في سبيل الله، أَو ابنِ السبيل، أو جارٍ فقير، يُتَصَدَّقُ عليه فيهدي لك، أو يدعوك» . [أخرجه أَبو داود] (١) .

стр. 2978

٢٧٥٩ - (ط) زيد بن أسلم: قال: شرب عمر بن الخطاب ﵁ لبناً فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أَين هذا اللبن؟ فأخبره: «أَنه قد ورد على ماء - قد سمَّاه - فإذا نَعَمٌ من نَعَمِ الصدقة، وهم يسقون، فحلبوا من أَلبانها، فجعلتُه في سقائي، فهو هذا اللبن، فأدخل عمر يده، فاستقاء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2979

٢٧٦٠ - (خ) أبو هريرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُؤتَى بالتَّمرِ عند صِرَامِ النخل، فيجيءُ هذا بتمرةٍ، وهذا بتمرةٍ، حتى يَصِيرَ عنده ⦗٦٦٤⦘ كَوْماً (١) من تمر الصدقة، فجاء الحسن، والحسين يلعبان بذلك التمر، فأخذ أَحدُهما تمرة، فجعلها في فِيهِ، فنظر إليه رسول الله ﷺ ، فأخرجها من فيه، وقال: أَمَا عَلمتَ أن آل محمد لا يأكلون الصدقة؟» . أَخرجه ... (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صِرام النخل) : جذاذه، وهو قطع الثمرة منه.

стр. 2980

الفصل الثاني: فيمن تحل له الصدقة ٢٧٦١ - (د) زياد بن الحارث الصدائي ﵁: قال: «أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فبايعتُه - فذكر حديثاً طويلاً - فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسولُ الله ﷺ : إِن الله تعالى لم يَرْضَ بحكْم نَبيٍ، ولا غيره في الصدقات، حتى حَكَمَ فيها [هو] ، فَجَزَّأهَا ثمانية أَجزاء، فإِن كنتَ منهم أعطيتُكَ [حَقَّكَ] » . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →