← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

٢٧٥٧ - (ط د) عطاء بن يسار ﵀: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، إِلا لخمسةٍ: لِغَازٍ في سبيل الله، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أَو لرجلٍ اشتراها بماله، أَو لرجلٍ كان له جارٌ مسكين، فتُصُدِّق على المسكين، فأَهداها المسكين للغني» . أخرجه الموطأ، وأبو داود بمعناه (١) ، كذا قال أبو داود (٢) . ⦗٦٦٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغارم) : الكفيل، ومن علاه دين أخرجه في غير معصية ولا إسراف، وإنما أنفقه في وجهه.

стр. 2977

وفي رواية له [أي لأبي داود] أيضاً. ٢٧٥٨ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، إِلا في سبيل الله، أَو ابنِ السبيل، أو جارٍ فقير، يُتَصَدَّقُ عليه فيهدي لك، أو يدعوك» . [أخرجه أَبو داود] (١) .

стр. 2978

٢٧٥٩ - (ط) زيد بن أسلم: قال: شرب عمر بن الخطاب ﵁ لبناً فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أَين هذا اللبن؟ فأخبره: «أَنه قد ورد على ماء - قد سمَّاه - فإذا نَعَمٌ من نَعَمِ الصدقة، وهم يسقون، فحلبوا من أَلبانها، فجعلتُه في سقائي، فهو هذا اللبن، فأدخل عمر يده، فاستقاء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2979

٢٧٦٠ - (خ) أبو هريرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُؤتَى بالتَّمرِ عند صِرَامِ النخل، فيجيءُ هذا بتمرةٍ، وهذا بتمرةٍ، حتى يَصِيرَ عنده ⦗٦٦٤⦘ كَوْماً (١) من تمر الصدقة، فجاء الحسن، والحسين يلعبان بذلك التمر، فأخذ أَحدُهما تمرة، فجعلها في فِيهِ، فنظر إليه رسول الله ﷺ ، فأخرجها من فيه، وقال: أَمَا عَلمتَ أن آل محمد لا يأكلون الصدقة؟» . أَخرجه ... (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صِرام النخل) : جذاذه، وهو قطع الثمرة منه.

стр. 2980

الفصل الثاني: فيمن تحل له الصدقة ٢٧٦١ - (د) زياد بن الحارث الصدائي ﵁: قال: «أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فبايعتُه - فذكر حديثاً طويلاً - فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسولُ الله ﷺ : إِن الله تعالى لم يَرْضَ بحكْم نَبيٍ، ولا غيره في الصدقات، حتى حَكَمَ فيها [هو] ، فَجَزَّأهَا ثمانية أَجزاء، فإِن كنتَ منهم أعطيتُكَ [حَقَّكَ] » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2981

٢٧٦٢ - (ت) أبو جحيفة ﵁: قال: «قدم علينا مُصَدِّقُ النبيِّ ﷺ ، فأخذ الصدقة من أغنيائنا، فجعلها في فُقَرَائنا، وكنتُ غلاماً يتيماً، فأَعطاني منها قَلُوصاً» . أَخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القلوص) : من النوق: الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء.

стр. 2982

٢٧٦٣ - (خ م) أم عطية - واسمها: نسيبة ﵂: قالت: «بُعِثَ إلى نُسيبةَ بشاة، فأرسلت إِلى عائشة منها، فقال النبيُّ ﷺ : عندكم شيء؟ ، فقالت: لا، إِلا ما أَرسلتْ به نسيبةُ من تلك الشاة، فقال: هاتِ فقد بلغت مَحِلَّها» . وفي رواية قالت: «دخل النبيُّ ﷺ على عائشة، فقال: هل عندكم شيءٌ؟ قالت: لا، إِلا شيءٌ بعثت به إلينا نُسيبَةُ من الشاة التي بُعِثَتْ إليها من الصدقة، قال: إِنها بلغت مَحِلَّها» . وفي أخرى قالت: «بعثَ إليَّ رسول الله ﷺ بشاةٍ من الصدقة، فَبَعَثتُ إلى عائشة منها بشيء، فقال النبي ﷺ : هل عندكم شيءٌ؟ وقالت، وذكرت ... الحديث» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَلَغَتْ مَحلها) : أي: وصلت الموضع الذي تَحِلُّ فيه تشبيهاً بالهدي، ⦗٦٦٦⦘ والمعنى: أنها قُضِيَ الواجب فيها من الصدقة بها، وصارت ملكاً لمن تصدق بها عليه، يصح له التصرف فيها، وقبول ما يحل منها.

стр. 2983

٢٧٦٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بلحمٍ تُصُدِّقَ به على بريرة، فقال: هو عليها صدقةٌ، ولنا هدية» . وفي رواية، قال: «أهدت بريرةُ إلى رسول الله ﷺ لحماً تُصُدِّق به عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. إِلا أن في رواية أبي داود «فقال: ما هذا؟ قالوا: شيءٌ تُصُدِّقَ به على بريرةَ ... الحديث» (١) .

стр. 2984

٢٧٦٥ - (خ م ط) عائشة ﵂: قالت: تُصُدِّقَ على بريرة بلحم، فقال رسول الله ﷺ : «هو لها صدقةٌ، ولنا هديَّة» . أَخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية لمسلم: «أَنَّ النبي ﷺ أُتيَ بلحم بقر، فقيل: هذا ما تُصُدِّق به على بَريرةَ، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» . وفي أخرى لهما قالت: «دخل رسولُ الله ﷺ وعلى النارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فدعا بِالغَدَاءِ، فَأُتيَ بِخُبْزٍ وأَدْمٍ من أُدْمِ البيت، فقال: أَلَم أَرَ بُرْمَة على النار تَفُورُ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تُصدِّق به ⦗٦٦٧⦘ على بريرةَ، وأَهدت إلينا منه، وأنت لا تأكل الصدقة. فقال: هو صدقة عليها، وهدية لنا» . وأخرجه الموطأ بزيادة في أوله، قالت عائشة: «كانت في بريرة ثَلاثُ سُنَنٍ، فكانت إِحدى السُّنن الثلاث: أَنها أَعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ في زوجها، وقال رسولُ الله ﷺ : الولاء لمن أعتق، ودخل رسولُ الله ﷺ وعلى النار بُرْمَةٌ ... الحديث» . وأخرج البخاري، ومسلم أَيضاً رواية الموطأ بالزيادة التي في أولها (١) .

стр. 2985

٢٧٦٦ - (م) جويرية - زوج النبي ﷺ ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ دخل عليها، فقال: هل من طعام؟ قالت: لا والله، إِلا عَظمٌ من شاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَولاتي من الصدقة، فقال: قَرِّبيه، فقد بلغت مَحِلَّها» . ⦗٦٦٨⦘ أخرجه مسلم (١) .

стр. 2986

٢٧٦٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ في إِبلٍ أَعطاها إياه من الصدقة» . وزاد في رواية: «أبى، يُبْدِلُهَا (١) » . أَخرجه أَبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعطى أباه من الصدقة) : قال الخطابي: هذا القول من ابن عباس: أن النبي ﷺ أعطى أباه إبلاً من إبل الصدقة لا أدري ما وجهه؟ لأني لا أشك أن الصدقة محرمة على العباس، والمشهور: أنه يكون قد أعطاه من سهم ذوى القربى من الفيء، ويشبه أن يكون ما أعطاه من إبل الصدقة - إن ثبت الحديث - عوضاً عن سلف منه لأهل من الصدقة، فقد روى أنه كان ⦗٦٦٩⦘ تسلف من صدقه عامين فردها، أو رد صدقة أحد العامين عليه، لما جاءته إبل الصدقة، فروى الحديث من رواه مختصراً من غير ذكر السبب.

стр. 2987

٢٧٦٨ - (د) بشير بن يسار - مولى الأنصار ﵁: زعم أن رجلاً من الأنصار، يقال له سَهل بن أبي حَثْمة، أَخبره [: «أن نَفَراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلاً ... الحديث، وفيه] أن النبي ﷺ وَدَاهُ مائة من إِبل الصدقة - يعني: دِيَةَ الأنصاري الذي قُتِلَ بِخَيْبَرَ» . أَخرجه أَبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وداه) : وَدَيتُ القتيل: إذا أَعْطَيْتَ دِيَته.

стр. 2988

٢٧٦٩ - () أبو لاس (١) ﵁: قال: «حَمَلنا رسولُ الله ﷺ على إِبل الصدقة إِلى الحجِّ» . أخرجه ... (٢) .

стр. 2989

الكتاب الثاني من حرف الزاي: في الزهد والفقر، وفيه فصلان الفصل الأول: في مدحهما، والحث عليهما ٢٧٧٠ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليست الزَّهَادَةُ في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إِضاعة المال، ولكنِ الزُّهْدُ: أَن تكون بما في يَدِ الله تعالى أَوثَقَ منك بما في يَدَيْكَ، وأن تكون في ثواب المصيبة إِذا أُصِبْتَ بها أرغَبَ منك فيها لو أنها [أ] بقِيَت لك» . أخرجه الترمذي (١) . وزاد رزين في كتابه: «لأن الله تعالى يقول: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا على مَا فَاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُم﴾ [الحديد: ٢٣] » .

стр. 2990

٢٧٧١ - (ت) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِن كنتِ تريدين الإِسراعَ واللُّحوقَ بي فَلْيَكْفِكِ من الدنيا كزاد الرَّاكب، وإِيَّاك ومُجالسةَ الأغنياء، ولا تَسْتَخْلِقي ثَوباً حتى تُرَقِّعيهِ» . أخرجه الترمذي (١) . وزاد رزين في كتابه: قال عروة: «فما كانت عائشة تَستَجِدُّ ثوباً حتى تُرَقِّعَ ثوبَها، وتُنَكِّسَهُ، قال: ولقد جاءها يوماً من عند معاوية ثمانون ألفاً، فما أَمسى عندها دَرهم، قالت لها جاريتها: فهلَاّ اشْتَرَيتِ لنا منه لحماً بدرهم؟ قالت: لو ذكَّرتيني لفعلتُ» .

стр. 2991

٢٧٧٢ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اللَّهمَّ اجعَل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتاً» . وفي أخرى: «كَفَافاً» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قوتاً) القوت: ما يقوم بالإنسان من الطعام. ⦗٦٧٢⦘ (كفافاً) : الكفاف: الذي لا يفضل عن الشيء.

стр. 2992

٢٧٧٣ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «اللَّهمَّ أحْيني مسكيناً، وأَمِتني مسكيناً، واحشُرني في زُمرةِ المساكين يوم القيامة. قال: فقالت عائشةُ: لِمَ يا رسول الله؟ قال: إِنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً، يا عائشةُ لا تَرُدِّي المسكينَ ولو بشقِّ تمرة، يا عائشة أَحِبِّي المساكين، وقرِّبيهم، يُقَرِّبْكِ الله يوم القيامة» . أَخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خريفاً) : الخريف: الزمان المعروف، بين الصيف والشتاء، وأراد به: كناية عن السنة جميعاً، لأنه متى أتى عليه عشرون خريفاً مثلاً، فقد أتى عليه عشرون سنة، وقد جاء في [هذا] الحديث «أربعون خريفاً» وفي الحديث الآخر «خمسمائة عام» . ووجه الجمع بينهما: أن الأربعين أراد بها: تقدم الفقير الحريص على الغني الحريص، وأراد بخمسمائه عام: تقديم الفقير الزاهد على الغني الراغب، فكان الفقير الحريص على درجتين من خمس وعشرين درجة من الفقير الزاهد، وهذه نسبة الأربعين إلى الخمسمائة، ولا تظنن أن ⦗٦٧٣⦘ هذا التقدير، وأمثاله يجرى على لسان رسول الله ﷺ جزافاً، ولا بالاتفاق، بل لسر أدركه، ونسبة أحاط بها علمه، فإنه لا ينطق عن الهوى، وإن فطن أحد من العلماء إلى شيء من هذه المناسبات، وإلا فليس طعناً في صحتها والله أعلم.

стр. 2993

٢٧٧٤ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يدخل الفقراءُ الجنةَ قبل الأغنياء بخمسمائة عام: نِصفِ يَومٍ» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2994

٢٧٧٥ - (م) أبو عبد الرحمن الحبلي: قال: «سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وسأَله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: أَلك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكنٌ تَسْكنُهُ؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإنَّ لي خادماً، قال: فأَنت من الملوك. قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثةُ نَفَر إلى عبد الله بن عمرو، وأنا عندَه، [فقالوا: يا أبا محمدٍ، إِنا والله ما نَقْدِرُ على شيءٍ: لا نَفَقَةٍ، ولا دَابَّةٍ، ولا مَتَاعٍ] . فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم ⦗٦٧٤⦘ إلينا، فأَعطيناكم ما يَسَّرَ الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمرَكم للسُّلطان، وإِن شئتم صبرتم، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إِن فقراء المهاجرين يَسْبقون الأغنياء يوم القيامة إِلى الجنة بأربعين خريفاً، قالوا: [فإنا] نصبر، لا نسأَل شيئاً» . أَخرجه مسلم (١) .

стр. 2995

٢٧٧٦ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «يدخل فقراء المسلمين الجنةَ قبل أغنيائهم بأَربعين خريفاً» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 2996

٢٧٧٧ - (د ت) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «جلست في عصابةٍ من ضُعَفاءِ المهاجرين، وإنَّ بعضهم لَيَستَتِرُ ببعضٍ من العُرْي، وقارئ يقرأُ علينا، إِذ جاء رسولُ الله ﷺ ، فقام علينا، فلما قام علينا رسولُ الله ﷺ سكت القارئ، فسلَّم، ثم قال: ما كنتم تصنعون؟ قلنا: يا رسولَ الله، كان قارئ لنا يقرأُ علينا، وكنا نَستَمِعُ إلى كتاب الله ، فقال رسولُ الله ﷺ : الحمد لله الذي جعل من أُمتي مَن أُمِرْتُ أَن أَصبر نَفسي معهم، وجلس رسولُ الله ﷺ وَسْطَنَا، لِيَعْدِلَ بنفسه فينا، ثم قال بيده: هكذا، فَتَحَلَّقوا، وبَرَزَت وجوهُهم، قال: فما رأيتُ رسولَ ⦗٦٧٥⦘ الله- ﷺ عرف منهم أَحدا غيري، ثم قال رسولُ الله ﷺ : أبشروا صَعَاليك المهاجرين بالنُّورِ التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أَغنياء الناس بنصف يوم، وذلك خمسمائة سنة» . أَخرجه أبو داود (١) . وأخرج الترمذي منه آخره، قال: قال رسول الله ﷺ : «فُقَراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بخمسمائة سنة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عصابة) : العصابة: الجماعة من الناس، وكذلك من الخيل والطير. (فتحلقوا) : تحلَّقُوا: أي صارُوا حَلْقَة مستديرة.

стр. 2997

٢٧٧٨ - (خ م ت) عبد الله بن عباس، وعمران بن حصين ﵃: قالا: قال رسول الله ﷺ : «اطَّلَعْتُ في الجنة، فرأيت أَكثرَ أهلها الفقراءَ، واطَّلعت في النار، فرأيت أكثرَ أهلها النساءَ» . أخرجه البخاري، والترمذي عنهما، ومسلم عن ابن عباس وحدَه (١) .

стр. 2998

٢٧٧٩ - (خ م) أسامة بن زيد ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ : «قُمتُ على باب الجنة، فكان عامَّةُ من دخلها المساكينُ، وأصحاب الجَدِّ مَحْبُوسون، غير أَن أصحاب النار قد أُمِرَ بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامَّةُ من دخلها النساءُ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجد) : الحظ والسعادة.

стр. 2999

٢٧٨٠ - (د ت س) أبو الدرداء ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أُبْغُوني ضُعَفَاءكم، فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُبغُوني) : يقال: أبغني كذا، أي: أعطني، وأجدني، وأصله من الابتغاء: الطلب، يقال: بغى فلان كذا: إذا طلبه، وأبغيته كذا: إذا أزلت ابتغاءه، مثل أشكيته، إذا أزلت شكواه ببلوغ غرضه، وتقول: ⦗٦٧٧⦘ ابغني - بهمزة موصولة - أي: اطلب لي، وأبغني - بهمزة مقطوعة - أي: أعني على الطلب.

стр. 3000

٢٧٨١ - (خ س) مصعب بن سعد: قال: «رأى سعد ﵁ أن له فضلاً على مَن دونه، فقال رسولُ الله ﷺ : هل تُنصَرون وتُرزَقون إِلا بضعفائكم؟» . أَخرجه البخاري. وفي رواية النسائي: «أنه ظنَّ أن له فَضلاً على من دونَه من أصحاب النبي ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : إِنما ينصُر الله هذه الأمةَ بضعيفها: بدعوتِهم، وصلاتِهم، وإِخلاصهم» (١) .

стр. 3001

٢٧٨٢ - (م) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بالأبواب لو أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» . أَخرجه مسلم (١) .

стр. 3002

٢٧٨٣ - (خ ط) وعنه ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ما بعث الله نبيّا إِلا راعي غَنَمٍ (١) ، فقال أَصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنتُ أرْعاها على قَرَارِيطَ لأهل مكة» . أخرجه البخاري، وأَخرجه الموطأ، ولم يذكر ⦗٦٧٨⦘ القراريط (٢) .

стр. 3003

٢٧٨٤ - (ت) عبد الله بن مغفل ﵁: قال: «جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، والله إني لأُحِبُّكَ، فقال: انْظُرْ ما تقول، قال: والله إِني لأُحِبُّكَ - ثلاث مرات - قال: إِن كنت تُحِبُّني فأعِدَّ للفقر تِجفافاً (١) ، فإن الفقر أَسرع إِلى من يُحِبُّني من السَّيل إلى منتهاه» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 3004

٢٧٨٥ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «إِنَّا لَجُلُوسٌ مع رسول الله ﷺ إِذ طلع علينا مُصْعَبُ بن عُمَير، ما عليه إِلا بُرْدَةٌ، مُرَقَّعةٌ بِفَرْوٍ، فلما رآه رسول الله ﷺ بَكَى للذي كان فيه من النِّعْمة، والذي هو فيه اليوم، ثم قال رسولُ الله ﷺ : كيف بكم إِذا غَدَا أَحَدُكم في حُلَّةٍ، وراح في حلة أخرى، وَوُضِعَتْ بين يديه صَحْفَةٌ ورُفِعَتْ أخرى، وسَتَرْتُمْ بيوتَكم كما تُسْتَرُ الكعبة؟ قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خَيْرٌ مِنَّا ⦗٦٧٩⦘ اليوم، نُكْفَى المُؤْنَةَ، وَنَتَفَرَّغُ للعبادة، فقال رسول الله ﷺ : بل أنتم اليوم خيرٌ منكم [يومئذ] » . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3005

٢٧٨٦ - (د س) عبد الله بن بريدة ﵀: أن رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ رحل إِلى فَضَالة بن عُبيد، وهو بمصر، فَقَدِم عليه، فقال: إِني لم آتِكَ زائراً، ولكني سمعت أنا وأَنت حديثاً من رسول الله ﷺ : فرجوتُ أَن يكون منه عندك عِلمٌ، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فَمالي أراك شَعِثاً وأنت أميرُ الأرض؟ قال: كان رسولُ الله ﷺ ينهانا عن كثير من الإِرْفَاه، قال: فمالي لا أرى عليكَ حِذَاء؟ قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نَحْتفيَ أَحياناً» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي عن عبد الله بن شقيق (١) ، قال: كان رجل من أَصحاب النبي ﷺ عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شَعِثُ الرأس، مُشْعَانٌ، قلت: مالي أَراك مُشْعَانّاً، وأَنت أَمير؟ قال: كان النبي ﷺ ينهانا عن الإِرْفاه، قلنا: وما الإِرفاه؟ قال: التَّرجيلُ كل يوم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُشْعَان) : رجل مُشعان: منتفض الشعر، ثائر الرأس، بعيد العهد بالتسريح. ⦗٦٨٠⦘ (شَعِثاً) : الشعث: البعيد العهد بالغسل والنظافة. (حذاء) : الحذاء: النعل. (الإرفاه) : الاستكثار من الزينة والتنعم، وأصله من الرفه، وهو أن ترد الإبل كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية. (الترجيل) : [و] الترجل تسريح الشعر.

стр. 3006

٢٧٨٧ - (د) أبو أمامة [إياس] بن ثعلبة الأنصاري ﵁: قال: «ذَكر أصحابُ رسول الله ﷺ يوماً عنده الدُّنيا، فقال رسول الله ﷺ : ألا تسمعون، ألا تسمعون؟ إِن البَذَاذَةَ من الإِيمان، إن البذاذة (١) من الإيمان - يعني التَّقَحُّلَ» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البذاذة) : رثاثة الهيئة، وترك الزينة، والمراد به: التواضع في اللباس، وترك التبجح به.

стр. 3007

٢٧٨٨ - () زيد بن أسلم: قال: «اسْتَقَى يوماً عمرُ بن الخطاب ﵁ ⦗٦٨١⦘ فجيئ بماءٍ قد شِيبَ بعسلٍ، فقال: إِنه لَطيِّبٌ، لكني أسمع الله نَعَى على قومٍ شَهَواتِهم، فقال: ﴿أَذْهَبْتُم طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] ، فأَخاف أن تكونَ حسناتُنا عُجِّلَت لنا، فلم يَشْرَبْهُ» . أَخرجه ... (١) .

стр. 3008

٢٧٨٩ - (ت) رجل كان يخدم [عبد الرحمن] بن عوف: قال: «حَضَرْتُهُ أُتِيَ بطعامٍ ليلاً، وكان ظَلَّ يومه صائماً، فبكى، وقال: ذهب الأوَّلون، لم تَكْلِمْهُمُ الدنيا من حسناتهم شيئاً، وإِنا ابتُلينا بالضَّرَّاء فصبرنا ثم ابتُلينا بالسَّرَّاء فلم نَصبِرْ، وكفى لامرىءٍ من الشرِّ أن يُشارَ إِليه بالأَصابع في أَمر» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم تَكْلِمهم) : الكَلْم: الجرح، والمراد: لم تؤثر الدنيا فيهم، ولم تقدح في أديانهم. (ابتُلينا) : الابتلاء: الاختبار. ⦗٦٨٢⦘ (بالضراء) : الضراء: الحالة التي تضر، والسراء: الحالة التي تسر.

стр. 3009

٢٧٩٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «ذُكِرَ رجلٌ عند رسولِ الله ﷺ بعبادةٍ واجتهادٍ، وذُكر آخرُ بورعٍ، فقال رسول الله ﷺ : لا يُعدَلُ الوَرَعُ بشيءٍ» . أخرجه ... (١) .

стр. 3010

٢٧٩١ - (ت) عطية السعدي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يبلُغُ العبدُ أَن يكون من المتقين» . - وفي رواية -: «لا يبلغ العبد حقيقة التَّقْوى - حتى يدع ما لا بأس به، حذراً مما به البَأْسُ» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3011

الفصل الثاني: فيما كان النبي ﷺ وأصحابه عليه من الفقر ٢٧٩٢ - (خ م ت) عائشة ﵂: قالت: «كان يأتي علينا الشَّهرُ ما نُوقِدُ فيه ناراً، إنما هو التَّمر والماء، إِلا أن يُؤتَى باللُّحَيمِ» . وفي ⦗٦٨٣⦘ رواية قالت: «ما شَبِعَ آلُ محمد من خُبزِ البُرِّ ثلاثاً، حتى مضى لسبيله» . وفي أخرى، قالت: «ما شبع آلُ محمد مُنْذُ قَدِم المدينة من طعامٍ ثلاث ليالٍ تباعاً حتى قُبِضَ» . وفي أخرى: «ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قُبِضَ رَسولُ الله ﷺ » . وفي أخرى، قالت: «ما أَكلَ آلُ محمد أكلَتينِ في يومٍ واحدٍ إِلا وإِحداهما تمرٌ» . وفي أخرى: كانت تقول لعروة: «والله يا ابنَ أُختي، إن كُنا لَنَنْظُرُ إلى الهِلالِ، ثم الهلالِ، ثم الهلال - ثلاثة أَهلةٍ في شهرين - وما أُوقِدَ في أَبياتِ رسولِ الله ﷺ نارٌ، قال: قلتُ: يا خالةُ، فما كان يُعِيشُكم؟ قالت: الأسْوَدَان: التمر، والماء، إِلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم مَنائِحُ، فكانوا يُرْسِلُونَ إلى رسولِ الله ﷺ من أَلبانها، فَيسقِينَاهُ» . وفي أخرى قالت: «تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ حين شَبِعَ الناسُ من الأسودين: التمرِ والماء» . وفي رواية: «ما شَبِعْنا من الأسودين» هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم أيضاً قالت: «لقد مات رسول الله ﷺ وما شبعَ من خبزٍ وزيتٍ في يوم واحد مرتين» . وأَخرج الترمذي، الرواية الأولى، إلى قوله: «الماء» والرابعة. وله في أُخرى عن مسروق، قال: «دخلتُ على عائشة، فدعت لي بطعام ⦗٦٨٤⦘ فقالت: ما أَشْبَعُ فأشاء أَن أَبكيَ إِلا بكَيْتُ، قلت: لِمَ؟ قالت: أَذْكُرُ الحالَ التي فارق عليها رسول الله ﷺ الدنيا، والله ما شبع من خبزٍ ولحمٍ مرتين في يوم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (منائح) : المنائح: جمع منيحة، وهي الناقة يعيرها صاحبها إنساناً ليشرب لبنها ويعيدها. (الأسودين) : السواد: من صفات التمر، لأن الغالب على أنواع تمر المدينة السواد، فأما الماء فليس بأسود، وإنما جعل أسود حيث قرن بالتمر، فغلب أحدهما على الآخر فسمَّيَ به، وهذا من عادة العرب، يفعلونه بالشيئين يصطحبان، فيغلبون اسم الأشهر، كقولهم: القمران، للشمس والقمر.

стр. 3012

٢٧٩٣ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: «ما شبع آل محمد ﷺ من طعامٍ ثلاثةَ أيام تِباعاً، حتى قُبِضَ» . ⦗٦٨٥⦘ وفي رواية، قال أَبو حازم: «رأيت أبا هريرة يُشيرُ بإِصبَعِهِ مِراراً، يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبيُّ اللهِ ﷺ ثلاثة أيام تِباعاً من خبزِ حنطةٍ، حتى فارق الدنيا» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: «أن أبا هريرة مرَّ بقوم بين أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فدعَوهُ، فأبى أَن يأكلَ، وقال: خرج رسولُ الله ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مصلية) : شاة مصلية، أي: مشوية.

стр. 3013

٢٧٩٤ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: سُمِع يقول: «ما كان يَفْضُلُ عن أَهل بيت النبي ﷺ خبزُ الشعير» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3014

٢٧٩٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: عنه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَبيتُ اللياليَ المُتتابعةَ وأهلُه طاوياً، لا يجدون عَشاءاً، وإِنما ⦗٦٨٦⦘ كان أكثرُ خبزهم خبزَ الشعير» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3015

٢٧٩٦ - (م ت) سماك بن حرب: سمع النعمان بن بشير ﵁ يقول: «ألستم في طعامٍ وشرابٍ ما شئتم؟ لَقد رَأَيت نبيَّكم وما يجد [من] الدَّقَلِ ما يَملأُ به بطنَه» . أخرجه مسلم، والترمذي (١) .
следующие страницы →