← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

الفصل الثاني: فيما كان النبي ﷺ وأصحابه عليه من الفقر ٢٧٩٢ - (خ م ت) عائشة ﵂: قالت: «كان يأتي علينا الشَّهرُ ما نُوقِدُ فيه ناراً، إنما هو التَّمر والماء، إِلا أن يُؤتَى باللُّحَيمِ» . وفي ⦗٦٨٣⦘ رواية قالت: «ما شَبِعَ آلُ محمد من خُبزِ البُرِّ ثلاثاً، حتى مضى لسبيله» . وفي أخرى، قالت: «ما شبع آلُ محمد مُنْذُ قَدِم المدينة من طعامٍ ثلاث ليالٍ تباعاً حتى قُبِضَ» . وفي أخرى: «ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قُبِضَ رَسولُ الله ﷺ » . وفي أخرى، قالت: «ما أَكلَ آلُ محمد أكلَتينِ في يومٍ واحدٍ إِلا وإِحداهما تمرٌ» . وفي أخرى: كانت تقول لعروة: «والله يا ابنَ أُختي، إن كُنا لَنَنْظُرُ إلى الهِلالِ، ثم الهلالِ، ثم الهلال - ثلاثة أَهلةٍ في شهرين - وما أُوقِدَ في أَبياتِ رسولِ الله ﷺ نارٌ، قال: قلتُ: يا خالةُ، فما كان يُعِيشُكم؟ قالت: الأسْوَدَان: التمر، والماء، إِلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم مَنائِحُ، فكانوا يُرْسِلُونَ إلى رسولِ الله ﷺ من أَلبانها، فَيسقِينَاهُ» . وفي أخرى قالت: «تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ حين شَبِعَ الناسُ من الأسودين: التمرِ والماء» . وفي رواية: «ما شَبِعْنا من الأسودين» هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم أيضاً قالت: «لقد مات رسول الله ﷺ وما شبعَ من خبزٍ وزيتٍ في يوم واحد مرتين» . وأَخرج الترمذي، الرواية الأولى، إلى قوله: «الماء» والرابعة. وله في أُخرى عن مسروق، قال: «دخلتُ على عائشة، فدعت لي بطعام ⦗٦٨٤⦘ فقالت: ما أَشْبَعُ فأشاء أَن أَبكيَ إِلا بكَيْتُ، قلت: لِمَ؟ قالت: أَذْكُرُ الحالَ التي فارق عليها رسول الله ﷺ الدنيا، والله ما شبع من خبزٍ ولحمٍ مرتين في يوم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (منائح) : المنائح: جمع منيحة، وهي الناقة يعيرها صاحبها إنساناً ليشرب لبنها ويعيدها. (الأسودين) : السواد: من صفات التمر، لأن الغالب على أنواع تمر المدينة السواد، فأما الماء فليس بأسود، وإنما جعل أسود حيث قرن بالتمر، فغلب أحدهما على الآخر فسمَّيَ به، وهذا من عادة العرب، يفعلونه بالشيئين يصطحبان، فيغلبون اسم الأشهر، كقولهم: القمران، للشمس والقمر.

стр. 3012

٢٧٩٣ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: «ما شبع آل محمد ﷺ من طعامٍ ثلاثةَ أيام تِباعاً، حتى قُبِضَ» . ⦗٦٨٥⦘ وفي رواية، قال أَبو حازم: «رأيت أبا هريرة يُشيرُ بإِصبَعِهِ مِراراً، يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبيُّ اللهِ ﷺ ثلاثة أيام تِباعاً من خبزِ حنطةٍ، حتى فارق الدنيا» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: «أن أبا هريرة مرَّ بقوم بين أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فدعَوهُ، فأبى أَن يأكلَ، وقال: خرج رسولُ الله ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مصلية) : شاة مصلية، أي: مشوية.

стр. 3013

٢٧٩٤ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: سُمِع يقول: «ما كان يَفْضُلُ عن أَهل بيت النبي ﷺ خبزُ الشعير» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3014

٢٧٩٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: عنه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَبيتُ اللياليَ المُتتابعةَ وأهلُه طاوياً، لا يجدون عَشاءاً، وإِنما ⦗٦٨٦⦘ كان أكثرُ خبزهم خبزَ الشعير» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3015

٢٧٩٦ - (م ت) سماك بن حرب: سمع النعمان بن بشير ﵁ يقول: «ألستم في طعامٍ وشرابٍ ما شئتم؟ لَقد رَأَيت نبيَّكم وما يجد [من] الدَّقَلِ ما يَملأُ به بطنَه» . أخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 3016

٢٧٩٧ - (م) النعمان بن بشير ﵁: قال: «ذَكَر عُمَرُ ما أصاب الناسُ من الدنيا، فقال: لقد رأيتُ رسول الله ﷺ يَظَلّ اليوم يَلْتَوِي، ما يجد من الدَّقَلِ ما يملأ به بطنه» . أَخرجه مسلم، وقال فيه بعض الرواة: عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ ، فجعله من مسنده (١) .

стр. 3017

٢٧٩٨ - (خ) قتادة: قال: «كنا نأْتي أَنس بن مالك ﵁ وخَبَّازُهُ قائم، فَيُقَدِّمُ إِلينا الطعام، ويقول أنس: كلوا، فما أعلم رسول الله ﷺ ⦗٦٨٧⦘ رأى رَغيفاً مُرَقَّقاً حتى لَحِقَ بالله، ولا رأَى شاة سَمِيطاً بِعَينَيْهِ حتى لَحِقَ بالله» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سميطاً) : شاة سميط: مشوية، وإذا علقت في التنور فقد سمطت.

стр. 3018

٢٧٩٩ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد أُخِفْتُ في الله ما لم يُخَفْ أَحدٌ، وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال» . أخرجه الترمذي، وقال: ومعنى هذا الحديث: «حين خرج النبي ﷺ هارباً من مكة، ومعه بلال، إنما كان مع بلال من الطعام ما يُحمل تحت إِبطه» (١) .

стр. 3019

٢٨٠٠ - (خ) عائشة ﵂: قالت: «لَمَّا فُتحَت خيبرُ، قلنا: الآن نَشْبعُ من التمر» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 3020

٢٨٠١ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «ما شَبِعْنَا ⦗٦٨٨⦘ من تمرٍ حتى فتحنا خيبر» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 3021

٢٨٠٢ - (خ م ت) عائشة ﵂: قالت: «تُوفِّيَ رسول الله- ﷺ ، وليس عندي شيء ذُو كَبِد، إِلا شَطْرَ شعيرٍ في رَفّ لي، فأَكلتُ منه، حتى طال عليَّ فَكِلتُهُ، فَفَنِيَ» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي، قالت: «تُوفِّيَ رسول الله ﷺ وعندنا شَطرٌ من شعيرٍ في رفٍّ، فأكلنا منه ما شاء الله، ثم قلت للجارية: كِيلِيهِ، فلم نَلبثْ أَن فَنِيَ، فلو كنا تركناه لأكلنا منه أَكثر من ذلك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شطر شعير) : شطر الشيء، نصفه، إلا أن الحديث ليس فيه مقدار يكون ما أشارت إليه نصفه، فكأنها أشارت إلى جزء مبهم، أي: شيء من شعير وجزء من شعير.

стр. 3022

٢٨٠٣ - (خ م س) عائشة ﵂: قالت: «تُوفِّيَ ⦗٦٨٩⦘ رسول الله ﷺ ودِرْعُهُ مَرهونةٌ عند يهوديٍّ في ثلاثين صاعاً من شعير» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

стр. 3023

٢٨٠٤ - (خ ت س) أنس بن مالك ﵁: قال: «رهن النبيُّ ﷺ دِرْعَهُ بشعير، ومشَيْتُ إِلى النبيِّ ﷺ بخُبزِ شَعِيرٍ وإِهالةٍ سَنِخَةٍ، ولقد سمعتُه يقول: ما أصبح لآل محمدٍ ﷺ إِلا صاعٌ، ولا أمسي، وإنهم لَتِسعَةُ أبيات» . أَخرجه البخاري، والترمذي. وفي رواية النسائي عن أنس: «أَنه مشى إلى رسولِ الله ﷺ بخبز شعير وإهالةٍ سَنِخة، قال: ولقد رَهَنَ رسولُ الله ﷺ دِرْعاً له عند يهودي بالمدينة، فأخذ منه شعيراً لأهله» (١) . ⦗٦٩٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إهالة سنخة) : الإهالة: ما أذيب من الشحم، والسَّنخ: المتغير الريح.

стр. 3024

٢٨٠٥ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «لقد خَرجتُ في يومٍ شاتٍ من بيت رسول الله ﷺ ، وقد أَخذتُ إهاباً مَعْطوناً، فَجَوَّبتُ وَسطَهُ فأدخلتُه عُنُقي، وشَدَدَتُ وَسَطي، فحزمتهُ بخُوص النخل، وإني لَشديدُ الجوع، ولو كان في بيت رسولِ الله ﷺ طعامٌ لَطَعِمتُ منه، فخرجت ألتمسُ شيئاً، فمررتُ بيهودي في مال له، وهو يَسقي ببَكرة له: فاطلعت عليه من ثُلْمَةِ الحائط، فقال: مالك يا أعرابي؟ هل لك في دَلْوٍ بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتحِ الباب حتى أَدخلَ، ففتح فدخلتُ، فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دَلْواً أعطاني تمرة، حتى إِذا امتلأت كفِّي أَرسلتُ دَلْوَه، وقلتُ: حَسبْي، فأكلتها، ثم جَرَعت من الماء فشَرِبتُ، ثم جئتُ المسجدَ فوجدتُ رسولَ الله ﷺ فيه» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إهاباً معطوناً) : الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والمعطون: هو الذي ⦗٦٩١⦘ يلقي في الدباغ حتى يتغير ريحه، ويتمرق شعره.

стр. 3025

٢٨٠٦ - (م ط ت) أبو هريرة ﵁: قال: «خرج رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ - أو ليلة - فإذا هو بأبي بكر، وعمر، فقال: ما أَخرجكما من بيوتِكما هذه الساعة؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: وأَنا، والذي نفسي بيده، لأخرَجَني الذي أخرجكما، قوموا، فقاموا معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأةُ، قالت: مَرحباً وأهلاً، فقال لها رسولُ الله ﷺ : أين فلان؟ قالت: ذهبَ يَستعْذِبُ لنا الماءَ، إذ جاء الأنصاريُّ، فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحِبَيْهِ، ثم قال: الحمد لله، ما أحدٌ اليومَ أكرمَ أضْيَافاً مني، قال: فانطلق فجاءهم بعِذْقٍ فيه بُسْرٌ، وتمرٌ، ورُطَبٌ، فقال: كلوا، وأخذ المُدْيَةَ، فقال له رسول الله ﷺ : إِيَّاكَ والحَلُوبَ، فذبح لهم، فأَكلوا من الشاة، ومن ذلك العِذْقِ، وشربوا، فلما أَن شَبِعوا ورَوُوا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر، وعمر: والذي نفسي بيده، لَتُسْألُنَّ عن هذا النعيم يوم القيامة، أَخرجكم من بيوتكم الجوعُ، ثم لم ترجعوا حتى أَصابكم هذا النعيمُ» . هذه رواية مسلم. وفي رواية الموطأ، قال: «بلغني أن رسول الله ﷺ ⦗٦٩٢⦘ دخل المسجد، فوجد أَبا بكر وعمر، فسألهما عن خروجهما؟ فقالا له: أَخرجنا الجوعُ، فقال رسول الله ﷺ : وما أخرجني إِلا الجوعُ، فذهبوا إلى أَبي الهيثم بن التَّيْهَانِ، فأمر لهم بشعيرٍ عندهم، فَعُمِلَ، وقام يذبح شاة، فقال له رسول الله ﷺ : نَكِّبْ عن ذَاتِ الدَّرِّ، فذبح شاة، واستعذب لهم ماء مُعَلَّقاً في نخلة، ثم أتُوا بذلك الطَّعامِ، فأَكلوا منه، وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله ﷺ : لَتُسألُنَّ عن نعيم هذا اليوم» . وفي رواية الترمذي، قال: «خرج النبيُّ ﷺ في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجتُ ألقى رسول الله ﷺ وأنظر في وجهه، والتسليمَ عليه، فلم يلبَثْ أن جاء عمر، فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله، قال: وأنا قد وجدت بعض ذلك، فانطلقوا إلى منزل أَبي الهيثم بن التَّيْهان الأنصاريِّ، وكان رجلاً كثيرَ النخل والشاء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحِبُكِ؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء، ولم يلبثوا أَن جاء أَبو الهيثم بقِرْبة يَزْعَبُها فوضعها، ثم جاء يَلْتَزِمُ النبيَّ ﷺ ، ويَفديه بأبيه وأُمِّه، ثم انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بِسَاطاً، ثم انطلق إِلى نخلة فجاء بِقِنْوٍ، فوضعه، فقال النبي ﷺ : أَفلا تَنَقَّيْتَ لنا من رطبه؟ فقال: يا رسول الله، إني أردت أَن [تختاروا - أو قال:] تَخَيَّروا - من رُطبه وبُسْرِهِ، ⦗٦٩٣⦘ فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال رسولُ الله ﷺ : هذا - والذي نفسي بيده - من النعيم الذي تُسألون عنه يوم القيامة: ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وماءٌ باردٌ، فانطلق أبو الهيثم ليصنع [لهم] طعاماً، فقال النبي- ﷺ : لا تَذْبَحَنَّ ذَات دَرٍّ فذبح لهم عَناقاً، أو جَدْياً، فأتاهم بها، فأكلوا، فقال النبي ﷺ : هل لك خادم؟ قال: لا، قال: فإِذا أَتانا سَبْيٌ فائتِنا، فأُتي النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي ﷺ : اخْتَرْ منهما، فقال: يا نبي الله، اخْتَرْ لي، فقال النبي ﷺ : إن المُسْتَشَارَ مُؤتَمَنٌ، خُذْ هذا، فإني رَأَيتُه يُصلي، واستَوصِ به معروفاً، فانطلق أبو الهيثم إِلى امرأته، فأخبرها بقول رسول الله ﷺ ، فقالت امرأته: ما أنت بِبَالِغٍ فيه ما قال النبيُّ ﷺ إِلا أن تَعْتِقَه، قال: فهو عتيق، فقال النبي ﷺ : إن الله لم يبعث نَبيّاً ولا خليفة إِلا وله بِطَانتان: بطانةٌ تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تأْلُوهُ خَبَالاً، ومن يُوقَ بطانةَ الشَّرِّ فقد وُقيَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستعذب) : يقال: استعذب القوم ماءهم: إذا استقوه عذباً، ⦗٦٩٤⦘ واستعذبه: عده عذباً، ويستعذب لفلان من بئر كذا، أي: يُستقى له. (المُدية) : السكين. (الحلوب) : الشاة التي هي معدة للحلب، يقال: شاة حلوب، وناقة حلوب، بغير هاء. (نَكَّب) : نكبت عن الشيء - مشدداً ومخففاً -: عدلت عنه، تركته إلى غيره. (ذات الدر) : ذات اللبن، وهي الحلوب أيضاً. (يزعبها) : أي: يحملها، ويقال: جاءنا سيل يزعب زعباً، أي: يتدافع في الوادي. (حديقته) : الحديقة: البستان المحوط عليه، ويقال للجماعة من النخل: حديقة. (بِقِنو) : القِنْو: العِذْق من الرطب. (العَنَاق) : الأنثى من ولد المعز. (البِطَانة) : داخلة الرجل، وأهل مشورته. (لا تألوه خَبالاً) أي: لا تقصر في إفساد حاله، والمشورة عليه بما يضره.

стр. 3026

٢٨٠٧ - (خ) أبو هريرة ﵁: كان يقول: «اللهِ الذي لا إِلهَ إِلا هو (١) إنْ كنتُ لأعْتَمِدُ بِكَبِدِي على الأرض من الجوع، وإن كنتُ لأشُدُّ الْحَجَرَ على بطني من الجوع (٢) ، ولقد قعدتُ يوماً على طريقهمْ الذي يخرجون منه، فمرَّ أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما سألته إلا لِيَسْتَتْبِعَنِيِ، فمرَّ، فلم يفعل، ثم مرَّ عمر، فسألته عن آيةٍ من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فمرَّ، فلم يفعل» ، ثم مرَّ بي أَبو القاسم ﷺ ، فتبَسَّمَ حين رآني، وعرف ما في وجهي، وما في نَفْسي، ثم قال: «يا أَبا هِرّ» ، قلتُ: لَبَّيْكَ ⦗٦٩٦⦘ يا رسول الله، قال: «الْحَقْ، ومضى، فاتَّبَعْتُهُ» ، فدخل، فاسْتَأْذَنَ، فأُذِنَ لي، فدخل، فوجد لبناً في قَدَحٍ، فقال: من أَين هذا اللبن؟ قالوا: أَهدَاهُ لك فُلانٌ، أو فلانة، قال: يا أبا هِرّ، قلتُ: يا رسول الله، قال: الْحَقْ إلى أَهل الصُّفَّة، فادْعُهُم لي ... وذكر الحديث بطوله، وسيجيء في المعجزات من «كتاب النبوة» من حرف النون. وفي رواية أخرى مختصراً، قال: «أَصابني جَهْدٌ شديد، فلقِيتُ عمر بن الخطاب، فاسْتَقْرَأْتُهُ آية من كتاب الله، فدخل دارَه وفتحها عَلَيّ، فمشَيْتُ غير بعيد، فَخَرَرْت لوجْهي من الجوع، فإذا رسول الله ﷺ قائمٌ على رأْسي، فقال: يا أبا هِرٍّ، قلتُ: لبيك يا رسول الله، وسَعْدَيك، فأخذ بيدي فأقامَنِي، وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رَحْلِهِ، فأمر لى بِعُسٍّ من لبنٍ، فشربتُ منه، ثم قال لي: عُدْ يا أَبا هِرٍّ، فَعُدْتُ فشربت، ثم قال: عُدْ فعدتُ فشربت، حتى استوى بطني، فصار كالقِدْح، قال: فلقيتُ عمر بعد ذلك، وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: فَوَلَّى الله ذلك مَنْ كان أَحَقَّ به منك يا عمر، والله لقد اسْتَقْرأتُكَ الآية ولأنا أَقرأُ لها منك، قال: عمر: والله، لأن أَكونَ أَدْخَلْتُكَ أَحبُّ إِليَّ من أن يكون لي مثلُ حُمْرِ النَّعَمِ» . أخرجه البخاري. ⦗٦٩٧⦘ وأخرج الترمذي تمام الرواية الأُولى التي تجيء في المعجزات؛ ولذلك لم أعلم [له] ها هنا علامة (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جهد) : الجهد المشقة، والمراد به: الجوع. (بِعُس) : قدح ضخم، وجمع: عِسَاس. (القِدْح) : السهم قبل أن يُبرَى ويراش، يريد أن جوفه انتصبت، بعد أن كانت قد لصقت بظهره من الخلو.

стр. 3027

٢٨٠٨ - (خ ت) أبو هريرة ﵁: قال: «إِن الناس كانوا يقولون: أَكْثَرَ أَبو هريرة، وإِني كنت أَلْزَمُ رسولَ الله ﷺ لِشَبعِ بَطني، حين لا آكُلُ الخَميرَ، ولا ألبسُ الحرير، ولا يَخْدُمني فلانٌ وفلان (١) ، وكنت أُلْصِقُ بَطني بِالحَصْبَاءِ من الجوع، وإِن كنتُ لأستَقْرِىءُ الرجلَ الآية هي معي، كي يَنقَلِبَ بي فَيُطْعِمَني، وكان خيرَ الناس للمساكين جَعْفَرُ بن أبي طالب، كان ينقلبُ بنا فَيُطْعِمُنا ما في بيته، حتى إن كان لَيُخْرِجُ إلينا العُكَّةَ التي ليس فيها شيء، فيشُقُّها فَنَلْعَقُ ما فيها» . هذه رواية البخاري. ⦗٦٩٨⦘ وفي رواية الترمذي، قال: «إن كنتُ لأسألَ الرجل من أصحاب رسولِ الله ﷺ عن الآيات من القرآن، أنا أَعلم بها منه، ما أَسأله إِلا ليُطعِمَني شيئاً، وكنت إِذا سألت جعفر بن أَبي طالب لم يُجبني حتى يذهب بي إلى منزله، فيقول لامرأته: يا أسماءُ أَطْعِمينا، فإذا أطْعَمَتْنا أجابني، وكان جعفر يُحِبُّ المساكين، ويجلس إليهم، ويُحَدِّثُهم، ويُحَدِّثُونه، وكان رسول الله ﷺ يُكَنِّيهِ بأبي المساكين» (٢) . هذا الحديث قد أَخرجه الحميديُّ في كتابه مفرداً في أَفراد البخاري، والذي قبله أَيضاً مفرداً في أفراد البخاري، وكلاهما يشتركان في معنى واحد، وقد كان الأَولى به أَن لا يفرقهما في موضعين، اللَّهمَّ إِلا أَن يكون قد أَدرك فيهما ما أَوجب تفريقهما، وما أظنه إِلا ذِكْر جعفر ابن أبي طالب، والله أعلم. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخمير) : خبز خمير، أي مختمر. (الحرير) : الإبريسم، وقد جاء في بعض الروايات الحَبير وهو من ⦗٦٩٩⦘ الثياب: ما كان مَوشياً من البُرُود مُخطَّطاً. (العُكَّة) : الظرف الذي يكون فيه السمن.

стр. 3028

٢٨٠٩ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: «إِنَّهُم أَصابهم جوعٌ، فأعطاهم رسولُ الله ﷺ تَمْرَة تَمرة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3029

٢٨١٠ - (م) عتبة (١) بن غزوان ﵁: قال: «لقد رأيتُني سابِعَ سَبْعَةٍ مع رسول الله ﷺ ، ما طَعَامُنا إِلا وَرقُ الحُبْلَةِ، حتَى قَرَحَتْ أشْدَاقُنا» . أَخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُبلة) : شجر السمر، وقيل: هو ثمرة، تشبه اللوبيا. (قرحت) أشداقنا: أي طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها.

стр. 3030

٢٨١١ - (ت) أبو طلحة ﵁: قال: «شَكَوْنا إِلى رسول الله ﷺ الجوعَ، ورفعنا ثِيَابَنا عن حَجَرٍ حَجَرٍ إلى بُطونِنا، فرفع رسول الله ⦗٧٠٠⦘ ﷺ عن حَجَرَيْنِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3031

٢٨١٢ - (خ م ت د س) خباب بن الأرت ﵁: قال: «هاجَرْنا مع رسول الله ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ الله، فَوَقَعَ أَجْرُنا على الله، فَمِنَّا مَنْ ماتَ لم يَأْكُلْ من أَجْرهِ شيئاً، منهم مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، فلم نَجِدْ ما نُكَفِّنُهُ به، إِلا بُرْدَة إِذا غَطَّيْنَا بها رأْسَه خرجت رِجلاه، وإذا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خرج رأسُهُ، فأَمَرَنا رسول الله ﷺ أَن نُغَطِّيَ رأْسَهُ، وأَن نجعل على رِجْلَيْهِ من الإذْخِر، ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَه ثمرتُه، فهو يَهْدِبُها» . أخرجه [البخاري] ومسلم والترمذي. وعند أبي داود قال: «مصعب بن عمير قُتِلَ يومَ أُحدٍ، ولم يكن له إِلا نَمِرَةٌ، كنا إذا غَطَّيْنا بها رأسه ... وذكر الحديث، إلى قوله: من الإذخر» . وأخرجه النسائي أَيضاً (١) . ⦗٧٠١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أينعت) : أينع الثمر: إذا نضج وأدرك. (يهدبها) : هدب الثمرة يهدبُها: إذا اجتناها.

стр. 3032

٢٨١٣ - (خ) أبو هريرة ﵁: قال: «لقد رأيتُ سبعين من أَصحابِ الصُّفَّةِ، ما منهم رجلٌ عليه رداءٌ، إِما إِزارٌ، وإِما كِسَاءٌ، قد رَبطُوا في أعناقهم، منها ما يبلغ نصف السَاقَيْنِ، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده، كَرَاهِيَةَ أن تُرَى عورتُه» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 3033

٢٨١٤ - (ط) أنس بن مالك ﵁: قال: «رأيتُ عمر وهو يومئذ أميرُ المؤمنين، وقد رَقَع بين كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ، لَبَّدَ بعضها على بعض» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3034

٢٨١٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «أخبرني عمر بن الخطاب، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ ، فإذا هو مُتَّكِىءٌ على رَمْلِ حَصِيرٍ، فرأَيت أَثَرَه في جَنْبِهِ» . وفي الحديث قصة. هذا لفظ الترمذي، والقصة: هي حديث إِيلاء النبي ﷺ من أَزواجه، ⦗٧٠٢⦘ وهو مذكور في كتاب تفسير القرآن، في سورة التحريم من حرف التاء، وقد أخرجه بطوله البخاري، ومسلم، ولم يُخَرِّج الترمذي [منه] إِلا هذا الفصل (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رمل حصير) : حصير مرمول، منسوج، ورَمْلُه ورِماله: نَسْجُه.

стр. 3035

٢٨١٦ - (ت) عبد الرحمن بن عوف ﵁: قال: «ابتُلينَا مع رسولِ الله- ﷺ بالضَّرَّاء، فصبرنا، ثم ابتُلينا بعده بالسَّرَّاء فلم نَصْبِر» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3036

٢٨١٧ - (خ ت) محمد بن سيرين: قال: «كُنَّا عند أبي هريرة ﵁، وعليه ثوبان مُمَشَّقَانِ من كَتَّانٍ، فتمخَّط، فقال: بَخٍ بَخٍ، أبو هريرة يتمخط في الكَتان، لقد رأيتُني وإني لأَخِرُّ فيما بين مِنْبَرِ رسول الله ﷺ إلى حُجْرَةِ عائشة مَغْشِياً عليَّ، فيجيءُ الجَائي، فيضع رِجلَهُ على عُنُقي، ويُرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع» . أَخرجه البخاري، والترمذي (١) . ⦗٧٠٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُمَشَّقان) : المِشق - بالكسر - المُغرَة، وثوب ممشَّق: مصبوغ بالمِشْق. (بَخٍ بَخ) : كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء، وتكرر للمبالغة فيقال: بَخٍ بَخٍ، فإن وصلت خفضت ونونت، فقلت: بَخٍ بَخٍ، وربما شددت كالاسم، وبخبخت الرجل: إذا قلت له ذلك.

стр. 3037

٢٨١٨ - (ت) فضالة بن عبيد ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا صَلَّى يَخِرُّ رجالٌ من قامتهم في الصلاة من الخَصَاصَة، وهم أَصحابُ الصُّفَّة، حتى يقول الأعراب: مجانين - أَو مَجَانُونَ - فإذا صلى رسولُ الله ﷺ انْصَرَفَ إليهم، فقال: لو تعلمون ما لكم عند الله لأَحبَبتم أن تزدادوا فاقة وحاجة. قال فضالة: وأنا يومئذ مع رسول الله ﷺ » . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٧٠٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخصاصة) : الحاجة والفقر إلى الشيء. (مجانون) : المجنون: جمعه جمع الصحة: مجنونون، وجمع التكسير: مجانين، فأما مجانون فشاذ، وقد جاء في بعض القراءات (٢) : ﴿واتَّبَعوا ما تَتْلُوا الشَّيَاطُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢] .

стр. 3038

الكتاب الثالث من حرف الزاي: في الزينة، وفيه سبعة أبواب الباب الأول: في الحلي ، وفيه فصلان الفصل الأول: في الخاتم ، وفيه فرعان [الفرع] الأول: فيما يجوز منه، وما لا يجوز ٢٨١٩ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁: «أَنه رأَى في يَدِ رسولِ الله ﷺ خاتماً من وَرِقٍ يوماً واحداً، ثم إن الناسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ من وَرِقٍ، فَلبِسُوها، فطرح رسولُ الله ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمَهُم» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فضة في يمينه، فيه فَصٌّ حَبَشيٌّ، كان يجعلُ فَصَّهُ مما يَلي كَفَّه» . وفي رواية قال: «كتب ⦗٧٠٦⦘ النبيُّ ﷺ كتاباً - أو أراد أَن يكتب - فقيل له: إِنهم لا يقرؤون كتاباً إِلا مختوماً، فاتخذ خاتماً من فِضَّةٍ، ونَقَشه: محمدٌ رسولُ الله، كأني أَنْظُرُ إِلى بياضه في يده، فقلت لقتادة: من قال: نَقْشُه: محمدٌ رسولُ الله؟ قال: أنس» . وفي رواية: «أَن النبيَّ ﷺ اتخذ خاتماً من فِضَّةٍ، ونقش فيه: محمدٌ رسول الله، وقال للناس: إني اتخذتُ خاتماً من فضَّة، ونقشتُ فيه: محمدٌ رسول الله، فلا يَنْقُش أحدٌ على نقشِه» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وللبخاري أَيضاً، قال: «اصطنع رسولُ الله ﷺ خاتماً، فقال: إِنا اتخذنا خاتماً، ونَقَشْنا فيه نقشاً، فلا ينقُشْ عليه أحدٌ، قال: فإِني لأرى بَريقه في خِنْصرِه» . وفي أخرى له: «أَنه أراد أَن يكتب إلى رهطٍ، أو ناس من العجم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا عليه خَاتَمٌ، فاتخذ خاتماً من فضَّة، نقشُه: محمدٌ رسولُ الله، كأني أنظر لوبِيص - أو بَصيصِ - الخاتم في إصبع النبي ﷺ ، وكَفِّهِ» . وله في أخرى: «أَن أَبا بكر لمَّا اسْتُخلِفَ كُتِبَ له، وكان نَقْشُ الخاتَم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر» . وفي أخرى له، قال: «كان خاتَم النبي ﷺ في يده، وفي يَد أبي بكر بَعدَه، وفي يد عمر بعد أبي بكر، فلما كان عثمان: جلس على بئرِ أَرِيسَ، وأخرج الخاتم، فجعل يَعْبَثُ به، فسقط، فاخْتَلَفْنَا ثلاثة أَيام مع عثمان، فَننزحُ البئرَ، فلم نجدْهُ» . وفي أخرى له، قال: «سُئِلَ أنسٌ: أَتَّخذَ النبي ﷺ خاتماً؟ ⦗٧٠٧⦘ قال: أَخَّرَ ليلة العشاءَ إلى شَطْر الليل. ثم أَقبل علينا بوجهه، فكأني أنظر إِلى وَبِيصِ خاتَمه، وقال: إِن الناسَ قد صَلَّوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظَرتموها» . وفي أخرى له: «أن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة، وكان فَصُّه منه» . ولمسلم، قال: «كان خاتم النبي ﷺ في هذه (١) ، وأشار إلى الخِنصر، من يده اليسرى» . وفي أخرى له، قال: «إنهم سألوا أنساً عن خاتم رسول الله ﷺ ؟ فقال: أَخَّرَ رسولُ الله ﷺ العِشاءَ ذات ليلة إِلى شطر الليل، أو كاد يذهبُ شَطْرُ الليل، ثم جاء، فقال: إِن الناس قد صلَّوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال أنس: كأني أَنظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورَفَعَ إِصبَعَهُ اليسرى بالخِنصَرِ» . وفي أخرى له، قال: «نظرنا رسولَ الله ﷺ ليلة، حتى كان قريباً من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده» . وفي أخرى له، مثل الرواية الرابعة من المتفق، ولم يذكر فيها «محمد رسول الله» . وله في أخرى بنحو الرواية الثالثة من المتفق، وقال: «أراد أَن يكتب إلى العجم» . وله في أخرى: قال: «أَراد أَن يكتب إلى كِسرى وقَيْصَرَ، والنَّجَاشيِّ، فقيل: إنهم لا يقبلون ⦗٧٠٨⦘ كتاباً إلا بخاتَمٍ، فصاغَ رسولُ الله ﷺ خاتماً: حَلْقَة فِضَّة (٢) ، ونَقَشَ فيها: محمدٌ رسولُ الله» . وعند أبي داود الرواية الأولى من المتفق. وله في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم، فقيل [له] : إنهم لا يقرؤون كتاباً إِلا بخاتمٍ، فاتخذ خاتماً من فضه، نَقشَ فيه: محمدٌ رسولُ الله» . وفي أخرى بمعناه، وزاد: «فكان في يده حتى قُبِضَ، وفي يَدِ أبي بكر حتى قُبِضَ، وفي يد عمرَ حتى قُبِضَ، وفي يد عثمان، فبينا هو عند بئرٍ إِذ سقط في البئر، فأمر بها فنُزِحَت، فلم يُقدَر عليه» . وله في أخرى، [قال] : «كان خاتم النبي ﷺ من ورِقٍ، فَصُّه حبشيٌ» . وله في أخرى، قال: «كان خاتم النبي ﷺ من فضة كلُّه، فَصُّه منه» ، وله في أخرى: «أن رسولَ الله ﷺ اتخذ خاتماً من ورِق ثم ألقَاهُ» . وأخرجه الترمذي: قال: «لما أراد نبيُّ الله ﷺ أَن يَكتبَ إِلى العجم، قيل له: إن العجمَ لا يقبلون إِلا كتاباً عليه خاتم، فاصْطَنَعَ خاتماً، قال: لكأني أنظر إلى بياضه في كفِّه» . وله في أخرى قال: «كان خاتم رسول ⦗٧٠٩⦘ الله ﷺ من فضة و [كان] فصُّه حَبَشيّاً (٣) » . وفي أخرى له: «وفَصُّه منه» ، وله في أخرى قال: «كان نقشُ خاتم النبي ﷺ ثلاثة أسطر: محمد سطرٌ، ورسول سطر، والله سطر» . وله في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صنع خاتماً من وَرِقٍ، ونقش فيه: محمد رسول الله، ثم قال: لا تنقُشُوا عليه، نهى أَن يَنْقُشَ أحدٌ على خاتَمه: محمدٌ رسول الله» . وأخرجه النسائي بمثل الرواية الثانية، والثالثة من المتفق، وبمثل الرواية الثالثة من أفراد مسلم، وبمثل الرواية الخامسة من روايات أَبي داود. وله في أخرى، قال: «خرج رسول الله ﷺ ، وقد اتخذ حَلْقَة من فضة، فقال: مَنْ أراد أَن يصُوغ عليه فَليَفْعلْ، ولا تَنقُشُوا على نقشه» . وله في أخرى: «أَنَّ النبيَّ ﷺ اتَّخذ خاتماً من ورِق، فَصُّه حبشيّ، ونقش فيه: محمد رسول الله» . وله في أخرى، قال: «لا تَسْتَضِيئُوا بنار المشركين، ولا ⦗٧١٠⦘ تَنْقُشوا على خواتِيمكم عَربيّاً» . وله في أخرى بنحو الرواية الثانية من أَفراد مسلم (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فص حبشي) : يحتمل أنه أراد بالفص الحبشي: الجزع، أو العقيق، أو ضرباً منهما يكون بالحبشة. (وبيص) : الشيء: بريقه ولمعانه، كذلك بصيصه. (بئر أريس) : عند مسجد قباء، وقد ذكرت في «كتاب الزكاة» . (شطر الليل) : نصفه، وكذلك شطر كل شيء. (نظرنا) : نظرت فلاناً وانتظرته بمعنى. (عربياً) : أراد بقوله: لا تنقشوا على خواتيكم عربياً، أي: لا تنقشوا ⦗٧١١⦘ عليه «محمد رسول الله» وهو ما نقشه النبي ﷺ على خاتمة، كذا جاء في تأويله. (لا تستضيئوا بنار المشركين) : أي: لا تستشيروهم ولا تعملوا بآرائهم، فشبه الأخذ برأيهم والعمل به بالاستضاءة بالنار.

стр. 3039

٢٨٢٠ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: إِن رسولَ الله ﷺ اصطَنَع خاتماً من ذهب، فكان يجعل فَصَّه في باطن كَفِّه إذا لَبِسه، فصنع الناس، ثم إِنه جلس على المنبر، فنزعه، وقال: «إِني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فَصَّهُ من دَاخل، فرمَى به، ثم قال: والله لا أَلبَسُهُ أبداً، فنبذ الناسُ خواتيمَهم» . زاد في رواية «وجعله في يده اليمنى» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وللبخاري بنحوه، وقال: ولا أحْسِبُه قال: إِلا «في يده اليمنى» ، وله في أخرى، قال: «اتَّخَذَ رسولُ الله ﷺ خاتماً من وَرِقٍ، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئرِ أَرِيسَ، نقشُه: محمدٌ رسول الله» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خاتماً من ذهبٍ، وجعل فصَّه مما يلي بطن كَفِّه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتَّخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتَّخذوها، رمى به، وقال: لا أَلبَسُهُ أبداً، ثم اتَّخَذَ خاتماً من فِضَّةٍ، فاتَّخذ الناس خواتيم الفضة» . قال ابن عمر: فلَبِس ⦗٧١٢⦘ الخاتم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمرُ، ثم عثمانُ، حتى وقعَ من عثمانَ في بئر أَريسَ. وله في أخرى مختصراً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يلْبَس خاتماً من ذهبٍ، فنبذه، وقال: لا ألبسه، فنبذ الناسُ خواتيمهم» . ولمسلم، قال: «اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ خاتماً من ذهبٍ، ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتماً من ورِقٍ، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: لا ينقُشْ أحدٌ على نَقْشِ خاتمي هذا، وكان إذا لبسه جعل فَصَّه مما يلي بطن كفِّه، وهو الذي سقط من مُعَيْقيب في بئر أريسَ (١) » . وأَخرجه الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يلبس خاتماً من ذهب، ثم قام رسولُ الله ﷺ ، فنبذهُ، وقال: لا أَلبسه أَبداً، قال: فنبذ الناس خواتيمهم» . وأَخرجه أبو داود بمثل الرواية الثالثة من أفراد البخاري، إِلى قوله: «ثم اتخذ خاتماً من فضة، ثم قال: نقش فيه: محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمرُ، ثم لبسه عثمانُ، حتى وقع في بئر أريسَ» . قال أبو داود: لم يختلف الناس على عثمانَ، حتى سقط الخاتم من يده. وله في أخرى، قال في هذا الخبر: «فنقش فيه: محمد رسول الله، وقال: ⦗٧١٣⦘ لا ينقشْ أحدٌ على نقش خاتمي هذا ... ثم ساق الحديث» . كذا ذكره أبو داود. وله في أخرى بهذا الخبر، قال: «فالتمسوه، فلم يجدوه، فاتَّخذَ عثمانُ خاتماً، ونقش فيه: محمد رسول الله، قال: فكان يختم، أَو يَتَخَتَّم به» . وأَخرجه الترمذي، والنسائي: «أَنَّ النبيَّ ﷺ صنع خاتماً من ذهبٍ، فتختَّمَ به في يمينه، ثم جلس على المِنبَر، فقال: إني كنتُ اتخذت هذا الخاتم في يميني، ثم نبذه، ونبذ الناس خواتيمهم» . وأخرجه النسائي أيضاً بمثل رواية مسلم المفردة. وللنسائي في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لَبِسَ خاتماً من ذهبٍ ثلاثة أيام، فلما رآه أصحابُه فَشَتْ خواتيم الذهب، فرمى به، فلا ندْري ما فعل به؟ ثم أَمر بخاتم من فضة، فأمر أَن ينقش فيه: محمد رسول الله، فكان في يد النبي ﷺ ، وفي يد أبي بكر حتى مات، وفي يد عمر حتى مات، وفي يد عثمانَ سِتَّ سنين من عمله، فلما كثرت الكتب عليه، دَفَعَهُ إِلى رَجُلٍ من الأنصار، فَكَانَ يَخْتِمُ به، فخرجَ الأنصاريُّ إِلى قَليب لعثمانَ، فسقط، فالْتُمِسَ فلم يُوجد، فأمر بخاتمٍ مثلِه، ونقش فيه: محمد رسول الله» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتخذ خاتماً من ذهب، وكان يجعل فَصَّهُ في باطن كفِّهِ، فاتَّخذ الناس خواتيم الذهب، فطرحه رسولُ الله ﷺ ، وطرح الناسُ خَواتيمهم، فاتخذ خاتماً من فضة، فكان يختم به ⦗٧١٤⦘ ولا يلْبَسُهُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فنبذه) : نبذت الشيء: إذا ألقيته إلى الأرض. (فشت) : فشى الشيء يفشو: إذا ظهر وكثر. (القليب) : البئر قبل أن تطوى وتبنى جوانبها.

стр. 3040

٢٨٢١ - (د ت س) بريدة ﵁: قال: «جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ ، وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليكَ حِلْيَةَ أهل النار؟ ثم جاءه، وعليه خاتم من صُفْرٍ، فقال: مالي أجد منك رِيحَ الأصنام؟ ثم أَتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: مالي أرى عليك حلية أَهل الجنة؟ قال: من أَيِّ شيءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قال: مِن وَرِقٍ، ولا تُتمَّهُ مِثْقَالاً» . هذه رواية الترمذي (١) . ⦗٧١٥⦘ وفي رواية أبي داود: «أَن رجلاً جاء إِلى النبيِّ ﷺ ، وعليه خاتمٌ من شَبَهٍ، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حِليةِ أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسولَ الله، من أي شيء أتَّخِذهُ؟ ... الحديث» . وفي رواية النسائي مثل أَبي داود، إِلا أَنَّه قدَّم ذِكْر الحديد على ذِكْر الشَّبَه (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حلية أهل النار) : إنما قال في الحديد: هو «حلية أهل النار» لأنه زي بعض الكفار، وهم أهل النار، وقيل: إنما كره الحديد لأجل سهوكته ونتنه، وإنما قال: في خاتم الشَّبه ريح الأصنام، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشَّبه (٣) .

стр. 3041

٢٨٢٢ - (د س) إياس بن الحارث بن المعيقيب ﵀: وجدُّه من قِبَلِ أَمه: أبو ذُباب، عن جدِّه، قال: «كان خاتم رسول الله ﷺ من حديد ⦗٧١٦⦘ مَلْوِيٍّ، عليه فضةٌ، قال: فربما كان في يدي، قال: وكان المُعَيقيبُ على خاتم رسول الله ﷺ » . أَخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 3042

٢٨٢٣ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن خاتم الذهب» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي. وللنسائي أيضاً «أن النبي ﷺ نهاني عن تختُّم الذهب» (١) .

стр. 3043

٢٨٢٤ - (ت) عمران بن حصين ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن التَّختُّم بالذهب» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3044

٢٨٢٥ - (م) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ رَأى خاتماً من ذهب في يد رَجُلٍ، فنزعه وطرحه، وقال: يَعْمِدُ أَحدكم إِلى جَمْرةٍ من نار فيطرحها في يده؟ فقيل للرجل بعدما ذهب رسولُ الله ﷺ : خُذْ خاتمكَ انْتفِع به، قال: لا والله، لا آخذُهُ أَبداً وقد طرحه رسول الله ﷺ » أَخرجه مسلم (١) .

стр. 3045

٢٨٢٦ - (س) أبو سعيد الخدري ﵁: «أَنَّ رجلاً قَدِمَ من نَجْرَانَ إِلى رسول الله ﷺ ، وعليه خاتم من ذهب، فَأَعْرَضَ عنه رسول الله ﷺ ، وقال: إِنَّكَ جئتني وفي يدك جمرة من نار» . وفي أخرى: قال: «أقبل رجل من البحرين إلى النبي ﷺ ، فسلَّم، فلم يَرُدَّ عليه، وكان في يده خاتمٌ من ذهب، وجُبَّةُ حريرٍ، فألقاهما، ثم سلم، فرد ﵇، فقال: يا رسول الله، أتيتُك آنِفاً فأعرضتَ عني؟ قال: إنه كان في يدك جمرة من نار، قال: لقد جِئْتُ إِذاً بجمر كثير؟ قال: إن ما جئتَ به ليس بأجزأ عنك من حجارة الحَرَّة، ولكنه متاع الحياة الدنيا، قال: بماذا (١) أَتخَتَّم؟ قال: حَلْقَةٍ مِنْ حَديدٍ، أو وَرِقٍ، أَو صُفْرٍ» . أَخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آنفاً) : جاء فلان آنفاً، أي الآن والساعة. (الحرة) : أرض ذات حجارة سود.

стр. 3046

٢٨٢٧ - (س) البراء بن عازب ﵁: «أَن رجلاً كان جالساً عند النبي ﷺ ، وعليه خاتم من ذهب، وفي يَدِ النبي مِخْصَرَةٌ، فضرب بها نَبيُّ الله ﷺ إِصبَعَه، فقال الرجل: مالي يا رسولَ الله؟ قال: ألا تطرح ⦗٧١٨⦘ هذا الذي في إِصْبَعِك؟ فأخذه الرجل، فرمى به، فرآه النبيُّ ﷺ بعد ذلك، فقال: ما فعل الخاتم؟ قال: رَمَيتُ به، قال: ما بهذا أَمرتُك، إِنما أمرتُكَ أن تبيعَه فتستعينَ بثمنه» . أَخرجه النسائي، وقال: هذا حديث منكر (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِخْصَرة) : المخصرة كالسوط، وكل ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصاً ونحوها.

стр. 3047

٢٨٢٨ - (س) أبو ثعلبة الخشني ﵁: «أنَّ النبيَّ ﷺ أَبصر في يده خاتماً من ذهب، فجعل يَقْرعُهُ بِقَضيبٍ معه، فلما غَفَل النبي ﷺ أَلقاه، قال: ما أُرَانا إِلا قد أَوجعناك، أو أغرمناك» . وفي أخرى عن أبي إدريس مرسلاً: «أَن رجلاً ممن أدرك النبي ﷺ لبس خاتماً من ذهب ... نحوه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3048

٢٨٢٩ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتَّخذَ خاتماً، فلبسَه، قال: شغلني هذا عنكم منذُ اليوم، إِليه نظرَةٌ، وإليكم نظرة، ثم أَلقاه» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 3049

٢٨٣٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀: قال: «أنا أكره أن يَلبَسَ الغِلمانُ شيئاً من الذهب؛ لأنه بلغني: أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن التختم بالذهب، فأنا أكرهه للرجال: الكبيرِ منهم، والصغير» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3050

٢٨٣١ - (د) عائشة ﵂: قالت: «قَدِمَتْ على رسولِ الله ﷺ حِلْيَةٌ أهداها له النجاشيُّ، فيها خاتم من ذهب، فيه فصٌّ حبشيٌّ، قالت: فأَخذه رسول الله ﷺ بعُودٍ مُعرِضاً عنه، أو ببعض أَصابعه، ثم دَعَا أُمَامَةَ بنتَ أبي العاص من بنتِه زينبَ، فقال: تَحَلَّيْ بهذه يا بُنَيَّةُ» . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →