٢٨٦٢ - (د ت س) أبو ذر الغفاري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن أحسن ما غُيِّرَ به الشيب: الحِنَّاءُ والكَتَمُ» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. إِلا أن النسائي قال: «إنَّ أفضل» (١) .
стр. 3082
٢٨٦٣ - (د س) عبد الله بن عمر ﵄: كان يُصَفِّرُ لحيتَهُ بالصُّفْرة حتى تَمْتَلىءَ ثيابُه من الصُّفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ قال: «إِني رأيتُ رسول الله- ﷺ يصبُغ بها، ولم يكن شيء أَحبَّ إِليه منها، وقد كان يصبُغ بها ثيابَه كلَّها، حتى عِمَامَته» . أَخرجه أبو داود، والنسائي.
ولأبي داود أيضاً: «أَن النبي ﷺ كان يَلبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيّة، ويُصَفِّر لحيته بالوَرْسِ والزعفران، وكان ابن عمر يفعله» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(السبتية) : جلود بقر مدبوغة بالقرظ، سميت سبتية، لأن شعرها ⦗٧٣٧⦘ قد سُبِتَ عنها وحلق، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت.
(بالورس) : الورس: نبت أصفر يصبغ به.
стр. 3083
٢٨٦٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁: قال ثابت: سئل أَنس عن خضاب النبي ﷺ ؟ فقال: «لو شئتُ أن أَعُدَّ شَمطَاتٍ كُنّ في رأسه فعلتُ، قال: ولم يختضب» .
زاد في رواية: «وقد اختضب أَبو بكر بالحناء والكَتَم، واختضب عمر بالحناء بَحْتا» . أَخرجه البخاري، ومسلم.
واختصره أَبو داود، قال: سئل أنس عن خضاب النبي ﷺ ؟ «فذكر أنه لم يَخضب، ولكن قد خضب أَبو بكر وعمر» .
وفي رواية للبخاري عن قتادة، قال: «سألتُ أَنساً: هل خضب النبي ﷺ ؟ قال: لا، إِنما كان شيء في صُدْغيه» .
وفي أخرى لهما، عن ابن سيرين، قال: «سألت أنساً: أَخضب النبيُّ ﷺ ؟ فقال: لم يبلغ من الشيب إِلا قليلاً» .
زاد في رواية عنه: «وقد خضب أبو بكرٍ، وعمرُ بالحناء والكتم» .
وفي أخرى لمسلم عن قتادة عن أنس قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأْسه ولحيته، قال: «ولم يختضبْ رسول الله ﷺ ، إِنما كان البياض في عَنْفَقَتِه، وفي الصُّدغين، وفي الرأس نَبْذٌ» . ⦗٧٣٨⦘
وله في أخرى: «أَنه سئل عن شيب النبيِّ ﷺ ؟ قال: ما شَانَهُ اللهُ ببيضاءَ» .
وأَخرجه النسائي، قال: «لم يكن النبي ﷺ يخضِب، إنما كان الشّمَط عند العَنفقة يسيراً، وفي الصُّدغين يسيراً، وفي الرأس يسيراً» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شمطات) : الشمط: الشيب، والشمطات، الشعرات البيض التي كانت في شعره.
(بحتاً) : البحت الخالص الذي لا يخالطه شيء.
(نَبْذ) : قال الجوهري: يقال بأرض كذا نَبْذ من مال: ومن كلاء، وفي رأسه نَبْذ من شيب، وأصاب الأرض نَبْذ من مطر، أي: شيء يسير.
(ما شانه الله ببيضاء) : الشين العيب، فكأنه قد جعل الشيب في هذا الحديث عيباً، وليس بعيب، فإنه قد جاء في الحديث الآخر «أنه وقار، وأنه نور» والشيب ممدوح، وذلك عجب منه، لاسيما في حق النبي ﷺ ، ويمكن أن يخرج وجهه، وهو أنه ﷺ لما رأى أبا قحافة ورأسه ⦗٧٣٩⦘ كالثغامة، فأمرهم بتغييره وكرهه، ولذلك قال: «غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود» ، وقال في أخرى: «بالمجوس» وما ذلك إلا لأنه كرهه، ولما علم أنس ذلك من عادته، قال: «ما شانه الله ببيضاء» بناء على هذا القول، وحملاً له على هذا الرأي، ولعل أحد الحديثين ناسخ للآخر، فيحمل القول على كراهية الشيب إن كان ناسخاً، وعلى الآخر قبل النسخ إن كان ناسخاً (٢) والله أعلم.
стр. 3084
٢٨٦٥ - (د س) أبو رمثة ﵁: قال: «انطلقتُ مع أبي نحو رسول الله ﷺ ، فإذا هو ذو وَفْرَةٍ، فيها رَدْعٌ من حناء، وعليه رداءان أَخضران» .
زاد في رواية: «فقال له أبي: أَرني هذا الذي بظهرك، فإني رجل طبيب، قال: اللهُ الطبيب، بل أَنت رجل رفيق، طبيبُها الذي خلقها» .
وفي رواية قال: «أتيت النبي ﷺ أنا وأَبي، فقال لرجل - أو لأبيه -: من هذا؟ قال: ابني، قال: لا تجني عليه، وكان قد لَطَخَ لحيته بالحناء» . هذه رواية أبي داود.
وفي رواية النسائي، قال: «أتيتُ أنا وأَبي النبيَّ ﷺ ، وكان قد ⦗٧٤٠⦘ لَطَخ لحيته بالحناء» ، وفي رواية: «ورأيته قد لَطَخَ لحيته بالصفرة» .
وأخرج النسائي أيضاً: حديث سؤاله عنه، وقوله: «لا تجني عليه» وهو مذكور في «كتاب القضاء» من حرف القاف (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ذو وفرة) : الوفرة شعر الرأس إذا كان إلى شحمة الأذن.
(رَدْع) : الردع أثر الصبغ على الجسم وغيره.
стр. 3085
٢٨٦٦ - (خ) عثمان بن عبد الله بن موهب ﵁: قال: «أرسلني أَهلي إِلى أم سلمة بقدح من ماء، وكان إذا أصاب الإِنسانَ عينٌ، أو شيء بعث إليها مِحْضَبَه، فأخرجت من شعر رسول الله ﷺ ، وكانت تُمسكه في جُلْجُلٍ من فضة، فَخَضْخَضَتْهُ له، فشرب منه، قال: فاطلعت في الجُلْجُلِ، فرأَيت شَعَرَاتٍ حُمْراً» . أَخرجه البخاري.
وله في أخرى: «أن أم سلمة زوجَ النبي ﷺ أَرَتهُ شعر رسول الله ﷺ أحمر» . ⦗٧٤١⦘
وفي أخرى، قال: «دخلت على أم سلمة، فأَخرجت إِلينا شَعراً من شعر النبي ﷺ مَخْضُوباً» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المِخْضَب) : إناء صغير كالمِرْكَن (٢) .
стр. 3086
٢٨٦٧ - (ط) أبو سلمة بن عبد الرحمن ﵀: «أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث كان جليساً لهم، وكان أَبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم، وقد حَمَّرها، فقال له القوم: هذا أحسنُ، فقال: إِن أُمي عائشةَ زوجَ النبي ﷺ أرسلت إِليَّ البارِحة جاريتَها نُخَيلَةَ بِحنَّاءٍ، فأقسَمتْ عليَّ لأصبِغَنَّ، قال: وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ» . أخرجه الموطأ (١) .
стр. 3087
٢٨٦٨ - (م د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «أُتيَ بأبي قُحَافَةَ يومَ الفتح، ولحيتُه ورأسه كالثَّغامة بياضاً، فقال رسولُ الله ﷺ : غيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد» .
وفي رواية مثله، ولم يقل: «واجتنبوا السواد» . أخرجه مسلم، ⦗٧٤٢⦘ وأبو داود، والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الثَّغامة) : الثَّغام نبت يبيض إذا يبس.
стр. 3088
٢٨٦٩ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «قوم يَخضبُونَ السواد - زاد النسائي: آخِرَ الزمان - كحَواصِل الحَمَام، لا يَرِيحُون رائحة الجنة» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يريحون رائحة الجنة) : أي لا يجدون لها ريحاً.
стр. 3089
٢٨٧٠ - () أنس بن مالك: قال: بلغني أن ابن عمر ﵄ كان يصبغ بالصفرة، قال: «وبلغني أن عمرَ، وعليَّ بن أبي طالب وأُبيَّ بن كعب، لم يكونوا يغيِّرون الشيب» .
قال: «ولو كانت عائشة علمتْ أَنَّ رسولَ الله ﷺ صبغ لذكرْته حين ذكرت أبا بكر لابن الأسود» . أَخرجه ... (١) .
стр. 3090
الفصل الثاني: في خضاب البدن (١)
٢٨٧١ - (د س) كريمة بنت همام - رحمها الله -: «أَن امرأة سألت عائشةَ عن خضاب الحناء؟ فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه، فإن حِبِّي رسولَ الله ﷺ كان يكره ريحه» . أَخرجه أَبو داود، والنسائي (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حِبي) : الحِب بالكسر المحبوب.
стр. 3091
٢٨٧٢ - (د س) عائشة ﵂: قالت: «أومأت امرأة من وراء سِتْرٍ بيدها كتابٌ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقبض النبي ﷺ يده، وقال: ما أدري، أيدُ رجل، أم يد امرأة؟ قالت: بل يد امرأة، قال: لو كنتِ امرأَة لغيَّرتِ أظفاركِ» - يعني: بالحناء. أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
стр. 3092
٢٨٧٣ - (د) عائشة ﵂: «أن هند بنت عتبة قالت: يا نبيَّ الله، بايِعْني، قال: لا أُبايِعُكِ حتى تُغَيِّري كفَّيكِ، كأنهما كفَّا سَبُعٍ» . أخرجه أَبو داود (١) .
стр. 3093
٢٨٧٤ - () عائشة ﵂: «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: إني لأبغض المرأة، أَنْ أراها سَلْتَاءَ مَرْهَاءَ» . أَخرجه ... (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(امرأة سلتاء) : لا خضاب عليها، ومرهاء: لا كحل في عينيها.
стр. 3094
٢٨٧٥ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: «أُتِيَ رسول الله ﷺ : بِمُخَنَّثٍ قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال رسول الله: ما بال هذا؟ قالوا: يتشبه بالنساء، فأمر به فَنُفي إلى النَّقيع، فقيل: يا رسول الله، أَلا نقتله؟ فقال: إِني نُهِيت عن قتل المصلِّين» . أَخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(النقيع) : بالنون: موضع بالمدينة كان حِمَى.
стр. 3095
٢٨٧٦ - () مالك بن أنس ﵀: قال: «بلغني أَن ناساً من أَهل العلم كَرِهُوا خضاب اليدين والرجلين للرجال» ، لهذا الحديث المذكور عن أَبي هريرة، ولم يبلغني فيه إِلا أَنه مستحب للنساء. أَخرجه ... (١) .
стр. 3096
الباب الثالث: في الخَلُوق
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخَلُوق) : ضرب من الطيب ذو لون، وقد خلَّقته به فتخلَّق، أي: طليته به فاطَّلى.
٢٨٧٧ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁: قال: «نهى رسول الله ﷺ أَن يَتَزَعفَر الرجل» . وفي أخرى: «نهى عن التَّزَعفُرِ يعني: للرجال» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي: ومعنى كراهية التزعفر للرجل: أن يتطيَّب به (١) .
стр. 3097
٢٨٧٨ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أن رجلاً دخل على رسولِ الله ﷺ ، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، قال: وكان رسولُ الله ﷺ قلَّما يُواجِه رجلاً في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 3098
٢٨٧٩ - (د) الوليد بن عقبة ﵁: قال: «لما فتح رسولُ الله ﷺ مكةَ، جعل أَهل مكةَ يأتونه بِصِبيَانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، فجيء بي إليه، وأنا مُخَلَّقٌ فلم يمسَنَّي من أجل الخََلوق» . أَخرجه أبو داود (١) .
стр. 3099
٢٨٨٠ - (ت س) يعلى بن مرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ رأى رجلاً متخلِّقاً، فقال: اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم لا تعُد» . أخرجه الترمذي، والنسائي.
وفي رواية للنسائي أيضاً، قال: «أَبصَرني رسولُ الله ﷺ وبي رَدْعٌ من خَلُوق، قال: يا يعلى، لك امرأَة؟ قلت: لا، قال: اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد. قال: فغسلتُه ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد» .
وفي أخرى مثله، قال: «اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد. قال: فذهبت فغسلته، ثم غسلته، ثم غسلته، ثم لم أعد» (١) .
стр. 3100
٢٨٨١ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ به ردْع من خَلوق، فقال له النبي ﷺ : اذهب فانْهَكْهُ، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال له: اذهب فانهكه، ثم لا تَعُد» . أَخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(انهكه) : أي بالغ في غسله، ومنه الحديث الآخر «انهكوا الأعقاب، أو لتنهكنها النار» أي: بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء.
стр. 3101
٢٨٨٢ - (د) عمار بن ياسر ﵁: قال: «قدمت على أهلي من سفر، وقد تشقَّقت يداي، فخلَّقُوني بزعفران، فغدوت على رسولِ الله ﷺ ، فسلمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ - زاد في رواية: ولم يُرَحِّب بي - وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي عليَّ منه ردْعٌ، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ علي، ولم يُرَحِّب بي، وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته حتى أنْقَيْتُهُ، فجئتُ فسلَّمت عليه، فرد عليَّ ورَّحب بي، وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضَمِّخَ ⦗٧٤٩⦘ بالزعفران، ولا الجُنُبِ، وقال: ورَخَّصَ للجُنُبِ إِذا نام أو أَكل أو شَرِبَ: أن يتوضأ» .
وفي روايةٍ مختصراً، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ثلاثة لا تقربُهم الملائكةُ: جِيفَةُ الكافر، والمُتَضَمِّخُ بالخَلوق، والجُنُبُ إِلا أَن يتوضأ» . أخرجه أبو داود في أول كتابه مختصراً، إِلى قوله: «اذهب فاغسل هذا عنك في المرة الأولى، ثم عاد» . أخرجه بطوله، وأخرج الرواية الأخيرة أيضاً (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المتضمخ) : التضمخ بالطيب: الاستكثار منه.
стр. 3102
٢٨٨٣ - (د) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يقبل اللهُ صلاة رجل في جسده شيء من خَلوق» . أَخرجه أبو داود (١) .
стр. 3103
الباب الرابع: في الشعور ، وفيه فصلان
الفصل الأول: في شعر الرأس: الترجيل
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(التَّرْجيل) : تَسريح الشعر.
٢٨٨٤ - (ط س) أبو قتادة ﵁: قال لرسولِ الله ﷺ : «إني لي جُمَّة، أَفَأُرَجِّلُها؟ قال رسول الله ﷺ : نعم، وأَكْرِمْها، قال: فكان أَبو قتادة رُبَّما دهنها في اليوم مرتين، من أجل قول رسولِ الله ﷺ : نعم، وأَكرمها» . أَخرجه الموطأ.
وفي رواية النسائي، قال: «كانت له جُمَّةٌ ضخمةٌ، فسأل النبيَّ ﷺ ؟ فأمره أن يُحْسِنَ إِليها، وأن يتَرجَّلَ كلَّ يوم» (١) . ⦗٧٥١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الجمة) : أكبر من الوفرة، وهي أن تنزل عن شحمة الأذن.
стр. 3104
٢٨٨٥ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من كان له شعر فليُكْرِمه» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 3105
٢٨٨٦ - (ط) عطاء بن يسار ﵀: قال: «كان رسول الله ﷺ في المسجد، فدخل رجل ثائرَ الرأْس واللحية، فأَشار إليه رسول الله ﷺ بيده، كأنه يأمُرُه بإِصلاحِ شعره ولحيته، ففعل، ثم رجع، فقال رسولُ الله ﷺ : أَليس هذا خيراً مِن أَن يأتيَ أحدُكُمْ وهو ثائِرُ الرأس، كأنه شيطان» . أخرجه الموطأ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثائر الرأس) : شَعِث الشعر: بعيد العهد بالدهن والترجيل.
стр. 3106
٢٨٨٧ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «أتانا رسولُ الله ﷺ ، فرأَى رجلاً ثائِرَ الرأْسِ، فقال: أَما يَجِدُ هذا ما يُسَكِّن به شعره؟» . أَخرجه النسائي (١) .
стр. 3107
٢٨٨٨ - (د ت س) عبد الله بن مغفل ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن التَّرَجُّلِ إِلا غِبّاً» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي (١) .
стр. 3108
٢٨٨٩ - (س) حميد بن عبد الرحمن الحميري ﵀: قال: «لقيتُ رجلاً صحب رسول الله ﷺ ، كما صحبه أَبو هريرة، أَربع سنين، قال: نهانا رسولُ الله ﷺ أن يَمتَشِطَ أَحَدُنا كلَّ يومٍ» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3109
٢٨٩٠ - (س) عبد الله بن بريدة ﵀: «أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له: عبيد، قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن كثير من الإِرفاه» ، وسئل ابن بريدة عن الإرفاه؟ فقال: «الترجيل» . أَخرجه النسائي (١) .
стр. 3110
٢٨٩١ - (س) زياد بن الحصين عن أبيه ﵁: قال: «قَدِم على النبي ﷺ المدينة، فقال له النبي ﷺ : أُدْنُ مني، فدنا منه، فوضع يده ⦗٧٥٣⦘ على ذُؤابَتِه، ثم أجرى يده على ذُؤابته، وشمَّت عليه (١) ، ودعا له» . أخرجه النسائي (٢) .
стр. 3111
الحلق والجز
٢٨٩٢ - (خ م د س) نافع - مولى ابن عمر ﵃: عن ابن عمر «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن القَزَع» . زاد في رواية: «قيل: وما القَزَع؟ فأشار لنا عبيد الله بن عمر، قال: إِذا حُلِق الصبي تَرَكَ ها هنا، وهاهنا، وأشار عبيد الله إِلى ناصيته وجانبيْ رأسه، قيل لعبيد الله: والجارية؟ قال: لا أدري» .
وفي رواية: «قال عبيد الله: قلت لنافع: وما القزَع؟ قال: يُحلق بعضُ رأْس الصبي، ويُتْرك بعضٌ» . أَخرجه البخاري، ومسلم.
قال الحميديُّ في كتابه: وحكى أَبو مسعود - يعني: الدمشقي: أن في رواية لمسلم: «أن النبي ﷺ رأَى غلاماً قد حُلِقَ بعضُ رأْسه، وتُرِك بعضٌ، فنهاهم عن ذلك، وقال: احْلِقوا كُلَّه، أَو ذَرُوا كلَّهُ» (١) .
وفي رواية أبي داود، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن القزَع: وهو أن يُحلق [رأسُ] الصبي، فيتركَ بعضُ شعره» . وفي أخرى له: «نهى عن القزََع، وهو أن يُحلق الصبي، ويتْركَ له ذُؤابَةٌ» . ⦗٧٥٤⦘
وفي رواية النسائي: «نهى رسول الله ﷺ عن القزَع» . وفي أخرى له: أن النبيَّ ﷺ قال: «نهاني الله عن القزَع» . وفي أخرى له، ولأبي داود: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ رأى صبياً ... وذكر الرواية التي ذكرها أبو مسعود لمسلم» (٢) .
стр. 3112
٢٨٩٣ - (د) الحجاج بن حسان ﵀: قال: «دخلنا على أنس بن مالك، فحدَّثْتني أُختي المغيرة، قالت: وَأنت يومئذ غلام، ولك قرنانِ - أو قُصَّتَانِ - فمسح رأسَك، وبَرَّكَ عليك، وقال: احلِقُوا هذين، أَو قُصُّوهما، فإن هذا زِيُّ اليهود» . أَخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قرنان) : قرون الشعر: الضفائر.
(قُصّتان) : القُصة - بالضم - شعر الناصية. ⦗٧٥٥⦘
(برك عليك) : البركة النماء والزيادة، والتبريك: الدعاء بالبركة وبَرَك الشيء، إذا ثبت وأقام (٢) .
стр. 3113
٢٨٩٤ - (د س) وائل بن حجر ﵁: قال: «أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، وليَ شعرٌ طويل، فسمعته يقول: ذُبابٌ، ذُبَابٌ، وليس معه أَحد، فقلت: يَعنيني، فخرجت فَجَزَزْتُه، ثم أَتيتُه، فقال: إِني لم أعنك، وهذا أحسن» . وفي نسخة: «لم أعِبْكَ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ذباب) : يقال أصابك ذباب من هذا الأمر، أي شؤم وشر.
стр. 3114
٢٨٩٥ - (د) أَنس بن مالك ﵁: قال: «كانت لي ذؤابة، فقالت لي أُمي: لا أجزّها، كان رسول الله ﷺ يَمُدُّها، ويأخذُ بها» . أخرجه أَبو داود (١) .
стр. 3115
٢٨٩٦ - (د س) عبد الله بن جعفر ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمهلَ آل جعفر - حين أَتى نَعيُه ثلاثاً -، ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا ⦗٧٥٦⦘ على أخي بعد اليوم، ثم قال: ادْعوا لي بني أخي، فجيء بنا، كأنا أَفرُخٌ، فقال: ادْعُوا لي الحلاقَ، فأمره فحلق رؤوسنا» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .
стр. 3116
٢٨٩٧ - (س) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن تَحْلِق المرأةُ رأسها» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3117
الوصل
٢٨٩٨ - (خ م س) أسماء ﵂: «أَن امرأَة سألت النبيَّ ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصَابتْها الحَصْبَةُ (١) ، فَامَّرق شعرُها، ⦗٧٥٧⦘ وإني زَوَّجتُها، أَفأصِلُ فيه؟ فقال: لعن الله الواصلَةَ والموصولة» .
وفي رواية قالت أسماء: «لعن النبيُّ ﷺ الوَاصلةَ والمُسْتَوْصِلَةَ» .
وفي رواية: «فَسَبَّ رسولُ الله ﷺ الواصلة والمستوصلة» .
وفي رواية: «فَنَهَاهَا» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وله في أخرى: «أَن امرأَة جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله، إِن بنتاً لي عَرُوسٌ (٢) ، وإنها تَشكَّتْ (٣) ، فتمرَّق شعرُها، فهل عليَّ جُناحٌ إِن وصلتُ لها فيه؟ فقال: لعن الله الواصلةَ والمستوصلةَ» (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فامَّرَقَ) : مرق الصوف والشعر عن الإهاب [و] تمرَّق [وامَّرق] : إذا انتثر، وانمرق الجلد.
(الواصلة) : التي تصل للمرأة شعرها بشعر آخر زُور. و «الموصولة» ⦗٧٥٨⦘ المفعول بها ذلك. و «المستوصلة» التي تطلب أن يفعل بها ذلك، وتأمر من يفعله بها.
стр. 3118
٢٨٩٩ - (خ م س) عائشة ﵂: «أَن جارية من الأنصار تزوجت، وأَنها مَرِضَتْ، فتمَعَّطَ شعرُها، فأَرادوا أن يصِلوها، فسألوا النبيَّ ﷺ ؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة» .
وفي رواية: «أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعَّط شعر رأْسها، فجاءت إلى النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، وقالت: إن زوجها أَمرني أَن أصل في شعرها؟ فقال: لا، إنه قد لُعِنَ المُوصِلاتُ» .
وفي رواية: «الواصلاتُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج النسائي المسند فقط، «أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فتمعط) : تمعط الشعر، أي انتثر ونزل.
стр. 3119
٢٩٠٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «زجر رسولُ الله ﷺ المرأة أَن تصل شعرها بشيء» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 3120
٢٩٠١ - (خ م ط ت د س) معاوية بن أبي سفيان: قال حميد بن عبد الرحمن بن عوف: «إِنه سمع معاوية - عام حَجَّ على المنبر، وتناول قُصَّة من شَعَرٍ، كانت في يدِ حَرَسيٍّ، فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ النبيَّ ﷺ ينهى عن مثل هذه، ويقول: إِنما هلكتْ بنو إسرائيل حين اتَّخذَها نِسَاؤهم» .
وفي رواية: «إِنما عُذِّبَ بنُو إِسرائيل» .
وفي رواية ابن المسيب، قال: «قَدِمَ معاويةُ المدينة، فخطبنا، وأخرج كُبَّة من شَعر، فقال: ما كنت أرى أحداً يفعله إِلا اليهود، إن رسولَ الله- ﷺ بلغه، فسماه الزُّورَ (١) » .
وفي أخرى عنه: «أن معاوية قال ذات يوم: إِنكم قد أَحدثتم زِيَّ سُوءٍ، وإِن نبي الله ﷺ نهى عن الزُّور - قال قتادة: يعني ما تُكَثِّرُ به النساءُ أشعارهن من الخِرَق - قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خِرْقَةٌ، فقال معاوية: أَلا، هذا الزور» . أخرجه البخاري، ومسلم، ووافقهما الجماعة على رواية حميد، ووافقهما النسائي أيضاً على رواية ابن المسيب الأولى.
وللنسائي أيضاً عن ابن المسيب عن معاوية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الزُّور» . وله أيضاً عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: «رأيت معاوية على المنبر، ومعه في يده كُبَّةٌ من كُبَبِ النساء من شعرٍ، فقال: ما بالُ المسلمات يَصْنَعْنَ ⦗٧٦٠⦘ مثل هذا؟ إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أَيُّما امرأة زادت في رأسها شعراً ليس منه، فإنه زُور تزيد فيه» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حََرََِسِيّ) : الحرسي: واحد الحراس، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته.