← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

٢٨٩٧ - (س) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن تَحْلِق المرأةُ رأسها» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3117

الوصل ٢٨٩٨ - (خ م س) أسماء ﵂: «أَن امرأَة سألت النبيَّ ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصَابتْها الحَصْبَةُ (١) ، فَامَّرق شعرُها، ⦗٧٥٧⦘ وإني زَوَّجتُها، أَفأصِلُ فيه؟ فقال: لعن الله الواصلَةَ والموصولة» . وفي رواية قالت أسماء: «لعن النبيُّ ﷺ الوَاصلةَ والمُسْتَوْصِلَةَ» . وفي رواية: «فَسَبَّ رسولُ الله ﷺ الواصلة والمستوصلة» . وفي رواية: «فَنَهَاهَا» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أخرى: «أَن امرأَة جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله، إِن بنتاً لي عَرُوسٌ (٢) ، وإنها تَشكَّتْ (٣) ، فتمرَّق شعرُها، فهل عليَّ جُناحٌ إِن وصلتُ لها فيه؟ فقال: لعن الله الواصلةَ والمستوصلةَ» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فامَّرَقَ) : مرق الصوف والشعر عن الإهاب [و] تمرَّق [وامَّرق] : إذا انتثر، وانمرق الجلد. (الواصلة) : التي تصل للمرأة شعرها بشعر آخر زُور. و «الموصولة» ⦗٧٥٨⦘ المفعول بها ذلك. و «المستوصلة» التي تطلب أن يفعل بها ذلك، وتأمر من يفعله بها.

стр. 3118

٢٨٩٩ - (خ م س) عائشة ﵂: «أَن جارية من الأنصار تزوجت، وأَنها مَرِضَتْ، فتمَعَّطَ شعرُها، فأَرادوا أن يصِلوها، فسألوا النبيَّ ﷺ ؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة» . وفي رواية: «أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعَّط شعر رأْسها، فجاءت إلى النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، وقالت: إن زوجها أَمرني أَن أصل في شعرها؟ فقال: لا، إنه قد لُعِنَ المُوصِلاتُ» . وفي رواية: «الواصلاتُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج النسائي المسند فقط، «أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتمعط) : تمعط الشعر، أي انتثر ونزل.

стр. 3119

٢٩٠٠ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «زجر رسولُ الله ﷺ المرأة أَن تصل شعرها بشيء» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3120

٢٩٠١ - (خ م ط ت د س) معاوية بن أبي سفيان: قال حميد بن عبد الرحمن بن عوف: «إِنه سمع معاوية - عام حَجَّ على المنبر، وتناول قُصَّة من شَعَرٍ، كانت في يدِ حَرَسيٍّ، فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ النبيَّ ﷺ ينهى عن مثل هذه، ويقول: إِنما هلكتْ بنو إسرائيل حين اتَّخذَها نِسَاؤهم» . وفي رواية: «إِنما عُذِّبَ بنُو إِسرائيل» . وفي رواية ابن المسيب، قال: «قَدِمَ معاويةُ المدينة، فخطبنا، وأخرج كُبَّة من شَعر، فقال: ما كنت أرى أحداً يفعله إِلا اليهود، إن رسولَ الله- ﷺ بلغه، فسماه الزُّورَ (١) » . وفي أخرى عنه: «أن معاوية قال ذات يوم: إِنكم قد أَحدثتم زِيَّ سُوءٍ، وإِن نبي الله ﷺ نهى عن الزُّور - قال قتادة: يعني ما تُكَثِّرُ به النساءُ أشعارهن من الخِرَق - قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خِرْقَةٌ، فقال معاوية: أَلا، هذا الزور» . أخرجه البخاري، ومسلم، ووافقهما الجماعة على رواية حميد، ووافقهما النسائي أيضاً على رواية ابن المسيب الأولى. وللنسائي أيضاً عن ابن المسيب عن معاوية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الزُّور» . وله أيضاً عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: «رأيت معاوية على المنبر، ومعه في يده كُبَّةٌ من كُبَبِ النساء من شعرٍ، فقال: ما بالُ المسلمات يَصْنَعْنَ ⦗٧٦٠⦘ مثل هذا؟ إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أَيُّما امرأة زادت في رأسها شعراً ليس منه، فإنه زُور تزيد فيه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حََرََِسِيّ) : الحرسي: واحد الحراس، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته.

стр. 3121

السدل والفرق ٢٩٠٢ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان أهل الكتاب يَسْدِلُون أَشعارهم، وكان المشركون يَفْرُقُون رؤُوسَهم، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ مُوَافقة أهل [الكتاب] فيما لم يُؤْمر به، فسَدَل رسول الله ﷺ ناصيته، ثم فرَق بعدُ» . أَخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (١) . ⦗٧٦١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يسدلون) : السدل والإرخاء والإرسال بمعنى واحد. (يفرقون) : فرقت الشعر [أفرقه] فرقاً، وفرقه، وانفرق شعره: إذا زال عن الاجتماع، وإذا لم يفترق كان وفرة، وقد تقدم ذكره (٢) .

стр. 3122

الفصل الثاني: في شعر اللحية والشارب نتف الشيب ٢٩٠٣ - (د ت س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَنْتِفوا الشَّيْبَ، فإِنه ما من مسلم يَشِيبُ شَيبة في الإِسلام، إِلا كانت له نوراً يومَ القيامة» . وفي رواية: «كتب الله له بها حسنة، وحَطَّ عنه بها خطيئة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي «أن النبي ﷺ نهى عن نتفِ الشيب، وقال: إنه نُورُ المسلم» . وفي رواية النسائي مثل [رواية] الترمذي، ولم يذكر: «إنه نور المسلم» (١) .

стр. 3123

٢٩٠٤ - (ت س) شرحبيل بن السمط ﵀: أنه قال: يا كعب بن مُرَّة، حدِّثْنا عن رسول الله ﷺ واحذر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من شاب شَيْبَة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة» . أَخرجه الترمذي، والنسائي (١) .

стр. 3124

٢٩٠٥ - (ت) عمرو بن عبسة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3125

٢٩٠٦ - () أبو هريرة ﵁: قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نَتفِ الشيبِ، وقال: إِنه نورٌ» . أخرجه ... (١) .

стр. 3126

قص الشارب واللحية ٢٩٠٧ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «انْهَكُوا الشَّوارِبَ، وأَعفُوا اللِّحى» . وفي روايةٍ: «أَحْفُوا الشَّوارِبَ» . وفي أخرى قال: «خالِفُوا المشركين: وَفِّروا اللِّحى، وأَحْفُوا الشوارب» . وكان ابن عمر إِذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فَضَل أخذه. أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية للبخاري موقوفاً على ابن عمر، قال البخاري: وقال أَصحابنا، عن مَكِّيِّ بن إبراهيم عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «من الفِطْرَةِ قَصُّ الشارب» . وفي رواية مسنداً: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من الفطرة: حَلْقُ العانة، وتقليم الأظفار، وقصُّ الشارب» . وأخرج الموطأ، وأَبو داود، والترمذي، والنسائي الرواية الأولى، قال: «أَحفوا الشوارب، وأَعفوا اللِّحى» . ⦗٧٦٤⦘ وفي رواية: «أَنه أمر بإحفاء الشوارب، وإِعفَاء اللِّحى» (١) . وفي رواية ذكرها رزين، قال نافع: «إن ابن عمر كان يُحفي شاربه حَتَّى يُنْظَرَ إِلى الجلد، ويأخُذُ هذين» . يعني: ما بين الشارب واللِّحية. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انهكوا) : [قد تقدم ذكر] النهك فيما سبق (٢) ، والمراد [به] ها هنا: الاستئصال في قص الشارب. (أحفوا) : وكذلك الإحفاء، وهو المبالغة في القص. (إعفاء اللحية) : تركها لا تقص، حتى تعفو، أي تكثر. (الفِطْرة) : ها هنا: الإسلام. وقيل السنة.

стр. 3127

٢٩٠٨ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «جُزّوا الشواربَ، وأَوْفُوا اللِّحى (١) ، خالِفُوا المَجوسَ» . ⦗٧٦٥⦘ أَخرجه مسلم (٢) .

стр. 3128

٢٩٠٩ - (ت س) زيد بن أرقم ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَن لم يأخذ من شاربه فليس منَّا» . أَخرجه الترمذي، والنسائي (١) .

стр. 3129

٢٩١٠ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَقُصُّ من شاربه، ويقول: إِن إبراهيم خليل الرحمن كان يفعله» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3130

٢٩١١ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «ما كنا نُعْفي السِّبَالَ (١) إِلا في حج أَو عمرة» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 3131

٢٩١٢ - (ت) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده (١) : «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأخذ من لحيته، من عرضها، وطولها» . أَخرجه الترمذي (٢) .

стр. 3132

الباب الخامس: في الطيب والدهن ٢٩١٣ - (س) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «حُبِّبَ إِليَّ: الطِّيبُ، والنساء، وجُعِل قُرَّةُ عَيْني في الصلاة» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 3133

٢٩١٤ - (ت) سعيد بن المسيب ﵀: سُمِعَ يقول: «إِن الله طَيِّبٌ يحِبُّ الطِّيب، نظِيفٌ يحب النظافة، كريمٌ يحب الكرم، جوادٌ يحب الجُودَ، فَنَظِّفُوا - أُراه قال: أَفْنِيَتَكُم- ولا تَشَبَّهُوا باليهود» . قال (١) : فذكرتُ ذلك ⦗٧٦٧⦘ لمُهَاجِر بن مِسمارٍ، فقال: حدَّثَنيه عامرُ ابن سعد عن أبيه عن النبيِّ ﷺ مثله، إِلا أنه قال: «نَظِّفُوا أَفنيتَكم» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 3134

٢٩١٥ - (س خ ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا أُتيَ بِطِيبٍ لم يَرُدَّهُ» . أخرجه النسائي. وفي رواية البخاري، والترمذي، قال: «كان أنس لا يردُّ الطِّيبَ، وزعم أنس: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان لا يردُّ الطِّيب» (١) .

стр. 3135

٢٩١٦ - (د س م) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من عُرِضَ عليه طِيب فلا يردَّه فإِنه طَيِّب الريح، خفيف المَحْمل» . أَخرجه أبو داود، وزاد النسائي: «وإِنهُ خرج من الجنة» . وأَخرجه مسلم، وقال: «رَيْحَانٌ (١) » بدل «طِيب» (٢) .

стр. 3136

٢٩١٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ثلاثَةٌ لا تُرَدُّ: الوِسَادَةُ، والدُّهْنُ، والطِّيبُ» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3137

٢٩١٨ - (ت) أبو عثمان النهدي ﵀: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا أُعطِي أحدُكم الريحانَ فلا يردَّه، فإِنه خرج من الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3138

٢٩١٩ - (س) محمد بن علي بن أبي طالب (١) ﵀: قال: سألت عائشة: «أكان رسولُ الله ﷺ يتطيَّبُ؟ قالت: نعم، بذِكَارَةِ الطِّيب: المِسْكِ والعَنْبَرِ» أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بذِكارَة الطيب) : قال الأزهري: روي أنهم كانوا يكرهون المؤنث من الطيب، ولا يرون بذكورته بأساً، قال: والمراد بالمؤنث: طيب النساء. مثل الخَلوق والزعفران، أما ذكورته، فما لا لون له مثل المسك ⦗٧٦٩⦘ والعود والكافور والعنبر، فعلى هذا التأويل: تكون الذكورة جمع ذكر، وكذلك الذكارة التي جاءت في لفظ الحديث هي أيضاً جمع ذكر.

стр. 3139

٢٩٢٠ - (د ت س) أبو سعيد الخدري ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ سُئل عن المسك؟ فقال: هو أَطيبُ طِيبكم» . أخرجه أَبو داود، والترمذي. إِلا أن في رواية أبي داود: «أطيَبُ الطِّيبِ المِسكُ» . وللنسائي مثله، وله في أخرى، قال: «من خير طيبكم المسكُ» (١) .

стр. 3140

٢٩٢١ - (م س) نافع - مولى ابن عمر ﵃: قال: «كان ابن عمرَ يَسْتَجمِرُ بالأَلُوَّةِ غير مُطَرَّاةٍ، وبكافُورٍ يَطرَحهُ مع الأَلُوَّةِ، ويقول: هكذا كانَ يَسْتَجْمِرُ رسول الله ﷺ » أَخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستجمر) : الاستجمار التبخر، وهو استفعال من المجمرة، وهي التي توضع فيها النار. (بالألُوة) : الألوة بفتح الهمزة وضمها: العود الذي يُتَبَخّر به. ⦗٧٧٠⦘ (مُطرَّاة) : العود المُطرَّى هو المُربَّى المُطيَّب، ومثله عسل مُطَرى أي: مُرَبَّى بالأفاويه.

стр. 3141

٢٩٢٢ - (د) أنس بن مالك ﵁: قال: «كانت لرسولِ الله ﷺ سُكَّةٌ يتطيَّب منها» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 3142

٢٩٢٣ - (ت س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «طِيبُ الرِّجال: ما ظهر رِيحُهُ وخَفي لونه، وطيبُ النساء: ما ظهر لونُه وخَفيَ رِيحُهُ» . أخرجه الترمذي، والنسائي (١) .

стр. 3143

٢٩٢٤ - (ت) عمران بن حصين ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ خَيرَ طيبِ الرِّجال: ما ظهر ريحه، وخفي لونه، وخير طيب النساء: ما ظهر لونه وخفي ريحُه، ونهى عن الميِثَرَةِ الأُرْجُوَان» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3144

٢٩٢٥ - (ت د س) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ عينٍ زانيةٌ، وإِن المرأة إِذا استَعطَرَتْ فمرَّت ⦗٧٧١⦘ بالمجلس فهي كذا وكذا - يعني: زانية» . أَخرجه الترمذي، وعند أبي داود، قال: «إِن المرأة إِذا استعطرت، فمرَّت على القوم لِيَجِدُوا ريحها، فهي كذا وكذا» قال قولاً شديداً. وعند النسائي مثل أَبي داود، إِلا أنه قال: «ليجدوا ريحها فهي زانية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استعطرت) : استفعلت من العطر، والعطر الطيب.

стр. 3145

٢٩٢٦ - (م د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّما امرأةٍ أصابت بَخُوراً، فلا تَشهدْ معنا العِشاء الآخرةَ» . أَخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. وفي رواية لأبي داود، قال: «لَقِيَتْهُ امرأَة، فوجد منها ريح الطيب، ولِذَيلِها إعصارٌ، فقال: يا أَمَةَ الجَبَّارِ، جِئْتِ مِن المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تَطَيَّبْتِ؟ قالت: نعم، قال: إِني سمعت حِبِّي أبا القاسم ﷺ يقول: لا تُقْبَلُ صلاةُ امرأة تطيبت للمسجد، حتى تغتَسِل غُسلها من الجنابة» . وللنسائي أيضاً، قال: «إِذا خرجت المرأة إِلى المسجد فَلْتَغْتَسِلْ من الطيب، ⦗٧٧٢⦘ كما تغتسلُ من الجنابة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إعصار) : شبه ما كانت تثيره أذيالها من التراب بالإعصار وهي الزوبعة. (يا أمة الجبار) : إنما أضاف الأمة ها هنا إلى الجبار، دون باقي أسماء الله تعالى، لأن الحال التي كانت عليها المرأة من الفخر والكبرياء بالطيب الذي تطيبت به، وجر أذيالها، والعُجب بنفسها، اقتضى أن يضيف اسمها إلى اسم الجبار، تصغيراً لشأنها، وتحقيراً لها عند نفسها، وهذا من أحسن التعريض، وأشبهه بمواقع الخطاب.

стр. 3146

٢٩٢٧ - (م س ط) زينب - امرأة ابن مسعود ﵄: قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : «إِذا شَهدَتْ إِحداكُنَّ المسجد، فلا تَمسَّ طِيباً» . وفي رواية: «إِذا شَهدَتْ إحداكن العشاءَ، فلا تَطَيَّبْ تلك الليلة» . أَخرجه مسلم، والنسائي. وأَخرجه الموطأ عن بُسرِ بن سعيد مرسلاً، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٧٧٣⦘ قال: «إِذا شهدت إِحداكنَّ صلاة العشاء، فلا تَمَسَّ طيباً» . وأخرج النسائي أيضاً هذه الرواية عن زينب (١) .

стр. 3147

الباب السادس: في أمور من الزينة متعددة، والأحاديث فيها منفردة ومشتركة وهي خمسة أنواع: نوع أول ٢٩٢٨ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الفِطْرة خمس: الخِتَانُ، والاستِحدادُ، وقَصُّ الشارب، وتقليمُ الأظفار، ونَتْفُ الإِبْط» . وفي رواية: «الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة - ... وذكر نحوه» . أَخرجه الجماعة (١) . ⦗٧٧٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاستحداد) : [استعمال الحديدة] لحلق العانة ونحو ذلك من التنظيف الذي تحتاج المرأة إليه.

стр. 3148

٢٩٢٩ - (خ س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من الفطرة: حَلقُ العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب» . أخرجه البخاري. وفي رواية النسائي، قال: «الفطرة: قصُّ الأظفار، وأَخذ الشارب، وحلق العانة» (١) .

стр. 3149

٢٩٣٠ - (م ت د س) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «عَشرٌ من الفطرة: قَصُّ الشارب، وإِعفاء اللحية، والسواكُ، واستنشاق الماء، وقَصُّ الأظفار، وغسل البَرَاجِمِ (١) ، ونتف الإِبْط، وحلق العانة، وانتقاص الماء» . قال مصعب بن شيبة: «ونسيت العاشرة، إِلا أن تكون: المضمضة» . قال وكيع: «انتقاص الماء» ، يعني: الاستنجاء. أَخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي (٢) . ⦗٧٧٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انتقاص الماء) : أراد انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به، وقيل: هو الانتضاح به.

стр. 3150

٢٩٣١ - (د) عمار بن ياسر ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن من الفِطرةِ: المضمضة، والاستنشاق ... فذكر نحوه» . ولم يذكر: «إعفاء اللحية» . وزاد: «والخِتَان» ، وقال: «والانتضَاحُ» ، ولم يذكر «انتقاص الماء» ، يعني الاستنجاء، أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3151

٢٩٣٢ - (د ت م س) أنس بن مالك ﵁: قال: «وُقِّتَ لنا - وفي رواية، قال: وَقَّتَ لنا رسولُ الله ﷺ في قَصِّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، وحلق العانة: أن لا نَترُكَ أكثر من أربعين ليلة» . أخرجه أبو داود، والترمذي، ومسلم، والنسائي. وقال أبو داود: «وُقِّتَ لنا» ، أصح، وقال النسائي: «أكثر من أربعين يوماً» ، وقال مرة: «أربعين ليلة» (١) .

стр. 3152

نوع ثانٍ ٢٩٣٣ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «اختَتَنَ إِبراهيم بالقَدُّومِ» . وقال بعضهم: مُخَفَّفاً، وقال أبو الزِّناد: «القدَّوم» مشددة، موضع. أخرجه البخاري، ومسلم. وزاد في رواية، قال: «اختتن إبراهيم، وهو ابن ثمانين سنة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالقدوم) : القدوم - بالتخفيف - آلة النجار معروفة، وبالتشديد: اسم موضع، وقيل: هو بالتخفيف أيضاً.

стр. 3153

٢٩٣٤ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «كان إبراهيمُ خليل الرَّحمن أولَ الناس ضَيَّفَ الضَّيفَ، وأولَ الناس اختتن، وأول الناس قَصَّ شاربه، وأَول الناس رأى الشَّيب، فقال: يا ربِّ ما هذا؟ قال الربُّ ﵎: وَقَارٌ يا إِبراهيم، قال: ربِّ زِدني وقَاراً» . أَخرجه الموطأ (١) . ⦗٧٧٧⦘ زاد رزين: «واختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة، ثم عاش بعدُ ثمانين» . وفي رواية: «اختتن بعد ثمانين» .

стр. 3154

٢٩٣٥ - (خ) سعيد بن جبير: قال: سئل ابن عباس ﵄: «مِثْلُ مَن أَنت حين قُبِضَ رسول الله ﷺ ؟ قال: أَنا يومئذ مَخَتُون. قال: وكانوا لا يَخْتِنُون الرجلَ حتى يدركَ» . أخرجه البخاري. وفي رواية، قال: «قُبِضَ رسول الله ﷺ وأنا خَتِينٌ» (١) .

стр. 3155

٢٩٣٦ - (د) أم عطية ﵂: «أَن امرأة كانت تَخْتِنُ النساءَ في المدينة، فقال لها رسولُ الله ﷺ : لا تَنْهَكي، فإن ذلك أحظَى للمرأة، وأحبُّ لِلبَعْل» . قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وراويه مجهول (١) . وفي رواية ذكرها رزين: فقال لها: «أَشِمِّي ولا تَنْهكي، فإِنه أَنْوَرُ للوجه، وأحظى عند الرجل» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أشمي) : الإشمام أخذ اليسير في خفض المرأة، والخفض: ختن النساء، والمرأة التي تفعل ذلك تسمى خافضة ⦗٧٧٨⦘ (ولا تنهكي) : والنَّهك: المبالغة في القطع.
следующие страницы →