← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

٢٩٣٢ - (د ت م س) أنس بن مالك ﵁: قال: «وُقِّتَ لنا - وفي رواية، قال: وَقَّتَ لنا رسولُ الله ﷺ في قَصِّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، وحلق العانة: أن لا نَترُكَ أكثر من أربعين ليلة» . أخرجه أبو داود، والترمذي، ومسلم، والنسائي. وقال أبو داود: «وُقِّتَ لنا» ، أصح، وقال النسائي: «أكثر من أربعين يوماً» ، وقال مرة: «أربعين ليلة» (١) .

стр. 3152

نوع ثانٍ ٢٩٣٣ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «اختَتَنَ إِبراهيم بالقَدُّومِ» . وقال بعضهم: مُخَفَّفاً، وقال أبو الزِّناد: «القدَّوم» مشددة، موضع. أخرجه البخاري، ومسلم. وزاد في رواية، قال: «اختتن إبراهيم، وهو ابن ثمانين سنة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالقدوم) : القدوم - بالتخفيف - آلة النجار معروفة، وبالتشديد: اسم موضع، وقيل: هو بالتخفيف أيضاً.

стр. 3153

٢٩٣٤ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «كان إبراهيمُ خليل الرَّحمن أولَ الناس ضَيَّفَ الضَّيفَ، وأولَ الناس اختتن، وأول الناس قَصَّ شاربه، وأَول الناس رأى الشَّيب، فقال: يا ربِّ ما هذا؟ قال الربُّ ﵎: وَقَارٌ يا إِبراهيم، قال: ربِّ زِدني وقَاراً» . أَخرجه الموطأ (١) . ⦗٧٧٧⦘ زاد رزين: «واختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة، ثم عاش بعدُ ثمانين» . وفي رواية: «اختتن بعد ثمانين» .

стр. 3154

٢٩٣٥ - (خ) سعيد بن جبير: قال: سئل ابن عباس ﵄: «مِثْلُ مَن أَنت حين قُبِضَ رسول الله ﷺ ؟ قال: أَنا يومئذ مَخَتُون. قال: وكانوا لا يَخْتِنُون الرجلَ حتى يدركَ» . أخرجه البخاري. وفي رواية، قال: «قُبِضَ رسول الله ﷺ وأنا خَتِينٌ» (١) .

стр. 3155

٢٩٣٦ - (د) أم عطية ﵂: «أَن امرأة كانت تَخْتِنُ النساءَ في المدينة، فقال لها رسولُ الله ﷺ : لا تَنْهَكي، فإن ذلك أحظَى للمرأة، وأحبُّ لِلبَعْل» . قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وراويه مجهول (١) . وفي رواية ذكرها رزين: فقال لها: «أَشِمِّي ولا تَنْهكي، فإِنه أَنْوَرُ للوجه، وأحظى عند الرجل» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أشمي) : الإشمام أخذ اليسير في خفض المرأة، والخفض: ختن النساء، والمرأة التي تفعل ذلك تسمى خافضة ⦗٧٧٨⦘ (ولا تنهكي) : والنَّهك: المبالغة في القطع.

стр. 3156

نوع ثالث ٢٩٣٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: قال: أُتيَ عمرُ بامرأةٍ تَشِمُ، فقام عمر في الناس، فقال: أُنْشُدكم الله، من سمع النبي ﷺ في الْوَشْمِ؟ قال: أبو هريرة، فقلت: أَنا سمعتُ، قال: ما سمعتَ؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَشِمْنَ، ولا تَسْتَوشِمْنَ» . وفي رواية: أَنَّ النبي ﷺ قال: «لعن الله الواصلةَ والمُستَوصِلَةَ، والواشِمَة والمُستَوشِمَة» . وفي أخرى: أن النبي ﷺ قال: «العَينُ حَقٌّ، ونهى عن الْوَشْمِ» . أَخرجه البخاري، ومسلم، وأَخرج النسائي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الواشمة) : الوشم يكون في اللثة والشفة، بأن يغير لونها بزرقة أو خضرة أو سواد، والواشمة: التي تفعل ذلك بالنساء، والمستوشمة التي تطلب أن يفعل بها ذلك.

стр. 3157

٢٩٣٨ - (خ م ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «لعن اللهُ الواشِماتِ والمستوشمات، والمُتنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجات لِلْحُسْن، المُغَيِّرَاتِ خَلقَ الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسَد، يقال لها: أمُّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته، فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك: أنك قلت: كذا وكذا ... وذكَرَتْهُ؟ فقال عبد الله: ومالي لا أَلعن من لعن رسولُ الله ﷺ ، وهو في كتاب الله؟ فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لَوْحي المصحف، فما وجدتُه، قال: إِن كنتٍ قرأتِيهِ لقد وَجَدْتيه، قال الله : ﴿وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قالت: إِني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن؟ قال: اذْهبي فانظُري، فذهبت فلم تَرَ شيئاً، فجاءت، فقالت: ما رأَيت شيئاً، فقال: أما لو كان ذلك لم نُجَامِعْها» . وفي رواية مختصراً: «أَنه لعن الواشِمَات» لم يزد. أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي المسند منه فقط، وترك الحكاية مع المرأَة وعند أَبي داود زيادة «والواصلات» . وأخرجه النسائي قال: «إِن امْرَأَة أَتتْ عبدَ الله بن مسعود، فقالت: إني امرأَة زَعْرَاءُ، أَيَصْلُحُ أن أصلَ في شعري؟ فقال: لا، فقالت: أشيءٌ سَمعتَه من رسول الله ﷺ ، أو شيءٌ تجدهُ في كتاب الله؟ ، قال: بل سمعتُه من رسول الله ﷺ ، وأَجده في كتاب الله - وساق الحديث» . ولم يذكر لفظه. ⦗٧٨٠⦘ وأخرج في أخرى، قال: «لعن رسول الله ﷺ الواشِمَاتِ والمُستوشمات، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ» . وفي أخرى قال: «سمعتُ رسول الله ﷺ يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يُغَيِّرْنَ خلق الله تعالى» . وله في أخرى، قال: «لعن رسول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الرِّبا ومُوكلَه، والمُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتنمصات) : النمص ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها والنامصة التي تصنع ذلك بالمرأة، والمتنمصة التي تأمر من يفعل ذلك بها، والمنماص المنقاش. (المتفلجات) : الفلج تباعد ما بين الثنايا، والمتفلجة التي تتكلف فعل ذلك بها بصناعة وهو محبوب إلى العرب، مستحسن عندهم، فمن فعل ذلك طلباً للحسن فهو مذموم. ⦗٧٨١⦘ (زعراء) : الزعر - بالتحريك - قلة الشعر، رجل أزعر، وامرأة زعراء. (المحلل) : هو الذي يتزوج مطلقة الغير ليحلها لزوجها المطلِّق إذا هو دخل بها، ثم طلقها، والمحلَّل له: هو الزوج الأول المطلِّق، وهذا الفعل إذا جرى بهذا الشرط والقرار فيما بينهما، فهو مذموم، أما إذا وقع اتفاقاً من غير قصد إليه فليس بمذموم.

стр. 3158

٢٩٣٩ - (خ م د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لعن الواصلةَ والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي: قال نافع: «الوشْم في اللَّثَة» . وأَخرجه من رواية أخرى، ولم يذكر قول نافع (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللَّثَة) : مخففة - عمود الأسنان، وهي مغارزها.

стр. 3159

٢٩٤٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «لُعِنت ⦗٧٨٢⦘ الواصلةُ والمستوصلة، والنَّامِصَةُ، والمُتنَمِّصَةُ، والواشمةُ، والمُسْتَوشِمةُ من غير دَاءٍ» . أخرجه أبو داود، وقال أبو داود: «الواصلة» التي تصل الشعر بشعر النساء، و «المستوصلة» المعمول بها، و «النامصة» التي تنقش الحاجب حتى تُرِقَّهُ، و «المتنمِّصة» المعمول بها، و «الواشمة» التي تجعل الخِيلان في وجهها بكُحْل أو مِدَاد، و «المستوشمة» المعمول بها (١) .

стр. 3160

٢٩٤١ - (س) عائشة ﵂: قالت: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الواشمة والمستوشمة، والواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمِّصة» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 3161

٢٩٤٢ - (د س) أبو الحصين الهيثم بن شُفي ﵀: قال: «خرجتُ أنا وصاحب لي يُكْنى أَبا عامر، رجل من المعَافِر، لِنُصَلِّيَ بإِيلياءَ، وكان قَاصُّهم رجلاً (١) من الأزدِ، يُكْنى أَبا رَيْحَانَة - من الصَّحابة (٢) - قال أَبو الحصين: فسبقني صاحبي إِلى المسجد، ثم أَدرَكتُهُ، فجلست إلى جانبه، ⦗٧٨٣⦘ فسألني: هل أَدركت قَصص أَبي ريحانة؟ قلت: لا، قال: سمعته يقول: نهى رسول الله ﷺ عن عشر: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنَّتفِ، وعن مُكامَعَةِ الرجلِ الرجلَ بغير شِعَارٍ، ومكامعةِ المرأَةِ المرأَةَ بغير شعار، وأَن يجعلَ الرجلُ في أَسفل ثيابه حريراً مثل الأَعاجم، ويجعلَ على مَنكِبَيه حريراً مثل الأعاجم، وعن النُّهبْى، وعن رُكُوبِ النُّمُورِ، ولُبُوسِ الخاتمَ إِلا لذي سلطان» . أَخرجه أبو داود، والنسائي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوشر) : أن تحدد المرأة أسنانها وترققها، والواشرة، الصانعة لذلك، والمؤتشرة: المفعول بها ذلك. (مكامعة) : المكامعة: أن يجتمع الرجلان أو المرأتان في إزار واحد لا حاجز بينهما. (شِعَار) : الشعار الثوب الذي يلي جسد الإنسان، والدثار، الذي يكون فوقه. (ركوب النمور) : قال الخطابي: يحتمل أن يكون نهيه عن ركوب ⦗٧٨٤⦘ النمور لما فيه من الزينة والخيلاء، أو يكون لأنه غير مدبوغ لأنه إنما يراد لشعره، والشعر لا يقبل الدباغ. (إلا لذي سلطان) : إنما كره الخاتم لغير ذي سلطان، لأنه يكون حينئذ زينة محضة، لا لحاجة، ولا لأرَبٍ سواها.

стр. 3162

نوع رابع ٢٩٤٣ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يكره عشرَ خِلالٍ: الصُّفْرَةَ - يعني: الخَلُوق - وتَغْييرَ الشَّيْبِ، وجَرَّ الإِزار، والتختُّمَ بالذهب، والتَّبَرُّجَ بالزِّينة لغير محلِّها، والضربَ بالكِعاب، والرُّقَى بغير المُعَوِّذَات، وعَقْدَ التَّمائم، وعَزْلَ الماء لغير، [أو غيرِ مَحلِّه] ، أَو عن محلِّه (١) ، وفسادَ الصبي، غير مُحَرِّمهِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (٢) . ⦗٧٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التبرج) : إظهار الزينة للناس الأجانب، وهو المذموم، أما للزوج فلا. (كراهية الخلوق) : الخلوق قد ذكرناه، وإنما كرهه للرجال خاصة، أما للنساء، فلا يكره لهن. (تغيير الشيب) : إنما يكره بالسواد، فأما بالحمرة أو الصفرة فلا، والتختم بالذهب: إنما يحرم على الرجال دون النساء. (عزل الماء لغير محله) : قال الخطابي: وقد سمعت «عن محله» وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة، وهو محل الماء. قلت: وأما قوله: «لغير محله» فيحتمل أن يكون قد أراد التعريض بتحريم الوطء في الدبر، كأنه قال: وكره أن يعزل الماء لينقله إلى غير محله، وهو الدبر، وأما قوله: «غير محله» فيحتمل أن تكون الميم من «محله» مضمومة، والحاء مكسورة، وهو اسم فاعل، من أحل الشيء فهو محلل: إذا جعله حلالاً، يعني أنه لما قال في أول الحديث: «كان يكره» قال في هذا: «غير مُحِلِّهِ» تأكيداً له، وإخباراً أنه حرام، وأما قوله: «غير مُحرَّمِهِ» فمعناه: أنه قد كره هذه الخصال جميعها، ولم يبلغ به حد التحريم. (الضرب بالكعاب) : اللعب بالكعاب، وهو من أنواع القمار، ولعاب النرد يسمون فصوص النرد: كِعَابة. ⦗٧٨٦⦘ (التمائم) : التعاويذ والحروز، وعقدها تعليقها على الإنسان.

стр. 3163

٢٩٤٤ - (م ط د ت س) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «نهاني النبيُّ ﷺ عن التختُّم بالذهب، وعن لباس القَسِّيِّ، وعن القراءةِ في الركوع، والسجود، وعن لِبَاس المعَصْفَرِ» . وفي رواية: «النهي عن القراءة في الركوع والسجود» لم يزد. قال الحميديُّ: وذكر في الأطراف: أن في رواية ابن عباس عن عليٍّ «النهيُ عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِيِّ، والمعصفر المُفَدَّم، وعن القراءة في الركوع والسجود» . قال: وليس ذلك عندنا في كتاب مسلم، ولعله قد وُجِد في نسخة أخرى. هذه رواية مسلم. وأخرجه الموطأ، والنسائي من الرواية الأولى، إِلى قوله: «الركوع» . وأَخرج الترمذي الرواية الأولى جميعَها، ولم يذكر السجود. وله في رواية أخرى، وللنسائي، قال عليّ: «نهى رسول الله ﷺ عن خَاتَم الذَّهبِ، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن لُبْسِ المِيْثَرةِ، وعن الجِعَةِ» ، قال أبو حفص: وهو شراب يُتَّخذ بمصر من الشعير. قال النسائي: «ومن الحنطة» ، وذكر من شِدَّتهِ. وأخرجه أبو داود بمثل الأولى، وأخرجه في أخرى، ولم يذكر السجود، وزاد في أخرى «ولا أقول: نهاكم» . وله في أخرى قال: ⦗٧٨٧⦘ «نهاني رسولُ الله ﷺ عن خَاتَم الذَّهَبِ، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ والمِيِثَرَةِ» . وفي رواية «المَيَاثِرِ» . وله في أُخرى، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن مَيَاثِرِ الأُرْجُوان» . وللنسائي أيضاً مثل رواية مسلم، ولم يذكر السجودَ. وله في أخرى، قال: «نهاني رسولُ الله ﷺ ولا أقول: نهاكم - عن تختُّمِ الذهب، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن لُبْس المُفَدَّم، والمُعَصْفَرِ، وعن القراءة راكعاً» . وله في أخرى مثلها، وقال: «ولا أقول: نهى الناس» ، وقال في آخرها: «ولا أقرأ راكعاً ولا ساجداً» . وله في أخرى، قال: «نهاني عن الدُّبَّاءِ، والْحَنْتَم، وحَلْقةِ الذهب، ولبسِ الحرير، والقَسِّيِّ، والمِيثَرَةِ الحمراءِ» . وفي أخرى، قال: «نهاني حِبِّي عن ثلاث - ولا أقول: نهى الناس - عن تختم الذهب، وعن لُبْسِ القَسِّيّ، وعن المعصفرِ المُفَدَّمِ، ولا أقرأ ساجداً ولا راكعاً» . وأخرج الحميديُّ في أَفراد مسلم أيضاً في موضع آخر عن علي قال: «نهاني - يعني: النبيَّ ﷺ أَن أَجعلَ خاتمي في هذه، أو التي تليها» ، قال بعض الرواة فيه: «نهاني أن أتختَّمَ في إِصبَعي هذه، أَو هذه - قال: وأوْمَأ إِلى الوسطى، والتي تليها - ونهاني عن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن جلوسِ على المياثر. قال: فأَما القَسِّيُّ: فثيابٌ مُضَلَّعةٌ يؤتَى بها من مصرَ والشامِ، وأما المياثرُ: فشيءٌ كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرَّحْل كالقطائف الأُرجُوان» . قال الحميديُّ: أَخرج البخاري منه تفسير القسية والميثرة فقط بغير إسناد، ⦗٧٨٨⦘ فقال: وقال عاصم: عن أَبي بردة «قلنا لعليّ: ما القسية؟ قال: ثيابٌ أَتتنا من الشامِ أو من مصرَ مضلَّعةٌ، فيها حرير، فيها أمثال الأُتْرُجِّ، والمِيثَرَةُ: كانت النساء تَصنعُهُ لبُعُولَتِهِنَّ مثل القطائف» . قال البخاري: وقال جرير في حديثه: «القسية: ثيابٌ مُضلَّعةٌ، يُجاءُ بها من مصرَ، والمِيثرة: جلود السباع» . هكذا أخرجه الحميديُّ في أفراد مسلم، فجعله حديثاً مفرداً غير الأول، وذلك بخلاف عادته في أمثاله، فإنه يجعل ذلك حديثاً واحداً، إِذ هو بمعنى الأول، وحيث أَفرده عن الأول أشَرْتُ إلى ذلك لِيُعْلَمَ. وأخرج هذه الرواية أبو داود أيضاً بزيادة في أَوله، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «قل: اللهم اهْدِني، وسَدِّدني، واذكُرْ بالهدى: هدايةَ الطريق، واذكر بالسَّدَاد: تَسْدِيدَكَ السهمَ ... وذَكَرَه» . وأخرجه النسائي أيضاً، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «قُل: اللهم سَدِّدْني واهدني، ونهاني عن جلوس المياثر. والمياثرُ: شيءٌ كانت تَصْنَعُهُ النساءُ لبعولتِّهنَّ على الرَّحْل كالقطائف من الأُرجُوان» (١) . ⦗٧٨٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُفدَّم) : المصبوغ بالحمرة التي هي غير مشبعة. (الأرجوان) : صبغ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النشاستج، وقيل: هو معرب من أرغوان، وهو شجر له نور أحمر، وكل لون يشبهه فهو أرجوان، كذا قال الجوهري. (الدُّبَّاء) : القرع، والمراد به: القرع الذي كانوا ينبذون فيه. (الحَنْتم) : الجرار الخضر، كانوا يحملون فيها الخمر، وفي معناها غير الخضر من الألوان. وإنما حرم ذلك لأن هذه الظروف تسرع بالشدة في الشراب، وكان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ، وقال بعضهم: إن التحريم باق. والمذهب الأول. وإلى التحريم ذهب مالك وأحمد بن حنبل ﵄. (القطائف) : جمع قطيفة، وهي كساء له خمل.

стр. 3164

٢٩٤٥ - (خ م ت س) البراء بن عازب ﵁: قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بِسَبْعٍ، ونهانا عن سبع: نهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسِّيةِ، والإسْتَبْرَق، والدِّيبَاج، والحرير» ، هذه رواية النسائي. وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي وذكروا في أول الحديث: السبع المأمور بها. وسيجيء الحديث في كتاب ⦗٧٩٠⦘ الصحبة من حرف الصاد، وأخرج الترمذي أيضاً منه، قال: «نهى رسولُ الله- ﷺ عن ركوب المياثر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإستبرق) : ما غلظ من الحرير.

стр. 3165

٢٩٤٦ - (د) عمران بن حصين ﵁: أنَّ نبيَ اللهِ ﷺ قال: «لا أَرْكَبُ الأُرْجُوَان، ولا أَلْبَسُ المُعَصْفَرَ، ولا ألبس المكَفَّف بالحرير، قال: وأوْمَأَ الحسنُ (١) إِلى جَيْبِ قَمِيصهِ، قال: وقال: ألا وِطيبُ الرِّجال: رِيحٌ لا لَوْنَ له، أَلا وطيبُ النساء لون لا ريح له» . قال سعيد: أُرَاهُ قال: إِنَّما حَمَلُوا قوله: في طيب النساء على أَنها إِذا خرجت، [فأَما] إذا كانت عند زوجها فلْتَطَيَّبْ بما شاءت. أَخرجه أبو داود (٢) .

стр. 3166

٢٩٤٧ - (د) ثوبان ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ إِذا سافر كان آخِرُ عهده بإنسانٍ من أهله فاطمةَ، وإذا قدم من سفره كان أولُ من يدخل عليه فاطمةَ، فقدم يوماً من غَزَاةٍ له، وقد عَلَّقَتْ مِسْحاً أو سِتْراً على بابها، وحَلَّتِ الحسن والحسين قُلْبَيْنِ من فضة، فقدم، فلم يدخل، فظنَّتْ أن ما منعه أَن يدخل: ما رأى، فهتكت السِّتْرَ، وَفَكَّتِ القُلْبَيْنِ عن الصَّبِيَّيْن، وقطعته منهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ ، وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: «يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فلان، قال: أهل بيتٍ بالمدينة - إِن هؤلاء أهلي أكره أن يأكلوا من طيِّباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان، اشترِ لفاطمةَ قِلادَة من عَصَبٍ، وسِوَارَيْنِ من عَاجٍ» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المِسْح) : البَلاس، وهو المنسوج من الشعر. (القُلْب) : كالسوار، والعاج هاهنا الذبل، وهو عظم ظهر السلحفاة فأما العاج الذي تعرفه العامة، فهو عظم أنياب الفيلة، وهو ميتة لا يجوز استعماله عند الشافعي، ويجوز عند أبي حنيفة. ⦗٧٩٢⦘ (قِلادة من عصب) : قال الخطابي: العصب في هذا الحديث إن لم يكن هذه الثياب [اليمانية] ، فلست أدري ما هو؟ وما أُرى أن القلادة تكون منها.

стр. 3167

٢٩٤٨ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير، وعن التختُّمِ بالذهب، وعن الشرب في الْحَنَاتِم» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 3168

٢٩٤٩ - (د س) معاوية بن أبي سفيان: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن رُكوب النِّمار، وعن لُبْسِ الذهب، إِلا مُقَطَّعاً» . وفي رواية، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَرْكبوا الخَزَّ، ولا النُّمور» . أَخرجه أبو داود، والنسائي، وللنسائي أيضاً: أَن معاوية قال: - وعنده جَمْعٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ فقال: «أتعلمونَ أن نبيَّ الله ﷺ نهى عن لُبْس الذهب إِلا مُقطعاً؟ قالوا: اللهم، نعم» . وفي أخرى: أَن ذلك كان وهو مع معاوية في بعض حَجَّاتِهِ، وفي أخرى: أَنه جمعهم، فقال لهم: «أَنشُدكم، هل نهى رسول الله ﷺ عن لبس الذهب؟ قالوا: نعم، قال: وأنا أَشهد» ، وفي أخرى: «أنه جمع نفراً من الأنصار» ، وفي أخرى: «من المهاجرين والأنصار» (١) .

стр. 3169

نوع خامس ٢٩٥٠ - (ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الحِنَّاءُ، والتَّعَطُّرُ، والسِّواكُ، والنكاحُ: من سنن المرسَلين» . وقال بعض الرواة: فيه: «الحياء» بالياء. وكذا أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3170

٢٩٥١ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «رأى رسول الله ﷺ رجلاً شَعِثاً، فقال: أما كان يجد هذا ما يُسكِّنُ به شعرَه؟ ورأى آخر عليه ثيابٌ وَسِخة، فقال: أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه؟» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 3171

٢٩٥٢ - (د) رافع بن خديج ﵁: قال: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في سفرٍ، فرأى رسولُ الله ﷺ : على رَوَاحِلِنا، وعلى إبلنا ⦗٧٩٤⦘ أكسيَة فيها خُيوطُ عِهنٍ حُمرٌ، فقال: ألا أَرى هذه الحمرةَ قد عَلتكم؟ فقمنا سِرَاعاً لقول رسولِ الله ﷺ ، حتى نَفَرَ بعض إِبلنا، فأخذنا الأكسِيَةَ، فنزعناها عنها» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عِهن) : العهن: صوف مصبوغ، وقيل: هو الصوف مطلقاً.

стр. 3172

٢٩٥٣ - (خ م ط د) عبادة بن تميم ﵀: «أَن أَبا بَشير الأنصاري أخبره: أنه كان مع رسولِ الله ﷺ في بعض أَسفاره، قال: فأرسل رسولُ الله ﷺ رسولاً -[قال] عبدَ الله بن أبي [بكر] ، حَسبتُ أَنه قال: والناس في مَبيتِهم - ينادي: ألا لا تَبْقَيَنَّ في رقبة بعير قِلادةٌ من وتَرٍ أَو قِلادةٌ إِلا قُطعَت» . قال مالك في الموطأ: «أُرَى ذلك من العين» . وفي روايته: «والناس في مَقِيلِهِم» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود (١) .

стр. 3173

الباب السابع: في الصور والنقوش والستور ذم المصورين ٢٩٥٤ - (خ م س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن الذينَ يَصْنَعُون هذه الصُّوَر يُعَذَّبُون يومَ القيامة، يقال لهم: أَحيُوا ما خلقتم» . وفي رواية: «إِن أصحاب هذه الصور يُعَذَّبون يوم القيامة ... الحديث» . أَخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

стр. 3174

٢٩٥٥ - (خ م ط س) عائشة ﵂: قالت: «قَدِمَ رسولُ الله ﷺ من سَفَرٍ، وقد سَتَرْتُ سَهْوة لي بِقِرَامٍ فيه تماثيلُ، فلما رآه رسولُ الله ﷺ هَتكَهُ، وتَلَوَّنَ وجهُه، فقال: يا عائشة، أَشَدُّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يُضاهُونَ بخلق الله، قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وِسادة، أَو وِسادتين» . وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أنها نصبت سِتراً فيه تصاوير، فدخل رسول الله ﷺ ، فنزعه، قالت: ⦗٧٩٦⦘ فَقَطَعْتُهُ وسادتين، فقال رجل في المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء - مولى بني زهرة: أَفما سمعتَ أبا محمد، يعني: أباه - يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله ﷺ يَرتَفِقُ عليها؟ فقال ابن القاسم: لا، فقال: لكني قد سمعته» . يريد: القاسم بن محمد. وفي رواية، قالت: «دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ وفي البيت قِرَامٌ فيه صُوَرٌ، فتلَوَّنَ وجهه، ثم تناول السِّتْرَ فهتكه، وقال: مِن أَشَدِّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصوِّرون هذه الصورَ» . وفي أخرى نحوه، وقال: «إِن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يُشَبِّهون بخلق الله» . وفي أخرى: «إِنَّ أشد الناس عذاباً» . وفي أخرى: «أَنها اشترت نُمرقَة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب، فلم يدخُل، فعرَفْتُ في وجهه الكراهيةَ، قالت: فقلت: يا رسول الله، أتوب إِلى الله وإِلى رسوله، ماذا أَذْنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : ما بال هذه النُّمرُقَةِ؟ قلت: اشتريتها لك، لتقعد عليها وتَوَسَّدَها. فقال رسولُ الله ﷺ : إِن أصحاب هذه الصور يُعذَّبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيُوا ما خلقتم، وقال: إِن البيتَ الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» . وفي أخرى: أنها قالت: «حَشَوتُ للنبي ﷺ وِسادة فيها تماثيل، كأنها نُمرُقَةٌ، فجاء فقام بين البابين، وجعل يتغيَّر وجهه، فقلت: ما بالُنَا يا رسولَ ⦗٧٩٧⦘ الله؟ قال: ما بالُ هذه الوِسادة؟ قلت: وسادة جعلتها لك لِتَضطجعَ عليها، قال: أما علمتِ أَنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، وأَن من صنع هذه الصور يعذَّب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم» . زاد في رواية، قالت: «فأخذتُه فجعلتُه مِرْفَقَتَينِ، فكان يَرتَفِقُ بهما في البيت» . وفي أخرى مختصراً: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن أصحابَ هذه الصُّوَر يُعذَّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أَحيوا ما خلقتُم (١) » . هذه روايات البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ مثل الرواية الخامسة، التي أولها: «أنها اشترت نُمرُقَة فيها تصاوير» . وأَخرجه النسائي مثل الرواية الثالثة، وقال فيه: «إِن من أشدِّ الناس عذاباً يوم القيامة: الذين يُشَبِّهونَ بخلق الله» ، وفي أخرى للنسائي، قالت: «قَدِمَ النبي ﷺ من سفرٍ، وقد سَترتُ بِقِرام على سهوة لي، فيه تصاوير، فنزعه، فقال: أَشدُّ الناسِ عذاباً يوم القيامة: الذين يُضاهُونَ بخلق الله» (٢) . ⦗٧٩٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سهوة) : السهوة: النافذة بين الدارين، وقيل: هي الصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: هي صفة صغيرة كالمِخْدَع. (بِقِرَام) : القرام: الستر. (يُضاهون) : المضاهاة: المشابهة والمماثلة. (نُمرُقة) : النمرقة: المخدة، وكذلك المرفقة.

стр. 3175

٢٩٥٦ - (خ م س) سعيد بن أبي الحسن ﵀: قال: جاء رجل إلى ابن عباسٍ، فقال: إني رجلٌ أُصَوِّرُ هذه الصورَ، فأَفتني فيها. فقال له: ادنُ مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه، وقال: أُنبئُكَ بما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كلُّ مُصَوِّرٍ في النار، يَجعل له (١) بكل صورة صَوَّرها نفساً، فَيعذِّبه في جهنم، فقال: إن كنتَ لابُدَّ فاعلاً، فاصنع الشجر، وما لا نَفس له» . هذه رواية البخاري، ومسلم. ⦗٧٩٩⦘ وفي أخرى للبخاري، قال: «كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس، إني رجل إنما مَعيشتي من صَنْعَةِ يديَّ، وإني أصنع هذه التصاوير؟ فقال ابن عباس: لا أُحَدِّثُكَ إِلا ما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ ، سمعتُه يقول: مَن صَوَّرَ صُورة فإن الله مُعَذِّبُه، حتى يَنفُخَ فيها الرُّوح، وليس بنافخٍ فيها أَبداً، فربا الرجلُ رَبْوَة شديدة، واصفرَّ وجهُه، فقال: ويحَك، إِن أَبَيْتَ إِلا أَن تصنعَ فعليك بهذا الشجر، كلِّ شيء ليس فيه روح» . وفي رواية لهما عن النضر بن أنس بن مالك، قال: كنت جالساً عند ابن عباس، فجعل يُفتي، ولا يقول: قال رسول الله ﷺ ، حتى سأله رجل، فقال: إِني أُصوِّرُ هذه الصُّوَر؟ ، فقال له ابن عباس: ادنه، فدنا الرجل، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن صَوَّر صورة في الدنيا كُلِّفَ أَن ينفُخَ [فيها] الروحَ يوم القيامة، وليس بنافخٍ» . وأخرجه النسائي عن النضر بن أنس بمثل ما سبق، وفيها: «ادْنه ادنه - مرتين» (٢) . ⦗٨٠٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَرَبا) : ربا الإنسان: انتفخ من غيظ أو كبر.

стр. 3176

٢٩٥٧ - (خ م س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِن أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة عند [الله] المُصَوِّرون» . هذه رواية البخاري، ومسلم. ولمسلم: «إنَّ من أشدِّ أهل النار يوم القيامة عذاباً المُصوِّرون» . قال الحميدي: وعند البُرقاني: «إِن أَشد الناسِ عذاباً يوم القيامة رجل قتله نبيٌّ، أو مُصَوِّرُ هذه التماثيل» . وأَخرجه النسائي مثل رواية مسلم، وله في أخرى: «المصوِّرين» . وفي أخرى لمسلم عن مسلم بن صُبيح، قال: «كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل مريمَ، فقال مسروق: هذه تماثيلُ كِسرى، فقلت: لا، هذا تماثيل مريمَ، فقال مسروق: أما إني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصوِّرون» (١) .

стр. 3177

٢٩٥٨ - (خ ت س) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَن صَوَّرَ صُورَة عَذَّبه اللهُ بها يوم القيامة، حتى يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وما هو بِنَافخ، ومن تَحَلَّم كُلِّفَ أن يعقِد شعيرة - أو قال: بين شعيرتين - ومن استمع إلى حديثِ قومٍ يُسِرُّونَهُ عنه صُبَّ في أُذُنَيهِ الآنُكُ يوم القيامة» . أخرجه البخاري، وأخرجه الترمذي، والنسائي، ولم يذكرا فيه: التَّحلمَ، وعَقْد الشعيرة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تحلَّم) الإنسان: إذا أخبر أنه رأى في النوم مالم يره. (الآنُك) : الرصاص الأسود.

стр. 3178

٢٩٥٩ - (خ م) أبو زرعة ﵀: قال: دخلتُ مع أبي هريرة في دَارِ مَروَان، فرأَى فيها تصاويرَ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: ومن أظْلَمُ ممن ذهب يَخلق خَلْقاً كَخَلقي؟ فَلْيَخلُقوا ذَرَّة، أو لِيَخْلُقوا حَبَّة، أَو ليخلُقوا شعيرة» . ⦗٨٠٢⦘ زاد البخاري: «ثم دعا بِتَوْرٍ من ماء، ثم توضأ للصلاة، فرأيته غسل يديه حتى بلغ إِبطَيه، فقلت: ما هذا؟ أَشيء سمعتَه من رسولِ الله ﷺ ؟ قال: نعم، مُنْتَهى الحِلْيَة» (١) . وفي رواية: «دَاراً تُبنى بالمدينة لسعيدٍ، أو لمروانَ، فرأى مُصَوِّراً يُصوِّر في الدار، فقال: قال رسول الله ﷺ : ... وذكر الحديث» . أَخرجه البخاري، ومسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذرة) : الذر: صغار النمل.

стр. 3179

٢٩٦٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الصورة في البيت، ونهى أن يُصنعَ ذلك» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3180

٢٩٦١ - (خ م س) عائشة ﵂: قالت: «لمَّا اشتَكى ⦗٨٠٣⦘ النبيُّ ﷺ ذكر بعضُ نسائه كنيسَة، يقال لها: مارية، وكانت أمُّ سلمَةَ (١) ، وأُم حبيبةَ أَتَتَا أرضَ الحبشة، فذكرتا من حُسنِها وتصاويرَ فيها، فرفع رأسَه، فقال: أولئك [قوم] إِذا مات فيهم الرجلُ الصالحُ بَنَوْا على قبره مسجداً، ثم صوَّروا فيه تلك الصور، أُولَئِكِ شِرار خلق الله» . أَخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية النسائي: «أَن أم حبيبة، وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير، فقال رسولُ الله ﷺ : إِنَّ أولئك إِذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات ... وذكر الحديث» (٢) .

стр. 3181

كراهية الصور والستور ٢٩٦٢ - (خ م ت د س) عائشة ﵂: قالت: «قَدِمَ النبيُّ ﷺ من سفرٍ، وقد عَلَّقْتُ دُرْنُوكاً فيه تماثيل، فأَمرني أَن أَنْزِعَهُ، فنزعتُه، وكنت أغتسل أَنا والنبيُّ ﷺ من إِناءٍ واحدٍ» . هذا لفظ البخاري. وفي أخرى، قالت: «قدم رسولُ الله ﷺ من سَفرٍ، وقد سترت على بابي ⦗٨٠٤⦘ دُرنُوكاً، فيه الخيلُ ذَوَاتُ الأجنِحَة، فأمرني فنزعتُه» . وفي أخرى نحوه، وليس فيه: «قدِم من سفر» . وليس عند مسلم في هذا الحديث ذِكْر اغتسالها معه- ﷺ من إِناءٍ واحد. ولمسلم قالت: «كان لنا سِتْرٌ فيه تمثالُ طائر، وكان الداخل إِذا دخل استقبله، فقال لي رسولُ الله ﷺ : حَوِّلِي هذا، فإِني كلما دخلتُ فرأَيتُهُ ذكرْتُ الدنيا. قالت: وكان لنا قطيفةٌ كُنَّا نقول: عَلَمُهَا حَرِيرٌ، وكُنَّا نَلْبَسُها» . قال ابن المثنى: وزاد فيه عبد الأعلى: «فلم يأْمُرنا رسولُ الله ﷺ بقَطْعه» . ولمسلم أيضاً من حديث زيد بن خالد الجهني عن أَبي طلحة الأنصاري: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تماثيل، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إن هذا يخبِرُني: أن النبيَّ ﷺ قال: لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا تماثيلُ، فهل سمعتِ رسول الله ﷺ ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأُحدِّثكم ما رأَيته فعل: رأَيته خرج في غَزاة، فأخذت نَمَطاً، فلما قدم فرأى النمط عرفتُ الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال: إِن الله لم يأمرنا أَن نَكْسُوَ الحجارة والطين، قالت: فقطَعْنا منه وِسَادتين، وحشوتُهما لِيفاً، فلم يَعِبْ ذلك عليَّ» . وقد أَخرج منه البخاري ما لأبي طلحة فقط، ولم يُخَرِّج حديث عائشة. ⦗٨٠٥⦘ وأخرجه الترمذي، قالت: «كان لنا قِرَامُ سِتْرٍ، فيه تماثيل على بابي، فرآه رسولُ الله ﷺ ، فقال: انْزِعيه، فإنه يُذَكِّرُني الدنيا، قالت: وكان لنا سَمَلُ قطيفةٍ، نقول: عَلَمُها حرير، كنا نَلْبَسُها» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها ذِكْر الطائر، وله في أخرى، قالت: «كان في بيتي ثوبٌ فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي إِليه، ثم قال: يا عائشة، أَخِّرِيه عنِّي، فنزعته، فجعلته وِسادة» . وله في أخرى قالت: «خرج رسولُ الله ﷺ خَرْجَة، ثم دخل، وقد علَّقتُ قِرَاماً فيه الخيلُ أُولاتُ الأجنحة، فلما رآه، قال: انزعيه» . وأخرج أبو داود رواية مسلم التي في أَولها حديث أبي طلحة الأنصاريِّ، إلى قوله: «ما رأيته فعل، ثم قالت: خرج رسولُ الله ﷺ في بعض مغازيه، وكنت أَتَحَيَّنُ قُفُوله، فأخذت نَمَطاً كان لنا، فسترته على العَرْض، فلما جاء استقبلتُه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أَعَزَّكَ وأَكرمك، فنظر إلى البيت فرأَى النَّمَطَ، فلم يردَّ عليَّ شيئاً، ورأيتُ الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسوَ الحجارة واللَّبِنَ، قالت: فقطعته، فجعلته وِسادَتين، ⦗٨٠٦⦘ وحشَوتُهما ليفاً، فلم يُنكِر ذلك عليَّ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دُرنُوكاً) : الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل. (نَمطاً) : النمط: ضرب من البسط معروف. (هتكه) : أي: خرقه وقطعه. (سَمَل) : السَّمَل: الخَلَق من الثياب، وما كان في معناها من ستر أو كساء أو نحو ذلك. (أتحيَّن) : تحيَّنت كذا، أي: انتظرت حينه، وهو وقت كونه. (العَرْض) : الذي قرأته في كتاب «سنن أبي داود» ، وهي الرواية «العرض» بالضاد المعجمة، والذي شرحه الخطابي في «معالم السنن» و «غريب الحديث» له، هذا لفظه: قال: في «معالم السنن» العرص: هو الخشبة المعترضة يُسَقَّفُ بها البيت، ثم توضع عليها أطراف الخشب الصغار، يقال: عرَّصت البيت تعريصاً (٢) . هكذا ذكره الخطابي، ولم يُقيد اللفظة أنها بالضاد المعجمة ⦗٨٠٧⦘ أو [الصاد] المهملة. حتى نكون منه على يقين. وقال في كتاب «الغريب» له: «فهتك العرص» وقال: قال الراوي: «العرض» وهو غلط، والصواب «العرص» وذكر نحو ما ذكر في «المعالم» » وقال: ومجر البيت هو العرص، بعينه، وهو الذي يقال له: الجائز، وهو حامل البيت، وأراه مشبَّهاً بالمجرة لاعتراضها في السماء، وإنما عنت عائشة بهتك العرص: هتك سماوة البيت، [التي] كانت غطت بها وجه العرص هذا قوله في كتاب الغريب، ولم يقيده أيضاً، إلا أن غرضه بالصاد المهملة: يدل عليه ما ذكره الهروي في كتابه من العين والراء والصاد المهملة. قال: «العرص» خشبة توضع على البيت عرضاً إذا أرادوا تسقيفه، ثم يلقى عليه أطراف الخشب الصغار، يقال: عرصت البيت تعريصاً. قال: والمحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو بالصاد والسين. قال: وجاء به أبو عبيد بالسين، وهذا القول من الهروي يدل على أن الذي أراد الخطابي: الصاد المهملة، لأن تفسيره مثل الهروي، والذي ذكره الأزهري في كتابه مثل ما ذكره الهروي. عنه أخذه، لأنه صاحبه، وقال الزمخشري: العرص: الجائز الذي يوضع عليه أطراف العوارض، والجائز: هو الخشبة التي تعمل معترضة في البيت، قال: وقد روي بالضاد المعجمة، قيل: لأنه يوضع على البيت عرضاً. وأما الجوهري فلم يذكره في «عرض، ولا عرص» إنما قال في «عرس» : والعَرَس - بالفتح ⦗٨٠٨⦘ حائط يجعل بين حائطي البيت الشتوي، لا يبلغ أقصاه، ثم يسقَّف، ليكون البيت أدفأ، وإنما يفعل ذلك في البلاد الباردة، ويسمى بالفارسية: تِيجَة، ويقال: بيت معرَّس. قال: وقال أبو عبيد في تفسيره شيئاً غير هذا، لم يرتضه أبو الغوث وهذا إن كان أراد المذكور في الحديث، فيكون قد أُبدِلَت السين صاداً. والله أعلم.

стр. 3182

٢٩٦٣ - (خ م د ت س) زيد بن خالد الجهني ﵁: أَن أبا طلحة الأنصاري، قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تدخل الملائكةُ بيتاً فيه صُورةٌ» . قال بُسر بن سعيد: «ثم اشتكى زيد بن خالد، فعُدْناه، فإذا على بابه سِتْرٌ فيه صورة، فقلت لِعُبَيْدِ الله الخَوْلاني - ربيبِ ميمونةَ زوجِ النبي ﷺ : أَلم يُخبرنا زيد عن الصُّوَر يومَ الأول؟ فقال عُبَيْدُ الله: أَلم تَسْمَعْه حين قال: إِلا رَقْماً في ثوب؟» . وفي رواية قال: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلبٌ، ولا صورة» . وفي أخرى: «ولا تماثيل» . وفي أخرى: «ولا تصاوير» . زاد بعضُ الرُّوَاةِ بعد قوله: «ولا صورةٌ» : «يريد: صورة التماثيل التي فيها الأرواح» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلبٌ ولا تماثيلُ» . ⦗٨٠٩⦘ وأَخرج أَبو داود، والنسائي الرواية الأولى. وأَخرج الترمذي رواية مسلم الأخيرة. وأخرج النسائي أيضاً الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَقماً) : الرقم: النقش، وأصله: الكتابة.

стр. 3183

٢٩٦٤ - (ط ت س) عبيد الله (١) بن عبد الله بن عتبة ﵀: «دخل على أبي طلحة الأنصاريِّ يعوده، فوجد عنده سَهلَ بْنَ حُنيفٍ، فدعا أَبو طلحة إِنساناً يَنزعْ نمطاً تحته، فقال له سهل: لِمَ تَنْزِعهُ؟ قال: لأن فيه تصاويرَ، وقال فيه النبيُّ ﷺ ما علمتَ، قال سهل: أَوَ لَم يَقُل: إِلا ما كان رقماً في ثوب؟ قال: بلى، ولكنَّه أَطيبُ لنفسي» . أخرجه الموطأ، والترمذي، والنسائي (٢) .

стр. 3184

٢٩٦٥ - (خ) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان قِرَامٌ لعائشةَ سترتْ به جانبَ بيتها، فقال لها رسولُ الله ﷺ : أَميطي عَنِّي (١) ، فإنه لا تزالُ تصاويره تعرض لي في صلاتي» . أَخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أميطي) : الإماطة: الإزالة والتنحية.

стр. 3185

٢٩٦٦ - (خ د) عائشة ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تَصَاليبُ إِلا هَتَكَه، أَو قالت: قَضبَهُ» (١) . أخرجه البخاري، وأبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قضبه) : القضب: القطع.

стр. 3186

٢٩٦٧ - (خ د) عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أتى بيتَ فاطمةَ، فوجد على بابها سِتْراً مَوشِيّاً، فلم يدخل، فجاء عليٌّ، فرآها مُهتَمَّة، فقال: مالَكِ؟ فأَخبرته بانْصِرَافِ رسولِ الله ﷺ عن ⦗٨١١⦘ بابها، فأتى عليٌّ رسولَ الله ﷺ ، فذكر ذلك له، وقال: قد اشتَدَّ [ذلك] عليها، فقال رسولُ الله ﷺ : مالنا وللدنيا، ومالنا وللرَّقمِ؟ فذهب إِلى فاطمةَ، فأَخبرها بقول رسول الله ﷺ ، فردَّته إِليه، تقول: فما تأمرنا به فيه؟ قال: تُرسِلين به إِلى أهل حاجة» . أَخرجه البخاري، وأَبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَوشِيّاً) الوشي: النقش، وثوب موشي: إذا كان منقوشاً.

стр. 3187

٢٩٦٨ - (د) سفينة - مولى رسول الله ﷺ : «أن رجلاً أَضاف عليَّ بنَ أبي طالب، فصنعَ له طعاماً، فقالت له فاطمةُ: لو دَعونَا رسول الله ﷺ ، فأكل معنا؟ فدعوهُ، فجاء فوضع يده على عِضادَتي الباب، فرأى القِرَامَ قد ضُرِب في ناحيةِ البيت، فرجع، فقالت: فاطمةُ لعليٍّ: الحَقهُ، فانظر ما رَجعهُ، فتبعَه، فقال: يا رسول الله، ما رَدَّك؟ قال: إِنه ليس لي - أو لنبيٍّ - أَن يدخل بيتاً مُزَوَّقاً» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 3188

٢٩٦٩ - (م ت د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال ⦗٨١٢⦘ رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل، فقال: إِني أَتيتُك البارحةَ، فلم يمنعني أَن أَكونَ دخلتُ إِلا أَنه كان في البيت قِرَام سِتْرٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيت كلبٌ وعلى الباب تمثال الرجال، فَمُرْ برأسِ التِّمْثال فيُقْطع، فيصيرَ كهيئة الشجرة، ومُرْ بالْقِرَامِ فيُجْعل منه وسادتين تُوطَآن، وبالكلب فَلْيُخْرَجْ. قال: وكان الكلب جِرْواً للحسن - أو الحسين بن علي - يلعب به، كان تحت نَضَدٍ له، فأمر به فأُخْرِج» . أَخرجه الترمذي، وأبو داود. وفي رواية مسلم مختصراً، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تصاويرُ، أو تماثيلُ» . وفي رواية النسائي، قال: «اسْتَأْذن جبريل على النبيِّ ﷺ ، فقال: ادْخُلْ، فقال: كيف أدخل وفي بيتك سِتْرٌ فيه تصاوير؟ إِما أن تُقطَعَ رؤوسها، أو تُجْعَلَ بِساطاً يُوطَأُ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّضَد) : السرير. وقيل: هو أخشاب يصفون عليها الثياب، وسمي السرير نضداً، لتنضيد الفرش عليه، وهو تعبئتها.

стр. 3189

٢٩٧٠ - (ط ت) رافع بن إسحاق - مولى الشفاء ﵀: قال: «دخلت أنا وعبدُ الله بن أَبي طلحة على أبي سعيد الخُدريِّ نعودُهُ، فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسولُ الله ﷺ أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل، أَو تصاوير» . يشك إِسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، لا يدري أَيَّتَهُمَا قال أبو سعيد. أخرجه الموطأ، والترمذي (١) .

стр. 3190

٢٩٧١ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «وَعَدَ رسولَ الله ﷺ جبريلُ أَن يأتيَه، فَرَاثَ عليه، حتى اشْتَدَّ على رسول الله ﷺ فخرج، فَلقِيَهُ جبريلُ، فشكا إليه، فقال: إِنا لا ندخل بيتاً فيه كَلبٌ، ولا صُورَةٌ» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فراث) : راث عليه: إذا أبطأ.
следующие страницы →