← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

٢٩٦٧ - (خ د) عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أتى بيتَ فاطمةَ، فوجد على بابها سِتْراً مَوشِيّاً، فلم يدخل، فجاء عليٌّ، فرآها مُهتَمَّة، فقال: مالَكِ؟ فأَخبرته بانْصِرَافِ رسولِ الله ﷺ عن ⦗٨١١⦘ بابها، فأتى عليٌّ رسولَ الله ﷺ ، فذكر ذلك له، وقال: قد اشتَدَّ [ذلك] عليها، فقال رسولُ الله ﷺ : مالنا وللدنيا، ومالنا وللرَّقمِ؟ فذهب إِلى فاطمةَ، فأَخبرها بقول رسول الله ﷺ ، فردَّته إِليه، تقول: فما تأمرنا به فيه؟ قال: تُرسِلين به إِلى أهل حاجة» . أَخرجه البخاري، وأَبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَوشِيّاً) الوشي: النقش، وثوب موشي: إذا كان منقوشاً.

стр. 3187

٢٩٦٨ - (د) سفينة - مولى رسول الله ﷺ : «أن رجلاً أَضاف عليَّ بنَ أبي طالب، فصنعَ له طعاماً، فقالت له فاطمةُ: لو دَعونَا رسول الله ﷺ ، فأكل معنا؟ فدعوهُ، فجاء فوضع يده على عِضادَتي الباب، فرأى القِرَامَ قد ضُرِب في ناحيةِ البيت، فرجع، فقالت: فاطمةُ لعليٍّ: الحَقهُ، فانظر ما رَجعهُ، فتبعَه، فقال: يا رسول الله، ما رَدَّك؟ قال: إِنه ليس لي - أو لنبيٍّ - أَن يدخل بيتاً مُزَوَّقاً» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 3188

٢٩٦٩ - (م ت د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال ⦗٨١٢⦘ رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل، فقال: إِني أَتيتُك البارحةَ، فلم يمنعني أَن أَكونَ دخلتُ إِلا أَنه كان في البيت قِرَام سِتْرٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيت كلبٌ وعلى الباب تمثال الرجال، فَمُرْ برأسِ التِّمْثال فيُقْطع، فيصيرَ كهيئة الشجرة، ومُرْ بالْقِرَامِ فيُجْعل منه وسادتين تُوطَآن، وبالكلب فَلْيُخْرَجْ. قال: وكان الكلب جِرْواً للحسن - أو الحسين بن علي - يلعب به، كان تحت نَضَدٍ له، فأمر به فأُخْرِج» . أَخرجه الترمذي، وأبو داود. وفي رواية مسلم مختصراً، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تصاويرُ، أو تماثيلُ» . وفي رواية النسائي، قال: «اسْتَأْذن جبريل على النبيِّ ﷺ ، فقال: ادْخُلْ، فقال: كيف أدخل وفي بيتك سِتْرٌ فيه تصاوير؟ إِما أن تُقطَعَ رؤوسها، أو تُجْعَلَ بِساطاً يُوطَأُ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّضَد) : السرير. وقيل: هو أخشاب يصفون عليها الثياب، وسمي السرير نضداً، لتنضيد الفرش عليه، وهو تعبئتها.

стр. 3189

٢٩٧٠ - (ط ت) رافع بن إسحاق - مولى الشفاء ﵀: قال: «دخلت أنا وعبدُ الله بن أَبي طلحة على أبي سعيد الخُدريِّ نعودُهُ، فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسولُ الله ﷺ أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل، أَو تصاوير» . يشك إِسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، لا يدري أَيَّتَهُمَا قال أبو سعيد. أخرجه الموطأ، والترمذي (١) .

стр. 3190

٢٩٧١ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «وَعَدَ رسولَ الله ﷺ جبريلُ أَن يأتيَه، فَرَاثَ عليه، حتى اشْتَدَّ على رسول الله ﷺ فخرج، فَلقِيَهُ جبريلُ، فشكا إليه، فقال: إِنا لا ندخل بيتاً فيه كَلبٌ، ولا صُورَةٌ» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فراث) : راث عليه: إذا أبطأ.

стр. 3191

٢٩٧٢ - (م س د) ميمونة - زوج النبي ﷺ ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَصْبَحَ عندها يوماً وَاجِماً، فقالت له: لقد استَنْكرتُ ⦗٨١٤⦘ هَيْأتَكَ مُنْذُ اليوم، فقال: إِن جبريل كان وَعدَني أَن يَلْقَاني، فلم يَلْقَني، أَما واللهِ ما أَخْلَفَني، فَظَلَّ رسولُ الله ﷺ يومَه ذلك على ذلك، ثم وقع في نفسه جِرْوُ كلب تحت فُسْطَاطٍ لنا، فأمر به فأُخْرِج، ثم أخذ [بيده] ماء، فنضحَ مكانَه، فلما أمسى لَقِيَهُ جبريل، فقال رسول الله ﷺ [له] : كنتَ (١) وَعَدْتَني البَارِحَةَ؟ قال: أجل، ولكنَّا لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا صُورَةٌ، فأصبح فأَمر بقتل الكلاب يومئذ، حتى إِنه يأمُرُ بقتل كلب الحائط الصغير، ويتركُ كلب الحائط الكبير» . أَخرجه مسلم، والنسائي. وللنسائي أيضاً في أخرى قالت: «إِنَّ رسولَ الله ﷺ قال له جبريل: إِنا لا ندخل بيتاً فيه كلب، ولا صورة، فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ، فأمر بقَتْل الكلاب، حتى إِنه لَيَأْمُرُ بقتل الكلب الصغير» . وأَخرجه أبو داود: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِن جبريل وعدني أن يلقاني الليلةَ، فلم يلقَني، ثم وقع في نفسه جِروُ كلبٍ تحت سُبَاطَةٍ لنا، فأمر به فأُخرِجَ، ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه، فلما لقيَه جبريل ﵇، قال: إنا لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا صُورَةٌ، فأصبح النبي ﷺ ، فأمر بقَتل الكلاب ... الحديث» (٢) . ⦗٨١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (واجماً) الواجم: المُطْرِق المفكر من شدة الحزن. (فُسطاط) الفسطاط: بيت من شعر. (السُّباطة) الزبالة والكناسة.

стр. 3192

٢٩٧٣ - (م) عائشة ﵂: قالت: «وَاعَدَ رسولَ الله ﷺ جبريلُ في ساعةٍ أن يَأْتِيَهُ، فجاءت تلك الساعةُ، ولم يأْتِهِ، قالت: وكان بيده عصا، فطرحها من يده، وهو يقول: ما يُخْلِفُ الله وَعدَهُ، ولا رُسُلُهُ، ثم التفَتَ، فَإِذا جِروُ كلبٍ تحت سرير، فقال: متى دخل هذا الكلبُ؟ فقلت: والله ما دَرَيْتُ به، فأمر به فأُخرجَ، فجاءه جبريل، فقال له رسولُ الله ﷺ : وعدتني فجلستُ لك، ولم تأتني؟ فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك، إِنا لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا صورةٌ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3193

٢٩٧٤ - (د س) علي بن أبي طالب ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورةٌ، ولا جُنُبٌ، ولا كلبٌ» . أَخرجه أبو داود، والنسائي. ⦗٨١٦⦘ وفي أخرى للنسائي، قال: «صَنعتُ طعاماً، فدَعَوتُ النبيَّ ﷺ : فجاء فدخل، فرأى سِتْراً فيه تصاوير، فخرج، وقال: إِن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تصاوير» (١) .

стр. 3194

٢٩٧٥ - (م ت س) حَيَّان بن حصين أبو الهياج الأسدي: قال: قال لي عليُّ ﵁: «ألا أبعثُك على ما بَعَثني عليه رسولُ الله ﷺ ؟ [أن] لا تدعَ صُورَة إِلا طَمستَها، ولا قَبراً مُشْرِفاً إِلا سَوَّيتَهُ» . أَخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي (١) .

стр. 3195

٢٩٧٦ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «دخل النبي ﷺ البيتَ، فوجد فيه صورة إِبراهيم، وصورة مريم، فقال: أمَّا هُم، فقد سَمِعوا: أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، هذا إِبراهيم مُصَوَّراً، فما بالهُ يَستَقْسِمُ؟» . وفي رواية: «أَنَّ النبي ﷺ لما رَأَى الصُّورَ في البيت لم يدخل حتى أَمر بها فَمُحِيَت، ورأى إبراهيمَ وإِسماعيلَ بأيْدِيهِما الأزلامُ فقال: قاتلهم الله، والله إن استَقْسَما بالأزلام قط» (١) . وفي رواية «أَنَّ ⦗٨١٧⦘ رسولَ الله ﷺ لما قدم أَبى أَن يدخل البيت وفيه الآلهةُ، فأَمر بها فَأُخرِجت، فأخرَجوا صورةَ إِبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلامُ، فقال رسولُ الله ﷺ : قاتلهم اللهُ، أما واللهِ، لقد عَلِمُوا أنهما لم يستقْسِما بها قط، فدخل البيت فكَبَّرَ في نواحيه، ولم يُصَلِّ فيه» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأزلام) : القداح التي لا ريش لها ولا نصل. (الاستقسام) : طلب القسم، كان استقسامهم بها: أنهم كانوا إذا أراد أحدهم سفراً، أو تزويجاً، أو نحو ذلك، ضرب بالقداح، وكانت قداحاً على بعضها مكتوب: أمرني ربي وعلى الآخر: نهاني [ربي] وعلى الآخر: غفل: فإن خرج «أمرني ربي» مضى لشأنه، وإن خرج «نهاني [ربي] » أمسك وإن خرج «الغُفل» عاد فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام، طلب ما قسم له بما لا يقسم.

стр. 3196

٢٩٧٧ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: «دعا أَبا أيوب، فرأَى في البيت سِتْراً على الجدار، فقال ابن عمر: غَلَبَنَا عليه النِسَاءُ» قال أبو أيوب: ⦗٨١٨⦘ «مَنْ كُنْتُ أخشى عليه، فلم أكن أخشى عليكَ، والله لا أطْعم لك طعاماً فرجع» . أخرجه ... (١) .

стр. 3197

٢٩٧٨ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁: «رأى صورة في البيت، فرجع» . أخرجه ... (١) .

стр. 3198

ترجمة الأبواب التي أَوَّلها زاي ولم تَرِد في حرف الزاي (زوجات النبي ﷺ في كتاب النكاح، من حرف النون. (الزِّنا) في كتاب الحدود، من حرف الحاء. (زيارة القبور) في كتاب الموت، من حرف الميم. تم - بعون الله وتوفيقه - الجزء الرابع من كتاب " جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ " ويليه الجزء الخامس، ويبدأ بحرف السين، وأوله: كتاب السَّخَاءِ والكرم

стр. 3199

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف السين يشتمل على خمسة كتب كتابُ السَّخَاءِ، كتاب السَّفَرِ، كتاب السَّبْق، كتاب السُّؤال، كتاب السِّحر الكتاب الأول: في السَّخَاءِ والكرمِ ٢٩٧٩ - (ت) أبو هريرة ﵁ أَن رسول الله ﷺ قال: «السَّخِيُّ قريب من الله، قريب من الناس، قريبٌ من الجَنَّةِ، بَعِيد من النار. والبَخِيلُ بَعِيد من الله، بَعِيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار، ولجَاهِل سَخيُّ أحبُّ إلى الله تعالى من عابد بخيل» ، أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 3200

٢٩٨٠ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «قال الله : [يا ابن آدم] ، أنفقْ أُنفِقْ عليك، وقال: يدُ الله ملآى، لا يَغيضُها نفقة، سحَّاء الليل والنهار (١) ، أَرَأَيتم ما أنْفَقَ منذُ خلق السمواتِ والأرضَ؟ فإنه لم يَغض ما بيده، وكان عرْشُه على الماء، وبيده الميزانُ، يَخفِضُ ويَرفَعُ» وفي رواية: «وبيده الأخرى الفيض أو القبضُ، يرفع ويخفض» ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وزاد البخاري في رواية له في أولها: «نحن الآخِرون السَّابِقون يوم القيامة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَغيِضُها) الغيض: النقص، وغاض الماء يغيض: إذا نقص، وغضت الماء [وأغضته] أَغِيضُه وأُغِيضُه. ⦗٥⦘ (سحَّاء) : سحَّ المطر يسح: إذا سال، وسحَّاء: فعلاء منه.

стр. 3201

٢٩٨١ - (خ م) جابر ﵁ قال: «ما سُئِلَ رسول الله ﷺ شيئاً قطُّ فقال لا» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3202

٢٩٨٢ - (م) أنس بن مالك ﵁ قال: «ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غَنماً بين جبَلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلِمُوا، فإن محمداً يعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجلُ لَيُسْلِمُ ما يُرِيد إلا الدنيا، فما يلبثُ إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحبَّ إليه من الدنيا وما عليها» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3203

٢٩٨٣ - (م ت) محمد بن شهاب الزهري ﵀ قال: «غزَا رسولُ الله ﷺ غزوةَ الفَتْح - فتح مكة - ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين، فاقْتَتَلُوا بِحُنَيْن، فنضرَ الله دينَه والمسلمين، وأَعطى رسولُ الله ﷺ يومئذ صَفْوانَ بن أُمَيَّة مائة من الإبل، ثم مائة، ثم مائة» قال وحدَّثني سعيد بن المسيب: أن صفوان قال له: «والله لقد أَعطاني رسول الله ⦗٦⦘ ﷺ يومئذ ما أعطاني وإنه لأَبغضُ الناس إليَّ، فما بَرِحَ يُعطِينِي حتى إنه لأحبُّ الناس إليَّ» أخرجه مسلم، وأَخرج الترمذي منه حديث صفوان لسعيد بن المسيب (١) .

стр. 3204

٢٩٨٤ - (د) عبد الله بن الهوزني - وهو عبد الله بن لحي الحمصي ﵀ قال: «لَقِيتُ بلالاً - مؤذِّنَ رسول الله ﷺ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، كيف كانت نفقة نبيِّ الله ﷺ ؟ فقال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي أَلي ذاكَ منه، منذُ بعثه الله تعالى إلى أَن تَوفَّاه، وكان إذا أتاه الإنسان مسلماً فيراه (١) عارياً، يأمرني فأنطَلِقُ فأستَقرِضُ، فأشتري له البُرْدَة، فأَكسوه وأُطعِمُه، حتى اعْترَضَنِي يوماً رجل من المشركين، فقال: يا بلال، [إنَّ] عندي سَعَة، فلا تسْتَقرِضْ من أَحد إلا منِّي، ففعلتُ. فلما أَن كان ذاتَ يوم توضأتُ ثم قمتُ لأُؤَذِّن للصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عِصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشيّ: قلت: يا لبَّاهُ، فَتَجَهَّمَني، وقال لي قولاً غليظاً، وقال لي أتَدْرِي كم بينك وبين الشهر؟ قلت: قريب. قال إنما بينك وبينه أربع، فآخُذُكَ بالذي عليك، فأرُدُّكَ تَرْعَى الغنم كما كنتَ قبل ذلك، فأجد في نفسي ما أجد في أَنفُسِ الناس (٢) حتى إذا صلَّيت العَتَمةَ، رجع رسول الله ⦗٧⦘ ﷺ إلى أَهله، فاستَأذنتُ عليه، فأذن لي، فقلتُ: يا رسولَ الله، بأَبِي أَنت [وأمِّي] ، إن المشرك الذي كنتُ أتديَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فاضِحي، فائْذَنّ لي في أن آبقَ إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين [قد] أسْلَمُوا، حتى يرزقَ الله رسولَه ﷺ ما يقضي عني. قال فخرجت، حتى أتيتُ منزلي، فجعلتُ سَيْفِي وجرابي ونعلي ومجَنِّي عند رأسي، حتى إذا انْشَقَّ عمُودُ الصبْحُ الأول أردت أن أنطلق، فإذا إنسان [يسعى] يدعو: يا بلال: أجِبْ رسولَ الله، فانطلقتُ حتى أتيته، فإذا أربع رَكَائِبَ مُناخات عند الباب، عليهن أَحْمَالُهُنَّ، فاستأَذنتُ، فقال لي رسول الله ﷺ : أبْشِرْ، فقد جاء الله تعالى بقضائك، ثم قال: ألم تَرَ الرَّكائبَ المُنَاخَاتِ الأربعَ؟ قلت: بلى، قال: فإن لك رِقابَهُنَّ وما عليهن، وإن عليهن كُسْوَة وطعاماً، أهْدَاهُنَّ إليَّ عظيمُ فَدَك فاقْبِضْهُنَّ واقضِ دَينك، ففعلت -[فذكر الحديث - قال] : ثم انطلقتُ إلى المسجد، فإذا فيه رسول الله ﷺ قاعد، فسلَّمتُ عليه، فقال: ما فعل ما قِبَلكَ؟ قلت: قد قضى الله كلَّ شيء كان على رسول الله ﷺ [فلم يبق شيء] ، قال: أَفضُلَ شيء؟ قلت: نعم، قال: انظُرْ أن تُريحَنِي منه، فإني لستُ بداخل على أحد من أهلي حتى تُريحَني منه، فلما صلى رسول الله ﷺ العتمة دعاني، فقال: ما فعل الذي قِبَلك؟ قلت: هو معي، لم يأتنا أحد، فبات رسول الله ﷺ في المسجد، وأقام فيه [وقص الحديث قال] : حتى [إذا] صلى العتمة من الغدِ - ثم دعاني، ⦗٨⦘ فقال: ما فعل الذي قِبَلك؟ فقلت: قد أراحك الله منه [يا رسول الله] فكَّبَر وحَمِدَ الله - قال: وإنما كان يفعل ذلك شفقاً من أن يُدْركَه الموت وعنده ذلك - ثم اتَّبَعْتُه حتى جاء أزْوَاجهُ، فسلَّم على امرأة امرأة، حتى أتى التي عندَها مَبيتُه. فهذا الذي سأَلْتَني عنه» أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عصابة) : العصابة: الجماعة من الناس. (تجهمني) : رجل جهم الوجه: كريه كالح، وجهمت الرجل وتجهمته: إذا كلحت في وجهه. (أبق) : العبد يأبق: إذا هرب من مولاه. (مِجَنِّي) : المِجَن: الترس، وهو من الجُنَّة التي تقي الإنسان. (ركائب) : الركائب: جمع ركوبة، وهي ما يركب عليه من الإبل، كالحمولة: ما يحمل عليه منها. (رقابهن) : الرقاب: جمع رقبة، وهي كناية عن الذات جميعها، يقال: لك رقبة هذا العبد أو الفرس أو الجمل، أي: هو لك. ومنه قوله تعالى ﴿فتحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] أي إعتاق عبد أو أمة. ⦗٩⦘ (شفقاً) : الشفق: الخوف، وكذلك الإشفاق.

стр. 3205

٢٩٨٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يَدَّخِرُ شيئاً لِغَد» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3206

٢٩٨٦ - (خ س) عقبة بن الحارث ﵁ قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ العصرَ، فأسرع، وأقبل يَشُقُّ الناس حتى دخل بيته، فتعجَّبَ الناس من سُرعته، ثم لم يكن بأوشَكَ من أن خرج، فقال: ذَكرتُ شيئاً من تِبْر كان عندنا، فخشيتُ أَن يَحْبِسَنِي، فقسمتهُ» . وفي رواية، قال: «صليتُ وراءَ رسول الله ﷺ بالمدينة العصر، فسلَّم، ثم قام مسرعاً يتخطَّى رقاب الناس إلى بعضِ حُجَرِ نسائه، ففزِعَ الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم قد عَجِبُوا من سُرعته، فقال: ذكرتُ شيئاً من تِبْر عندنا، فكرهتُ أَن يبيتَ عندنا، فأمرتُ بقسمته» . أخرجه البخاري والنسائي (١) . ⦗١٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوشك) : هذا الأمر يوشك إيشاكاً: إذا أسرع. (التِّبْر) : ما لم يُضرب دنانير من الذهب، ولا يقال له وهو مضروب: تِبْر، ومنهم من يطلقه على الفضة أيضاً قبل أن تُضرب دراهم. (يحبسني) حبسني هذا الأمر يحبسني: إذا عاقني.

стр. 3207

٢٩٨٧ - (خ) جبير بن مطعم ﵁ «أنه بينما هو يسير مع النبي ﷺ [ومعه الناس] مقْفَلَه من حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعراب يسألونه؟ حتى اضطرُّوه إلى سَمُرَة، فخطِفتْ رداءَه، فوقف النبي ﷺ فقال: أعطوني ردائي، فلو كان ليَ عدَدُ هذه العَضَاه، نَعَماً لقسمتُهُ بينكم، ثم لا تَجِدُوني بَخيلاً ولا كذَّاباً (١) ، ولا جباناً» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقفله) : أي: مرجعه من الغزو، والقفول: الرجوع من السفر. (خطفت) : الخطف: الأخذ بسرعة. (العضاه) : كل شجر ذي شوك كالطلح والسمر.

стр. 3208

٢٩٨٨ - (م) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «قسمَ رسول ⦗١١⦘ الله ﷺ قَسْماً، فقلتُ: يا رسول الله، والله لَغَيْرُ هؤلاء كانوا أحقَّ [به] منهم قال: إنهم خَيَّروني بين أن يسألوني بالفُحشِ أو يَبْخِّلُوني، فلَسْتُ بِبَاخِل (١) » . أخرجه مسلم (٢) .

стр. 3209

٢٩٨٩ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: «لمَّا قَدِمَ المهاجرون من مكة إلى المدينة، قَدِمُوا وليس بأيديهم شيء، وكانت الأنصار أهلَ الأَرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أَن أعطوْهم أَنصاف ثمار أموالهم كلَّ عام، ويَكْفُونَهم العملَ والمؤونة، وكانت أمُّ أَنس بن مالك - وهي تُدْعى أَمَّ سُلَيْم، وكانت أمَّ عبد الله بن أبي طلحة، [و] كان أخاً لأنس لأمّه - كانت أعطت أمُّ أنس رسولَ الله ﷺ عِذاقاً لها، فأُعطاها رسولُ الله ﷺ أمَّ أيمن مَولاته، أمَّ أسامة بن زيد - فلما فرَغَ رسولُ الله ﷺ من قتال أهلِ خَيبَرَ وانصرف إلى المدينة رَدَّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا مَنَحُوهم من ثِمارِهم، قال فردَّ رسولُ الله ﷺ إلى أُمِّي عِذَاقَها، وأَعطى رسول الله ﷺ أمَّ أيمن مكانَهُنَّ من حائطه» . وفي رواية «من خالصه» . ⦗١٢⦘ زاد مسلم: قال ابن شهاب: «وكان من شأن أمِّ أيمن - أم أُسامة بن زيد - أنها كانت وَصيفة لعبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنةُ رسولَ الله ﷺ بعدما تُوفِّيَ أبوه كانت أمُّ أَيمن تَحضُنُه، حتى كَبِرَ رسولُ الله ﷺ ، فأعتقها، ثم أنكَحَها زيدَ بن حارثَة، ثم توفيت بعد ما تُوِّفَى رسولُ الله ﷺ بخمسة أشهر» . وفي رواية، قال: «كان الرجل يجعل للنبيَّ ﷺ النَّخلاتِ من أَرضه حتى افتَتَح قُريظَةَ والنَّضِير، فجعل بعد ذلك يردُّ عليهم، وأن أَهلي أَمروني أن آتي النبي ﷺ فأسأَله ما كان أَهلُه أعطَوْه، [أو] بعضَه، وكان نبيُّ الله ﷺ [قد] أعطاه أمَّ أيمن، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فأعطانيهنَّ، فجاءت أُمُّ أيمن فجَعَلتْ الثوبَ في عنقي، وقالت: والله لا يُعطيكَهُنَّ وقد أعطانِيهنَّ، فقال النبي ﷺ : يا أُمَّ أيمن، [اتركيه] ولكِ كذا وكذا، وتقول كلَاّ، والله الذي لا إله إلا هو فجعل يقول: كذا، حتى أعطاها عشرةَ أمثاله، أَو قريباً من عشرة أمثاله» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالفحش) : الفحش: القبيح من القول. ⦗١٣⦘ (العِذَاق) : جمع عذق - بفتح العين، وهو النخلة بما عليها من الحمل. (منائحهم) : المنائح: جمع منيحة، وهي العطية، والأصل فيه: الناقة أو الشاة تعيرها غيرك لينتفع بلبنها ثم يردها. (وصيفة) : الوصيفة: الجارية: والوصيف: الغلام.

стр. 3210

٢٩٩٠ - (خ) أسلم مولى عمر بن الخطاب ﵄ قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب فلحِقتْ عمرَ امْرأَة شابَّة، فقالت: يا أمير المؤمنين هَلَكَ زوجي وترك صِبْيَة صغاراً، والله ما يُنْضِجون كُرَاعاً، ولا لهم زَرْع ولا ضرْع، وخشيتُ أن تأْكلَهمُ الضَّبُعُ، وأنا بنْتُ خُفاف بن أيماء الغفاري، وقد شهِدَ أبي الحديبِيَةَ مع رسول الله ﷺ ، فوقف معها عمر، ولم يمضِ، ثم قال: مرحباً، نسَب قريب، ثم انصرف عمر إلى بَعِيرٍ ظَهِير، كان مَربوطاً في الدار فحمل عليه غِرَارتَيْنِ ملؤهما طعام، وحمل بينهما نفقة وثِياباً، ثم ناولها بِخطامِهِ، ثم قال: اقْتَاديه، فلن يفنَى هذا حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها، فقال عمر: ثَكِلَتْكَ أُمّك، والله إني لكأَني أَرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حِصناً زماناً، فافتَتَحناه، وأصبَحنا (١) نَستَفيءُ سُهمَانَهما فيه» أخرجه البخاري (٢) . ⦗١٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما ينضجون كُرَاعاً) : يقال: فلان ما ينضج كُرَاعاً، وما يستنضج: إذا كان عاجزاً، لا كفاية فيه ولا غناء، ويقال للضعيف: فلان لا ينضج الكُراع. (تأكلهم الضَّبع) : الضَّبع: السنة المجدبة، يقال: أكلتهم الضبع، أي السنة التي لا خصب فيها. (الضرع) : خلف الشاة، والمراد به: الشاة نفسها، يقال: فلان ماله زرع ولا ضرع. إذا لم يكن له حرث ولا ماشية. (ظهير) : بعيرٌ ظهير: إذا كان قوياً شديداً. (نستفيء سهمانهما) : استفاء يستفيء، من الفيء، وهو ما يؤخذ من أموال أهل الحرب بغير قتال، والسهمان: جمع سهم، وهو النصيب. والمعنى: فأصبحنا نأخذ ما حصل لهم من الفيء، أو نشاركهم فيه.

стр. 3211

الكتاب الثاني: في السفر، وآدابه وهي عشرة أنواع الأول: في يوم الخروج ٢٩٩١ - (د) كعب بن مالك ﵁ قال: «قلَّما كان رسولُ الله ﷺ يخرجُ في سَفَر إلا في يوم الخميس» أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 3212

٢٩٩٢ - (د ت) صخر بن وداعة الغامدي ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ باركْ لأُمَّتِي في بُكُورِها، وكان إذا بعث سَرِيَّة أَو جيشاً بعثهم من أوَّل النهار، وكان صخر تاجراً فكان يبعثُ تجارته أوَّلَ النهار، فأثرَى، وكَثُر ماله» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) . ⦗١٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سرية) : السرية: طائفة من الجيش يندبهم الأمير إلى بعض الجهات يقصدون العدو، إما لقتال أو إغارة أو نهب. (فأثرى) : أثرى الرجل: كثر ماله، والثراء: المال الكثير.

стр. 3213

٢٩٩٣ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «بعث رسولُ الله ﷺ عبد الله بن رَوَاحةَ في سَرِيَّة، فوافق ذلك يومَ الجُمعَة، فغدا أَصحابُه، وقال: أتخَلُّفُ فأُصلي مع رسول الله ﷺ ، ثم أَلحَقُهم، فلما صلى مع رسول الله ﷺ رآه، فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ فقال: أردتُ أن أُصَلِّي معك، ثم أَلحقهم، قال: لو أنفقْتَ ما في الأرض ما أدرَكتَ فضلَ غَدْوَتِهِم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3214

[النوع] الثاني: في الرفقة ٢٩٩٤ - (خ ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنَّ الناس يعلمون من الوَحدَة ما أعلم ما سار راكب ⦗١٧⦘ بليل وحدَهُ» أخرجه البخاري والترمذي (١) .

стр. 3215

٢٩٩٥ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀ أن رسول الله ﷺ قال: «الشيطانُ يَهُمُّ بالواحد وبالاثنين، فإذا كانوا ثلاثة ما يَهُمُّ (١) ، بهم» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 3216

٢٩٩٦ - (ط د ت) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الرَّاكِبُ شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْب» أخرجه الموطأ وأبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الراكب شيطان) : قال الخطابي: معناه والله أعلم. أن التفرد بالذهاب في الأرض من فعل الشيطان، أي: شيء يحمله عليه الشيطان، ويدعوه إليه، فقيل: إن فاعله شيطان، وكذلك الاثنان ليس معهما ثالث، فإذا ⦗١٨⦘ صاروا ثلاثة فهم ركب، أي: جماعة. وروي عن عمر ﵁ أنه قال في رجل سافر وحده: «أرأيتم إن مات من أسأل عنه» فإن المنفرد في السفر، لو مات لم يكن عنده من يغسله ويدفنه، ولا من يوصي إليه في ماله وأهله، ويحمل خبره إليهم.

стр. 3217

٢٩٩٧ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا خرجَ ثلاثة في سفر فليُؤَمِّروا أحدهم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3218

٢٩٩٨ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمِّروا أحدهم» قال نافع: فقلت لأبي سلمة: فأنت أميرنا. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3219

[النوع] الثالث: في السير والنزول ٢٩٩٩ - (م ت د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا سافرتم في الخِصبِ، فأَعطوا الإبل حظَّها من الأَرض، وإذا سافرْتُم في الجدْب فأسرِعُوا عليها السَّيْرَ، وبادِروا بها نِقيَها (١) ، وإذا عرَّستُم فاجتَنِبُوا ⦗١٩⦘ الطريق، فإنها طُرقُ الدوابِّ ومأوى الهوامِّ بالليل» أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود «إذا سافرتم في الخِصب فأعطوا الإبل حقَّها وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا السير، وإذا أردتم التَّعريسَ فنكِّبوا عن الطريق» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نِقْيها) النقي: مخ العظام. (عَرَّسْتم) : التعريس: نزول المسافر آخر الليل ساعة للاستراحة. (فنكِّبوا) : نكَّبت عن الأمر: إذا تركته، وَحِدْت عنه.

стр. 3220

٣٠٠٠ - (د) جابر بن عبد الله ﵁ نحو هذا، وقال بعد قوله «حقها» : «ولا تَعُدُّوا المنَازِلَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3221

٣٠٠١ - (ط) خالد بن معدان ﵀ يرفعه «إن الله رفيق يُحِبُّ الرِّفقَ، ويَرْضَى به، وُيعِين عليه ما لا يعين على العُنْف، فإذا ركبتم ⦗٢٠⦘ هذه الدَّوابَّ العُجْمَ، فأنزِلوها منازلها، فإن كانت الأرض جَدبة فانجُوا عليها بنِقْيها (١) . وعليكم بِسيرِ اللَّيلِ، فإن الأرض تُطوى بالليل، مالا تُطوى بالنهار، وإياكم والتَّعريسَ على الطرق، فإنها طرق الدواب ومأوى الحيَّات» أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العُنف) : بضم العين: ضد الرفق.

стр. 3222

٣٠٠٢ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالدُّلجة، فإن الأرض تُطوَى بالليل» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدُّلجة) : سير الليل.

стр. 3223

٣٠٠٣ - (م) أبو قتادة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر، فعرَّس بليل، اضطَجع على يمينه، وإذا عرَّس قُبَيْل ⦗٢١⦘ الصبح، نصب ذِراعَيْه، ووضع رأسه على كَفِّه» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3224

٣٠٠٤ - (د) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: «كان الناس إذا نزلوا مَنزِلاً - وفي رواية: كان الناس إذا نزل رسول الله ﷺ منزِلاً - تفرَّقُوا في الشِّعاب والأودية، فقال رسولُ الله ﷺ : إن تفرقُّكم في هذه الشَّعابِ والأَودِية، إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انْضمَّ بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثوب لَعمَّهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3225

٣٠٠٥ - (د) سهل بن معاذ الجهني ﵀ عن أبيه قال: «غزوتُ مع رسول الله ﷺ فضيَّق الناسُ المنازلَ، وقطعوا الطريق، فبعث رسول الله ﷺ مُنادياً يُنادي في الناس: من ضَيَّق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جِهادَ له» أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →