← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

٣٠٣٦ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدْخل فرساً بين فَرسينِ - وهو لا يؤمَنُ أن يُسْبَقَ - فليس بقمار. ومن أدخل فرساً بين فرسين - وقد أُمِنَ أن يُسبقَ - فهو قِمار» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3257

٣٠٣٧ - (د ت س) عمران بن حصين ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «لا جلَبَ ولا جَنَبَ في الرِّهان» أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي بزيادة، وهذا لفظه، قال: «لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ ولا شِغارَ في الإسلام، ومن انتَهَبَ نُهْبَة فليس منا» وأخرجه النسائي، ولم يذكر النهبة، وآخر حديثه «الإسلام» (١) . ⦗٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا جلب) : جلب على فرسه يجلب جلباً: إذا صاح من خلفه يحثه على السبق، وأجلب مثله. و «لا جنب» الجنب: أن يَجْنِب فرساً آخر معه، فإذا قصَّر المركوب ركب المجنوب. (شِغَار) : نكاح الشِّغَار: هو أن يزوج الرجلُ [الرجلَ] ابنته أو أخته على أن يزوجه ابنته أو أخته، ولا صداق بينهما، إنما بُضْع كلِّ واحدة صداق الأخرى. (المراهنة) : المخاطرة، راهنت فلاناً: إذا خاطرته على شيء.

стр. 3258

٣٠٣٨ - (خ د س) أنس بن مالك ﵁ قال: كانت لرسول الله ﷺ ناقة يقال لها: العَضْبَاء، لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابيّ على قَعُود فسبقها، فشَقَّ ذلك على المسلمين حتى عرَفهُ، فقال رسولُ الله ﷺ : «حقّ على الله أن لا يرْتَفِعَ شيء من الدنيا إلا وَضَعَهُ» أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العضباء) : ناقة عضباء: مشقوقة الأذن، ولم تكن ناقة رسول الله ﷺ عضباء، إنما كان هذا لقباً لها. ⦗٤١⦘ (القَعُود) : من الإبل: ما أمكن أن يركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يثني، وهو أن يدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل، والأنثى لا يقال لها: قَعود، وإنما هي قَلوص.

стр. 3259

٣٠٣٩ - (م) فقيم اللخمي ﵀ قال: «قلتُ لعقبة بن عامر: تَخْتَلِفُ بين هذين الغَرَضَيْن، وأَنت شيخ كبير، فَيَشُقُّ عليك؟ فقال: عُقبةُ: لولا كلام سمعتُه من رسول الله ﷺ لم أعَانِه، قال: قلت: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُه يقول: من تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثم تركه فليس منا - أو قد عصى» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغرضين) : الغرض: الهدف. (لم أُعَانِه) : معاناة الشيء: مقاساته وملابسته، والقوم يعانون مالهم، أي: يقومون عليه.

стр. 3260

٣٠٤٠ - (د ت س) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لَيُدْخِلُ بالسَّهْم الواحد ثلاثة نَفَر الجنَّةَ: صانِعَه يَحْتَسِبُ في عمله الخيرَ، والرَّاميَ به، والمُمِدَّ به» . وفي ⦗٤٢⦘ رواية: ومُنبِلَه - فارمُوا واركبوا، وأَحبُّ إليَّ أن تَرْمُوا من أن تركَبُوا. كلُّ لهو باطل، ليس من اللهوِ محمود إلا ثلاثة: تأديبُ الرجلِ فرسَه، ومُلاعَبتُهُ أهلَه، ورَميُه بِقوسه ونَبْلِهِ، فإنهن من الحق، ومن ترك الرَّميَ بعد ما علمه، رَغبة عنه، فإنها نعمة تركها - أو قال: كفَرها» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فإنهن من الحق» وأخرجه النسائي إلى قوله: «ومُنْبِلَهِ» . وله في أخرى مثله، وفي أَوله: قال خالد بن زيد الجهني: «كان عُقبةُ يمرُّ بي فيقول: يا خالد، أُخرج بنا نَرمي، فلما كان ذاتَ يوم أبطأتُ عنه، فقال: يا خالد، تعالَ أُخبركَ بما قال رسول الله ﷺ ، فأتيتُه، فقال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يدخلُ بالسَّهم الواحد ... » الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُمِدّ به) : أمددت فلاناً بكذا: إذا أعطيته إياه، ويقال مددت القوم: إذا صرت لهم مدداً، وأمددتهم بغيري. ⦗٤٣⦘ (مُنْبِلَه) : المُنْبِل: هو الذي يناول الرامي النبل: إما أنه يقف إلى جانبه أو خلفه ومعه عدد من النبل، فيناوله واحدة بعد واحدة، أو أنه يرده عليه من الهدف أو من غيره، وكذلك هو المُمِدُّ به على كلا الوجهين، والنَّبل: السهام الصغار، معروفة، يقال: أنبلت الرجل فأنا مُنْبِلَه، واستنبل فلان فأنبلته، وقيل: نبَّلته - بالتشديد - فيكون حينئذ مُنَبِّلَه بالتشديد أيضاً. والمعنى سواء. (كفرها) : كفران النعمة: جحدها.

стр. 3261

٣٠٤١ - (م ت) عقبة بن عامر- ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستُفْتَحُ عليكم أرَضون، ويكفيكم الله، فلا يَعْجز أَحدُكم أن يَلْهُو بأسْهِمِه» . أخرجه مسلم. وأخرجه الترمذي مضافاً إلى حديث آخر قد أخرجه مسلم، وهو مذكور في تفسير سورة الأنفال، من كتاب التفسير من حرف التاء، فجمعه الترمذي، وفرَّقه مسلم (١) .

стр. 3262

٣٠٤٢ - (ت) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ليُدخِلُ بالسَّهم الواحد ثلاثةً الجنّةَ صانِعَهُ يَحتَسبُ في ⦗٤٤⦘ صنعته الخير، والراميَ به، والمُمدَّ به، وقال: ارمُوا واركَبُوا، ولأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، كلُّ ما يَلهُو به الرجل المسلم باطل، إلا رمْيه بقوسه، وتأديبه فرسَه، وملاعبته أهلَه، فإنهن من الحق» . أخرجه الترمذي هكذا مرسلاً (١) .

стр. 3263

٣٠٤٣ - (خ) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «خرج رسول الله ﷺ على نَفر من أَسْلَمَ ينتضِلونَ بالسيوف (١) ، فقال رسول الله ﷺ : ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً، ارموا وأنا مع بني فلان، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ : ما لكم لا ترمون؟ فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي ﷺ : ارموا وأنا معكم كلِّكم» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينتضلون) : الانتضال: الرمي بالسهام.

стр. 3264

الفصل الثاني: فيما جاء من صفات الخيل والوصية بها ، وهي أربعة أنواع [النوع] الأول: فيما يُحَبُّ من ألوانها ٣٠٤٤ - (د س) أبو وهب الجشمي ﵁ قال محمد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب: أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم من الخيل بكلِّ كمَيت أغَرَّ مُحَجَّل، أو أشْقَر أَغرَّ محجَّل، أو أدْهم أغرَّ محجل» . وفي رواية: «عليكم بكل أَشقر أَغرَّ مُحجَّل، أو كميت أغرَّ..» فذكر نحوه. قال محمد بن مهاجر «فسألته: لم فَضَّل الأشقر؟ قال لأن النبي ﷺ بعث سَرِيَّة فكان أولَ من جاء بالفتح صاحبُ أَشقر» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي، قال: قال رسول الله ﷺ : «تَسَمّوا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن، وارتَبِطُوا الخيل وامسَحُوا بَنواصيها وأكفالِها، ولا تُقَلِّدوها الأوتار، وعليكم بكل كُميت أغرَّ محجَّل [أو أشقر أغرَّ محجل] ، أو أدهم أغرَّ محجل» . وقد أخرج أبو داود ذِكْرَ التَّسمِّي مفرداً، وهو مذكور في كتاب الأسماء من حرف الهمزة، وأخرج أيضاً هو والنسائي باقي الرواية مفردة عن ⦗٤٦⦘ ذِكْر التسمِّي «وذكرِ الصفة» ، قال: قال رسول الله ﷺ : «ارتَبِطُوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازِها - أو قال: أكفالِها - وقلِّدوها، ولا تُقلِّدوها الأوتار» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأوتار) : كانوا يقلدون خيلهم أوتار القسي لئلا تصيبها العين، فأمروا بقطعها، لعلمهم أن الأوتار لا ترد من قضاء الله شيئاً. وقيل: نهوا أن يقلدوها الأوتار، أي: لا يطلبون عليها الذحول التي وتروا بها في الجاهلية، تقول: وتره يتره وتراً: إذا قتل له قتيلاً ولم يدرك بثأره، فتكون الأوتار على الأول: جمع وَتَر - بفتح التاء والواو - وعلى الثاني: جمع وِتْر: بكسر الواو وسكون التاء.

стр. 3265

٣٠٤٥ - (ت) أبو قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «خيرُ الخيلِ الأدَهم الأقرَحُ الأرثَمُ، ثم الأقرحُ المحجَّل، طلُق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكُميت، على هذه الشِّية» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأرثم) : الفرس الذي في شفته العليا بياض. (الأقرح) : من الخيل: ما كان في جبهته قرحة، وهي بياض يسير في وسط الجبهة. (طُلُق اليمين) : بضم الطاء واللام: إذا لم تكن محجلة. (الشِّية) : كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والهاء فيها عوض من الواو والذاهبة من أوله، والجمع: شِيات.

стр. 3266

٣٠٤٦ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «يُمْنُ الخيلِ في شُقْرها» أخرجه أبو داود [والترمذي] . وقال الترمذي: «في الشُّقرِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يمن الخيل) : اليُمن: البركة.

стр. 3267

٣٠٤٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان السلف يَستَحِبُّونَ الفُحُولَةَ منْ الخيل، ويقولون: هي أحسنُ وأجرى» . وعن ⦗٤٨⦘ راشد بن سعد مثله. أخرجه ... (١) .

стр. 3268

[النوع] الثاني: فيما يكره منها ٣٠٤٨ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يكرَهُ الشِّكالَ من الخيل» . زاد في رواية «والشِّكالُ: أن يكون الفرسُ في رجلِهِ اليمنى بياض، وفي يده اليسرى، أو يده اليمنى ورجله اليسرى» . هذه رواية مسلم وأبي داود. وفي رواية الترمذي: «أنه كان يكرهُ الشِّكال في الخيل» . وفي روايه النسائي مثله. وقال والشِّكالَ من الخيل: أن تكون ثلاثُ قوائمة مُحجَّلة، وواحدة مُطْلَقة، أو تكون الثلاثة مطلقة، وواحدة محجَّلة، وليس يكون الشِّكال إلا في رِجل، ولا يكون في اليد. وقيل: هو اختلاف الشيِّة ببياض في خلاف (١) .

стр. 3269

[النوع] الثالث: في مدحها، والوصية بها ٣٠٤٩ - (خ م ت س) عروة بن الجعد ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «الخيلُ مَعْقُود في نوَاصِيها الخَيرُ: الأجْرُ، والمغنَمُ، إلى يوم القيامة» وفي رواية نحوه، وليس فيها «الأجر والمغنم» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .

стр. 3270

٣٠٥٠ - (خ م ط س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الخيلُ معقود في نَواصيها الخير إلى يوم القيامة» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١) .

стр. 3271

٣٠٥١ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الخيلُ مَعقُود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، وهي على رجلِ وزر، فأما الذي هي له ⦗٥٠⦘ أجر: فالذي يتَّخِذُها في سبيل الله، فيُعِدُّها له، هي له أَجْر، لا يُغَيِّبُ في بُطونِها شيئاً إلا كتب الله له أجراً، هذا لفظ الترمذي، وهو طرف من حديث طويل أَخرجه البخاري ومسلم ومالك، وهو مذكور في «كتاب الزكاة» من حرف «الزاي» ، إلا أن قوله في أول هذا الحديث: «الخيل معقود في نَواصِيها الخير إلى يوم القيامة» ليس في ذلك الحديث الطويل. وأخرجه النسائي مثل الترمذي، ثم قال: وساق الحديث، ولم يذكر لفظه (١) .

стр. 3272

٣٠٥٢ - (د) عتبة بن عبد السلمي ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا تَقُصُوا نَواصيَ الخيل، فإن الخير معقود في نواصيها، ولا أَعرَافها، فإن فيها دِفاءَها، ولا أذنابها، فإنها مذابُّها» . وفي رواية قال: «لا تقُصُّوا نواصي الخيل، ولا معارِفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها [مَذَابُّها] ، وأعرافها دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير» . أخرج أبو داود الرواية الثانية (١) ، والأولى ذكرها رزين.

стр. 3273

٣٠٥٣ - (م س) جرير بن عبد الله ﵁ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ : «يَلوي ناصيةَ فرس بإصبَعهِ، وهو يقول: الخيل معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمةُ» أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3274

٣٠٥٤ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البَرَكةُ في نواصي الخيل» وفي رواية: «الخيل معقود في نواصيها الخيرُ» أخرج الأولى مسلم (١) ، والثانية البخاري (٢) .

стр. 3275

٣٠٥٥ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ «أن رسول الله ﷺ رُئِيَ يمْسَحُ وجهَ فَرَسِهِ بِردائه، فسئل عن ذلك؟ فقال: إني عُوتِبْتُ الليلة في الخيل» أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 3276

٣٠٥٦ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: «لم يكن ⦗٥٢⦘ شيء أحبَّ إلى رسول الله ﷺ بعد النساء من الخيل» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3277

٣٠٥٧ - (س) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما من فرس عربيّ إلا يؤذنُ له عند كلِّ سَحر بكلمات يدعُو بهن (١) : اللهمَّ خوَّلْتَني مَنْ خوَّلْتَني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أَحبَّ أَهله وماله - أو من أَحبِّ أَهله وماله - إليه» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 3278

[النوع] الرابع: [تسمية الخيل] ٣٠٥٨ - (د) أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يُسَمِّي الأنثى من الخيل فرساً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3279

٣٠٥٩ - (خ) سهل بن سعد ﵁ قال: «كان لرسول الله ﷺ في حائِطِنا فرس يقال له: اللُّحيفُ» (١) . أخرجه البخاري، قال: وبعضهم قال: «اللُّخَيفُ» بالخاء (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللحيف) : بالحاء غير المعجمة: فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه، أي يغطيها به، وأما من رواه بالخاء فلا وجه له.

стр. 3280

٣٠٦٠ - (د س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «أُهديتْ لرسول الله ﷺ بَغْلَة فركبَها، فقال عليّ: لو حَملنا الحمير على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إنما يفعل ذلك الذي لا يعلمون» . وفي رواية أن رسول الله- ﷺ : «قال: لن ينزَى حِمار على فرس» . أخرج الأولى أَبو داود، والنسائي الثانية (١) .

стр. 3281

الكتاب الرابع: في السؤال ٣٠٦١ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «دَعُوني ما تركتُكم، فإنما أَهلكَ من كان قبلَكم كثرةُ سؤالهم، واختلافُهم على أنبيائهم، فإذا نهيتُكم عن شيء فاجْتَنِبُوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» . وفي رواية «ذرُوني ما تركتكم، ما نهيتُكم فاجتَنِبُوه، وما أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «أنبيائهم» (١) .

стр. 3282

٣٠٦٢ - (خ م د) سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن أعظمَ المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يُحرَّم ⦗٥٥⦘ على الناس، فحُرِّمَ من أجلِ مَسألتِهِ» . أخرجه البخاري ومسلم وأَبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جُرماً) : الجرم: الذنب.

стр. 3283

٣٠٦٣ - (خ م) المغيرة بن شعبة ﵁ كتب إلى معاوية أن رسول الله ﷺ : «كان ينهى عن قيِلَ وقالَ، وإضاعَةِ المال، وكثرةِ السؤال» أخرجه البخاري ومسلم، وهو طرف من حديث طويل قد ذُكر في «كتاب الدُّعاء» من «حرف الدال» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قيل وقال) : قال الحميدي: قال أبو عبيد فيه: جعل القال مصدراً، كأنه قال: نهى عن قيل وقول، يقال: قلت قولاً، وقيلاً، وقالاً، وقال غيره: لو كان هذا لقلَّت الفائدة، لأن الثاني هو الأول، والقيل والقال بمعنى واحد، فأي معنى للنهي عن اللفظين وهما سواء؟ والأحسن: أن ⦗٥٦⦘ يكون على الحكاية، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ومالا تُعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا، وقال قائل كذا، وهو نحو الحديث الآخر «بئس مطية الرجل زعموا» ، وهو التحدث بما لا يصح، وشغل الزمان بما لم يتحقق صدقه، وهو المذموم وأما من حكى ما يصح ويعرف حقيقة، وأسند ذلك إلى معروف بالصدق والثقة، فلا وجه للنهي عنه ولا ذم فيه عند أحد من أهل العلم.

стр. 3284

٣٠٦٤ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الناسُ يسألونكم عن العلم، حتى يقولوا: هذا الله خالق كلِّ شيء، فمن خلق الله؟ فقال أَبو هريرة - وهو آخذ بيد رجل: صدق الله ورسوله، قد سألني اثنان، وهذا الثالث» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يزال الناس يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله؟ قال: فبينا أنا في المسجد، إذ جاءني ناس من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة، هذا الله، فمن خلق الله؟ قال: فأخذ حَصى بكفِّه فرماهم، ثم قال: قوموا، قوموا» ، وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يأتي الشيطانُ أَحدَكم، فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول فمن خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله، ولينتَهِ» . وفي أخرى قال: «لا يزال الناس يتساءلون، حتى يقال: هذا خَلقَ الله، ⦗٥٧⦘ فمن خلقَ الله؟ فمن وجد من ذلك شيئاً فلْيَقل: آمنت بالله وَرُسُلِهِ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الآخرة، وله أيضاً نحوه، وقال: «فإذا قالوا ذلك، فقولوا (الله أحد، الله الصَّمدُ، لمْ يلِدْ، وَلَم يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفوا أحد) ثم ليَتْفل عن يساره ثلاثاً، وليستعِذْ من الشيطان» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثم ليَتْفُل) : التَّفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه، أوله البزق، ثم التفل، ثم النفث.

стр. 3285

٣٠٦٥ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لن يبْرحَ الناسُ يتساءلون: هذا الله خالق كلِّ شيء، فمن خلق الله؟» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : «إن أُمَّتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خالقُ الخلق فمن خلق الله ؟» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3286

٣٠٦٦ - (د) معاوية بن أبي سفيان ﵁ أن رسول الله ﷺ : «نهى عن الغلُوطات» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغَلُوطَاتُ) : بفتح الغين: غَلوط، كشاة حَلوب، وناقة رَكوب، ثم يجعل اسماً بزيادة التاء، فيقال: غلوطة، وهي المسألة التي يُغلَّطُ بها العالم، فيستزلُ بها، وقيل: الصواب بضم الغين، والأصل فيها الأُغلُوطَات، فطرحت الهمزة وألقيت حركتها على الغين. ومن رواها «الأغلوطات» (٢) فهو الأصل.

стр. 3287

٣٠٦٧ - () أبو هريرة ﵁ يرفعه، قال: «شِرَارُ النَّاس: الذين يسألون عن شِرار المسائل كي يُغَلِّطُوا بها العلماء» أخرجهر ... (١) .

стр. 3288

٣٠٦٨ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنت عند عمر فسمعته يقول: نهينا عن التَّكَلُّف» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التكلُّفُ) : تكلفت الأمر إذا ألزمت نفسك به على مشقة ولم يلزمك، والمراد به هاهنا: كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها، والأخذ بظاهر الشريعة، وقبول ما أتت به، والإذعان لما صدر عنها.

стр. 3289

٣٠٦٩ - (ت) سلمان الفارسي ﵁ قال: «سئل رسول الله ⦗٥٩⦘ ﷺ عن أشياء؟ فقال الحلالُ: ما أحلَّ الله في كتابه، والحرامُ: ما حرَّمَهُ الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما قد عفا عنه، فلا تتكلَّفوا» . أخرجه (١) .

стр. 3290

٣٠٧٠ - () أبو ثعلبة الخشني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله فرض فرائضَ فلا تُضيِّعوها، وحدَّ حُدوداً، فلا تعتدُوها، وحرَّم أشياء فلا تقْرَبُوها، وترك أَشياء - عن غيْرِ نِسيان - فلا تبحثوا عنها» أخرجه (١) .

стр. 3291

الكتاب الخامس: في السحر، والكهانة ٣٠٧١ - (س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من عَقَد عُقدة ثم نفث فيها فقد سحرَ ومن سحرَ فقد أَشرَك، ومن تعلَّق بشيء وُكِلَ إليه» أخرج النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَفَثَ) : النفث: أقل ما يكون من الريق وقد ذكر. (تعلَّق بشيء) : تعلق الإنسان وعلَّق على نفسه العود والحروز.

стр. 3292

٣٠٧٢ - (خ ت) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قضى الله الأمرَ في السماء ضَربت الملائكة بأجنِحتها خُضْعاناً لقوله، كأنه سِلسِلَة على صَفْوان، فإذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِم، ﴿قالوا مَاذَا قال رَبُّكُمْ قالوا الحَقَّ وهو العَليُّ الكَبيرُ﴾ ، فيسْمعها مُسْتَرِقُ السَّمع ⦗٦١⦘ ومستَرِقُوا السمع هكذا، بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفِّه، فحرَّفها، وبدَّدَ بين أصابعه - فيسمعُ الكلمة، فيُلقيها إلى من تحتَه، ثم يُلقيها الآخر إلى مَن تَحتَه، حتى يُلقيها على لِسان السَّاحِر أو الكاهن، فرُبَّما أَدركها الشِّهابُ قبلَ أَن يُلقيهَا، وربما ألقاها قبل أَن يدركَه فيكذِبُ معها مائة كذْبة فيقال: أَليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدَّق بتلك الكلمة التي سُمِعتْ من السماء» وذكر في رواية: قراءة من قرأ ﴿فُرِّغَ﴾ وقال سفيان عن عمرو: ﴿فُزِّعَ﴾ قال: وهي قراءتنا، أخرجه البخاري والترمذي مختصراً. وقد ذكر الحديث في تفسير سورة سبأ من حرف التاء (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُضعاناً) : الخاضع: المطيع المنقاد الذليل، وخضعاناً جمعه. (صفوان) : الصفوان: الحجر الأملس. (فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ) : أي: كُشِف عنها الفزع، ومن قرأ: ﴿فُرِّغَ﴾ بالراء والغين المعجمة، أراد: فُرِّغت قلوبهم من الخوف. (فَحَرَّفها) : حَرَّفَها: أي أمَالَها عن جهتها المستقيمة. ⦗٦٢⦘ (الشهاب) : الشعلة من النار، وأراد به: الذي ينقض في الليل شبه الكواكب.

стр. 3293

٣٠٧٣ - (م ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: أَنهم بينا هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رُمِيَ بنجم واسْتنارَ، فقال لهم رسولُ الله ﷺ : ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: وَلد الليلةَ رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ : فإنها لا يُرمَى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنَّ ربَّنا - تبارك اسمه - إذا قضى أمراً سبَّحَ حملةُ العرش، ثم سبح أهلُ السماء الذين يَلونَهم، حتى يبْلُغَ التَّسبيحُ أّهلَ هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيخبرونهم ما قال: فيَستَخبرُ بعضُ أهل السماوات بعضاً، حتى يبلغ الخبرُ هذه السماء الدنيا، فيخطِف الجنُّ السَّمع فيَقْذفُون إلى أوليائهم، ويرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يُفَرِّقُون فيه ويزيدون» . وفي رواية: «رجال من أصحاب رسول الله ﷺ » وزاد «وقال الله: ﴿حتى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِم قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٢٣] . أخرجه مسلم والترمذي. و [للترمذي] في أخرى: أَن ابن عباس قال: بينما ⦗٦٣⦘ رسولُ الله ﷺ جالس ... وذكر الحديث» ولم يذكر فيه «عن رجل من الأنصار» (١) .

стр. 3294

٣٠٧٤ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: «سئل رسولُ الله ﷺ عن الكهَّان؟ فقال: ليسُوا بشيء قالوا: يا رسولَ الله إنهم يُحدِّثُونا أَحياناً بالشيء فيكون حقاً. فقال رسولُ الله ﷺ تلك الكلمةُ من الحق يخطَفُها الجنِّي، فيقذِفُها في أُذن وَليِّه، فيخلطُون معها مائة كذبة» زاد في رواية: «فيُقرقِرها في أذن وليِّه كقرقرَةِ الدَّجاجة» . وفي رواية: «فيَقُرُّها في أُذن وليِّه قَرَّ الدَّجاجة» وفي رواية، قالت: «سألتُ أنا رسول الله ﷺ ... » وذكرت مثله أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري في رواية، قال: «الملائكة تُحدِّثُ في العَنانِ - والعَنَانُ: الغَمامُ - بالأمر يكون في السماء، فتسمعُ الشياطينُ الكلمةَ، فَتَقرُّها في أُذنِ الكاهن كما تَقُرُّ القَارُورَةُ، فيزيدوُن معها مائة كذبة» وفي أخرى له نحوه، وزاد في آخره «من عند أنفُسهم» (١) . ⦗٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكهان) : جمع كاهن، وهو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضاً ويخطئ أبعاضاً، يزعم أن الجن تخبره بذلك كما كان يفعله في الجاهلية شِقٌّ وسَطِيح، وغيرهما من الكهان، وهو مما أبطله الإسلام، وحرمه، ونهى عن الذهاب إليه، واستماع كلامه وتصديقه بما يخبر به. (يَخْطَفُها) : أي: يسلبها بسرعة. (فيقذفها) : يقذفها: أي يُلقيها إليه. (كقرقرة الدجاجة) : القرقرة: ترديدك الكلام في أذن الأصم حتى يفهم كما يستخرج ما في القارورة شيئاً بعد شيء إذا أُفْرغت، ومن رواه كقَرِّ الدجاجة: أراد صوتها إذا قطعته، يقال: قرَّت الدجاجة تَقُرُّ قرّاً وقِريراً: إذا قطعت صوتها، فإن رددته قيل: قرقرت قرقرة، ومنه صَرَّ الباب: إذا صوَّت، وصرصر البازي، لما في صوته من الترديد، والمعنى: أن الجني يقذف تلك الكلمة إلى وليه الكاهن فيتسامع به الشياطين، كما تُؤذن الدجاجة بصوتها صاحباتها فتتجاوب، ومن شأنها أن الواحدة منهن إذا صاحت صاح سائرهن، قال الخطابي: ويجوز أن تكون الرواية «كقَرِّ الزجاجة» بالزاي، وتُعضُدُها الرواية الأخرى: «كما تقر القارورة» والقارورة: الزجاجة. يقول: فيَقُره في أذن الكاهن، كما يقر الشيء في القارورة وفي الزجاجة والله أعلم.

стр. 3295

٣٠٧٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «من أتى كاهناً فصدَّقَه بما يقول، أو أتى امرأَة في دُبُرُهَا - وفي رواية: امرأَة حائضاً - فقد بريءَ ممَّا أُنزِلَ على محمد» أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →