← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

الكتاب الخامس: في السحر، والكهانة ٣٠٧١ - (س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من عَقَد عُقدة ثم نفث فيها فقد سحرَ ومن سحرَ فقد أَشرَك، ومن تعلَّق بشيء وُكِلَ إليه» أخرج النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَفَثَ) : النفث: أقل ما يكون من الريق وقد ذكر. (تعلَّق بشيء) : تعلق الإنسان وعلَّق على نفسه العود والحروز.

стр. 3292

٣٠٧٢ - (خ ت) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قضى الله الأمرَ في السماء ضَربت الملائكة بأجنِحتها خُضْعاناً لقوله، كأنه سِلسِلَة على صَفْوان، فإذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِم، ﴿قالوا مَاذَا قال رَبُّكُمْ قالوا الحَقَّ وهو العَليُّ الكَبيرُ﴾ ، فيسْمعها مُسْتَرِقُ السَّمع ⦗٦١⦘ ومستَرِقُوا السمع هكذا، بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفِّه، فحرَّفها، وبدَّدَ بين أصابعه - فيسمعُ الكلمة، فيُلقيها إلى من تحتَه، ثم يُلقيها الآخر إلى مَن تَحتَه، حتى يُلقيها على لِسان السَّاحِر أو الكاهن، فرُبَّما أَدركها الشِّهابُ قبلَ أَن يُلقيهَا، وربما ألقاها قبل أَن يدركَه فيكذِبُ معها مائة كذْبة فيقال: أَليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدَّق بتلك الكلمة التي سُمِعتْ من السماء» وذكر في رواية: قراءة من قرأ ﴿فُرِّغَ﴾ وقال سفيان عن عمرو: ﴿فُزِّعَ﴾ قال: وهي قراءتنا، أخرجه البخاري والترمذي مختصراً. وقد ذكر الحديث في تفسير سورة سبأ من حرف التاء (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُضعاناً) : الخاضع: المطيع المنقاد الذليل، وخضعاناً جمعه. (صفوان) : الصفوان: الحجر الأملس. (فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ) : أي: كُشِف عنها الفزع، ومن قرأ: ﴿فُرِّغَ﴾ بالراء والغين المعجمة، أراد: فُرِّغت قلوبهم من الخوف. (فَحَرَّفها) : حَرَّفَها: أي أمَالَها عن جهتها المستقيمة. ⦗٦٢⦘ (الشهاب) : الشعلة من النار، وأراد به: الذي ينقض في الليل شبه الكواكب.

стр. 3293

٣٠٧٣ - (م ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: أَنهم بينا هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رُمِيَ بنجم واسْتنارَ، فقال لهم رسولُ الله ﷺ : ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: وَلد الليلةَ رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ : فإنها لا يُرمَى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنَّ ربَّنا - تبارك اسمه - إذا قضى أمراً سبَّحَ حملةُ العرش، ثم سبح أهلُ السماء الذين يَلونَهم، حتى يبْلُغَ التَّسبيحُ أّهلَ هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيخبرونهم ما قال: فيَستَخبرُ بعضُ أهل السماوات بعضاً، حتى يبلغ الخبرُ هذه السماء الدنيا، فيخطِف الجنُّ السَّمع فيَقْذفُون إلى أوليائهم، ويرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يُفَرِّقُون فيه ويزيدون» . وفي رواية: «رجال من أصحاب رسول الله ﷺ » وزاد «وقال الله: ﴿حتى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِم قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٢٣] . أخرجه مسلم والترمذي. و [للترمذي] في أخرى: أَن ابن عباس قال: بينما ⦗٦٣⦘ رسولُ الله ﷺ جالس ... وذكر الحديث» ولم يذكر فيه «عن رجل من الأنصار» (١) .

стр. 3294

٣٠٧٤ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: «سئل رسولُ الله ﷺ عن الكهَّان؟ فقال: ليسُوا بشيء قالوا: يا رسولَ الله إنهم يُحدِّثُونا أَحياناً بالشيء فيكون حقاً. فقال رسولُ الله ﷺ تلك الكلمةُ من الحق يخطَفُها الجنِّي، فيقذِفُها في أُذن وَليِّه، فيخلطُون معها مائة كذبة» زاد في رواية: «فيُقرقِرها في أذن وليِّه كقرقرَةِ الدَّجاجة» . وفي رواية: «فيَقُرُّها في أُذن وليِّه قَرَّ الدَّجاجة» وفي رواية، قالت: «سألتُ أنا رسول الله ﷺ ... » وذكرت مثله أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري في رواية، قال: «الملائكة تُحدِّثُ في العَنانِ - والعَنَانُ: الغَمامُ - بالأمر يكون في السماء، فتسمعُ الشياطينُ الكلمةَ، فَتَقرُّها في أُذنِ الكاهن كما تَقُرُّ القَارُورَةُ، فيزيدوُن معها مائة كذبة» وفي أخرى له نحوه، وزاد في آخره «من عند أنفُسهم» (١) . ⦗٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكهان) : جمع كاهن، وهو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضاً ويخطئ أبعاضاً، يزعم أن الجن تخبره بذلك كما كان يفعله في الجاهلية شِقٌّ وسَطِيح، وغيرهما من الكهان، وهو مما أبطله الإسلام، وحرمه، ونهى عن الذهاب إليه، واستماع كلامه وتصديقه بما يخبر به. (يَخْطَفُها) : أي: يسلبها بسرعة. (فيقذفها) : يقذفها: أي يُلقيها إليه. (كقرقرة الدجاجة) : القرقرة: ترديدك الكلام في أذن الأصم حتى يفهم كما يستخرج ما في القارورة شيئاً بعد شيء إذا أُفْرغت، ومن رواه كقَرِّ الدجاجة: أراد صوتها إذا قطعته، يقال: قرَّت الدجاجة تَقُرُّ قرّاً وقِريراً: إذا قطعت صوتها، فإن رددته قيل: قرقرت قرقرة، ومنه صَرَّ الباب: إذا صوَّت، وصرصر البازي، لما في صوته من الترديد، والمعنى: أن الجني يقذف تلك الكلمة إلى وليه الكاهن فيتسامع به الشياطين، كما تُؤذن الدجاجة بصوتها صاحباتها فتتجاوب، ومن شأنها أن الواحدة منهن إذا صاحت صاح سائرهن، قال الخطابي: ويجوز أن تكون الرواية «كقَرِّ الزجاجة» بالزاي، وتُعضُدُها الرواية الأخرى: «كما تقر القارورة» والقارورة: الزجاجة. يقول: فيَقُره في أذن الكاهن، كما يقر الشيء في القارورة وفي الزجاجة والله أعلم.

стр. 3295

٣٠٧٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «من أتى كاهناً فصدَّقَه بما يقول، أو أتى امرأَة في دُبُرُهَا - وفي رواية: امرأَة حائضاً - فقد بريءَ ممَّا أُنزِلَ على محمد» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3296

٣٠٧٦ - (م) صفية بنت أبي عبيد - رحمها الله - عن بعض أزواج رسول الله ﷺ ، عن النبي ﷺ قال: «مَن أتى عرَّافاً فسأله عن شيء فصدَّقهُ، لم تُقبَل له صلاة أربعين يوماً» . أخرجه مسلم (١) . وذكره الحميديُّ في كتابه: في «مسند حفصةَ» زَوجِ النبي ﷺ ، وذكر أن أبا مسعود الدمشقي أخرجه في «مسندها» ، قال: ولعلَّه قد عرف أَنه من حديث حفصة، أو أَن بعض الرواة قد نسبه إليها. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَرَّافاً) : العرَّاف: كالكاهن، وقيل هو الساحر.

стр. 3297

٣٠٧٧ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: «سُحِر رسولُ الله ﷺ حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه فعلَ الشيءَ وما فعلَه (١) ، حتى إذا كان ذاتَ يوم ⦗٦٦⦘ وهو عندي، دَعَا الله ودعاهُ، ثم قال: أشَعَرْتِ يا عائشةُ، أن الله قد أفتاني فيما استَفْتَيتُه فيه؟ قلت: وما ذاك يا رسولَ الله؟ فقال: جاءني رجلان، فجلس أحدُهما عند رأُسي، والآخرُ عند رجليَّ، ثم قال أَحدهما لصاحبه: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قال: مطبوب، قال: ومن طَبَّهُ؟ قال: لَبيدُ بن الأَعصم اليهودي من بني زُريق، قال: فيماذا؟ قال: في مُشط ومُشاطَة، وجُفِّ طلْعَة ذكَر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروَان - ومن الرُّواة مَن قال: في بئر ذرْوان، قال: وذرْوَان: بئْر في بني زُرَيق - فذهب النبيُّ ﷺ في أُناس من أصحابه إلى البِئْرِ فنظرَ إليها، وعليها نَخْل، قال: ثم رجع إلى عائشةَ، فقال: والله لكأنَّ ماءها نُقاعةُ الحنَّاءِ، ولكأنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشياطينِ، قلت: يا رسول الله أفأخرجته؟ قال: لا أَمّا أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيتُ أن أَثَوِّرَ على الناس منه شرَّاً، وأمر بها فدُفِنتْ» . وفي رواية نحوه، وفيه: «في مُشْط ومُشاقة» قال البخاري يقال المُشاطة ما يخرج من الشَّعر إذا مُشِطَ، ومُشاقة (٢) من مُشاقة الكَتَّان، أخرجه البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري، وفيها «كان رسول الله ﷺ سُحِر، حتى كان يُرى أنه يأتي النِّساءَ ولا يأْتِيهنَّ» قال سفيان: وهذا أَشدُّ ما يكون من السِّحر إذا كان كذا. وفيه «قال: ومن طَبَّةُ؟ قال: لبيد بن الأعصم - رجل من ⦗٦٧⦘ بني زُريق حَليف ليهود، وكان مُنافِقاً - قال: وفيمَ؟ قال: في مُشط ومُشاقة، قال: وأينَ؟ قال: في جفِّ طلعةِ ذَكر، تحت راعُوفة في بِئْر ذَروان. قال: فأتَى البئرَ، حتى استَخرجَهُ، وقال: هذا البئر التي أُريتُها» . وفي أخرى، قالت: «فقلت: يا رسول الله أفلا أَحرقتَه؟ قال: لا، أَما أنا فقد عافاني الله وكرهت أَن أُثيرَ على الناس شَراً، فأمرتُ بها فدُفِنتْ» . وفي أخرى لهما مختصراً: «أن النبي ﷺ سُحر، حتى كان يُخيَّلُ إليه أنه يصنعُ الشَّيءَ، ولم يصنعه» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مطبوب) : المطبوب المسحور سمي بذلك تفاؤلاً بالطب الذي هو العلاج، كما قيل للديغ سليم تفاؤلاً بالسلامة. (جُفَّ طَلْعَة) : الجُفُّ: وعاء الطلع وغشاؤه الذي يكنه. (أثوِّر) : بمعنى: أثير، أي: أظهر وأهيج. (راعوفة) : الراعوفة صخرة تجعل في أسفل البئر إذا حفرت تكون ثابتة هناك فإذا أرادوا تنقيتها جلس المنقي عليها.

стр. 3298

٣٠٧٨ - (س) زيد بن أرقم ﵁ قال: «سَحرَ النبيَّ ﷺ رجل من اليهود، فاشتَكى لذلك أياماً فأتاه جبريل فقال: إن رجلاً من اليهود سحرَكَ، عقد لك عقدا في بئرِ كذا وكذا، فأرسل رسولُ الله ﷺ فاستخرجها فحلَّها، فقام رسولُ الله ﷺ كأنما أُنشِطَ من عِقال، فما ذَكر ذلك لذلك اليهوديَّ، ولا رآه في وجهه قطُّ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3299

ترجمة الأبواب التي أولها سين، ولم ترد في حرف السين (السَّلَمُ) في كتاب البيع من حرف الباء. (السَّعْي) في كتاب الحَجِّ من حرف الحاء. (السَّرِقَةُ) في كتاب الحُدُود من حرف الحاء. (السُّتُورُ) في كتاب الزِّينَة من حرف الزاي. (السَّحورُ) في كتاب الصَّوم من حرف الصاد. (السَّلامُ) في كتاب الصُّحبَة من حرف الصاد. (السِّواك) في كتاب الطهارة من حرف الطاء. (السَّبُّ) في كتاب اللَّعن من حرف اللام. (السُّؤال) في كتاب القناعة من حرف القاف.

стр. 3300

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الشين ، وفيه ثلاث كتب كتابُ الشَّراب، كتاب الشَّركَة، كتاب الشِّعْر الكتاب الأول: في الشَّرَاب ، وفيه بابان الباب الأول: في آداب الشُّرب، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في الشُّرب قائماً جوازه ٣٠٧٩ - (خ م ت س) عبد الله بن عباس- ﵄ قال: «سَقيتُ النبيَّ ﷺ من زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قائم» . وفي رواية «اسْتَسقى وهو عند البَيْت فأتيتُهُ بدَلو» زاد في رواية «فحلف عِكْرمَةُ: ما كان ⦗٧١⦘ يومئذ إلا على بعير» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي «أن النبيَّ ﷺ شَرِب من زمزمَ وهو قائم» (١) .

стр. 3301

٣٠٨٠ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لقد كنَّا نأكُلُ على عهد رسول الله ﷺ ونحن نَمشي، ونشربُ ونحن قيام» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3302

٣٠٨١ - (خ د س) النزال بن سبرة قال: «أتى علي باب الرَّحبة فشرب قائما، وقال: إِني رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعل كما رأيتُموني فعلتُ» أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود: أن علياً دعا بماء فشربه وهو قائم، ثم قال: «إن رجالاً يكره أحدُهم أن يفعلَ هذا، وقد رأَيتُ رسول الله ﷺ يفعلُ مثل ما رأيتموني فعلتُ» . وفي رواية النسائي: «أن علياً بن أبي طالب صلى الظهر، ثم قعد في حوائج ⦗٧٢⦘ الناس، فلما حضرت العصرُ أُتي بِتَوْر من ماء، فأخذ منه كفاً، فمسح وجهه وِذِرَاعهُ ورأسَهُ، ورِجليْهِ، ثم أخذ فَضْلَهُ فشَرِبَ قائماً، ثم قال: إنَّ ناساً يَكْرُهون هذا، وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعله، وهذا وُضوءُ من لم يُحدِث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَوْر) : التور: إناء صغير يشرب فيه.

стр. 3303

٣٠٨٢ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يشرب قائماً وقاعداً» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3304

٣٠٨٣ - (ط) أبو جعفر القاري قال: «رأيتُ عبد الله بن عمر يشرب قائماً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3305

٣٠٨٤ - (ط) محمد بن شهاب «أن عائشة وسعد بن أَبي وقاص كانا لا يَريَان بشُرب الإِنسان وهو قائم بأساً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3306

٣٠٨٥ - (ط) مالك بن أنس قال: «بلغني أن عمر وعلياً وعثمانَ ﵃ كانوا يشربون قِياماً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3307

٣٠٨٦ - (ط) عامر بن عبد الله بن الزبير عن أَبيه «أنه كان يشرب قائماً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3308

المنع منه ٣٠٨٧ - (م ت د) أنس بن مالك ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الشُّربِ قائماً، قال: قلنا لأنس: فالأكلُ؟ قال: ذلك أشدُّ، أَو قال شَر وأَخبثُ» أخرجه مسلم والترمذي، وأخرجه أبو داود إلى قوله: «قائماً» ولم يذكر الأكلَ (١) .

стр. 3309

٣٠٨٨ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ «أن النبي ﷺ زجر عن الشُّرب قائماً» وفي رواية «نَهَى» أخرجه مسلم (١) .

стр. 3310

٣٠٨٩ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يَشْرَبَنَّ أحد منكم قائماً، فَمن نَسِيَ فلْيَستقئ (١) » أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليستقئ) : أمر بالقيء، واستقاء: إذا تقيأ.

стр. 3311

٣٠٩٠ - (ت) الجارود بن المعلى ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن الشُّرب قائماً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3312

الفصل الثاني: في الشرب من أفواه الأسقية جوازه ٣٠٩١ - (ت) عبد الله بن أنيس ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ قام إلى قِرْبَة فَخَنَثَها، ثم شَرِب من فَمِها (١) » أخرجه الترمذي. وقال: هذا الحديث ليس إسناده بصحيح (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فخنثها) : الاختناث: أن تكسر شفة القِربة وتشرب منها، قيل: إن الشراب فيها كذلك إذا دام مما يغير ريحها، وقد جاء في حديث آخر إباحة ذلك، فيحتمل أن يكون النهي عن السقاء الكبير دون الإداوة ونحوها، أو أنه أباحه للضرورة والحاجة إليه، والنهي لئلا يكون عادة. وقيل: إنما نهاه لسعة فم السقاء، لئلا ينصب الماء عليه، أو أنه يكون الثاني ناسخاً للأول.

стр. 3313

٣٠٩٢ - (ت) كبشة الأنصارية (١) امرأة رجل من الأنصار ﵂ قالت: «دَخل عليَّ رسولُ الله ﷺ فَشَرِبَ من في قِرْبَة مُعلَقة قائماً، فقمتُ إلى فمها فقطعتهُ» أخرجه الترمذي (٢) . وزاد رزين «فاتَّخذتُه رَكَوَة أشرب بها» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَكوة) : الرَّكوة: دلو صغير يشرب فيه، وكثيراً ما تستصحبه الصوفية في طريقهم، والرَّجَّالة في أسفارهم. و «الإداوة» نحو منه، وقيل: هي السطيحة.

стр. 3314

٣٠٩٣ - (د) عيسى بن عبد الله - رجل من الأنصار ﵀ عن أبيه «أن رسولَ الله ﷺ دعا يومَ أُحد بإدَاوَة، فقال: اخنَثْ فمَ الإِدَوَاةِ ففعلتُ، فشَرب من فمها» . وفي نسخة «اخنَث فمَ الإداوة، ثم اشرب من فمها» . أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 3315

المنع منه ٣٠٩٤ - (خ م د ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ : «نهى عن اختِناثِ الأسْقِيةِ: أن يُشرَبَ مِن أَفوَاهِهَا» . قال في رواية: «واختناثُها: أن يُقْلَبَ رأسُها ثم يُشْرَبَ منه» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي، إلا أن الترمذي أَخرجه عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد رواية: «أنه نهى عن اختناثِ الأسقِيَةِ» وأخرجه أبو داود إلى قوله: «الأسقية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأسقية) : جمع سقاء، وهي ظرف الماء إذا كان من جلد.

стр. 3316

٣٠٩٥ - (خ م) أبو هريرة ﵁ «نهى رسولُ الله ﷺ ⦗٧٨⦘ أن يَشربَ من فيِّ السِّقاءِ والقِرْبة، وأن يَمنَعَ جارَهُ أن يَغْرِزَ خشبة في جِدَاره» أَخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِن في السقاء) : إنما نهي عن الشرب من في السقاء من أجل ما يخاف من أذى عساه يكون فيه لا يراه الشارب، حتى يدخل جوفه، فاستحب أن يشرب من إناء ظاهر يُبصره.

стр. 3317

٣٠٩٦ - (خ د) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ نهى أن يَشرب من في السِّقاءِ والقِربِة» . أخرجه البخاري. وأخرجه أبو داود، وزاد: «وعن ركوب الجلَاّلة والمجثَّمة» ، قال أبو داود: «الجلَاّلة» التي تأكل العذرة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجلالة) : الناقة التي تأكل الجَلَّة، وهي في الأصل: البعر، وأراد بها هاهنا: العذرة، فاستعارها للعذرة. (المُجَثَّمة) : الجثوم في الأصل: أن يبرك الإنسان على ركبتيه. والمراد ⦗٧٩⦘ بالمجثمة هاهنا: التي تصبر للقتل. والمصبورة: التي تترك بين يدي القاتل ليرميها بشيء فيقتلها به من غير ذبح.

стр. 3318

الفصل الثالث: في التنفس عند الشرب ٣٠٩٧ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تشربوا واحداً، كشُرب البعير، ولكن اشربوا مَثنى وثُلاث، وسَمُّوا الله إذا أنتم شَربتم، واحْمدوا الله إذا رَفعتم» . وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا شَرِبَ يَتَنَفَّس نَفَسين» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مثنى وثلاث) : يقال: فعلت الشيء مثنى وثلاث، غير مصروفين: إذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً.

стр. 3319

٣٠٩٨ - (خ م ت د) أنس بن مالك ﵁ «أن ⦗٨٠⦘ رسول الله ﷺ كان يَتَنَفَّسُ إذا شرب ثلاثاً» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. ولمسلم أيضاً والترمذي مثله، وزاد «ويقول: إنه أرْوَى وأبْرأُ وأمْرأُ» قال أنس: «وأنا أَتنفَّسُ في الشراب ثلاثاً» . وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا شرب تنفَّس ثلاثاً، وقال: هو أَهنأُ وأمرَأُ وأبْرَأُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أروى) : من الري، وهو ذهاب العطش. (أبرأ) : من البرأ، وهو ذهاب المرض، فإما أن يريد به أنه يبرئه من ألم العطش، أو أنه لا يكون منه مرض، فإنه قد جاء في حديث آخر «فإنه يورث الكباد، وهو مرض الكبد» . (أمْرأ) : من الاستمراء، وهو ذهاب كظة الطعام وثقله. (أهنأ) : من الشيء الهنيء، وهو اللذيذ الموافق للغرض، إنما نهي عن النفخ في الشراب: من أجل ما يخاف أن يبدر من فيه وريقه فيقع فيه، أو لرائحة رديئة تخرج منه فتعلق بالماء، وربما شرب بعده غيره فيتأذى به.

стр. 3320

٣٠٩٩ - (خ م س ت) أبو قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا شَرِبَ أحدُكم فلا يتنفَّس في الإناء، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَمَسَّ ذكره بيمينه، وإذا تَمَسّح فلا يتمسَّحَ بيمينه» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «في الإناء» وقال النسائي: «في إنائه» . وللنسائي أيضاً: «أن النبي ﷺ نهى أن يتنفس في الإناء، وأَن يمَسَّ ذكرَه بيمينه» (١) .

стр. 3321

٣١٠٠ - (ط ت د) أبو المثنى الجهني ﵀ قال: كنتُ عند مروان بن الحَكم، فدخل عليه أبو سعيد، فقال له مروان: «أسمعتَ رسول الله ﷺ ينهى عن النَّفْخِ في الشَّراب؟» فقال له أبو سعيد: نعم، قال أبو سعيد: فقال رجل لرسول الله ﷺ : «إني لا أروى من نَفس واحد؟ فقال رسول الله ﷺ : فأبنِ القدحَ عن فيك، ثم تَنَفَّسْ، قال: فإني أَرى القَذَاةَ فيه؟ قال: فأهرِقْها» . أخرجه الموطأ. وفي رواية الترمذي «أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشَّراب، فقال رجل القَذاةَ أراها في الإناء؟ قال: أَهرقْها، قال: فإني لا أروى من نَفَس واحد؟ قال: فأبِنِ القدحَ إذاً عن فيكَ» . ⦗٨٢⦘ وفي رواية أبي داود مختصراً: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يُشرَبَ من ثُلمة القدح، وأن يُنفَخَ في الشراب» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَبِن القدح) : إبانة القدح: فصله عن فيه، وذلك لئلا يبدو منه ما قلنا عند النفخ والتنفس. (القذاة) : ما يقع في الإناء من تبن، أو عود، أو ورق ونحوه. (ثُلْمة القدح) : إنما نهى عن الشرب من ثُلمة القدح، لأنه ربما تصبَّب الماء وسال قطره على وجهه وثوبه، لأن الثلمة لا تتماسك عليها شفة الشارب كما تتماسك على الصحيح، وقيل: لأن الثلمة مقعد الشيطان، وذلك أن الثلمة لا تكاد تتنظف فيكون شربه على غير نظافة، وذلك من فعل الشيطان.

стр. 3322

٣١٠١ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄: قال «نهى رسول الله ﷺ أن يُتنفَّس في الإناء، أَو يُنفخَ فيه» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 3323

الفصل الرابع: في ترتيب الشاربين ٣١٠٢ - (خ م ط ت د) أنس بن مالك ﵁ «أنه رأى رسولَ الله ﷺ يشرب لبناً، وأتَى دارَهُ فاستَسقَى، قال: فحلبتُ شاة، فَشُبْتُ لرسولِ الله ﷺ من البئر، فتناولَ القدحَ فشرب، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أَعرابي، فأعطى الأعرابيَّ فَضلَتَه، ثم قال: الأيمنَ فالأيمنَ» . وفي رواية قال: أَتانا رسول الله ﷺ في دارنا هذه، فحلَبنا له شاة، ثم شُبْتُهُ من ماء بئرنا هذه فأَعطيتُه، وأَبو بكر عن يساره، وعمرُ تجَاهَه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابيَّ، وقال: الأيمنون، الأيمنون، الأيمنون، قال أنس: فهي سُنَّة، فهي سُنَّة فهي سنَّة. وفي رواية قال: «قَدِمَ النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشْر ومات وأنا ابنُ عشرينَ، وكُنَّ أُمَّهاتي يَحْثُثْنني على خِدمَتِه، فدخل علينا دارَنا، فَحلبنا من شاة دَاجن ... » وذكر مثله. أخرجه البخاري ومسلم. واختصره الموطأ والترمذي وأبو داود، قال: «أتيَ رسولُ الله ﷺ ⦗٨٤⦘ بِلَبَن قد شِيبَ بماءِ، وعن يمينه أَعرابي، وعن يساره أبو بكر الصِّدِّيق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال الأيمنَ فالأيمنَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَشُبت) : الشوب: الخلط والمزج. (تُجاهه) : تجاه الشيء: مقابله وحذاؤه. (داجن) : الشاة التي تألف البيت، وتكون معدة للبن.

стр. 3324

٣١٠٣ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام - وفي رواية أصغَرُ القوم - وعن يساره الأشياخُ، فقال للغلام: أتأذَنُ لي أَن أُعطيَ هؤلاء؟ فقال الغلامُ: «والله يا رسول الله، لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحداً، فَتَلَّهُ، رسول الله ﷺ في يده» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . وزاد رزين «والغلام: الفَضْلُ بن العباس» [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتلَّه) : أي: ألقاه.

стр. 3325

٣١٠٤ - (ت) أبو قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ساقي القوم آخِرُهم شرباً» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3326

٣١٠٥ - (د) عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أَن النبي ﷺ قال: «ساقي القوم آخرُهم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3327

الفصل الخامس: في تغطية الإناء ٣١٠٦ - (خ م د) جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «غَطُّوا الإناء، وأوكُوا السِّقاءَ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسم أيضاً مثله، وزاد «فإن في السَّنة ليلة ينزل [فيها] وَباء، لا يَمُرُّ بإناء ليس عليه غطاء، أو سِقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء» زاد في رواية قال الليث: فالأعاجِمُ عندنا يَتَّقون ذلك في كانُونَ الأَول. ولهما في رواية: قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ ، فاسْتَسقى، فقال رجل: يا رسول الله، ⦗٨٦⦘ ألا نَسقِيكَ نبيذاً؟ فقال: بلى، فخرج الرجل يسعى، فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال رسول الله ﷺ : «ألا خَمَّرتَه، ولو تَعْرِضُ عليهُ عوداً (١) ؟ قال: فشربَ» . ولهذا الحديث طرق أخرى تَتَضَمَّنُ معاني أُخرَ تَرِد في موضعها. وأخرج أبو داود هذه الرواية الآخرة، ولم يذكر «فشرب» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وباء) : بالمد والقصر: مرض عام، وأرض وبيئة وموبوءة.

стр. 3328

٣١٠٧ - (م) أبو حميد الساعدي ﵁ قال: «أتيتُ النبي ﷺ بقدح من لَبَن من النَّقيع (١) ليس مخمَّراً، فقال رسولُ الله ﷺ ⦗٨٧⦘ ألا خمَّرته ولو تعْرُض عليه عوداً؟» قال أبو حميد: إنما أُمِرنا بالأسِقية أَن تُوكَأ ليلاً، وبالأبواب أن تُغلَق ليلاً. أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خمَّرته) : تخمير الإناء: تغطيته لئلا يسقط فيه شيء. (يُوكأ) : أوكأت السقاء أوكئه إيكاء: إذا شددته.

стр. 3329

الفصل السادس: في أحاديث متفرقة ٣١٠٨ - (د) عائشة ﵂: قالت: «إن النبي ﷺ كان يُسْتَعذَبُ له الماء من بيوت السقيا» قال قُتَيبةُ: هي عين بينها وبين المدينة يومان. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستعذب) : استعذب القوم ماءهم: إذا استقوه عذباً. ويستعذب لفلان من بئر كذا: أي يستقي له.

стр. 3330

٣١٠٩ - (خ د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله ﷺ دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فقال رسول الله ﷺ إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنِّه، وإلا كَرَعْنا - قال: والرجل يُحوِّل الماءَ في حائطهِ - فقال الرجل: يا رسول الله، عندي ماء بارد، فانطَلق إلى العَريش قال: فانطَلق بهما، فَسَكَب في قدَح، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب رسول الله ﷺ ، ثم أعاد، فشرب الرجل الذي معه» . أخرجه البخاري. وفي رواية أد داود، قال: دخل النبي ﷺ ورجل من أصحابه على رجل من الأنصار، وهو يحوِّل الماء في حائطه، فقال رسول الله ﷺ : «إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شَن، وإلا كرَعْنا، قال بل عندي ماء بات في شَنّ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شنه) : الشن والشنة: القربة العتيقة. (كرعنا) : الكرع: الشرب من النهر أو الساقية بالفم، من غير إناء ولا باليد. (حائطه) : الحائط: البستان من النخيل ونحوه. ⦗٨٩⦘ (العريش) : ما يستظل به من خشب وفرش تتخذ بناء.
следующие страницы →