٣١٤٠ - (خ م ط د س) أنس بن مالك ﵁ قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فكان خمرُهم يومئذ الفضيخَ، فأمر رسولُ الله مُنادياً ينادي: ألا إن الخمر قد حرِّمت، قال: فَجَرت في كلِّ سكك المدينة. فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت ⦗١٠٩⦘ فأهرقتها، فجرَت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قُتِلَ قوم وهي في بطونهم، فأنزل الله ﴿لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيما طَعِموا﴾ [المائدة: ٩٣] .
وفي رواية قال: «كنت أنا أسقي أبا عُبيدة بن الجرّاح، وأبا طلحة، وأُبيَّ بن كعب شراباً من فضيخِ زهْو، وتمر، فأتاهم آت، فقال: إن الخمر قد حرِّمت، فقال أبو طلحة: يا أنسُ قمْ إلى هذه الجرَّة فاكسرها، فقمتُ إلى مهراس لنا، فضربتُها بأسلفه حتى تكسرت» .
وفي أخرى، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ، فقال: ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تُسمُّونه الفضيخ، إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ في بيتنا، إذ جاء رجل، فقال: هل بلغكم الخبرُ؟ قالوا: لا، قال فإن الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة يا أنسُ، أرِق هذه القِلال، قال: فما راجَعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل» .
وفي أخرى قال: «كنت أسقي عُمومَتي من فَضِيخ لهم وأنا أصغَرُهم سِناً، فجاء رجل، فقال: إنما حُرِّمت الخمر، فقالوا: أكفئها يا أنس، فكفَأتُها، قال: قلتُ لأَنس: ما هو؟ قال: بُسر ورطَب» .
وفي أخرى قال: «إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانةَ، وسُهَيْلَ بنَ بيضاء، من مزادة فيها خَليطُ بُسر وتمر، فدخل داخل فقال: حدَثَ خَبر، نزل تحريم الخمر، فأكفأناها يومئذ» . أخرجه البخاري ومسلم وللبخاري قال: «حرِّمَت ⦗١١٠⦘ الخمرُ حين حُرِّمتْ، وما نَجِدُ خمرَ الأعنابِ إلا قليلاً، وعامَّةُ خمرنا البُسْرُ والتَّمرُ» . وله في أخرى، قال: «إن الخمر حُرِّمت، والخمر يومئذ البُسر والتمر» .
ولمسلم قال: «لقد أنزلَ الله هذه الآية التي حُرِّمَ فيها الخمر، وما بالمدينة شراب إلا من تمر» وأخرج الموطأ الرواية الثانية.
وفي رواية أبي داود، قال: «كنت ساقي القوم حين حُرِّمت الخمر في منزل أبي طلحة، وما شرابُنا يومئذ إلا الفضيخ، فدخل علينا رجل، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، ونادى منادي رسول الله ﷺ ، فقلنا: هذا مُنادي رسول الله ﷺ .
وفي رواية النسائي، قال: «كنت أَسقي أبا طلحة، وأُبي بن كعب، وأبا دُجانة، في رَهط من الأنصار، فدخل علينا رجل، قال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر، فكفأناها، وما هي يومئذ إلا الفضيخُ: خليطُ البُسْرِ والتمر - وقال أنس: لقد حُرِّمت الخمر، وإن عامَّةَ خُمورهم يومئذ الفضيخُ» .
وله في أخرى قال: «بينا أنا قائم على الحيِّ، وأنا أصْغرُهم سِناً، على عمُومَتي، إذ جاء رجل، فقال: إنها قد حُرِّمت الخمرُ، وأنا قائم عليهم أسقيهم من فضيخ لهم، فقال: أكفئْها، فكأتُها، فقلت لأنس: ما هو؟ قال: البُسر ⦗١١١⦘ والتمر» . قال أبو بكر بن أَنس: كانت خمْرَهم يومئذ. فلم يُنكِر أنس. وأخرج أيضاً الثانية من أفراد البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الفضيخ) : شراب يتخذ من بسر مفضوخ، أي مشدوخ.
(زَهْو) : الزهو: الرطب: إذا اصفر أو احمر.
(مِهْراس) : المهراس: الحجر الذي يُشال ليعرف به شدة الرجال.. سمي مهراساً، لأنه يُهرس به، أي يدق به، والذي أراده في الحديث: حجر كان لهم يدقون به ما يحتاجون إليه، والمهراس في غير هذا الموضع: صخرة منقورة يكون فيها الماء لاتقله الرجال، يسع كثيراً من الماء.
(أكفئها) : كفأت الإناء: إذا كببته على رأسه، وكذلك أكفأته لغة فيه.
(مِزَادة) : المزادة: الرَّاوية.
стр. 3362
٣١٤١ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: «الزَّبيبُ والتمر: هو الخمرُ» . وفي رواية موقوفاً. وقال: «البُسر والتمر» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3363
٣١٤٢ - (ط) نافع - مولى عبد الله بن عمر ﵃ «أن رجالاً من أهلِ العراق سألوا ابن عمر، فقالوا: إنا نبتاعُ من ثمرِ النّخْلِ والعِنَبِ فَنَعْصِرُه خمراً، فنبيعُها؟ فقال لهم: إني أُشْهِدُ الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجنِّ والإنس: أنِّي لآمركم أن لا تبيعوها (١) ، ولا تَبتَاعوها، ولا تعْصِروها، ولا تشرَبوها، ولا تَسْقُوها، فإنها رجس من عَملِ الشيطان (٢) .
قال، ولقد بلغَ عمرَ أن سمرَةَ بنَ جُندَب باع خمراً، فقال: قاتَلَ الله سمرة، أما عَلِمَ أن الذي حَرَّمَ شُربَها حرَّمَ بَيْعَها؟» . أخرجه الموطأ (٣) . ⦗١١٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رِجْس) : الرجس: اسم لكل ما يستقذر من عمل، وقيل: هو العمل الذي يؤدي إلى العذاب.
(قاتل الله فلاناً) : أي: قتله: وقيل: لعنه، وقيل: عاداه، وسبيل فاعل: أن يكون بين اثنين، وقد جاء من واحد، مثل: طارقت النعل، وسافرت، وقد يجيء: «قاتله الله» في معنى التعجب منه، كما يقال: لله دره، وتربت يداك، ولا يراد به الذم والدعاء عليه.
стр. 3364
٣١٤٣ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى يُعرضُ بالخمر، ولعلَّ الله سُينزِلُ فيها أمراً، فمن كان عنده منها شيء فَلْيَبِعهُ وَليَنتَفِعْ به. قال: فما لَبِثْنا إلا يسيراً، حتى قال رسولُ الله ﷺ : إن الله حرَّمَ الخمرَ، فمن أدْرَكتُه هذه الآيةُ وعنده منها شيء فلا يَشربهْا ولا يَبِعْها ولا ينتفع بها قال: فاستقبل الناسُ بما كان عندهم منها طُرقَ المدينة فسَفكوها» . أخرجه مسلم.
وفي رواية ذكرها رزين، قال: «لما نزلت ﴿يَسألُونَكَ عَنِ الْخَمرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثمٌ كَبيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ [البقرة: ٢١٩] قال رسولُ الله ﷺ يا أيها الناس، إن الله يُعَرِّض بالخمر، ولعلَّ الله سُينزل فيها أمراً فمن كان عنده شيء فليَبِعْهُ وَليَنتَفع به» (١) . ⦗١١٤⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فسفكوها) : السفك: الإراقة.
стр. 3365
٣١٤٤ - (خ م د) الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄: أن علياً قال: «كانت لي شارف من نصِيبي من المغْنم يوم بدر، وكان رسولُ الله ﷺ أعْطاني شارِفاً من الخمُس يومئذ فلما أردتُ [أن] أبتني بفاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ ، واعَدتُ رجلاً صوَّاغاً من بني قيْنُقاع يَرْتَحِلُ معي، فنأْتي بإذخر أردتُ [أن] أبيعه من الصَّوَّاغين، فأستعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينما أنا أجمع لشارفيَّ متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارِفاي مُناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلتُ حين جمعتُ ما جمعتُ، فإذا شارِفايَ قد جبَّتْ أسنمتُهما، وبُقرتْ خواصِرهما، وأُخذ من أكبادهما، فلم أملكَ عينيَّ حين رأيتُ ذلك المنظرَ [منهما] ، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة، وهو في هذا البيت في شَرب من الأنصار، غَنّتهُ قَيْنةٌ وأصحابه، فقالت في غِنائها:
«ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءُ» .
فوثب حمزةُ إلى السيف فاجتَبَّ أسْنِمتَهما وبقر خواصِرَهما وأخذ من أكبادهما. قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسولِ الله ﷺ وعنده زيدُ بن حارثة، قال: فعرَفَ رسولُ الله ﷺ في وجهي الذي لَقيتُ، فقال: مالك؟ قلت: يا رسول الله، ما رأيتُ كاليوم [قَطُّ] ، عدا حمزةُ على ناقتيَّ فاجتَبَّ أسنِمَتَهما، ⦗١١٥⦘ وبقر خواصِرهما، وها هو ذا في بيت معه شرْب، قال: فدعا رسولُ الله ﷺ بردائه فارتدَى، ثم انطلق يمشي، واتَّبَعْتُهُ، أنا وزيدُ بن حارثة، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأُذن له، فإذا همْ شَرب، فطفق رسول الله ﷺ يلُومُ حمزةَ فيما فعل، فإذا حمزةُ ثمل محمرَّة عيناه، فنظر إلى رسول الله ﷺ فصعَّدَ النظر إلى ركبَتَيه ثم صعَّدَ النظر إلى سرته، ثم صعَّد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسولُ الله ﷺ أنه ثمِل، فنكص رسولُ الله ﷺ على عَقِبَيهِ القَهقَرى، وخرج، وخرجنا معه» . وفي رواية «وذلك قبل تحريم الخمر» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شارف) : الشارف: الناقة- المسنة الكبيرة.
(ابتني) : الابتناء بالعروس: الدخول بها. قال الجوهري: لا يقال: بنيت بها، وإنما يقال: بنيت عليها، لأن أصله: أنهم كانوا إذا أرادوا أن ⦗١١٦⦘ يدخلوا بالعروس بنوا عليها خباءاً، فسمي الدخول ابتناءاً مجازاً، والذي منع منه الجوهري قد جاء كثيراً في الاستعمال على طريق المجاز، وهو أيضاً عاد فاستعمله في كتابه.
(صَوَّاغاً) : الصوَّاغ: الصائغ.
(جُبَّت) : الجَب: القطع.
(بَقَرت) : البَقْر: شق البطن.
(شَرْب) : الشرب - بفتح الشين وسكون الراء - الجماعة يشربون الخمر.
(قَيْنة) : القينة: المغنية.
(النِّواء) : السِّمان: جمع: ناوية: والشرف جمع شارف، وهي الناقة المسنة، وقال الخطابي: الشرف: بضم الشين والراء، والأول أكثر.
(ثَمِل) : ثمل الشارب: إذا أخدت منه الخمر فتغير.
(فَنَكَص) : نكص على عقبيه: إذا رجع إلى ورائه ماشياً.
(القهقرى) : مِشية إلى وراء، وهي صفة لمحذوف، أي: رجع الرجوع القهقرى.
стр. 3366
٣١٤٥ - (س) مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: «كان لسعد ﵁ كرُوم وأعناب كثيرة، وكان له فيها أمين، فحملتْ عِنباً كثيراً، فكتب إليه: إني أخاف على الأعناب الضَّيْعَةَ، فإن رأيتَ أن ⦗١١٧⦘ أعْصِرَهُ عَصَرتُه، فكتب إليه سعد: إذا جاءك كتابي هذا فاعتزل ضَيْعَتي، فوالله، لا ائتمِنُكَ على شيء بعده أبداً فعزله عن ضَيْعَتِهِ» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الضيعة) : الضياع والتلف.
стр. 3367
٣١٤٦ - (س) عبد الله بن محيريز عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: «يشربُ ناس من أُمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغير اسمها» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3368
٣١٤٧ - (س) عائشة ﵂: قالت: «اشربوا ولا تَسكَروا» . أخرجه النسائي، وقال، وهذا غير ثابت (١) .
стр. 3369
٣١٤٨ - () عبد الله بن عباس ﵄: في قوله تعالى ﴿يا أيُّها الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] . قال: «لما نزلت، نادى مُنادي رسولِ الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة: لا يقْربنَّ الصلاة سكران» . أخرجه ... (١) .
стр. 3370
٣١٤٩ - () عبد الله بن عباس ﵄: قال: «نَسَخَتِ التي في العُقُودِ (١) ﴿إِنّمَا الخَمْرُ والميسِرُ والأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] التي في البقرة والنساء في شأنها، فكانت التي في العقود عزْمَة» أخرجه ... (٢) .
стр. 3371
٣١٥٠ - () جابر بن عبد الله ﵄: أنه سمع رسول الله ﷺ عامَ الفتح وهو بمكة يقول: «إن الله ورسولَه حرَّما (١) الخمر» أخرجه (٢) .
стр. 3372
الفصل الرابع: في الأنبذة، وما يحرم منها، وما يحل ، وفيه خمسة فروع
[الفرع] الأول: في تحريمها مطلقاً
٣١٥١ - (س) ابن عباس ﵄ قال: «من سَرَّهُ أن يُحرِّمَ - إن كان مُحرِّماً ما حرَّمَ الله [ورسوله]- فليُحَرِّم النبيذَ» أخرجة النسائي (١) .
стр. 3373
٣١٥٢ - (س) ابن عباس ﵄: قال له قيْس بن وَهبان «إن لي جُرَيْرَة أنْتَبِذُ فيها، حتى إذا غلا وسكن شرِبْتُه، قال: مُذ كم هذا شرابُكَ؟ قلتُ: منذ عشرين سنة - أو قال: منذ أربعين سنة (١) - قال: طالما تروَّتْ عُروقكَ من الخبث» أخرجه النسائي (٢) .
стр. 3374
٣١٥٣ - (س) أبو جمرة بن عمران قال: «كنت أُترْجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة، فسألته عن نبيذ الجَرِّ؟ فنهى عنه، قلتُ: ⦗١٢٠⦘[يا أبا عباس] ، إني أنتَبذُ في جَرَّة خضراءَ نبيذاً حُلْواً، فأشربُ منه، فيُقرقِرُ بطني؟ قال: لا تشربْ منه، وإن كان أحلى من العسل» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3375
٣١٥٤ - (س) عبد الله بن شبرمة - قاضي الكوفة قال: قال طلحةُ لأهل الكوفة في النَّبِيذ: تكون فِتنة يربُو فيها الصَّغيرُ، ويَهْرَمُ فيها الكبير، قال: وكان [إذا كان] فيهم عُرس [كان] طلحة والزبير (١) يسقيان اللبن والعسل، فقيل لطلحة: ألا تسقيهم النبيذَ؟ قال: إني أكْرَهُ أن يَسكَرَ مسلم في بيتي (٢) . أخرجه النسائي (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يربو) : ربا الشيء: يربو: إذا زاد وعظُم.
стр. 3376
٣١٥٥ - (س) محمد بن سيرين ﵀[قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال] : إن أهلَنا يَنبِذُون لنا شراباً عشياً، فإذا أصبحنا شربناه؟ قال: أنْهَاكَ عن المُسْكرِ: قليلِه وكثيره، وأُشْهِدُ الله عليك، أَنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأُشهد الله عليك، أَنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأُشهد الله عليك، إن أهلَ خيبرَ يَنْتَبِذُونَ شراباً من كذا وكذا، يُسَمُّونهُ كذا وكذا ⦗١٢١⦘ وهي الخمرُ، وإن أَهل فدكَ ينبذون شراباً من كذا وكذا يسمُّونه كذا وكذا، وهي الخمرُ، حتى عدَّ أربعةَ أشرِبة، أحدها: العسل. أخرجه النسائي (١) .
стр. 3377
٣١٥٦ - (د س) أبو هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر فلما علمت أنه أظلَّ (١) قادماً تحيَّنتُ وصولَه - أو قال: فِطْرَهُ بنبيذ صنَعْتُه في دُبَّاء، ثم أتيتهُ به، فأخذه، فإذا هو يَنِشُّ، ويَغْلي، فقال لي: اضرب به الحائط، فإن هذا شرابُ مَن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر» . أخرجه أبو داود والنسائي.
وأوَّلُ روايتهما، قال: «علمتُ أن رسول الله ﷺ كان يصُومُ، فتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بنبيذٍ صنعتُهُ في دُبَّاء ... » الحديث (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَحَيَّنت) : الشيء: إذا رصدت حينَه ووقتَه.
стр. 3378
[الفرع] الثاني: في تحليلها مطلقاً
٣١٥٧ - (س) أبو مسعود البدري ﵁ قال: «عَطِش ⦗١٢٢⦘ النبيُّ ﷺ حول الكعبة فاستَسقى، فأُتِيَ بنَبِيذ من السِّقايةِ [فشّمَّهُ] ، فقطَّبَ فقال: عليَّ بذَنُوب من زمزَمَ، فصبَّ عليه، ثم شربَ، فقال رجل: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا» أخرجه النسائي، وقال: هذا خبر ضعيف (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فقَطَّبَ) : قطَّب وجهه: إذا عبس وجمع جلدته من شيء كرهه.
(بِذَنُوب) : الذَّنوب: الدلو العظيمة.
стр. 3379
٣١٥٨ - (س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «إن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ بقدَح فيه نبيذ، وهو عند الرُّكْن، ودفع إليه القدح، فرفعه إلى فيه، فوجده شديداً فردَّه على صاحبه، فقال رجل مِن القومِ: يا رسول الله: أحرام هو؟ فقال عليَّ بالرجل، فأُتي به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماء فصبَّه فيه، ثم رفعه إلى فيه، فقطَّبَ، ثم دعا بماء أيضاً، فصبَّهُ فيه، ثم قال: إذا اغتلمتْ عليكم هذه الأوعية فاكْسِروا مُتونَها بالماء» أخرجه النسائي (١) ، وقال: هذا الحديث ليس بمشهور ولا يحتج به (٢) . ⦗١٢٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اغتلمت) : اشتدت واضطربت، وذلك عند الغليان.
стр. 3380
٣١٥٩ - (م د) بكر بن عبد الله المزني قال: «كنتُ جالساً مع ابن عباس ﵄ عند الكعبة، فأتاه أعرابي، فقال: ما لي أرى بني عمِّكم يسْقونَ العسلَ واللبن، وأنتم تسْقونَ النَّبيذَ؟ أمِنْ حاجة بكم أمْ مِن بُخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بُخْل، إنما قدِمَ النبيُّ ﷺ على راحلته، وخلْفه أُسامةُ، فاسْتَسْقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب وسقى فضْله أُسامة، فقال أحسنتم - أو أجملْتُمْ - كذا فاصنَعوا، فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله ﷺ » أخرجه مسلم (١) .
стр. 3381
٣١٦٠ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ جاء إلى السِّقاية، فاستَسْقى. فقال العباس: يا فضْلُ، اذْهبْ إلى أُمِّك فائتِ رسولَ الله بشرابٍ من عندها، فقال: أسقِني، قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيْدِيَهُم فيه، قال: اسقِني، فشربَ منه، ثم أتى زمزَمَ، وهم يَسْقُونَ ويعملون فيها، فقال: اعْمَلُوا، فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن ⦗١٢٤⦘ تُغلبُوا لنزلتُ حتى أضع الحبل على هذه - يعني: عاتِقه» أخرجه البخاري (١) .
وذكر الحميدي هذا الحديث في أفراد البخاري، والذي قبله في أفراد مسلم، وكأنهما مشتبهان، وذلك بخلاف عادته، فإنه يذكر ما كان من هذا النوع مُتَّفِقاً، وذكرناهما نحن أيضاً مفْرَدَينِ كما فعل.
стр. 3382
٣١٦١ - (س) سعيد بن المسيب ﵀ قال: «تَلَقَّتْ ثقِيفُ عمرَ بشراب، فدعا به فلما قرَّبه إلى فيه كرهه، فدعا به فكسره بالماء، فقال: هكذا فافعلُوا» أخرجه النسائي.
وفي رواية له: «قال عمرُ: إذا خَشِيتُم من نَبِيذ فاكسِروهُ فاكسِروُه بالماء» قال في رواية: «قبل أن يَشْتَدَّ» (١) .
стр. 3383
٣١٦٢ - (خ م د) جابر ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فاستسقى، فقال رجل: يا رسول الله، ألا أسقِيكَ نبيذاً؟ قال: «بلى» ، فخرج يسعى، فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال رسول الله ﷺ ألا خمَّرتَه، ولو تَعرُض عليه عوداً؟ قال: «فشرب» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه أبو داود، ولم يذكرفيه «فشرِب» (١) .
стр. 3384
[الفرع] الثالث: في مقدار الزمان الذي يشرب النبيذ فيه
٣١٦٣ - (د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كنا ننتبذُ لرسول الله ﷺ في سِقاء غدْوَة فيشربه عشيَّة، وعشيَّة فيشربه غُدوة، فإن فضلَ مما يشرب على عشائه مما نَبَذْناه له بكْرة سقاه أحداً، ثم نَنتبِذُ له بالليل، فإذا تغدَّى شرِبَه على غدائه، قالت: وكنا نغْسلُ السِّقاء كلَّ غُدْوة وعشيَّة مرتين في يوم» .
وفي أخرى قالت: «كان يُنبَذُ لرسول الله ﷺ في سقاء يُوكأُ أعلاه، وله عزْلاءُ (١) ، يُنتَبَذُ غُدوة فيشربه عشاء، وينتبذُ عِشاء فيشربه غُدوة» .
وفي أخرى: «أنها كانت تنبذُ للنبي ﷺ غُدْوة، فإذا كان من العشيِّ فتعشى شرب على عشائه، فإن فضلَ شيء صببته أو فرغته، ثم ننتبذُ له بالليل، فإذا أصبح تغدَّى، فشرب على غدائه. قالت: نغسلُ السِّقاءَ غُدوة وعشية» قالت عمرة [بنت عبد الرحمن بن سعد] فقال لها أبي: «مرتين في يوم؟ قالت: نعم» أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الرواية الأولى، إلى قوله: «فيشربه غدوة» .
وفي رواية النسائي، قالت جَسْرَةُ بنتُ دَجاجة العامِريَّة: «سمعتُ عائشة يسألُها أُناس، كلُّهم يسألُ عن النَّبيذ؟ ويقول: ننْبِذُ التَّمرَ غُدوة ⦗١٢٦⦘ ونشربه عشيَّة وننْبِذُهُ عَشِيَّة ونشربه غُدوة، قالت: ولا أحلُّ مُسكرِاً، وإن كان خبْزاً، وإن كان ماء، قالتها ثلاث مرَّات» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عزلاء) : العزلاء فم الراوية والجمع: العزالَى والعزالِي - بالفتح والكسر.
стр. 3385
٣١٦٤ - (م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ ينبَذُ له أوَّلُ الليل، فيشربه إذا أصبح يومَه ذلك، والليلةَ التي تجيء، والغَد، والليلة الأخرى، والغدَ إلى العصر، فإن بَقي شيء سقاه الخادم، أو أمر به فصُبَّ» .
وفي رواية: «كان يُنبَذُ له في سقاء من ليلة الإثنين، فيشربه يومَ الإثنين، والثلاثاء إلى العصر، فإن فضل منه شيء سقاه الخادمَ أو صَبَّه» ، وفي أخرى، قال: «كنا ننقع لرسولِ الله ﷺ الزَّبيبَ، فيشربُه اليومَ والغدَ وبعدَ الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيُسقى، أو يُهراقُ» ، أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود، قال: «كنا ننبِذُ للنبي ﷺ الزَّبيب، فيشربُه..» وذكر هذه الرواية الآخرة.
وفي رواية النسائي، قال: «كنا نَنبِذُ لرسولِ الله ﷺ ، فيشربه من الغد ⦗١٢٧⦘ وبعد الغد، فإذا كان مساءُ الثالثة، فإن بقِيَ في الإناء شيء، لم يشربه، وأمر به فأُهرقَ» .
وفي أخرى له «كان يُنقعُ له الزَّبيبُ فيشربه يومَه، والغدَ، وبعدَ الغد» (١) .
стр. 3386
٣١٦٥ - (د س) عبد الله الديلمي ﵁ عن أبيه [وهو فيروز]- قال: «أتينا رسولَ الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله قد علمتَ مَنْ نَحْنُ، ومن أينَ نحنُ، فإلى مَن نَحنُ؟ قال: إلى الله ورسوله، فقلنا: يا رسولَ الله، إن لنا أعناباً، فما نصنع بها؟ قال: زبِّبُوها،، قلنا: ما نصنع بالزَّبيب؟ قال: انبِذُوهُ على غدائكم، واشربوه على عَشائكم، وانبِذوه على عَشائكم، واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشِّنان، ولا تنبذوه في القُلل، فإنه إذا تأخرَ عن عصره صارَ خلاً» أخره أبو داود.
وفي رواية النسائي، قال: «قلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً، فماذا نصنعُ بها..» وذكر الحديث (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الشِّنان) : جمع شَن، وهو الزِّق والقِربة البالية. ⦗١٢٨⦘
(القُلَل) : القُلَّة: الجُب العظيم، وهو في الحجاز معروف، والجمع: قلال وقلل.
стр. 3387
٣١٦٦ - (س) نافع مولى - ابن عمر ﵄: قال: «كان يُنبَذُ لابنِ عُمَرَ في سقاء الزَّبيبُ غدوة، فيشربُه من الليل، ويُنبَذُ عشيَّة فيشربُه غدوة، وكان يغسل السِّقاءَ بُكْرة وعشيَّة، ولا يجعل فيها دُردِيّاً ولا شيئاً، قال نافع: وكنا نشربه مثل العسل» (١) .
وفي رواية (٢) «أنه كان يُنْقع له الزَّبيبُ فيشربه من الغد، ثم يجفَّفُ الزبيبُ، ويُلقى عليه زبيب آخر ويجعل فيه ماء، ويشربه من الغد، حتى إذا كان بعد الغد طرَحَه» . أخرجه النسائي (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الدُّردِيُّ) : عكر الخمر والزيت، وهو ما يبقى في أسفله كالحثالة.
стр. 3388
٣١٦٧ - (س) علي «كان يأمرُ حُسَيناً ينبذ له من الليل (١) ، فيشربه غدوة وينبذُ له غُدوة، فيشربه من الليل» . أخرجه النسائي.
стр. 3389
٣١٦٨ - (س) أم الفضل بنت الحارث ﵂: «أرسلت إلى أنس بن مالك تسأله عن نبيذ الجرِّ؟ فحدَّثها عن النَّضرِ - ابنه -: أنه كان ينبِذُ في جرّ، ينبِذُه غُدوة، ويشربه عشيَّة» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3390
٣١٦٩ - (س) هنيدة بنت شريك بن أبان قالت: «لقيتُ عائشةَ بالخريبَة (١) ، فسألتُها عن العَكَرِ (٢) فنَهَتني عنه، وقالت: انتَبِذِي عشيَّة، واشربيه غُدوة، وأوكي عليه، ونَهَتْني عن الدُّبَّاء والنَّقِير والمُزَفَّتِ والحَنْتَم المُزَفَّتَةِ» . أخرجه النسائي (٣) .
стр. 3391
[الفرع] الرابع: في ذكر نبيذ الخليط
النهي عنه
٣١٧٠ - (خ م س د ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال «نهى رسول الله ﷺ عن الزَّبيب والتَّمر والبُسر والرُّطب» .
وفي رواية: أن النبي ﷺ «نهى أن يُخلَطَ الزَّبيب، والتَّمر والبُسر والتَّمرُ» .
وفي أخرى «نهى أن يُنبَذَ التمر والزَّبيب جميعاً، وأن يُنبَذَ الرُّطَبُ والبُسْرُ جميعاً» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وأخرج أبو داود الثانية.
وأخرج الترمذي «نهى أن ينْبَذَ البُسر والرُّطبُ جميعاً» لم يزد (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخليط) : الشيء المخلوط، فعيل بمعنى: مفعول.
стр. 3392
٣١٧١ - (خ م ط د س) أبو قتادة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تنْتَبِذُوا الزَّهوَ والرُّطبَ جميعاً، ولا تنْتَبِذُوا الرُّطب والزَّبيب جميعاً، ولكن انتَبِذُوا كل واحد على حِدَتِهِ» .
وفي رواية: «ولا تَنّتَبِذُوا الزَّبيبَ والتّمرَ جميعاً» .
وفي أخرى: «نهى عن خليط الزَّهو والبُسرِ» . ⦗١٣١⦘ والباقي بمعناه. أخرجه مسلم، وفي رواية الموطأ «نهى أن يُشربَ التمر والزبيب جميعاً، والزَّهوُ والرُّطب جميعاً» .
وفي رواية أبي داود: «نهى عن خليطِ الزَّبيب والتمر، وعن خليط البُسرِ والتّمر وعن خليط الزهو والتمر، وقال: انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدة» . وفي رواية النسائي: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْو» .
وذكر الرواية الأولى. وفي أخرى مثلها، ولم يذكر «ولكن انتَبِذُوا كلَّ واحد على حدَّتِه» . وفي أخرى مثلها، وزاد في آخرها: «في الأسقية التي تُلاث على أفواهِها» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(على حِدَة) : يقال: افعله على حدة، أي منفرداً: والنبيذ المعمول من خليطين، قد ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يكن المجتمع منهما مسكراً، أخذاً بظاهرالحديث، ولم يجعلوه معلَّلاً بالسكر، وبه قال مالك وأحمد وعامة أهل الحديث. قال الخطابي: وغالب مذهب الشافعي عليه، قالوا: من شرب نبيذ الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شربه ⦗١٣٢⦘ بعد حدوث الشدة فيه كان آثماً من جهتين، إحداهما: شرب الخليطين، وقد نهى عنه، والأخرى: شرب المسكر. ورخص فيه سفيان وأبو حنيفة وأصحابه، وقيل: إنما جاءت الكراهة في الخليطين لأن أحدهما يقوي صاحبه فتسرع الشدة إليه.
(تُلاث) : أي: تشد وتربط.
стр. 3393
٣١٧٢ - (م ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من شَرِبَ النَّبيذَ منكم فليَشرَبهُ زَبيباً فرْداً، أو تمراً فرداً» .
وفي رواية: «نهانا أن نَخْلطَ بُسراً بِتَمر، أو زَبيباً بتمر، أو زبيباً بِبُسْر، وقال: من شَرِبَهُ منكم فليشرَبْهُ زبيباً فرداً ... » الحديث.
وفي رواية، قال: «نهى عن التمر والزبيب أن يُخْلَطَ بينهما، وعن التمر والبُسر أن يُخْلَط بينهما» يعني: في الانتباذ. أخرجه مسلم.
وأَخرج الترمذي الرواية الثالثة، وزاد: «وعن الجِرَار: أن يُنتَبَذ فيها» .
وفي رواية النَّسائي: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الزَّهْو والتمر، والزَّبيب [والتمر] » .
وفي أخرى له: «نهى أن يخلَط التمرُ والزبيب، وأن يُخْلط الزَّهوُ والتمر، والزَّهو والبُسرُ» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، قال: وفي آخرها: «فليشرب كلَّ واحد منها فرداً: تمراً ⦗١٣٣⦘ فرداً، أو بُسراً فرداً، أو زبيباً فرداً» (١) .
стр. 3394
٣١٧٣ - (ط) عطاء بن يسار «أن رسول الله ﷺ نهى أن يُنتَبَذَ البُسرُ والرُّطَب جميعاً، والتمر والزَّبيبُ جميعاً» أخرجه الموطأ (١) .
стр. 3395
٣١٧٤ - (د س) عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: «نهى النبيُّ ﷺ عن البَلَحِ والتَّمرِ، والزَّبيبِ والتَّمْرِ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(البَلَح) : البسر قبل أن تبدو فيه الصفرة.
стр. 3396
٣١٧٥ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن خَليط التمر والزبيب، وعن [خليط] التمر والبُسر» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3397
٣١٧٦ - (م س) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن يُخلَطَ البُسْرُ والزَّبيبُ، والبسر والتمر، وقال: انتَبِذُوا كلَّ واحد منهما على حِدَتِه» . أخرجه النسائي (١) .
стр. 3398
٣١٧٧ - (د) كبشة بنت أبي مريم قالت: «سألتُ أمَّ سَلَمةَ ﵂ ما كان النبي ﷺ ينهى عنه؟ قالت: كان ينهانا أن نعْجُم النَّوى طبخاً، أو نخلطَ الزبيب والتمر» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَعْجُم النَّوى) : أرادت بقولها: ينهانا أن نعجُم النوى طبخاً: أن نبلغ به النضج، يقال: عجمت النوى أعجُمه عجماً: إذا لُكته في فيك، وكذلك إذا طبخته أو أنضجته، ويشبه أن يكون إنما كره ذلك من أجل أنه يفسد طعم التمر، أو لأنه علف الدواجن، فتذهب قوته إذا أُنضج، والله أعلم.
стр. 3399
٣١٧٨ - (م س) أنس بن مالك ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يُخلَطَ الزَّهوْ والتمرُ ثم يُشرَبَ، وإن ذلك كان عامَّةَ خمورهم حين حُرِّمت الخمر» . أخرجه مسلم. ⦗١٣٥⦘
وفي رواية النسائي، قال: «نهى رسول ﷺ أَن يُجمَع بين شيئين مِمَّا يُنبَذان، مما يبغي أحدهما على صاحبه. قال، وسألته عن الفَضيخ؟ فنهاني عنه، قال: وكان يكْرهُ المذَنَّبَ من البُسْر مخافةَ أن يكونا شيئين، فكنا نقطَعُه» .
وفي رواية قال أبو إدريس: «شَهِدْتُ أنس بن مالك أُتِي ببُسر مُذَنَّب، فجعل يقطعُه منه» .
وفي رواية قال: «كان أنس يأمُر بالمذنَّب فيُقرضُ» .
وفي رواية: «كان لا يَدَع شيئاً قد أَرطب إلا عزله عن فَضِيخِهِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المُذَنَّب) : البُسر المذنَّب: هو الذي أرطب بعضه.
стр. 3400
٣١٧٩ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «نبيذُ البُسر بَحْت لا يَحِلُّ» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بَحت) : البحت: الخالص من كل شيء لا يشاركه غيره.