← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٣٢٤٥ - (خ م ت د س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «عرَضني رسولُ الله ﷺ يومَ أُحد وأَنا ابنُ أَربَعَ عشْرَةَ، فلم يُجزْنِي، وعرَضني يومَ الخَنْدَق وأنا ابنُ خمْسَ عَشْرَةَ، فأجازني» قال نافع: فقدِمتُ على عمرَ بن عبد العزيز وهو خليفة فحدَّثتُه هذا الحديث، فقال: إن هذا لحدٌّ ما بين الصغير والكبير، فكتب إلى عُمَّاله: أن يَفْرِضُوا لمن بلغ خمس عشرة سنة، وما كان دون ذلك (١) فاجعلوه في العيال. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وانتهت رواية أبي داود والنسائي عند قوله: «فأجازني» . وزاد ⦗١٨٩⦘ أبو داود في رواية أخرى نحو ما بقي من الحديث (٢) .

стр. 3467

الفرع الثاني: في القضاء ٣٢٤٦ - (خ م ت س د) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من نَسِيَ صلاة فلْيُصلِّ إذا ذكرَ، لا كفَّارةَ لها إلا ذلك وتلا قتادة ﴿وَأَقِمِ الصَّلاة لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] » . وفي رواية: «إذا رَقدَ أحدُكم عن الصلاة، أو غَفَل عنها فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿وَأقِمِ الصَّلاة لِذكْرِي﴾ » . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي «مَن نَسِيَ صلاة فلْيُصَلِّها إذا ذكرها» . وفي أخرى للنسائي، قال: سُئل رسولُ الله ﷺ عن الرجل يَرْقُد عن الصلاة، أو يَغْفُلُ عنها؟ قال: كَفَّارَتُها: أن يُصلِّيَها إذا ذكرها» . ⦗١٩٠⦘ وأخرج أبو داود الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كفارة) : الكفارة: فعالة من التكفير: التغطية، وهي المرة الواحدة الساترة للذنب ومعنى قوله: «لا كفارة لها إلا ذلك» أنه لا يلزمه في تركها غُرم، ولا صدقة، ولا كفارة، ونحو ذلك، كما يلزم في ترك الصوم في رمضان من غير عذر الكفارة، وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئاً من نسكه كفارة دم وفيه دليل: أن الصلاة لا تجبر بالمال كما يجبر غيرها من العبادات.

стр. 3468

٣٢٤٧ - (خ م س د ت) أبو قتادة ﵁ قال: «سِرنا مع النبي ﷺ ليلة، فقال بعض القوم: لو عَرَّستَ بنا يا رسول الله؟ قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة، فقال بلال: أَنا أُوقظكم، فاضطجعوا، وأسنَدَ بلال ظهره إلى راحلته، فغلَبَتْهُ عيناه، فنام، فاستيْقظَ النبيُّ ﷺ وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال، أينَ ما قُلتَ؟ فقال: ما أُلقِيتْ عليَّ نوْمة مثلُها قطُّ، قال: إن الله قَبضَ أرواحكم حين شاء، ورَدَّها عليكم حين شاء، يا بلال قُم فأذِّن الناسَ بالصلاة، فتوضأ، فلما ارتفعت الشمسُ ⦗١٩١⦘ وابياضَّت، قام فصلى بالناس جماعة» . أخرجه البخاري، والنسائي. وفي رواية أبي داود «أن النبيَّ ﷺ كان في سفرِ، فمالَ رسولُ الله ﷺ ، ومِلْتُ معه، فقال: انْظُر، فقلتُ: هذا رَاكِب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احْفظُوا علينا صلاتنا - يعني: صلاة الفجر - فضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهم إلا حرُّ الشمس، فقاموا وساروا هنَيْهَة، ثم نزلوا فتوضؤوا وأذَّنَ بلال فصلَّوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطنا في صلاتنا، فقال النبيُّ ﷺ لا تَفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدُكم عن صلاة فليصلِّها حين يذكرها، ومن الغدِ للوقت» . هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم، وهو مذكور في «كتاب النبوة» من حرف النون. وفي أخرى لأبي داود، قال: «بعث رسول الله ﷺ جيشَ الأمراء - بهذه القصة - فلم يوقظنا إلا حرُّ الشمس وهي طالعة فقمنا وَهِلين (١) لصَلاتنا، فقال رسولُ الله ﷺ : رُويداً رُويداً، لا بأْسَ عليكم، حتى إذا تعالَت الشمس، قال رسولُ الله ﷺ من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليَرْكَعْهُما، فقام من كان يركعهما، ومن لم يكن يركعهُما فركعهما، ثم أمر [رسول الله ﷺ ] أن ينادى بالصلاة، فَنُوديَ لها، فقام رسولُ الله ﷺ فصلى بنا، فلما انصرف قال: ألا إنا نحمدُ الله [أنَّا] لم نكن في شيء من أُمور الدنيا يَشْغلُنا عن صلاتنا، ولكن أروَاحُنا كانت بِيدِ الله تعالى فأرسلها ⦗١٩٢⦘ أنَّى شاء، فمن أدْركَ منكم صلاةَ الغدَاةِ من غد صالحاً فلْيَقضِ معها مثلها» (٢) . وفي رواية لأبي داود والترمذي والنسائي قال: «ذكَرُوا لرسول الله ﷺ نومَهم عن الصلاة، فقال: أمَّا إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يُصل حتى يدخل وقتُ الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها» . وقال الترمذي والنسائي: «إنما التفريط في اليقظة، فإذا نَسيَ أحدُكم صلاة أو نامَ عنها فليصلِّها إذا ذكرها» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التعريس) : نزول المسافر آخر الليل نزلة للاستراحة والنوم. (راحلته) : الراحلة: الجمل أو الناقة، إذا كان شديداً قوياً يصلح للركوب والأحمال والأسفار. (فضُرِب على آذانهم) : يقال للنُّوام: ضُرب على آذانهم، ومعناه: حجب الصوت والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها ⦗١٩٣⦘ حجاب. قال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال: إن قضاء الصلاة يؤخر إلى وقت مثلها من الصلاة ويقضى. قال: ويشبه أن يكون الأمر استحباباً ليحرز فضيلة الوقت في القضاء. (وَهِلين) : الوَهَل: الفزع والرعب. (رُويداً) : بمعنى التأني والتمهل في الأمور. يقال: سيروا رويداً: أي على مهل، فيكون نصباً على الحال ويقال: ساروا سيراً رويداً، فيكون نصباً لأنه صفة المصدر. (تعالت) الشمس: إذا علت وارتفعت. قال الخطابي: وروي: تقالَّت يريد استقلالها في السماء وارتفاعها.

стр. 3469

٣٢٤٨ - (م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ حين قَفَلَ من غزوة خَيْبَرَ سار ليلة، حتى إذا أَدْرَكه الكَرَى عرَّسَ وقال لبلال: اكْلأ لنا الليلَ، فصلى بلال ما قُدِّرَ له، ونام رسولُ الله ﷺ وأصحابُه، فلما تقَارَبَ الفجرُ استنَدَ بلال إلى راحلته مُوَاجه الفجر، فغلبتْ بلالاً عيناه وهو مُسْتَنِد إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ولا بلال ولا أحد من أصحابه، حتى ضربْتهم الشمسُ، فكان رسولُ الله ﷺ أوَّلهم استيقاظاً، ففزِع رسولُ الله ﷺ ، فقال: أي بلالُ، فقال بلال: أَخذَ بنفسي الذي أَخذَ بنفسك -[بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ الله]- قال: اقتادوا، ⦗١٩٤⦘ فاقتادوا رَوَاحِلَهم شيئاً، ثم توضَّأ رسولُ الله ﷺ ، وأَمر بلالاً، فأقام للصلاة، فصلَّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نَسِيَ الصلاة فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: « ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي﴾ » . وكان ابن شهاب يقرؤها ﴿للذِّكرَى﴾ . وفي رواية، قال: «عرَّسنا مع نبي الله ﷺ ، فلم نستيقظْ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ ليأخذْ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضَرَنا فيه الشيطانُ، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين - قال بعض الرواة: ثم صلى سجدتين، ثم أُقيمت الصلاة، فصلى الغداة» . أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى، وأخرج الموطأ الرواية الأولى عن ابن المسيب عن رسول الله ﷺ مرسلاً. وأخرج أبو داود أيضاً عن أبي هريرة في هذا الخبر، قال: فقال رسولُ الله ﷺ : «تَحوَّلُوا عن مكانكم الذي أصابتْكم فيه الغَفْلَةُ، قال: فأمر بلالاً فأَذَّنَ، وأقام، وصلَّى» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، وله في أخرى، قال: قال رسولُ الله ﷺ «إذا نَسيتَ الصلاة فصَّلِّ إذا ذكرتَ، فإن الله يقول: ﴿أقِمِ الصلاةَ لِذِكْري﴾ » . ولم يذكر القصة. وله في أخرى عن ابن المسيب مرسلاً: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِيَ صلاة فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول» : ﴿أقِمِ الصلاة لذكري﴾ قال معمر: قلت للزهري: «أهكذا قرأها رسولُ الله ﷺ ؟ ⦗١٩٥⦘ قال: نعم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَفَزع) : فَزِع الرجل من نومه: إذا انتبه. يقال: أفزعت الرجل ففزع: أي أنبهته فانتبه. (قَفَل) : القفول: الرجوع من السفر. (الكَرَى) : النعاس. (اكلأ) : الكلاءة: الحفظ والحراسة.

стр. 3470

٣٢٤٩ - (خ م د) عمران بن حصين ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان في مَسِيرٍ له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحَرِّ الشمس، فارتفعوا قليلاً، حتى استقَلَّت الشمسُ، ثم أمر مُؤذِّناً فأذَّنَ، فصلَّى، ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر» . أخرجه أبو داود، وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم بطوله، وهو مذكور في المعجزات من «كتاب النبوة» من حرف النون (١) .

стр. 3471

٣٢٥٠ - (د) عمرو بن أمية الضمري ﵁ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسولُ الله ﷺ ، فقال: تَنَحَّوا عن هذا المكان، ثم أمر بلالاً فأذَّن، ثم توضَّؤوا، وصلَّوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح» . قال أبو داود: وروي عن ذي مخْبر الحَبشي - وكان يخدم النبيَّ ﷺ في هذا الخبر، قال: فتوضأَ - يعني: النبيَّ ﷺ وُضُوء لم يَلْث (١) منه التراب، ثم أمر بلالاً فأذَّن، ثم قام النبي ﷺ فركع ركعتين وهو غير عَجِلِ. وفي رواية عن ذي مخبر ابن أَخي النجاشي قال: «فأذَّن وهو غير عَجِل» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 3472

٣٢٥١ - (د) عبد الله بن مسعود ﵄: قال: «أقْبَلْنا مع رسول الله ﷺ زمَنَ الحُدَيبِيةَ، فقال النبيُّ ﷺ : مَن يَكلَؤنا؟ فقال بلال: أَنا، فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ النبي ﷺ ، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، قال: ففعلنا، قال: فكذلك فافعلوا، لمن نام أو نَسِيَ» . أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 3473

٣٢٥٢ - (س) جبير بن مطعم ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال في سفر: «مَن يَكْلَؤنا الليلة لا نَرْقُدَ (١) عن الصلاة، عن صلاة الصبح؟ فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فَضُرِبَ على آذانهم، حتى أيقظَهم حرُّ الشمس، فقاموا، فقال: توَّضؤوا، ثم أذَّن بلال، فصلى ركعتين، وصلَّوا ركعتي الفجر، ثم صلَّوَا الفجر» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 3474

٣٢٥٣ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «أدلجَ رسولُ الله ﷺ ، ثم عرَّسَ، فلم يستيقظْ حتى طلعت عليه الشمس، أو بعضُها، فلم يُصَلِّ حتى ارتفعت الشمس، فصلى، وهي صلاة الوسطى» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أدلج) : الإدلاج مخففاً: السير من أول الليل، ومشدد الدال: السير من آخره.

стр. 3475

٣٢٥٤ - (ط) زيد بن أسلم - مولى عمر ﵁ قال: «عرَّس رسول الله ﷺ ليلة بطريق مكة، ووَكَّل بلالاً أن يُوقِظَهم للصلاة ⦗١٩٨⦘ فرَقدَ بلال، ورَقدُوا، حتى استيقَظُوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فَزِعُوا، فأمرهم رسولُ الله ﷺ أن يركبوا حتي يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: «إن هذا وادٍ به شيطان» فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول الله ﷺ أن يَنزِلوا، وأن يتوضَّؤوا، وأمر بلالاً أن يُناديَ بالصلاة أو يقيمَ، فصلى رسولُ الله ﷺ بالناس، ثم انصرف وقد رأى من فزعهم، فقال: يا أيها الناس، إن الله قبض أرْوَاحنا، ولو شاء لرَدَّها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقَد أحدُكم عن الصلاة أَو نَسيَها ثم فَزِعَ إليها فلْيُصَلِّها كما كان يُصلِّيها في وقتها، ثم التفت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر الصديق، فقال: إن الشيطان أتى بلالاً وهو قائم يصلي فأضجعه، فلم يَزَلْ يَهدِّئهُ كما يُهَدَّأُ الصبيُّ حتى نام. ثم دعا رسول الله ﷺ بلالاً، فأخبر بلال رسولَ الله ﷺ مثل الذي أخبر رسول الله ﷺ أبا بكر، فقال أبو بكر أشهد أنك رسولُ الله» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3476

٣٢٥٥ - (س) بريد بن أبي مريم عن أبيه، قال: «كنا مع رسولِ الله ﷺ في سفر، فأسْرينا ليلة، فلما كان في وجهِ ⦗١٩٩⦘ الصُّبْح نزل رسولُ الله فنام ﷺ ونام النَّاس، ولم يستيقظوا إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله ﷺ المؤذِّنَ، فأذَّنَ، ثم صلى ركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام، فصلى بالناس، ثم حدَّثنا بما هو كائن حتى تقومَ الساعة» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3477

٣٢٥٦ - () أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁ قال: «أقْبَلْنَا مع رسول الله ﷺ زَمَن الحُدَيبِيَةَ، فقال رسول الله ﷺ من يكلؤنا للصلاة؟» وفي رواية: من يكلأُ لنا الصلاةَ، فقال بلال: أَنا، فَنِمْنا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ ، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، فجعل يَهمِسُ بعضُنا إلى بعض: ما كَفَّارةُ ما صَنَعْنَا؟ فسمِعَنا، فقال: أما لكمْ فيَّ أُسوة، وقد قال تعالى: ﴿لَقدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يأتيَ وقتُ الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليُصَلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، اصنَعوا كما كنتم تَصنعون، فصلى بنا، فلما سلَّم قال: هكذا يفعل مَن نام أَو نسي، قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصلاةَ لِذِكْري﴾ أخرجه (١) . ⦗٢٠٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يهمس) : الهمس: الكلام الخفي.

стр. 3478

٣٢٥٧ - (خ م ت س) جابر بن عبد الله ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء يوم الخندق بعدما غرَبت الشمس، فجعل يَسُبُّ كفارَ قريش، وقال: يا رسول الله، ما كدِتُ أصلِّي العصر حتى كادت الشمس تغرب؟ قال رسول الله ﷺ ، والله ما صَلَّيْتُها، فقُمنَا إلى بطْحانَ، فتوضَّأَ للصلاة، وتوضَّأْنا، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغربَ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .

стр. 3479

٣٢٥٨ - (ت س) عبد الله بن مسعود ﵄ «أن المشركين شَغَلُوا رسولَ الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ماشاء الله، فأمر بلالاً فأذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» . أخرجه الترمذي والنسائي. ⦗٢٠١⦘ وفي رواية للنسائي، قال: «كنا مع رسول الله ﷺ فَحُبِسْنا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فاشتدَّ ذلك علَيَّ، فقلت: نحن مع رسول الله في سبيل الله؟ فأمر رسولُ الله ﷺ بلالاً فأذن وأقام ... » وذكر الحديث، وقال فيه: «فصلى بنا، ثم طاف علينا، فقال: ما على الأرض عِصابة يذكرون الله غيرَكم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عصابة) : العصابة: الجماعة من الناس.

стр. 3480

٣٢٥٩ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ أَن ابن المسيب قال: «ما صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر يوم الخندق حتى غربت الشمس» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3481

٣٢٦٠ - (س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «شَغَلَنَا المُشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ⦗٢٠٢⦘ ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله ﴿وَكَفى اللهُ المُؤمِنينَ القِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] فأمر رسولُ الله ﷺ بلالاً فأقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يُصلِّيها في وقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها. ثم أقام للمغرب، فصلاها كما كان يصليها في وقتها» . أخرجه النسائي (١) . وفي نسخة السماع لكتاب النسائي قال: «شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة العصر، حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل الله ﴿وَكفَى اللهُ المُؤمِنينَ القِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] فأَمر رسولُ الله ﷺ بلالاً فأَقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يصلِّيها لوقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها لوقتها» .

стр. 3482

٣٢٦١ - (ط) نافع - مولى ابن عمر «أن عبد الله بن عمر ﵄ أُغْمِيَ عليه، فذهب عقله، فلم يَقْضِ الصلاة» . قال مالك: «ذلك فيما نُرَى - والله أعلم - أن الوقتَ ذهب، فأمَّا من أفاق وهو في وقت، فإنه يُصلِّي» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3483

٣٢٦٢ - (ط) نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر ﵄ كان يقول: «مَن نَسِيَ صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فإذا سلَّم ⦗٢٠٣⦘ الإمامُ فلْيُصل الصلاة التي نَسِيَ، ثم ليُصلِّ بعدها الأُخرى» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3484

الفرع الثالث: في إثم تاركها ٣٢٦٣ - (م د ت) - جابر بن عبد الله ﵄: قال: إنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «بين الرَّجُل وبين الشِّرْك: تركُ الصلاة» . هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي «بين الكفر والإيمان: تركُ الصلاة» وله في أخرى «بين العبد وبين الشِّرْك أَو الكفر: تركُ الصلاة» . وفي أخرى: «بين العبد وبين الكفر: تركُ الصلاة» . وأخرج أبو داود الرواية الآخرة من روايات الترمذي (١) .

стр. 3485

٣٢٦٤ - (س ت) بريدة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «العَهدُ الذي بيننا وبينهم: الصلاةُ، فمن تركها فقد كفر» أخرجه ⦗٢٠٤⦘ الترمذي والنسائي (١) .

стр. 3486

٣٢٦٥ - (ت) عبد الله بن شقيق ﵀ قال: «كان أصحابُ رسولِ الله ﷺ لا يَرَوْنَ شيئاً من الأعمال تركُهُ كفر غير الصلاة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3487

٣٢٦٦ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الذي تَفُوتُه صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه» . أخرجه الجماعة. وعند أبي داود في رواية أخرى «أُوترَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وتر أهله وماله) يقال: وترته إذا: نقصته، أي نقص أهله وماله. وقيل: إن أصل الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على الرجل: من قتله حميمه وأخذه ماله، فشبه ما يلحق هذا الذي تفوته صلاة العصر بمن قتل حميمه وأخذ ماله. ومن نصب لام " أهله " جعله مفعولاً ثانياً لِوُتِر، وأضمر فيها ⦗٢٠٥⦘ مفعولاً لم يسمَّ فاعله، عائداً إلى الذي فاتته الصلاة ومن رفع اللام لم يُضمر وأقام الأهل مقام ما لم يسمَّ فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون واختصاره أن من رد النقص إلى الأهل والمال رفعهما، ومن رده إلى الرجل نصبهما.

стр. 3488

٣٢٦٧ - (س) نوفل بن معاوية ﵁ أنَّه سَمِع رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن فاتَتْهُ صلاةُ العصر فكأَنما وُتِرَ أهلَه وماله» . وفي رواية: قال نوفل: «صلاة من فاتته، فكأنَّما وُتِرَ أهلَه وماله» . قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : «هي العصر» . وفي أخرى «إن من الصلاة صلاة: من فاتته فكأنما وُتِرَ أهله وماله» . قال ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هي صلاةُ العصر» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3489

٣٢٦٨ - (خ س) أبو المليح قال: كنا مع بُرَيدة ﵁ في غزاة في يوم ذي غَيم، فقال: بكِّرُوا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ قال: «من ترك صلاة العصر فقد حَبِطَ عمله» . أخرجه البخاري والنسائي (١) . ⦗٢٠٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بكِّروا) : التبكير في الأعمال: المبادرة إليها في أوائل أوقاتها. (حَبط) : يقال: حبط عمله: إذا بطل.

стр. 3490

٣٢٦٩ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ «أن عمر انصرف من العصر فَلَقِيَ رجلاً لم يشهد العصر، فقال: مَا حَبَسَكَ عن صلاة العصر، فذكر له عُذْراً، فقال عمر: طَفَّفْت (١) » . قال مالك: ويقال لكل شيء وفاء وتطفيف. أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تطفيف) : التطفيف: نقص الكيل.

стр. 3491

الفصل الثاني: في المواقيت ، وفيه ستة فروع الفرع الأول: في تعيين أوقات الصلوات ٣٢٧٠ - (م د س) أبو موسى الأشعري ﵁ «أن ⦗٢٠٧⦘ رسولَ الله ﷺ أتاه سائل عن مَواقيت الصلاة؟ فلم يَرُدَّ عليه شيئاً. قال: وأمر بلالاً، فأقام الفجر حين انشَقَّ الفجر، والناسُ لا يكادُ يعرِف بعضُهم بعضاً، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلمَ منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مُرتَفِعةَ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشَّفق، ثم أخَّرَ الفجر من الغَدِ حتى انصَرَف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس، أو كادت، ثم أخرَّ الظهر حتى كان قريباً من وقت العصر بالأمس، ثم أخرَ العصر حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احْمرَّت الشمس، ثم أخَّرَ المغرب حتى كان عند سقوط الشَّفق - وفي رواية: فصلى المغرب قبل أن يغيبَ الشفقُ في اليوم الثاني - ثم أخَّرَ العشاء حتى كان ثُلُثُ الليل الأول ثم أَصبَحَ فدعَا السائل، فقال: الوقت بين هذين» . هذه رواية مسلم. وأخرجه أبو داود، وقال فيه: «فأقام الفجر حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه، أو أن الرجل لا يعرِفُ مَن إلى جَنْبِه» ، وفيه: «ثم أخر العصر حتى انصرف منها وقد اصفرَّت الشمس» وقال في آخره: ورواه بعضهم، فقال: «ثم صلى العشاء إلى شطْرِ الليل» . وفي ألفاظ أبي داود خلاف عن لفظ مسلم. وأخرجه النسائي مثل مسلم (١) . ⦗٢٠٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشفق) : الحُمرة التي تكون في الأفق الغربي بعد المغرب عند الشافعي ﵀، والبياض الذي يبقى به بعد ذهاب الحمرة عند أبي حنيفة ﵀، فهو من الأضداد.

стр. 3492

٣٢٧١ - (م ت س) بريدة ﵁ «أن رجلاً سأل رسولَ الله ﷺ عن وقت الصلاة؟ فقال له: صلِّ معنا هذين اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذَّن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مُرتفعة بيضاءُ نَقيَّة، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أَمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أَن كان اليوم الثاني أمره فأبرَدَ بالظهر، فأبرد بها (١) ، فأنَعمَ أن يُبْردَ بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخَّرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثُلُثُ الليل، وصلى الفجر فأسفَرَ بها، ثم قال: أَين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أَنا يا رسول الله، قال: وقتُ صلاتكم بين ما رأيتم» . أخرجه مسلم. وأخرجه الترمذي، فقال: «مواقيت الصلاة كما بين هذين» . وأخرجه النسائي، فقال: «فأمر بلالاً فأقام عند الفجر فصلى الفجر، ثم أمره حين زالت الشمس فصلى الظهر، ثم أمر حين رأى الشمس بيضاء فأقام العصر، ثم أَمره حين وقع حاجب الشمس فأقام المغرب، ثم أمره حين ⦗٢٠٩⦘ غاب الشفق، فأقام العشاء، ثم أَمره من الغد فنوَّر بالفجر، ثم أبرد بالظهر وأنعم أن يُبرِد، ثم [صلَّى] العصرَ والشمسُ بيضاءُ، وأخرَ عن ذلك، ثم صلى المغرب قبل أن يَغيب الشفق، ثم أَمره فأقام العشاءَ حين ذهب ثُلُثُ الليل فصلاها، ثم قال: أين السَّائل عن وقت الصلاة؟ وقتُ صلاتكم ما بين ما رأيتم» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأبردوا بالظهر) : الإبراد: انكسار الوهج والحر وقوله: وأنعم أي: أطال الإبراد وتأخير صلاة الظهر. ومنه: أنعم النظر في الشيء: إذا أطال التفكر فيه. (فنوَّر بالفجر) : أراد: أنه صلى وقد استنار الأفق كثيراً.

стр. 3493

٣٢٧٢ - (ت د) عبد الله بن عباس ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: «أمَّني جبريلُ صلوات الله عليه عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيءُ مثل الشِّرَاك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثلَ ظِلِّهِ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين بَرَقَ الفجر وحرُمَ الطعامُ على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظِلُّ كل شيء مثله، لِوَقتِ العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظلُّ كل شيء مثلَيه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاءالآخرة ⦗٢١٠⦘ حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسْفرَت الأرض، ثم التفتَ إليَّ جبريلُ، فقال: يا محمد، هذا وقتُ الأنبياء من قبلك، والوقتُ فيما بين هذين الوقتين» . هذه رواية الترمذي. وأَخرجه أبو داود، قال: «أَمَّني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قَدْرَ الشِّرَاك، وصلى بي العصر حين صار ظِلُّ كل شيء مثلَه، وصلى بيَ المغْرِب حين أفطر الصائم، وصلى بيَ العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرُمَ الطعام والشَّرابُ على الصائم، فلما كان الغدُ صلى بيَ الظهر حين كان ظِلُّهُ مثَله، وصلى بيَ العصر حين كان ظلُّه مِثْلَيه، وصلى بيَ المغرب حين أَفطَرَ الصائم، وصلى بيَ العشاء إلى ثُلُثِ الليل، وصلى بيَ الفجر فأسفر، ثم التفَتَ إلي، فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قدر الشِّراك) : الشِّراك: سير من سيور النعل، وليس قدر الشراك ⦗٢١١⦘ في هذا على التحديد، ولكن الزوال لا يُستبان إلا بأقل ما يُرى من الفيء، وأقله فيما يُقَدر: هو ما بلغ قدر الشراك أو نحوه، وليس هذا المقدار مما يتبين به الزوال في جميع البلدان، إنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل، فإذا كان أطول يوم في السنة واستوت الشمس فوق الكعبة، لم يُرَ لشيء من جوانبها ظل، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار، يكون الظل فيها أقصر، وكلما بعد عن خط الاستواء ومعدل النهار، يكون الظل فيه أطول. (وجبت الشمس) : إذا غربت. (أسفر الصبح) : إذا أضاء، وإسفار الأرض: هو أن يُبْسَطَ عليها ضوء الصبح فتظهر، فاستعار الإسفار لها، وإنما هو للصبح.

стр. 3494

٣٢٧٣ - (س) جابر بن عبد الله ﵄:: «أن جبريل أتَى النبيَّ ﷺ يُعَلِّمُه مواقيت الصلاة فتقدَّم جبريلُ، ورسولُ الله ﷺ خلفَهُ والنَّاس خلفَ رسولِ الله ﷺ ، فصلى الظهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظِّلُّ مثل شَخْصه، فصنع كما صنع، فتقدَّم جبريلُ، ورسولُ الله ﷺ خلْفَهُ، والناسُ خلْفَ رسول الله ﷺ ، فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس، فتقدَّم جبريلُ، ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسولِ الله ﷺ ، فصلَّى المغرب، ثم أتاه حين غاب الشفق فتقدَّم ⦗٢١٢⦘ جبريلُ، ورسولُ الله ﷺ خلفَه، والناس خلفَ رسولِ الله ﷺ فصلى العشاءَ، ثم أتاه حين انْشَقَّ الفجر، فتقدمَّ جبريل، ورسول الله ﷺ خلفَه، والناس خلفَ رسول الله ﷺ ، فصلى الغداة، ثم أتاه اليومَ الثاني حين كان ظلُّ الرجل مثل شخصه، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى الظهر، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثْلَي شَخصه، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى المغرب فَنِمْنا ثم قمنا، ثم نِمْنا ثم قمنا، فأتاه، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى العشاء، ثم أتاه حين امتدَّ الفجر، وأصبَحَ والنُّجومُ بادية مشتبكة، فصنع كما صنع بالأمس، فصلَّى الغداة ثم قال: ما بين هاتين الصلاتين وقت» . وفي رواية، قال: «جاء جبريل ﵇ إلى النبيِّ ﷺ حين زالت الشمس فقال: قُمْ يا محمد فصلِّ الظهر، فصلَاّها حين مالت الشمس، ثم مَكَثَ حتى إذا كان فيْءُ الرجل مثلَه جاءَه للعصر، فقال: قم يا محمد فصلِّ العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس، جاءه فقال: قم يا محمد فصلِّ المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق، جاءه فقال: قم فصلِّ العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سَطَع الفجر في الصبح فقال: قم يا محمد فصلِّ، فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فيءُ الرجل مثلَه، فقال: قم يا محمد فصلِّ [فصلى] الظهر، ثم جاءه جبريل عليه ⦗٢١٣⦘ السلام حين كان فيءُ الرجل مِثْلَيهِ، فقال: قم يا محمد فصلِّ، فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس، وقتاً واحداً، لم يَزل عنه، فقال: قم فصلِّ، فصلى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثُلُث الليل الأولُ، فقال: قُم فصلِّ فصلى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسْفرَ جداً، فقال: قم فصلِّ، فصلى الصبح، فقال: ما بين هذين وقت كُلُّه» . وفي رواية، قال: «خرج رسول الله ﷺ فصلى الظهر حين زالت الشمس، وكان الفَيْءُ قَدْرَ الشِّراك، ثم صلى العصر حين كان الفيءُ قدر الشراك وظلِّ الرجل، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، ثم صلى [مِنَ] الغَدِ الظُّهّرَ حين كان الظِّلُ طولَ الرجل، ثم صلى العصر حين كان ظِلُّ الرجل مِثْلَيْه، قَدْر ما يَسيرُ الراكِبُ سَيْرَ العَنَق إلى ذي الحليفة، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العشاء إلى ثلث الليل، أو نصف الليل - شك أحد رواته - ثم صلى الفجر فأسفر» . وفي رواية، قال: «سأل رجل رسولَ الله ﷺ عن مواقيت الصلاة فقال: صلِّ معي فصلَّى الظهر حين زاغت الشمس، والعصر حين كان فيْءُ كلُّ شيء مثْلَه، والمغرب حين غاب الشفق: قال: ثم صلى الظهر حين كان فيءُ الإنسان مثله، والعصر حين كان فيءُ الإنسان مثْلَيه، والمغرب حين ⦗٢١٤⦘ كان قُبيلَ غيبُوبة الشَّفق - قال أحد رُواته، ثم قال في العشاء - أُرَى إلى ثلث الليل» . أَخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سير العَنَق) : العَنَقُ: ضرب من السير سريع.

стр. 3495

٣٢٧٤ - (ط ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن للصلاة أوّلاً، وآخراً، وإن أوَّلَ وقت صلاة الظهر: حين تزول الشمس، وآخرَ وقتها: حين يدخلُ وقت العصر. وإن أول وقت العصر: حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها: حين تصفَرُّ الشمس، وإن أوَّلَ وقت المغرب: حين تَغْرُبُ الشمس، وإن آخر وقتها: حين يغيب الشَّفقُ (١) ، وإن أول وقت العشاء: حين يغيب الشَّفقُ (١) ، وإن آخر وقتها: حين ينتصف الليل، وإن أولَ وقت الفجر حين يَطْلُعُ الفجرُ، وإن آخر وقتها: حين تطلع الشمس» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: قال رسولُ الله ﷺ : «هذا جبريل جاءكم ⦗٢١٥⦘ يعلَّمُكم دينَكم فصلى الصبح حين طلع الفجر، وصلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين رأى الظلَّ مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحلَّ فطرُ الصائم، ثم صلى العشاءَ حين ذهب شفقُ الليل، ثم جاءه الغدَ فصلى به الصبح حين أسفرَ قليلاً، ثم صلى به الظهر حين كان الظِّل مثله، ثم صلى العصر حين كان الظِّلُّ مِثْليّه، ثم صلى المغرب بوقت واحدِ، حين غربت الشمس وحلَّ فِطرُ الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل، ثم قال: الصلاة ما بين صلاتك أمسِ وصلاتِك اليومَ» . وأخرج الموطأ مختصراً عن عبد الله بن رافع - مولى أم سلمة «أَنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة؟ فقال أبو هريرة: وأنا أُخْبِرُكَ: صلِّ الظهرَ إذا كان ظِلُّك مِثْلَكَ، والعصرَ إذا كان ظلّكَ مثْلَيْكَ، المغرب إذا غرَبَت الشمس، والعشاءَ ما بينك وبين ثلث الليل، وصلِّ الصبح بغَبَش - يعني: الغَلَس» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زاغت الشمس) : إذا مالت عن وسط السماء، وهو وقت الزوال، وأول وقت الظهر. ⦗٢١٦⦘ (بِغَبَش) : الغَبَشُ: ظُلمة آخر الليل. وقيل: هو بقية الليل.

стр. 3496

٣٢٧٥ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ كتبَ إلي عُمَّالِهِ: «أنَّ أهمَّ أُمورِكم عندي الصلاةُ من حفظها، وحافظَ عليها حَفِظَ دينَه، ومَن ضَيَّعها فهو لما سِواها أضيَعُ، ثم كتب: أنْ صَلوا الظهرَ إذا كان الفيء ذراعاً إلى أن يكون ظلُّ أحدكم مثلَه، والعصرَ والشمسُ مرتفعة بيضاءُ نقية، قدرَ ما يسيرُ الراكب فرسخين أو ثلاثة قبل مَغيب الشمس، والمغربَ إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينُه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينُه، والصبحَ والنُّجومُ بادية مُشتبكة» . وفي رواية: «أنه كتب إلى أبي موسى: أن صلِّ الظهر إذا زاغت الشمس، والعصرَ والشمسُ بيضاءُ نقية، قبل أن يدخلها صُفْرَة، والمغرب إذا غربت الشمس وأخِّرِ العشاء ما لم تنمْ، وصلِّ الصبحَ والنجومُ بادية مشتبكة، واقرأْ فيها بسورتين طويلتين من المُفصَّل» . وفي أخرى نحوه، وفيها «وأنْ صلِّ العِشاء فيما بينك وبين ثلث الليل، فإن أخَّرْتَ فإلى شطْرِ الليل، ولا تكن من الغافلين» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3497

٣٢٧٦ - (م د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ ⦗٢١٧⦘: أن رسولَ الله ﷺ قال: «وقتُ الظهرِ إذا زالت الشمس وكان ظلُّ الرجل كطوله، ما لم يحْضُر العصر، ووقت العصر: ما لم تَصفَرَّ الشمسُ، ووقت المغرب: ما لم يغب الشفقُ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسَط، ووقت صلاة الصبح: من طُلوع الفجر ما لم تَطْلُعُ الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلُع بين قرْني الشيطان» . وفي رواية: أن نبي الله ﷺ قال: «إذا صلَّيتُم الفجرَ فإنه وقت إلى أن يَطْلُعَ قرْنُ الشمس الأولُ ثم إذا صلَّيتُم الظهر فإنه وقت إلى أن يحْضُرَ العصرُ، فإذا صليتم العصرَ فإنه وقت إلى أن تَصْفرَّ الشمس، فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقُطَ الشفق، فإذا صليتم العشاء، فإنه وقت إلى نصف الليل» . وفي رواية: أن النبي ﷺ قال: «وقتُ الظهرِ: ما لم تحّضُرِ العصرُ، ووقتُ العصر: ما لم تَصفرَّ الشمس، ووقتُ المغرب: ما لم يسقط ثوْرُ الشفق، ووقت العشاء: إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الثالثة. وفي أخرى لأبي داود «ما لم يسْقُطْ فوْرُ الشفق» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثَوْرُ الشفق) : بالثاء المعجمة بثلاث: ثَوَرَانُ حمرته، وانبساط ضوئه. ⦗٢١٨⦘ وأما «فوره» بالفاء: فهو بقية حمرة الشمس في الأفق وسمي فوراً، لفورانه وسُطوعه.

стр. 3498

٣٢٧٧ - (خ م د س) أبو المنهال [سيار بن سلامة الرياحي] قال: «دخلت أنا وأبي على أبي بَرْزَةَ الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: كان يُصلِّي الهجيرَ التي تدعُونها، حين تدْحضُ الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدُنا إلى رَحْلِهِ في أقصى المدينة والشمسُ حيَّة ونسيتُ ما قال في المغرب - وكان يَستَحبُّ أن يؤخرَ العشاءُ التي تدعونها العتَمَة، وكان يكرَهُ النومَ قبلها، والحديثَ بعدها، وكان ينْفَتِلُ من صلاة الغداة حين يعرفُ الرجلُ جليسَه، ويقرأ بالستين إلى المائة» . وفي رواية: «ولا يُبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل، ثم قال: إلى شَطْرِ الليل» . ثم قال معاذ عن شُعبة: «ثم لَقيِتُه مرة أخرى، فقال: أو ثلث الليل» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر، إذا زالت الشمس ويصلي العصر، وإنَّ أحدَنا لَيذْهبُ إلى أقصى المدينة فيرجع والشمسُ حيَّة، ونَسيتُ المغرب- وكان لا يُبالي تأخيرَ العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال: إلى شَطر الليل، وكان يكره النوم قبلها، والحديثَ بعدَها، وكان يصلي الصبح ويَعْرِفُ أحدُنا جَليسَه الذي كان يعرفه، وكان ⦗٢١٩⦘ يقرأ فيها من الستين إلى المائة» . وأخرج النسائي الرواية الأولى وله في أخرى قال [سيَّار بن سلامة] : سمعتُ أبي يسأل أبا برزةَ عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: «كان لا يبالي بعض تأخيرها - يعني العشاء - إلى نصف الليل، ولا يحبُّ النوم قبلها، ولا الحديثَ بعدها» . قال شعبة، ثم لقيتُه بعدُ، فسألته؟ قال: «وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس والعصرَ حين يذهب الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حيَّة، والمغربَ لا أدري أيَّ حين ذَكَر، ثم لقيتُه، فسألتُه؟ فقال: كان يصلي الصبح، فينصرف الرجلُ فينظرُ إلى وجهِ جليسه الذي يعرفه فيعرفه، [قال] : وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهجير) : والهاجرة: شدة الحر وقوته. (تدحض الشمس) : دحضت الشمس تدحض: إذا زالت ومالت عن وسط السماء إلى المغرب، من الدحض: الزَّلق، كأنها قد زلقت عن وسط السماء. ⦗٢٢٠⦘ (والشمس حية) : إذا كانت الشمس مرتفعة عن المغرب لم يتغير نورها بمقارنة الأفق، قيل هي حية، كأن مغيبها وتغير لونها موتها.

стр. 3499

٣٢٧٨ - (خ م د س) محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: «كان الحجَّاجُ يُؤخِّرُ الصَّلَواتِ، فسألنا جابرَ بن عبد الله؟» . وفي رواية قال: «قدم الحجاج المدينة، فسألنا جابر بن عبد الله؟ - فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، والعصرَ والشمس نقيَّة، والمغربَ إذا وجبت، والعشاءَ: أحياناً يؤخِرُها وأحياناً يعجلُ، إذا رآهم اجتَمَعُوا عجَّل وإذا رآهم أبطؤوا أخرَّ، والصبحَ كانوا - أو كان النبيُّ ﷺ يُصلِّيها بِغَلس» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بغلس) : الغلس: ظلمة آخر الليل قبل طلوع الفجر، وأول طلوعه.

стр. 3500

٣٢٧٩ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي الظهر إذا زالت الشمس ويصلي العصر بين صلاتَيْكم هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق ⦗٢٢١⦘ ثم قال على إثْرِهِ: ويصلي الصبحَ إلى أن ينفَسِحَ البَصَرُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3501

٣٢٨٠ - (س) أنس بن مالك ﵁ «أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ فسأله عن وقت الغداة؟ فلما أصبَحنا من الغَدِ أمَرَ حين انشَقَّ الفجرُ أن تُقامَ الصلاةُ، فصلى بنا، فلما كان من الغَدِ أسفَرَ، ثم أمَرَ فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3502

٣٢٨١ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ قال: «جاء رجل إلي النبيِّ ﷺ فسأله عن وقت صلاة الصبح، فسكت عنه رسولُ الله ﷺ ، حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ قال: ها أنذا يا رسولَ الله، قال: ما بين هذين وقت» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3503

٣٢٨٢ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان قدْرُ صلاةِ رسول الله ﷺ الظهرَ في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، ⦗٢٢٢⦘ وفي الشتاء: خمسة أقدام إلى سبعة أقدام» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثلاثة أقدام) : أقدام الظل التي يعرف بها أوقات الصلاة معروفة. وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلدان، ولا تستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره: هي زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، وكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس بالعكس، ولذلك يُرى ظل الشتاء أبداً أطول من ظل الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله ﷺ بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون: أن الظل فيهما: من أول الصيف في شهر آذار: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام، أو خمسة وشيئاً وفي كل كانون: سبعة أقدام، أو سبعة وشيئاً، فقول ابن مسعود يُنَزَّلَ على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم.

стр. 3504

الفرع الثاني: في تقديم أوقات الصلوات قد تقدَّم في بعض أحاديث الفرع الأول مايدل على تقديم أوقات الصلوات، إلا أنه مشترك الدلالة، وهذا الفرع مفرد الدلالة، فلهذا أفردناه. الفجر ٣٢٨٣ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كُنَّ نساء المؤمنات يَشْهدْنَ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الفجر مُتَلفِّعات بمرُوطِهِنَّ ثم يَنْقَلِبْنَ إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس» . وفي رواية «ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يُعرَفنَ من تغليسِ رسولِ الله ﷺ بالصلاة» . وفي رواية بنحوه، أخرجه الجماعة. وفي أخرى للبخاري «أن رسول الله ﷺ كان يصلي الصبح بغَلَس، فينصرِفنَ نساء المؤمنين لا يُعرَفنَ من الغلس، ولا يَعرِفَ بعضُهُنَّ بعضاً» (١) . ⦗٢٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (متلفعات بمروطهن) : تلفعت المرأة بمرطها: أي تلحفت به وتغطت. واللفاع: الثوب يُتغطى به. والمروط: الأكسية.

стр. 3505

٣٢٨٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ صلى يومَ خيبرَ صلاة الصبح بغلس وهو قريب منهم، فأغار عليهم فقال: الله أكبرُ، خرِبتْ خيْبَرُ (١) ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قوم فساءَ صَباحُ المُنذَرِينَ» . أخرجه النسائي. وهو طرف من حديث طويل، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وهو مذكور في «كتاب الغزواتِ» . من حرف الغين (٢) .
следующие страницы →