← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

٣٢٨٠ - (س) أنس بن مالك ﵁ «أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ فسأله عن وقت الغداة؟ فلما أصبَحنا من الغَدِ أمَرَ حين انشَقَّ الفجرُ أن تُقامَ الصلاةُ، فصلى بنا، فلما كان من الغَدِ أسفَرَ، ثم أمَرَ فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3502

٣٢٨١ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ قال: «جاء رجل إلي النبيِّ ﷺ فسأله عن وقت صلاة الصبح، فسكت عنه رسولُ الله ﷺ ، حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ قال: ها أنذا يا رسولَ الله، قال: ما بين هذين وقت» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3503

٣٢٨٢ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان قدْرُ صلاةِ رسول الله ﷺ الظهرَ في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، ⦗٢٢٢⦘ وفي الشتاء: خمسة أقدام إلى سبعة أقدام» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثلاثة أقدام) : أقدام الظل التي يعرف بها أوقات الصلاة معروفة. وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلدان، ولا تستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره: هي زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، وكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس بالعكس، ولذلك يُرى ظل الشتاء أبداً أطول من ظل الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله ﷺ بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون: أن الظل فيهما: من أول الصيف في شهر آذار: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام، أو خمسة وشيئاً وفي كل كانون: سبعة أقدام، أو سبعة وشيئاً، فقول ابن مسعود يُنَزَّلَ على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم.

стр. 3504

الفرع الثاني: في تقديم أوقات الصلوات قد تقدَّم في بعض أحاديث الفرع الأول مايدل على تقديم أوقات الصلوات، إلا أنه مشترك الدلالة، وهذا الفرع مفرد الدلالة، فلهذا أفردناه. الفجر ٣٢٨٣ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كُنَّ نساء المؤمنات يَشْهدْنَ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الفجر مُتَلفِّعات بمرُوطِهِنَّ ثم يَنْقَلِبْنَ إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس» . وفي رواية «ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يُعرَفنَ من تغليسِ رسولِ الله ﷺ بالصلاة» . وفي رواية بنحوه، أخرجه الجماعة. وفي أخرى للبخاري «أن رسول الله ﷺ كان يصلي الصبح بغَلَس، فينصرِفنَ نساء المؤمنين لا يُعرَفنَ من الغلس، ولا يَعرِفَ بعضُهُنَّ بعضاً» (١) . ⦗٢٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (متلفعات بمروطهن) : تلفعت المرأة بمرطها: أي تلحفت به وتغطت. واللفاع: الثوب يُتغطى به. والمروط: الأكسية.

стр. 3505

٣٢٨٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ صلى يومَ خيبرَ صلاة الصبح بغلس وهو قريب منهم، فأغار عليهم فقال: الله أكبرُ، خرِبتْ خيْبَرُ (١) ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قوم فساءَ صَباحُ المُنذَرِينَ» . أخرجه النسائي. وهو طرف من حديث طويل، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وهو مذكور في «كتاب الغزواتِ» . من حرف الغين (٢) .

стр. 3506

الظهر ٣٢٨٥ - (ت) عائشة ﵂: قالت: «ما رأيتُ أحداً كان أشدَّ تعجيلاً للظُّهر من رسولِ الله ﷺ ، ولا من أبي بكر، ولا من عمر» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3507

٣٢٨٦ - (ت) أم سلمة ﵂: قالت: «كان رسولُ ﷺ أشدَّ تعجيلاً للظهر منكم، وأنتم أشدُّ تعجيلاً للعصر منه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3508

٣٢٨٧ - (م س) خباب بن الأرتِّ ﵁ قال: «شكوْنا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرَّمْضاءِ، فلم يُشْكِنا» . وفي رواية، قال: «أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حرَّ الرَّمضاء، فلم يُشْكِنا» . قال زهير لأبي إسحاق: «أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرمضاء) : شدة الحر على وجه الأرض. وأصل الرمضاء: الرمل إذا لفحته الشمس فاشتد حره. (فلم يُشْكِنا) : أشكيت الرجل: إذا أزلت شكواه، ولم يشكنا، أي: ⦗٢٢٦⦘ لم يزل شكوانا. وهذا الحديث قد ذكره النسائي في باب المواقيت، لأجل قول زهير لأبي إسحاق: «أفي تعجيلها؟ فقال: نعم» . وأما الفقهاء: فلا يذكرونه إلا في كيفية السجود. وأنه يجب أن لا يحول بين الوجه وبين ما يسجد [المصلي] عليه حائل مما يحمله المصلي ويتحرك بحركته في الصلاة عند الشافعي. ويستدلون بهذا الحديث على أنهم لما شكوا إليه ما يجدون من شدة الحر، من ملاقاة وجوههم وأيديهم الرمضاء، لم يُشْكِهم، ولم يَفْسَح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم.

стр. 3509

٣٢٨٨ - (د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا نزل منزلاً لم يرْتَحلْ حتى يصلِّي الظهر، فقال رجل: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3510

٣٢٨٩ - (ت س) أنس بن مالك ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ خرج حين زالت الشمس، فصلى الظهر» . أخرجه الترمذي والنسائي. إلا أن النسائي قال «حين زاغت» (١) .

стр. 3511

العصر ٣٢٩٠ - (خ م ت س د) عائشة ﵂: «أن رسولَ الله ⦗٢٢٧⦘ ﷺ صلى العصر والشمسُ في حُجْرتها، لم يظهر الفيْءُ من حُجرتها» . قال البخاري: وقال أبو أسامة عن هشام: «من قَعْرِ حُجْرَتها» . وفي رواية قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي العصر والشمسُ لم تخرجْ من حجرتها» . وفي أخرى «كان يصلي العصرَ والشمسُ واقعة في حُجرتها» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الأولى. وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصرَ والشمسُ في حجرتها لم تظهر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم يظهر الفيء) : أي لم يرتفع. والمراد: أنها كانت تُقدِّم صلاتها.

стр. 3512

٣٢٩١ - (خ م ط د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي العصر والشمس مُرتَفِعة حيَّة فيذهب الذاهب إلى العَوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة: على أربعة أميال ونحوه» . وفي رواية «يذهب الذاهبُ مِنَّا إلى قُباءَ» . وفي أخرى، قال: «كنا نُصلِّي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمْرو بن عوف فيجدُهم ⦗٢٢٨⦘ يصلُّونَ العصر» . وفي أخرى، قال أسْعَدُ بن سهل بن حُنَيْف: «صلَّينا مع عمرَ بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أَنس بن مالك فوجدناه يصلي العصرَ، فقلتُ: يا عمِّ (١) ، ما هذه الصلاةُ التي صليتَ؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي معه» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي أخرى لمسلم، قال: «صلى لنا رسول الله ﷺ العصرَ، فلما انصرف أَتاه رجل من بني سََلِمة، فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننْحَرَ جزُوراً لنا وإنا نُحبُّ أن تَحْضُرَها؟ قال: نعم، فانطلقَ وانطلقنا معه، فوجدنا الجزورَ لم تُنْحَر، فَنُحِرَتْ، ثم قُطِعَتْ، ثم طُبِخَ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيبَ الشمس» . وفي رواية الموطأ، قال أنس: «كنا نصلي العصرَ، فيذهب الذَّاهبُ إلى قُباءَ، فيأتيهم والشمس مرتفعة» . وأخرج الموطأ أيضاً الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وقال فيها: «والشمس بيضاءُ مرتفعة حيَّة» . وفيه قال الزهري: «والعوالي على مَيْلينِ، أو ثلاثة، قال: وأحسِبُه قال: أو أربعة» ، قال أبو داود: «قال خيثمة: حياتُها: أن تجدَ حرَّها» . وأخرج النسائي الرواية الأولى والرابعة. وله في أخرى عن أبي سلمة، قال: «صلَّينا في زمنِ عمرَ بن عبد العزيز، ثم انصرفنا إلى أنس بن مالك فوجدناه يصلِّي، فلما انصرفَ قال لنا: أصليْتُم؟ قلنا: صلينا الظهر، قال: إني صليت ⦗٢٢٩⦘ العصر، فقالوا له: عجَّلتَ، فقال: إنما أُصلِّي كما رأيت أصحابي يُصلُّونَ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العوالي) : أماكن بنواحي المدينة معروفة. (أميال) : جمع ميل، وكل ثلاثة أميال فرسخ. (جزوراً) : الجزور: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، إلا أن اللفظ مؤنث.

стр. 3513

٣٢٩٢ - (خ م ط د س) محمد بن شهاب الزهري ﵀ «أن عمر بن عبد العزيز أخرَ الصلاة يوماً، فدخل عليه عروةُ بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخرَ الصلاة يوماً وهو في الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمْتَ أن جبريل ﵇ نزل فصلى، فصلى رسولُ الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسولُ الله ﷺ ثم صلى، فصلى رسولُ الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسولُ الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: بهذا أُمرتُ (١) ؟ فقال عمرُ بن عبد العزيز لعروةَ انظُر ما تحدِّثُ يا عروة، أَو إنَّ جبريلَ ﵇ هو أقام لرسول الله ﷺ ⦗٢٣٠⦘ وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يُحدِّثُ عن أبيه، قال: وقال عُرْوة: ولقد حدَّثَتْني عائشةُ زوج النبي ﷺ : أَن رسولَ الله ﷺ كان يصلي العصرَ والشمسُ في حُجرتها قبل أن تظهر» . وفي رواية «أن عمر بن عبد العزيز أخَّر العصر شيئاً، فقال له عروة: أمَا إن جبريل ﵇ قد نزل، فصلى إمامَ رسول الله ﷺ ، فقال له عمر: اعْلَمْ ما تقول يا عروة، قال: سمعتُ بشير بن أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعود يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: نزل جبريل فأمَّني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحْسُبُ بأصابعه خمسَ صلوات» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: قال سويد في روايته: «الصلاة التي أخرَ عمر: كانت العصر» . وفي رواية أبي داود: «أن عمر بن عبد العزيز كان قاعِداً على المنبر فأخَّر العصرَ شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما إنَّ جبريل قد أخبر محمداً ﷺ بوقتِ الصلاة، فقال له عمر: اعْلَمْ ما تقول، فقال عروة: سمعتُ بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليتُ معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحّسُبُ بأصابعه خمس ⦗٢٣١⦘ صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلَّى الظهر حين تَزُولُ الشمس، وربَّما أَخَّرها حين يشتد الحرُّ، ورأيته يُصلِّي العصر والشمس مرتفعة بيضاءُ، قبل أن تدخلها الصُّفرَة، فينصَرفُ الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحُليفةِ قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاءَ حين يَسْوَدُّ الأُفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبحَ [مرَّة] بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاتُه بعد ذلك التَّغليسَ حتى مات، [و] لم يَعدْ إلى أن يُسْفِرَ» . قال أبو داود: رواه جماعة عن ابن شهاب، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه، ولم يُفسِّروه. وكذلك رواه هشام عن أبيه. وأخرج النسائي الرواية الثانية من روايتي البخاري ومسلم (٢) .

стр. 3514

٣٢٩٣ - (خ م) رافع بن خديج ﵁ قال: «كنا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ ثم تُنْحرُ الجزُورُ، فتُقسمُ عَشرَ قِسم، ثم تُطْبَخُ فنأكُلُ لحماً نضيجاً قبل مغيب الشمس» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3515

المغرب ٣٢٩٤ - (خ م ت د) سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول الله ﷺ «كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتَوَارَتْ بالحجاب» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود، قال: «كان النبي ﷺ يصلي المغربَ ساعةَ تغربُ الشمس، إذا غاب حاجِبُها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (توارت بالحجاب) : التواري: الاستتار والاحتجاب في الأفق، أراد: إذا غابت الشمس في الأفق استترت به.

стр. 3516

٣٢٩٥ - (خ م) رافع بن خديج ﵁ قال: كنا نُصَلي المغربَ مع النبي ﷺ «فَيَنْصَرِفُ أحدُنا وإنه لَيُبْصِرُ مَواقِعَ نَبْلِهِ» . أخرجه ⦗٢٣٣⦘ البخاري ومسلم (١) .

стр. 3517

٣٢٩٦ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا نُصلي المغرب مع النبي ﷺ ثم نَرْمي، فيرى أحدُنا مَوضِعَ نَبْلِهِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3518

٣٢٩٧ - (س) رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ «أنهم كانوا يصلُّون مع النبي ﷺ المغرب، ثم يرجعون إلى أهليهم إلى أقصى المدينة يرْمُونَ يُبْصِرون موَاقع سِهامهم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3519

٣٢٩٨ - (د) مرثد بن عبد الله الغنوي ﵁ قال: قدِمَ علينا أَبو أيوب غازياً، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخَّرَ عقبةُ المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ قال: «إنَّا شُغِلْنا، قال: أما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تزَالُ أُمَّتي بخير - أو قال: على الفطرة - ما لم يُؤخِّرُوا المغرب إلى أن تشْتَبِكَ النجومُ؟» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تشتبك النجوم) : اشتباك النجوم: ظهور صغارها بين كبارها، حتى لا يخفى منها شيء.

стр. 3520

تقديمها مطلقاً ٣٢٩٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: «يا علي، ثلاثاً لا تُوخِّرها: الصلاةُ إذا دخل وقتها، والجنازةُ إذا حضَرَتْ، والأيِمُ إذا وَجَدْتَ لها كُفءاً» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأيم) : المرأة التي لا زوج لها، بكراً كانت أو ثيباً، وكذلك الرجل. (كفءاً) : الكفء: النظير والمثل والعديل.

стр. 3521

الفرع الثالث: في تأخير أوقات الصلوات الصبح والعصر ٣٣٠٠ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أدْرَكَ من الصبح ركعة قبل أن تطلُعَ الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمس فقد أدرك العصر» أخرجه الجماعة. وفي رواية للبخاري والنسائي «إذا أدرك أحدُكم سجدة من صلاة ⦗٢٣٥⦘ العصر قبل أن تغرب الشمس فليُتِمَّ صلاتَه، وإذا أدرك سَجْدَة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليُتمَّ صلاته» إلا أن النسائي قال: «أوَّل سجدة» في الموضعين (١) .

стр. 3522

٣٣٠١ - (س) عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من أدركه ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3523

الظهر ٣٣٠٢ - (ط) القاسم بن محمد ﵀ قال: «ما أَدْركْتُ الناس إلا وهم يُصلُّون الظهر بعَشيّ» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 3524

٣٣٠٣ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁ أَن النبيَّ ﷺ قال: «إذا اشتَدَّ الحرُّ فأبْرِدُوا بالصلاة، فإن شدة الحرِّ من فَيحِ جهنم» . ⦗٢٣٦⦘ أخرجه الجماعة. وزاد مالك في رواية له: «وذكر أن النار اشتكَتْ إلى ربها، فأذِنَ لها في كل عام بنَفسَين: نفَس في الشتاء، ونفس في الصيف» . وقد سبق لذكر النار رواية في «كتاب خلق العالم» ، وستَرِدُ روايات في «كتاب القيامة» [من حرف القاف] (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيح) : الفيح: اللفح والوهج.

стр. 3525

٣٣٠٤ - (ط) عطاء بن يسار ﵀ أن رسول الله ﷺ قال ... وذكرمثله. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3526

٣٣٠٥ - (خ م د ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأراد المؤذِّن أن يؤذِّن للظهر، فقال له رسول الله ﷺ أَبْرِدْ ثم أراد أن يؤذِّن، فقال له: أَبْرِدْ، حتى رأينا فيئَ التُّلول، فقال النبي ﷺ : «إن شدة الحرِّ من فَيْحِ جهنم، فإذا اشتد الحرُّ فأبْرِدُوا بالصلاة» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وفي رواية «أذَّنَ ⦗٢٣٧⦘ مُؤذِّن رسولِ الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : أبْرِدْ، أبْرِدْ - أو قال: انتَظِرْ، انْتَظِرْ، وقال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحرُّ فأبرِدُوا عن الصلاة، قال أبو ذَرّ: حتى رأينا فيئَ التُّلول» (١) .

стр. 3527

٣٣٠٦ - (خ) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أبْرِدُوا بالظهر، فإن شدة الحرِّ من فيح جهنم» أخرجه البخاري (١) .

стр. 3528

٣٣٠٧ - (س) أبو موسى الأشعري ﵁ يرفعه مثله، وفيه: «إن الذي تجدُون من الحرِّ من فَيْحِ جهنم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3529

٣٣٠٨ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا كان الحرُّ أَبْرَدَ بالصلاة، وإذا كان البَرْدُ عجَّلَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3530

العصر ٣٣٠٩ - (د) علي بن شيبان ﵁ قال: «قدِمنا على ⦗٢٣٨⦘ رسولِ الله ﷺ ، فكان يُؤخرُ العصرَ ما دامت الشمس بيضاء نقيَّة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3531

المغرب ٣٣١٠ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال لسالم بن عبد الله [ابن عمر] : «ما أشدَّ ما رأيتَ أباك أخَّرَ المغرب في السَّفَر؟ فقال سالم: غربتِ الشمس ونحن بذاتِ الجيش، فصلى المغرب بالعقيق» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3532

٣٣١١ - (خ م ت س) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا قُدِّمَ العَشاءُ فابدؤوا به قبل أَن تصلُّوا صلاة المغرب، ولا تَعْجَلُوا عن عشائكم» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي: «إذا حضر العَشاءُ وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء» (١) .

стр. 3533

٣٣١٢ - (خ م) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أُقيمت الصلاة وحضر العَشاء فابدؤوا بالعَشاء» . وفي رواية: «إذا وُضع العشاءُ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3534

٣٣١٣ - (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا وُضِعَ عشاءُ أحدِكم وأُقيمت الصلاةُ، فابدؤوا بالعَشاء، ولا تَعجَلْ حتى تَفرُغَ منه، وكان ابنُ عمر يُوضَع له الطعام وتُقامُ الصلاةُ فلا يأتيها حتى يَفْرُغَ، وإنه لَيَسْمَعُ قراءةَ الإمام» . وفي رواية «إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجلَ حتى يقضيَ حاجته منه وإن أُقيمت الصلاة» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ بنحوه. وأخرجه أبو داود قال: «إذا وُضع عَشاءُ أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقوم حتى يفرُغَ» . زاد في رواية «وكان عبد الله إذا وُضعَ عشاؤه - أو حضر عشاؤه - لم يَقُمْ حتى يفرغَ، وإن سَمِعَ الإقامة، وإن سَمِعَ قراءة الإمام» . وله في أخرى عن عبد الله بن عُبَيْد بن عُميْر (١) ، قال: «كنت مع أبي في زمَان ابن الزبير، إلى جَنْبِ عبد الله بن عمر، فقال عبَّادُ بن عبد الله بن الزبير: ⦗٢٤٠⦘ إنا سمعنا أنهُ يبْدَأُ بالعَشاء قبل الصلاة؟ فقال عبد الله بن عمر: ويحك، ما كان عَشاؤهم؟ أتَراهُ كان مثلَ عَشاء أبيك» . وفي رواية الترمذي: «إذا وُضع العَشاءُ وأُقيمت الصلاةُ فابدؤوا بالعَشاء، قال: وتَعَشَّى ابنُ عمر وهو يسمع قراءة الإمام» (٢) .

стр. 3535

٣٣١٤ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا غيره» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3536

العشاء ٣٣١٥ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «أعْتَمَ رسول الله ﷺ بالعِشاء ليلة، حتى ناداهُ عمر: الصلاةَ، نام النساءُ والصبيان، فخرج، فقال: ما يَنتَظِرُها من أهل الأرض أحد غيركم، قال: ولا تُصلى ⦗٢٤١⦘ يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يُصَلُّون فيما بين أن يَغيبَ الشَّفقُ إلى ثُلُثِ الليل الأَولِ» زاد في رواية: «وذلك قبل أن يَفشُوَ الإسلام» . وزاد في أخرى: قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي: أَن رسولَ الله ﷺ قال: «وما كان لكم أن تَنزُرُوا (١) رسولَ الله على الصلاة، وذلك حين صاحَ عمر بن الخطاب ﵁» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ولمسلم، قالت: «أعْتَمَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ ليلة، حتى ذهب عامَّةُ الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: إنه لَوَقْتُها لولا أن أشُقَّ على أُمتي» . وفي رواية «لولا أن يَشُقَّ على أُمَّتي» . وأخرج النسائي الرواية الأولى إلى قوله: «بالمدينة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعتم) : يقال: أعتم القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي أول الليل. (يفشو) : فشا الشيء يفشو: إذا ظهر وانتشر. ⦗٢٤٢⦘ (تَنْزُرُوا) : نزرت على الرجل: إذا ألححت عليه في القول والسؤال. (أشق على أمتي) : شق الشيء يشق علي شقاً ومشقة: إذا اشتد، والاسم: الشِّق، بالكسر.

стр. 3537

٣٣١٦ - (خ م س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «أعتمَ النبيُّ ﷺ بالعشاء، فخرج عمر، فقال الصلاةَ يا رسولَ الله، رَقَدَ النساءُ والصِّبيانُ، فخرج ورأسُه يَقْطُرُ، يقول: لولا أن أشُقَّ على أمتي - أو على الناس، وقال سفيان مرة: على الناس - لأمرتهم بالصلاة هذه الساعةَ» . كذا في حديث ابن عُيَيْنَة، وفي رواية، قال: «أُخَّرَ النبيُّ ﷺ هذه الصلاة. وذكر فيه: فخرج، وهو يمسَحُ الماء عن شِقِّه، يقول: إنه لَلْوَقْتُ، لولا أن أشُقَّ على أُمتي» . وعند البخاري من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: حدثني نافع عن ابن عمر: «أن النبيَّ ﷺ شُغِلَ عنها ليلة فأخَّرَها حتى رَقَدْنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبيُّ ﷺ ، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم، وكان ابنُ عمر لا يُبالي: أقدَّمَها، أم أخَّرَها، إذا كان لا يخشى أن يَغْلِبَهُ النوم عن وقتها، وقَلَّما كان يَرْقُدُ قبلَها» . ⦗٢٤٣⦘ قال ابن جريج (١) : قلت لعطاء، فقال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: «أعْتم رسولُ الله ﷺ ليلة بالعشاء، حتى رقد الناس، واستيقظوا، ورقدوا، واستيقظوا، فقام عمرُ، فقال: الصلاةَ، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبيُّ الله ﷺ كأني أنظُر إليه الآن يقْطُرُ رأْسه ماء، واضعاً يده على رأسه، فقال: لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم أَن يُصَلُّوها هكذا، قال: فاستَثْبَتُّ عطاء: كيف وضع النبيُّ ﷺ يده على رأسه، كما أنبأه ابنُ عباس؟ فبَدَّدَ لي عطاء بين أصابعه شيئاً من تبديد، ثم وضع شيئاً من أطراف أصابعه على قرنْ الرأس، ثم ضمَّها يُمرّها كذلك على الرأس، حتى مَسَّتْ إبْهامه طرَفَ الأُذُن مما يلي الوَجه على الصُّدغِ وناحيةِ اللِّحيَة، لا يُقْصِّرُ ولا يَبْطُشُ، إلا كذلك» . وهو عند مسلم أيضاً من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ولم يَصِله بحديث نافع عن ابن عمر، بل ذكره مفرَداً مفصولاً منه، وأول حديثه قال: «قلتُ لعطاء: أيُّ حينٍ أحبُّ إليك أن أُصَلِّي العشاء، التي يقول لها الناس: العتمةَ إمَاماً وخِلْواً؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعْتم رسول الله ﷺ ذات ليلة العِشاء ... ثم ذكر نحواً مما أوردناه في حديث البخاري، إلى قوله: لا يُقَصِّرُ ولا يَبْطُشُ إلا كذلك ⦗٢٤٤⦘ ثم قال: قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرَها النبي ﷺ لَيْلَتَئِذ؟ قال: لا أدري قال عطاء: فأحبُّ [إليَّ] أن أُصَلِّيها إماماً وخِلواً ومؤخِّرة، كما صلاها النبيُّ ﷺ ليلتَئِذ، قال: وإن شقَّ ذلك عليك خِلْواً، أو على الناس في الجماعة وأنت إمامُهم فصَلِّها وَسطاً، لا مُعجَّلة ولا مؤخَّرة» . وليست هذه الزيادة من قول عطاء عند البخاري فيما أخرجه. ولفظ حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر الذي أفرده مسلم بهذا الإسناد في موضع قبله «أن رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عنها ليلة، فأخَّرهَا حتى رقَدْنا في المسجد، ثم استيقظْنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض الليلةَ ينتظر الصلاة غيركم» لم يزد. ولولا أن البخاري قَرَنَ حديث ابن عمر بحديث ابن عباس ما احتجنا إلى ذكره هاهنا، هذا قول الحميدي، وأخرج النسائي الرواية الأولى وأخرج أيضاً الرواية التي أخرجها مسلم، وأولها «قلت لعطاء: أيُّ حينٍ أحبُّ إليك أن أُصلِّيَ العشاءَ ... وذكرها إلى آخرها، وزاد - ثم قال: لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم أن لا يصلُّوها إلا هكذا» (٢) .

стр. 3538

٣٣١٧ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن ⦗٢٤٥⦘ رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عنها ليلة - يعني صلاةَ العَتَمةَ - وأخَّرَها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبيُّ ﷺ ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض الليلةَ ينتظر الصلاة غيرَكم» . وزاد البخاري «وكان ابنُ عمر لا يُبالي: قدَّمها أو أخَّرَها، إذا كان لا يخشى أن يَغلِبَه النومُ عن وقتها، وقلَّما كان يرقدُ قبلَها» . وأخرجه مسلم قال: «مكثْنا ذاتَ ليلة ننتَظِرُ رسولَ الله ﷺ لصلاة العشاءِ الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثُلُثُ الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شَغله في أهله، أو غيرَ ذلك؟ فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاةً ما ينْتَظِرها أهلُ دين غيركم، ولولا أن يَثقُلَ على أمتي لَصَلَّيْتُ بهم هذه الساعةَ، ثم أمر المؤذِّنَ فأقام الصلاة، وصلى» . وأخرج أبو داود والنسائي رواية مسلم (١) .

стр. 3539

٣٣١٨ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ قال [حُميد الطويل] : «سُئِلَ أَنس: اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ خاتماً؟ أخَّرَ ليلة العشاءَ إلى شَطرِ الليل، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فكأني أنظُرُ إلى وَبيصِ خاتمه، وقال: ⦗٢٤٦⦘ إن الناس قد صَلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها» . وفي أخرى قال قُرَّةُ بن خالد: «انتَظرْنا الحسن وَرَاثَ علينا، حتى قَرُبْنَا من وَقْتِ قِيامه، فجاء، فقال: دعانا جيرانُنا هؤلاء، ثم قال: قال أنس: نظرنا النبيَّ ﷺ ذاتَ ليلة حتى كان شطْرُ الليل، فبلغه، فجاء فصلى بنا، ثم خطبنا، فقال: ألا إن الناس قد صلوا ثم رَقَدُوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة» . قال الحسن: «إن الناس لا يزالون في خير ما انتظروا الخيرَ» . زاد في رواية: «كأني أنظر إلى وَبيصِ خاتمه ليلتَئذ» . هذه رواية البخاري. وعند مسلم قال: «نظرْنا رسولَ الله ﷺ ليلة حتى كان قريباً من نِصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيصِ خاتمه في يده» . وله في أخرى: «أنهم سألوا أنساً عن خاتم رسول الله ﷺ ؟ فقال: أخَّرَ رسولُ الله ﷺ العشاءَ ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطرُ الليل، ثم جاء، فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فِضة، ورفع إصْبَعَهُ اليُسرى بالخِنصر» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، وقد ذكرت هذه الروايات في «كتاب الزِّينة» من حرف الزاي، عند ذكر الخاتم (١) . ⦗٢٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وبيص) الشيء: بريقه ولمعانه. (راث) فلان علينا: أي أبطأ وتأخر. (نظرنا) : نظرت فلاناً: انتظرته.

стр. 3540

٣٣١٩ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال «أُقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النبيُّ ﷺ يُناجيه، حتى نام القوم، أو بعضُ القوم، ثم صلوا» . هذه رواية مسلم. وفي أخرى له، قال: «أُقيمت الصلاة والنبيُّ ﷺ نَجِيُّ رجُل ... » وذكر الحديث. وفي أخرى قال: «كان أصحاب رسولِ الله ﷺ ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون» . قال شعبة: قلت لقتادة: سمعتَه من أنس؟ قال: إي والله. وفي رواية البخاري، قال حميد: «سألت ثابتاً عن الرجل يكلِّمُ الرجل بعد ما تُقام الصلاة؟ فحدَّثني عن أنس قال: أُقيمت الصلاة، فعرض للنبيِّ ﷺ رجل، فحبسه بعد ما أُقيمت» . وفي رواية لهما، قال: «أُقيمت الصلاة، ورجل يناجي النبيَّ ﷺ ، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام ⦗٢٤٨⦘ فصلى» . وفي أخرى «فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم» . وفي أخرى «فلم يَزَلْ يُناجِيه حتى نام أَصحابه، فصلى بهم» . وأخرج أبو داود رواية البخاري الأولى وله في أخرى إلى قوله: «فحبسه» لم يزد. وأخرج أيضاً رواية مسلم الثانية. وأخرج الترمذي، قال: «أُقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبيِّ ﷺ فما زال يُكلِّمُه حتى نَعَسَ بعضُ القوم» . وله في أخرى، قال: «لقد رأيت النبي ﷺ بعد ما تُقامُ الصلاةُ يُكلِّمه الرجل، يقوم بينه وبين القبلة، فما يزال يكلِّمه، ولقد رأيت بعضهم يَنْعُس من طول قيام النبيِّ ﷺ [له] » . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي لمسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَجِي) : النَّجي: المناجي، والمناجاةُ: المحادثة والمكالمة.
следующие страницы →