стр. 3536
العشاء
٣٣١٥ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «أعْتَمَ رسول الله ﷺ بالعِشاء ليلة، حتى ناداهُ عمر: الصلاةَ، نام النساءُ والصبيان، فخرج، فقال: ما يَنتَظِرُها من أهل الأرض أحد غيركم، قال: ولا تُصلى ⦗٢٤١⦘ يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يُصَلُّون فيما بين أن يَغيبَ الشَّفقُ إلى ثُلُثِ الليل الأَولِ» زاد في رواية: «وذلك قبل أن يَفشُوَ الإسلام» .
وزاد في أخرى: قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي: أَن رسولَ الله ﷺ قال: «وما كان لكم أن تَنزُرُوا (١) رسولَ الله على الصلاة، وذلك حين صاحَ عمر بن الخطاب ﵁» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
ولمسلم، قالت: «أعْتَمَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ ليلة، حتى ذهب عامَّةُ الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: إنه لَوَقْتُها لولا أن أشُقَّ على أُمتي» .
وفي رواية «لولا أن يَشُقَّ على أُمَّتي» . وأخرج النسائي الرواية الأولى إلى قوله: «بالمدينة» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أعتم) : يقال: أعتم القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي أول الليل.
(يفشو) : فشا الشيء يفشو: إذا ظهر وانتشر. ⦗٢٤٢⦘
(تَنْزُرُوا) : نزرت على الرجل: إذا ألححت عليه في القول والسؤال.
(أشق على أمتي) : شق الشيء يشق علي شقاً ومشقة: إذا اشتد، والاسم: الشِّق، بالكسر.