← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

العشاء ٣٣١٥ - (خ م س) عائشة ﵂ قالت: «أعْتَمَ رسول الله ﷺ بالعِشاء ليلة، حتى ناداهُ عمر: الصلاةَ، نام النساءُ والصبيان، فخرج، فقال: ما يَنتَظِرُها من أهل الأرض أحد غيركم، قال: ولا تُصلى ⦗٢٤١⦘ يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يُصَلُّون فيما بين أن يَغيبَ الشَّفقُ إلى ثُلُثِ الليل الأَولِ» زاد في رواية: «وذلك قبل أن يَفشُوَ الإسلام» . وزاد في أخرى: قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي: أَن رسولَ الله ﷺ قال: «وما كان لكم أن تَنزُرُوا (١) رسولَ الله على الصلاة، وذلك حين صاحَ عمر بن الخطاب ﵁» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ولمسلم، قالت: «أعْتَمَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ ليلة، حتى ذهب عامَّةُ الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: إنه لَوَقْتُها لولا أن أشُقَّ على أُمتي» . وفي رواية «لولا أن يَشُقَّ على أُمَّتي» . وأخرج النسائي الرواية الأولى إلى قوله: «بالمدينة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعتم) : يقال: أعتم القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي أول الليل. (يفشو) : فشا الشيء يفشو: إذا ظهر وانتشر. ⦗٢٤٢⦘ (تَنْزُرُوا) : نزرت على الرجل: إذا ألححت عليه في القول والسؤال. (أشق على أمتي) : شق الشيء يشق علي شقاً ومشقة: إذا اشتد، والاسم: الشِّق، بالكسر.

стр. 3537

٣٣١٦ - (خ م س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «أعتمَ النبيُّ ﷺ بالعشاء، فخرج عمر، فقال الصلاةَ يا رسولَ الله، رَقَدَ النساءُ والصِّبيانُ، فخرج ورأسُه يَقْطُرُ، يقول: لولا أن أشُقَّ على أمتي - أو على الناس، وقال سفيان مرة: على الناس - لأمرتهم بالصلاة هذه الساعةَ» . كذا في حديث ابن عُيَيْنَة، وفي رواية، قال: «أُخَّرَ النبيُّ ﷺ هذه الصلاة. وذكر فيه: فخرج، وهو يمسَحُ الماء عن شِقِّه، يقول: إنه لَلْوَقْتُ، لولا أن أشُقَّ على أُمتي» . وعند البخاري من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: حدثني نافع عن ابن عمر: «أن النبيَّ ﷺ شُغِلَ عنها ليلة فأخَّرَها حتى رَقَدْنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبيُّ ﷺ ، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم، وكان ابنُ عمر لا يُبالي: أقدَّمَها، أم أخَّرَها، إذا كان لا يخشى أن يَغْلِبَهُ النوم عن وقتها، وقَلَّما كان يَرْقُدُ قبلَها» . ⦗٢٤٣⦘ قال ابن جريج (١) : قلت لعطاء، فقال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: «أعْتم رسولُ الله ﷺ ليلة بالعشاء، حتى رقد الناس، واستيقظوا، ورقدوا، واستيقظوا، فقام عمرُ، فقال: الصلاةَ، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبيُّ الله ﷺ كأني أنظُر إليه الآن يقْطُرُ رأْسه ماء، واضعاً يده على رأسه، فقال: لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم أَن يُصَلُّوها هكذا، قال: فاستَثْبَتُّ عطاء: كيف وضع النبيُّ ﷺ يده على رأسه، كما أنبأه ابنُ عباس؟ فبَدَّدَ لي عطاء بين أصابعه شيئاً من تبديد، ثم وضع شيئاً من أطراف أصابعه على قرنْ الرأس، ثم ضمَّها يُمرّها كذلك على الرأس، حتى مَسَّتْ إبْهامه طرَفَ الأُذُن مما يلي الوَجه على الصُّدغِ وناحيةِ اللِّحيَة، لا يُقْصِّرُ ولا يَبْطُشُ، إلا كذلك» . وهو عند مسلم أيضاً من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ولم يَصِله بحديث نافع عن ابن عمر، بل ذكره مفرَداً مفصولاً منه، وأول حديثه قال: «قلتُ لعطاء: أيُّ حينٍ أحبُّ إليك أن أُصَلِّي العشاء، التي يقول لها الناس: العتمةَ إمَاماً وخِلْواً؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعْتم رسول الله ﷺ ذات ليلة العِشاء ... ثم ذكر نحواً مما أوردناه في حديث البخاري، إلى قوله: لا يُقَصِّرُ ولا يَبْطُشُ إلا كذلك ⦗٢٤٤⦘ ثم قال: قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرَها النبي ﷺ لَيْلَتَئِذ؟ قال: لا أدري قال عطاء: فأحبُّ [إليَّ] أن أُصَلِّيها إماماً وخِلواً ومؤخِّرة، كما صلاها النبيُّ ﷺ ليلتَئِذ، قال: وإن شقَّ ذلك عليك خِلْواً، أو على الناس في الجماعة وأنت إمامُهم فصَلِّها وَسطاً، لا مُعجَّلة ولا مؤخَّرة» . وليست هذه الزيادة من قول عطاء عند البخاري فيما أخرجه. ولفظ حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر الذي أفرده مسلم بهذا الإسناد في موضع قبله «أن رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عنها ليلة، فأخَّرهَا حتى رقَدْنا في المسجد، ثم استيقظْنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض الليلةَ ينتظر الصلاة غيركم» لم يزد. ولولا أن البخاري قَرَنَ حديث ابن عمر بحديث ابن عباس ما احتجنا إلى ذكره هاهنا، هذا قول الحميدي، وأخرج النسائي الرواية الأولى وأخرج أيضاً الرواية التي أخرجها مسلم، وأولها «قلت لعطاء: أيُّ حينٍ أحبُّ إليك أن أُصلِّيَ العشاءَ ... وذكرها إلى آخرها، وزاد - ثم قال: لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم أن لا يصلُّوها إلا هكذا» (٢) .

стр. 3538

٣٣١٧ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن ⦗٢٤٥⦘ رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عنها ليلة - يعني صلاةَ العَتَمةَ - وأخَّرَها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبيُّ ﷺ ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض الليلةَ ينتظر الصلاة غيرَكم» . وزاد البخاري «وكان ابنُ عمر لا يُبالي: قدَّمها أو أخَّرَها، إذا كان لا يخشى أن يَغلِبَه النومُ عن وقتها، وقلَّما كان يرقدُ قبلَها» . وأخرجه مسلم قال: «مكثْنا ذاتَ ليلة ننتَظِرُ رسولَ الله ﷺ لصلاة العشاءِ الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثُلُثُ الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شَغله في أهله، أو غيرَ ذلك؟ فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاةً ما ينْتَظِرها أهلُ دين غيركم، ولولا أن يَثقُلَ على أمتي لَصَلَّيْتُ بهم هذه الساعةَ، ثم أمر المؤذِّنَ فأقام الصلاة، وصلى» . وأخرج أبو داود والنسائي رواية مسلم (١) .

стр. 3539

٣٣١٨ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ قال [حُميد الطويل] : «سُئِلَ أَنس: اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ خاتماً؟ أخَّرَ ليلة العشاءَ إلى شَطرِ الليل، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فكأني أنظُرُ إلى وَبيصِ خاتمه، وقال: ⦗٢٤٦⦘ إن الناس قد صَلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها» . وفي أخرى قال قُرَّةُ بن خالد: «انتَظرْنا الحسن وَرَاثَ علينا، حتى قَرُبْنَا من وَقْتِ قِيامه، فجاء، فقال: دعانا جيرانُنا هؤلاء، ثم قال: قال أنس: نظرنا النبيَّ ﷺ ذاتَ ليلة حتى كان شطْرُ الليل، فبلغه، فجاء فصلى بنا، ثم خطبنا، فقال: ألا إن الناس قد صلوا ثم رَقَدُوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة» . قال الحسن: «إن الناس لا يزالون في خير ما انتظروا الخيرَ» . زاد في رواية: «كأني أنظر إلى وَبيصِ خاتمه ليلتَئذ» . هذه رواية البخاري. وعند مسلم قال: «نظرْنا رسولَ الله ﷺ ليلة حتى كان قريباً من نِصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيصِ خاتمه في يده» . وله في أخرى: «أنهم سألوا أنساً عن خاتم رسول الله ﷺ ؟ فقال: أخَّرَ رسولُ الله ﷺ العشاءَ ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطرُ الليل، ثم جاء، فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فِضة، ورفع إصْبَعَهُ اليُسرى بالخِنصر» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، وقد ذكرت هذه الروايات في «كتاب الزِّينة» من حرف الزاي، عند ذكر الخاتم (١) . ⦗٢٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وبيص) الشيء: بريقه ولمعانه. (راث) فلان علينا: أي أبطأ وتأخر. (نظرنا) : نظرت فلاناً: انتظرته.

стр. 3540

٣٣١٩ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال «أُقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النبيُّ ﷺ يُناجيه، حتى نام القوم، أو بعضُ القوم، ثم صلوا» . هذه رواية مسلم. وفي أخرى له، قال: «أُقيمت الصلاة والنبيُّ ﷺ نَجِيُّ رجُل ... » وذكر الحديث. وفي أخرى قال: «كان أصحاب رسولِ الله ﷺ ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون» . قال شعبة: قلت لقتادة: سمعتَه من أنس؟ قال: إي والله. وفي رواية البخاري، قال حميد: «سألت ثابتاً عن الرجل يكلِّمُ الرجل بعد ما تُقام الصلاة؟ فحدَّثني عن أنس قال: أُقيمت الصلاة، فعرض للنبيِّ ﷺ رجل، فحبسه بعد ما أُقيمت» . وفي رواية لهما، قال: «أُقيمت الصلاة، ورجل يناجي النبيَّ ﷺ ، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام ⦗٢٤٨⦘ فصلى» . وفي أخرى «فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم» . وفي أخرى «فلم يَزَلْ يُناجِيه حتى نام أَصحابه، فصلى بهم» . وأخرج أبو داود رواية البخاري الأولى وله في أخرى إلى قوله: «فحبسه» لم يزد. وأخرج أيضاً رواية مسلم الثانية. وأخرج الترمذي، قال: «أُقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبيِّ ﷺ فما زال يُكلِّمُه حتى نَعَسَ بعضُ القوم» . وله في أخرى، قال: «لقد رأيت النبي ﷺ بعد ما تُقامُ الصلاةُ يُكلِّمه الرجل، يقوم بينه وبين القبلة، فما يزال يكلِّمه، ولقد رأيت بعضهم يَنْعُس من طول قيام النبيِّ ﷺ [له] » . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي لمسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَجِي) : النَّجي: المناجي، والمناجاةُ: المحادثة والمكالمة.

стр. 3541

٣٣٢٠ - (د) معاذ بن جبل ﵁ قال: «بقيْنا رسولَ الله ﷺ وقد تأخَّرَ لصلاة العتمة، حتى ظنَّ الظَّانُّ أنه ليس بخارج، ويقول ⦗٢٤٩⦘ القائل منا: قد صلى، فإنَّا لكذلك، إذ خرج رسولُ الله ﷺ ، فقالوا له كما قالوا، فقال: أَعْتِمُوا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضِّلْتُمْ بها على سائر الأمم، لم تُصَلِّها قبلَكم» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَقَيْنا) : بقيت الرجل أبقيه: إذا انتظرته.

стр. 3542

٣٣٢١ - (د س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «صلينا مع رسول الله ﷺ صلاةَ العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شَطر الليل، فقال: خُذوا مقاعدكم، فأخذنا مَقاعدنا، فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعَهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضَعفُ الضَّعيف وسُقْمِ السَّقِيم لأخَّرْتُ هذه الصلاة إلى شَطْرِ الليل» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3543

٣٣٢٢ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «كنت أنا وأصحابي الذين قدِموا معي في السَّفينة نزولاً في بَقيعِ بُطحَانَ، ورسولَ الله ﷺ بالمدينة، فكان يَتَناوبُ رسولَ الله ﷺ عند صلاة العشاء كلِّ ليلة نَفَر منهم، قال أَبو موسى: فوافقْنا رسولَ الله ﷺ أنا وأصحابي، وله ⦗٢٥٠⦘ بعض الشُّغل في أمره، حتى أعتم بالصلاة، حتى ابْهارَّ الليلُ، ثم خرج رسول الله ﷺ فصلى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضره: على رِسْلِكم أُعلِمُكم وأبْشِروا أنَّ من نِعْمةِ الله عليكم: أنه ليس من الناس أحد يصلِّي هذه الساعة غيرُكم - أو قال: ما صلى هذه الساعة أحد غيركم - لا نَدْري أيَّ الكلمتين قال: قال أبو موسى: فرجعنا فَرِحين بما سمعنا من رسول الله ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إبهار الليل) : إذا ذهب معظمه. وقيل: إذا ذهب نصفه. (رِسْلِكم) : يقال: افعل هذا الأمر على رِسلك - بكسر الراء - أي على هِينَتِك.

стр. 3544

٣٣٢٣ - (م) جابر بن سمرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الصلوات نحواً من صلاتكم، كان يُؤخِّرُ العتَمة بعد صلاتكم شيئاً، وكان يُخَفِّفُ الصلاة» . وفي رواية «كان رسولُ الله ﷺ يؤخِّرُ العِشاءَ. الآخرةَ» لم يزد أخرجه مسلم (١) .

стр. 3545

٣٣٢٤ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشُقَّ على أُمتي لأمرتهم أن يؤخِّروا العشاء إلى ثُلُث الليل أو نصفه» . أخرجه الترمذي، وفي رواية النسائي «لأمرتهم بتأخير العشاء، وبالسِّواك عند كل صلاة» (١) .

стр. 3546

تأخيرها مطلقاً ٣٣٢٥ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَن أدْركَ رَكعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» . وقال في رواية: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام» . وفي أخرى «فقد أدرك الصلاة كلَّها» أخرجه البخاري ومسلم. ووافقهما الجماعة على الرواية الأولى (١) .

стр. 3547

٣٣٢٦ - (س) عبد الله بن عمر ﵄: أن النبي ﷺ ⦗٢٥٢⦘ قال: «من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدرَكها، إلا أنه يقضي ما فاته» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3548

٣٣٢٧ - (ت) عائشة ﵂: قالت: «ما صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاة لِوقْتِها الآخرِ مَرَّتين، حتى قبضه الله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3549

الفرع الرابع: في أول الوقت بالصلاة ٣٣٢٨ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «الوقت الأول من الصلاة رِضوانُ الله، و [الوقت] الآخِر عَفْوُ الله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3550

٣٣٢٩ - (ت د س) رافع بن خديج ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «أسفِروا بالفجر، فإنه أعْظَم للأجرِ» . هذه رواية الترمذي. وزاد رزين «وإن أفضل العمل: الصلاةُ لأوَّل وقتها» . ⦗٢٥٣⦘ وفي رواية أبي داود، قال: «أصْبِحوا بالصبحِ، فإنه أعْظَمُ لأُجوركم، أو أعظم للأجر» . وفي رواية النسائي، قال: «أسْفِروا بالفجرِ» لم يَزِد (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَسْفِروا بالفجر) : أي صلوا صلاة الفجر مُسفرين، يعني وقد أضاء. وقيل: معناه: طولوها إلى الإسفار. (أصبحوا بالصبح) : أي: صلوها مُصبحين، وهو عند طلوع الصبح.

стр. 3551

٣٣٣٠ - (س) محمود بن لبيد ﵁ عن رجال من الأنصار من قومه: أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما أسْفَرْتُمْ بالصبح، فإنه أعظم للأجر» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3552

٣٣٣١ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال: «إن المصلِّي ليُصلِّي الصلاة وما فاتتْهُ، ولَمَا فاتَهُ من وَقتها أعظم من أهله وماله» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3553

٣٣٣٢ - (ت د) أم فروة (١) ﵂: وكانت مِمَّنْ بَايعتِ ⦗٢٥٤⦘ النبيَّ ﷺ ، قالت: «سُئِلَ النبيُّ ﷺ أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاةُ لأول وقتها» . أخرجه الترمذي وأبو داود (٢) .

стр. 3554

الفرع الخامس: في الأوقات المكروهة ٣٣٣٣ - (م د ت س) عقبة بن عامر ﵁ قال: «ثلاث ساعات كان رسولُ الله ﷺ ينهانا أن نُصلِّي فيهنَّ، أو نَقْبُرَ فيهنَّ موتانا: حين تطلُع الشمس بازِغة حتى ترتفع، وحين يقومُ قائمُ الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغْرُبَ» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بازغة) : بزغت الشمس: إذا طلعت. ⦗٢٥٥⦘ (تَضَيَّف) : ضافت الشمس تَضِيف، وضَيَّفَت تَضَيَّف: إذا مالت للغروب.

стр. 3555

٣٣٣٤ - (ط س) عبد الله الصنابحي ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الشمس تطلُعُ ومعها قرْنُ الشيطان، فإذا ارتفعت فارَقَها، ثم إذا استوَت قارنَها، فإذا زالت فارقها، فإذا دَنَتْ للغُروب قارنها، فإذا غربت فارقها، ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات» . أخرجه الموطأ والنسائي (١) .

стр. 3556

٣٣٣٥ - (خ م ط س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتحرَّى أحدُكم فيصلِّي عند طُلُوع الشمس ولا عند غروبها» . وفي رواية، قال: «إذا طلع حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاة حتى تبْرُزَ، وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب، ولا تحَيَّنوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلُع بين قرْنَي شيطان - أو الشيطان -» . لا أدري أيَّ ذلك قال هشام، يعني: ابن عروة. أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري، قال: «سمعت النبي ﷺ ينهى عن الصلاة عند طلوع ⦗٢٥٦⦘ الشمس وعند غروبها» . وأخرجه البخاري أيضاً موقوفاً من قول ابن عمر: أنه قال: «أُصلِّي كما رأيتُ أصحابي يصلُّون، لا أنهى أحداً يصلي بليل أو نهار ما شاء، غير أن لا تتحرَّوا طلوعَ الشمس ولا غروبها» . وهذا طرف من حديث يجيء في ذكْر قُباءَ، وأخرج الموطأ الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الثانية إلى قوله: «حتى تغيب» . وله في أخرى «أن رسولَ الله ﷺ نهى أن يُصلَّى مع طلوع الشمس أو غروبها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَحَرُّوا) : التحري: القصد والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. (تَحَيَّنُوا) : تحينت وقت كذا: أي طلبت حينه.

стр. 3557

٣٣٣٦ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: أن عمرَ كان يقول: «لا تحرَّوا بصلاتكم طلوعُ الشمس ولا غروبَها، فإن الشيطان يطلع قرناه مع طلوع الشمس، ويغربان مع غروبها، وكان يضرب الناس على تلك الصلاة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3558

٣٣٣٧ - (ط) عروة بن الزبير ﵄: قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «إذا بدَا حاجبُ الشمس فأخِّروا الصلاة حتى تبْرُزَ، وإذا غاب حاجب الشمس فأخِّرُوا الصلاة حتى تغيبَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3559

٣٣٣٨ - (م د س) عمرو بن عبسة ﵁ أنه قال: قلت: «يا رسول الله، أيُّ الليل أسمعُ؟ قال: جوفُ الليل الآخر، فصلِّ ما شئتَ فإن الصلاة مشهودَة مكتُوبة، حتى تُصلِّيَ الصبح، ثم أقْصِرْ حتى تطلع الشمس فترتفع قِيسَ رُمْح أو رُمْحين، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ويصلي لها الكفار، ثم صلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، حتى يعدل الرُّمْحُ ظِلَّه، ثم أقْصِرْ فإن جهنم تُسجَرُ وتفْتحُ أبوابهُا، فإذا زاغت الشمس فصلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة، حتى تُصلي العصر، ثم أقْصِر حتى تغْرُب الشمس، فإنها تغربُ بين قرنَي شيطان، ويصلي لها الكفارُ ... وقصَّ حديثاً طويلاً» . هكذا قال أبو داود، ولم يذكر الحديث. وأخرجه النسائي، قال: «قلت: يا رسول الله، هل من ساعة أقرَبُ من الله من الأخرى؟ أو هل من ساعة يُبْتَغى ذِكرُها؟ قال: نعم، إن أقرب ما يكون الربُّ من العبد جَوفُ الليل الآخر، ⦗٢٥٨⦘ فإن استَطعّتَ أن تكونَ ممن يذكر الله في تلك الساعة فكُنْ، فإن الصلاة محضورة مشهُود إلى طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان وهي ساعةُ صلاةِ الكفار فدَع الصلاة حتى ترْتَفِعَ قيدَ رُمح، ويذهبَ شُعَاعُها، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدلَ الشمس اعْتدَالَ الرُّمْحِ بنصف النهار، فإنها ساعة تُفْتَحُ فيها أبوابُ جهنم وتُسجَرُ، فدَع الصلاة حتى يفيئ الفَيْءُ، ثم الصلاة محضورة مشهودة، حتى تَغِيبَ الشمس، فإنها تغيبُ بين قَرْني شيطان وهي صلاة الكفار» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أي الليل أسمع؟) : أي: أيُّ أوقات الليل أرجى للدعاء، وأولى بالاستجابة. (جوف الليل الآخر) : هو ثلثه الآخر، والمراد: السدس الخامس من أسداس الليل. (مشهودة) : أي تشهدها الملائكة، وتكتب أجرها للمصلي. (تُسْجَر جهنم) : قال الخطابي: قوله «تسجر جهنم» و «بين قرني الشيطان» ، من ألفاظ الشرع التي أكثرها ينفرد بمعانيها، ويجب علينا التصديق بها، والوقوف عند الإقرار بها وبأحكامها والعمل بها. ⦗٢٥٩⦘ (قِيْس - قِيْد رمح) : قيس الشيء: قدره، وكذلك: قيده، بكسر القاف. (حتى يفيئ الفيء) : فاء الفيء يفيئ: إذا رجع من الغرب إلى جانب الشرق.

стр. 3560

٣٣٣٩ - (خ م س) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» . وفي رواية: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغربَ الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن قزَعَةَ، قال: «سمعتُ أبا سعيد يُحدِّثُ بأرْبَع عن النبيِّ ﷺ فأعْجَبْنَني وآنقْنَني - قال: لا تُسافِرُ المرأَةُ يومين إلا ومعها زوجها أو ذُو محرم، ولا صومَ في يومين:، الفِطْرِ والأضحى، ولا صلاةَ بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثة مساجدَ: مسجدِ الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» . وله في أخرى، قال: سمعت أبا سعيد - وقد غزا مع النبيِّ ﷺ اثنَتي عشرة غزوة - قال: أربع سَمِعْتُهُنَّ من رسول الله ﷺ ... وذكر نحوه. وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى، قال: «نهى رسولُ الله ⦗٢٦٠⦘ ﷺ عن الصلاة بعد الصبح حتى الطُّلوعِ، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغُرُوبِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وآنَقْنني) : آنقني الشيء يؤنقني، فهو مؤنق: إذا أعجبني واستحسنته وأحببته. (تُشَدُّ الرحال) : الرحال: جمع رحل، وهو سرج البعير الذي يركب عليه. والمراد: أنه لا يعزم على قصد زيارة إلا هذه الأماكن المذكورة، فإن من أراد سفراً شد رحله ليركب ويسير.

стр. 3561

٣٣٤٠ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «شَهِدَ عندي رجال مرضيُّون - وأرضاهُم عندي عمرُ - أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الصلاةِ بعد الصبح حتى تَشْرُقَ الشمسُ - وفي رواية: تطلع - وبعد العصر حتى تغرب الشمس» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وفي رواية النسائي، قال «سمعتُ غيرَ واحد من أصحاب النبيِّ ﷺ منهم عمر، وكان [من] أحبَّهم إليَّ -: أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الفجر ... » الحديث، وفي أخرى مختصراً، قال: «نهى رسولُ الله ﷺ ⦗٢٦١⦘ عن الصلاة بعد العصر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَشْرُق) : شَرَقَت الشمس: إذا طلعت، وأشرقت: إذا أضاءت، فإن أراد طلوع الشمس: فقد جاء في حديث آخر: حتى تطلع الشمس، وإن أراد الإضاءة: فقد جاء في حديث آخر: «حتى ترتفع الشمس» . والإضاءة مع الارتفاع.

стр. 3562

٣٣٤١ - (خ م ط س) أبو هريرة ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس» أخرجه مسلم والموطأ والنسائي. وفي رواية البخاري: «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن بَيْعَتَيْنِ، وعن لِبْسَتَين، وعن صلاتين، نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن اشتمالِ الصَّماءِ، وعن الاحتباءِ في ثوب واحد، يُفْضِي بفرْجه إلى السماء، والملامَسة والمُنابَذَةِ» ذكر الحميدي ⦗٢٦٢⦘ الرواية الأولى في أفراد مسلم، والثانية في المتفق بينه وبين البخاري، والأولى قد دخلت في الثانية، فلا أعلم لِمَ فرَّقهما، والله أعلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اشتمال الصَّمَّاء) : هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه. والمراد به: كراهة الكشف وإبداء العورة. هذا قول الفقهاء في معناه. وأهل الغريب يقولون فيه هو أن يشتمل بالثوب حتى يُجَلِّلَ جسده، لا يرفع منه جانباً فيكون فيه فرجة يخرج منها يده والمراد به على هذا: كراهة أن يغطي جسده، مخافة أن يضطر إلى حالة تَسُد مُتَنَفَّسَه فيتأذى. (الاحْتِبَاء) : أن يجمع الإنسان بين ركبتيه وظهره بمنديل، أو حبل، ويكون قاعداً، شبيهاً بالمستند إلى شيء. وقد يكون الاحتباء باليدين. (المُلامسة والمُنابذة) : قد ذكرا مشروحين في كتاب البيع من حرف الباء، وهو موضعهما. ونذكر من ذلك هنا شيئاً. ⦗٢٦٣⦘ قالوا: هو أن يقول البائع: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك: فقد وجب البيع عليه. [وقيل: هو أن يلمس المبيع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يقع البيع عليه] وذلك بيع غرر وجهالة. وأما المنابذة: فهي أن يقول أحد المتبايعين للآخر: إذا نبذت إلي الثوب، أو نبذته إليك فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نَبَذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يُنَابِذ السلع، فيكون البيع مُعاطاة من غير إيجاب وقبول.

стр. 3563

٣٣٤٢ - (س) نصر بن عبد الرحمن ﵀ عن جده معاذ: أنه طاف مع معاذ بن عفراء، فلم يُصلِّ، فقلتُ: ألا تُصلِّي؟ فقال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صلاةَ بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3564

٣٣٤٣ - (م س) عائشة ﵂: قالت: «أوْهمَ عمر؟ إنما نهى رسولُ الله ﷺ ، قال: لا تتحرَّوْا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرْني شيطان» . هذه رواية النسائي. وقد أخرجه مسلم في جملة حديث سيرد في موضعه، فمن جملة رواياته قالت: «لم يَدَعْ رسولُ الله ﷺ ركعتين بعد العصر - قال: وقالت عائشة: ⦗٢٦٤⦘ قال رسول الله ﷺ لا تَتَحرَّوْا طلوع الشمس، ولا غروبها فتُصلُّوا عند ذلك» . وفي أخرى، قالت: «وَهِمَ عمرُ؟ إنما نهى رسولُ الله ﷺ أن يُتَحرَّى طلوع الشمس أو غروبها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَهِمَ الرجل) - بالكسر-: إذا غلط، وبالفتح: إذا ذهب وَهمُه إلى الشيء.

стр. 3565

٣٣٤٤ - () جندب بن السكن (١) الغفاري وهو أبو ذر- ﵁ قال: وقد صَعِدَ على درجة الكعبة - من عَرفني فقد عرفَني، ومن لم يعرفني فأنا جندب، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، إلا بمكة، إلا بمكة» . أخرجه ... (٢) .

стр. 3566

٣٣٤٥ - (د س) علي بن أبي طالب ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمسُ مرتفعة» أخرجه أبو داود ⦗٢٦٥⦘ وعند النسائي «إلا أن تكون الشمس بيضاءَ نقية [مرتفعة] » (١) .

стр. 3567

٣٣٤٦ - (م س) أبو بصرة الغفاري ﵁ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ بالمُخَمَّص (١) صلاةَ العصر، فقال: «إن هذه صلاة عُرِضت على من كان قبلكم فضَيَّعُوها، فمن حافظ عليها كان له أجرُهُ مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشَّاهدُ، والشاهد: النجمُ» . وفي رواية أخرى، قال أبو بَصْرة: «ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد» . أخرجه مسلم والنسائي (٢) .

стр. 3568

٣٣٤٧ - (ط) السائب بن يزيد ﵀: «أنه رأى عمر بن الخطاب يضرب المُنْكَدرَ في الصلاة بعد العصر» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3569

٣٣٤٨ - (د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ في السفر، فقلنا: زالت الشمس أو لم تزل؟ صلَّى الظهر، ثم ارْتحلَ» . وفي رواية، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزلَ منزِلاً لم يرْتحلْ حتى يُصلِّيَ الظهر، فقال له رجل: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار» . أخرجه أبو داود وأخرج الثانية معه النسائي (١) .

стр. 3570

٣٣٤٩ - (د) أبو قتادة ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ كان يكره الصلاة نصف النهار، إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تُسْجَرُ إلا يومَ الجمعة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3571

٣٣٥٠ - (م ط د ت س) العلاء بن عبد الرحمن ﵀ «أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، قال: فلما دَخَلْنا عليه، قال أصَلَّيْتم العصر؟ فقلت له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلُّوا العصر، فقمنا فصلَّيْنا، فلما انصرفنا قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافق، يجلِسُ يرقُبُ الشمس، حتى إذا كانت بين قرْني الشيطان قام فنقرها أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً» . هذه رواية مسلم والنسائي والترمذي. وفي رواية الموطأ وأبي داود، قال: «دخلنا على أنس بعد الظهر فقام يصلِّي العصر (١) ، فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة - أو ذكرها - قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين ... » وذكر باقي الحديث (٢) .

стр. 3572

الفرع السادس: في تحويل الصلاة عن وقتها ٣٣٥١ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين: جمعَ بين المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «حجَّ ابنُ مسعود، فأتينا المزدلِفَةَ حين الأذان بالعتَمة، أو قريباً من ذلك، فأمر رجلاً فأذَّن، ثم أَقام، ثم صلى المغرب، وصلَّى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشَاء فتَعَشَّى، ثم أمره فأذَّن وأقام، ثم صلى العِشاء ركعتين، فلما كان حين طلع الفجرُ، قال: إن النبيَّ ﷺ كان لا يُصلِّي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاة، في هذا المكان، في هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحوَّلان عن وقتهما: صلاةُ المغرب بعد ما يأتي الناس، والفجرُ حين يبزغ الفجر، قال: رأيت رسولَ الله ﷺ يفْعَلُه» . وفي أخرى له، قال: قدمنا جمْعاً، فصلَّى الصلاتين، كلَّ صلاة وحدَها بأذان وإقامة، وتعَشَّى بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع وقائل يقول: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاءَ، ولا يَقْدَمُ الناسُ ⦗٢٦٨⦘ جمعاً حتى يُعْتِموا، وصلاة الفجر هذه الساعةَ، ثم وقف حتى أسْفرَ، ثم قال: لو أَن أمير المؤمنين - يعني عثمان - أفاض الآن أصابَ السُّنَّةَ فما أدري: أقولُه كان أسرَعَ، أم دَفْعُ عثمان؟ فلما يزل يُلَبِّي حتى رَمى جمْرةَ العَقَبَةِ [يوم النحر] » (١) .

стр. 3573

الفصل الثالث: في الأذان والإقامة ، وفيه فرعان الفرع الأول: في بدء الأذان وكيفيته ٣٣٥٢ - (خ م ت س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان المسلمون حين قَدِموا المدينة يجْتَمِعون، فيَتَحَيَّنُونَ للصلاة، وليس يُنادي بها أحد، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتَّخِذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قَرْناً مثل قرْنِ اليهود، فقال عمر: ⦗٢٦٩⦘ أوَلا تَبْعثُون رجلاً ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ : يا بلال، قُمْ فنادِ بالصلاة» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيتَحَيَّنُون) قد تقدَّم ذِكر التحيُّن، وهو طلب الحين والوقت، وقد جاء في كتب الغريب «يتَحَسَّبون» بالسين والباء، ومعناه: يتعرَّفون ويتوخَّون وقت الصلاة ويطلبونه.

стр. 3574

٣٣٥٣ - (د) أبو عمير بن أنس ﵀ عن عمومة له من الأنصار قال: «اهْتَمَّ رسولُ الله ﷺ للصلاة كيف يجمع الناسَ لها؟ فقيل انصبْ راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذَنَ بعضهم بعضاً، فلم يُعجِبُه ذلك، فذُكرَ له القُنْعُ - وهو شَبُّورُ اليهود - فلم يعجبه ذلك، فقال: هو من أمر اليهود، فذُكِرَ له النَّاقوسُ، فقال: هو من أمر النصارى، فانصرف عبد الله بن زيد الأنصاري، وهو مهْتمٌّ لِهمِّ رسولِ الله ﷺ فأُرِي الأذان في منامه، فَغَدا على رسولِ الله ﷺ فأخبره، فقال: يا رسول الله، إنِّي لبَيْنَ نائم ويقظانَ، إذْ أتاني آتٍ فأراني الأذان، وكان عمر بن الخطاب قد ⦗٢٧٠⦘ رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوماً، ثم أخبر رسولَ الله ﷺ ، فقال له: ما منعك أن تُخْبِرَنا؟ فقال: سبَقني عبد الله بن زيد، فاسْتَحييتُ، فقال رسولُ الله ﷺ ، قُمّ يا بلال، فانظرُ ما يأمُرُكَ به عبد الله بن زيد فافعلْ، فأذَّنَ بلال، قال بعضهم: إن الأنصار تزعم: لولا أن عبد الله بن زيد كان يومئذ مريضاً لجعله رسولُ الله ﷺ مؤذِّناً» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُنع) : قد فُسِّرَ في الحديث: أنه الشَّبُّور، والشَّبُّور: هو البوق. قال الهروي: وذكر بعضهم: أنه «القثع» بالثاء المثلثة، عن أبي عمرو الزاهد، قال حكيته للأزهري، فقال: هذا باطل. قال الخطابي: رُوي مرة القنع، بالنون الساكنة، ومرة بالباء المفتوحة، قال: وقد سألت عنه غير واحد من أهل اللغة، فلم يثبتوه على واحد من الوجهين، فإن كانت الرواية في «القنع» بالنون صحيحة فلا أُراه سُمِّيَ إلا لإقناع الصوت وهو رفعه. يقال: أقنع الرجلُ صوتَه، وأقنع رأسه: إذا رفعه. وأما «القبَع» بالباء المفتوحة: فلا أحسبه سُمِّيَ قَبَعاً إلا لأنه لا يقبع صاحبه: أي يستره. يقال قبع الرجل رأسه في جيبه: إذا أدخله فيه، قال: وسمعت أبا عمرو يقوله بالثاء المثلثة، ولم أسمعه من غيره - يعني: البوق. قال ⦗٢٧١⦘ الخطابي: وهو أصح الوجوه. قال: وقد روي «القتع» بتاء بنقطتين من فوق، قال: وهو دود يكون في الخشب، الواحدة: قَتَعة، قال: ومدار هذا الحرف على هشيم، وكان كثير اللحن والتحريف على جلالة محلِّه في الحديث.

стр. 3575

٣٣٥٤ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ «أن النبي ﷺ أراد أن يتَّخِذَ خشَبَتَيّنِ (١) ، يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة، فأُرِيَ عبد الله بن زيد الأنصاري خشَبَتَيّنِ في النَّوم، فقال: إن هاتين لَنَحْوٌ مما يريد رسول الله ﷺ ، يجعل للإعلام بالصلاة، فقيل له في النوم: أفلا تؤذِّن للصلاة؟ فأتى رسولَ الله ﷺ فذكر ذلك له، فأمر رسول الله بالأذان» أخرجه الموطأ (٢) .
следующие страницы →