← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١٤٦ - (م ت د) ابن عمر ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أحبُّ الأسماءِ إلى الله تعالى عبدُ الله، وعبدُ الرحمن» . أَخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 352

١٤٧ - (د س) وهب الجشمي (١) ﵁ -وكانت له صحبة: قال: «قال رسولُ الله ﷺ : تَسَمَّوْا بِأَسماءِ الأَنبياء، وأَحبُّ الأسماءِ إِلى الله تعالى: عبد اللهِ، وعبد الرحمنِ، وأصدَقُها حارثٌ وهمَّامٌ، وأَقْبَحُها حَرْبٌ، ومُرَّةٌ» . هذا لفظ أَبي داود. وأخرجه النسائي إلى قوله: عبد الرحمن، وزاد فيه زيادةً في ذكر الخيل، والوصية بها، واختيارها. وهو بطوله مذكور في كتاب السَّبْق من حرف السين. وقد أَخرج أبو داود أَيضًا ذِكْر الخَيْل، مثلَ النسائي مُفردًا، فيكون النسائي قد جمع المعنيين، وأبو داود فَرَّقَهُما (٢) . ⦗٣٥٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] أصدقُها حارث وهمَّام: الحارث: الكاسب، والاحتراث: الاكتساب، وهمَّام: فعّال من هَمَّ يَهمُّ فهو هام، وإنما كان همام أصدق الأسماء؛ لأن الإنسان كاسب وهمام بالطبع، ولا يكاد يخلو من كسب وهمّ. وأقبحُها حَرْبٌ: وإنما كان حربٌ ومُرَّة أقبح الأسماء؛ لأن الحرب مما يُتَفَاءَل بها، وتُكره لما فيها من القتل والأذى. وأما مُرَّة فلأن معناه: المرُّ، والمرُّ كَريه بغيض إلى الطباع، أو لأنه كنيةُ إبليس، فإن كنيته أبو مُرة.

стр. 353

١٤٨ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّ أَخْنَعَ اسم عند الله: رجلٌ تَسَمَّى مَلِك الأمْلاك» . زاد في رواية: «لا مالك إِلا الله» ، قال سفيان: مثلُ «شاهان شَاهْ (١) » . ⦗٣٦٠⦘ وقال أحمد بنُ حنبل: سألت أَبا عَمْرو عن «أَخْنع» ، فقال: «أَوضَعُ» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وأَخرجه الترمذي، وأبو داود مثلَها، وزاد فيها: يوم القيامة، بعد قوله: عند الله. وللبخاري، وأبي داود أيضًا: قال أَخْنى (٢) الأسماء يوم القيامة عند الله: رجل تَسمَّى مَلِك الأملاك. ولمسلم: أَغْيَظُ رجُلٍ على الله يومَ القيامة وأَخْبَثُهُ، رَجُلٌ تَسمَّى ملك الأملاك، لا مَلك إِلا اللهُ. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] أخنع: الخانع: الذليل. أخنى: والخنا: الفحش.

стр. 354

١٤٩ - (م د) جابر بن عبد الله ﵁ قال: أَراد رسولَ الله ﷺ أَن ينهى عن أَن يُسمَّى بـ: يَعْلَى، وبَرَكَة، وأَفلح، ويَسار، ونافع، ⦗٣٦١⦘ وبنحو ذلك، ثم رأَيتُه سكتَ بعد عنها، ولم يَقُلْ شيئًا، ثم قُبِضَ رسول الله ﷺ ولَم ينه عنها. هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِن عِشْتُ إن شاء اللهُ أَنهى أُمتي أن يُسمُّو نافعًا، وأفلحَ، وبركة» . قال الأعمش: ولا أدري أذَكَر «نافعًا» أم لا؟ فإنَّ الرجل يقول: أَثَمَّ بركة؟ فيقولون: لا. وفي أخرى له نحوه، ولم يذكر «بركة» (١) .

стр. 355

١٥٠ - (م ت د) سمرة بن جندب ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تُسَمِّ غُلامَك رَباحًا، ولا يَسارًا، ولا أفلَحَ، ولا نافعًا» . هذه رواية الترمذي، وأَبو داود. وأَخرجه مسلم قال: قال رسول الله ﷺ : «أَحبُّ الكلام إلى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بدأتَ، لا تُسمِّينَّ غُلامَكَ يَسارًا، ولا رباحًا، ولا نَجيحًا، ولا أَفْلح، فإنك تقول: أَثَمَّ هو؟ فيقول: لا، إِنَّمَا هنَّ أَربَعٌ، فلا تزيدُنَّ عليَّ (١) » . ⦗٣٦٢⦘ وأَخرجه أَبو داود أيضًا مثل مسلم، إِلا أنه أسقط المعنى الأول (٢) .

стр. 356

١٥١ - (ت) عمر ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لأَنهيَنَّ أَن يُسمَّى رافعٌ، وبركة، ويَسارٌ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] رباح: لغة في الربح، واليسار: الغنى.

стр. 357

١٥٢ - (د) أسلم مولى عمر ﵄: أَن عمر ﵁ ضرب ابنًا له تكنَّى أبا عيسى، وإن المغيرة بن شُعبة تكنَّى أَبا عيسى. فقال له عمر: «أَمَا يكفيك أن تُكْنَى بأبي عبد الله، فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ كَنَانِي أَبا عيسى، فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قد غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وإِنَّا بعد في جَلحَتنا، فلم يَزَلْ يُكْنَى بأبي عبد الله حتى هَلَك» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] جَلْحَتِنَا: قال الأزهري: الجَلْحَةُ: واحدة الجِلاح، وهي الرؤوس، ⦗٣٦٣⦘ ومعناه: وإنا بعدُ في عِداد أقراننا وإخواننا، لم ندر ما يُصْنَع بنا.

стр. 358

١٥٣ - (ط) يحيى بن سعيد القطان ﵀: أن رسولَ الله ﷺ قال لِلَقْحةٍ تُحْلَبُ: «من يَحْلُبُ هذه؟» فقام رجل، فقال له رسول الله ﷺ : «ما اسمك؟» فقال له الرجل: مُرَّةُ، فقال له رسول الله ﷺ : «اجلِسْ» ، ثم قال: «من يَحْلُبُ هذه؟» فقام رجلٌ، فقال له رسولُ الله ﷺ : «ما اسمك؟» ، فقال له الرجل: حَرْبٌ، فقال له رسول الله ﷺ : «اجلس» . ثم قال: «من يحلب هذه؟» فقام رجلٌ، فقال له رسول الله ﷺ : «ما اسمُكَ؟» . فقال: يَعيش، فقال له رسولُ الله ﷺ : «احْلُبْ» . أَخرجه الموطأ (١) . ٍ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الَّلْقحَةُ) - بفتح اللام وكسرها - ذات اللبن من الإبل، وجمعها: لقاح،وقيل: هي الحديثة النتاج.

стр. 359

الفصل الثاني: فيمن سماه النبي ﷺ إبتداءً ١٥٤ - (خ م) سهل بن سعد السعدي ﵁: أنَّ رجُلاً ⦗٣٦٤⦘ جاء إلى سَهْل بن سعدٍ، فقال: هذا فلانٌ - لأمير المدينةِ - يَذكُرُ عليّاً عند المنبر، قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول أبو تُرَابٍ، فَضَحِكَ، وقال: واللهِ ما سماه به إلا النبيُّ ﷺ ، وما كان له اسمٌ أحبَّ إليه مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ (١) الحديثَ سهلاً، وقلتُ: يا أَبا عباس، كيف؟ قال: دخل عليٌّ على فاطمة ﵂ ثم خَرَجَ، فاضْطَّجَعَ في المسجد، فقال النبي ﷺ : «أَين ابْنُ عَمِّك؟» قالت: في المسجد، فخرج النبي ﷺ فَوَجْدَ رِدَاءهُ قَدْ سَقَطَ عن ظهره، وخَلَصَ التُّرابُ إلى ظهره، فجعل يُمسَحُ عن ظهره، ويقول: اجلس أَبا تراب- مرتين. وفي رواية قال: جاء رسول الله ﷺ بيْت فاطمةَ فلم يجد عليّاً في البيت، فقال: «أَين ابْنُ عَمِّك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيءٌ، فغاضبني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسولُ الله ﷺ لإنسانٍ: «انظر أَين هو؟» فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقدٌ، فجاءه رسولُ الله ﷺ وهو مضطجع، قد سَقَطَ رداؤه عن شِقِّهِ، فأصابه ترابٌ، فَجَعَلَ رسولُ الله ﷺ يقول: «قُمْ أَبا تُراب، قُم أَبا تُراب» . أَخرجه البخاريُّ ومسلم (٢) . ⦗٣٦٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فلم يَقل عندي، أي: لم يَقْض القائلة عندي.

стр. 360

١٥٥ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر ﵂ وعن أبيها -: أَنَّها حَمَلتْ بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجتُ وأَنا مُتمٌّ، فقدمتُ المدينة فنزلتُ بقُباء، فولدتُه بقباء، ثُمَّ أَتَيْتُ رسُولَ الله ﷺ ، فوضعهُ في حجْرِهِ، ثُمَّ دعا بتمرةٍ فَمضَغها، ثُمَّ تَفَلَ في فيه، فكان أَوَّل شيءٍ دخَل جوفَهُ: ريق رسول الله ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بالتمرةِ، ثم دَعا لهُ، وبرَّكَ عليه، فكان أوَّل مولودٍ وُلِدَ في الإِسلام (١) . زاد في رواية: «ففرحُوا به فرحًا شديدًا؛ لأنَّهم قيل لهم: إِنَّ اليهود قد سحَرَتْكُمْ، فلا يُولَد لكم» . أخرجه البخاري، ومسلم عن أسماء، ولم يذكرا فيه «وسَمَّاه» . وأَخْرَجاهُ عن عائشةَ بنحوه، وقالا فيه: «وسمَّاهُ عبدَ الله (٢) » . ⦗٣٦٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] مُتِمُّ: امرأة مُتِمٌّ: إذا كانت حاملاً، وقد دَنَا ولادها. بقباء: قباء - بالمد - موضع بالمدينة معروف، يُصرَف ولا يُصْرف. تفل: التفل: أن يبصُقَ أقل شيء، وهو فوق النَّفث. حَنَّكَه: التحنيك: أن يَدْلكَ بالتَّمر حنك الصبي. وبَرَّك عليه: التبريك على الولد: أن يدعو له بالبركة.

стр. 361

١٥٦ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: وُلِدَ لي غُلامٌ، فأَتَيْتُ به رسول الله ﷺ ، فَسَمَّاهُ إِبراهيمَ، وحنَّكَهُ بتمرةٍ ودعا له بالبركة، ودَفَعَهُ إِليَّ، وكان أكبرَ وَلَدِ أَبي موسى. أَخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 362

١٥٧ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁: قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يَشْتَكِي، فخرجَ أبو طلحةَ فَقُبِضَ الصبيُّ، فلمَّا رَجَعَ أَبو طلحةَ، قال: ما فعل ابني؟ قالت أُمُّ سُلَيْمٍ: هو أَسكَنُ ما كان عليه (١) ، فَقَرَّبت له العشاء فَتَعَشَّى، ثم أَصابَ مِنْها، فلمَّا فرغَ، قالت: وَارُوا الصبيّ، فلمَّا أَصبَحَ أبو طلحةَ أتَى رسولَ الله ﷺ ، فأَخبَرَهُ، فقال: «أَعْرَسْتُم اللَّيلَةَ (٢) ؟» قال: نعم، ⦗٣٦٧⦘ قال: «اللهم بارك لهما» ، فَوَلَدتْ غُلامًا، فقال لي أَبو طلْحَة: احمله حتَّى تَأْتِيَ به النبيَّ ﷺ ، وبَعَثتْ مَعَهُ بِتَمْراتٍ، فأخذه النبي ﷺ فقال: «أَمَعهُ شيء؟» ، قال: نعم، تَمراتٌ، فأخذها النبيُّ ﷺ فمضَغها، ثم أخذها من فيه: فجعلها في في الصبيّ، ثم حنَّكهُ، وسماه عبد الله. وفي رواية مختصرًا قال: غدوتُ إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحَنِّكَهُ، فَوافَيْتُهُ، في يدهِ المِيسَمُ يَسِمُ به إِبلَ الصَّدقة. وفي أخرى مختصرًا قال: لما ولدَت أُمُّ سُليم، قالت: يا أَنس، انظر هذا الغُلامَ، فلا يُصيبنَّ شَيئًا، حتى تَغْدُوَ به إلى النبي ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدوتُ، فإذا هو في الحائط، وعليه خميصةٌ جَوْنِيَّةٌ، وهو يَسِمُ الظهرَ الذي قَدِمَ في الفتح. هذه رواية البخاري، ومسلم. ولمسلم وحدَه قال: ماتَ ابنٌ لأبي طلحة من أمِّ سُلَيْمٍ، فقالت لأهلها: لا تُحَدِّثُوا أبا طلْحَةَ بابنه، حتى أكونَ أنا أحَدِّثُهُ، قال: فجاء، فقَرَّبَتْ إليه عَشاءً، فأكَلَ وشَرِبَ، قال: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ له أحْسَن ما كانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذلك، فوقَع بِها، فلمَّا رأتْ أنُّه قدْ شَبِعَ وأصابَ منها، قالت: يا أبا طلحةَ، أرأيتَ لو أنَّ قومًا أعَاروا عاريتَهُم أهلَ بيتٍ، فطلبوا عاريتَهم، ألَهُم أن يمنعوهم؟ ⦗٣٦٨⦘ قال: لا، قالت: فاحْتَسِبْ ابنَك، قال: فغضب، وقال: تركتيني حتى تَلطَّختُ، ثم أخبرتيني بابني، فانطلق حتى أتى رسولَ الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ : «باركَ اللهُ لكما في لَيْلَتِكُما» ، قال: فحملت، فكان رسولُ الله في سفرٍ، وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفرٍ لا يَطْرُقُها طُروقًا، فدنَوا من المدينة، فضربَها المخاضُ، فاحْتبسَ عليها أبو طلحة، فانطلق رسولُ الله ﷺ ، قال: يقول أبُو طلحة: إنَّك لتَعْلَمُ يا رَبِّ أنَّه يُعْجِبُني أنْ أخْرُجَ مع رسول الله ﷺ إذا خَرَجَ، وأدخُلَ مَعَهُ إذا دَخَلُ، وقد احْتَبَسْتُ بما ترى، قال: تقول أمُّ سُلَيْمٍ: يا أبا طلحةَ، ما أجِدُ الذي كُنتُ أجدُ، فانْطَلِقْ، فانطَلَقْنا، وضَرَبَهَا المخاضُ حين قدِما، فولدتْ غُلامًا، فقالت لي أمِّي: يا أنَسُ لا يرضِعْهُ أحدٌ حتى تغدوَ به على رسول الله ﷺ ، فلمَّا أصبح، احتَملَْتُهُ، فانطَلَقْتُ به إلى رسول الله ﷺ ، قال: فصادفتُهُ ومعه مِيسَمٌ، فلمَّا رآني قال: لعلَّ أمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قلتُ: نعم، فوضَع المِيسَمَ، قال: وجئتْ به، فوضعته في حِجْرِهِ، ودعا رسولُ الله ﷺ بعَجْوَةٍ من عجوةِ المدينةِ، فَلَاكَهَا في فيه حتى ذَابَتْ، ثم قذفها في فيّ الصبيِّ، فجعل الصبيُّ يَتَلَمَّظُها، قال: قال رسول الله ﷺ : «انظُرُوا إلى حُبِّ الأنصار التَّمْرَ» ، قال: فَمسحَ وَجْهَهُ وسمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. وفي أخرى لمُسْلمٍ قال: ذهبتُ بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله ﷺ حينَ وُلِدَ، ورسول الله ﷺ في عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بعيرًا له، ⦗٣٦٩⦘ فقال: «هل معك تمرٌ؟» فقلتُ: نعم؟ فناولتُه تمراتٍ، فألقاهنِّ في فيه، فَلَاكَهُنَّ، ثم فَغَرَ فَا الصبي فمجَّه في فيه، فجعل الصبيَّ يتلمَّظُه، فقال رسول الله ﷺ : «حِبُّ الأنصارِ التمرَ (٣) » وسماه عبد الله. وأخرجه أبو داود مثلَ رواية مسلم هذه الأخيرة (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] أعْرَسْتُم: الإعراس هاهنا، أراد به: الجماع. الميسم: الحديدةُ التي تَسِمُ بها الدوابَّ، تتْرُكُها في النار حتى تَحْمَى ⦗٣٧٠⦘ ثم تُسِمُها بها. الحائط: هاهنا: البستان من نخل. خَمِيصَة جونيَّه: الخميصة: ثوبُ خَزٍّ، أو صوفٍ مُعَلم، وهو أسود، والجَوْنُ: الأسْود، نسبها إلى السواد، هكذا جاء في كتاب الحميدي «خميصة جونية» والذي رأيته في كتاب مسلم «خميصة جُوَينية» وفي نَسخة «جَوْتَكِيَّة» وما أعرف له معنى، إلا أن يكون قد نسبها إلى القِصَرِ، فإن الجوتَكِيّ: الرجلُ القصير الخَطْوِ، المتقارب في المشي، أراد: أنها خميصةٌ قصيرةٌ، كأنها لرجل جَوْتَكِيٍّ، والله أعلم. فاحْتَسِبْ ابنك: إذا مات للإنسان ولد، قيل له: احْتَسِبْهُ عند الله، أي: اجعله لك عنده ذخرًا. لا يَطْرقها: الطُّرُوق: إتيان المنزل ليلاً. المخاض: الطَّلْقُ عند الإحساس بالولادة. بِعَجْوَةٍ: العجوة: نوع من جيِّد التمر، من تمر المدينة. يتلمَّظُها: التلمظ: تطعم ما يبقى في الفم من آثار الطعام. يَهْنَأُ: هنأتُ البعير: لطخته بالهناء، وهو القَطِران. بعيرًا: البعير من الإبل: الذكر والأنثى، كالإنسان من بني آدم. فلاكها: لاك اللقمة في فيه: إذا مضغها. فغَرَ: فاهُ: إذا فتحه. ⦗٣٧١⦘ فَمَجَّهُ: مَج ريقَهُ من فمه: إذا رماهُ.

стр. 363

١٥٨ - (د) عائشة ﵂ قالت: قُلْتُ: يا رسول الله: كلُّ صواحِبِي لَهُنَّ كُنًى، قال: «فاكْتَني بابنِك عبدِ الله بن الزبير» . فكانت تُكَنَّى: أمَّ عبد الله. أخرجه أبو داود (١) . وزاد رزين في كتابه، فإن الخالة أمٌّ (٢) . ولم أجدها في كتاب أبي داود.

стр. 364

الفصل الثالث: فيمن غير النبي ﷺ أسمه ١٥٩ - (ت) عائشة ﵂ أن رسول الله- ﷺ كان يُغَيِّرُ الاسم القبيح. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 365

١٦٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أنَّ زينَبَ بنْتَ أبي ⦗٣٧٢⦘ سَلَمَةَ، كان اسمُها: بَرَّةَ، فقيل: تُزكِّي نَفْسَها، فسمَّاها رسول الله ﷺ زينبَ. أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بَرَّةٌ: برة: اسم امرأة، وهو تأنيث بر، والبرُّ: ضد الفاجر. تُزكِّي نَفْسَها: زكَّى الرجلُ نفسه: إذا وصفها وأثنى عليها، وهو مكروه.

стр. 366

١٦١ - (م) ابن عباس ﵄ قال: «كان اسمُ جُوَيْرِيَةَ بنْتِ الحارث بَرَّةَ، فحوَّلَ رسولُ الله ﷺ اسمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وكان يكرهُ أنْ يقال: خرج من عند برَّةَ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 367

١٦٢ - (م د) محمد بن عمرو بن عطاء ﵀ قال: سمَّيتُ ابنَتي برّةَ، فقالت لي زيْنَبُ بنت أبي سلمة: إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسُمِّيتُ برَّةَ، فقال رسول الله ﷺ : «لا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ الله أعلم بأهل البرِّ منكم» . فقالوا: بمَ نُسَمِّيها؟ فقال: «سموها زينب» . وفي رواية قالت زينب: كان اسمي برَّةَ، فسمَّاني رسولُ الله ﷺ زينبَ، قالت: ودخَلتْ عليه زينبُ بنتُ جَحْشٍ، واسمُها برَّةُ، فسمَّاها زينبَ. ⦗٣٧٣⦘ أخرجه مسلم، وأبو داود ووافقه على الأولى (١) .

стр. 368

١٦٣ - (د س) شريح بن هانئ ﵁ عن أبيه قال: لما وَفَدَ بي رسول الله ﷺ إلى المدينة مع قومِهِ، سمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بأبي الحكم، فدعاه رسولُ الله ﷺ . فقال: «إنَّ الله هو الحكَمُ (١) ، وإليه الحُكْمُ، فلم تُكْنَى أبا الحَكَم؟» فقال: إنَّ قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمتُ بينهم، فرَضِيَ كلا الفريقَيْنِ بحكمي، فقال رسول الله ﷺ : «ما أحسَنَ هذا؛ فما لكَ من الوُلْدِ؟» قال:لي شُرَيح، ومسلم وعبد الله، قال: «فمن أكبرُهم؟» قال: قلتُ: شريح، قال: «فأنت أبو شريح» . أخرجه أبو داود والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الحكَم: إنما كره الحكم؛ لأن الحكم: الحاكم، ولا حكم إلا لله تعالى.

стр. 369

١٦٤ - (د) بشير بن ميمون ﵁ عن عمه أسامَةَ بن أخدَرِيّ (١) أنَّ رجلاً كان اسمُهُ: أصرَمَ، وكان في نَفَرٍ أتَوْا رسولَ الله ﷺ ، فقال له: «ما اسمُكَ؟» قال: أصرم، قال (٢) : «بل أنتَ زُرْعَةُ» . أخرجه أبو داود (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] أصرم: إنما كره أصْرم، لما فيه من معنى الصرم، وهو القطع. زُرعة: فجعله زُرعة؛ لأنه من الزرع، والزرع: النبات، وهو ضد القطع.

стр. 370

١٦٥ - (خ د) سعيد بن المسيب عن أبيه ﵀ أنَّ أباه جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: «ما اسمُك؟» قال: حَزْن، قال: «أنت سَهُلٌ» . قال: لا أغَيِّرُ اسمًا سمَّانِيه أبي. ⦗٣٧٥⦘ وفي رواية: قال عبدُ الحميد بن جَبر بن شَيْبَة: جلستُ إلى سعيد بن المسيَّب، فحدَّثني أنَّ جدَّهُ حزنًا قدِمَ على النبي ﷺ ، فقال: «ما اسمك» ، قال: اسمي حَزْنٌ، قال: «بل أنت سَهُلٌ» قال: ما أنا بُمغيِّرٍ اسمًا سمانيه أبي. قال ابنُ المسيب: فما زالت فينا الحُزُونَةُ بعد. هذه رواية البخاري، وأخرجه أبو داود قال: «لا، السَّهْلُ يُوطَأُ، ويُمتَهَنُ» . قال سعيد: فظننت أنَّه سيصيبنا بعدَهُ حُزُونَةٌ (١) . قال أبو داود: وغيَّر رسول الله ﷺ اسمَ العاص، وعزيز، وعَتَلَةَ، وشيطان، والحكم، وغُرابٍ، وحُبابٍ، وشهاب، فسماه: هشامًا، وسمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسمَّى المضْطجِع: المنبَعِثَ، وأرضَاً تُسَمَّى: عَفِرَةً، سماها: خَضِرَةً، وشِعْبَ الضَّلَالَةِ، سماه: شعبَ الهدى، وبَني الزِّنْيَة، سماهُم: بني الرِّشْدَةَ، وسمَّى بني مُغْوِيَةَ: بني رِشْدَةَ. قال أبو داود: تركتُ أسانيدها للاختصار (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] حُزُونَة: الحزونة: ضد السُّهولة، وهو ما خشن وغلظ من الأرض. يُمْتَهَنُ: أي يداسُ ويُهان، أو من المهنة، يعني الخدمة. ⦗٣٧٦⦘ العَتْلة: الشدة والغلظة، يقال: عَتَلتُ الرجل: إذا جذبته جذبًا عنيفًا، ومنه قيل: رجل عُتل، وهو الجافي الغليظ. الحباب: الحَيَّة، وبه يُسمى الشيطان حُبابًا. عزيز: إنما كره العزيز؛ لأن العبد موصوف بالذل والخضوع لله تعالى. شهاب: وكره شهابًا؛ لأن الشهاب الشُّعلة، ولأنه يرجم به الشيطان. غراب: وكره غرابًا؛ لأن معناه: البعد، والغراب: من أخبث الطيور، وقد أباح قتله في الحِل والحرم. عفرة: العَفْرة: من عُفرة الأرض، وهو لونها، ورويت «عثرة» بالثاء وهي التي لا نبات فيها، إنما هي صعيد قد علاها العثير، وهو الغبار. بني الزِّنْيَة: يقال: فلان لزنية: إذا كان ولد زِناً، وفلان لرشدة: إذا كان لنكاح صحيح.

стр. 371

١٦٦ - (م د) ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ غيَّر اسمَ عَاصِيَةَ، وسمَّاها جميلةَ. هذه رواية مسلم والترمذي وأبي داود. وفي أخرى لمسلم: أنَّ ابنَةً كانت لعمر: يقال لها: عاصيَةُ، فسماها رسول الله ﷺ جميلة (١) .

стр. 372

١٦٧ - (د) مسروق ﵀ قال: لقيتُ عمر بن الخطاب ﵁، قال: من أنت؟ قلتُ: مسروقٌ بن الأجْدَعِ، قال عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الأجدع: شيطان» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 373

١٦٨ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بالمنذر ابن أبي أُسَيْد، حين وُلِدَ، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالسٌ، فَلَهِيَ رسولُ الله ﷺ بشيء كان بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحْتُمِلَ من على فَخِذِ النبي ﷺ ، فقلَّبُوه، فاستفاقَ رسولُ الله ﷺ ، فقال: «أين الصبيُّ؟» فقال أبو أسَيد: قلبناه يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ : «ما اسمُهُ؟» قال: فلانٌ، قال: «لا، ولكن اسمه المنذر، فسماه يومئذ: المُنْذِرَ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فَلَهَي: لَهيْتُ عن الشيء أَلْهَى: إذا غَفَلْتُ [عنه] . قَلَبْتُ: الصَّبيَّ وغيره: إذا رَدَدْتَهُ من حيث جاء. ⦗٣٧٨⦘ فاستفاق: الاستفاقة: استفعال من أفاق: إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه، وعاد إلى نفسه، ومنه إفاقة المريض والمجنون.

стр. 374

الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي ﷺ وكنيته ١٦٩ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «تَسَمَّوْا باسمي، ولا تَكْتَنُوا بكُنْيتي» هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود. وزاد البخاري ومسلم في رواية أخرى: «ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتَمثَّل في صُورتي، ومن كذبَ عليَّ متعمدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه من النار (١) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فَلْيَتَبَوَّأ: التبوأ: اتخاذ المباءة، وهي المنزل.

стр. 375

١٧٠ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يومًا يمشي بالبقيع، فسمع قائلاً يقول: يا أبا القاسم، فردَّ رأسَهُ إليه، ⦗٣٧٩⦘ فقال الرجل: يا رسول الله، إني لم أعْنِكَ، وإنَّما دعوتُ فلانًا، فقال رسول الله ﷺ : «تَسَمَّوْا باسْمِي، ولا تَكَنَّوا بكُنْيَتي» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 376

١٧١ - (خ م ت د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: وُلِدَ لرجل مِنَّا غُلامٌ، فسماه القاسِمَ، فقُلنا: لا نَكْنيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فأتَى النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: «اسمُ ابنِكَ عبدُ الرحمن» . وفي رواية: لا نُكْنيك أبا القاسم، ولا كرامة. وفي أخرى قال: وُلِد لرجل منَّا غلامٌ، فسمَّاه القاسم، فقلنا: لا نُكَنِّيه حتى نَسألَ النبيَّ ﷺ فقال: «تسمَّوْا باسمي، ولا تَكَنَّوْا بكنيتي» . وفي أخرى: فقالت الأنصار: لا نَكْنِيك أبا القاسم، ولا نُنعِمُكَ عينًا، فقال رسول الله ﷺ : «أحْسَنَتِ الأنصار، تَسمَّوْا باسمي، ولا تَكَنَّوْا بكنيتي» . وفي أخرى قال: أراد أن يسمِّيه القاسمَ، فقال النبيُّ ﷺ : «تسمَّوْا باسمي، ولا تكنَّوْا بكُنْيَتي، فإني إنما جعلتُ قاسمًا، أقْسِمُ بينكم» . ⦗٣٨٠⦘ وفي أخرى: فسماه محمدًا، فقال له قومه: لا نَدَعُك تُسمِّي باسم رسول الله ﷺ ، فانْطَلَق بابنه، حامِلَهُ على ظَهْرِهِ، فذكر أنَّه ذُكِرَ له ذلك، فقال رسول الله ﷺ : «تسمَّوْا باسمي، ولا تكنَّوا بكنيتي ... » الحديث. هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود مختصرًا عن جابر وأنسٍ: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «تسموْا باسمي، ولا تَكَنَّوْ بكُنْيَتي (١) » . وفي أخرى لأبي داود عن جابر وحده: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَن تسمَّى باسمي، فلا يَتَكنَّى بكُنْيَتي، ومن تكنَّى بكنيتي، فلا يَتَسَمَّى باسمي (١) » . وأخرجه الترمذي: أنَّ رسولَ الله: نَهى أن يَجمع أحدٌ بين اسمه وكُنْيَتِهِ، فَيُسَمِّي محمدًا أبا القاسم. وفي أخرى له، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا تسمَّيْتُم بي فلا تكتنوا بي (٢) » . ⦗٣٨١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ولا ننعمك عينًا: أي: لا نقول لك: نَعِمَتُ عينك، بمعنى قرَّت، ومنه قولهم: نعم ونُعْمَى عين.

стр. 377

١٧٢ - (د) عائشة ﵂ قالت: جاءَت امرأةٌ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني ولدتُ غلامًا، فسميته محمدًا، وكنَّيْته أبا القاسم، فَذُكِر لي: أنَّكَ تكرَهُ ذلك، فقال: «ما الَّذي أحلَّ اسمي، وحرَّم كُنْيَتي» أو «ما الذي حرَّم كنيتي، وأحلَّ اسمي؟» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 378

١٧٣ - (د) محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب ﵄ قال: «قلت: يا رسول الله: أرأيتَ إنْ وُلِدَ لي بعدَك ولدٌ، أسمِّيه باسمِكَ، وأكَنِّيه بكنيتك؟» قال: «نعم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 379

الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة ١٧٤ - (ت) ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ بتسمية المولود يومَ سابِعِه، ووضْع الأذى عنه، والعَقِّ عنه. أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٨٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ووضع الأذى: عن المولود: هو أن يُزال ما عليه من أثر الولادة، وما يخرج على جسده من أثرها. العَقُّ: هو أن يُحْلَق الشعر الذي يخرج على رأسه من بطن أمه، وهو من جملة وضع الأذى عنه، وأن يذبح عنه شاة أو شاتان، كما سيأتي بيانه في باب العقيقة، من كتاب الطعام، من حرف الطاء.

стр. 380

١٧٥ - (م د) عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يُؤْتَى بالصبيان، فيدعو لهم بالبركة. وزاد في رواية: «ويُحَنِّكُهم» ولم يذكر «بالبركة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم، أن رسولَ الله ﷺ : كان يُؤْتَى بالصِّبيان فيُبَرِّكَ عليهم ويُحَنِّكُهم (١) .

стр. 381

١٧٦ - (ت د) أبو رافع مولى رسول الله ﷺ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ أذَّن في أُذُن الحسن بن علي، حين ولَدَتْهُ فاطمةُ ﵃» . زاد رزين في كتابه: قرأ في أذنه سورة الإخلاص وحنَّكَهُ بتمرةٍ وسمَّاهُ. ⦗٣٨٤⦘ ولم أجد هذه الزيادة في الأصول. أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 382

١٧٧ - (ط) يحيى بن سعيد أنَّ عمر بن الخطاب قال لرجل: ما اسمُك؟ قال: جَمْرَةُ، قال: ابنُ مَنْ؟ قال: ابن شِهابٍ، قال: مِمَّن؟ قال: من الحُرَقَةَ، قال: أين مسكنُك؟ قال: بِحَرَّةِ النَّار. قال: بأيِّها؟ قال: بذاتِ لَظَى. قال عمر: أدْرِكْ أهلك فقد احترقوا، فكان كما قال عمر. أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 383

الكتاب التاسع: في الآنية ١٧٨ - (خ م ت د س) عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀ قال: إنَّهم كانوا عند حُذيْفَةَ بالمدائن (١) ، فاستَسقَى، فسقَاهُ مَجُوسِيّ في إناءٍ من فِضَّةٍ، فرمَاهُ به، وقال: إنِّي قد أمرتُه ألا يَسْقِيَني فيه، إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَلْبَسُوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تَشْرَبوا في آنيةِ الذهب والفِضَّة، ولا تأكلوا في صِحافها، فإنَّها لهم في الدنيا» . زاد في رواية: «ولكم في الآخرة» . هذه رواية البخاري ومسلم. ولمسلم أيضًا بنحوه، وليس فيه، ولا «تأكلُوا في صحافِها» . وأخرجه الترمذي وأبو داود نحو مسلم. وأخرجه النسائي قال: استَسْقَى حُذَيفةُ، فأتاه دِهقَانٌ بماءٍ في إناءٍ من فضَّةٍ، فَحَذَفَهُ ثم اعتذَرَ إليهم مما صنع به، وقال: إنَّني نَهيتُه، فلم يَنْتَهِ، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ... وذكر الحديث، مثلَ مسلم (٢) . ⦗٣٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] دِهُقان (٣) : الدِّهقان: رئيس القرية، والمقدّم على الجماعة من الفلاحين والتُّناء (٤) .

стр. 384

١٧٩ - (خ م ط) أم سلمة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «الذي يَشْرَبُ في إناء الفضَّة، إنَّما يُجَرجِرُ في بطنه نار جهنم (١) » هذه ⦗٣٨٧⦘ رواية البخاريّ ومسلم و «الموطأ» . ولمسلم زيادة في رواية: «إنَّ الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب» . وفي أخرى له: «من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنَّما يُجَرجِرُ في بطنه نارًا من جهنم (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] يُجَرْجر: أي يُحدر في جوفه، فجعل للشرب جرجرة، وهي وقوع صوت الماء في الجوف، وقيل: هي تردُّده في فيه، وقيل: هي صب الماء في الحلق.

стр. 385

١٨٠ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كُنَّا نَغزُو مع رسول الله ﷺ فنُصيبُ من آنية المشركين وأسقيتهم ونستمتعُ بها، فلا يعيبُ ذلك علينا» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] نَسْتَمْتِع: الاستمتاع بالشيء: الانتفاع به.

стр. 386

١٨١ - (د ت) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: إنه سأل ⦗٣٨٨⦘ رسولَ الله ﷺ : إنَّا نُجاورُ أهلَ الكتاب، وهُم يَطْبُخُون في قُدورهم الخِنْزيرَ، ويَشربون في آنيتهم الخمرَ، فقال رسول الله ﷺ : «إن وَجَدتُم غيرها، فكُلوا واشربُوا، فإن لم تجدوا غيرها فارْحَضوها بالماء، وكلوا واشربوا» . هذه رواية أبي داود. ورواية الترمذي قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قُدور المجوس فقال: «أنْقُوها غَسْلاً، واطْبُخُوا فيها» ونهى عن كلِّ سَبُعٍ ذي ناب. وفي أخرى له قال: أتَيْتُ رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنَّا بأرضِ قومٍ أهلِ كتابٍ، نأكُلُ في آنتيهم؟ قال: «إنْ وَجَدتُم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسِلوها وكُلُوا فيها (١) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فَارحَضُوها: الرَّحضُ: الغَسْل. أَنْقُوها: الإنقاء: المبالغة في الغسل والتنظيف.

стр. 387

١٨٢ - () ابن عمر ﵄ قال: «توضَّأ عمر بالحَمِيم في جرِّ ⦗٣٨٩⦘ نصرانيَّة، ومن بيتها» . أخرجه رزين، ولم أجده في الأصول إلا في تراجم أبواب البخاري، فإنه قال في أحَدِ أبواب كتاب الوضوءِ قولاً مجملاً: وتوضأ عمر بالحميم، ومن بيت نصرانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بالحميم: الماء الحار. جَرِّ نصرانية: الجر: جمع جرة، وهي الإناء من الخَزَف، وتجمع أيضًا على جرار.

стр. 388

الكتاب العاشر: في الأمل والأجل ١٨٣ - (خ ت) ابن مسعود ﵁ قال: خَطَّ رسول الله ﷺ خَطّا مُربَّعًا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خُطُطًا صغارًا، إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط، فقال: «هذا الإنسان، وهذا أجله محيطٌ به- أو قد أحاط به- وهذا الذي هو خارجٌ أمَلُهُ، وهذه الخططُ الصغارُ: الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشَهُ هذا، وإن أخطأهُ هذا، نهشه هذا (١) » . ⦗٣٩١⦘ أخرجه البخاري والترمذي (٢) .

стр. 389

١٨٤ - (خ ت) أنس بن مالك ﵁ قال: خطَّ رسولُ الله ﷺ خطًّا (١) ، [وقال: «هذا الإنسان» ، وخطَّ إلى جانبه خطًّا، وقال: «هذا أجَلُهُ» ، وخطَّ آخرَ بعيدًا منه] (٢) ، فقال: «هذا الأمَلُ» ، فَبَيْنَما هو كذلك، إذ جاءهُ الأقربُ، هذه رواية البخاري. وأخرجه الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «هذا ابنُ آدمَ، وهذا ⦗٣٩٢⦘ أجَلُهُ» ، ووَضَعَ يدَهُ عِندَ قَفَاهُ، ثُمَّ بسَطَها، وقالَ: «وثَمَّ أمَلُهُ، وثَمَّ أمَلُهُ (٣) » .

стр. 390

١٨٥ - (خ ت) ابن عمر ﵄ قال: أخَذَ رسول الله ﷺ بِمَنْكبي، فقال: «كُنْ في الدنيا كأنك غَريبٌ، أو عابِرُ سَبيلٍ (١) » . وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيتَ فلا تَنتَظِر الصَّباحَ، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساءَ، وخُذْ من صحتك لمرضك (٢) ، ومن حياتك لموتك. هذه رواية البخاري، وأخرجه الترمذي قال: أخذ رسول الله ﷺ ببعض جَسَدي، فقال: «كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ، أو عابِرُ سبيلٍ، وعُدَّ نَفْسَكَ من أهل القبور» . قال مجاهد: فقال لي ابن عُمَرَ: إذا أصْبَحْتَ فَلَا تُحدِّث نَفْسَك بالمساء، وإذا أمسيتَ فلا تُحدِّث نَفْسَك بالصَّباح، وخُذْ من صِحَّتِك لسَقَمِكَ، ومن ⦗٣٩٣⦘ حياتِكَ قَبْلَ موتِكَ، فإنَّكَ لا تدري يا عبد الله: ما اسمُكَ غدًا (٣) ؟.
следующие страницы →