← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

٣٣٨٥ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ «كان يصلِّي بهم فيُكبِّرُ كلما خفض، ورفع، فإذا انصرف، قال: إني لأشبَهُكم بصلاة رسولِ الله ﷺ » . وفي أخرى «أن أبا هريرة كان يكبِّر في الصلاة، فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لَصلاةُ رسول الله ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي. وفي رواية الترمذي وأبي داود، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا ⦗٣٠٤⦘ دخل في الصلاة رفع يديه مَدّاً» وفي أخرى «إذا كبَّر للصلاة نَشرَ أَصابعه» . وفي أخرى للترمذي «أن النبي ﷺ كان يكبِّر وهو يَهْوِي» . وفي أخرى لأبي داود، قال: «لو كنتَ قُدَّام النبيِّ ﷺ لرأيتُ إِبطَيه» . قال لاحق (١) : ألا تَرَى أنه في صلاة، ولا يستطيع أن يكون قُدَّامَ رسول الله ﷺ ؟. زاد موسى بن مَروان «إذا كبَّر رفع يديه» . وفي أخرى لأبي داود قال: «كان النبي ﷺ إذا كبَّر جعل يديه حذاء مَنْكبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك» . وفي أخرى للنسائي «أن أبا هريرة جاء إلى مسجد بني زُرَيق، قال: ثلاث كان رسولُ الله ﷺ يعمل بهن تركهنَّ الناس: كان يرفع يديه مدّاً، ويسكتُ هُنَيْهة، ويكبِّرُ إذا سجد» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَهْوي) هَوَى يَهْوي: إذا خَرَّ من فوق إلى أسفل.

стр. 3607

٣٣٨٦ - (د ت س) أبو حميد الساعدي ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا قام من سجدتين كبَّر ورفع يديه حتى يُحاذِي بهما مَنْكبيه، كما صنع حين افتتح» . هذا طرف من حديث قد أخرج الترمذي وأبو داود بطوله وهو مذكور في الفرع السابع من هذا الفصل. وقد أخرجه النسائي هذا القدر منه هاهنا (١) .

стр. 3608

٣٣٨٧ - (ط) وهب بن كيسان «أن جابراً كان يُعَلِّمهم التكبيرَ في الصلاة، قال: فكانَ يأمُرنا أَن نُكَبِّر كلما خفَضْنا ورفعْنا» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3609

٣٣٨٨ - (م د س) وائل بن حجر ﵁ «أنه رأى النبيَّ ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر - وصف همَّام - أحدُ الرواة - حِيال أُذُنَيه - ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبَّر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفعَ يديه، فلما سجدَ، سجد بين كَفَّيه» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حِيالَ أُذُنيه، قال: ثم أتيت المدينة بعدف فرأيتُهم يرفعون أيديَهم ⦗٣٠٦⦘ إلى صدورهم في افتتاح الصلاة، وعليهم برَانِسُ وأكسيَة، وفي أخرى، قال: أتيتُ رسولَ ﷺ في الشتاء، فرأيت أصحابه يرفعون أيديَهم في ثيابهم في الصلاة» . وفي أخرى، قال: صليت مع رسول الله ﷺ : «فكان إذا كبَّر رفع يديه، ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، فإذا أراد أن يركع، أخرج يديه، ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفعَ رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد، ووضع وجهه بين كفَّيه، حتى فرغ من صلاته» قال محمد - وهو ابن جُحادة - فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسولِ الله ﷺ فعله من فعله، وتركه من تركه وفي أخرى: «أنه أبصر النبي ﷺ حين قام إلى الصلاة: رفع يديه، حتى كانت بِحيال مَنْكبيه، وحاذى بإبهاميه أُذُنيه، ثم كبر» . وفي أخرى أنه «رأى رسولَ الله ﷺ يرفع يديه مع التكبير» . وفي أخرى «رأيت رسول الله ﷺ يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شحمةِ أُذُنيه» . وفي رواية النسائي، قال: «أتيت رسول الله ﷺ فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، حتى يحاذيَ مَنْكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ونصب اليمنى، ووضع يدَه اليمنى على فخذه اليمنى، ونصب إصبعه للدعاء، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى. قال: ثم أَتيتُهم من قابِل، فرأيتُهم يرفعون أيديَهم في البرانس» . وفي أخرى مثله، وزاد فيه بعد قوله: «فَخِذِه اليمنى» . «وعقد ثنتين: الوسطى والإبهام ⦗٣٠٧⦘ وأشار» ولم يذكر مجيئه إليهم من قابل. وفي أخرى، قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ ، فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، هكذا، وأشار قيس إلى نحو الأذنين» . وفي أخرى قال: «قدمت المدينة، فقلت: لأنظُرَنَّ إلى صلاة رسول الله ﷺ ، فكبَّر، ورفع يديه، حتى رأيت إبهاميه قريباً من أذنيه، فلما أراد أنْ يركعَ كبر، ورفع يديه، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر وسجد، فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حِيَال) : حيال الشيء وحذوه بمعنى.

стр. 3610

٣٣٨٩ - (خ) سعيد بن الحارث بن المعلى قال: «صلى لنا أبو سعيد الخدري، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع من الركعتين، وقال: هكذا رأيتُ النبي ﷺ » أخرجه البخاري (١) .

стр. 3611

٣٣٩٠ - (خ م د س) مطرف بن عبد الله قال: صليتُ خَلْف علي بن أبي طالب ﵁ أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبَّر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ عمران بيدي، فقال: «ذكَّرَني هذا صلاةَ محمد رسول الله ﷺ ، ولقد صلى بنا صلاة محمد» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. وفي رواية النسائي، قال: «صلى عليٌّ، فكان يُكبِّر في كل خَفْض ورَفْع، يُتِمَّ الركوع، فقال عمران: لقد ذكرني هذا صلاةَ رسول الله ﷺ » (١) .

стр. 3612

٣٣٩١ - (د) علي بن أبي طالب ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر، ورفع يديه حَذْوَ منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وإذا أراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك، وكبَّر» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3613

٣٣٩٢ - (خ م د س) أبو قلابة «أنه رأى مالك بن الحويرث ⦗٣٠٩⦘ ﵁ إذا صلى كبَّر، ورفع يديه، فإذا أراد أن يركعَ رفع يديه، [وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه] ، وحدَّثَ: أن رسولَ الله ﷺ كان يفعل هكذا» . وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا كبَّر رفع يديه، حتى يحاذِيَ بهما أُذُنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذيَ بهما أُذُنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك» وفي رواية «حتى يحاذيَ بهما فروعَ أذنيه» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود والنسائي مختصراً، قال: «رأيت النبي ﷺ يرفع يديه إذا كبر، وإذا رفع رأسه من الركوع، حتى يبلغَ بهما فروع أُذُنيه» . وفي أخرى للنسائي مثله، وزاد: «وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فُرُوع أذنيه) : فروع الأذن: أعلاها، وفرع كل شيء: أعلاه.

стр. 3614

٣٣٩٣ - (س) عبد الرحمن بن الأصم: قال: «سئل أنس بن مالك ﵁ عن التكبير في الصلاة؟ فقال: يُكبِّر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين، فقال له حُطَيْم (١) : ⦗٣١٠⦘ عمَّن تحفظ هذا؟ قال: عن النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر ثم سكت فقال له حطيم: وعثمان؟ قال له: وعثمان» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 3615

٣٣٩٤ - (خ) عكرمة قال: «رأيت رجلاً عند المقام يكبِّر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرتُ ابن عباس، فقال: أوَلَيْس تلك صلاة النبي ﷺ ؟» . وفي رواية: قال: «صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة. فقلت لابن عباس: إنه أحمق. فقال ثكلتك أمك، سُنَّةُ أبي القاسم ﷺ » . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثنتين وعشرين) : هذا العدد الذي ذكره - وهو اثنتان وعشرون تكبيرة - إنما يكون في الصلاة الرباعية، كالظهر والعصر والعشاء، بإضافة تكبيرة الإحرام، وتكبيرة القيام من التشهد الأول.

стр. 3616

٣٣٩٥ - (ط) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: «كان رسول الله ﷺ يكبِّر في الصلاة كلما خفض ورفعَ، فلم تزل تِلكَ صلاته ﷺ حتى لقي الله» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3617

٣٣٩٦ - (ط) سليمان بن يسار: «أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في الصلاة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3618

٣٣٩٧ - (د س) النضر بن كثير السعدي قال: «صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها، رفع يديه تِلْقاءَ وجهه، فأنكرتُ ذلك، فقلت لوهيب بن خالد فقال وهيب: تصنع شيئاً لم نَرَ أحداً يصنعه؟ فقال ابن طاوس: رأيتُ أبي يصنعه، وقال أبي رأيت ابن عباس يصنعه، ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي ﷺ يصنعُه» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3619

٣٣٩٨ - (د) ميمون المكي «أنه رأى عبد الله بن الزبير - وصلى بهم - يُشِير بكفَّيه حين يقومُ، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، قال: فانطلقت إلى ابن عباس، فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أرَ أحداً يُصلِّيها، ووصفتُ له هذه الإشارة، فقال: إن أحببتَ أَن تنظر إلى صلاة رسول الله ﷺ فاقتدِ بصلاة عبد الله بن الزبير» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3620

الفرع الثاني: في القيام والقعود ، ووضع اليدين والرجلين القيام والقعود ٣٣٩٩ - (خ د ت س) عمران بن حصين ﵁ قال: «كانت بي بَواسيرُ، فسألت النبيَّ ﷺ عن الصلاة؟ فقال: صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنْب» . وفي رواية «أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعداً؟ قال: إن صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد» . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي، إلا أنه لم يذكر البواسير، وقال: «سألته عن صلاة المريض» . ولأبي داود في أخرى: «أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعداً؟ قال: صلاتُه قائماً أفضل من صلاته قاعداً، وصلاته قاعداً على النصف من صلاته قائماً» . وله في أخرى، قال: «كان بي النَّاصُور، فسأَلتُ النبي ﷺ ؟ وذكر مثل الرواية الأولى. وللبخاري عن عمران بن حصين - وكان مَبْسوراً «سألتُ رسول الله ⦗٣١٣⦘ ﷺ عن صلاة الرجل قائماً؟ ... » الحديث وأخرج النسائي الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مبسوراً) : المبسور: هو الذي به بواسير، وقد أفصح به في الرواية الأخرى، قال: «كانت بي بواسير» . (وصلاته نائماً) : قال الخطابي: قوله: «وصلاته نائماً» لا أعلم أني سمعته إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائماً، كما رخصوا فيها قاعداً، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي ﷺ ولم يكن من بعض الرواة من أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد، وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود، فتكون صلاة المتطوع القادر نائماً جائزة. والله أعلم.

стр. 3621

٣٤٠٠ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ قال عبد الله بن شقيق: «قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يُصلِّي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما حطَمَهُ الناس» . وفي أخرى، قالت: «لما بدَّنَ رسولُ الله ﷺ ⦗٣١٤⦘ وثقلَ، كان أكثر صلاته جالساً» . وفي أخرى «أن النبي ﷺ لم يمتْ حتى كان كثير من صلاته وهو جالس» . وفي أخرى قال علقمة بن وقاص «قلت لعائشة كيف كان يصنع رسول الله ﷺ في الركعتين وهو جالس؟» قالت: «كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع» . وفي أخرى، قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع: قام قدر ما يقرأُ إنسان أربعين آية» . هذه روايات مسلم. وله وللبخاري عن عروة «أن عائشة أخبرته: أنها لم ترَ رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعداً قطُّ، حتى أسَنَّ فكان يقرأ قاعداً، حتى إذا أراد أن يركع: قام فقرأ نحواً من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع» . وفي أخرى، قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً، حتى إذا كبر قرأ جالساً، حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأهنَّ، ثم ركع» . وفي أخرى «أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالساً، فيقرأُ وهو جالس، فإذا بقي عليه من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأها وهو قائم ثم ركع، ثم سجد، ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته، فإن كنتُ يقْظَى تحدّثَ معي، وإن كنت نائمة اضطجع» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى والرواية الآخرة، وأخرج الترمذي الرواية الآخرة. وانتهت رواية الموطأ ⦗٣١٥⦘ وأبي داود والترمذي في الآخرة: إلى قوله: «مثل ذلك» . وللترمذي ولأبي داود والنسائي، قال: «سألتُها عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قإئم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية الآخرة إلى قوله: «مثل ذلك» والرواية الثالثة. وله في أخرى، قالت: «رأيت النبي ﷺ يصلي متربِّعاً» . قال النسائي: ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَطَمَه الناس) : يقال: حطم فلاناً أهله: إذا كبر فيهم، كأنه بما حمَّلوه من أثقالهم صيروه شيخاً محطوماً: أي منكسراً لضعفه. (بدَّن) : الرجل - بتشديد الدال وفتحها - إذا كبر بتخفيفها، وبضمها: إذا سمن.

стр. 3622

٣٤٠١ - (س) أم سلمة ﵂: قالت: «ما قُبضَ رسولُ الله ﷺ حتى كان أكثرُ صلاته جالساً، إلا المكتوبة - وفي رواية: إلا الفريضة - وكان أحبُّ العمل إليه أدْوَمَه وإن قلَّ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3623

٣٤٠٢ - (م ط ت س) حفصة ﵂: قالت: «ما رأيتُ رسول الله ﷺ صلَّى في سُبْحَتِه قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعداً، وكان يقرأ بالسورة فيُرَتِّلُها، حتى تكونَ أطول من أطولَ منها» . وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: «بعام أو عامين» . أخرجه مسلم والموطأ والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سُبْحَتَه) : السبحة: الصلاة مطلقاً، وقد ترد في مواضع بمعنى النافلة خاصة كهذا الموضع، وإنها بالنافلة أخص، فإن الفريضة قال: كان فيها تسبيح أيضاً - ولكن تسبيح الفريضة فيها نافلة أيضاً، فجُعِل اسم صلاة النافلة كلها سُبْحَة. (ترتيلها) : ترتيل القراءة: تبيينها، وترك العجلة فيها.

стр. 3624

٣٤٠٣ - (م ط د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ ⦗٣١٧⦘: قال: «حُدِّثتُ: أن رسول الله ﷺ قال: صلاةُ الرجل قاعداً نصف الصلاة، قال: فأتيته فوجدته يصلي جالساً، فوضعت يدي على رأسه - وفي رواية: فوضعت يدي على رأسي - فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلتَ: صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعداً - وفي رواية على النصف من صلاة القائم؟ قال: أجل ولكني لست كأحدٍ منكم» . أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه النسائي أخصر من هذا. وفي رواية الموطأ: أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة أحدِكم وهو قاعد مثلُ نصف صلاته وهو قائم» . وفي أخرى له، قال: «لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وَعكِها شديد، فخرج رسول الله ﷺ وهم يصلون في سُبْحَتِهِم قعوداً، فقال رسول الله ﷺ : صلاة القاعد مثلُ نصف صلاة القائم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وباء) : الوباء: هو الداء العام الذي يشترك فيه أكثر الخلق. (وعكها) : الوعك: ألم المريض وأذاه، وما ينال المحموم عقيب الحمى من الضعف والألم.

стр. 3625

٣٤٠٤ - (م) بن سمرة ﵁ قال: «إن النبيَّ ﷺ لم يَمُتْ حتى صلى قاعداً» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3626

٣٤٠٥ - () محارب بن دثار قال: نضر حذيفةُ ﵁ إلى رجل في المسجد يصلِّي، ولا يقيم ظهره، فلما فرغ قال له: أيألَمُ ظهرُك؟ قال: «لا قال: إنك لو مُتَّ على حالك هذه مُتَّ مخالفاً لسُنَّة رسول الله ﷺ » . أخرجه ... (١) .

стр. 3627

وضع اليدين والرجلين ٣٤٠٦ - (خ ط) أبو حازم بن دينار قال: قال سهل سعد: «كان الناسُ يؤمرُون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذِراعيه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعْلَمُه إلا يَنْمي ذلك إلى رسول الله ﷺ » . وفي ⦗٣١٩⦘ رواية [قال إسماعيل] : «إلا ويُنْمَى ذلك، ولم يقل: يَنْمِي (١) » . أخرجه البخاري والموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنْمي) : نميت الحديث أنميه: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، وكل شيء نَمَيته فقد رفعته. فإذا أردته على وجه الفساد قلت: نَمَّيته بالتشديد.

стр. 3628

٣٤٠٧ - (ت) هلب (١) ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يؤمُّنا، فيأخذ شماله بيمينه» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 3629

٣٤٠٨ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁ «كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى» . أخرجه أبو داود. ⦗٣٢٠⦘ وفي رواية النسائي، قال: «رآني رسولُ الله ﷺ قد وضعتُ شمالي على يميني في الصلاة، فأخذ بيميني، فوضعها على شمالي» (١) .

стр. 3630

٣٤٠٩ - (س) وائل بن حجر ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ ، إذا كان قائماً في الصلاة: قبض بيمينه على شِماله» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3631

٣٤١٠ - (د) أبو جحيفة ﵁ أن عليّاً قال: «السُّنَّةُ: وضْعُ الكفِّ على الكفِّ في الصلاة، ويضعهما تحت السرة» أخرجه رزين (١) .

стр. 3632

٣٤١١ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ «رأى رجلاً يُصلِّي، قد صفَّ بين قدميه، فقال: خالفْت السُّنَّة، لو رَاوَحتَ بينهما كان أفضل» . وفي أخرى، قال: «أخطأَ السُّنَّةَ، لو راَوَحَ بينهما كان أعجبَ إليَّ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3633

٣٤١٢ - (د) عروة بن الزبير ﵄: قال: «صفُّ ⦗٣٢١⦘ القدمَينْ، ووَضْعُ اليد على اليد: من السُّنَّةِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3634

٣٤١٣ - (د) إسماعيل بن أمية قال: «سألتُ نافعاً عن الرجل يصلي وهو مُشَبِّك يديه؟ فقال: سمعتُ ابن عمر يقول: تلك صلاة المغضوب عليهم» . أخرجه أبو داود (١) . وزاد رزين (٢) : قال: «ورأى ابنُ عمر رجلاً يتَّكِئُ على أَلْيَةِ يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة، فقال له: لا تجلس هكذا، فإن هكذا يجلس الذين يُعذَّبون» .

стр. 3635

الاختصار ٣٤١٤ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ يرفعه قال: «نهى الرجل أن يصلِّي مختصرَاً» . وفي رواية: «نَهى النبيُّ ﷺ ... » . وفي أخرى: «نهى عن الخَصرِ في الصلاة» . وفي أخرى: «نهى النبيُّ ﷺ عن الاختصار في الصلاة» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ (١) . ⦗٣٢٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاختصار) : الاختصار المنهي عنه في الصلاة: هو أن يضع يده على خاصرته، قيل: إنه من فعل اليهود. وقيل: الاختصار: هو أن يأخذ بيده مِخْصَرة، أي عوداً يتكئ عليه في الصلاة.

стр. 3636

٣٤١٥ - (خ) عائشة ﵂: «أنها كانت تكره أن يجعلَ يَده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله» . أخرجه البخاري (١) . وفي رواية ذكرها رزين، قالت: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الاختصار في الصلاة وغيرها» .

стр. 3637

٣٤١٦ - (د س) زياد بن صبيح الحنفي قال: «صلَّيتُ إلي جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلَّى قال: هذا الصَّلْبُ (١) في الصلاة، وكان رسولُ الله ﷺ ينهى عنه» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «صلَّيتُ إلى جنب ابن عمر، فوضعتُ يدي على خَصري، فقال لي: هكذا ضرَبَه بيده - فلما صلَّيتُ، قلت لرجل: من هذا؟ قال: عبد الله بن عمر، قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما راَبَكَ مني؟ قال: إن هذا الصَّلْبُ، وإن رسولَ الله ﷺ نهانا عنه» (٢) . ⦗٣٢٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّلْب) : المتصلب: هو المختصر، والذي يضع يديه على خاصرتيه، ويُجافي عضديه في القيام، وقيل في المختصر قول آخر: وهو الذي يختصر في القراءة؛ فيقرأ بعض السورة، وفيه بعد، لأن الحديث مسوق في ذكر هيئة القيام في الصلاة، فما للقراءة فيه مدخل.

стр. 3638

٣٤١٧ - (د) هلال بن يساف قال: «قَدِمتُ الرَّقَّةَ، فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب رسولِ الله ﷺ ؟ قلت: غَنيمة، فدفَعْنا إلى وابِصة، فقلت لصاحبي: نبدأُ، فننظر إلى دَلِّه، فإذا عليه قَلَنْسُوة لاطِئَة ذاتُ أُذُنين، وبُرْنُسُ خزٍّ أَغبَرُ، وإذا هو يعتمد على عصاً في صلاته، فقلنا له، بعد أن سلَّمنا، فقال: حدَّثتني أمُّ قيس بنتُ مِحْصن: أن رسولَ الله ﷺ لما أسَنَّ وحمل اللحم اتَّخذَ عموداً في مُصلاهُ يعتمد عليه» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دَلِّهِ) : الدَّلُّ والهديُّ والسمت بمعنى، والمراد به السكينة والوقار في الهيئة والمنظر. (وبُرْنُس) : البرنس: كان معروف، وكان يلبسه العُبَّاد قديماً.

стр. 3639

الفرع الثالث: في القراءة ، وفيه خمسة أنواع النوع الأول: في البسملة ٣٤١٨ - (ت) ابن عباس ﵄: قال: «كان النبيُّ ﷺ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3640

٣٤١٩ - (خ م ط د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» قال: وقال الأوزاعي عن قتادة: أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدَّثه: أنه قال: «صلَّيتُ خلف النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ⦗٣٢٥⦘ ولا [في] آخرها» . وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى، وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية. وفي أخرى للنسائي، قال: «صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمرَ فافتتحوا بالحمد لله رب العالمين» . وفي أخرى، قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ فلم يُسمِعْنا: بسم الله الرحمن الرحيم» (١) .

стр. 3641

٣٤٢٠ - (ت س) ابن عبد الله بن مغفل ﵀ قال: «سمعني أبي وأنا أقرأُ بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بُنيَّ، محْدَث، إيَّاك والحَدَثَ، قال: ولم أرَ أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبغض إليه الحدَثُ في الإسلام - يعني: منه قال: وقد صلَّيتُ مع النبيَّ ﷺ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقولها، فلا تَقُلْها، إذا أنت صلَّيتُ فقل: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ » . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي، قال: «كان عبد الله بن مغفَّل إذا سمع أحداً يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول: صلَّيتُ خلفَ رسول الله ﷺ ، وخلفَ ⦗٣٢٦⦘ أبي بكر، وخلف عمر، فما سمعتُ أحداً منهم يقرأُ: بسم الله الرحمن الرحيم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحدَث) : الأمر الحادث الذي لم تأت به سُنَّة.

стр. 3642

٣٤٢١ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا نهض في الركعة الثانية: استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يسْكُتْ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 3643

٣٤٢٢ - (م د) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتَّكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان يختمها بالتَّسليم» . هذا طرف من حديث قد أخرجه مسلم وأبو داود، يَرِدُ في الفرع السابع من هذا الفصل (١) .

стр. 3644

النوع الثاني: في الفاتحة والتأمين ٣٤٢٣ - (خ م ت د س) عبادة بن الصامت ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، أخرجه الجماعة ⦗٣٢٧⦘ إلا الموطأ، وزاد أبو داود: «فصاعداً، قال: وقال سفيان: «لمن يصلِّي وحده» . وزاد النسائي أيضاً في رواية له: فصاعداً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فصاعداً) : أي فما زاد عليها، وهو منصوب على الحال.

стр. 3645

٣٤٢٤ - (م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خدَاج، يقولها ثلاثاً - وفي رواية: فيه خداج، ثلاثاً غيرُ تمام - فقيل لأبي هريرة: إنا نكونُ وراءَ الإمام؟ فقال: اقرأْ بها في نفسك: فإني سمعتُ رسولَ ﷺ يقول: قال الله : قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ - وفي رواية فنصفها لي، ونصفها لعبدي - فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رَبِّ العالمين﴾ قال الله: حَمِدَني عبدي، وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال الله: أثْنَى عليَّ عبدي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يومِ الدين﴾ قال مَجَّدَني عبدي - وقال مرَّة: فَوَّضَ إليَّ عبدي - وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال: ⦗٣٢٨⦘ هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عليْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ﴾ قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل» . أخرجه مسلم والموطأ والترمذي والنسائي. وفي رواية الترمذي وأبي داود، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن صلى صلاة لم يقرأْ فيها بأُمِّ القرآن فهي خِداج، فهي خِداج، فهي خداج، غيرُ تمام. قال أبو السائب - مولى هشام بن زهرة - قال: يا أبا هريرة، إني أحيَاناً أكون وراء الإمام؟ قال: فغمز ذِراعي، ثم قال: اقرأْ بها في نفسك يا فَارِسي ... » وساق نحو ما تقدَّم، وقال في آخرها: «هذا لِعبْدِي، ولعبدي ما سأل» . وفي أخرى لأبي داود، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «أُخْرُج، فنَادِ في المدينة: إنه لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد» .. وفي رواية للترمذي ولأبي داود: «أمرني أن أُناديَ: لا صلاةَ إلا بقراءةِ فاتحة الكتاب» . زاد أبو داود «فما زاد» . وفي رواية ذكرها رزين: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صلاة إلا بقراءة، فما أعْلَن رسولُ الله ﷺ أعْلَنَّاه لكم، وما أخفى أخفيْناه لكم، فقال له رجل: أرأيتَ يا أبا هريرة إن لم أزِد على أم القرآن؟ فقال: قد سُئِلَ عن ⦗٣٢٩⦘ ذلك رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: إن انتهيتَ إليها أجزأتك، وإن زِدْتَ عليها فهو خير وأفضل» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أم القرآن) : سورة الفاتحة، سميت بذلك لأنها أوله وعليها مبناه، وأم الشيء: أصله ومُعظمه. (خِدَاج) : الخِدَاج: النقص. وتقديره: فهي ذات خِداج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، أو فهي مُخْدَجَة، فوضع المصدر موضع المفعول. (مَجَّدني) : المجيد: الكريم والشريف، والتمجيد: التعظيم والتشريف. (فَوَّض) : يقال: فوَّض فلان أمره إلى فلان: إذا ردَّه إليه، وعَوَّل فيه عليه. (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي) : أراد بالصلاة هاهنا: القراءة، بدليل أنه فسرها في الحديث بها، وقد تسمى الصلاة قراءة لوقوع القراءة فيها، وكونها جزءاً من أجزائها، كما سميت بها في قوله: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكْ ولا ⦗٣٣٠⦘ تُخافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] أراد: القراءة، كما سمَّى الصلاة قرآناً، قال: تعالى: ﴿وَقُرآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهوداً﴾ [الإسراء: ٧٨] أراد صلاة الفجر، لانتظام أحدهما بالآخر. والصلاة خالصة لله تعالى، لا شرك فيها لأحد، وحقيقة هذه القسمة التي جعلها بينه وبين عبده: راجعة إلى المعنى، لا إلى متلو اللفظ، لأن السورة من جهة اللفظ (٢) نصفها ثناء ونصفها مسألة ودعاء، وقِسْم الثناء انتهى عند قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ، وقوله ﴿وإِيَّاكَ نَستَعِينُ﴾ من قسم الدعاء. لذلك قال: «وهذه بيني وبين عبدي» ولو كان المراد: قسمة الألفاظ والحروف، لكان النصف الآخر يزيد على الأول زيادة بيِّنة، فيرتفع معنى التعديل والتنصيف، فعُلِم أنما هو قِسمة المعاني.
следующие страницы →