← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

٣٥٢٥ - (ط) - نافع - مولى ابن عمر أن ابن عمر ﵄ كان يقول: «إذا لم يستطع المريض السجود: أوْمَأ برأسه إيماء، ولم يرفع إلى جبهته شيئاً» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3747

أعضاء السجود ٣٥٢٦ - (م د ت س) العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: إنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا سجد العبد سجد معه سبعةُ آرَاب: وجهُهُ، وكَفَّاهُ، وركبتاه، وقدَماهُ» . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 3748

٣٥٢٧ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «أمرنا النبيُّ ﷺ أن نسجدَ على سبعة أعضاء، ولا نكفَّ شعراً ولا ثوباً -: الجبهةِ، واليدين، والركبتين، والرجلين» . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ أمرنا أن نسجدَ» . كذا قال: أحد رواته، وقال الآخر: «أُمِرتُ أن أسجدَ ... » وذكر الحديث ومنهم من قال: «على سبعة أعظم» . وفي أخرى: أن النبي ﷺ قال: «أُمرتُ أن أسجدَ على سبعة أعظم: على الجبهة- وأشر بيده إلى أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نَكْفِتَ الثِّيابَ ولا الشَّعَر» . وفي أُخْرى، قال: أُمِرَ النبيُّ ﷺ «أن يسجد منه على سبعة: ونُهِيَ أن يَكْفِتَ الشعر والثياب» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود، قال النبيُّ ﷺ : «أُمِرتُ - وفي أخرى: أُمِرَ ⦗٣٨٢⦘ نبيُّكُم - أن يسجدَ على سبعة، ولا يكف شعراً ولا ثوباً، وفي أُخرى: أن يسجد على سبعة آراب» . لم يزد. وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الآخرة من روايات البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَكُفَّ شعراً) : كف الشعر: عقصه، وغرز طرفه في أعلى الضفيرة، وقد نُهي عنه. (آراب) : جمع إرْب، وهو العضو. (نكفت الثياب) : يقال: كَفَتُّ الثوب: إذا ضممته وجمعته من الانتشار، والمنهي عنه: هو جمع الثوب باليدين عند الركوع والسجود.

стр. 3749

٣٥٢٨ - (د س) عبد الله بن عمر ﵄: يرفعه، قال: «إن اليدينَ تَسْجدَان كما يَسْجُدُ الوجهُ، فإذا وضعَ أحدُكم وجهَه فليضعهُما، وإذا رفعه فليرْفعهما» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3750

٣٥٢٩ - (د س) أبو سعيد الخدري ﵁: «أن رسولَ الله ⦗٣٨٣⦘ ﷺ رُئِيَ على جبهته أثرُ طِين من صلاة صلاها بالناس» أخرجه أبو داود: وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم والموطأ في ذِكر ليلة القدر، وحيث ذكر أبو داود منه هذا القدر لحاجته إليه في باب: كيف السجود؟ لم نُعلم إلا علامته، وإن كان هذا القدر من الحديث متفقاً [عليه] . ورواية النسائي أيضاً مختصرة، قال: «بصرَتْ عَيْناي رسولَ الله ﷺ على جبينه وأنفه أثَرُ الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرنبته) : أرنبة الأنف: طرفه.

стр. 3751

٣٥٣٠ - (ط) نافع - مولى ابن عمر أن ابنَ عمر كان يقول: «من وضع جبهته بالأرض فلْيَضَعْ كفَّيْه على الذي وضع عليه جبهته، ثم إذا رفع فليرفعهما، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3752

النوع الثاني: في القنوت ٣٥٣١ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «بعث النبيُّ ﷺ سبعين رجلاً لحاجة، يقال لهم: القُرَّاء، فعرض لهم حَيَّانِ من سُلَيم: رِعل وذَكْوان، عند بئر يقال لها: بئرُ معونة، فقال القوم: والله ما إيَّاكم أردنا، إنما نحن مجْتازون في حاجة النبيِّ ﷺ فقتلوهم، فدعا النبيُّ ﷺ شهراً في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنُتُ. قال عبد العزيز بن صُهيب: فسأل رجل أنساً عن القُنوت، أبعدَ الركوع، أو بعد فرَاغ القراءة؟ قال لا: بل عند فراغ القراءة» . وفي أخرى قال أنس: «قنت النبيُّ ﷺ شهراً بعد الركوع، يدْعُو على أحياء من العرب» . وفي رواية، قال محمد بن سيرين: قلت لأنس: «هل قنت رسولُ الله ﷺ في صلاة؟ قال: نعم بعد الركوع يسيراً» . وفي أخرى، قال: «قنت رسولُ الله ﷺ شهراً بعد الركوع في صلاة الصبح، يَدْعو على رِعْل وذكوانَ، ويقول: عُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَه» . وفي أخرى قال سليمان الأحول: «سألت أَنساً عن القنوت: قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ قال: قبل الركوع. قلت: فإن ناساً يزعمون أن رسولَ الله ﷺ قنت بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله ﷺ شهراً، يدعو على ناس قتلوا ناساً من أصحابه يقال لهم: القُرَّاء، زُهاءَ سبعين رجلاً» . زاد في رواية: «وكان بينهم وبين ⦗٣٨٥⦘ النبيِّ ﷺ عهد» ، وفي أخرى «أُصِيبوا يومَ بئر مَعونةَ» . وفي أخرى، قال: «بعث النبيُّ ﷺ سَريَّة يقال لهم: القُرَّاءُ، فأُصِيبُوا، فما رأيتُ النبيَّ ﷺ وَجَدَ على شيء ما وجد عليهم، فقنت شهراً في صلاة الفجر، ويقول: إن عُصَيَّةَ عَصَتِ الله» . هذه روايات البخاري ومسلم. ولمسلم: أن رسولَ الله ﷺ «قنت شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر، يَدْعُو على بني عُصَيَّةَ» . وللبخاري، قال: «كان القنوت في المغرب والفجر» . وفي رواية أبي داود والنسائي، قال: «سُئل أنس: هل قنت رسولُ الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع، أم بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع - قال مُسَدَّد: بِيسير» . وفي أخرى «أن النبيَّ ﷺ قنت شهراً، ثم تركه» . وفي أخرى للنسائي، قال: «قنت شهراً يَلْعَنُ رِعْلاً وذكوانَ ولِحْيانَ» . وفي أخرى له: «أنَّ رسولَ الله ﷺ قنت شهراً يَدْعو على حيٍّ من أحياء العرب» (١) . ⦗٣٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُنُوت) : الطاعة في الأصل، ثم سمي القيام في الصلاة قُنوتاً، ومنه الحديث «أفضل الصلاة طول القنوت» ومنه: قنوت الوتر.

стр. 3753

٣٥٣٢ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «قنت رسولُ الله ﷺ شهراً متتابعاً: في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاةِ الصبح، في دُبُرِ كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده، من الركعة الآخرة: يدعو على أحياء من سُلَيْم، على رِعْل، وذَكْوانَ، وعُصيَّةَ، ويُؤمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3754

٣٥٣٣ - (م) خفاف بن إيماء (١) ﵁ قال: «ركع رسولُ الله ﷺ ثم رفع رأسه، فقال: غِفارُ: غفرَ الله لها، وأسْلَمُ: سَالَمَهَا الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَه، اللهم العَنْ بَنى لِحْيانَ، والعنَ رِعْلاً وذَكْوانَ، ثم وقع ساجداً - قال خُفافُ [بنُ إيماء] : فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الكَفرَة من أجل ذلك» . أخرجه مسلم (٢) .

стр. 3755

٣٥٣٤ - (خ ت س) عبد الله بن عمر ﵄: «أنه سمع ⦗٣٨٧⦘ رسولَ الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول: اللهم العن فلاناً، وفلاناً - بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد - فأنزل الله عليه ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ علَيهم أو يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] » أخرجه البخاري، وأخرجه الترمذي والنسائي بنحوه (١) .

стр. 3756

٣٥٣٥ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ قال: لما رفع رسولُ الله ﷺ رأسه من الركعة الثانية، قال: اللهم أَنجِ الوليدَ بن الوليد، وسَلَمَةَ بن هشام وعيَّاشَ بن أبي ربيعة (١) ، والمُسْتَضْعَفِين بمكة، اللهم اشْدُدْ وَطأتَكَ على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سِنين كَسِني يُوسف-. قال في رواية - وكان يقول في بعض صلاته: في صلاة الفجر - قال يونس: حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبِّر، ويرفع رأسه: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم يقول وهو قائم: اللهم أنجِ الوليد.. وذكره ... إلى قوله: كِسنِي يوسف ⦗٣٨٨⦘ اللهم العَنْ فلاناً وفلاناً، لأحياءَ من العرب، حتى أنزل الله : ﴿ليس لك من الأمر شيء ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٢٨] سمَّاهم في رواية يونس، قال: اللهم العن لِحّيَانَ ورِعْلاً وذكْوَان، وعُصيَّةَ عَصَتِ الله ورسوله قال: ثم بلغَنَا: أنه ترك ذلك لما أنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ من الأَمْرِ شيءٌ أَوْ يَتوبَ عَليهِم أو يُعَذِّبَهم فإنَّهم ظَالِمُونَ﴾ . وفي رواية قال: «بَيْنا النبيُّ ﷺ يصلي العشاء، إذْ قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن يسجد: اللهم نجِّ عيَّاش بن أبي ربيعة، اللهم نجِّ سلمةَ بن هشام، اللهم نجِّ الوليد بن الوليد، اللهم نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وطأتكَ على مُضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسنِي يوسف» . وفي أخرى: «أن النبيَّ ﷺ قَنَتَ بعد الركعة في صلاته شهراً، إذا قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته: اللهم نجِّ الوليد بن الوليد.. وذكر الدعاء بنحوه، إلى قوله ... كَسِني يوسف - وفي آخره قال أبو هريرة: ثم رأيتُ رسولَ الله ﷺ ترك الدعاء بعدُ، فقلت: أرى رسولَ الله ﷺ قد ترك الدعاء؟ قال: وما تراهم قد قَدِمُوا؟» هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري: أن النبيَّ ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم أنجِ عيَّاشَ بن أبي ربيعة ... وذكره. وفي أخرى «أنه كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة ... وذكره.. إلى قوله: كسِني يوسف - ثم قال: وإن النبيَّ ﷺ قال: غِفار غَفَر ⦗٣٨٩⦘ الله لها، وأسلمُ سالمها الله» . قال البخاري: وقال ابن أبي الزِّناد: «هذا كله في الصبح» . وفي أخرى لهما «أنه قال: لأقَرِّبنَّ بكم صلاةَ رسولِ الله ﷺ ، فكان أبو هريرة يقنُت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاةِ الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعُو للمؤمنين، ويلعن الكفار» . وأخرج أبو داود هذه الرواية الآخرة. وله في أخرى، قال: «قنت رسول الله ﷺ في صلاة العَتَمة شهراً، يقول في قنوته: اللهم نجِّ الوليد بن الوليد.. وذكر الحديث.. إلى قوله: وما تراهم قد قَدِموا؟» . وفي رواية النسائي، قال: «لما رفع رأسه من الركعة الثانية من صلاة الصبح ... وذكر نحوه ... إلى قوله كسنِي يوسف» . وفي أخرى له «أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة حين يقول: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد.. وذكر مثله، وقال: ثم يقول: الله أكبر فيسجد، وضَاحِيةُ مُضر يومئذ مخالفون لرسول الله ﷺ » (٢) .

стр. 3757

٣٥٣٦ - (م ت د س) البراء بن عازب ﵁ «أن النبيَّ ﷺ كان يقنت في الصبح والمغرب» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (١) وفي أخرى لأبي داود: «في صلاة الصبح» . ولم يذكر «المغرب» .

стр. 3758

٣٥٣٧ - (د) - محمد بن سيرين قال: «حدَّثني مَن صلى مع النبيِّ ﷺ صلاة الغداة، فلما رَفَعَ رأسه من الركعة الثانية قام هُنَيَّة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3759

٣٥٣٨ - (د) الحسن [البصري] (١) قال: «إن عمر بن الخطاب جمع الناس على أُبَيِّ بن كعب، فكان يصلِّي لهم عشرين ليلة، ولا يقْنُتُ بهم إلا في النصف الباقي، فإذا كانت العشرُ الأواخر تخلَّف [فصلى] في بيته، وكانوا يقولون: أبَقَ أبيّ» . قال أبو داود: وروي أن أُبَي بن كعب قال: إن رسولَ الله ﷺ كان يقنت في الوتر قبل الركوع، قال أبو داود: وروي «أن أُبيَّ بن كعب كان يقنت في النصف من رمضان» . قال أبو داود: قول الحسن: «وكان لا يقنت بهم إلا في النصف الآخر» يدل على ضعف حديث أُبيّ «أن رسولَ الله ﷺ قنت في الوتر» (٢) .

стр. 3760

٣٥٣٩ - (ت س) أبو مالك الأشجعي ﵁ قال: «قلتُ لأبي: يا أبتِ، قد صلَّيْتُ خلفَ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعمرَ وعثمان وعليِّ بن أبي طالب، هاهنا بالكوفة خمس سنين، أكانوا يقْنتُون؟ قال: أي بُنَيَّ، مُحّدِث» هذه رواية الترمذي. وفي رواية النسائي: قال «صلَّيتُ خلفَ النبيِّ ﷺ فلم يقْنت، وصلَّيتُ خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمانَ فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: «يا بنيَّ بدعة» (١) .

стр. 3761

٣٥٤٠ - (ط) - نافع - مولى ابن عمر «أن ابنَ عمر ﵄ كان لا يقنت في شيء من الصلاة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3762

٣٥٤١ - (د ت س) الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄: قال «علَّمني رسولُ الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتوَلَّني فيمن تولَّيتَ، وبارك لي فيما أَعطيتَ، وقني شَرَّ ⦗٣٩٢⦘ ما قضيتَ، فإنك تقضي ولا يُقْضى عليك، وإنه لا يذِلُّ من واليْتَ، تباركتَ رَبَّنا وتعاليتَ» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وفي أخرى لأبي داود، وقال في آخره: «قال: هذا تقول في الوتر في القنوت» ولم يذكر «أقولهنَّ في الوتر» وله في أخرى بدل قوله: «أقولهنَّ في الوتر» : «أقولهنَّ في قنوت الوتر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قِني) : من الوقاية، هي ما يحول بين الإنسان وبين ما يكرهه. (تباركت) : تفاعلت: من البركة، وهي الكثرة والاتساع في الخير، وأصلها من البقاء والثبات.

стр. 3763

٣٥٤٢ - (ت د س) علي بن أبي طالب ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول في آخر وترِهِ: «اللهم إني أعوذُ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك (١) ، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (٢) . ⦗٣٩٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعوذ برضاك من سخطك) : هذا الحديث قد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي فيما رويناه من كتبهم «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» قدموا الاستعاذة بالرضى من السخط، ثم بالمعافاة من العقوبة، ثم به منه، ورأيت بعض أكابر العلماء قد ذكر هذا الحديث في بعض كتبه، فبدأ بالمعافاة، ثم بالرضى، وذكر له معنى حسناً، فقال: إنما ابتدأ بالتعوذ بالمعافاة من العقوبة، لأن المعافاة والعقوبة من صفات الأفعال، كالإماتة والإحياء، والرضى والسخط: من صفات الذات، وصفات الأفعال أدنى رتبة من صفات الذات، فبدأ بالأدنى، مترقياً إلى الأعلى، فلذلك بدأ بصفات الأفعال، ثم ثنَّى بصفات الذات، ثم لما ازداد يقيناً فيه وارتفاعاً: ترك الصفات، وقصر نظره على الذات، فقال: «وأعوذ بك منك» ثم ازداد قرباً بما استحيى به من الاستعاذة على بساط القرب، فالتجأ إلى الثناء، فقال: «لا أحصي ثناء عليك» ثم علم أن ذلك قصور، فقال: «أنت كما أثنيت على نفسك» وهذه انتقالات في درجات الصديقين، ومقامات العارفين، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها. وهذا التأويل الذي ذكره هذا العالم ﵀ على حسنه إنما يتم له على الترتيب الذي أورده، من تقديم المعافاة على الرضى، [فأما] على ما ورد في رواية ⦗٣٩٤⦘ هؤلاء الأئمة ﵏، فلا ينتظم، على أن له وجهاً سديداً، وتأويلاً صالحاً، وذلك: أنه إنما قدَّم الاستعاذة بالرضى من السخط، لأن المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضى، فإذا قال: «أعوذ برضاك من سخطك» فقد استعاذ بمعافاته من عقوبته، وكان الثاني داخلاً في حكم الأول. فإن قيل: فإذا كان داخلاً في حكمه، فأي حاجة إلى إعادة ذكره؟ قيل: إن دلالة الأول على الثاني هي دلالة تضمين، فلا يُقنَع بها، فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة، فكَنى عنها أولاً، ثم صرح بها ثانياً، ولأن الراضي قد يُعَاقِب: إما لاستيفاء حق، أو لما يراه من المصلحة، فحيث احتمل هذا الأمر: عدل إلى الإفصاح بالاستعاذة من العقوبة، فقال: «وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك» ثم لما كمل له الأمران مصرِّحاً بهما، ترك النظر إلى الصفات، ولجأ إلى الذات كما سبق في الأول. والله أعلم.

стр. 3764

٣٥٤٣ - (م ت) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ «أفضلُ الصلاة: طولُ القنوت» . أخرجه مسلم، وأما الترمذي، فإنه قال: قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الصلاة أفضل؟ فقال: «طولُ القنوت» (١) .

стр. 3765

الفرع الخامس: في التشهد والجلوس ، وفيه نوعان النوع الأول: في التشهد ٣٥٤٤ - (م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التشهدَ، كما يعلِّمنا السُّورةَ من القرآن، فكان يقول: التَّحيَّاتُ، المباركات، الصلوات، الطيبات لله، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله» . وفي رواية مختصراً إلى قوله: «من القرآن» . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، إلا أن الترمذي قال: «سلام عليك - سلام علينا» بغير ألف ولام، وقال هو وأبو داود: «كما يُعَلِّمُنا القرآن» وقال النسائي مثل الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التحيات) : جمع تحية، وهي السلام، وقيل: الملك، وقيل: البقاء، وإنما جاءت بلفظ الجمع، لأن ملوك الأرض يُحَيَّون بأنواع من التحيات، ⦗٣٩٦⦘ كتحية ملوك الجاهلية، وملوك الفرس، وملوك الإسلام، وغيرهم من ملوك الأرض، فَجُمِعَت كلها وجُعلت لله تعالى.

стр. 3766

٣٥٤٥ - (خ م س د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «علَّمني رسولُ الله ﷺ التشهد - كفِّي بين كفَّيْه - كما يُعَلِّمُني السورة من القرآن: التحياتُ الله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد [الله] الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله» . وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا قعد أحدُكم في الصلاة فليقل: التحيات لله ... وذكره، وزاد عند ذكر - عباد الله الصالحين -: فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سَلَّمْتُم على كل عبدٍ لله صالح في السماء والأرض ... وفي آخره: ثم يتخيَّر من المسألة ما شاء» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي الرواية الأولى، إلا أنه قال: «وقعدتُ بين يديه عوض كفِّي بين كفَّيْه» وله وللترمذي قال: «علَّمنا رسولُ الله ﷺ إذا قعدنا في الركعتين أن نقول: التحيَّات ... » وذكر الحديث. وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا جلَسنا مع النبيِّ ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبيُّ ﷺ : لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدُكم ⦗٣٩٧⦘ فليقل: التحيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك: أصاب كلَّ عبد صالح في السماء - أو بين السماء، والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليَتَخيَّرْ أحدُكم من الدعاءِ أعجبَه إليه، فيدعو به» . وفي رواية، قال: «كنا لا ندري ما نقول إذا جَلَسْنا في الصلاة، وكان رسولُ الله ﷺ قد عُلِّمْ ... » فذكر نحوه. قال شريك: وفي رواية عنه مثله، قال: «وكان يُعَلِّمَناهُن كما يُعَلِّمُنا التشهد: اللهم ألِّفْ بين قلوبنا، وأصلحْ ذاتَ بيننا، واهْدِنا سُبُلَ السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجَنَّبْنَا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرِّيَّاتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتِك، مُثْنِين بها، قابليها، وأتمَّها علينا» . وفي أخرى، قال علقمة: «إن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وإن رسولَ الله ﷺ أخذ بيد عبد الله، فعلَّمه التشهد في الصلاة ... » فذكر مثل دعاء حديث الأعمش، وهي الرواية الأولى، وقال: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا: فقد قضيتَ صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» . وفي رواية النسائي، قال: «كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين، غير ⦗٣٩٨⦘ أن نُسَبِّحَ وَنُكبِّرَ ونَحْمدَ [ربَّنا] ، وأن محمداً ﷺ علَّمَ مَفاتِحَ الخير وخواتمه، فقال: إذا قعدتُم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله» . وفي أخرى قال: «علَّمنا رسولُ الله ﷺ التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة، فقال: التشهد في الصلاة: التحيات ... » وذكر مثله. وله في أخرى، قال: «كنا مع رسول الله ﷺ لا نعلم شيئاً، فقال لنا رسول الله ﷺ : قولوا في كل جلسة: التحيات لله ... » الحديث. وفي أخرى: «كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا، فعلَّمَنا رسولُ الله ﷺ جوامع الكلم، فقال لنا: قولوا: التحيات ... » الحديث. وفي أخرى، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ نقول: «السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسولُ الله ﷺ : لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله ﵎ هو السلام، ولكن قولوا: التحيات ... » وذكر الحديث. وفي أخرى، قال: «كنا إذا جلسنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ ... وذكر الحديث، وقال في آخره: ثم لْيَتَخَيَّرْ من الدعاء بعدُ أَعجَبه إليه فليدْعُ به» (١) .

стр. 3767

٣٥٤٦ - (م د س) أبو موسى الأشعري ﵁ صَلوا معه، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كان عند القعْدة فليكن من أول قول أحدِكم: التحيات لله، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله» . أخرجه النسائي وقد أخرجه هو ومسلم وأبو داود. وسيرد في صلاة الجماعة (١) .

стр. 3768

٣٥٤٧ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التشهد، كما يُعَلِّمُنا السورة من القرآن: بسم الله، وبالله، التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسألُ الله الجنة، وأعوذ بالله من النار» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3769

٣٥٤٨ - (ط د) عبد الله بن عمر ﵄: عن رسول الله ﷺ في التشهد: «التحيات لله، الصلوات، الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله- قال ابن عمر: زِدْتُ فيها وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الموطأ: قال نافع: «إن ابنَ عمر كان يتشهد: بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزَّاكيات لله، السلام على النبيِّ، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدتُ أن لا إله إلا الله، شهدتُ أن محمداً رسول الله. يقول هذا في الركعتين الأُوليين، ويدعُو إذا قضى تشهُّدَه بما بدا له، فإذا جلس في آخر صلاته تشهَّدَ كذلك أيضاً، إلا أنه يُقَدِّم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا أراد أن يُسلِّم قال: السلام على النبيِّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم يقول: السلام عليكم، عن يمينه، ثم يرُدُّ على الإِمام، وإن سلَّم عليه أحد عن يساره ردَّ عليه» (١) . ⦗٤٠١⦘ زاد رزين: «وقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ أمره بذلك» .

стр. 3770

٣٥٤٩ - (ط) القاسم بن محمد ﵀ أن عائشة ﵂ كانت تقول إذا تشهدَتْ: «التَّحياتُ، الطَّيبات، الصَّلوات، الزَّاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم» . أخرجه الموطأ. وله في أخرى مثله ولم يقل: «وحده لا شريك له» (١) .

стр. 3771

٣٥٥٠ - (ط) عبد الرحمن بن عبد القاريُّ أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يُعَلِّمُ النَّاس التَّشَهُّد، يقول: «قولوا: التحيات لله، الزَّاكيات لله، الطَّيبات لله، الصَّلوات لله، السَّلام عليك أيها النبيُّ، ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسولهُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3772

٣٥٥١ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ كان يقول: «من السُّنَّةِ: إخفاءُ التشهُّد» وفي رواية: «أن يُخْفَى» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 3773

النوع الثاني: في الجلوس ٣٥٥٢ - (م ط د ت س) علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابنُ عُمرَ وأَنا أعبْثُ بالحْصبَاء في الصلاة، فلما انْصَرَف نهاني فقال: «اصْنَع كما كان رسولُ الله ﷺ يصنع، [فقلت: وكيف كان رسولُ الله ﷺ يصنع؟] قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنَى على فَخِذِه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها وأشار بإصبَعه، التي تَلي الإبهام، ووضع كفَّه اليُسْرَى على فخذه اليسرى» . وفي رواية نافع عن ابن عمر: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته، باسِطَها عليها» . وفي أخرى لنافع عنه: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين، وأشار بالسبَّابة» . أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: «وقال: هكذا كان يفعل» . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى، وقال فيها: «بالحصى» بدل «الحصباء» . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الثالثة، إلا أنه أخرجها عن علي بن عبد الرحمن أيضاً، وللنسائي أيضاً: قال: قال علي بن عبد الرحمن: «صلَّيتُ إلى جَنْبِ ابنِ عمر، فقلَّبْتُ الحصَى، فقال لي ابنُ عمر: ⦗٤٠٣⦘ لا تُقَلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعل، قلتُ: وكيف رأَيتَ رسولَ الله ﷺ يفعل؟ قال: هكذا، ونصب اليمنى وأضجع اليسرى، ووضع يده على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسَّبَّابَةِ» . وفي أخرى له نحوه، وقال: «كيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه [اليمنى] ، وأَشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمَي ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصنع» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحصباء) : الحصى الصغار، وذلك أن أرض مسجد النبي ﷺ كانت مفروشة بالحصباء، وكانوا يصلون عليها لا حائل بين وجوههم وبينها، فكانوا إذا سجدوا سوَّوها بأيديهم، فنهوا عن ذلك، لأنه فعل من غير أفعال الصلاة، والعبث في الصلاة لا يجوز.

стр. 3774

٣٥٥٣ -[ (د س) عبد الله بن الزبير (١) ﵄:] قال: «كان ⦗٤٠٤⦘ رسولُ الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فَخِذِه، وساقِهِ، وفرش قدمَه اليمنى، ووضع اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصْبَعه - قال راويه: وأرانا عبد الواحد - وأشار بالسبابة» . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يُحرِّكها» (٢) . وفي أخرى: أنه رأى النبيَّ ﷺ يدعو كذلك، ويتحامل النبيُّ ﷺ بيده اليسرى على فخذه اليسرى. وزاد في رواية: «لا يُجاوِزُ بصرُه إشارتَه» . أخرجه أبو داود. وأخرج النسائي الثانية والثالثة، وله في أخرى، قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا جلس في الثِّنْتيْن أو في الأربع: يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه» (٣) .

стр. 3775

٣٥٥٤ - (ت س) وائل بن حجر ﵁ قال: «قدمتُ المدينةَ، فقلت: لأنَظُرَنَّ إلى صلاة رسولِ الله ﷺ ، فلما جلس - يعني للتشهد - افترش رجله اليسرى ووضع يده - يعني على فخذه اليسرى - ونصب رجله ⦗٤٠٥⦘ اليمنى» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «أنه رأى النبيَّ جلس في الصلاة فافترش رِجله اليسرى، ووضع ذِراعَيْهِ على فخذيه، وأشار بالسَّبَّابة يدعو» (١) .

стр. 3776

٣٥٥٥ - (خ م د س) أبو يعفور (١) عبد الرحمن بن عبيد قال: سمعتُ مُصعب ابن سعد يقول: «صلَّيتُ إلى جنب أبي، فطبَّقتُ بين كَفَّيَّ، ثم وَضعْتُهما بين فخذيَّ، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنُهينا عنه، وأُمرْنا أن نَضع أيدينا على الرُّكب» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) .

стр. 3777

٣٥٥٦ - (س) الأسود، وعلقمة قالا: «صلَّينا مع ابن مسعود في بيته، فقام بيننا، فوضعنا أيدينا على رُكبِنا، فنَزَعها، فخالف بين أصابعنا، وقال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعله» أخرجه النسائي (١) .

стр. 3778

٣٥٥٧ - (ت) عاصم بن كليب عن أبيه عن جده، قال: دخلتُ على ⦗٤٠٦⦘ رسولِ الله ﷺ وهو يصلِّي، وقد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه، وبسط السبابة، وهو يقول: «يا مُقلِّب القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي على دينك» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3779

٣٥٥٨ - (خ ت د س) عباس بن سهل الساعدي قال: «اجتمع أبو حُميد وأبو أُسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ ، فقال أبو حُميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، إن رسولَ الله جلس - يعني: للتشهد - فافترش رِجله اليسرى، وأقبلَ بصدر اليمنى على قِبلته، ووضع كفَّه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفَّه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه - يعني: السبابة» أخرجه الترمذي، وهو طرف من حديث قد أخرجه هو والبخاري وأبو داود، يَرِدُ في «الفرع السابع» . من هذا الفصل. وفي رواية النسائي طرف من هذا، قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا كان في الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخرَ رِجِله اليسرى وقعد على شِقِّهِ مُتَوَرِّكاً، ثم سلَّم» (١) .

стр. 3780

٣٥٥٩ - (د س) مالك بن نمير الخزاعي عن أبيه قال: «رأيتُ ⦗٤٠٧⦘ رسولَ الله ﷺ واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً إصبعه السبابة، قد حنَاها شيئاً» . أخرجه أبو داود والنسائي. وفي أخرى للنسائي، قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى في الصلاة يُشِيرُ بإصْبَعِه» (١) .

стр. 3781

٣٥٦٠ - (خ ط س) عبد الله بن عمر ﵄ قال عبد الله بنُ عبد الله بن عمر: «إنه كان يرى عبد الله بن عمر يتَرَّبع في الصلاة إذا جلس، ففعلتُه، وأنا يومئذ حديث السِّنِّ، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال إنما سُنَّةُ الصلاة: أن تنصب رجلك اليمنى، وتَثْنِيَ رجلك اليسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك؟ قال: إن رِجْلَيَّ لا تحْملاني» . أخرجه البخاري والموطأ. وفي رواية النسائي قال: «إن من سُنَّةِ الصلاةِ: أن تُضْجِعَ رجلك اليسرى وَتنْصِبَ اليمنى» . وفي أخرى «أن تنصِب القدم اليمنى، واستقبالُه بأصابعها القبلةَ، والجلوسُ على اليسرى» . وفي أخرى للموطأ عن عبد الله بن دينار «أنه سمع ابن عمر - وصلى رجل إلى جنبه - فلما جلس الرجل في أربع: تَرَبَّع، وثَنَى رجليه، فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه، فقال الرجل: إنكَ لتفْعلُ ذلك، فقال عبد الله: إني أشْتَكي» . وفي أخرى للموطأ عن المغيرة ⦗٤٠٨⦘ ابن حكيم «أنه رأى ابن عمر تربَّع في السجدتين في الصلاة على صُدور قدميه، فلما انصرَفَ ذكرَ ذلك له، فقال: إنها ليست بسنَّةِ الصلاة، وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي» (١) .

стр. 3782

٣٥٦١ - (م د ت) طاوس بن كيسان اليماني قال: «قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ (١) فقال: هي السُّنَّةُ، فقلنا له: أما تراه جَفَاءً بالرَّجُلِ؟ فقال ابن عباس: بل هي سُنَّةُ نبيِّكم ﷺ » . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، وزاد أبو داود بعد: «القدمين» : «في السجود» (٢) .

стр. 3783

٣٥٦٢ - (د ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا جلس في الركعتين الأُولَيَيْنِ كأنه على الرَّضْفِ، قال: شُعْبَةُ: ثم حرَّك سعد شفتيه بشيء، فأقول: «حتى يقوم؟ [فيقول: حتى يقومَ] » أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) . ⦗٤٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرضف) : بسكون الضاد، جمع رضفة، وهي حجارة محماة.

стр. 3784

الفرع السادس: في السلام ٣٥٦٣ - (م س) عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يسلِّم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياضَ خدِّه» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3785

٣٥٦٤ - (ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁ «أن النبيَّ ﷺ كان يسلِّم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ⦗٤١٠⦘ ورحمة الله» . أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود بعد قوله: «شماله» . «حتى يُرَى بياضُ خدِّه» . وفي رواية النسائي «حتى يُرى بياضُ خدِّه من هاهنا، [وبياضُ خدِّه من هاهنا] » (١) .
следующие страницы →