← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

٣٥٦٠ - (خ ط س) عبد الله بن عمر ﵄ قال عبد الله بنُ عبد الله بن عمر: «إنه كان يرى عبد الله بن عمر يتَرَّبع في الصلاة إذا جلس، ففعلتُه، وأنا يومئذ حديث السِّنِّ، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال إنما سُنَّةُ الصلاة: أن تنصب رجلك اليمنى، وتَثْنِيَ رجلك اليسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك؟ قال: إن رِجْلَيَّ لا تحْملاني» . أخرجه البخاري والموطأ. وفي رواية النسائي قال: «إن من سُنَّةِ الصلاةِ: أن تُضْجِعَ رجلك اليسرى وَتنْصِبَ اليمنى» . وفي أخرى «أن تنصِب القدم اليمنى، واستقبالُه بأصابعها القبلةَ، والجلوسُ على اليسرى» . وفي أخرى للموطأ عن عبد الله بن دينار «أنه سمع ابن عمر - وصلى رجل إلى جنبه - فلما جلس الرجل في أربع: تَرَبَّع، وثَنَى رجليه، فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه، فقال الرجل: إنكَ لتفْعلُ ذلك، فقال عبد الله: إني أشْتَكي» . وفي أخرى للموطأ عن المغيرة ⦗٤٠٨⦘ ابن حكيم «أنه رأى ابن عمر تربَّع في السجدتين في الصلاة على صُدور قدميه، فلما انصرَفَ ذكرَ ذلك له، فقال: إنها ليست بسنَّةِ الصلاة، وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي» (١) .

стр. 3782

٣٥٦١ - (م د ت) طاوس بن كيسان اليماني قال: «قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ (١) فقال: هي السُّنَّةُ، فقلنا له: أما تراه جَفَاءً بالرَّجُلِ؟ فقال ابن عباس: بل هي سُنَّةُ نبيِّكم ﷺ » . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، وزاد أبو داود بعد: «القدمين» : «في السجود» (٢) .

стр. 3783

٣٥٦٢ - (د ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا جلس في الركعتين الأُولَيَيْنِ كأنه على الرَّضْفِ، قال: شُعْبَةُ: ثم حرَّك سعد شفتيه بشيء، فأقول: «حتى يقوم؟ [فيقول: حتى يقومَ] » أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) . ⦗٤٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرضف) : بسكون الضاد، جمع رضفة، وهي حجارة محماة.

стр. 3784

الفرع السادس: في السلام ٣٥٦٣ - (م س) عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يسلِّم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياضَ خدِّه» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3785

٣٥٦٤ - (ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁ «أن النبيَّ ﷺ كان يسلِّم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ⦗٤١٠⦘ ورحمة الله» . أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود بعد قوله: «شماله» . «حتى يُرَى بياضُ خدِّه» . وفي رواية النسائي «حتى يُرى بياضُ خدِّه من هاهنا، [وبياضُ خدِّه من هاهنا] » (١) .

стр. 3786

٣٥٦٥ - (د) وائل بن حجر قال: «صليتُ مع رسول الله ﷺ فكان يسلِّم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3787

٣٥٦٦ - (م) أبو معمر الأزدي الكوفي: قال: «إن أميراً كان بمكة يسلِّم تسليمتين، فسمع به عبد الله، فقال: أنَّى عَلِقَها؟ إن رسولَ الله ﷺ كان يفعلُه» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنَّى عَلِقَها) أنَّى: بمعنى: من أين؟ وبمعنى كيف، وعَلِقَها بمعنى تعلمها: أي: من أين عرف ذلك، وممن أخذها؟

стр. 3788

٣٥٦٧ - (د) سمرة بن جندب ﵁ قال: «أما بعدُ، أمرَنا رسولُ الله ﷺ إذا كان في وسط الصلاة - أو حين انقضَائها - فابَدؤوا قبل التسليم، فقولوا: التحيات، الطيبات، والصلوات والملك لله، [ثمَّ سلمُوا على اليمين] ثم سَلِّمُوا على قارئكم وعلى أنفسكم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3789

٣٥٦٨ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁ قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسولِ الله ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله - أشار بيده إلى الجانبين - فقال رسولُ الله ﷺ : علامَ تُومِئُونَ بأيديكم، كأنها أذْنابُ خيل شُمُس؟ وإنما يكفي أحدكم أن يضع يدَه على فخذه، ثم يسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا صلينا خلفَ رسول الله ﷺ ، فسلَّمَ أحدُنا: أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى قال: ما بال أحدِكم يومئُ بيديه كأنها أذنابُ خيل شُمْس؟ إنما يكفي - أو ألا يكفي - أحدَكم أن يقول هكذا - أشار بإصبعه - يُسَلِّم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله» . وفي أخرى له بمعناه، وقال «إنما يكفي أحدَكم - أو أحدَهم - أن يضع يده على فخذيه، ثم يُسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . وفي أخرى له، قال: «دخل علينا رسولُ الله ﷺ والناس رافِعُو أيديهم - قال زهير: أُرَاه قال: في الصلاة - قال: مالي أَراكم ⦗٤١٢⦘ رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمْس؟ اسكنوا في الصلاة» هذه الرواية الآخرة قد أخرجها مسلم في جملة حديث يتضمن معنى آخر، والحديث مذكور في «الفصل الخامس» من «باب صلاة الجماعة» . وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم، إلا أنه قال في آخره: «أن يضع يدَه على فخذه، ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، وفي أخرى «فليَلتَفِتْ إلى صاحبه، ولا يُومئْ [بيده] » (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (علام تُومِئون) : الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين، وعلام: أي على ما، حذفت الألف من «ما» تخفيفاً لكثرة الاستعمال، ومثله عمَّ [وبم] ، وفيم. (خيل شُمْس) : شُمْس: جمع شَمُوس، وهو من الدواب ما لا يكاد يستقر شَغَباً وبطراً، ورجل شموس الأخلاق: عَسِرُها.

стр. 3790

٣٥٦٩ - (ت) عائشة ﵂: «أن رسولَ الله ﷺ كان يسلِّم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاءَ وجهه، ثم يميل إلى الشِّقِّ الأيمن شيئاً» . ⦗٤١٣⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3791

٣٥٧٠ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «حَذْفُ السَّلام سُنَّة» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَذْف السلام) : المراد بحذف السلام: تخفيفه وترك الإطالة فيه.

стр. 3792

٣٥٧١ - () (عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان يَخْتِمُ الصلاة بالتسليم، وينهى عن عُقْبة الشيطان» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُقْبَة الشيطان) : أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين (٢) ، وهو الذي ⦗٤١٤⦘ يجعله بعض الناس الإقعاء، وقيل: هو أن يترك عقبيه غير مغسولين في الوضوء.

стр. 3793

٣٥٧٢ - () (نافع - مولى ابن عمر «أن ابن عمر كان يَسْتَحِبُّ إذا سلَّم الإمام: أن يُسلِّم [على] مَنْ خَلفَه» . أخرجه ... (١) .

стр. 3794

٣٥٧٣ - (م ت) عائشة ﵂: قالت: «كان النبيُّ ﷺ إذا سلَّمَ لم يقْعدْ إلا مِقْدارَ ما يقول: اللهمَّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 3795

٣٥٧٤ - (د) سمرة بن جندب ﵁ قال: «أمرنا رسولُ الله ﷺ أن نَرُدَّ السَّلام على الإمام، ونَتَحابَّ، وأن يُسَلِّم بعضُنا على بعض» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3796

٣٥٧٥ - (خ س) عتبان بن مالك ﵁ قال: «صلَّينا خَلفَ رسولِ الله ﷺ ، فسلَّمنا حين سلَّم» أخرجه النسائي في آخر حديث طويل (١) .

стр. 3797

الفرع السابع: في أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال الصلاة ٣٥٧٦ - (خ د ت) أبو حميد الساعدي ﵁ قال محمد بن عمرو بن عطاء: «سمعتُ أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسولِ الله ﷺ منهم أبو قتادة - قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسولِ ﷺ ، قالوا: فلِم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذيَ بهما مَنكبيه، ثم يُكبِّرُ حتى يَرْجِعَ كلُّ عظم في موضع معتدلاً، ثم يقرأ، ثم يكبِّر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضعه راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينْصِبُ رأسه ولا يُقْنِعُ، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلاً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يَهْوِي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويَثْنِي رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع، ويثْني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجعَ كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الآخر مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذيَ بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ⦗٤١٦⦘ ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخَّر رِجله، وقعد مُتورِّكاً على شِقِّه الأيسر، قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي رسول الله ﷺ » . وفي رواية قال: «كنتُ في مجلس من أصحاب رسول الله ﷺ ، فتذاكروا صلاته، فقال أبو حميد - فذكر بعض هذا الحديث - وقال: فإذا ركع أمْكن كفَّيه من ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه، وهَصر ظهره، غير مُقْنِعٍ رأسه، ولا صافِحٍ بخدِّه، وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوَرِكه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة» . وفي أخرى نحو هذا، «قال: إذا سجد وضع يديه غير مُفْترِش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة» . وفي أخرى عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس - أو عيَّاش - بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أَبوه - وكان أصحاب النبي ﷺ وفي المجلس أبو هريرة وأبو أُسَيد وأبو حُميد الساعدي: بهذا الخبر، يزيد وينقص، قال فيه: ثم رفع رأسه - يعني: من الركوع - فقال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر، فسجد، فانتصب على كفَّيه، وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر، فجلس، فتَوَرَّكَ ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر، فقام ولم يتورَّك ... وساق الحديث ⦗٤١٧⦘ قال: ثم جلس بعد الرَّكْعتين، حتى إذا أرادَ أن ينهض للقيام، قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأخريين ... ولم يذكر التورُّكَ للتشهد» . وفي أخرى قال: «اجتمع أبو حُميد وأبو أُسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسولِ الله ﷺ ، فقال أبو حُميد: أنا أعلمكم بصلاةِ رسولِ الله ﷺ فذكر بعض هذا - قال: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابضٌ عليهما، ووَتَّرَ يديه، فتجافى عن جنبيه، وقال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفَّيه حذْو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عُضو (١) في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس فافترش رِجله - يعني اليسرى - وأقبل بصدْر اليمنى على قبلته، ووضع كفّه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفَّه اليسرى على ركبته اليسرى - وأشار بإصبعه» . وفي رواية في هذا الحديث، قال: «فإذا سجد فرَّجَ بين فخذيه غير حامِل بطنَه على شيء من فَخِذيه» . هذه روايات أبي داود، وله أطراف من هذا الحديث لم نذكرها، لأنها قد تضمنتها هذه الروايات. وفي رواية الترمذي: قال محمد بن عمرو عن أبي حميد الساعدي: سمعتُه وهو في عشرة من أصحاب النبيِّ ﷺ ، أحدهم: أبو قتادة بن ربِعيّ يقول: «أنا أَعلمكم بصلاة رسولِ الله ﷺ ، قالوا: ما كنت أقدمَنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتْيَاناً؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة ⦗٤١٨⦘ اعتدل قائماً ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيْه، فإذا أراد أن يركعَ رفع يديه حتى يحاذيَ بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يُصَوِّبْ رأسه، ولم يُقنِعْ، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم هوَى إلى الأرض ساجداً، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عَضُديه عن إبطيه، وفتخ (٢) أصابع رجليه، ثم ثَنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يَرْجِعَ كل عضو (٣) في موضعه، ثم نهض، حتى صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من السجدتين كبَّر، ورفع يديه، حتى يحاذيَ بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته: أخَّر رِجله اليسرى، وقعد على شقِّه مُتَوَرِّكاً، ثم سلم» . قال: «ومعنى قوله إذا قام من السجدتين، ورفع يديه، يعني: إذا قام من الركعتين» . وفي أخرى له قال.. بمعناه، وزاد فيه «قالوا: صدقت، هكذا صلَّى النبيُّ ﷺ » . وأخرجه البخاري مختصراً عن محمد بن عمرو بن عطاء: «أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبيِّ ﷺ ، فذكرنا صلاة النبي ﷺ ، قال أبو حميد: أنا كنتُ أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ ، رأيتُه إذا كبَّر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصَرَ ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، ⦗٤١٩⦘ واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رِجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الآخرة، قدَّم رِجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينصب رأسه ويقنع) : نصب الرأس معروف، وهو رفعه. ورواه الترمذي: «يُصَبِّ (٥) رأسه» ، وقد ذكر شرحه، وقد روي: «يُصَبِّي» يقال: صَبَّى رأسه يُصبِّيه: إذا خفضه جداً؛ قال: ويقال لمن خفض رأسه: قد أقنعه أيضاً، وهو من الأضداد. (هَصر ظهره) : هَصْرُ الظهر: ثنيه وخفضه، وأصل الهصر: أن تجذب طرف الغصن إليك فيميل معك. (صافح بخده) : قوله: «ولا صافحٍ بخده» : أي غير مُبرِزٍ جانب خده [ولا] مائلاً في أحد الشقين. (فَقَار) الظهر: خرزه، واحدته: فَقارة. (مُتَوَرِّكاً) : التورُّك في التحيات: أن يفضي بأليته اليسرى إلى الأرض إذا جلس، وهو في السجود: أن يلصق ألييه بعقبيه، وقيل: هو أن يرفع وَرِكَيه إذا سجد، حتى يُفْحِش في ذلك.

стр. 3798

٣٥٧٧ - (ت د س) رفاعة بن رافع ﵁: أن النبيَّ ﷺ بينما هو جالس في المسجد يوماً - قال رفاعةُ: ونحن معه - إذْ جاءه رجل كالبدوي، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثم انصرف فسلَّم على النبي ﷺ فقال النبيُّ ﷺ : «وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه فقال: وعليك (١) ، فارجع فصل فإنك لم تصل، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يأتي النبيَّ ﷺ ، فيسلِّم على النبيِّ، فيقول النبيُّ ﷺ : وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فعافَ (٢) الناس وكبرَ عليهم: أن يكونَ من أخفَّ صلاتَه لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلِّمْني، فإنما أنا بشر أُصيبُ وأُخطئ، فقال: أجل، إذا قمتَ إلى الصلاة فتوضأْ كما أمرك الله به، ثم تشَهَّدْ فأقِمْ، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبِّرْه وهلِّلْهُ، ثم اركع فاطمَئنَّ راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاعتدل ساجداً، ثم اجلس فاطمئنَّ جالساً، ثم قم، فإذا فعلتَ ذلك فقد تمَّت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت من صلاتك، قال: وكان [هذا] أهونَ عليهم من الأولى (٣) : أنه من انتقص من ذلك شيئاً انتقص من صلاته، ولم تذهبْ كلُّها» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود مثل حديث قبله، وهو حديث أبي هريرة قال.. فذكر نحوه، وقال فيه: فقال النبيُّ ﷺ : «إنه لا تتمُّ صلاةُ أحد من الناس ⦗٤٢١⦘ حتى يتوضأ، فيضع الوضوءَ - يعني مواضِعَه - ثم يكبِّر، ويحمد الله ، ويثني عليه، ثم يقرأ بما شاء من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصلُه، ثم يرفع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستويَ قائماً، ويقول: الله أكبر، ثم يسجد، حتى تطمئنَّ مفاصلُه، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأْسه حتى يستويَ قاعداً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئنَّ مفاصله، ويرفعه ثانية فيكبِّرُ، فإذا فعل ذلك تمت صلاته» . وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَتِمُّ صلاةُ أحدِ حتى يُسْبِغَ الوضوء كما أمر الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه، ويغسل رجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أُذِنَ له فيه وتَيَسَّرَ ... فذكر نحو حديث حماد - قال: ثم يكبر، فيسجد ويُمكِّنُ وجهه وفي رواية: جبهته - من الأرض، حتى تطمئنَّ مفاصله فَتَسْتَرْخي، ثم يكبِّر فيستوي قاعداً على مقعده، ويقيم صُلْبَهُ - فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات، حتى فرغ - لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك» . وفي أخرى بهذه القصة، فقال: إذا قمتَ فتوَّجهت إلى القبلة فكبِّرْ، ثم اقرأ بأُمِّ القرآن، وبما شاء الله أن تقرأَ، فإذا ركعت فضعْ راحتيكَ على ركبتيك، وامدُد ظهرك، وقال: إذا سجدت فمكِّنْ بسجودك، فإذا رفعت فاقعُد على فخذك اليسرى. ⦗٤٢٢⦘ وفي أخرى بهذه القصة، وقال فيه: «فإذا جلستَ في وسط الصلاة فاطمئنَّ، وافترشَ فَخِذك اليسرى، ثم تشهَّدْ، ثم إذا قمتَ فمثل ذلك حتى تفرُغَ من صلاتك» . وفي أخرى نحوه، فقال فيه: «فتوضأْ كما أمرك الله ، ثم تشهَّدْ فأقم، ثم كبِّرْ، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله، وكبِّرْهُ وهلِّلهُ ... وقال فيه: وإن انتقصت فيه شيئاً: انتقصتَ من صلاتك» . وأخرجه النسائي، قال: «كنا مع رسول الله ﷺ إذْ دخل رجل المسجد فصلَّى، ورسولُ الله ﷺ يرْمُقُه، ولا يَشْعُرُ، ثم انصرف فأتى رسولَ الله ﷺ ، فسلم عليه فردَّ ﵇، ثم قال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تصل، قال: لا أدري - في الثانية أو في الثالثة - قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جَهِدْتُ فعلِّمْني وأَرِني، قال: إذا أردت الصلاة فتوضَّأ وأحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبِّر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، فإذا صنعت ذلك: فقد قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك فإنما تَنقُصه من صلاتك» . وله في أُخرى نحو الرواية الثانية التي لأبي داود، إلا أنه قال في أولها نحوَ ما قال هو في روايته الأولى (٤) .

стр. 3799

٣٥٧٨ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلم على النبيِّ ﷺ فردَّ، وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فردَّه وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ - فرجع ثلاثاً - فقال: والذي بعثك بالحق، ما أُحسن غيرَه، فعلِّمْني، فقال: إذا قمتَ إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسَّرَ معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدلَ قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، وافعل ذلك في صلاتك كلِّها» . وفي رواية بنحوه، وفيه «وعليك السلام، ارجع - وفيه: فإذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبَّر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن.. وذكر نحوه وزاد في آخره - بعد قوله: حتى تطمئن جالساً - ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلِّها» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وزاد أبو داود في رواية: له «فإذا فعلت هذه تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك» (١) .

стр. 3800

٣٥٧٩ - (د س) وائل بن حجر ﵁ قال: «قلتُ: «لأنظُرَنَّ إلى صلاة رسولِ الله ﷺ ، كيف يُصلِّي؟ قال: فقام رسولُ الله ﷺ ، فاستقبل القِبلةَ، فكبَّر فرفع يديه حتى حاذى أُذُنَيه، ثم أخذ شِماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه، ثم جلس فافترش رِجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحدَّ مِرفقه (١) الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين، وحلَّق حَلْقة، ورأيتُه يقول هكذا - وحلَّق بِشْرٌ الإبهام والوسطى، وأشار بالسبَّابة» . وفي رواية بمعناه، قال فيه: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى، والرُّسْغِ والسَّاعدِ - قال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برْد شديد، فرأيت الناس عليهم جُلُّ الثياب، تُحرَّكُ أيديهم تحت الثياب» أخرجه أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي قال: صليتُ خلف النبيِّ ﷺ ، فلما افتتح الصلاة كبَّر، ورفع يديه، حتى حاذى أُذنيه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلما فرغ منها قال: آمين، يرفع بها صوته» (٢) . ⦗٤٢٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرسغ) : بالسين: مَوصِل الساعد بالكف، وقد جاء في هذا الحديث بالصاد، وذلك جائز لأجل الغين.

стр. 3801

٣٥٨٠ - (د س) سالم البرَّاد قال: «أتينا عقبةَ بن عمرو الأنصاري - أبا مسعود - فقلنا له: حدِّثْنا عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقام بين أيدينا في المسجد، فكبَّر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مِرفقيه حتى اسْتقرَّ كلُّ شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقرَّ كل شيء منه، ثم كبَّر وسجد، ووضع كفَّيه على الأرض، ثم جافى بين مرْفقيه، حتى استقرَّ كل شيء منه، ثم رفع رأسه، فجلس حتى استقرَّ كل شيء منه، ففعل مثل ذلك أيضاً، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاتَه، ثم قال: هكذا رأينا رسولَ الله ﷺ يصلِّي» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3802

٣٥٨١ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبِّر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ⦗٤٢٦⦘، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صُلْبَه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضَيها، ويكبر حين يقوم من الثِّنْتين بعد الجلوس - زاد في رواية: ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاةً برسولِ الله ﷺ ، وزاد هو وغيره: الواو: في قوله: «ولك الحمد» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: أن أبا هريرة كان يكبِّر في كل صلاة من المكتوبة وغيرِها، في رمضان وغيرِه، فيكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد - ثم ذكر نحوه - وقال في آخره: «ويفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرُغَ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقربُكم شبهاً بصلاة رسولِ الله ﷺ إن كانت هذه لصلاتُه حتى فارق الدنيا - قال: وقال أبو هريرة: كان رسولُ الله ﷺ حين يرفع رأسه يقول: سمع الله من حمده، ربنا ولك الحمد، يدعُو لرجال، فيُسمِّيهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنجِ الوليد بن الوليد، وسلمةَ بن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم كسِني يوسف، وأهلُ المشرق يومئذ من مُضَرَ مُخالفون له» . وأخرجه مسلم: «أن أبا هريرة كان يكبِّر في الصلاة كلما رَفَعَ ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاةُ رسولِ الله ⦗٤٢٧⦘ ﷺ » . وفي رواية للبخاري قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد، وكان النبيُّ ﷺ إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر، ذكره الحميدي في أفراد البخاري، وهو طرف من هذا الحديث، وأخرجه أبو داود والنسائي مثل الرواية الثانية، ولم يذكر رمضان، ولا ذَكَر الدعاءَ لمن سماهم في حديثه «حتى فارق الدنيا» وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى (١) .

стр. 3803

٣٥٨٢ - (م د) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْه، ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع، لم يسجد حتى يستوي قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجدْ حتى يستويَ جالساً، وكان يقول في كل ركعتين: التحيَّةَ، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رِجْله اليمنى، وكان ينهى عن عُقْبة الشيطان، وكان ينهى أن يفترش [الرَّجُلُ] ذراعيه افتراش السَّبُع، وكان يختم الصلاة بالتسليم» . ⦗٤٢٨⦘ وفي رواية: «عن عَقِبِ الشيطان» أخرجه مسلم وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم يشخص رأسه) : شخص - بالفتح - يشخص: إذا ارتفع، وأشخص رأسه: أي رفعه.

стр. 3804

٣٥٨٣ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مِفْتَاحُ الصلاة: الطُّهورُ، وتحريمُها: التكبير، وتحليلُها: التسليمُ، ولا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتاب وسورة، في فريضة وغيرها» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تحريمها التكبير) : أصل التحريم، من قولك: حرمت فلاناً عطاءه، أي منعته إياه، وأحرم الرجل بالحج: إذا دخل فيما يمتنع معه من أشياء كانت مطلقة له [قبل] ، وكذلك المصلي: بالتكبير صار ممنوعاً من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة، وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم، لمنعه المصلي من ذلك. وتحليلها التسليم: أي: دخل بالتسليم في الحل والإباحة لما كان ممنوعاً ⦗٤٢٩⦘ منه، كما يستحل المحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان محظوراً عليه. قال الخطابي: وقوله: وتحليلها بالتسليم بالألف واللام، يدل على أنه لا يجوز أن يخرج من الصلاة بغير التسليم من الأفعال والأقوال، كما ذهب إليه قوم من العلماء، لأنه ذكر التسليم معرَّفاً بالألف واللام، وعينه كما عين الطهور في قوله «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير» وعرَّفها بالألف واللام، وذلك يوجب التخصيص. والله أعلم.

стр. 3805

٣٥٨٤ - (د ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 3806

الفرع الثامن: في طول الصلاة وقصرها ٣٥٨٥ - (م د س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كنا نحْزِرُ قيام النبيِّ ﷺ في الظهر والعصر، فحزَرْنا قيامه في الركعتين الأُوليين من الظهر: قدر ﴿آلم. تنزيل﴾ السجدة، وحزرنا قيامه من الأخريين: قدر ⦗٤٣٠⦘ النصف من ذلك، وحزرنا، قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر: على النصف من ذلك» . وفي رواية: «قدر ثلاثين آية» بدل قوله: « ﴿آلم تنزيل﴾ » . وفي أخرى: «أن النبيَّ ﷺ كان يقرأُ في صلاة الظهر في الركعتين الأُوليين، في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين: قدر خمس عشرة آية - أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين، في كُلِّ ركعة: قدر قراءة خمس عشرة آية. وفي الأخريين: قدر نصف ذلك» . أخرجه مسلم. وأخرج النسائي الرواية الأولى، وزاد فيها: «قدر ثلاثين آية، قدر سورة السجدة» وأخرج الرواية الأخرى أيضاً، وفي رواية أبي داود، قال: حزرنا قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأولَيَيْنِ من العصر: على قدر الأخريين من الظهر، وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر: على النصف من ذلك» (١) .

стр. 3807

٣٥٨٦ - (م س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «لقد كانت صلاةُ الظُّهرِ تُقام، فيذهبُ الذَّاهبُ إلى البقيع، فيقضي حاجَتَه، ثم يتوضأُ، ثم يأتي ورسولُ الله ﷺ في الرَّكعةِ الأولى مما يُطوِّلها» أخرجه مسلم والنسائي. ⦗٤٣١⦘ وذكر رزين في أوله زيادة (١) ، قال قزْعةَ: «أتيتُ أبا سعيد الخدري وهو مَكْثور عليه، فلما تفرَّقَ الناسُ عنه، قلتُ: إني لأسألك عن شيء مما يسألكَ هؤلاء عنه، أسألك عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: مالكَ ولها؟ فأعدتُ عليه، فقال: مالك في ذلك من خير (٢) لا تُطيقُها، فأعدتُ عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تقام ... » وذكر الحديث (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مكثور عليه) : إذا كثرت عليه الحقوق، ومكثور: إذا كان مغلوباً، والذي أراده في الحديث: أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء، وكأنه كان لهم عليه حقوق، فهم يطلبونها.

стр. 3808

٣٥٨٧ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فأطال، حتى همَمْتُ بأمرِ سَوْء، قيل: وما همَمْتَ به؟ قال: هممتُ أن أجلسَ وأدَعَه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3809

٣٥٨٨ - (س) زيد بن أسلم قال: «دخلنا على أنس ﵁ فقال: صَلَّيتُم؟ قلنا: نعم، قال: يا جاريةُ، هَلُمِّي وَضوئي، ما صليتُ وراء إمام أشبهَ صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا - يعني عمرَ بن عبد العزيز - قال زيد: وكان عمرُ بنُ عبد العزيز يُتِمُّ الركوعَ والسجودَ، ويُخفِّفُ القيامَ والقُعودَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3810

٣٥٨٩ - () شقيق بن عبد الله: قال: «بلغني: أن عمَّار بن ياسر صلَّى بالناس فخففَ من قراءته في صلاته، ومن الطمأنينة فيها، فقيل له: لو تنفَّسْتَ فقال: إنما بادَرْتُ به الوسواسَ» . أخرجه ... (١) .

стр. 3811

الفرع التاسع: في أحاديث متفرقة ٣٥٩٠ - (ت) الفضل بن العباس ﵄: أن رسولَ الله ﷺ ⦗٤٣٣⦘ قال: «الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تشهُّد في كلِّ ركعتين، وتَخشُّع، وتضَرُّع وتمسْكُن (١) ، وتُقْنِعُ يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلاً ببطونهما وجهك - وتقول: يارب، يارب، ومن لم يفعل، فهو كذا وكذا» . وفي رواية «فهو خِداج (٢) » أخرجه الترمذي (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مثنى، مثنى) : معدول عن اثنين اثنين، يريد: أن صلاة الليل، أو صلاة التطوع: ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، وليست رباعية كصلاة الظهر والعصر والعشاء. (تمَسْكُن) : التَّمسْكُن: من المسكنة، وهو أخو الفقر. والمراد به: التواضع أيضاً، وهو تَفَعُّل، أو تَمَفْعُل وهو أصح. (تُقْنِع يديك) : إقناع اليدين: رفعهما إلى الله بالمسألة، وقد ذُكر (٤) .

стр. 3812

٣٥٩١ - (د) المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن النبي ⦗٤٣٤⦘ ﷺ قال: «الصَّلاة مثنى مثنى: أن تشهَّد في كل ركعتين، وأن تَبْأَسَ (١) وتمسْكنَ، وتُقْنِعَ بيديكَ، وتقول: اللهم، اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهو خدِاج» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وأن تَبْأَس) : التباؤس: تفاعل من البؤس، وهو الفقر، لأن الفقير يتذلل، والمراد به: الخشوع في الصلاة والتواضع.

стр. 3813

٣٥٩٢ - (ط ت د) عبد الله بن عمر: كان يقول: «صلاة الليل والنهار مثنى مثْنى، تسلِّم من كلِّ ركعتين» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3814

٣٥٩٣ - (د) عمار بن ياسر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لينصرف وما كُتِبَ له إلا عُشْر صلاته، تُسُعُها،، ثُمُنها، سُبُعها، سُدُسها، خُمُسها، رُبُعها، ثُلُثُها، نِصْفُها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3815

٣٥٩٤ - (م س) أبو هريرة ﵁ قال: «صلَّى النبيُّ ﷺ يوماً، ثم انصرف، فقال: يا فلان، ألا تُحسنُ صلاتك؟ ألا ينظر المصلِّي إذا صلَّى كيف يُصلِّي؟ فإنما يصلِّي لنفسه، إني لأُبصر من ورائي كما أُبصِر من بين يَدَيَّ» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3816

٣٥٩٥ - (د س) مطرِّف بن عبد الله بن الشخير: عن أبيه قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرَّحا من البكاء» . أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي، «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجَل - يعني يبكي -» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . ⦗٤٣٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أزيز) : الأزيز: صوت غليان المرجل، والمراد به: ما كان يعرض له في الصلاة من الخوف الذي يوجب ذلك الصوت.

стр. 3817

٣٥٩٦ - (د) أبو هريرة: قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا غِرارَ في صلاة ولا تسليم» . وفي رواية قال: «أُراه رفعه، قال: لا غِرار في تسليم ولا صلاة» قال أبو داود: وقد روي غير مرفوع، قال أبو داود: قال أحمد: يعني - فيما أرى - أن لا تُسَلِّم ولا يُسَلَّم عليك، ويُغَرّر الرجل بصلاته، فينصرف وهو فيها شاك (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا غِرَار في صلاة ولا تسليم) : قد جاء في عقب هذا الحديث ذكر معنى ذلك عن مالك، ونحن نزيده هاهنا بياناً، فنقول: الغِرَار: النقصان، من غارت الناقة: إذا نقص لبنها، وهو في الصلاة: أن لا يُتِم أركانها كاملة، وقيل: الغرار: النوم: أي ليس في الصلاة نوم. وأما التسليم ففيه وجهان. فمن رواه بالجر جعله معطوفاً على قوله: «في صلاة» فيكون المعنى: ⦗٤٣٧⦘ لا نقص في صلاة ولا في تسليم، وهو أن يقول إذا سلم: السلام عليك، وإذا رد يقول: وعليك. والوجه الثاني: أن يروى منصوباً، فيكون معطوفاً على قوله: «لا غرار» فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليم فيها، أو لا نوم في صلاة ولا تسليم فيها، لأن الكلام لغير كلام الصلاة لا يجوز فيها. وعلى الوجه الأول: لا يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل.

стр. 3818

٣٥٩٧ - (د) جابر ﵁ قال: «كنا نُصلِّي التَّطَوُّع، فندعُو قياماً وقعوداً، ونُسَبِّحُ ركوعاً وسجوداً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3819

٣٥٩٨ - () عثمان ﵁ قال: «دخل رسولُ الله ﷺ المسجد، فرأى فيه ناساً يصلُّون رافعي أيديهم إلى السماء فشدَّد فيه» . أخرجه ... (١) .

стр. 3820

الفصل السادس: في شرائط الصلاة ولوازمها ، وفيه ثمانية فروع الفرع الأول: في طهارة الحدث [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحدث) : الأمور الحادثة التي تمنع الإنسان أن يدخل في الصلاة دون إزالتها، كالبول والغائط، والنوم، ومس الفرج، وغير ذات المحرم، والإغماء، والجنون، والخارج من غير السبيلين عند قوم، والجنابة، والحيض، وغير ذلك من الأسباب الناقضة للوضوء على اختلاف المذاهب. ٣٥٩٩ - (م ت) عبد الله بن عمر ﵄: قال مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص: «دخل ابنُ عمر على ابن عامر وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقبل الله صلاة بغير طُهور، ولا صدقة من غُلول: وقد كنت على البصرة» أخرجه مسلم. وأخرج الترمذي المسند منه فقط، وهو أول حديث في كتاب الترمذي (١) . ⦗٤٣٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَهُور) : الطَّهور: الماء الطاهر المطهر الذي يرفع الحدث ويزيل النجس، وهو مفتوح الطاء، وأما الطُّهور - بالضم - فالتطهر، وهو المراد في هذا الحديث، وكذلك الوُضُوء والوَضُوء - بالفتح والضم - مثله. (غُلُول) : الغُلُول: الخيانة في الغنيمة والسرقة منها.
следующие страницы →