← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

٣٦٣٠ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال له: «يا عليُّ، لا تُبْرِزْ فَخِذَك، ولا تنظرْ إلى فَخِذ حيٍّ ولا ميت» . أخرجه أبو داود، وفي أخرى قال: «نهاني رسولُ الله ﷺ عن كشف الفخِذِ وقال: لا تكشف فَخِذَكَ، ولا تنظر إلى فخذ حيٍّ ولا ميت» (١) .

стр. 3852

٣٦٣١ - (د ت) زرعة بن مسلم بن جَرْهَد: عن أبيه عن جده «أنه كان من أهل الصُّفَّة، وأنه قال: جلس عندي رسولُ الله ﷺ يوماً، فرأى فخذي مُنكشِفَة فقال: أما علمتَ أن الفخِذَ عورة؟» . وفي رواية: «أن رسولَ الله ﷺ مرَّ به في المسجد وقد كشف فخذه، فقال له: غَطِّ فخذك فإنها من العورة» . أخرجه الترمذي وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: زُرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهد عن أبيه قال: كان جرهد (١) .

стр. 3853

٣٦٣٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: «الفَخِذُ عورة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3854

[النوع] الثاني: في الثوب الواحد، وهيئة اللبس ٣٦٣٣ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُصَلِّ أحدُكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» . أخرجه البخاري، وأخرجه مسلم، وقال: «على عاتِقَيه» . وأخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 3855

٣٦٣٤ - (خ د) أبو هريرة ﵁: قال: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من صلى في ثوب فلْيُخَالفْ بين طَرَفيه» . هذه رواية البخاري. وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا صلى أحدكم في ثوب فليُخالف بطرفيه على عاتقيه» . أخرج الحميدي هذا الحديث في أفراد البخاري، وأخرج الأول في المتفق، ومعناهما واحد، وهذا على خلاف عادته، وقد اقتدينا به، وذكرنا [هـ] كذلك (١) .

стр. 3856

٣٦٣٥ - (خ م ط د س) أبو هريرة ﵁: «أن سائلاً ⦗٤٥٣⦘ سأل رسولَ الله ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد؟ فقال: أوَلِكُلِّكم ثوبان؟» أخرجه الجماعة إلا الترمذي، وفي رواية للبخاري ومسلم قال: «نادى رجل رسولَ الله ﷺ : أيصلي أحدُنا في ثوب واحد؟ فقال: أفكلُّكم يجدُ ثوبين؟» زاد في رواية: «قال: ثم سأل رجل عمرَ، فقال: إذا وسَّع الله فوسِّعوا: جمع رجل عليه ثيابه،: صلَّى رجل في إزار ورِداء، في إزار وقميص، في إزار وقِباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقِباء، في تُبَّان (١) وقباء، في تُبَّان وقميص - قال: وأحسبه قال: في تُبَّان ورِداء» وفي رواية للموطأ عن ابن المسيب قال: «سُئل أبو هريرة: هل يصلِّي الرجل في ثوب واحد؟ قال: نعم. فقيل له: هل تفعل ذلك أنت؟ فقال: نعم، إني لأُصلِّي في ثوب واحد، وإن ثيابي لَعلَى المِشْجَب» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المِشْجَب) : خشبات كانت تعد لتوضع الثياب عليها إذا خلعت.

стр. 3857

٣٦٣٦ - (خ م ط د) جابر بن عبد الله ﵄: قال محمد بن المنكدر: «رأيتُ جابراً يصلي في ثوب واحد وقال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب» . وفي رواية قال: «دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب، مُلْتَحِفاً به، ورداؤه موضوع، فلما انصرف، قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم أحببتُ أن يراني الجُهال مثلُكم، رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلي كذلك» . وفي أخرى قال: «صلى بنا جابر في إزار قد عَقَده من قِبَلِ قَفَاه، وثيابُه موضوعة على المِشْجَبِ، فقال له قائل: تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحْمقٌ مثلك، وأيُّنا كان له ثوبان على عهد رسول الله ﷺ ؟» . وفي أخرى قال سعيد بن الحارث المعلَّى: «سألت جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: خرجت مع النبيِّ ﷺ في بعض أسفاره، فجئت مَرَّة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعليَّ ثوب واحد، فاشتَمَلْتُه، وصلَّيتُ إلى جانبه، فلما انصرف، قال: ما السُّرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغتُ، قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيتُ؟ قلت: كان ثوب واحد. قال: فإن كان واسعاً فالتَحِف به، وإن كان ضيِّقاً فاتَّزِرْ به» . هذه رواية البخاري. وفي رواية مسلم قال محمد بن المنكدر عن جابر: «كنت مع النبيِّ ﷺ في سفر، فانتهينا إلى مَشْرَعة، فقال: ألا تُشْرِع يا جابر؟ قلت: بلى. قال فنزل رسولُ الله ﷺ ، وأَشْرَعْتُ ⦗٤٥٥⦘ قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وَضُوءاً، قال: فجاء فتوضَّأ، ثم قام فصلَّى في ثوب واحد، خَالَفَ بين طَرَفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأُذني، فجعلني عن يمينه» . وفي رواية أبي الزبير عنه قال: «رأيت النبيَّ ﷺ يصلِّي في ثوب واحد مُتَوَشِّحاً به» . وفي أخرى: «أنه رأى جابر بن عبد الله يصلِّي في ثوب واحد، متوشِّحاً به، وعنده ثيابه، وقال جابر: إنه رأى النبي ﷺ يصنع ذلك» . وفي رواية الموطأ قال مالك: «بلغه: أن جابر بن عبد الله كان يصلي في الثوب الواحد» . وفي أخرى بلغه عن جابر أن رسولَ الله ﷺ قال: «من لم يجد ثوبين فلْيُصَلِّ في ثوب واحد، ملتحفاً به، فإن كان الثوب قصيراً فلْيَتَّزِرْ به» . وفي رواية أبي داود عن عباد [ة] بن الوليد [بن] عبادة بن الصامت قال: أتينا جابرَ بن عبد الله، فقال: سِرتُ مع النبي ﷺ في غزوة، فقام يصلِّي، وكانت عليَّ بُرْدَة ذهبتُ أُخالِف بين طرفيها، فلم تبلُغ لي، وكانت لها ذَباذِبُ فنكّستُها، ثم خالفتُ بين طرفيها، ثم تواقَصْتُ عليها لا تسْقُطُ، ثم جئت حتى قمت عن يسار النبي ﷺ ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابنُ صخْر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خلْفه، قال: وجعل النبيُّ ﷺ يرْمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فطَنتُ به، فأشار إليَّ: أن اتَّزِرْ بها، فلما فرغ النبيُّ ﷺ قال: يا جابرُ، قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ الله، قال: «إذا كان واسِعاً فخَالِفْ بين طَرَفَيْه، وإذا كان ضيِّقاً فاشْدُدهُ على حَقْوِكَ» . ⦗٤٥٦⦘ هذا الذي أخرجه أبو داود طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم بطوله وهو مذكور في «كتاب النُّبُوَّة» من حرف النون. وله في أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: «أمَّنا جابرُ في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي في قميص» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السُّرى) : السير في الليل، والمراد: ما أوجب مجيئك في هذا الوقت. (التحف بالثوب) : إذا تغطى به كاللحاف يشمل الإنسان. (وأشرعت) : شرعت الدواب في الماء تشرع شَرْعاً وشُروعاً: دخلت، وشَرَّعْتُها أنا تشريعاً، وأشرعتها مُعَدَّى بالهمزة، هكذا جاء في الحديث بالهمزة. (مُتَوَشحاً) : التوشح بالثوب: أن يُجعل موضع الوشاح، والوشاح: شيء ينسج عريضاً من أدم، ويُرَصَّع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقيها وكَشحَيْها. ⦗٤٥٧⦘ (ذَبَاذِب) الثوب: أهدابه، وسميت ذباذب لتذبذبها، أي تحركها وترددها. (تَوَاقَصْتُ) عليها، أي: ثنيت عنقي لأُمسك به الثوب، كأنه يحكي خِلْقة الأوقَص من الناس، وهو القصير العنق. (حَقْوُك) : الحَقْو: الخصر، ومشد الإزار نفسه.

стр. 3858

٣٦٣٧ - (خ م ط ت د س) عمر بن أبي سلمة (١) ﵁ «أن النبيَّ ﷺ صلَّى في ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه» . وفي رواية: «أنه رأى النبيَّ ﷺ يصلِّي في ثوب واحد في بيتِ أُمِّ سَلَمَةَ، [قد أَلقى طرفَيه على عاتِقَيْه» . وفي أخرى قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي في ثوب واحد مُشْتَمِلاً به في بيت أُمِّ سَلَمَةَ،] واضعاً طرفيه على عاتقيه» وفي أخرى: «متَوَشِّحاً» وفي أخرى: «مُلتَحِفاً - وزاد قال - على منكبيه» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ والترمذي الرواية الثانية، والنسائي الأولى، وأبو داود الآخرة (٢) .

стр. 3859

٣٦٣٨ - (د) طلق بن علي ﵁ قال: «قَدِمْنا على نَبيِّ الله ⦗٤٥٨⦘ ﷺ ، فجاء رجل، فقال: يا نَبيَّ الله، ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ قال: فأطلق ﷺ إزاره (١) ، طارَق به رداءه، فاشتمل بهما، ثم قام فصلَّى بنا نبيُّ الله ﷺ فلما أن قضى الصلاة، قال: أوَكُلُّكم يجد ثَوْبَيْنِ؟» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَارَقْت) الثوب على الثوب: إذا أطبقته عليه، ومنه طارقت النعل: إذا جعلته من جلود عدة، واحداً فوق واحد.

стр. 3860

٣٦٣٩ - (س ت) أنس بن مالك ﵁ قال: آخرُ صلاة: صلَاّها النبيُّ ﷺ مع القوم: «صلَّى في ثوب واحد متوشِّحاً به، خلف أبي بكر» . أخرجه النسائي وفي رواية الترمذي: «صلَّى في مرضه خلفَ أبي بكر، قاعداً في ثوب مُتَوشِّحاً به» (١) .

стр. 3861

٣٦٤٠ - (د) بريدة ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ أن يُصَلَّى في لحاف لا يُتَوَشَّحُ به، والآخر: أن يُصلِّى في سراويل ليس عليه رداء» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3862

٣٦٤١ - (د س) سلمة بن الأكوع ﵁: قال: «قلتُ لرسول الله ﷺ : إني رجل أصَّيَّد، فأُصلِّي في القميص الواحد؟ قال: نعم وازْرُرْهُ عليك، ولو بشَوْكة» أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: قلت: يا رسول الله، إني لأكونُ في الصفِّ وليس عليَّ إلا القميص، أفأصلِّي فيه قال: «زُرَّه عليك ولو بشوْكة» (١) . وفي نسخه أخرى: «إني أكون في الصَّيْف» . والأول: هو السماع. وفي كتاب أبي داود حاشية قال: كان بخط المقدسي: «أصِيد» وليس بمعروف. قال: وهو الذي في رقبته علَّة، لا يمكنه الالتفات معها، قال: وقد روي في بعض ألفاظ هذا الحديث ما يدل على أنه أصْيَد.

стр. 3863

٣٦٤٢ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ - أو قال: قال عمر: «إذا كان لأحدكم ثوبان فليُصَلِّ فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب فلْيَتَّزِرْ، ولا يشتَمِلْ اشْتَمال اليهود» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اشتمال اليهود) : الاشتمال بالثوب: هو أن يغطي به جسده. واشتمال ⦗٤٦٠⦘ اليهود، قال الخطابي: هو أن يجلل بدنه بالثوب ويُسبِلَه من غير أن يُسْبِلَ طرفه.

стр. 3864

٣٦٤٣ - (د ت) أبو هريرة ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن السِّدْلِ في الصلاة» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 3865

٣٦٤٤ - (ط) مالك بن أنس ﵀ «أن محمد بن عمرو بن حزم كان يصلِّي في القميص الواحد» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3866

٣٦٤٥ - (خ م س د) سهل بن سعد ﵁ قال: «كان رجال يصلون مع النبيِّ ﷺ عاقدي أُزُرِهم على أعناقهم كهيئة الصِّبيان، ويقال للنساء: لا ترْفَعْن رؤوسَكن حتى يستوي الرجال جلوساً» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وعند أبي داود نحوه، وفيه: من ضيق الأُزُر. وفيه: فقال قائل: «يا معشر النساء، لا ترفعْنَ رؤوسكنَّ ... وذكره» (١) .

стр. 3867

[النوع] الثالث: في لبس النساء ٣٦٤٦ - (د ت) عائشة ﵂: قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تُقْبَل صلاة الحائض إلا بخمار» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صلاة الحائض) : أراد: المرأة التي بلغت المحيض، فاستكملت حد البلوغ، ولم يرد: التي هي حائض عند الصلاة، فإن الحائض لا صلاة عليها، ولا تصح صلاتها لو صلت، فلذلك قال: «لا تصح صلاة الحائض - أي المرأة - إلا بخمار» .

стр. 3868

٣٦٤٧ - (ط) عبد الله الخولاني وكان في حَجْر ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ «أن ميمونة كانت تصلِّي في الدِّرْع والخمار ليس عليها إزار» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3869

٣٦٤٨ - (ط د) محمد بن زيد بن قنفد: عن أمه: «أنها سألت أمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ :ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدِّرع السابغ إذا كان يُغَيِّب ظهور قدميها» أخرجه الموطأ وأبو داود، ولأبي داود أيضاً عن أم سلمة: «أنها سألت النبيَّ ﷺ : أتصلي المرأةُ في دِرْع وخمار ⦗٤٦٢⦘ ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدِّرْعُ سابغاً يغطى ظُهورَ قَدَمَيْهَا» . قال أبو داود: ورواه جماعة موقوفاً على أمِّ سلمةَ، ولم يذكروا النبيَّ ﷺ (١) .

стр. 3870

٣٦٤٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه: «أن عائشة كانت تصلِّي في الدِّرع والخمار» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3871

[النوع] الرابع: فيما كره من اللباس ٣٦٥٠ - (خ م ط س د) عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ صَلَّى في خَمِيصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جَهم (١) ، وائتُوني بأنبِجانِيَّة أبي جهم، فإنها ألهتْني آنِفاً عن صلاتي» وفي رواية: «أن النبي- ﷺ كانت له خميصة لها أعلام، فكان يتشاغل بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم، وأخذ كساء له أنبجانياً (٢) » أخرجه ⦗٤٦٣⦘ البخاري ومسلم. قال البخاري وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبيُّ ﷺ : «كنت أنظر إلى عَلِمَها وأنا في الصلاة، فأخاف أن يفْتِنَني» وأخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي، وأخرج الموطأ أيضا عن عروة عن النبي ﷺ نحوه، فجعله مرسلاً من هذا الطريق، وفي رواية أخرى لأبي داود: «وأخذ كُرْدّياً (٣) كان لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً من الكرديِّ» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَمِيصة) : ثوب أسود مُعْلم من خز أو صوف. (ألهتني) : أي شغلتني. (آنِفاً) : يقال: فعلت الشيء آنفاً: أي الآن. (بأنْبِجَانيَّة) : الأنْبِجَانيَّة: كساء له خَمل، وقيل: الأنبجانيَّة: الغليظ من الصوف.

стр. 3872

٣٦٥١ - (س) عقبة بن عامر ﵁ قال: «أُهدِيَ إلى ⦗٤٦٤⦘ النبيِّ ﷺ فَرُّوج حرير (١) ، فلبسه فصلَّى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعاً شديداً كالكارِه له، وقال: لا ينبغي هذا للمتَّقين» أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فروج الفروج) : القِباء له فرج من وراء أو من أمام.

стр. 3873

[النوع] الخامس: في ثوب بعضه على غير المصَلِّي ٣٦٥٢ - (د) عائشة ﵂: قالت: «صلَّى رسول الله ﷺ في ثوب بعضُه عليَّ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3874

٣٦٥٣ - (د) ميمونة ﵂: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى وعليه مِرْط عليَّ بعضُه» أخرجه أبو داود (١) . وقد جاء في هذا المعنى أحاديث، إلا أنها تتعلق بالحيض، قد ذكرناها في «كتاب الحيض» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِرْط) : كساء يتغطى به، وجمعه مُرُوط.

стр. 3875

الفرع الرابع: في أمكنة الصلاة وما يصلى عليه ، وفيه أربعة أنواع [النوع] الأول: فيما يُصلَّى عليه ٣٦٥٤ - (خ م ط د ت س) أنس بن مالك ﵁: «أن جدَّته مُلَيْكة (١) دعتْ رسولَ الله ﷺ لطعام صنعتْه، فأكل منه، ثم قال: قوموا فأُصلي لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسْوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فنضَحْتُه بماء، فقام عليه رسولُ الله ﷺ ، وصففتُ أنا واليتيمُ وراءه، والعجوزُ من ورائنا، فصلى لنا رسولُ الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن النبيَّ ﷺ صلى به وبأمِّه - أو خالته - قال: «فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا» . وفي أخرى قال: «كان النبيُّ ﷺ أحسنَ الناس خُلقاً، فربما تحضُرُ الصلاةُ وهو في بيتنا، قال: فيأمُرُ بالبساط الذي تحته فيُكْنَس، ثم يُنْضَح، ثم يؤمُّ رسولُ الله ﷺ ، ونقوم خلفه، فيصلِّي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل» . وأخرج الرواية الأولى الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي. وفي أخرى لأبي داود قال: «إن النبيَّ ﷺ كان يزور أمَّ سُليم، فتُدركه الصلاة أحياناً، فيصلي على بساط لنا وهو حصير، ننضحه بالماء» . وفي أخرى للنسائي «أن أمَّ سليم سألت رسولَ الله ﷺ أن يأتيها فيصلي [في بيتها] ، فَتَتَّخِذهُ مُصَلَّى؟ فأتاها، فعمَدَت إلى ⦗٤٦٦⦘ حصير، فنضحتُه بماء، فصلَّى عليه، وصلّوا معه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَرِيد النخل) : سَعَفُه (٣) .

стр. 3876

٣٦٥٥ - (خ د) أنس بن مالك ﵁ قال: «قال رجل من الأنصار - وكان ضخماً - للنبيِّ ﷺ : إني لا أستطيع الصلاةَ مَعَكَ، فصنع للنبيِّ ﷺ طعاماً، فدعاه إلى بيته، ونضح له طرَف حصير بماءِ، فصلَّى عليه ركعتين، فقال فلان بن فلان بن الجارود (١) لأنس: أكان النبيُّ ﷺ يصلِّي الضحى؟ قال: ما رأيتُه صلَّى غير ذلك اليوم (٢) » . وفي رواية: «أن رسولَ الله ﷺ زار أهل بيت من الأنصار، فطعِمَ عندهم طعاماً، فلما أراد ⦗٤٦٧⦘ أن يخرجَ أمر بمكان من البيت فنُضِحَ له على بساط، فصلَّى عليه، ودعا لهم» أخرجه البخاري، وأخرج أبو داود الرواية الأولى، إلا أنه قال فيه: «فلان ابن الجارود» (٣) .

стр. 3877

٣٦٥٦ - (خ م س د) ميمونة ﵂: قالت: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصلي على الخُمْرة» . أخرجه النسائي، وفي رواية أبي داود والبخاري قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي وأَنا حِذَاءهُ حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلِّي على الخُمرة» . ولمسلم نحوه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخُمرة) : السجادة، وهي مقدار ما يضع عليه الرجل حُرَّ وجهه في سجوده من حصير أو نَسِيجة، من خُوص وهي التي يسجد عليها الآن الشِّيعة.

стр. 3878

٣٦٥٧ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان ⦗٤٦٨⦘ رسولُ ﷺ يُصَلِّي على الخُمرة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3879

٣٦٥٨ - (م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ «أنه دخل على النبيِّ ﷺ ، قال: فرأيتُه يصلي على حصير يسجد عليه، قال: ورأَيتُه يصلي في ثوب واحد متوشحاً به» أخرجه مسلم، وفي رواية الترمذي مختصراً «أن النبيَّ ﷺ صلى على حصير» لم يزد (١) .

стр. 3880

٣٦٥٩ - (د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ يصلِّي على الحصير، والفروة المدبوغة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3881

٣٦٦٠ - (خ م ت د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا نصلي مع النبيِّ ﷺ في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمكِّنَ جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود. وفي رواية النسائي قال: «كنا إذا صلينا خلف النبيِّ ﷺ بالظَّهائِرِ، سجدنا على ثيابنا اتِّقاءَ الحرِّ» (١) . ⦗٤٦٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالظهائر) : الظهائر جمع الظهيرة، وهي شدة الحر.

стр. 3882

٣٦٦١ - () عمر بن الخطاب ﵁ رأى رجلاً يصلِّي على حصير فقال: «إن الحصباءَ أعفرُ للقدم» أخرجه ... (١) .

стр. 3883

[النوع] الثاني: في الأمكنة المكروهة ٣٦٦٢ - (د) البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «صَلُّوا في مَرَابضِ الغَنم، فإنها مباركة، ولا تُصَلّوا في عَطَنِ الإبل، فإنها من الشيطان» . وفي رواية قال: «سئل رسولُ الله ﷺ عن الصلاة في مَبارك الإبل؟ فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: صلوا في مرابض الغنم فإنها بركة» أخرج أبو داود الرواية الثانية (١) ، والأولى ذكرها رزين (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَرَابِض الغنم) : أماكنها التي تبرك فيها وتُقيم بها، ومُراحها: الموضع الذي تروح إليه من مرعاها، أي: ترجع. ⦗٤٧٠⦘ (أعطان الإبل) : مباركها حول الماء، لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل، ووجه النهي عن الصلاة في أعطان الإبل: ليس من جهة النجاسة، فإنها موجودة في مرابض الغنم، وإنما هو لأن الإبل تزدحم في المنهل ذَوداً ذَوداً، حتى إذا شربت رفعت رأسها، فلا يؤمن تفرُّقها ونِفَارُها في ذلك الموضع، فتؤذي المصلِّي عندها.

стр. 3884

٣٦٦٣ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ يصلِّي في مرابض الغنم» أخرجه الترمذي، وزاد البخاري ومسلم: ثم قال بعد ذلك: «قبل أن يُبنى المسجدُ» (١) .

стр. 3885

٣٦٦٤ - (ط) عروة بن الزبير عن رجل من المهاجرين لم نَرَ به بأساً: «أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أُصلِّي في عَطَنِ الإبل؟ فقال عبد الله: لا، ولكن صلِّ في مُراحِ الغنم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3886

٣٦٦٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «صلوا في مرابض الغنم، ولاتصلوا في أعطان الإبل» . أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي موقوفاً على أبي هريرة (١) .

стр. 3887

٣٦٦٦ - (س) عبد الله بن مغفل ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الصلاة في أعطان الإبل» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3888

٣٦٦٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «نهى أن يصلي في سبعة مواطن: في المزْبَلَة، والمجْزَرَة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمَّام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المَزْبَلَة) : موضع طرح الزِّبْل والقذر، ومنع من الصلاة فيها لأجل النجاسة التي فيها. (المَجْزَرة) : موضع الذبائح، وطرح أرواثها، والمنع من الصلاة بها لأجل النجاسة. (المقبرة) : إنما نهى عن الصلاة في المقبرة لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاستهم، فلا تصح الصلاة فيها إذا كانت كذلك، قال: وإذا صلى في مكان طاهر منها أجزأته، وصحت صلاته، قال: وكذلك الحمام إذا صلى في موضع نظيف منه. ⦗٤٧٢⦘ (قارعة الطريق) : أعلاه، وقارعة الدار: ساحتها، وأراد بقارعة الطريق هاهنا: الطريق نفسه، ووجه الطريق. (ظهر بيت الله) : إنما مُنِع من الصلاة على ظهر البيت، لأنه ليس بين يديه ساتر من الكعبة، فلا تصح صلاته.

стр. 3889

٣٦٦٨ - (د ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد، إلا الحمَّام، والمقبرة» أخرجه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: وفي الباب عن علي، وابن عمرو، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وحذيفة، وأنس، وأبي أمامة، وأبي ذرٍّ، قالوا: إن النبيَّ ﷺ قال: «جُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها مسجداً وطَهوراً» (١) .

стр. 3890

٣٦٦٩ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «قاتل الله اليهود، اتَّخذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ» وفي رواية «لعن الله اليهود والنصارى ... » الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم وأبو داود، وأخرج النسائي الرواية الأولى، وقال: «لعن الله ... » (١) . ⦗٤٧٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قاتل الله فلاناً) : أي قتله، وقيل: عاداه، وقيل: لعنه، وهو المراد في هذا الحديث، وأصل فاعل: أن يكون بين اثنين، وقد يجيء من واحد، كقولك: سافرت، وطارقت النعل.
следующие страницы →