← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

٣٦٦٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ «صلوا في مرابض الغنم، ولاتصلوا في أعطان الإبل» . أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي موقوفاً على أبي هريرة (١) .

стр. 3887

٣٦٦٦ - (س) عبد الله بن مغفل ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الصلاة في أعطان الإبل» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3888

٣٦٦٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «نهى أن يصلي في سبعة مواطن: في المزْبَلَة، والمجْزَرَة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمَّام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المَزْبَلَة) : موضع طرح الزِّبْل والقذر، ومنع من الصلاة فيها لأجل النجاسة التي فيها. (المَجْزَرة) : موضع الذبائح، وطرح أرواثها، والمنع من الصلاة بها لأجل النجاسة. (المقبرة) : إنما نهى عن الصلاة في المقبرة لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاستهم، فلا تصح الصلاة فيها إذا كانت كذلك، قال: وإذا صلى في مكان طاهر منها أجزأته، وصحت صلاته، قال: وكذلك الحمام إذا صلى في موضع نظيف منه. ⦗٤٧٢⦘ (قارعة الطريق) : أعلاه، وقارعة الدار: ساحتها، وأراد بقارعة الطريق هاهنا: الطريق نفسه، ووجه الطريق. (ظهر بيت الله) : إنما مُنِع من الصلاة على ظهر البيت، لأنه ليس بين يديه ساتر من الكعبة، فلا تصح صلاته.

стр. 3889

٣٦٦٨ - (د ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد، إلا الحمَّام، والمقبرة» أخرجه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: وفي الباب عن علي، وابن عمرو، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وحذيفة، وأنس، وأبي أمامة، وأبي ذرٍّ، قالوا: إن النبيَّ ﷺ قال: «جُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها مسجداً وطَهوراً» (١) .

стр. 3890

٣٦٦٩ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «قاتل الله اليهود، اتَّخذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ» وفي رواية «لعن الله اليهود والنصارى ... » الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم وأبو داود، وأخرج النسائي الرواية الأولى، وقال: «لعن الله ... » (١) . ⦗٤٧٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قاتل الله فلاناً) : أي قتله، وقيل: عاداه، وقيل: لعنه، وهو المراد في هذا الحديث، وأصل فاعل: أن يكون بين اثنين، وقد يجيء من واحد، كقولك: سافرت، وطارقت النعل.

стр. 3891

٣٦٧٠ - (خ م س) عائشة ﵂: قالت: قال رسولُ الله- ﷺ في مرضه الذي لم يَقُمْ منه: «لعن الله اليهود والنصارى، اتَّخذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ. قالت: ولولا ذلك أُبرِزَ قبرُه، غير أنه خُشيَ أن يُتَّخَذَ مسجداً» . وفي رواية قالت: «ولولا ذلك لأُبْرِزَ قبرهُ، غير أني أخشى أن يُتَّخَذَ مسجداً» . وفي أخرى «ولولا ذلك» ولم يذكر: «قالت» وفي أخرى عنها وعن ابن عباس قالا: «لما نُزِلَ برسول الله ﷺ : طَفِقَ يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتمَّ كشفها عن وجهه، فقال: وهو كذلك - لعنةُ الله على اليهود والنصارى، اتخذوا (١) قبور أنبيائهم مساجد، يُحَذِّرُ ما صنعوا (٢) » ⦗٤٧٤⦘ أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج النسائي الرواية الآخرة، وفي رواية ذكرها رزين قال: «لعن رسول الله ﷺ مُتَّخِذي المساجد على القبور» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَفِق) : يفعل كذا: أي جعل. (اغْتَمَّ) : إذا طرح على وجهه شيئاً يحبس نفسه عن الخروج.

стр. 3892

٣٦٧١ - (ط) عمر بن عبد العزيز ﵀ قال: كان من آخر ما تكلم به رسولُ الله ﷺ أن قال: «قاتلَ الله اليهود والنصارى، اتخذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ لا يبْقَيَنَّ دينان في جزيرة العرب» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3893

٣٦٧٢ - (ط) عطاء بن يسار أن رسولَ الله ﷺ قال: «اللهمَّ ⦗٤٧٥⦘ لا تجعلْ قبري وثناً يعبد، اشْتَدَّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدَ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وثناً) : الوثن: الصنم، وما يعبد من دون الله .

стр. 3894

٣٦٧٣ - (د) أبو صالح الغفاري: «أن عليّاً مرَّ بِبَابلَ وهو يسير، فجاءه المؤذِّن يُؤْذِنُه بصلاة العصر، فلما بَرَزَ منها أَمر المؤذِّن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حِبِّي ﷺ نهاني أن أُصلِّي في المقبرة، ونهاني أن أُصلي في أرض بابل، فإنها ملعونة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرض بابل) : قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحداً من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، قال: ويُشبه - إن ثبت هذا الحديث-: أنه نهاه أن يتخذ أرض بابل وطناً ومقاماً، فتكون صلاته فيها -إذا كانت إقامته بها -[مكروهة] ، أو لعل النهي على الخصوص، ألا تراه قال: نهاني، ولعل ذلك إنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة، وهي أرض بابل.

стр. 3895

[النوع] الثالث: في الصلاة على الدابة ٣٦٧٤ - (د) أنس بن مالك ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ كان إذا سافر، فأراد أن يتطوَّع: استقبل القبلة بناقته ثم كبَّر ثم صلَّى حيث وجَّهه رِكابُه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3896

٣٦٧٥ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ كان يُسَبِّحُ على ظهر راحلته حيث كان وجهه، ويُومئ برأْسه، وكان ابن عمر يفعله» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال فيه: «يُسبِّحُ على الراحلة قِبلَ أيِّ وجه توجَّه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلِّي عليها المكتوبةَ» . ولهما من حديث سعيد بن يسار قال: «كنتُ أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، فلما خشيتُ الصبح، فنزلت فأوْترت ثم لحقتُه، فقال عبد الله بن عمر: أَين كنت؟ فقلت: خشيتُ الصبح، فنزلتُ فأوترت، فقال: أليس لك في رسولِ الله ﷺ أُسوة حسنة؟ فقلت: بلى والله، فقال: إن رسولَ الله ﷺ كان يوتر على البعير» . وللبخاري تعليقاً (١) : قال سالم: كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر، ما يُبَالي حيث كان وجهه، قال ابن عمر: وكان رسولُ الله ﷺ «يُسبِّح على الراحلة» . ⦗٤٧٧⦘ وذكر مثل الرواية الثانية إلى آخرها: وللبخاري: «أن ابن عمر كان يُصلِّي على راحلته، ويوتِرُ عليها، ويخبر: أن النبيَّ ﷺ كان يفعله» . وله في أخرى: «كان ابن عمر يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يُومِئُ، وذكر أن النبي ﷺ كان يفعله» . وله في أخرى قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي في السفر على راحلته حيث توجهت به يُومِئُ إيماءً صلاةَ الليل، إلا الفرائض، ويوتر على راحلته» . ولمسلم قال: «رأيتُ النبي ﷺ يصلي على حمار وهو مُتَوجِّه إلى خيبر» . وفي أخرى: «أن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته حيث توجّهت [به] » وفي أخرى: «كان يصلي سُبْحتَه حيثما توجَّهت به ناقته» . وفي أخرى: «كان النبي ﷺ يصلِّي على دابته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت، وفيه نزلت ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥] » . وفي أخرى: «كان يصلِّي على راحلته حيثما توجهت به، قال: وكان ابن عمر يفعل ذلك» . وفي أخرى: «كان النبي ﷺ يوتر على راحلته» . وأخرج الموطأ رواية سعيد بن يسار، والرواية التي فيها ذكْر خيبر، والرواية التي لمسلم قبل الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود الرواية الثانية التي آخرها: «ولا يصلي عليها المكتوبة» والرواية التي فيها ذكر خيبر. وأخرج الترمذي رواية سعيد بن يسار، وهذا لفظه: قال: «كنت مع ابن عمر في سفر، فتخلفت عنه، فقال: أين كنت؟ ⦗٤٧٨⦘ فقلت: أوترتُ ... » فذكر الحديث وفيه: «على راحلته» وأخرج الرواية التي فيها ذِكْر الآية. وهذا لفظه: «إن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته أينما توجَّهت به، وهو جاءٍ من مكة إلى المدينة، ثم قرأ ابن عمر هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ المَشْرقُ والمَغْرِبُ ... ﴾ الآية. [البقرة: ١١٥] » وقال: «في هذا أُنزِلت» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها: «ولا يُصلِّي عليها المكتوبة» ، وأخرج مسند رواية سعيد بن يسار، وأخرج الرواية التي فيها ذكر الآية ونزولها، والرواية التي لمسلم قبل الرواية الآخرة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُسَبِّح) التسبيح: صلاة النافلة هاهنا.

стр. 3897

٣٦٧٦ - (خ م ط س) أنس بن سيرين قال: «استقبلنا أنساً حين قدِم من الشام، فلقيناه بعين التَّمْرِ، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه من ذلك ⦗٤٧٩⦘ الجانب - يعني عن يسار القبلة - فقلتُ: رأَيتُك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيتُ رسولَ ﷺ يفعله لم أَفعله» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ عن يحيى بن سعيد قال: «رأيتُ أنس بن مالك في سفر وهو يصلي على حمار، وهو متوجِّه إلى غير القبلة، يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء» . وأخرجه النسائي، «أنه رأى رسولَ الله- ﷺ يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبرَ والقِبلةُ خلفه» (١) .

стр. 3898

٣٦٧٧ - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «بعثني رسولُ الله ﷺ في حاجة، فجِئتُ وهو يصلي على راحلته نحوَ المشرق، والسجودُ أَخفضُ من الركوع» . هذه رواية الترمذي وأبي داود، وفي رواية البخاري ومسلم قال: «كنا مع النبي- ﷺ ، فبعثني في حاجه، فرجعت وهو يصلِّي على راحلته [ووجهه] على غير القبلة، فسلَّمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، فلما انصرف قال: أمَّا إنه لم يمنعْني أنْ أردَّ عليك إلا أني كنت أُصلي» . وفي رواية البخاري: «أن النبي ﷺ كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة» . وفي أخرى له: «كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أرَاد أن يصلِّي المكتوبة نزل فاستقبل القِبلة» . وله في أخرى قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ في غزوة أنمَار يصلي ⦗٤٨٠⦘ على راحلته، متوجهاً قِبلَ المشرق متطوعاً» . وفي أخرى لمسلم: «أن رسولَ الله ﷺ بعثني لحاجة، ثم أدركتُه وهو يصلي - وفي رواية - وهو يسير، فسلَّمتُ عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال: إنك سلَّمتَ [عليَّ] آنفاً وأنا أُصلي، وهو موجّه حينئذ قِبل المشرق» . وفي أخرى له قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطَلِق فأتيته وهو يصلي على بعيره، فكلمته، فقال لي بيده هكذا - أومأ زهير بيده - ثم كلمته فقال لي هكذا - وأومأ زهير بيده نحو الأرض - وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه، فلما فرغ قال: «ما فعلتَ في الذي أرسلتُك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أُصلي» . وأخرج أبو داود أيضاً رواية مسلم هذه الآخرة، ولم يذكر قول زهير، وأخرج النسائي أيضاً رواية مسلم الأولى، وله في أخرى قال: «بعثني النبيُّ ﷺ وهو يسير مُشَرِّقاً ومُغرِّباً، فسلمت عليه، فأشار بيده فانصرفتُ، فناداني: يا جابر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، سلمتُ عليك، فلم ترد عليَّ، فقال: إني كنت أصلي» . وفي رواية ذكرها رزين بنحو ما سبق، وفيه: «فقلت في نفسي: لعل النبي ﷺ وجد عليَّ أن أبطأتُ، ثم سلمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، فوقع في قلبي أشد من الأول، ثم سلمت عليه، فردَّ عليَّ ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 3899

٣٦٧٨ - (خ م) عامر بن ربيعة ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به» . وفي أخرى قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وهو على الراحلة يُسَبِّحُ، يومئُ برأسه قِبَلَ أيِّ وجه توجَّه، ولم يكن رسولُ الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3900

٣٦٧٩ - (ت) عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة (١) : عن أبيه عن جده: «أنهم كانوا مع النبيِّ ﷺ في مسيره، فانتَهوْا إلى مضيق، فحضرت الصلاةُ فمطِروا: السماءُ من فوقهم، والبِلَّة من أسفلَ منهم، فأذَّن رسولُ الله ﷺ وهو على راحلته وأقام، فتقدَّم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع» . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البِلَّة) : البلل والنداوة.

стр. 3901

٣٦٨٠ - (د) عطاء بن أبي رباح: «سأل عائشة: هل رُخِّص للنساء ⦗٤٨٢⦘ أن يُصَلِّين على الدوابِّ؟ قالت: لم يُرخَّص لهنَّ ذلك، في شدَّة ولا رخاء» قال محمد: -[وهو ابن شعيب بن شابور]- هذا في المكتوبة. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3902

[النوع] الرابع: في أحاديث متفرقة ٣٦٨١ - (س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «جُعِلت لي الأرضُ مسجداً وطهوراً، أينما أدرك رجل من أمتي الصلاة صلَّى» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 3903

٣٦٨٢ - (خ م س) إبراهيم بن يزيد التيمي: قال: «كنت أقرأُ على أبي القرآن في السُّدَّة، فإذا قرأتُ السجدة سجد، فقلت له: يا أبتِ أتسجد في الطريق؟ قال: إني سمعت أبا ذر يقول: سألت رسولَ الله ﷺ عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أيُّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً، ثم الأرض لك مسجد، فأينما أدركتك الصلاةُ فصلِّ» . زاد في رواية البخاري «فإن الفضل فيه» وأول حديثه: «قلنا: يا رسولَ الله أيُّ مسجد وضع في الأرض أوَّلُ؟ ... » أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ⦗٤٨٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السُّدَّة) : الفناء، والسُّدَّة: الباب، والسُّدَّة: الصُّفَّة، والطاق المسدود.

стр. 3904

٣٦٨٣ - (خ م س ت د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «قال رسولُ الله ﷺ : «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً» أخرجه الجماعة إلا الموطأ» (١) .

стр. 3905

٣٦٨٤ - (م) جابر بن عبد الله ﵁ (١) قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قضى أحدُكم الصلاةَ في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعِل في بيته من صلاته خيراً» . أخرجه مسلم (٢) .

стр. 3906

٣٦٨٥ - (ط) عروة بن الزبير: أن رسولَ الله ﷺ قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3907

٣٦٨٦ - (خ م ط س) محمود بن الربيع (١) الأنصاري «أن عِتبان بن مالك كان يؤمُّ قومَه وهو أْعمى، وأنه قال لرسول الله ﷺ : إنَّها تكون الظُّلمةُ والمطر والسَّيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذهُ مصلَّى فجاءه رسولُ الله ﷺ ، فقال أين تحب أن أُصلِّي؟ فأشار له إلى مكان من البيت، فصلَّى فيه رسولُ الله ﷺ » أخرجه الموطأ والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم بأطول من هذا، وهو مذكور في «باب فضل الإيمان» من «كتاب الفضائل» . من حرف الفاء (٢) .

стр. 3908

٣٦٨٧ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ كان يسْتحِبُّ الصلاة في الحيطان، قال بعض رواته: يعني: في البساتين» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3909

الفرع الخامس: في ترك الكلام قد تقدَّم في الفرع الرابع في أحاديث الصلاة على الدابة شيء مما يختص بهذا الفرع، حيث كان مشتركاً، ونذكر في هذا الفرع ما يختص به. ٣٦٨٨ - (خ م د ت س) زيد بن أرقم ﵁ قال: «كنا نتكلَّم في الصلاة، يكلِّمُ الرجلُ صاحبَه وهو إلى جنبه، حتى نزلت ﴿وَقُوموا لِلَّهِ قَانِتينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأُمِرْنا بالسكوت، ونُهينَا عن الكلام» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وفي رواية أبي داود قال: «كان أحدُنا يكلِّم الرجلَ إلى جنبه في الصلاة، فنزلت ... » وذكر الحديث. وفي رواية الترمذي: «كنا نتكلَّم خلف رسولِ الله ﷺ في الصلاة..» وذكر الحديث (١) .

стр. 3910

٣٦٨٩ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ⦗٤٨٦⦘ «كنا نسلِّم على النبيِّ ﷺ وهو في الصلاة، فيردُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشِي سلَّمنا عليه، فلم يردَّ علينا، فقلنا: يا رسولَ الله كنا نسلِّم عليك في الصلاة فتردُّ علينا؟ فقال: إن في الصلاة لشُغلاً» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وفي رواية لأبي داود قال: «كنا نسلِّم في الصلاة، ونأمر بحاجتنا، فقدمتُ على رسولِ الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ السلامَ، فأخذني ما قدُم وما حدُث، فلما قضى رسولُ الله ﷺ الصلاة قال: أن الله يُحدِث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث: أن لا تَكَلَّموا في الصلاة، فرد عليَّ السلام» . وفي رواية للنسائي قال: «كنت آتي النبيَّ ﷺ وهو يصلي، فأسلم عليه، فيردُّ عليَّ فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي، فلم يردَّ عليَّ، فلما سلَّم أشار إلى القوم: إن الله ﵎ أحدث في الصلاة: أن لا تكلّموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين» وفي أخرى له قال: «كنا نسلِّم على رسولِ الله ﷺ ، فيرُّد علينا السلام، حتى أتينا من الحبشة، فسلمت عليه فلم يردَّ عليَّ فأخذني ما قرُب وما بعُد، حتى قضى الصلاة، فقال: إن الله يُحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد حدث من أمره: أن لا نتكلَّم في الصلاة» (١) . ⦗٤٨٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَدُمَ وحَدُث) : يقال في الغم والحزن: أخذني ما قدُم وما حَدُث، يعني: ما تقدم من الأحزان عاوده، واتصل بحديثها، وهو الذي حدث منها، أي: تجدد.

стр. 3911

٣٦٩٠ - (م د س) معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: بينا أنا أُصلي مع رسولِ الله ﷺ إذْ عطَس رجُل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القومُ بأبصارهم، فقلت: واثُكلَ أُمِّياه، ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يُصَمِّتونني، لكني سكتُّ فلما صلى رسول الله ﷺ ، فبأبي هو وأُمِّي، ما رأيت معلِّماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليماً منه، فوالله ما كَهرَني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن - أو كما قال رسولُ الله ﷺ قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالاً يأتون الكُهَّان؟ قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجال يتطيَّرون؟ قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يَصُدنَّهم - قال ابن الصبَّاح: فلا يصدَّنكم - قال: قلت: ومنا رجال يخُطُّون؟ قال: كان نبي من الأنبياء يخطُّ، فمن وافق خطَّه: فذاك، قال: وكانت لي جارية ترعى غنماً لي قِبَلَ أُحُد والجَوَّانِيَّة، فاطَّلعْت ذات يوم، ⦗٤٨٨⦘ فإذا الذئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسفُ كما يأسفون، لكنِّي صكَكْتُها صَكَّة، فأتيت رسول الله ﷺ فعظُم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أُعتِقها؟ قال: ائتني بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتِقها فإنها مؤمنة» . هذه رواية مسلم وأبي داود. وأخرج النسائي، وقدَّم فيه ذكر الكهانة والتطيُّر، وثنَّي بالكلام في الصلاة، وثلَّث بذكر الجارية، ولأبي داود أيضاً مختصراً قال: قلت: يا رسول الله، فينا رجال يخطُّون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطَّه فذاك، وأخرج الموطأ من هذا الحديث ذكر الجارية والغنم إلى آخره، وحيث اقتصر على هذا القدر منه لم نُعلم عليه هاهنا علامته، وقد ذكرنا ما أخرجه في: «كتاب الإيمان» من حرف الهمزة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كَهَرني) : الكَهْر: الزَّبْر والنَّهْر، كهره يَكْهَر [هـ] : إذا زَبَره ونَهَره. (الكُهَّان) : جمع كاهن، وهو الذي كان في الجاهلية يرجعون إليه ويسألونه عن المُغيَّبات ليُخبِرهم بها في زعمهم، وحقيقته: أن يكون له رئي من الجن ⦗٤٨٩⦘ يُلقى إليه ما يستمعه، ويَستَرِقه من أخبار السماء، فما يكون قد استمعه، وألقاه على جهته كان صحيحاً، وما يكذب فيه مما لا يكون قد سمعه فهو الأكثر، وقد جاء هذا مصرَّحاً به في الحديث الصحيح. (يتَطَيَّرُون) : التطيُّر: التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب كانوا إذا خرجوا في سفر، أو عزموا على عمل: زَجَروا الطائر تفاؤلاً به، فما غلب على ظنهم وقَوِي في أنفسهم فعلوه: من قول أو عمل، أو ترك، أو نهى الشرع عنه، تسليماً لقضاء الله وقدره، وجعل لهم بدل ذلك الاستخارة في الأمر، وما أحسن هذا البدل. (يَخُطُّون) : الخط: الذي يفعله المنجِّم في الرمل بإصبعه ويحكم عليه، ويستخرج به الضمير، وقد تقدم ذكره فيما مضى من الكتاب. (آسَف) : أَسِف الرجل يأسف أسفاً: إذا غضب، والأسف: الغضب. (صَكَكْتُها) : الصَّك: الضرب واللطم.

стр. 3912

٣٦٩١ - (ط) نافع «أن عبد الله بن عمر مرَّ على رجل وهو يصلي فسلَّم عليه فردَّ الرجل كلاماً، فرجع إليه عبد الله بن عمر، فقال له: إذا سُلِّم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، وليُشِرْ بيده» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3913

٣٦٩٢ - (م س) أبو الدرداء ﵁: قال: «قام رسولُ الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك، ثم قال: ألعنُك بلعنة الله - ثلاثاً وبسط يده [كأنه] يتناول شيئاً فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعْك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: إن عدوَّ الله إبليس جاء بشِهَاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك - ثلاث مرات- ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر - ثلاث مرات - ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح مُوثَقاً يلعب به وِلْدَانُ أهل المدينة» أخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دَعْوَة) : أراد بدعوة سليمان ﵇ قوله: ﴿هَبْ لي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدي﴾ [ص:٣٥] ومن جملة ملكه: تسخير الجن له وانقيادهم.

стр. 3914

٣٦٩٣ - (س) عمار بن ياسر ﵁: قال: «إنه سلَّم على ⦗٤٩١⦘ رسولِ الله ﷺ وهو يصلي، فردَّ عليه (١) » . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 3915

الفرع السادس: في ترك الأفعال ، وفيه ثلاثة أنواع [النوع] الأول: في مس الحصباء وتسوية التراب [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مس الحَصباء) : الحصباء: الحصى الصغار، ومسه في الصلاة: تسويته لموضع السجود، وقد تقدم ذكره. ٣٦٩٤ - (خ م ت د س) معيقيب ﵁: عن النبي ﷺ في الرجل يُسَوِّي التراب حيث يسجد، قال: «إن كنت فاعلاً فواحدة» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «ذكر النبيُّ ﷺ المسح في المسجد - يعني الحصباء - قال: إن كنت لابد فاعلاً فواحدة» . وفي أخرى له: «أنهم سألوا النبي ﷺ عن المسح في الصلاة؟ فقال: واحدة» . وفي رواية الترمذي قال: سألت رسول الله ﷺ عن مسح الحصباء في الصلاة؟ فقال: إن كنتَ لابد فاعلاً فمرة واحدة» . ⦗٤٩٢⦘ وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تمسح - يعني الأرض - وأنت تصلي، فإن كنت لابدَّ فاعلاً فواحدة، تسوية الحصى» . وأخرج النسائي: «إن كنت لابدَّ فاعلاً فواحدة» (١) .

стр. 3916

٣٦٩٥ - (ط ت د س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسَّ الحصى، فإن الرحمة تُوَاجِهُه» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. ورواية الموطأ: قال أبو ذرّ: «مسحُ الحصى لموضع جبهته مسحة واحدة وتركها خير من حُمر النَّعَم،» موقوفاً عليه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُمْر النَّعم) : النَّعم هاهنا: الإبل، وحُمْرها، خِيارها وجِيادها.

стр. 3917

٣٦٩٦ - (ط) أبو جعفر القارئ: «قال كنت أرى عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصى لموضع جبهته مسْحاً خفيفاً» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3918

٣٦٩٧ - () جابر بن عبد الله ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لأن يُمْسكَ أحدُكم يدَه عن الحصباء خير له من أن يكون له مائة ناقة كلُّها سُودُ الحَدَقَ، فإن غلب على أحدكم فليمسح مسحة واحدة» . أخرجه (١) .

стр. 3919

٣٦٩٨ - (د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كنتُ أصلي الظهرَ مع رسولِ الله ﷺ ، فآخذُ قبضة من الحصى لتبرد في كفِّي أضعها لجبهتي، أسجد عليها لشدة الحرِّ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «كنا نصلي مع رسولِ الله ﷺ الظهر، فآخذ قبضة من حصى في كفِّي أُبرِّدُه، ثم أُحوِّلُه في كفي الآخر، فإذا سجدتُ وضعته لجبهتي» (١) .

стр. 3920

[النوع] الثاني: الالتفات ٣٦٩٩ - (د س) أبو ذر الغفاري قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا يزال ⦗٤٩٤⦘ الله مُقْبِلاً على العبد وهو في صلاته، ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 3921

٣٧٠٠ - (خ د س) عائشة ﵂: قالت: «سألتُ النبيَّ ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقالت: هو الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاختلاس) : الاسْتِلاب والافتراص.

стр. 3922

٣٧٠١ - (خ د س) أنس بن مالك ﵁: قال: «قال النبيُّ ﷺ : ما بالُ أقوام يرفعونَ أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فاشتدَّ قوله في ذلك، حتى قال: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لتُخطَفَنَّ أبصارُهم» أخرجه البخاري ⦗٤٩٥⦘ وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَتَخُطَفَنَّ) : الاختِطاف: الأخذ بالسرعة.

стр. 3923

٣٧٠٢ - (م س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لينتهينَّ أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء، أو لَتَخْطَفَنَّ أبصارُهم» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3924

٣٧٠٣ - (م د) جابر بن سمرة ﵁: «أن النبيَّ ﷺ قال: لينتهينَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجعُ إليهم» . أخرجه مسلم وأبو داود، ولأبي داود قال: «دخل رسولُ الله ﷺ المسجدَ فرأى فيه ناساً يصلون، رافعي أيديَهم إلى السماء، فقال: لينتهينَّ ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 3925

٣٧٠٤ - (س) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (١) [بن مسعود الهذلي] : أن رجلاً من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثه: أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا كان أحدُكم في الصلاة فلا يرفع بصَره إلى السماء: [أن] يُلتَمَعُ بَصَرُه» . أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يلتمع) : الالتماع: الاختلاس.
следующие страницы →