← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

٣٧٠٠ - (خ د س) عائشة ﵂: قالت: «سألتُ النبيَّ ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقالت: هو الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاختلاس) : الاسْتِلاب والافتراص.

стр. 3922

٣٧٠١ - (خ د س) أنس بن مالك ﵁: قال: «قال النبيُّ ﷺ : ما بالُ أقوام يرفعونَ أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فاشتدَّ قوله في ذلك، حتى قال: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لتُخطَفَنَّ أبصارُهم» أخرجه البخاري ⦗٤٩٥⦘ وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَتَخُطَفَنَّ) : الاختِطاف: الأخذ بالسرعة.

стр. 3923

٣٧٠٢ - (م س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لينتهينَّ أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء، أو لَتَخْطَفَنَّ أبصارُهم» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 3924

٣٧٠٣ - (م د) جابر بن سمرة ﵁: «أن النبيَّ ﷺ قال: لينتهينَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجعُ إليهم» . أخرجه مسلم وأبو داود، ولأبي داود قال: «دخل رسولُ الله ﷺ المسجدَ فرأى فيه ناساً يصلون، رافعي أيديَهم إلى السماء، فقال: لينتهينَّ ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 3925

٣٧٠٤ - (س) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (١) [بن مسعود الهذلي] : أن رجلاً من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثه: أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا كان أحدُكم في الصلاة فلا يرفع بصَره إلى السماء: [أن] يُلتَمَعُ بَصَرُه» . أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يلتمع) : الالتماع: الاختلاس.

стр. 3926

٣٧٠٥ - (ط) أبو جعفر القارئ: قال: «كنت أُصلي وعبد الله بن عمر ورائي، لا أشعر به، فالتَفَتُّ، فغمَزَني» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3927

٣٧٠٦ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان يَلحَظُ في الصلاة يميناً وشِمالاً، ولا يَلْوِي عُنُقَه خلفَ ظهرِهِ» . أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 3928

٣٧٠٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يا بُنيَّ، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هَلَكة، فإن كان ولابُدَّ ففي التطوع، لا في الفريضة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3929

٣٧٠٨ - (د) سهل بن الحنظلية ﵁ قال: «ثُوِّبَ بالصلاة - يعني: صلاة الصبح - فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعْب» . أخرجه أبو داود، وقال: «وكان أرسل فارساً إلى الشِّعب من الليل يحرسُ» (١) .

стр. 3930

[النوع] الثالث: في أفعال متفرقة ٣٧٠٩ - (ت د س) صهيب ﵁ قال: «مرَرْت برسول الله ﷺ وهو يصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ إِليَّ إشارة - وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه» أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 3931

٣٧١٠ - (د ت س) ابن عمر ﵄: قال: «خرج رسولُ ﷺ إلى مسجد قُباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلِّي، قال ابنُ عمر: فقلت لبِلال: كيف رأيتَ رسول الله ﷺ يردُّ عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا - وبسط كفَّه، وجعل بطنَه أسفل، وظهرَه إلى فوق» . أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي: قال: ابنُ عمر: «قلتُ لبلال: كيف كان النبيُّ ﷺ يردُّ عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يُشيرُ بيده» . وفي أخرى له قال: «قلت لبلال: كيف كان النبيُّ ﷺ يردُّ عليم حين كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عمرو بن عوف؟» قال: كان يرد إشارة، وفي رواية النسائي عوَض «بلال» : «صهيب» وقال في آخره: «كيف كان النبي ﷺ يصنع إذا سُلِّم عليه؟ قال: كان يشير بيده» (١) .

стр. 3932

٣٧١١ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال ⦗٤٩٩⦘ النبيُّ ﷺ : «التسبيحُ للرجال - يعني في الصلاة - والتُّصفيقُ للنساء» أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وقال الترمذي: قال علي: «كنتُ إذا استأذنتُ على النبيِّ ﷺ سبَّح» . وللنسائي أيضاً إلى قوله: «للرجال» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التسبيح للرجال) : يعني: إذا أرادوا أن ينبهوا أحداً في الصلاة من سهو أو غيره؛ قالوا: سبحان الله. (التصفيق للنساء) : يعني: أنهن يصفقن، ولا يتكلَّمن بالتسبيح مثل الرجال.

стр. 3933

٣٧١٢ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 3934

٣٧١٣ - (م د س) عبد الله بن الشخير ﵁: قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ فرأيتُه تَنَخَّع فدَلكها بنعله اليسرى» . أخرجه مسلم وفي رواية أبي داود قال: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو يصلِّي فبزَقَ تحت قدمه اليسرى» زاد في أخرى «ثم دَلَكَهُ بنعله» . وفي رواية النسائي «رأيتُ رسولَ الله ﷺ تَنَخَّعَ فدَلكَهُ برجلِه اليسرى» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَنَخَّعَ) الإنسان: إذا رمى بنُخَاعته، وهي النخامة، أي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق.

стр. 3935

٣٧١٤ - (د) أبو بصرة ﵁: قال: «بَزَقَ رسولُ الله ﷺ في ثوبه، وَحَكَّ بعضه ببعض» . وعن أنس مثله. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3936

٣٧١٥ - (د ت س) عائشة ﵂: قالت: «جئت يوماً من خارج ورسولُ الله ﷺ يصلي في البيت والباب عليه مُغْلق، فاسْتَفْتَحْتُ فتقدَّم وفتح لي، ثم رجع القَهْقَرى إلى مصلاه، فأتمَّ صلاتَه» . أخرجه أبو داود والترمذي، قال الترمذي: «ووصفْت: أن الباب كان في القبلة» . وفي رواية ⦗٥٠١⦘ النسائي قالت: «استفتحتُ الباب ورسولُ الله ﷺ يصلي تطوعاً، والباب على القِبلة، فمشى عن يمينه- أو عن يساره - ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القَهقَرَى) : الرجوع إلى وراء، وهو أن يمشي الإنسان إلى ما يخالف جهة وجهة، ولا يردُّ وجهه.

стр. 3937

٣٧١٦ - (د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ في الصلاة: الحيَّةَ والعقرب» . أخرجه أبو داود والترمذي، وفي رواية النسائي: «أن رسولَ الله ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة» (١) .

стр. 3938

٣٧١٧ - (ت) أم سلمة ﵂: قالت: «رأى رسولُ الله ﷺ غلاماً لنا، يقال له: أفْلَحُ، إذا سجدَ نَفَخ، فقال: يا أَفْلَحُ، تَرِّبْ وجهك» . وفي أخرى «مولى لنا، يقال له: ربَاح» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 3939

٣٧١٨ - (ت د) أبو هريرة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ نهى عن السَّدْل في الصلاة، وأن يُغَطِّيَ الرجُل فاهُ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّدْل) : المنهي عنه في الصلاة: هو أن يلتحف بثوبه، ويُدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد، وهو كذلك، وكان هذا فعل اليهود، فنهوا عنه، وهو مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. (أن يُغطي الرجل فاه) : ومعناه: أن العرب كان من عادتها التلثم بالعمائم على الأفواه، فنُهوا عن ذلك في الصلاة، فإن عرض للمصلي التثاؤب في الصلاة، فليغطِّ فاه، فإنه قد جاء في حديث (٢) .

стр. 3940

٣٧١٩ - (خ) الأزرق بن قيس قال: «كنا بالأهواز نُقاتل الحَرُوريَّةَ، فبينا أنا على جُرُفِ نهر، إذْ جاءَ رجل، فقام يصلي، وإذا لِجامُ دابته بيده، فجعلت الدابةُ تنازعه، وجعل يَتْبَعها - قال شعبة: هو أبو بَرْزةَ ⦗٥٠٣⦘ الأسلميُّ - فجعل الرجل من الخوارج (١) يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعتُ قولَكم، وإِني غزوتُ مع رسولِ الله ﷺ ستَّ غزَوَات - أو سبْعَ غَزَوات، أو ثمان (٢) - وشهدتُ تيسيره، وإِني [إن] كنتُ أرجع مع دابَّتي أحبُّ إليَّ من أن أَدَعَها ترجع إلى مأْلَفِها (٣) ، فيَشُقُّ عليَّ» . وفي أخرى قال: «كنا على شاطئ النهر بالأهواز، وقد نَضب عنه الماءُ، فجاء أبو بَرزَة على فرس، فصلى، وخلَّى فرسه، فانطلقتِ الفرسُ، فترك صلاتَه وتَبِعها، حتى أدركها فأخذها، ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأْي فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ؟ ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنَّفني أحد منذ فارقتُ رسولَ الله ﷺ ، قال: وقال: إن منزلي مُتَراخٍ، فلو صليَّتُ وتركته لم آتِ أهلي إلى الليل، وذكر أنه قد صحب النبيَّ ﷺ ، فرأى من تيسيره» . أخرجه البخاري (٤) . ⦗٥٠٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَضَب الماء) : إذا غار. (رجل له رأي) : يقال: فلان من أصحاب الرأي، وفلان له رأي: إذا كان من أصحاب القياس، والمحدِّثون يسمون أصحاب القياس: أصحاب الرأي، يعنون: أنهم يأخذون بآرائهم فيما يُشكل من الحديث أو ما لم يأت فيه حديث، وكذلك يقال: فلان من أهل الرأي: أي أنه يرى رأي الخوارج، وهو الذي أراد في الحديث: أي أكره أن أمرَّ بين يديه من جانب إلى جانب. (تيسيره) : التيسير: التسهيل والتخفيف.

стр. 3941

الفرع السابع: في قِبلة المصلِّي وما يتعلق بها، وفيه نوعان [النوع] الأول: في المعترض بين يدي المصلي ٣٧٢٠ - (خ م ط د س) عائشة ﵂: «أن النبيَّ ﷺ كان يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة» . وفي أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يصلي صلاتَه من الليل كلَّها، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتِرَ أيقظني فأوترتُ» هذه للبخاري ومسلم، وللبخاري ⦗٥٠٥⦘ مرسلاً عن عروة «أن النبيَّ ﷺ كان يصلي وعائشة بينه وبين القبلة على الفِراش الذي ينامان عليه» . ولمسلم «أن رسولَ الله ﷺ كان يصلي صلاتَه بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت» . وفي أخرى له قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي من الليل، فإذا أوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة» . وله في أخرى قالت عائشة: «ما يقطع الصلاة؟» قال عروة: «فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابَّة سَوء؟ لقد رأيتُني بين يدي رسول الله ﷺ معترضة كاعتراض الجِنازة وهو يصلي» . وفي أخرى لهما «أن عائشة ذُكر عندها ما يقطع الصلاة، فذُكر الكلبُ والحمار والمرأة، فقالت: لقد شبهتمونا بالحُمُر والكِلاب، والله لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلي على السرير وأنا بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذيَ النبيَّ ﷺ ، فأنسَلُّ من قِبَل رجليه» . وفي أخرى لهما، قالت: «عَدََلتُمونا بالكلاب والحُمُر؟ لقد رأيتُني مضطجعة على السرير، فيجيء رسول الله ﷺ فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أَسْنَحَه، فأنسلُّ من قِبَل رِجْلَيِ السَّرير، حتى أنسلَّ من لحافي» . وفي أخرى لهما قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصلي في وسط السرير، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة فأكره أن أقومَ فأستقبلَه، فأنسلُّ انسلالاً» ، وفي أخرى لهما قالت: «كنت أنام بين يدي النبي ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجليَّ، ⦗٥٠٦⦘ وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وله في أخرى، قالت: «كنت أكون نائمة ورجلاي بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي من الليل، فإذا أراد أن يسجد ضرب رجليَّ فقبضتهما فسجد» . وله في أخرى قالت: «كنت أنام وأنا معترضة في قبلة النبيِّ ﷺ ، فيصلي وأنا أمامَه، فإذا أراد أن يوتر غمزني فقال: تَنَحِّي» . وأخرج النسائي الرواية الثانية والأخيرة التي قبلها، وله في أخرى نحو رواية أبي داود الآخرة، وقال: «حتى إذا أراد أن يوتر مسَّني برجله» ولأبي داود في أخرى قالت: «بئسما عدَلْتمونا بالحمار والكلب، لقد رأيتُ النبي ﷺ يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز رجليَّ، فضممتهما إليَّ، ثم سجد» . وله في أُخرى قالت: «كنت بين النبيِّ ﷺ وبين القبلة، قال شعبة: وأحسبها قالت: وأنا حائض» قال أبو داود: رواه جماعة عن جماعة ولم يذكروا «حائضاً» (١) . ⦗٥٠٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أن أسنحه) : السانح عند العرب: ما مر بين يديك من عن يسارك إلى يمينك من طائر أو غيره، وكانت العرب تتيمَّن به، ويقال: سَنَحَ لي رأي في كذا: أي عرض.

стр. 3942

٣٧٢١ - (م ت د س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قام أحدكم يصلِّي، فإِنه يستره إذا كان بين يديه مثلُ آخرة الرَّحل، فإذا لم يكن بين يديه مثلُ آخرة الرحَّل، فإنه يقطع صلاتَه الحمارُ، والمرأة، والكلب الأسودُ» ، قلت: يا أبا ذر: ما الكلب الأسود، من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألتُ رسولَ الله ﷺ كما سألتني، فقال: «الكلب الأسود شيطان» . وزاد الترمذي بعد قوله: كآخرة الرَّحْل «أو كواسطة الرَّحْل» . وجعل عوض «الأصفر» «الأبيض» . وأخرجه أبو داود، وأول روايته قال: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كَقَدرِ آخِرة الرَّحْل ... » الحديث، وأخرجه النسائي (١) .

стр. 3943

٣٧٢٢ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال أبو الصهباء: تذاكرنا ما يقطَعُ الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئتُ أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار، ورسولُ الله ﷺ يصلي، فنزل ونزلتُ، فتركنا الحمارَ أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف، فما بالى ذلك، وفي رواية بهذا الحديث وقال: جاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا، فأخذهما ففرَعَ بينهما. وفي أخرى: فنزع إحداهما من الأخرى، فما بالَى ذلك» . وفي أخرى: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم إلى غيرِ السُّتْرة فإنه يقطع صلاتَه: الحمارُ، والخنزيرُ، واليهوديُّ، والمجوسيُّ، والمرأةُ، وتجزئ عنه: إذا مَرُّوا بين يديه على قَذْفَةٍ بحجر» (١) . وفي أخرى قال: «يقطع الصلاة: المرأة الحائض، والكلب» (٢) . قال أبو داود في الأول: عن ابن عباس، أحسبه عن رسول الله ﷺ وقال في الثاني: رفعه شعبة. ⦗٥٠٩⦘ أراد بالثاني: هذه الرواية الآخرة، وبالأول: التي قبلها. وفي أخرى قال: «أقبلتُ راكباً على أتانِ، وأنا يومئذ قد ناهزتُ الاحتلام والنبيُّ ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررتُ بين يدي الصفِّ فنزلتُ، وأرسلتُ الأتانَ ترْتعُ، ودخلتُ في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد» . زاد في رواية: «بمنى في حجة الوَدَاع» . هذه روايات أبي داود» . وأخرج البخاري ومسلم والموطأ الرواية الآخرة. وأخرج الترمذي قال: «كنتُ رديفَ الفضل على أتان: فجئنا والنبيُّ ﷺ يُصلِّي بأصحابه بمنى، فنزلنا عنها، فوصلنا الصفَّ، فمرَّتْ بين أيديهم، فلم تقطع صلاتَهم» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، وله في أخرى قال: «جئتُ أنا والفضلُ على أَتان لنا، ورسولُ الله ﷺ يصلِّي بالناس بعرفة.. ثم ذَكَرَ كلمة معناها، فمررنا على بعض الصفِّ - فنزلنا وتركناها ترتع، فلم يقل لنا رسولُ الله ﷺ شيئاً. وله في أخرى: قال قتادة: «قلتُ لجابرِ بن زيد: ما يقطعُ الصلاة؟ فقال: كان ابن عباس يقول: المرأة الحائض والكلب» . ورفعه شعبة، وفي رواية ذكرها رزين قال: «تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئتُ على أتان والناسُ في الصلاة، فتركتُها ترتع بين يدي الصفِّ، فما بالاه رسولُ الله ﷺ ، قال: «وجاءتا جاريتان (٣) تقتتلان ⦗٥١٠⦘ بين يديه، ففرع بينهما وهو في الصلاة، فدخلتا بين يدي الصفِّ، فما بالَى ذلك، قال: ولقد رأيتُه يصلِّي في صحراء، وليس بين يديه سُتْرة، وأتان لنا وكلبة تعبثان (٤) بين يديه، فما بالَى ذلك» (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ففَرَع) بينهما: أي حجز وكف، بالفاء والعين المهملة. (ناهزت) الاحتلام: أي قاربته. والمناهزة: مقاربة الشيء. (أتان) الأتان: الأنثى من الحمير. (تَرْتَع) : رتعت البهيمة في المرعى: إذا ذهبت وجاءت راعية.

стр. 3944

٣٧٢٣ - (د س) الفضل بن العباس ﵄ قال: «أتانا رسولُ الله ﷺ ، ونحنُ في بادية لنا، ومعه عبَّاس، فصلَّى في صحراءَ ليس ⦗٥١١⦘ بين يديه سُتْرة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك» هذه رواية أبي داود، وفي رواية النسائي قال: «زار النبيُّ ﷺ عباساً في بادية لنا، ولنا كُلَيْبة وحمارة، فصلى النبيُّ ﷺ العصر وهما بين يديه، فلم تُزْجَرا، ولم تؤَّخرا» (١) .

стр. 3945

٣٧٢٤ - (د س) كثير بن كثير بن [المطلب] بن أبي وداعة: عن بعض أهله يحدِّثه عن جَدِّه: «أنه رأى رسولَ الله ﷺ يصلَّي مما يلي باب بني سَهم، والناس يمرُّونَ بين يديه، وليس بينهما سُترة - قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سُترة» هذه رواية أبي داود، وفي رواية النسائي قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ طاف بالبيت سَبْعاً، ثم صلى ركعتين بحذائه في حاشية المقام وليس بينه وبين الطواف واحد» (١) . كأنه يريد بقوله واحد: الجائز والسترة، ويريد بالطواف: المطاف (٢) .

стр. 3946

٣٧٢٥ - (خ م ط د س) أبو سعيد الخدري ﵁: أن ⦗٥١٢⦘ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يقْطَعُ الصلاة شيء (١) ، وادْرَؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان» (٢) . وفي أخرى «أن حاجب بن سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائماً يصلي، فذهبت أمرُّ بين يديه، فردَّني، ثم قال: حدَّثني أبو سعيد الخدري: أن رسولَ الله ﷺ قال: من استطاع منكم أن لا يحولَ بينه وبين قِبلتِهِ أحد فليفعل» . وفي رواية: قال أبو صالح السمان: «رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي مُعَيْط أن يجتاز بين يديه، فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مَساغاً إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشدَّ من الأولى فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مَروان، فشكى إليه ما لقيَ من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مَروان، فقال: مالكَ ولابن أخِيكَ يا أبا سعيد؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا صلى أحدُكم إلى شيء ⦗٥١٣⦘ يستُره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» . أخرج الأولى أبو داود والثانية، وأخرج البخاري الثالثة وأخرج مسلم منه المسند، قال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمرُّ بين يديه، وليَدْرَأْهُ ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» وأخرج الموطأ المسند منه فقط، وأخرج أبو داود في أخرى: «إذا صلى أحدكم فليُصلِّ إلى سُترة، وليدنُ منها ... » وساق الحديث، وله في أخرى قال: دخل أبو سعيد على مَرْوان فقال: «سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا صلى أحدكم ... » وذكره. وله في أخرى قال: «مرَّ شاب من قريش بين يدي أَبي سعيد وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد، فدفعه - ثلاث مرات - فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ : ادْرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان» . وأخرج النسائي رواية مسلم، وله في أخرى عن عطاء بن يسار: أنه كان يصلي، فأراد ابن لمروان [أن] يمر بين يديه، فدرأه، فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروانُ لأبي سعيد: لمَ ضربت ابنَ أخيك؟ قال: «ما ضربتُه، إنما ضربت الشيطان، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا كان أحدكم في ⦗٥١٤⦘ الصلاة، فأراد إنسان أن يمرَّ بين يديه فليْدْرأْهُ ما استطاع، فإن أبى فليقاتَله، فإنه شيطان» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ادْرَؤوا) : دَرَأْت فلاناً: إذا دفعته. (مَساغاً) : المساغ: المذهب والمدخل. (فَنَال) : يقال: نال فلان من فلان: إذا شتمه أو ذمه.

стр. 3947

٣٧٢٦ - (م) عبد الله بن عمر ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا كان أحدكم يصلي فلا يَدَعْ أحداً يمرُّ بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإنه معه القرينَ» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القَرِين) : أراد بقوله: فإن معه القرين: أي القوة معه، والمعونة له ⦗٥١٥⦘ والإطاقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣] أي مُطيقين (٢) .

стр. 3948

٣٧٢٧ - (ط) مالك بن أنس: بلغة: «أن سعدَ بن أبي وقاص كان يمرُّ بين يدي الصُّفوفِ، والصَّلاةُ قائمة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3949

٣٧٢٨ - (ط) مالك بن أنس: قال: «بلغني: أن عليَّ بن أبي طالب قال: لا يقطعُ الصَّلاة شيء مما يمرُّ بين يدي المصلِّي» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3950

٣٧٢٩ - (ط) مالك بن أنس عن ابن عمر مثله. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3951

٣٧٣٠ - (خ م ط ت د س) بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جُهَيم يسألُه: ماذا سمع من رسولِ الله ﷺ في المارِّ بين يدي المصلِّي؟ قال أَبو جُهيْم: قال رسولُ الله ﷺ : «لو يعلم المارُّ بين يدي المصلِّي ماذا عليه؟ لكان أن يقفَ أربعين خيراً له من أَن يمر بين يديه - قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة؟» أخرجه الجماعة. ⦗٥١٦⦘ وقال الترمذي: وقد روي عن النبيِّ ﷺ أَنه قال: «لأن يقف أحدُكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أَخيه وهو يصلِّي» (١) .

стр. 3952

٣٧٣١ - (د) يزيد بن نمران: قال: «رأيت رجلاً بتَبُوكَ مُقْعداً، فذكر أنه مرَّ بين يدي رسولِ الله ﷺ على حمار وهو يصلي، فقال: اللهم اقْطعْ أثرهُ، قال: فما مَشيْتُ عليها بعدُ» . وفي رواية قال: «قطع صلاتَنا قطع الله أثَرَهُ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُقْعَداً) : رجل مُقْعَد: إذا كان لا يقدر على القيام لعلَّة به مُزْمِنَةٍ. (اللهم اقْطَعْ أَثَرَه) هذا دعاء عليه بالزَّمانة، لأنه إذا زَمِنَ لا يقدر أَن يمشيَ، فحينئذ ينقطع أثره، فلا يُرى له في الأرض أثرٌ.

стр. 3953

٣٧٣٢ - (د) سعيد بن غزوان (١) عن أبيه قال: «نزلت بتبوك أريد الحج، فإذا رجل مُقْعَد، فسألته عن أمره؟ فقال: سأحدِّثُكَ حَديثاً فلا تحدِّثْ به ما سمعتَ أني حي: إن رسولَ الله ﷺ نزل بتبوكَ إلى نخْلَة، فقال: ⦗٥١٧⦘ هذه قِبْلَتُنا، فصلَّى إليها، فأقبلتُ وأنا غلام أسعى، حتى مَرَرْتُ بينه وبينها، قال: قَطَعَ صلاتنا، قطعَ الله أثَرَه، فما قمت عليها إلى يومي هذا» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 3954

٣٧٣٣ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي، فذهب جدْي يمرُّ بين يَدَيْهِ، فجعل يتَّقيه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 3955

٣٧٣٤ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «هبطنا مع النبيِّ ﷺ من ثَنية أذَاخِرَ، فحضرتِ الصلاةُ - يعني [فصلَّى] إلى جدَار - أو جدْر - فاتَّخذه قِبلة ونحن خلفه، فجاءت بَهْمة تمرُّ بين يديه، فما زال يُدارِئُها حتى ألصَق بطنه بالجِدار، ومرَّت من ورائه - أو كما قال مسدَّد» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثنيَّة) الثنيَّة: الطريق في الجبل. (البَهْمَة) : الصغير من أولاد الضأن، ذكراً كان أو أنثى، والجمع ⦗٥١٨⦘ بَهْم، وجمع البَهْم البِهام، وأولاد المعز: السِّخَال، فإذا اجتمع البِهام والسِّخال قيل لها: البِهام.

стр. 3956

٣٧٣٥ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: «كان يكره أن يمرَّ بين يدي النِّساء وهنَّ يصلِّينَ» . أخرجه الموطأ (١) . وفي رواية له: «أنه كان لا يمر بين يدي أحد، ولا يدع أحداً يمرُّ بين يديه» (٢) .

стр. 3957

٣٧٣٦ - (ط) كعب الأحبار قال: «لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لكان أن يُخسَف به خيراً له من أن يمرَّ بين يديه» . وفي رواية: «أهوَن عليه» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 3958

٣٧٣٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تصلُّوا خلف النِّيام، ولا المُتَحَلِّقينَ، ولا المُتَحَدِّثينَ» . وفي رواية أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تصلُّوا خلف النائم، ولا المتحدِّث» . ⦗٥١٩⦘ أخرج الثانية أبو داود (١) ، والأولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتَحَلِّقين) : يقال: رأيت القوم مُتَحَلِّقين: إذا كانوا جلوساً حِلَقاً حِلَقاً، جمع حَلْقة، مثل: قَصْعة وقِصَع.

стр. 3959

٣٧٣٨ - (خ) أم سلمة ﵂ «كان فراشها حيال مسجد النبي ﷺ » أخرجه البخاري (١) .

стр. 3960

[النوع] الثاني: في سترة المصلي ٣٧٣٩ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم فليجعلْ تِلقاءَ وجهه شيئاً، فإن لم يجدْ فلْيَنْصِب عصا، فإن لم يكن معه عصاً فلْيَخْطُطْ في الأرض خطّاً، ثم لا يضرُّه ما مرَّ أمامَه» . قال أبو داود: قالوا: الخطُّ بالطول، وقالوا: بالعرض مثل الهلال (١) .
следующие страницы →