стр. 3956
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 25800
جامع الأصول
ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات
Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.
стр. 3957
стр. 3958
٣٧٣٧ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تصلُّوا خلف النِّيام، ولا المُتَحَلِّقينَ، ولا المُتَحَدِّثينَ» . وفي رواية أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تصلُّوا خلف النائم، ولا المتحدِّث» . ⦗٥١٩⦘ أخرج الثانية أبو داود (١) ، والأولى ذكرها رزين.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المتَحَلِّقين) : يقال: رأيت القوم مُتَحَلِّقين: إذا كانوا جلوساً حِلَقاً حِلَقاً، جمع حَلْقة، مثل: قَصْعة وقِصَع.
стр. 3959
стр. 3960
[النوع] الثاني: في سترة المصلي
٣٧٣٩ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم فليجعلْ تِلقاءَ وجهه شيئاً، فإن لم يجدْ فلْيَنْصِب عصا، فإن لم يكن معه عصاً فلْيَخْطُطْ في الأرض خطّاً، ثم لا يضرُّه ما مرَّ أمامَه» . قال أبو داود: قالوا: الخطُّ بالطول، وقالوا: بالعرض مثل الهلال (١) .
стр. 3961
٣٧٤٠ - (م ت د) طلحة بن عبيد الله ﵁: قال: قال ⦗٥٢٠⦘ رسولُ الله ﷺ : «إذا وضع أحدكم بين يديه مثلَ مُؤخِرةِ الرَّحْل فليُصلِّ، ولا يبالي من مرَّ وراء ذلك» . أخرجه مسلم والترمذي.
وفي رواية أبي داود: «فلا يضرُّه ما يمر بين يديه» ، وقال: قال عطاء: آخِرةُ الرَّحل: ذِراع فما فوقه (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُؤخرة الرَّحل) : الرحل: هو الكور الذي يُرْكَب عليه، وآخِرتُه - بكسر الخاء والمد-: الخشبة التي يستند إليها الراكب، ومُؤْخِرَتُه - مهموزة ساكنة الهمزة مكسورة الخاء - لغة قليلة في آخرته، قال بعضهم: ولا يقال: مُؤْخِرة، كأنه منع من هذه اللغة.
стр. 3962
٣٧٤١ - (م س) عائشة ﵂: «أن رسولَ الله ﷺ سئل في غزوة تبُوك عن سُترة المصلِّي؟ فقال: كمؤخرة الرَّحلِ» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .
стр. 3963
٣٧٤٢ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ : «يقطعُ الصلاة: الكلبُ، المرأةُ، والحمارُ، ويقي من ذلك مثلُ مُؤْخِرة الرَّحْل» . ⦗٥٢١⦘ أخرجه مسلم (١) .
стр. 3964
٣٧٤٣ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحرْبَة، فتوضَعُ بين يديه، فيصلِّي إليها والنَّاسُ وراءه، وكان يفعل ذلك في السَّفَرِ، فمن ثَمَّ اتَّخذها الأُمراء» .
وفي أخرى: «كان يَرْكُزُ الحرْبةَ قُدَّامَه يوم الفطر والنَّحر، ثم يصلِّي» .
أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية البخاري قال: «كان النبيُّ ﷺ يغدو إلى المصلِّى والعنَزَةُ بين يديه تُحمَل، وتُنْصب بالمصلَّى بين يديه، فيصلِّي إليها» . وأخرج أبو داود الأولى، وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ كان يَركُزُ الحربةَ، ثم يصلي إليها» (١) .
стр. 3965
٣٧٤٤ - (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ كان يَعْرِض راحِلتَهُ ويصلِّي إليها» . وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ «صلَّى إلى بعيره» أخرجه البخاري ومسلم، زاد الترمذي في هذه الثانية: «أو راحلته، وكان يصلي على راحِلَتِهِ حيثما تَوجّهَتْ به» . وفي ⦗٥٢٢⦘ رواية لأبي داود موقوفاً عليه: «أنه كان يصلي إلى بعيره» . وكذلك أخرجه الموطأ موقوفاً عليه «أنه كان يَستَتِر براحِلَتِهِ إذا صلَّى» (١) .
стр. 3966
٣٧٤٥ - (خ م د س) أبو جحيفة ﵁: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بهم بالبَطْحاءِ - وبين يديه عَنزَة - الظهرَ ركعتين، والعصرَ ركعتين، يمرُّ بين يديه - وفي رواية: بين يدي العَنزَةِ: المرأةُ والحمارُ» .
وفي أخرى: «خرج رسولُ الله ﷺ في حُلَّة حمْراءَ، فرَكَزَ عَنزَة يصلِّي إليها، يمرُّ من ورائها الكلبُ والمرأة والحمار» . هذا حديث له طرق عِدَّة، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، ويرد في مواضع أخرى من الكتاب (١) .
стр. 3967
٣٧٤٦ - (د) المقداد بن الأسود ﵁: قال: «ما رأَيتُ ⦗٥٢٣⦘ رسولَ الله ﷺ صلَّى إلى عُود، ولا عَمُود، ولا شَجَرة، إلا جعله عن حاجِبه الأيْمَنِ أو الأَيْسرِ: ولا يَصْمِدُ إليه صَمْداً» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَصْمِد) : صَمَدت إلى الشيء: إذا قصدت نحوه، وتوجَّهت وجهته.
стр. 3968
٣٧٤٧ - (د س) سهل بن أبي حثمة ﵁: يبلُغُ به النبيَّ ﷺ قال: «إذا صلَّى أحدكم إلى سُتْرة فليَدْنُ منها، لا يقطع الشيطانُ عليه صلاته» . أخرجه أبو داود (١) .
стр. 3969
٣٧٤٨ - (خ م د) سهل سعد ﵁: قال: «كان بين مصلَّى رسولِ الله ﷺ وبين الجدار مَمَرُّ الشَّاة» .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وفي رواية أبي داود: «كان بين مقام النبيِّ ﷺ وبين القبلة مَمَرُّ عنز» (١) .
стр. 3970
الفرع الثامن: في أحاديث متفرقة
حمل الصغير
٣٧٤٩ - (خ م ط د س) أبو قتادة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي وهو حامل أُمامةَ بنتَ زينب بنتِ رسولِ الله ﷺ لأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس - فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» .
وفي رواية: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يؤُمَّ الناسَ وأُمامةُ بنتُ أَبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الأولى. وفي أخرى لأبي داود ومسلم: قال: «بينا نحن جلوس في المسجد، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ يحمل أُمامةَ بنت أبي العاص بن الربيع، وأمُّها زينب بنتُ رسول الله ﷺ ، وهي صَبيَّة، فحملها على عاتقه، فصلى رسول الله وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويُعِيدُها إذا قام حتى قضى صلاتَه، يفعل ذلك بها» . وفي أخرى له قال: «بينا نحن ننظر رسولُ الله ﷺ في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال إلى الصلاة إذْ خرج إلينا وأُمامةُ بنتُ أبي العاص بنتُ بِنْتِه على عُنُقِهِ، فقام رسولُ الله ﷺ في مُصَلاهُ، وقمنا خلفه، وهي في مكانها الذي هي فيه ⦗٥٢٥⦘ قال: فكبَّر فَكبّرْنا، حتى إذا أراد رسولُ الله ﷺ أن يركعَ أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده وقام، أخذها فردَّها في مكانها، فما زال رسولُ الله ﷺ يصنع بها ذلك في كُلِّ ركعة حتى فرغ من صلاته» . وأخرج النسائي أيضاً الرواية التي لأبي داود قبل هذه (١) .
стр. 3971
من نعس وهو يصلي
٣٧٥٠ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا نعسَ أحدُكم وهو يصلي فَلْيرْقُد حتى يذهبَ عنه النَّوْمُ، فإنَّ أحَدَكم إذا صَلّى وهو ناعس لا يدري: لعله يذهب يستغفرُ فيسُبُّ نفسه» . وفي رواية: «إذا نَعَس أحدكم وهو يصلي فَلْينْصَرِفْ، فلعله يدعو على نفسه وهو لا يدري» أخرج الثانية النسائي، وأخرج الباقون الأولى (١) .
стр. 3972
стр. 3973
عقص الشعر
٣٧٥٢ - (م د س) عبد الله بن عباس ﵄: أنه رأى عبد الله بن الحارث ورأسُه مَعقُوص من ورائه، فقام وراءه فجعل يَحُلُّهُ، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: مالَكَ ورأْسِي؟ فقال: إِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنما مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يصلِّي، وهو مَكْتُوف» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وزاد أبو داود بعد قوله فجعل يحله: «فأقرَّ له الآخر» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَعْقُوص) : عَقَص شعره: إذا ضفره وشده، وغرز طرفه في أعلاه.
стр. 3974
٣٧٥٣ - (د ت) أبو سعيد المقبري «أن أبا رافع مولى رسولِ الله ⦗٥٢٧⦘ ﷺ مرَّ بالحسن بن علي وهو يصلِّي قائماً، وقد غرزَ ضُفْر رأسه» . وعند الترمذي: وقد عقَصَ ضَفْرَهُ في قفاه، فحلَّها أبو رافع، فالتفت حَسَن إليه مُغْضَباً، فقال أبو رافع: أقبِلْ إلى صلاتك ولا تغضب، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ذلك كِفْلُ الشَّيْطان، يعني: مَقْعَد الشيطان، يعني مغْرِزَ ضفره» . أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَغْرَزُ ضَفْرِه) : مغرز الضفرة: هو أصل الضفيرة مما يلي الرأس.
(كِفْلُ الشيطان) : مقعده، وأصل الكِفْل: أن يجمع الكساء على سنام البعير، ثم يركب عليه، وإنما أمره بإرسال شعره ليسقط معه على الموضع الذي يسجد عليه ويصلي فيه، فيسجد معه، ويدل عليه الحديث الآخر: «أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة آرَاب، ولا أكفَّ شعراً ولا ثوباً» .
стр. 3975
مدافعة الأخبثين
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأخْبَثَين) : الأخبثان: البول والغائط.
٣٧٥٤ - (ط س ت د) عبد الله بن الأرقم ﵁: «كان ⦗٥٢٨⦘ يؤمُّ أصحابَه، فحضرت الصلاةُ يوماً، فذهب لحاجتَه، ثم رجع فقال: إِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا أراد أحدكم الغَائِط فليبدأْ به قبل الصلاة» أخرجه الموطأ والنسائي، وعند الترمذي قال: «أُقيمت الصلاةُ، فأخذ بيد رجل فقدَّمه - وكان إمامَ القوم - وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا أقيمت الصلاةُ ووجد أحدكم الخلاء فَلْيَبْدَأْ بالخَلاءِ» . وعند أبي داود: «أنه خرج حاجاً أو مُعْتَمِراً، ومَعَهُ الناسُ، وكان يَؤُمُّهم، فلما كان ذاتَ يوم أقام الصلاة: صلاة الصبح، ثم قال: ليتقدَّمْ أحدُكم - وذهبَ إلى الخلاء - فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: إذا أَرادَ أحدُكم أن يذهبَ إِلى الخلاء، وقامتِ الصلاةُ، فليبْدأْ بالخَلاءِ» (١) .
стр. 3976
стр. 3977
٣٧٥٦ - (م د) عائشة ﵂: أَنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: «لا صلاةَ بحضرةِ الطعام، ولا لمن يدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال عبد الله بن محمد بن أبي بكر: «كُنَّا عندَ عائشةَ، فجيءَ بطعامِها، فقام القاسِمُ بن محمد يصلِّي، فقالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ... » وذكر الحديث.
ولمسلم عن ابن أبي عتيق قال: «تحدَّثْتُ أنا والقاسُم عندَ عائشةَ حديثاً - وكان القاسم رجلاً لحَّاناً (١) ، وكان لأم ولدِ، فقالت له عائشةُ: ماَلَكَ لا تَحَدَّثُ (٢) كما يتحدَّثُ ابنُ أَخي هذا؟ أما إني [قد] عَلِمْتُ من أين أُتِيتَ؟ هذا أَدَّبَتْهُ أُمُّه، وأنتَ أدَّبتكَ أُمُّكَ، قال: فغضب القاسم وأضبَّ عليها، فلما رأى مائدة عائشةَ قد أُتيَ بها قام، قالت: أَين؟ قال: أصلي، قالت: اجْلِسْ، قال: إني أصلِّي. قالت: اجلس غُدَرُ، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا صلاة بحضرةِ الطعام، ولا وهو يُدَافِعُهُ الأْخبَثانِ» (٣) . هذه الرواية لم يذكرها الحميدي. قال رزين: قال أبو عيسى في كتاب «الشرح» له: ومما نهى عنه رسولُ الله ﷺ : «صلاةُ الحاقِنِ، والحاقِبِ، والحازِق، والمُسْبِلِ، والمختصِرِ، والمصلِّب، والصَّافِنِ، والصَّافِدِ، والكافِت، والوَاصِلِ، والمُلْتَفِتِ، ⦗٥٣٠⦘ والعابث باليد، والمُسْدِل، وعن مسح الحصباء من الجبهة قبل الفراغ من الصلاة، وأن يصلِّيَ بطريق مَنْ يَمُرُّ بين يديه» (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أضَبَّ) : الضَّبُّ: الحقد، يقال: أضَبَّ فلان على غل في صدره: أضمره.
(غُدَر) : أكثر ما يُستعمل هذا في النداء بالشتم، يقولون: يا غُدَرُ، وهو من الغَدْر: ترك الوفاء.
(الحاقِن) : الذي يُدافع بوله.
(الحاقِب) : الذي يُدافع الغائط.
(الحازِق) : الذي في رجله خُفٍّ ضَيِّق.
(المُسبِلُ) : الذي يُسْبِل ثوبه، وقد تقدم ذكره.
(المختصِر) : الذي يجعل يده على خاصرته، وقد ذُكِر.
(المُصَلِّب) : قد تقدم ذِكْره، وهو المختصر أيضاً.
(الصافِن) : الذي يثني قدمه إلى ورائه، كما يفعل الفرس إذا ثنى سُنْبُكَهُ (٥) عند الشرب والأكل لِقِصَرٍ في عُنُقه.
(الصَّافِد) : الذي يقرن بين قدميه معاً، كأنهما في قيد، مأخوذ من الصَّفَد، وهو القَيْد.
(الكافِت) : قد ذُكِر، وهو الذي يجمع شعره.
стр. 3978
الفصل السابع: في السجدات ، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في سجود السهو ، وفيه ثلاثة أقسام
[القسم] الأول: في السجود قبل التسليم
٣٧٥٧ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن مالك بن بحينة (١) «أنَّ رسولَ الله ﷺ قام من اثنتين من الظهر، لم يجلسْ بينهما، فلما قضى صلاتَه سجدَ سجدتين، ثم سلَّم بعد ذلك» .
وفي رواية «صلَّى لنا رسولُ الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلسْ، فقام الناسُ معه، فلما قضى صلاتَهُ، ونَظَرنَا تسليمَهُ (٢) ، كبَّرَ قَبْلَ التسليم، فسجدَ سجدتين، وهو جالس» .
وفي أخرى نحوه، وفيه: «فلما قضى صلاتَهُ، وانتظر الناسُ تسليمَهُ: كبَّر فسجدَ قبل أن يسلِّمَ، ثم رفعَ رأسَهُ ثم كبَّرَ فسجدَ، ثم رفعَ رأْسَهُ، وسلَّم» .
وفي أخرى: «قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتمَّ صلاتَهُ، سجد ⦗٥٣٢⦘ سجدتين، يُكَبِّرُ في كلِّ سجدة وهو جالس قبل أن يسلِّمَ، وسجدهما الناسُ، معه، مكانَ ما نَسِيَ من الجلوس» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الموطأ الأولى والثانية، وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى، إلا أنه لم يُسمِّ الظهر.
وفي أخرى له بمعناه، وزاد: «وكان منَّا المتشهِّدُ في قيامه: من نسيَ أن يتشهَّدَ وهو جالس» .
وفي رواية الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ قام في صلاةِ الظُّهرِ وعليه جلوس، فلما أتمَّ صلاتَهُ سجد سجدتين يُكبِّرُ في كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلِّم،» وأخرج النسائي الرواية الثانية، ورواية الترمذي، وللنسائي أيضاً: «أن رسولَ الله ﷺ قام من الشَّفْع الذي يريدُ أن يجلسَ فيه، فمضى في صلاته، حتى إذا كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلِّم، ثم سلَّم» ، وفي أخرى: «أن النبيَّ ﷺ صلى، فقام في الركعتين، فسَبَّحُوا، فمضى، فلما فرغ من صلاتَه سجد سجدتين، ثم سلَّم» (٣) .
стр. 3979
٣٧٥٨ - (د ت) المغيرة بن شعبة: قال زيد بن عِلاقة: «صلَّى بنا ⦗٥٣٣⦘ المغيرةُ بنُ شعبةَ، فنهضَ في الركعتين، فقلنا: سبحان الله! فقال: سبحان الله! ومضى فلما أتمَّ صلاته سجد سجدة قبل السلام ثم سلَّم» . وفي رواية: «فلما أتمَّ صلاتَهُ وسلَّم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيتُ النبي ﷺ يَصْنَعُ كما صنعتُ» . قال أبو داود: وَفَعَلَ كَفِعْلِ المغيرةِ: سعدُ ابن أبي وقاص، وعمرانُ بنُ حُصَين، والضَّحاكُ، ومعاويةُ، وأفتى به ابنُ عباس، وعمر بن عبد العزيز.
وفي أخرى، قال: قال النبيُّ ﷺ : «إذا قام الإمام في الركعتين: فإن ذَكَرَ قبل أن يستويَ قائماً فَلْيَجلِسْ، وإذا استوى قائماً فلا يجلسْ، ويسجد سجدتي السهو» . أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي نحو الثانية (١) .
стр. 3980
٣٧٥٩ - (ت د) عمران بن حصين «أن النبيَّ ﷺ صلى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهَّد، ثم سلَّم» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 3981
٣٧٦٠ - (د) ابن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا كنتَ في صلاة، فشككتَ في ثلاثَ أو أَربع، وأكثرُ ظَنِّكَ على أربع، تشهدَّتَ ثم سجدتَ سجدتين، وأنتَ جالس قبل أن تسّلم، ثم تشهدتَ أيضاً، ثم تُسلِّم» . أخرجه أبو داود (١) ، وقال: وقد روي عنه ولم يرفعوه إلى النبيِّ ﷺ .
стр. 3982
٣٧٦١ - (م ط د ت س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلم يدرِ: كم صلى: ثلاثاً، أو أربعاً؟ فليطرح الشَّكَّ، وليبْنِ على ما استِيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّمَ، فإن كان صلى خمساً، شفَعْن له صلاته، وإن كان صلى إتْماماً لأربع، كانتا ترْغيماً للشيطان» . أخرجه مسلم وأخرجه الموطأ مرسلاً عن عطاء بن يسار، وهذا لفظه: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدُكم في ⦗٥٣٥⦘ صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى: ثلاثاً، أم أربعاً؟ فليُصَلِّ ركعة، ويسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلَّى خامسة، شفعَها بهاتين السجدتين، وإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان» .
وأخرجه أبو داود مسنداً، وهذا لفظه: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فليُلِقِ الشَّكَّ، ولَيبْنِ على اليقين، فإذا اسْتَيْقَنَ التَّمام سجدَ سجدتين، فإن كانت صلاتُهُ تَامَّة، كانت الركعةُ نافلة (١) والسجدتان، وإن كانت ناقصة، كانت الركعة تماماً لصلاته، وكانت السجدتان مُرغِمتي الشيطان» . وأخرجه أيضا مرسلاً عن عطاء ابن يسار بمثل الموطأ، وله في أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدُكم في صلاته، فإن اسْتَيْقَن أنْ قد صلَّى ثلاثاً، فلْيَقُم فليُتِمَّ ركعة بسجودها، ثم يجلس فيتشهد، فإذا فرغ فلم يبْقَ إلا أن يُسَلِّمَ، فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم يسلم» . ثم ذكر معنى ذلك، وأخرجه النسائي مسنداً مثل رواية الموطأ، ولم يذكر فيها «قبل التسليم» . وله في أخرى قال: «إذا شك أحدُكم في صلاته فليُلْغِ الشَّكَّ، ولْيَبْنِ على اليقين، فإذا استيقنَ بالتمام، فليسجد سجدتين، وهو قاعد» .
وفي رواية الترمذي عن عياض بن هلال قال: «قلت لأبي سعيد: أحدُنا يصلِّي، فلا يدري كيف صلى؟ فقال: قال رسولُ الله ﷺ إذا صلى أحدُكم فلم يَدْرِ: أزاد، أم نقص؟ فليسجد سجدتين وهو قاعد» وأخرج أبو داود هذه الرواية، وزاد فيها: «فإذا أتاه ⦗٥٣٦⦘ الشيطان، فقال له: إنك أحدثتَ، فليقل له: كذبتَ، إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأُذنه» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَرْغيماً) : أرْغَم الله أنفه: أي أهانه وأذله، من الرَّغام: وهو التراب، أي ألصق أنفه بالتراب
(يشفعن له) : الشفع: الزوج، ويشفعن له: أي يجعلن صلاته شفعاً.
стр. 3983
٣٧٦٢ - (ت) عبد الرحمن بن عوف ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا سَها أحدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ: واحدةً صلى، أَو ثنْتين؟ فلْيَبْنِ على واحدة، فإن لم يَدْرِ: ثنتين صلَّى، أو ثلاثاً؟ فليَبْنِ على ثنتين، فإن لم يدر: ثلاثاً صلى، أو أربعاً؟ فليَبْنِ على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّم» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 3984
стр. 3985
[القسم] الثاني: في السجود بعد التسليم
٣٧٦٤ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقُصرَت الصلاةُ، أو نَسيِت يا رسول الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ : أصدَقَ ذو اليدين؟ فقال الناسُ: نعم، فقام رسولُ الله ﷺ ، فصلَّى اثنتين أُخرَيَيْن، ثم سلَّم، ثم كبَّر، ثم سجد مثل سجوده أو أطولَ، ثم رفع» . وفي رواية سلمة بن علقمة «قلت لمحمد - يعني ابن سيرين -: في سجدتي السهو تشهُّد؟ قال: ليس في حديث أبي هريرة» .
وفي رواية قال: «صلى رسولُ الله ﷺ إحدَى صلاتي العَشِيِّ - قال محمد: وأكثر ظني: العصر - ركعتين، ثم سلَّم، ثم قام إلى خشبة في مقدَّم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمرُ، فهاباه أن يُكلِّماه، وخرج سَرعَانُ الناسِ فقالوا: أقُصِرَت الصلاة؟ ورجلٌ (١) يدعوه النبي ﷺ ذو اليدين (٢) فقال: يا نبيَّ الله، أنسيتَ، أم قُصِرَتْ؟ فقال: لم أنسَ ولم تَقْصُرْ، قال: بلى، قد نسيتَ، قال: صدق ذو اليدين، فقام فصلَّى ركعتين، ثم سلَّم، ثم كبَّر فسجد مثلَ سجودِه أو أطولَ، ثم رفع رأسه وكبَّر» . وفي أخرى نحوه، وفيه: «ثم أتى جِذعاً في قبلة المسجد فاسْتَنَدَ إليه مغضباً» . وفيه: «فقام ذو اليدين، فقال: يا رسولَ الله، أقُصِرَت الصلاةُ، أم نَسيتَ؟ فنظر النبيُّ ﷺ يميناً وشمالاً، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: صدق، لم تُصَلِّ ⦗٥٣٨⦘ إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، ثم كبَّر، ثم سجد، ثم كبَّر فرفع، ثم كبَّر وسجد، ثم كبَّر ورفع - قال: وأُخبِرتُ عن عمران بن حصين أنه قال: وسلَّم» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي أخرى للبخاري قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهْرَ ركعتين، فقيل: صَلَّيتَ ركعتين، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين» .
وفي أخرى له: «صلى بنا النبيُّ ﷺ الظهر أو العصر ركعتين فسلَّم، فقال له ذو اليدين: الصلاةَ يا رسولَ الله، أنقَصَتْ؟ فقال النبيُّ ﷺ لأصحابه: أحقٌّ ما يقول: قالوا: نعم، فصلَّى ركعتين أُخرَيينِ، ثم سجد سجدتين، قال سعد: -[هو ابن إبرهيم بن عبد الرحمن بن عوف]- ورأيتُ عُرْوةَ بن الزُّبيرِ صلَّى من المغرب ركعتين فسلم، وتكلَّم، ثم صلَّى ما بقي، وسجد سجدتين، وقال: هكذا فعل النبيُّ ﷺ » .
ولمسلم قال راويه: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: «صلى لنا النبيُّ ﷺ صلاةَ العَصْرِ، فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله، أم نسِيتَ؟ فقال: رسولُ الله ﷺ : كُلُّ ذلك لم يكن، فقام ذو اليدين فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله، فأقبل رسولُ الله ﷺ على النَّاسِ، فقال أصدَقَ ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسولَ الله، فأتم النبيُّ ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين هو جالس بعد التسليم» وله في أخرى «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى ركعتين من صلاةِ الظهر، ثم سلَّم، فأتاه رجُل من بني سُلَيم، فقال: يا رسولَ الله، أقُصِرَتِ الصلاةُ، ⦗٥٣٩⦘ أم نَسِيتَ؟ ... » وساق الحديث. وأخرج الموطأ الرواية الأولى من المتفق [عليه] ، والأولى من أفراد مسلم.
وأخرجه أبو داود قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ إحدى صلاتي العَشِيِّ: الظهر، أو العصر، قال: فصلَّى بنا ركعتين ثم سلَّم، ثم قام إلى خشبة في مقدَّم المسجد، فوضع يديه عليها، إحداهما على الأخرى، يُعْرَف في وجهه الغضبُ، ثم خرج سَرعانُ الناس، وهم يقولون: قُصِرتِ الصلاةُ، قُصِرتِ الصلاةُ، وفي الناس أبو بكرِ وعُمرُ، فهاباه أن يكلِّماه، وقام رجل كان رسولُ الله ﷺ يسَمِّيه ذا اليدين، فقال: يا رسولَ الله، أنسيتَ، أم قُصِرتِ الصلاةُ؟ فقال: لم أنسَ، ولم تُقْصَرْ الصلاة، قال: بل نسيتَ يا رسولَ الله، فأقبل رسولُ الله ﷺ على القومِ فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأوْمَؤُوا: أي نعم، فرجع رسولُ الله ﷺ إلى مقامه، فصلَّى الركعتين الباقيتين، ثم سلَّم، ثم كبَّر وسجد مثل سجوده أو أطولَ، ثم رفع وكبَّرَ، ثم كبَّر وسجد مِثْلَ سجوده أو أطولَ، ثم رفع وكبّرَ، قال: فقيل لمحمد: «سلَّمَ في السهو؟ فقال: لم أحفظه من أبي هريرة، ولكن نُبِّئتُ أن عمران بنَ حصين قال: ثم سلَّم» .
وله في أخرى بهذا، قال أبو داود: وحديث حمَّاد أتمُّ: «قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ ....» ولم يقل: «فأوْمَؤُوا» . قال: فقال الناس: نعم، وقال: «ثم رفع» ولم يقل: «وكبَّرَ [ثم كبَّر] وسجد مثل سجوده أو أطولَ، ثم رفع» وتم حديثه - ولم يذكر ما بعده. قال أبو داود: وكلُّ ⦗٥٤٠⦘ مَنْ روى هذا الحديثَ لم يقل: «فكبَّر» ولم يذكر «فأوْمَؤُوا» . إلا حماد بن زيد، وله في أخرى بمعنى الأول من رواياته، إلى قوله: «نُبِّئْتُ أن عِمْران بنَ حصين، قال: ثم سلَّم، قال: قلت: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد، وأحبُّ إليَّ أنْ يَتَشَهَّدَ» . ولم يَذْكُرْ «كان يسميه ذا اليدين» ولا ذكر «فأوْمَؤُوا» ولا ذكر «الغضب» وله في أخرى بهذا الحديث قال: «ولم يسجد سجدتي السهو حتى يَقَّنَه الله ذلك» وله في أخرى ذكر «أنه سجد سجدتي السهو، وفي أخرى قال: ثم سجد سجدتي السهو بعد السلام» .
كل هذه روايات أبي داود. وهذا لفظه.
وأخرج الترمذي الرواية الأولى من متفق البخاري ومسلم، وله في أخرى مختصراً «أن النبيَّ ﷺ سجدهما بعد السلام» وأخرج النسائي الأولى ونحو الثانية، وأخرج رواية البخاري الثانية، ورواية مسلم الأولى، وأخرج رواية أبي داود الأولى، وله في أخرى «أن رسولَ الله ﷺ سجد يوم ذي اليدين سجدتين بعد السلام» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ سجد في وَهَمِهِ بعد التسليم» وفي أخرى: «أن رسول الله ﷺ سلَّم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم سلَّم» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يسجدْ يومئذٍ قبل السلام ولا بعده» (٣) . ⦗٥٤١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(صلاتي العشي) : العشي: ما بعد الزوال إلى الليل، وإحدى صلاتيه: الظهر أو العصر.
(سَرَعَان الناس) : أوائلهم والمتقدِّمون منهم.
стр. 3986
стр. 3987
٣٧٦٦ - (خ م د س ت) ابن مسعود ﵁: قال: «صلَّى النبيُّ ﷺ ، فزاد أو نقص - شَكَّ بعضُ الرُّواةِ - والصحيحُ: أنه زاد - فلمَّا سلم قيل له: يا رسولَ الله، أحدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صَلَّيتَ كذا وكذا، قال: فَثَنَى رِجْلَيْه واستقبلَ القِبْلَةِ، وسجد سجدتين، ⦗٥٤٢⦘ ثم سلَّم، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فقال: إنَّه لو حدَثَ في الصلاة شيء أنبأُتكم به، ولكنِّي إنما أنا بشر، أنسى كما تَنسَون، فإذا نسيتُ فذكروني، وإذا شكَّ أحدكم في صلاته فليتَحرَّ الصواب فلْيَبْنِ عليه، ثم يسجد سجدتين» .
وفي أخرى: «أنه ﵊ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام» وفي أخرى «قالوا: فإنك صلَيْتَ خمساً، فانفَتَلَ ثم سجد سجدتين ثم سلَّم» أخرجه البخاري ومسلم، وفي أخرى لمسلم نحوه مختصراً، قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ خمساً فقلنا: يا رسولَ الله، أزيدَ في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صَلَّيْتَ خمساً، فقال: إنما أنا بشر مثلُكم، أذْكر كما تَذْكُرُون، وأَنسى كما تَنْسونَ، ثم سجد سجدتي السهو» وله في أخرى بنحو ما سبق، وقال: «فلينظر أحْرى ذلك للصواب» . وفي أخرى: «فليَتَحرَّ أقرَب ذلك إلى الصواب» وفي أخرى عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سُويَد قال: «صلى بنا علقمةُ الظهرَ خمساً، فلما سلَّم قال القوم: يا أبا شِبْل، قد صلَّيْتَ خمساً، قال كلا، ما فعلتُ، قالوا: بلى. قال: وكنتُ في ناحية القوم وأنا غلام، فقلت: بلى صلَّيتَ خمساً، قال لي: وأنتَ [أيضاً] يا أعورُ تقول ذلك؟ (١) قال: قلت: نعم، قال: فانفتل فسجد سجدتين، ثم سلَّم، ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسولُ الله ﷺ خمساً، فما انفتلَ توَشْوَشَ القوم بينهم، فقال: ما شأنُكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، هل زيدَ في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صلَّيْتَ خمساً، فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم، ثم قال: إنما أنا بشر مثلُكم، أَنْسَى كما تَنْسَوْنَ ⦗٥٤٣⦘ زاد في رواية: فإذا نَسِيَ أحدُكم فليسجد سجدتين، وله في أخرى قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ ، فزاد أو نقص، قال إبراهيم: والوهم منِّي، فقيل: يا رسولَ الله، أزيد في الصلاة شيء؟ فقال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوْن، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس - ثم تحوَّلَ رسولُ الله ﷺ فسجد سجدتين» . وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى من المتفق [عليه] ، وأخرج النسائي الرواية الأولى من أفراد مسلم، وفي أخرى لأبي داود الحديث الأول، وقال: «فإذا نسيَ أحدكم فليسجد سجدتين، ثم تحوَّل فسجد سجدتين» . وفي أخرى للنسائي نحو الأولى، وقال فيه: «صلى صلاة الظهر» وفي رواية الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ صلى الظُّهْرَ خمساً، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فسجد سجدتين بعد ما سلَّم» . وفي أخرى له: أن النبيَّ ﷺ : «سجد سجدتي السهو بعد الكلام» . وأخرج أبو داود والنسائي رواية الترمذي الأولى (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فليَتَحَرَّ) : التَّحري: القصد، وطلب الأَوْلى والأحْرَى. ⦗٥٤٤⦘
(توشوش) : القوم: إذا تكلموا مختلطين في القول.
стр. 3988
٣٧٦٧ - (م د س) عمران بن حصين ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى العَصْرَ فسلَّمَ في ثلاث ركعات، ثم دخل منزِله، فقام إليه رجل يقال له: الخِرْبَاق - وكان في يديه طول - فقال: يا رسولَ الله ... فذكرَ [له] صَنيعَه وخرج غضبانَ يجُرُّ رِداءَهُ، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدقَ هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم» وفي أخرى قال: «سلَّم رسولُ الله ﷺ من ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحُجْرةَ، فقام رجل بسيط اليدين، فقال: أقصرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله؟ فخرج مُغْضباً، فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتي السهو ثم سلَّم» أخرجه مسلم، وعند أبي داود: «فصلى تلك الركعة ثم سلَّم، ثم سجد سجدتيها، ثم سلم» . وله في أخرى: «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تَشَهَّدَ، ثم سلم» . وأخرج النسائي روايتي أبي داود (١) .
стр. 3989
стр. 3990
٣٧٦٩ - (د س) عبد الله بن جعفر ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «من شكَّ في صلاته، فليسجد سجدتين بعد ما يسلِّم» أخرجه أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي: «فليسجد سجدتين وهو جالس» (١) .
стр. 3991
٣٧٧٠ - (ت) عامر الشعبي: قال: «صلى بنا المغيرةُ بن شعبة، فنهض في الركعتين، فسبَّح به القوم وسبَّح بهم، فلما صلَّى بقية صلاته: سلَّم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدَّثهم: أن النبيَّ ﷺ فعل بهم مثل الذي فعل» أخرجه الترمذي: وقد تقدم في القسم الأول من هذا الفرع رواية لهذا الحديث عن أبي داود (١) .
стр. 3992
٣٧٧١ - (ط د) أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: قال: بلغني: أن رسولَ الله ﷺ «ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار: الظهرِ، أو العصرِ، فسلَّم من اثنتين، فقال له ذو الشِّمالين - رجل من بني زُهرة بن ⦗٥٤٦⦘ كلاب (١) أَقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله، أم نَسيتَ؟ فقال له رسولُ الله: ما قُصِرَتِ الصلاةُ، ولا نَسِيتُ، فقال له ذو الشِّمالين: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله، فأقبل رسولَ الله ﷺ على الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسولَ الله، فأتمَّ رسولُ الله ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سلَّم» . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك، أخرجه الموطأ.
وأخرج أبو داود هذا الحديث مجملاً بمثل حديث قبله لأبي هريرة. قال: «ولم يسجد سجدتي السهو اللتين تُسْجدَان إذا شك حين لقَّاه الناس» .
وهذا الحديث يشبه أن يكون من جملة روايات حديث أبي هريرة المقدَّم ذِكْرُهُ، ولكن حيث لم يَرِدْ له ذِكْر أفردناه (٢) .
стр. 3993
[القسم] الثالث: في أحاديث متفرقة (١)
٣٧٧٢ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أحدَكم إذا قام يصلي جاءَه الشيطان، فلَبَّس عليه: حتى لا يدري كم صلى؟ فإذا وجد ذلك أَحدُكم فليسجد سجدتين وهو جالس» . وفي رواية قال: «إذا نُودِيَ بالصلاة أدْبرَ الشيطان له ضُراط، حتى لا يسمع الأَذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقبل، فإذا ثُوِّبَ بها أدبر، فإذا قُضيَ التثويبُ، أقبل حتى يَخْطِرُ بين المرءِ ونفسه، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم [يكن] يذكر، حتى يَظَلَّ الرَّجلُ إنْ يَدْرِي (٢) : كم صلى؟ فإذا لم يَدْرِ أحدُكم: ثلاثاً صلى أو أربعاً؟ فليسجد سجدتين وهو جالس» . أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم: «إن الشيطان إذا ثُوِّبَ بالصلاة ولَّى وله ضُراط ... » فذكر نحوه وزاد: «فَهَنَّاه ومَنَّاه، وذكَّره من حاجاته ما لم يكن يذكر» .
وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الأولى، وزاد أبو داود في رواية أخرى بعد قوله: «وهو جالس» .: «قبل التسليم» . وله في أخرى: «فليسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم ثم يسلِّمُ» ، وفي رواية النسائي: «إذا نُودِيَ بالصلاة أدبر الشيطان لهُ ضُراط، فإذا قُضِيَ التثويبُ، أقبل حتى يخطر بين المرءِ وقلبه: حتى لا يدري: كم صلى؟ فإذا رأى أحدكم ذلك فليسجدْ سجدتين» (٣) . ⦗٥٤٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثُوِّبَ) : التثويب بالصلاة: إقامتها والنداء بها، وقد تقدم شرحه مستوفى (٤) .
(يخطر) : خَطَر الشيطان بين المرء وقلبه: إذا وسوس له.
(فهَنَّاه) : هنَّاهُ: ذكره المهانِئَ، و «منَّاه» عرض له الأماني، والمراد به: ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس ومواعيد الشيطان الكاذبة.
стр. 3994
стр. 3995
٣٧٧٤ - (ط) عطاء بن يسار ﵁: قال: سألتُ عبد الله ⦗٥٤٩⦘ ابن عمرو بن العاص وكعبَ الأحبار عن الذي يشك في صلاته، فلا يدري كم صلى: «أثلاثاً أو أربعاً؟ فكلاهما قال: لِيُصَلِّ ركعة أخرى، ثم ليسجدْ سجدتين وهو جالس» أخرجه الموطأ (١) .