← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

٣٧٧٠ - (ت) عامر الشعبي: قال: «صلى بنا المغيرةُ بن شعبة، فنهض في الركعتين، فسبَّح به القوم وسبَّح بهم، فلما صلَّى بقية صلاته: سلَّم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدَّثهم: أن النبيَّ ﷺ فعل بهم مثل الذي فعل» أخرجه الترمذي: وقد تقدم في القسم الأول من هذا الفرع رواية لهذا الحديث عن أبي داود (١) .

стр. 3992

٣٧٧١ - (ط د) أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: قال: بلغني: أن رسولَ الله ﷺ «ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار: الظهرِ، أو العصرِ، فسلَّم من اثنتين، فقال له ذو الشِّمالين - رجل من بني زُهرة بن ⦗٥٤٦⦘ كلاب (١) أَقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله، أم نَسيتَ؟ فقال له رسولُ الله: ما قُصِرَتِ الصلاةُ، ولا نَسِيتُ، فقال له ذو الشِّمالين: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله، فأقبل رسولَ الله ﷺ على الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسولَ الله، فأتمَّ رسولُ الله ﷺ ما بقي من الصلاة، ثم سلَّم» . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك، أخرجه الموطأ. وأخرج أبو داود هذا الحديث مجملاً بمثل حديث قبله لأبي هريرة. قال: «ولم يسجد سجدتي السهو اللتين تُسْجدَان إذا شك حين لقَّاه الناس» . وهذا الحديث يشبه أن يكون من جملة روايات حديث أبي هريرة المقدَّم ذِكْرُهُ، ولكن حيث لم يَرِدْ له ذِكْر أفردناه (٢) .

стр. 3993

[القسم] الثالث: في أحاديث متفرقة (١) ٣٧٧٢ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إن أحدَكم إذا قام يصلي جاءَه الشيطان، فلَبَّس عليه: حتى لا يدري كم صلى؟ فإذا وجد ذلك أَحدُكم فليسجد سجدتين وهو جالس» . وفي رواية قال: «إذا نُودِيَ بالصلاة أدْبرَ الشيطان له ضُراط، حتى لا يسمع الأَذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقبل، فإذا ثُوِّبَ بها أدبر، فإذا قُضيَ التثويبُ، أقبل حتى يَخْطِرُ بين المرءِ ونفسه، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم [يكن] يذكر، حتى يَظَلَّ الرَّجلُ إنْ يَدْرِي (٢) : كم صلى؟ فإذا لم يَدْرِ أحدُكم: ثلاثاً صلى أو أربعاً؟ فليسجد سجدتين وهو جالس» . أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم: «إن الشيطان إذا ثُوِّبَ بالصلاة ولَّى وله ضُراط ... » فذكر نحوه وزاد: «فَهَنَّاه ومَنَّاه، وذكَّره من حاجاته ما لم يكن يذكر» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الأولى، وزاد أبو داود في رواية أخرى بعد قوله: «وهو جالس» .: «قبل التسليم» . وله في أخرى: «فليسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم ثم يسلِّمُ» ، وفي رواية النسائي: «إذا نُودِيَ بالصلاة أدبر الشيطان لهُ ضُراط، فإذا قُضِيَ التثويبُ، أقبل حتى يخطر بين المرءِ وقلبه: حتى لا يدري: كم صلى؟ فإذا رأى أحدكم ذلك فليسجدْ سجدتين» (٣) . ⦗٥٤٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثُوِّبَ) : التثويب بالصلاة: إقامتها والنداء بها، وقد تقدم شرحه مستوفى (٤) . (يخطر) : خَطَر الشيطان بين المرء وقلبه: إذا وسوس له. (فهَنَّاه) : هنَّاهُ: ذكره المهانِئَ، و «منَّاه» عرض له الأماني، والمراد به: ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس ومواعيد الشيطان الكاذبة.

стр. 3994

٣٧٧٣ - (ط) ابن عمر ﵄: كان يقول: «إذا شكَّ أحدكُم في صلاته فلَيتَوَخَّ الذي يَظنُّ أنه نسي من صلاته، فليُصَلِّهِ (١) ، ثم لْيَسْجُدْ سجدتي السهو وهو جالس» . أخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فلْيَتَوَخَّ) : التَّوخِّي: التحري والقصد.

стр. 3995

٣٧٧٤ - (ط) عطاء بن يسار ﵁: قال: سألتُ عبد الله ⦗٥٤٩⦘ ابن عمرو بن العاص وكعبَ الأحبار عن الذي يشك في صلاته، فلا يدري كم صلى: «أثلاثاً أو أربعاً؟ فكلاهما قال: لِيُصَلِّ ركعة أخرى، ثم ليسجدْ سجدتين وهو جالس» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 3996

٣٧٧٥ - (د س) معاوية بن حديج (١) ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى يوماً فسلَّم وقد بقيتْ من صلاته ركعة، وخرج فأدركَهُ رَجل، فقال: نسيتَ من الصلاة ركعة، فرجع فدخل المسجد وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة، فأخبرتُ بذلك الناسَ، فقالوا: تَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمرَّ بي رَجُل، فقلت: هذا هو، فقالوا: هذا هو طلحةُ بنُ عبيد الله» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .

стр. 3997

٣٧٧٦ - (س) محمد بن يوسف - مولى عثمان ﵁: عن أبيه يوسف: أن معاويةَ صلَّى إِمامَهم (١) ، فقام في الصلاة وعليه جلوس، فسبَّح الناسُ، فتمَّ على قيامه، ثم سجد بنا سجدتين وهو جالس بعد أن أتمَّ الصلاةَ، ثم قعد ⦗٥٥٠⦘ على المنبر فقال: إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من نسي شيئاً من صلاته فليسجدْ مثل هاتين السجدتين» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 3998

٣٧٧٧ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «من أوْهَم في صلاته فلْيَتَحرَّ الصوابَ، ثم يسجدُ سجدتين بعد ما يفْرُغُ وهو جالس» . وفي رواية: «من شك أو [أ] وْهَمَ فليتحرَّ، ثم ليسْجُدْ سجدتين» . وفي أخرى «أن رسولَ الله ﷺ تكلَّم، ثم سجد سجدتي السهو» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوْهَمَ) : [يقال] : وَهِمْتُ - بكسر الهاء: إذا غَلِطت، وأُوهِمَ: فُعِل به ذلك.

стр. 3999

٣٧٧٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: «أن النبيَّ ﷺ سمَّى سجدتي السهو: المُرْغَمَتَيْنِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4000

٣٧٧٩ - (ط) مالك بن أنس بلغه: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إني لأنسى، أو أُنَسَّى لأسُنَّ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4001

الفرع الثاني: في سجود القرآن ، وفيه ستة أنواع [النوع] الأول: في وجوب السجود ٣٧٨٠ - (خ م د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقرأُ السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد، حتى ما يجدُ أحدُنا مكاناً لموضع جَبهته في غير وقتِ صلاة» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وفي أخرى لأبي داود قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقرأُ علينا القرآنَ، فإذا مرَّ بالسجدة كبَّر، وسجدَ وسجدنا» . وفي أخرى له: «أن رسولَ الله ﷺ قرأ عام الفتح سجدة، فسجد النَّاسُ كُلُّهم، منهم الرَّاكبُ والساجدُ في الأرض، حتى إن الرَّاكِبَ ليسجدُ على يده» (١) .

стр. 4002

[النوع] الثاني: في كونه سنة ٣٧٨١ - (خ ط) ربيعة بن عبد الله: «أنه حضَرَ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ قرأ يوم الجمعة على المنبر بـ (سورة النحل) ، حتى جاء السجدةَ فنزل فسجد وسجدَ النَّاسُ، حتى إذا كانت الجمعة القابلةُ قرأ بها، حتى إذا جاء السجدةَ قال: يا أيها النَّاسُ، إنما نَمرُّ بالسجود، فمن سجدَ فقد أصابَ، ومَنْ لم يسجدْ فلا إثم عليه، ولم يسجدْ عُمَرُ» . قال البخاري: زاد نافع عن ابن عمر: «قال - يعني عمر - إن الله لم يفْرِضْ علينا السجودَ، إلا أن نشاءَ» . هذه رواية البخاري (١) . وأخرجه الموطأ عن عروة: «أن عُمَرَ بن الخطاب» وقال في آخره: «فلم يسجد، وَمَنَعَهُمْ أن يسجدوا» (٢) .

стр. 4003

٣٧٨٢ - (خ) عمران بن حصين ﵁: قيل له: «الرَّجُلُ يسْمَعُ السجدةَ ولم يجلس لها؟ قال: أَرأيتَ لو جلس لها؟ كأنه لا يوجِبُه ⦗٥٥٣⦘ عليه» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 4004

٣٧٨٣ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قرأ ابنُ آدَم السجدةَ فسجد، اعتزلَ الشيطانُ يبكي، يقول» : «يا ويلَتى، أُمِر ابنُ آدم بالسجودِ فسجدَ، فله الجنةُ، وأُمِرتُ بالسجود فأبيتُ فليَ النارُ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4005

[النوع] الثالث: في السجود بعد الصبح ٣٧٨٤ - (د) أبو تميمة الهجيمي قال: «لما بَعَثْنا الرَّكْبَ - قال: أبو داود: يعني إلى المدينة - قال كنتُ أقصُّ بعد صلاةِ الصبح، فأسجدُ فيها، فنهاني ابنُ عمرَ ﵁، فلم أنتَه - ثلاث مرات - ثم عاد، فقال: إني صلَّيتُ خلْفَ رسولِ الله ﷺ ، ومع أبي بكر وعُمرَ وعثمانَ ﵃، فلم يسجدوا حتى تطْلُعَ الشمس» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4006

٣٧٨٥ - () سالم بن عبد الله ﵀ قال: «كان ابنُ عمر إذا قرأ بالسجدة بعد الصبح يسجد ما لم يُسفِرْ» أخرجه ... (١) .

стр. 4007

[النوع] الرابع: كم في القرآن سجدة ؟ ٣٧٨٦ - (د) عمرو بن العاص ﵁: قال: «أقرأني النبيُّ ﷺ خمس عشرةَ سجدة في القرآن، منها ثلاثُ في المُفصَّل، وفي سورة الحج سجدتان» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4008

٣٧٨٧ - (د ت) أبو الدرداء ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «في القرآن إحدى عشرةَ سجدة» أخرجه أبو داود وقال: إسناده واه، وفي رواية الترمذي: قال أبو الدرداء: «سجدتُ مع رسولِ الله ﷺ إحدى عشرةَ سجدة، منها التي في (النجم) » (١) . ⦗٥٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَاهٍ) : الواهي: الضعيف.

стр. 4009

[النوع] الخامس: في تفصيل السجدات سورة الحج ٣٧٨٨ - (ت د) عقبة بن عامر ﵁: قال: «قلتُ: يا رسولَ الله أفي (الحج) سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدْهما فلا يقرأهما» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 4010

٣٧٨٩ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁: «قرأ (سورة الحج) فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إنَّ هذه السورةَ فُضِّلت بسجدتين» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4011

٣٧٩٠ - (ط) عبد الله بن دينار: قال: رأيتُ عبد الله بنَ عمر ⦗٥٥٦⦘ ﵄ سجد في (سورة الحج) سجدتين. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4012

سورة ص ٣٧٩١ - (خ ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: مجاهد: قلتُ لابن عباس أَأَسجدُ في (ص) فقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ - حتى أتى - ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠] فقال: «نبيُّكم ﷺ ممَّن أُمر أن يقْتَديَ بهم» . وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال: «ليست (ص) من عزائم السجود، وقد رأيت النبيَّ ﷺ يسجدُ فيها» . أخرجه البخاري وأخرج الترمذي وأبو داود الثانية. وفي رواية النسائي قال: «إن النبيَّ ﷺ سجد في (ص) ، وقال سجدها داودُ توبة، ونسجدها شكراً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عزائم السجود) : واجباتها، والمراد: ما سنه رسول الله ﷺ منها، وما عزم على فعله.

стр. 4013

٣٧٩٢ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «قرأ رسولُ الله ⦗٥٥٧⦘ ﷺ سورة (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل، فسجد، وسجد الناسُ معه، فلما كان يوم آخرُ قرأها، فلما بلغ السجدةَ تَشَزَّن الناسُ للسجود، فقال رسولُ الله ﷺ : إنما هي توبة نبيّ، ولكني رأَيتُكم تشزَّنتم، فنزل فسجد وسجدوا» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَشَزَّن) التشَزُّن: التهيؤ والاستعداد لفعل الشيء.

стр. 4014

سورة النجم ٣٧٩٣ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁: «أن النبيَّ ﷺ قرأ ﴿وَالنَّجم﴾ فسجد فيها، وسجد مَنْ كان مَعَهُ، غير أن شيخاً من قريش أخذ كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيتُه بعد قُتِلَ كافراً» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وأخرجه النسائي مختصراً قال: «قرأ (النجم) فسجد فيها» . وفي رواية للبخاري قال: «أولُ سورة أُنزلت فيها سجدة (النجمُ) قال: فسجد رسولُ الله ﷺ وسجدَ من خلفَه، إلا رجلاً رأيتُه أخذ كفاً من تراب فسجد عليه، فرأيتُه بعد ذلك قُتِلَ كافراً، وهو أُميَّةُ بن خَلَف» (١) .

стр. 4015

٣٧٩٤ - (خ ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ سَجَدَ بـ (النجم) وسجد معه المسلمون والمشركون، والجنُّ والإنسُ» . أخرجه البخاري والترمذي (١) .

стр. 4016

٣٧٩٥ - (س) المطلب بن [أبي] وداعة ﵁: قال: «قرأ رسولُ الله ﷺ بمكة سورة (النجم) ، وسجدَ مَنْ عنده، فرفعتُ رأسي وأَبَيْتُ أن أَسجدَ، ولم يكن يومئذ أسلَمَ المطلبُ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4017

٣٧٩٦ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبيَّ ﷺ قرأ (النجم) فسجد فيها» . أخرجه البخاري. قال الحميدي: قال أبو مسعود [الدمشقي] : أخرجه البخاري في سجود القرآن: قال: ولم أجده فيما عندنا من النسخ (١) .

стр. 4018

٣٧٩٧ - (ط) [عبد الرحمن بن هرمز] الأعرج: «أن عمر بن الخطاب قرأ بـ ﴿النجم إذا هوى﴾ ، فسجد فيها، ثم قام فقرأ بسورة أُخرى أخرجه الموطأ» (١) .

стр. 4019

٣٧٩٨ - (خ م ت د س) زيد بن ثابت ﵁: قال: «قرأتُ على رسولِ الله ﷺ (النجم) ، فلم يسجد فيها» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود، وقال أبو داود: «وكان زيد الإمامَ، فلم يسجد فيها. وفي رواية النسائي عن عطاء بن يسار: أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام؟ فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسولِ ﷺ ﴿وَالنَّجمِ إِذا هَوَى﴾ فلم يسجد» (١) .

стр. 4020

سورة انشقَّت ٣٧٩٩ - (خ م ط د س) أبو هريرة ﵁: قال أبو سلمةَ: «رأيت أبا هريرة قرأ: ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرةَ، ⦗٥٦٠⦘ ألم أَرَك تسجدُ؟ قال: لو لم أر النبيَّ ﷺ يسجدُ لم أسجد» . وفي حديث أبي رافع الصايغ قال: «صليتُ مع أبي هريرة العَتَمةَ، فقرأَ ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ فسجدَ، فقلتُ: ما هذه [السجدة] ؟ قال: سجدتُ بها خلف أبي القاسم ﷺ ، فلا أزال أسجدُ بها حتى ألقاه» . أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم: «أن أبا هريرة قرأ لهم: ﴿إِذَا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ فسجدَ فيها، فلما انصرف أخبرهم: أنَّ رسولَ الله ﷺ سجد فيها» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وأخرج أبو داود رواية أبي رافع، وأخرج النسائي الأولى والثانية والثالثة، وله في أخرى قال: «سجدَ أبو بكر وعمرُ في ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ وَمَنْ هو خير منهما» (١) .

стр. 4021

سورة اقرأ باسم ربك ٣٨٠٠ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁: قال: سجدْنا مَعَ النبيِّ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ ، وفي أخرى قال: سجدَ رسولُ الله ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ . ⦗٥٦١⦘ أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وللنسائي قال: سجدَ أبو بكر وعمرُ، ومَنْ هو خير منهما في ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ و ﴿اقرأ باسم ربِّك﴾ (١) .

стр. 4022

المفصل مجملاً ٣٨٠١ - (د) ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يسجدْ في شيء من المُفصل منذ تحوَّلَ إلى المدينة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4023

[النوع] السادس: في دعاء السجود ٣٨٠٢ - (ت د س) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل: سجدَ وجهِيَ للذي خَلَقَهُ، وشقَّ سَمعَه وبصَرَهُ، بِحوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (١) . وزاد رزين: «وكان يقول: اللهم اكتب لي بها أجراً، وحُطَّ عنِّي بها ⦗٥٦٢⦘ وزراً، واجعلها لي عندك ذُخْراً، وتقبَّلها منِّي كما تقبلتها من داودَ عبدِكَ ورسولِكَ» (٢) .

стр. 4024

٣٨٠٣ - (ت) ابن عباس ﵄: قال: جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، رأيتُني الليلةَ وأنا نائم، كأني أُصلِّي خلفَ شجرَة، فسجدتُ، فسجدتْ الشجرةُ لسجودي، فسمعتُها تقول: «اللهم اكتبْ لي بها أجراً، وحُطَّ عني بها وزْراً، واجعلها لي عندك ذُخراً، وتقبَّلها مني كما تقبَّلْتَها من عبدك داود، قال ابن عباس: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ قرأ سجدة، ثم سجد، فقال مثل ما أخبره الرَّجلُ عن قول الشجرة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4025

الفرع الثالث: في سجود الشكر ٣٨٠٤ - (د ت) أبو بكرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ⦗٥٦٣⦘ ﷺ إذا جاءه أمر سُروراً (١) ، أو بُشِّرَ به (٢) ، خرَّ ساجداً، شاكراً لله (٣) تعالى» أخرجه أبو داود، وفي رواية الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ أتاه أمر فسُرَّ به، فخرَّ ساجداً» (٤) .

стр. 4026

٣٨٠٥ - (د) سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ من مكة نريدُ المدينة، فلما كُنَّا قريباً من عَزْوَرا (١) نزل فرفعَ (٢) يديه، فدعا الله [ساعة] ، ثم خرَّ ساجداً، ثم مكث (٣) طويلاً، ثم قام فرفع يديه [فدعا الله] ساعة، ثم خرَّ ساجداً - قال أبو داود: «وذكر أحمد بن صالح: ثلاثاً - قال: إني سألت ربي؟ وشفَعْتُ لأُمتي، فأعطاني ثُلُثَ أُمتي، فخرَرَْت ساجداً لربي شكراً (٤) ، ثم رفعتُ رأْسِي، ⦗٥٦٤⦘ فسألتُ ربي لأمتي، فأعطاني ثُلُث أُمَّتي، فخررْتُ لربي ساجداً شكراً (٥) ، ثم رفعتُ رأسي، فسألتُ ربي لأُمتي، فأعطاني الثُلُثَ الآخِر، فخَرَرتُ ساجداً لربي» أخرجه أبو داود (٦) .

стр. 4027

الباب الثاني: في صلاة الجماعة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: في وجوبها والمحافظة عليها ٣٨٠٦ - (م س) أبو هريرة ﵁ قال: «أتى رسولَ الله ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسولَ الله، إنه ليس لي قائد يقودُني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله ﷺ أن يُرَخِّصَ له؟ فرَّخص له، فلما وَلَّى دعاه، فقال: [هل] تسمع النداء [بالصلاة] ؟ قال: نعم، قال فأجِبْ» أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 4028

٣٨٠٧ - (د س) عمرو بن أم مكتوم ﵁: قال لرسولِ الله ﷺ : «إِني ضَرِيرُ البصر، شاسِعُ الدار، ولي قائد لا يلاومني، فهل لي رخصة أن أُصلِّي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداءَ؟ قال: نعم، قال: فأجِب، فإني لا أجدُ لك رُخْصة» (١) . وفي رواية: «قال: يا رسولَ الله، إن المدينة كثيرة الهوامِّ والسباع، وأنا ضريرُ البصر، فهل تجد لي من رخصة؟ قال: تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم، فقال: فَحَيَّ هَلا، ولم يُرَخِّص» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُلاومُني) : الملاومة: الموافقة والمناسبة، قال الخطابي: هكذا يروى في الحديث: «يُلاومني» بالواو، والصواب: «يُلايمني» أي: يوافقني، وأما المُلاومة، فإنها: مُفاعلة من اللوم، وليس هذا موضعه. (الهوام) : هوام الأرض: حشراتها التي لا يقتل سمها. ⦗٥٦٦⦘ (فحيَّ هلا) : حي كلمة مفردة بمعنى: هَلُمَّ، وهلا بمعنى: عجِّل وأسرع، فجُعلت الكلمة كلمة واحدة، وبُنيت حيَّ على الفتح.

стр. 4029

٣٨٠٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ «من سمع المنادي فلم يمنْعهُ من اتِّباعه عذر - قال: وما العُذْر؟ قال: خوف أو مرض - لم تُقبل منه الصلاةُ التي صلَّى» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4030

٣٨٠٩ - (خ م ط د س ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أثقلُ صلاة على المنافقين: صلاةُ العِشاء، وصلاةُ الفجرِ، ولو يعْلَمُونَ ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً، ولقد همَمْتُ أن آمرَ بالصلاة فتقامَ، ثم آمرَ رجلاً فيصلِّي بالناس، ثم أنطلقَ معي برجال معهم حُزَم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأُحرِّق عليهم بيوتَهم بالنَّار» . وفي رواية نحوه، وقال في آخره: «فأحُرِّق على من لا يخرج إلى الصلاة يَقْدِرُ (١) » . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج البخاري أن رسولَ الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممتُ أن آمرَ بحَطَب فيُحْطبَ، ثم آمرَ بالصلاة ⦗٥٦٧⦘ فيُؤذَّنَ لها، ثم آمرَ رجلاً فيؤمَّ الناس، ثم أُخالِف إلى رجال، فأحرِّقَ عليهم بُيوتَهم، والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدُهم أنه يجد عَرْقاً سَمِيناً، أو مَِرْماتيْنِ حَسنَتَيْنِ لشهدَ العشاءَ» وفي أخرى له، أن النبيَّ ﷺ قال: «لقد هممْتُ أن آمرَ بالصلاة فتقامَ، ثم أُخالفَ إلى منازلِ قوم لا يشهدون الصلاة فأُحرِّقَ عليهم» . وأخرجه مسلم: «أن رسولَ الله ﷺ فقدَ ناساً في بعض الصلوات، فقال: لقد هممتُ أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالفَ إلى رجال يتخلَّفون عنها، فآمرَ بهم فيُحرِّقوا عليهم بحُزَمِ الحطب بُيوتهم، ولو علم أحدُهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها - يعني: صلاةَ العشاء-» . وله في أخرى قال: «لقد هممتُ أن آمُرَ فِتياني أن يستعدُّوا لي بحُزمٍ من حطب، ثم آمرَ رجلاً يصلي بالناس ثم تُحرَّقَ بيوتٌ على من فيها» . وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي رواية البخاري الأولى، وفي أخرى لمسلم وأبي داود قال: «قال رسولُ الله ﷺ لقد هممتُ أن آمرَ فتيتي فيجمعوا لي حُزَماً من حَطب، ثم آتيَ قوماً يصلُّونَ في بيوتهم ليستْ بهم عِلَّة، فأحرِّقَها عليهم» . قيل ليزيد - هو ابن الأصم -[يا أبا عَوْف] : الجمعةَ عَنى، أو غيرَها؟ قال: صُمَّتا أُذُنايَ إن لم أكن سمعتُ أبا هريرةَ يأْثُرُه عن النبيِّ ﷺ ، ولم يذْكر جُمُعة، ولا غيرَها، وأخرجه الترمذي مختصراً قال: قال النبيُّ ﷺ : «لقد هممتُ أن آمرَ فتيتي أن يجمعوا حُزَمَ الحطب ⦗٥٦٨⦘ ثم آمرَ بالصلاة فتقامَ، ثم أحرِّقَ على أقوام لا يشهدون الصلاة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَبْواً) : الحَبْو: المشي على الأيدي والركب. (عَرْقاً) : العَرْق: العظم بما عليه من بقايا اللحم بعد ما أُخِذ عنه معظم اللحم. (المَرْمَاة) : بفتح الميم وكسرها، في تأويلها وشرحها اختلاف، ونحن نحكي ما قيل فيها، قال الأزهري: هو ما بين ظلفي الشاة، قال: وقال أبو عبيد: هذا حرف لا أدري ما وجهه؟ إنه هكذا يفسَّر [يريد به حقارته] وقال الأزهري: المَرْماتان: سهمان يرمي بهما الرجل، فيُحْرِز سَبَقَه، فيقول: سابق إلى إحراز الدنيا وسَبَقِها ويَدَعُ سَبَقَ الآخرة. قال: المِرْمَاة: سهم الأهداف، وقال الجوهري: المِرْمَاة: نَصْل مدوَّر للسهم، قال: وهو مثل السِّروَة، والسِّروَة: سهم صغير، قال: وأما الذي في الحديث، فيقال: ⦗٥٦٩⦘ المِرْمَاة: الظِّلْف، قال: وقال أبو عبيد: هو ما بين ظِلفي الشاة، قال: [وقال] : ولا أدري ما وجهه؟ إلا أنه هكذا يفسَّر، وقال الهروي: قال ابن الأعرابي: المِرْمَاة في الحديث: هو السهم الذي يُرْمى به، وذكر أيضاً في كتابه قول الأزهري الثاني، والذي ذكره الحميدي في كتابه [هو] ما حكيناه عن الهروي وهذه الأقوال كما تراها، وبحق ما قال أبو عبيد: ما أدري ما وجهه؟ . (يأْثُرُه) : أثَرْتُ الحديث آثُرُه: إذا رويته عن غيرك وحدَّثت به.
следующие страницы →