← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

٣٨٤٠ - (د) سالم أبو النضر: قال «كان رسولُ الله ﷺ حين يقام للصلاة في المسجد: إذا رآهم قليلاً جلس [لم يُصلِّ] (١) ، وإذا رآهم جماعة صلى» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4062

٣٨٤١ - (د) أبو مسعود الزُّرَقي: عن علي بن أبي طالب مثل ذلك. أخرجه أبو داود هكذا عقيب حديث سالم (١) .

стр. 4063

٣٨٤٢ - (د) المغيرة بن شعبة ﵁: قال: قال رسولُ الله ⦗٥٩٥⦘ ﷺ : «لا يصلي الإمام في موضعه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتحوَّل» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4064

٣٨٤٣ - (د) أبو هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أيعجزُ أحدُكم أن يتقدَّم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله» زاد في حديث حماد «في الصلاةِ - يعني: في السُّبحة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4065

٣٨٤٤ - (خ) (أبو هريرة ﵁ «يُذْكَرُ عنه: ولا يَتَطَوَّعُ الإمام في مكانه» ولم يصح. أخرجه ... (١) .

стр. 4066

٣٨٤٥ - (خ) نافع: مولى ابن عمر قال: «كان ابنُ عُمَرَ يصلِّي في مكانه الذي صلَّى فيه الفريضةَ بالناس، وفعلهُ القاسمُ» . أخرجه ... (١) .

стр. 4067

٣٨٤٦ - (خ س د) أم سلمة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يمكثُ في مكانه يسيراً، قالت: فَنُرى (١) - والله أعلم - لكي ينصرفَ النساءُ قبل أن يدرِكهنَّ الرجالُ» . وفي رواية «أنَّ النِّساءَ في عهد رسولِ الله ﷺ كنَّ إذا سلَّمْنَ من المكتوبة قُمْنَ، وثبتَ رسولُ الله ﷺ ⦗٥٩٧⦘ ومن صلَّى مِنَ الرِّجالِ ما شاءَ الله، فإذا قام رسولُ الله ﷺ قامَ الرجال» . أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الثانية، وفي رواية أبي داود قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا سلَّم مكث قليلاً، وكانوا يروْنَ أن ذلك كيما ينفُذ النساءُ قبل الرجال» (٢) .

стр. 4068

٣٨٤٧ - (د ت) ثوبان ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ «ثلاث لا يحلُّ لأحد أن يفْعَلَهن: لا يؤُمَّنَّ رجل قوماً فيخصَّ نفسه بالدُّعاءِ دُونَهم، فإن فعل فقد خَانَهم، ولا ينظرْ في قعر بيت قبل أن يستأذِنَ، فإن فعل فقد خانهم (١) ، ولا يصلِّي وهو حَقِنٌ، حتى يتخفَّفَ» أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال: «لا يحلُّ لامرئ أن ينظرَ في جوف بيتِ امرئٍ حتى يستأذن، فإن نظرَ فيه فقد دخل، ولا يؤمَّ قوماً فيخصَّ نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حَقِن» (٢) .

стр. 4069

٣٨٤٨ - (د) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا يحلُّ لِرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلِّيَ وهو حَقِنٌ حتى يتخفَّفَ ... » ثم ساق نحوه على هذا اللفظ - قال: «ولا يحلُّ لرجل يؤمنُ بالله واليوم الآخر أن يؤمَّ قوماً إلا بإذنهم، ولا يخصَّ نفسه بدعوةٍ دونهم، فإن فعل فقد خانهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4070

الفصل الرابع: في أحكام المأموم ، وفيه خمسة فروع الفرع الأول: في الصفوف ، وفيه ثلاثة أنواع [النوع] الأول: في ترتيبها ٣٨٤٩ - (م س د) أبو مسعود البدري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، لَيلنِي منكم أُولوا الأحلام والنُّهى، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يلونهم، قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشدُّ اختلافاً» أخرجه مسلم ⦗٥٩٩⦘ والنسائي، وأخرجه أبو داود، وأوَّل حديثه قال: «لِيَلِني منكم أولو الأحلام» وحذف ما قبله (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأحلام والنُّهى) : العقول والألباب.

стр. 4071

٣٨٥٠ - (م ت د) عبد الله بن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «ليلني منكم أولو الأحلام، والنُّهى، ثم الذين يلونهم - ثلاثاً - وإياكم وهَيْشاتِ الأسواق» أخرجه مسلم، وزاد الترمذي وأبو داود «ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» قبل قوله: «وإياكم» قال الترمذي: وقد روي عن النبيِّ ﷺ «أنه كان يُعْجِبُه أن يليَهُ المهاجرون والأنصار ليحفظوا عنه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هَيْشَات الأسواق) : الهَيْشة: الاختلاط وكثره اللغط، ويروى «هَوْشَات» بالواو.

стр. 4072

٣٨٥١ - (س) قيس بن عباد [القيسي الضبعي] : قال: «بينا أنا في المسجد في الصَّفِّ المقدَّم فجبَذَني رجل من خلفي جَبْذة فنحَّاني، وقام مقامي، فوالله ما عقَلْتُ صلاتي، فلما انصرف، فإذا هو أُبيُّ بنُ كعب، فقال: يا فتى لا يَسُؤْكَ الله، إنَّ هذا عهدٌ من النبيِّ ﷺ إلينا أن نَلِيَه، ثم استقبل القبْلةَ، فقال: هلك أهلُ العقد وربِّ الكعبة - ثلاثاً - ثم قال: والله ما عليهم آسَى، ولكن آسَى على من أضلُّوا، قلت: يا أبا يعقوب، ما تعني بأهل العقد؟ قال الأمراءُ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَبَذ) : الجَبْذ: لغة في الجَذْب، وقيل: هو مقلوب منه. (أهل العقد والحلِّ) : هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم، ويقتدون بهم: من الأكابر، والعلماء، والمتقدِّمين (٢) . (آسَى) : الأسى - مفتوحاً ومقصوراً -: الحُزْن، أسِيَ يَأسَى أسى.

стр. 4073

٣٨٥٢ - (خ م ط ت د س) ابن عباس ﵄: قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ ذاتَ ليلة، فقمتُ عن يساره، فأخذ بذُؤَابتي فجعلني عن يمينه» ، وفي رواية قال: «بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله ⦗٦٠١⦘ ﷺ يصلي من الليل، فقمت..» وذكر الحديث. وفي رواية: «برأسي» وفي أخرى «بيدي» وفي أخرى: «بعَضُدِي» أخرجه الجماعة، وفي أخرى لمسلم قال: «بعثني العباسُ إلى النبيِّ ﷺ وهو في بيت خالتي ميمونةَ، فبِتُّ معه تلك الليلةَ، فقمتُ عن يساره، فتناولني من خَلفي ظهري، فجعلني عن يمينه» . وهذه الروايات أطراف من حديث طويل، له روايات كثيرة، وطرق عِدَّة، قد أخرجه الجماعة، ويرد في «صلاة الليل» (١) .

стр. 4074

٣٨٥٣ - (م د س) الأسود [بن يزيد] وعلقمة: «استأذنا على ابن مسعود - قال الأسود: وقد كنا أطلنا القعود على بابه - فخرجت الجاريةُ، فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعل» . أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي قال: «دخلتُ أنا وعلقمةُ على عبد الله بن مسعود، فقال: صلَّى هؤلاء؟ قلنا: لا، قال: قوموا فصلُّوا، فذهبنا لنقومَ خلفَهُ، فجعل أحدَنا عن يمينه، والآخرَ عن شِماله، فصلى بغير أذان، ولا إقامة، فجعل إذا ركع يُشَبِّكُ بين أصابعه، وجعلها فيما بين رُكْبتيه، وقال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل» (١) . وفي أخرى له «بغير أذان ولا إقامة: وقال: إذا كنتم ثلاثة فاصنعوا هكذا، وإذا كنتم أكثرَ من ذلك فليؤمَّكم أحدكم، وليفرِشْ كفَّيه على فخذيه، فكأنما أنظرُ إلى اختلاف أصابعِ رسولِ الله ﷺ » وقد أخرج مسلم هذا المعنى بأطول من هذا اللفظ، ويجيء في موضعه (٢) .

стр. 4075

٣٨٥٤ - (س) مسعود غلام فروة الأسلمي ﵁: قال: «مَرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأبو بكر، فقال لي أبو بكر: يا مسعود ⦗٦٠٣⦘ ائتِ أبا تميم - يعني مولاه - فقل له يحملْنا على بعير ويبعثْ لنا بزاد ودليل، فجئت إلى مولاه فأخبرتُه، فبعث معي ببعير ووَطْبٍ من لبَن، فجعلت آخذ بهم في إخفاء الطريق، وحضرتِ الصلاةُ، فقام النبيُّ ﷺ وقام معه أبو بكر عن يمينه، وقد عرفت الإسلام، وأنا معهما، فجئت فقمت خلفهما، فدفع رسولُ الله ﷺ في صدر أبي بكر، فقمنا خلفه» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَطْب) : الوَطْب: سِقَاء اللبن خاصة، قال ابن السِّكِّيت: هو جلد الجَذَع فما فوقه.

стр. 4076

٣٨٥٥ - (د) أبو مالك الأشعري ﵁: قال: «ألا أحدِّثُكُم بصلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: فأقام الصلاةَ، فصفَّ الرِّجالَ، وصفَّ خَلْفَهُمْ الغِلْمانَ، ثم صلَّى بهم، فذكر صلاتَه، ثم قال: هكذا صلاةُ - قال عبد الأعلى: لا أحسِبُه إلا قال: أُمَّتي» . ⦗٦٠٤⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4077

٣٨٥٦ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «صلَّيتُ إلى جنبِ رسولِ الله ﷺ وعائشةُ خلْفَنا تصلِّي معنا، وأنا إلى جنبِ النبيِّ ﷺ أصلِّي معه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4078

٣٨٥٧ - (م س د) أنس بن مالك ﵁: قال «صلَّيتُ أنا ويتيم (١) في بيتنا خلفَ رسولِ الله ﷺ ، وأُمُّ سُلَيم خلْفَنا» . وفي رواية: «أنه صلَّى بِه وبأُمِّه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأةَ خَلْفنا» . أخرجه مسلم والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ دخل على أُمِّ حرام، فأتَوْهُ بسمنٍ وتمرٍ، فقال: رُدُّوا هذا في وِعَائِهِ، وهذا في سِقَائِهِ، فإني صائم، ثم قال فصلَّى بنا ركعتين تطوعاً، فقامت أمُّ سُلَيْم وأمُّ حَرَام خلْفَنا، قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط» . وفي أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَّه وامرأة منهم، فجعله عن يمينه، والمرأةَ خلف ذلك» . وفي أخرى للنسائي قال: «دخل علينا رسولُ الله ﷺ ⦗٦٠٥⦘ وما هو إلا أنا وأُمي وأمُّ حرَام خالتي، فقال: قوموا فلأُصَلِّ لكم، قال: في غير وقت الصلاة، قال: فصلى بنا» . وقد تقدَّم لهذا الحديث روايات أخرجها الجماعة، وهو مذكور في الباب الأول «فيما يصلَّى عليه» (٢) .

стр. 4079

٣٨٥٨ - (ت) سمرة بن جندب قال: «أمرنا النبي ﷺ إذا كنا ثلاثة أن يتقدَّمنا أحدُنا» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4080

٣٨٥٩ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: قال: «قمتُ وراءَ ابنِ عُمرَ في صلاة من الصَّلَواتِ، وليس معه أحد غيري، فخالف عبد الله بيده، فجعلني حذاءه عن يمينه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4081

٣٨٦٠ - (ط) عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: «دخلتُ على عُمَرَ بنِ الخطابِ بالهاجِرَةِ، فوجدتُه يُسبِّح، فقمتُ وراءه، فقرَّبني حتى جعلني حِذاءه عن يمينه، فلما جاء يَرْفَأُ تأخَّرْتُ فصَففْنا وراءه» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4082

٣٨٦١ - (س) البراء بن عازب قال: «كنُّا إذا صلَّينا خلْفَ النبيِّ ﷺ أحببتُ أن أكونَ عن يمينه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4083

٣٨٦٢ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁: قال: «قال رسولُ الله ﷺ : خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وشرُّها آخِرُها، وخيرُ صفُوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أوَّلُها» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 4084

[النوع] الثاني: في تسوية الصفوف وتقويمها ٣٨٦٣ - (خ م ت د س) النعمان بن بشير ﵁: قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «لتسَوُّنَّ صُفُوفَكم، أو لَيُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم» . أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم أيضاً قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنا، حتَّى كأنما يُسوِّي بها القِدَاحَ، حتى رأى أنَّا قد عقَلْنا عنه، ثم خرج يوماً، فقام حتى كاد أن يكبِّرَ، فرأى رجلاً باديِاً صَدْرُهُ، ⦗٦٠٧⦘ فقال: عبادَ الله، لتُسَوُّنَّ صُفُوفكم، أو ليُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم» وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي هذه الرواية الثانية، وأخرج أبو داود أيضاً قال: «أقبل رسولُ الله ﷺ على الناس بوجهه، فقال: أقيموا صُفُوفكم - ثلاثاً - والله لَتُقِيمُنَّ صفوفكم، أو ليُخَالِفَنَّ الله بين قُلُوبكم، قال: فرأيتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صاحبِهِ، ورُكبَتَهُ برُكْبَتِهِ، وكعبَهُ بكعْبِهِ» وله في أخرى قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُسَوِّي صفوفنا إذا قُمنا للصلاة، فإذا استوينا كبَّر» (١) .

стр. 4085

٣٨٦٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصَّفِ من تمام الصلاةِ» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أتُّموا الصُّفوف، فإني أراكم من وراءِ ظهري» ومنهم من قال فيه: «أقيموا الصفوف» . أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري قال: «أقيمت الصلاةُ فأقبلَ علينا رسولُ الله ﷺ بوجهه، فقال: أقيموا صُفُوفكم وتَرَاصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري - زاد في رواية - وكان أحدُنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمنْكِبِ صاحِبِهِ، وقدمَهُ بِقَدَمِهِ» . ⦗٦٠٨⦘ وفي رواية أبي داود: «أن رسولَ الله ﷺ قال: رُصُّوا صُفُوفكم، وقاربُوا بينها، وحاذُوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأرى الشيطان يَتَخَلَّلُكم، ويدخل من خَلِلِ الصَّفِّ كأنها الحَذَفُ» . وله في أخرى قال محمد بن السائب: «صَلَّيتُ إلى جانب أنس يوماً، فقال: هل تدري: لم جُعِلَ هذا العودُ في القبلة؟ قلت: لا والله، قال: كان رسولُ الله ﷺ يضعَ يدَه عليه، فيقول: استووا، وعدِّلُوا صفوفكم» . وفي أخرى: «أن رسولَ الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بيمينه، ثم التفتَ، فقال: اعتدلوا، سوُّوا صُفَوفَكم، ثم أخذه بيساره، وقال: اعتدلوا، سوُّوا صفوفكم» . وفي أخرى له: «أن رسولَ الله ﷺ قال: أتِمُّوا الصفَّ المُقدَّم، ثم الذي يليه، فما كان من نقْص فليَكُن في الصف المؤخَّر» . وأخرج النسائي رواية البخاري المفردة ورواية أبي داود الأولى، إلى قوله: «بالأعناق» وروايته الثالثة، وله في أخرى أن النبيَّ ﷺ كان يقول: «استووا، استووا، استووا، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من خلْفي كما أراكم من بين يديَّ» (١) . ⦗٦٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رُصُّوا) : الرَّص: الاجتماع والانتظام، ومنه قوله تعالى: ﴿كأنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] : أي متصل بعضه ببعض. (كأنها الحَذَف) الحَذَف: الغنم الصغار الحجازية، واحدها: حَذَفة وقيل: هي غنم صغار، ليس لها أذناب ولا آذان، يُجاء بها من جُرَشِ [اليمن] سُمِّيت حَذَفاً لأنها محذوفة عن مقدار الكبار.

стр. 4086

٣٨٦٥ - (م د) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «أقيموا الصفَّ، فإن إقامة الصَّفِ من حُسْنِ الصلاةِ» وفي أخرى: «أن الصلاةَ كانت تقامُ لرسولِ الله ﷺ ، فيأخذُ الناسُ مصافَّهم قبل أن يقومَ النبيُّ ﷺ مَقَامَهُ» . أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود الثانية (١) .

стр. 4087

٣٨٦٦ - (د س) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «أقيموا الصُّفوف، وحاذوا بين المناكب، وسُدُّوا الخلل، ولِينُوا بأيدي إخوانكم، ولا تَذَروا فُرُجات الشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطعه قطعه الله» أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي منه قوله: «من ⦗٦١٠⦘ وصل صفاً ... » إلى آخره (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فُرُجَات الشيطان) : الفُرُجَات: جمع فُرْجة، وهي الخلل الذي يكون بين المصلِّين في الصفوف، فأضافها إلى الشيطان.

стр. 4088

٣٨٦٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁: «لما قدِمَ المدينة» قيل له: «ما أنكرتَ مما عهدتَ رسولَ الله ﷺ ؟ قال: ما أنكرتُ شيئاً، إلا أنَّكم لا تقيمونَ الصفوفَ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 4089

٣٨٦٨ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃ «أن عُمرَ بنَ الخطاب كان يأمرُ بتسوية الصفوف، فإذا جاؤوا فأخبروه: أنْ قَدِ استوت: كبَّر» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4090

٣٨٦٩ - (ط) أبو سهيل [نافع] بن مالك [الأصبحي] : عن أبيه قال: «كنتُ مع عثمانَ، فقامتِ الصَّلاةُ وأنا أُكلِّمه في أن يَفرِضَ لي، فلم أزَلْ أُكلِّمُه وهو يُسوِّيَ الحصباءَ بنعليه، حتى جاءه رجال قد كان وكلَّهم بتسوية ⦗٦١١⦘ الصُّفوف، فأخبروه أن قدِ استوتْ، فقال لي: اسْتَوِ في الصفِّ، ثم كبَّرَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4091

٣٨٧٠ - (د) أبو هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : «توسَّطوا (١) الإمام، وسُدُّوا الخلَلَ» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4092

٣٨٧١ - (د) ابن عباس: أن النبيَّ ﷺ قال: «خيارُكم أليَنُكم مناكبَ في الصلاةِ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أليَنُكُم مناكب) : أراد بلين المناكب: لزوم السكينة في الصلاة و [أن] لا يلتفت فيها، وقيل: أراد به: أن لا يمنع على من أراد أن يدخل بين الصفوف ليَسُدَّ الخلل، أو يضيِّق المكان، فيُمكِّنَه من ذلك، ولا يدفعه بمنكبه لتتراصَّ الصفوف، ويتكاثف الجمع.

стр. 4093

٣٨٧٢ - (ت س د) عبد الحميد بن محمود: قال: «صلَّينا خلفَ أمير من الأُمراء، فاضطَّرَّنا الناسُ، فصلَّيْنا بين السَّاريتين، فلما صلَّينا قال أنس: كنا ⦗٦١٢⦘ نتقي هذا على عهد النبي ﷺ » . أخرجه الترمذي والنسائي، وفي رواية أبي داود قال: «صلَّيتُ مع أنس بن مالك يوم الجمعة، فدُفِعنا إلى السَّواري، فتقدَّمْنا وتأَخَّرْنا، فقال أنس ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 4094

٣٨٧٣ - (د ت) هلال بن يساف (١) : قال «أخذ زيادُ بنُ الجَعْد بيدي ونحن بالرَّقَّةِ، فقام بي على شيخ يقال له: وابصةُ بنُ مَعْبَد من بني أسد، فقال زياد: حدَّثَني هذا الشيخُ وهو يسمعُ: أن رسولَ الله ﷺ رأى رجلاً يصلِّي خلفَ الصفِّ وحدَهُ، فأمره أن يُعيدَ الصلاةَ» أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود منه المسند، وفيه: «فأمره أن يعيدَ» قال سليمانُ بنُ حرب «الصلاةَ» (٢) .

стр. 4095

[النوع] الثالث: في الصف الأول ٣٨٧٤ - (س) العرباض بن سارية ﵁: «أن رسولَ الله ⦗٦١٣⦘ ﷺ كان يصلِّي على الصَّف الأول ثلاثاً، وعلى الصفِّ الثاني واحدة» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4096

٣٨٧٥ - (د) عائشة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصفِّ الأول حتى يؤخِّرَهم الله في النار» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4097

٣٨٧٦ - (د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يتخلَّلُ الصفوف من ناحية إلى ناحية، يمسحُ صدورنا ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلُّون على الصُّفوف الأُول» أخرجه أبو داود، وعند النسائي «الصفوف المقدَّمة» (١) . وفي أخرى لأبي داود قال كهمس [بنُ الحسن] : «قمنا ⦗٦١٤⦘ بمنى إلى الصلاة، والإمامُ لم يخرجْ، فقعدَ بعضُنا، فقال لي شيخ من أهل الكوفة: ما يُقْعِدُكَ؟ قلت: ابنُ بريدةَ؟ قال: هذا السُّمُود، فقال لي الشيخ: حدَّثني عبد الرحمن بن عَوْسجة عن البراءِ بن عازب قال: كنا نقومُ في الصفوف على عهدِ رسولِ الله ﷺ طويلاً قبل أن يكبِّرَ، قال: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: إن الله وملائكتَه يصلُّون على الذين يلون الصُّفوف الأُوَل، وما من خُطوة أحبَّ إلى الله من خُطوة يمشيها العبد، يَصِلُ بها صفّاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السُّمُود) : الغفلة والذهاب عن الشيء. وقيل السَّامِد: الرافع رأسه، وقد روى عن على ﵁: أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً للصلاة فقال: مالي أراكم سَامِدين؟ وقال النخعي: إنهم كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياماً ويقولون: ذلك السُّمود.

стр. 4098

٣٨٧٧ - (م) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لو يعْلَمُونَ - أو تعلمون - ما في الصَّفِّ الأوَّلِ لكانت قُرْعة» . وفي أخرى «ما كانت إلا قُرْعة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4099

٣٨٧٨ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ألا تصُفُّون كما تصُفُّ الملائكة عند ربهم؟ قلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم؟ قال: يُتِمُّون (١) الصفوف المقدَّمة، ويتراصُّون في الصف» أخرجه أبو داود والنسائي، وهو طرف من حديث قد أخرجه مسلم بطوله، وفرَّقه أبو داود، ويرد في الفصل الثالث من هذا الباب (٢) .

стр. 4100

٣٨٧٩ - (م د س) أبو سعيد الخدري ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى في أصحابه تأخُّراً، فقال لهم: تقدَّمُوا فائتَمُّوا بي، وليأتَمَّ بكم مَنْ بَعْدَكم، لا يزالُ قومٌ يتأخَّرُونَ حتى يؤخِّرَهم الله» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .
следующие страницы →