← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

٣٨٧٥ - (د) عائشة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصفِّ الأول حتى يؤخِّرَهم الله في النار» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4097

٣٨٧٦ - (د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يتخلَّلُ الصفوف من ناحية إلى ناحية، يمسحُ صدورنا ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلُّون على الصُّفوف الأُول» أخرجه أبو داود، وعند النسائي «الصفوف المقدَّمة» (١) . وفي أخرى لأبي داود قال كهمس [بنُ الحسن] : «قمنا ⦗٦١٤⦘ بمنى إلى الصلاة، والإمامُ لم يخرجْ، فقعدَ بعضُنا، فقال لي شيخ من أهل الكوفة: ما يُقْعِدُكَ؟ قلت: ابنُ بريدةَ؟ قال: هذا السُّمُود، فقال لي الشيخ: حدَّثني عبد الرحمن بن عَوْسجة عن البراءِ بن عازب قال: كنا نقومُ في الصفوف على عهدِ رسولِ الله ﷺ طويلاً قبل أن يكبِّرَ، قال: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: إن الله وملائكتَه يصلُّون على الذين يلون الصُّفوف الأُوَل، وما من خُطوة أحبَّ إلى الله من خُطوة يمشيها العبد، يَصِلُ بها صفّاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السُّمُود) : الغفلة والذهاب عن الشيء. وقيل السَّامِد: الرافع رأسه، وقد روى عن على ﵁: أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً للصلاة فقال: مالي أراكم سَامِدين؟ وقال النخعي: إنهم كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياماً ويقولون: ذلك السُّمود.

стр. 4098

٣٨٧٧ - (م) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لو يعْلَمُونَ - أو تعلمون - ما في الصَّفِّ الأوَّلِ لكانت قُرْعة» . وفي أخرى «ما كانت إلا قُرْعة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4099

٣٨٧٨ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ألا تصُفُّون كما تصُفُّ الملائكة عند ربهم؟ قلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربهم؟ قال: يُتِمُّون (١) الصفوف المقدَّمة، ويتراصُّون في الصف» أخرجه أبو داود والنسائي، وهو طرف من حديث قد أخرجه مسلم بطوله، وفرَّقه أبو داود، ويرد في الفصل الثالث من هذا الباب (٢) .

стр. 4100

٣٨٧٩ - (م د س) أبو سعيد الخدري ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى في أصحابه تأخُّراً، فقال لهم: تقدَّمُوا فائتَمُّوا بي، وليأتَمَّ بكم مَنْ بَعْدَكم، لا يزالُ قومٌ يتأخَّرُونَ حتى يؤخِّرَهم الله» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 4101

٣٨٨٠ - (د) عائشة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الله وملائِكَتَهُ يصلُّونَ على مَيَامِن الصُّفُوفِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4102

الفرع الثاني: في الاقتداء، وشرائطه ولوازمه ، وفيه أربعة أنواع [النوع] الأول: في صفة الاقتداء بالإماء قائماً وقاعداً ٣٨٨١ - (م د س) حطان بن عبد الله الرَّقاشي: قال: صلَّيتُ مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعْدَةِ قال رجل من القوم: أُقِرَّتِ الصلاةُ بالبِرِّ والزَّكاةِ؟ قال: فلما قضى أبو موسى الصلاةَ وسلَّم، انصرف فقال: أيُّكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرَمَّ القومُ، ثم قال: أيُّكم القائل [كلمة] كذا وكذا؟ فأرَمَّ القوم، فقال: لعلَّكَ يا حِطَّانُ قلتَها؟ قال: ما قُلتُها، ولقد رَهِبتُ أن تَبكَعَني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أُرِدْ بها إلا الخيرَ، فقال أبو موسى: أما تعلَمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسولَ الله ﷺ خطبَنا فبيَّن لنا سُنّتنا، وعلَّمنا صلاتَنا، فقال: إذا صلَّيتُم فأقيموا صُفُوفكم، ثم ليؤمَّكم أحدُكم، فإذا كبّرَ فكبِّروا - وفي رواية: «فإذا قرأ فأنصتوا - وإذا قال: ﴿غيرِ المغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالين﴾ فقولوا: آمين: يُجِبكُم الله، فإذا كبَّر وركع، فكبِّروا واركعوا، فإن الإمام يركعُ قبلَكم ويرْفعُ قبلكم: فقال رسولُ الله ﷺ : فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمِدَهُ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد: يسمَع الله لكم، فإن ⦗٦١٧⦘ الله ﵎ قال لسان على لسنة نبيَّه (١) ﷺ : سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد، فكبِّروا واسجدوا، فإن الإمام يسجدُ قبلَكم ويرفعُ قبلَكم، فقال رسولُ الله ﷺ : فتلك بتلك، وإذا كان عند القَعْدةِ فليكن من أوَّلِ قولِ أحدكم: التّحِيَّاتُ، الطيِّبات، الصلواتُ لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده رسوله» . أخرجه مسلم، وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: «وأشهد أن محمداً رسولُ الله» . قال: ولم يقل أحمد (٢) : «وبركاته» ولا قال: «وأشهد» وقال: «وأن محمداً» . وفي رواية النسائي قال: صلَّى بنا أبو موسى، فلما كان في القَعْدَةِ دخلَ رجل من القوم، فقال: أُقِرِّتِ الصلاةُ بالبِرِّ والزَّكاةِ؟ فلما سلَّم أبو موسى أقبل على القوم، فقال: أيُّكم القائل هذه الكلمة؟ فأرَمَّ القوم، فقال: يا حِطَّان، لعلك قُلتَها؟ قلت: لا، وقد خشيتُ (٣) أن تبْكَعَني بها، فقال: إن رسولَ الله ﷺ كان يعلِّمنا صلاتَنا وسُنَّتنا، فقال: إنما الإمام ليُؤتَمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا الضَّالين﴾ فقولوا: آمين: يُجِبْكم الله، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجدَ فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، فإن الإمام يسجدُ قبلكم، ويرفع قبلكم ⦗٦١٨⦘ قال رسول الله ﷺ : «فتلك بتلك» وأخرج في موضع آخر من كتابه قال: «إن نبيَّ الله ﷺ خطبنا فبين لنا سُنَّتنا، وعلَّمنا صلاتنا، فقال: إذا صلَّيتُمّ فأقيموا صُفُوفَكم، ثم ليؤمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر الإمام فكبِّروا، وإذا قرأ: ﴿غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، يُجبْكم الله، وإذا كبَّر وركع فكبَّروا واركعوا، فإن الإمام يَركَعُ قبلَكم، [ويرفعُ قبلكم] ، قال نبيُّ الله ﷺ : فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده ... » وذكر الحديث إلى آخره مثل مسلم، وقال في آخره سبع كلمات، «وهي: تحية الصلاة..» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُقِرَّت الصلاة بالبِرِّ والزَّكاة) : أُقِرَّت: أي جُعِلت: مستقرة، يعني أن الصلاة مقرونة بالزكاة في القرآن كلما ذُكِرَت الصلاة، فهي قَارَّة مع الزكاة أي: مجاورة لها. (فأرَمَّ) : أرَمَّ القوم: إذا سكتوا. (تبكَعَني) : بَكَعْتُه: إذا اسقبلته بما يكره من القول. ⦗٦١٩⦘ (فتلك بتلك) : قال الخطابي: هذا مردود إلى قوله: «وإذا قرأ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالين﴾ فقالوا: آمين يُجبكم الله » يريد: أن كلمة «آمين» يستجاب بها الدعاء الذي تضمنته السورة أو الآية كأنه قال فتلك الدعوة مضمَّنه تلك الكلمة، أو مُعلَّقة بها أو نحوه من الكلام، وقيل: معناه: أن يكون الكلام معطوفاً على ما يليه من الكلام، وهو قوله: «وإذا كبَّر وركع: فكبِّروا واركعوا» يريد: أن صلاتكم متعلِّقة بصلاة إمامكم فاتَّبعُوه، وائتموا به، ولا تختلفوا عليه، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك، وكذلك الفصل الآخر، وهو قوله: «إذا قال: سمع الله لمن حمده - إلى أن قال: فتلك بتلك» يريد: أن الاستجابة مقرونة بتلك الدعوة وموصولة بها، فإن قول الإمام سمع الله لمن حمده» معناه: استجاب دُعَاء من حمده. وهو من الإمام دعاءٌ للمأموم، وإشارة إلى قوله: «ربَّنا ولك الحمد» فانتظمت الدعوتان إحداهما بالأخرى، فكان ذلك معنى قوله: «فتلك بتلك» والله أعلم.

стр. 4103

٣٨٨٢ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنما جُعِلَ الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد، وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قِياماً، وإذا صلى قاعداً فصلُّوا قُعوداً» . وفي رواية ⦗٦٢٠⦘ قال: «إنما جُعِلَ الإِمام ليؤتمَّ به، فلا تخْتلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلُّوا جُلُوساً أجمعون، وأقيموا الصَّفَّ في الصلاةِ، فإن إقامة الصَّفِّ من حُسْنِ الصلاةِ» . أخرجه البخاري ومسلم.. وانتهت رواية مسلم عند قوله: «أجمعون» ولمسلم قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُعلِّمنا، يقول: «لا تُبَادِروا الإمام، إذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: ﴿ولا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد» . زاد في رواية: «ولا ترفعوا قبله» ولم يذكر فيها: «وإذا قال: ﴿ولا الضَّالين﴾ فقولوا: آمين» . وفي أخرى له قال: إنما الإمامُ جُنَّة، فإذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعوداً، وإذا قال: سمع الله لمن حمدَهُ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قولُ أهل الأرض قولَ أهل السماء، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . وفي رواية أبي داود قال: «إنما جعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، ولا تكبِّروا حتى يكبِّرَ، فإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد - وفي رواية: ولك الحمد - وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجدَ، وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلُّوا قعوداً أجمعين» . وفي أخرى له: «وإذا قرأ فأنصتوا» . قال أبو داود: وهذه الزيادة ليست بمحفوظة. ⦗٦٢١⦘ وفي رواية النسائي قال: «إنما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» . وله في أخرى إلى قوله: «فأنصتوا» (١) .

стр. 4104

٣٨٨٣ - (خ م ط د ت س) أنس بن مالك ﵁: قال: سقطَ رسولُ الله ﷺ عن فرسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمنُ، فدخلنا عليه نَعُودُه، فحضرتِ الصلاةُ، فصلَّى بنا قاعداً، فصلَّينا وراءَه قعوداً، فلما قضى الصلاةَ قال: إنما جُعل الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً أجمعون» . زاد بعض الرواة «وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً» أخرجه البخاري ومسلم. قال الحميدي: ومعاني سائر الروايات متقاربة. قال: وزاد في كتاب البخاري قوله: «إذا صلَّى جالساً فصلُّوا جُلُوساً. هو في مرضه القديم، وقد ⦗٦٢٢⦘ صلى في مرضه الذي مات فيه جالساً، والناسُ خلفَهُ قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنما نأخذ بالآخِر فالآخِر من أمر النبيِّ ﷺ . وأخرجه الموطأ وأبو داود، وليس عندهما ذِكر السجود، وأخرجه الترمذي والنسائي، وأخرجه النسائي مختصراً قال: «إن النبيَّ ﷺ سقط من فرس على شِقِّه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه، فحضرتِ الصلاةُ، فلما قضى الصلاةَ قال: إنما الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَجُحِشَ) الجَحْش: هو أن يُصيبه شيء كالخَدْش فينسلخ منه جلده.

стр. 4105

٣٨٨٤ - (م س د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «اشتكى ⦗٦٢٣⦘ رسولُ الله ﷺ ، فصلَّينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكرُ يُسمِعُ النّاسَ تكبيرَهُ، فالتفتَ إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا، فصلَّيْنا بصلاته قعوداً، فلما سلَّم قال: إن كدْتُم آنفاً تفعلون فعل فارسَ والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا ائتمُّوا بأئمتكم، إن صَلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً» . أخرجه مسلم والنسائي، وفي رواية أبي داود قال: «ركِبَ النبيُّ ﷺ فرساً بالمدينة، فصَرَعه على جِذْمِ نَخْلة، فانفكَّتْ قَدَمُه، فأتيناه نَعُودُه، فوجدناه في مَشْرُبةٍ لعائشةَ يُسَبِّحُ جالساً، قال: فقمنا خَلْفَهُ، فسكت عنَّا، ثم أتيناه مرَّة أخرى نعودُه، فصلى المكتوبة جالساً، فقمنا خلْفهُ، فأشار إلينا فقعدْنا، قال: فلما قضى الصلاةَ، قال: إذا صلَّى الإمام جالساً فصلُّوا جلوساً، وإذا صلَّى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارسَ بعظمائهم» . وله في أخرى مثل رواية مسلم إلى قوله: «وأبو بكر يُسمِعُ الناسَ تكبيره، ثم قال: ... » وساق الحديث ولم يَذْكُرْهُ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فصَرَعَه) : صرع الرجل عن دابته: إذا سقط عن ظهرها. ⦗٦٢٤⦘ (جِذْم نخلة) : جِذْم الشجرة: أصلها. (مَشرُبة) : المشرُبة: بضم الراء وفتحها - الغُرْفة. (فانْفكَّت) : انفكاك القدم: نوع من الوَهن والخَلع.

стр. 4106

٣٨٨٥ - (خ م ط د) عائشة ﵂: قالت: صلَّى النبيُّ ﷺ في بيته وهو شاك، فصلَّى جالساً، وصلَّى وراءه قوم قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: «إنما جُعلِ الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً» . أخرجه البخاري ومسلم، والموطأ وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَاكٍ) الشَّاكي: المريض الذي يشكو ألمه ومرضَه.

стр. 4107

٣٨٨٦ - (ت) عائشة: قالت: «صلى النبيُّ ﷺ خَلْفَ أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦٢٥⦘ وقال (٢) : وقد روي عنها عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «إذا صلَّى الإمام جالساً فصلُّوا جلوساً» (٣) . وروى عنها: «أن النبيَّ ﷺ خرج في مرضه، وأبو بكر يصلِّي بالناس فصلَّى إلى جنب أبي بكر، الناسُ يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتمُ بالنبيِّ ﷺ » (٤) .

стр. 4108

٣٨٨٧ - (ت س) أنس بن مالك ﵁: قال «صلَّى رسولُ الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب مُتَوَشِّحاً به» . أخرجه الترمذي، وأخرجه النسائي، ولم يَذْكُرْ «قاعداً» وقال: «في ثوب واحد، وأنها آخر صلاة صلاها» (١) .

стр. 4109

٣٨٨٨ - (د) حصين - من ولد سعد بن معاذ: عن أُسَيْدِ بنِ حُضَير أنه كان يؤمُّهم، قال: «فجاء رسولُ الله ﷺ يعوده، قال: يا رسول الله، إن إمامنا مريض، فقال: إذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قُعُوداً» أخرجه أبو داود ⦗٦٢٦⦘ وقال: هذا الحديث ليس بمتصل (١) .

стр. 4110

[النوع] الثاني: في مسابقة الإمام ٣٨٨٩ - (خ م ت د س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «أما يخْشَى أحدُكم - أو ألا يخشى أحدُكم - إذا رفع رأسَه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعلَ الله رأسَهُ رأس حمار، أو يجعل الله صورتَه صورةَ حمار؟» أخرجه الجماعة إلا الموطأ (١) .

стр. 4111

٣٨٩٠ - (ط) أبو هريرة ﵁: قال: «الذي يرفع رأسه ويخفضُه قبل الإمام فإنما ناصيتُه بيد شيطان» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4112

٣٨٩١ - (م س) أنس بن مالك: قال: «صلَّى بنا النبيُّ ﷺ ⦗٦٢٧⦘ ذاتَ يوم فلما قضى الصلاةَ أقبل علينا بوجهه، فقال: أيُّها النَّاسُ، إني إمامُكم، فلا تسبقوني بالرُّكوع، ولا بالقيام، ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومِن خَلْفي، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيتُ لضحكتُم قليلاً، ولبَكَيْتم كثيراً، قالوا: وما رأيتَ يا رسولَ الله؟ قال: الجنةَ والنَّارَ» أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 4113

٣٨٩٢ - (خ م د ت س) البراء بن عازب ﵁: قال: «كنَّا نُصلِّي خلفَ النبيِّ ﷺ ، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يضع النبيُّ ﷺ جبهتَه على الأرض» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «كنا مع النبيِّ ﷺ لا يحنِي أحد مِنَّا ظهرَه حتى نراه قد سجد» . زاد في رواية «ثم نَخِرُّ من وراءه سُجَّداً» . وفي رواية أبي داود: «أنهم كانوا إذا رفعوا رؤوسهم من الركوع مع رسولِ الله ﷺ قاموا قِياماً، فإذا رأوه قد سجد سجدوا» وفي أخرى له «أنَّهم كانوا يصلُّون مع رسولِ الله ﷺ ، فإذ ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع جبهته بالأرض، ثم يتبعونه» وفي أخرى له «كنا نصلِّي مع النبيِّ ﷺ ، فلا يحْنو أحد منا ظهره حتى نرى النبيَّ ﷺ يضع» . وأخرج النسائي رواية ⦗٦٢٨⦘ أبي داود الأولى، وأخرج الترمذي: «كنا إذا صلينا خلف رسولِ الله ﷺ فرفع رأسه من الركوع، لم يحنِ رجل منا ظهرَه حتى يسجدَ رسولُ الله ﷺ فَنَسْجدَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم يَحْنِ) : حَنَيْتُ ظهري، وحَنَيْتُ العود: إذا عطفته، وحنوت، لغة فيه، وقد جاءا معاً في الحديث «حَنَى [يحني» و] «يحنو» وحنوت عليه: أي عطفت عليه، من الحُنُوِّ والشفقة، وكأن المعنى: يرجع إليه. (نَخِرُّ) : خَرَّ: إذا وقع من عالٍ، والمراد به: الهَوِي للسجود، وكذلك أراد بقوله: يضع.

стр. 4114

٣٨٩٣ - (د) معاوية بن أبي سفيان ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تُبادِرُوني بركوع ولا بسجود، فإني مهما أسبقكم به إذا ركعتُ تُدْرِكُوني به إذا رفعتُ إني قد بدَّنتُ» أخرجه ... (١) . ⦗٦٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَدَّنْت) : بَدَّنَ الرجل بالتشديد: إذا كَبِرَ و [بَدُنَ] بالتخفيف: إذا سَمِنَ.

стр. 4115

٣٨٩٤ - (م) عمرو بن حريث ﵁: قال: «صَلَّيْتُ خلفَ رسولِ الله ﷺ الفجر، فسمعته يقرأ: ﴿فلا أُقسمُ بالخُنَّسِ. الجوارِ الكُنَّسِ﴾ وكان لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتمَّ ساجداً» أخرجه مسلم (١) .

стр. 4116

[النوع] الثالث: في المسبوق ٣٨٩٥ - (خ م د ط) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ : «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلَّها» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية أبي داود قال: «قال رسولُ الله ﷺ : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعُدُّوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أَدرك الصلاةَ» وفي رواية الموطأ قال: كان أبو هريرة يقول: «من أدرك الركعةَ فقد أدرك السجدةَ، ومن فاتته قراءة أُمِّ القرآنِ فقد فاته خير كثير» (١) .

стр. 4117

٣٨٩٦ - (ت) علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل ﵄: قالا: «قال رسول الله ﷺ : إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حال، فليصنع كما يصنعِ الإمامُ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4118

٣٨٩٧ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: كان يقول: «إذا فاتتك الركعةُ فقد فاتتك السجدةُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4119

٣٨٩٨ - (م ط د س) المغيرة بن شعبة ﵁: «أنه غزا مع رسولِ الله ﷺ تَبُوكَ، قال: فتبَرَّز رسولُ الله ﷺ قِبَل الغائط، فحملتُ معه إداوة قَبلَ صلاةَ الفجر، فلما رجع رسولُ الله ﷺ أخذتُ أُهريقُ على يديه من الإداوةِ، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه - ثم ذَكر ضيق كُمَّي الجُبَّةِ، وأنه غسل ذراعيه إلى المرفقين - ثم توضأ على ⦗٦٣١⦘ خفيه، قال: فأقبلت معه حتى نجدَ الناس قد قدَّموا عبد الرحمنِ بن عوف فصلَّى لهم، فأدرك رسولُ الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلَّى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسولُ الله ﷺ يتم صلاتَه، فأفزعَ ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي ﷺ صلاتَهُ أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم - أو قد أصبتم - يُغبِّطهم: أن صلوا الصلاة لوقتها» . وفي أخرى قال: «تخلَّف رسولُ الله ﷺ ، وتخلَّفتُ معه، فلما قضى حاجته قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمَطْهَرة، فغسل كفَّيْهِ ووجهه، ثم ذهبَ يَحْسُِرُ عن ذراعيه، فضاق كمُّ الجبَّة، فأخرج يديه من تحت الجُبَّةِ، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى خُفَّيْهِ، ثم ركب وركبت معه، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع [بهم ركعة] ، فلما أحسَّ بالنبيِّ ﷺ ذهب يتأخَّر، فأومأ إليه، فصلَّى بهم، فلما سلَّم قام النبيُّ ﷺ وقمتُ، فركعنا الركعةَ التي سبقتنا» ، ولهذا الحديث روايات مختصرة تتضمن ذِكْر الوضوء والمسح على الخفين، تجيء في «كتاب الطهارة» من حرف الطاء. وهذا المذكور هاهنا أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الموطأ «أن رسولَ الله ﷺ ذهب لحاجته في غزوة تبوكَ، قال المغيرة: فذهبت معه بماء فجاء رسولُ الله ﷺ فسكبتُ عليه الماءَ، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرجُ يديه من كُمَّيْ جُبَّتَه، فلم ⦗٦٣٢⦘ يستطع من ضيق كمِّ الجبَّة، فأخرجهما من تحت الجبة فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفَّيْنِ، فجاءَ رسولُ الله ﷺ وعبد الرحمن بن عوف يؤمُّهم، وقد صلَّى لهم ركعة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما قضى رسولُ الله ﷺ صلاته، قال: أحسنتم» وأخرج النسائي الرواية الثانية، وأخرج البخاري تلك الروايات التي تذكر في «كتاب الطهارة» فلهذا لم نثبت له هاهنا علامة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَتَبَرَّزَ قِبَل الغائط) : الغائط: موضع قضاء الحاجة، والتبرُّز إليه: الخروج نحوه، وأصل التبرز: من البَرَاز، وهو الموضع الذي تُقضى فيه الحاجة، وأصله: الفضاء الواسع من الأرض. (إدَاوَة) : الإدواة: إناء صغير من جلد يُتَّخذ للماء، كالسَّطِيحة ونحوها. (أهْرِيق) : أراق الماء وهَرَاقَه وأهْرَاقَه: إذا بدَّده وأجرَاه من إنائه، والهاء فيه بدل من الهمزة، ثم جمع بينهما. ⦗٦٣٣⦘ (يُغَبِّطهم) : الغِبْطَة: حُسْن الحال، وغبَّطت الرجل بالتشديد أي حَسَّنتُ له ما فعل، ومدحتُه عليه. (بمَطْهَرَة) : المَطْهَرَة كالإدَاوَة يُتوضأ منها، وهي مَفْعلة من الطهارة. (يَحسُِر) : حَسَرَ الثوب عن بدنه والعمامة عن رأسه: إذا كشفه.

стр. 4120

[النوع] الرابع: في ارتفاع مكان الإمام ٣٨٩٩ - (د) عمار بن ياسر ﵁: «أمَّ الناسَ بالمدائن وهو على دُكَّان، والنَّاسُ أسفل منه، فتقدَّم حذيفة إليه، فأخذ على يديه، فاتَّبَعه عمار حتى أنزله [حذيفة] من الدكان، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمعْ أن رسولَ الله ﷺ قال: إذا أمَّ أحدكم القومَ فلا يقم في مكان أرفع من مكانهم؟ فقال له عمار: لذلك اتَّبعتك حين أخذتَ على يديَّ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دُكَّان) : الدُّكان: الدِّكَّة: وهو الموضع المرتفع يُجْلَس عليه.

стр. 4121

٣٩٠٠ - (د) همام بن الحارث [النخعي الكوفي] : قال: «إن حذيفة أمَّ ⦗٦٣٤⦘ الناسَ بالمدائن على دُكَّان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنّهم كانوا يُنْهوْنَ عن ذلك؟ قال: [بلى] ، تذَكَّرتُ حين مدَدْتَني» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4122

٣٩٠١ - (خ م د س) أبو حازم بن دينار: «أن نفراً جاؤوا إلى سهل بن سعد ﵁ قد تَمارَوْا في المنبر: من [أي] عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أيِّ عود هو ومنْ عَمِلَهُ، ورأيتُ رسولَ الله ﷺ أولَ يوم جلس عليه قال: فقلتُ له يا أبا عباس، فحدِّثنا، فقال: أرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى امرأة - قال أبو حازم: إنه ليسمِّيها يومئذ - انظري غلامكِ النجارَ يعْمَلُ لي أعواداً أكلِّمُ الناسَ عليها، فعمِل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسولُ الله ﷺ فوضعت هذا الموضع، فهي من طَرْفاءِ الغابَةِ ولقد رأيتُ رسول الله ﷺ قام عليه فكبَّر، وكبَّر الناسُ وراءَه وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصلِ المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إنما صنعتُ هذا لتأتمُّوا بي، ولتَعَلَّموا (١) صلاتي» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. وفي ⦗٦٣٥⦘ رواية: «ولقد رأيتُه أولَ يوم وُضِع، وأولَ يوم جلس عليه رسولُ الله ﷺ ... » وذكر نحوه في أعواد المنبر، ثم قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى عليها وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى وسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال ... » الحديث. وفي رواية البخاري «أنه سُئل: من أي شيء المنبرُ؟ فقال: من أَثْل الغابة، عمِلَهُ فلان مولى فلانة لرسولِ ﷺ ، وقام عليه رسولُ الله ﷺ حين عُمل ووُضِع، فاستقبل القبلة وكبَّر، وقام الناسُ خلفَه، فقرأ، وركع وركع الناسُ خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ففعل مثل ذلك، فهذا شأنُهُ» قال البخاري: قال علي بن عبد الله (٢) : سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ وقال: إنما أردتُ أن النبيَّ ﷺ كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث، قال: فقلت له: إن سفيانَ بن عيينة كان يُسألُ عن هذا كثيراً فلم تسمعه منه؟ قال: لا. قال الحميدي، ففي هذا استفادةُ أحمدَ من ابن المديني، ورواية البخاري عن رجل عن أحمد (٣) . ⦗٦٣٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَمَارَوا) : الامْتِرَاء والتماري: الشك في الأمر. (أَثْل) : الأثل: شجر من شجر الطَّرْفاء.

стр. 4123

٣٩٠٢ - (خ د) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي من الليل في حجْرَتهِ، وجدارُ الحجرة قصير، فرأى الناسُ شخص النبيِّ ﷺ ، فقام ناس يصلُّون بصلاته، فأصبحوا فتحدَّثوا، فقام رسولُ الله ﷺ الثانية يصلِّي، فقام ناس يصلُّون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً، حتى إذا كان بعد ذلك جلس النبيُّ ﷺ ولم يَخرُجْ، فلما أصبح ذكرَ ذلك له الناسُ، فقال: إني خِفتُ أن تُكْتبَ عليكم صلاةُ الليل» . أخرجه البخاري، وأخرجه أبو داود مختصراً قال: قالت: «صلى رسولُ الله ﷺ في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة» (١) .

стр. 4124

الفرع الثالث: في آداب المأموم ٣٩٠٣ - (خ م ط د س ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السَّكينةُ والوَقَارُ، ولا تُسْرِعُوا فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا» وفي رواية قال: «إذا أقيمتِ الصلاةُ فلا تأتوها تسْعوْن، وائتُوها تمشُون، وعليكم السَّكينة، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا» أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا ثُوِّبَ بالصلاة، فلا يَسْعَ إليها أحدُكم، ولكن لِيَمْشِ وعليه السكينةُ والوقارُ، فصلِّ ما أدركتَ، واقض ما سبقك» زاد في رواية: «فإن أحدَكم إذا كان يَعْمِد إلى الصلاة فهو في صلاة» وأخرج الموطأ رواية مسلم المفردة، وفي رواية أبي داود والنسائي والترمذي الرواية الثانية من المتفق [عليه] ، ولأبي داود أيضاً «ائتوا الصلاة وعليكم السَّكينةُ، فصلوا ما أدركتم، واقضوا ما سبقكم» (١) . ⦗٦٣٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّكِينة) : فَعِيلة من السُّكون.

стр. 4125

٣٩٠٤ - (خ م) أبو قتادة ﵁: قال: «بينما نحنُ نصلِّي مع رسولِ الله ﷺ إذْ سمع جلَبةَ رجالِ، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتُم الصلاةَ، فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَلَبَة) : الجَلَبَة: الأصوات المرتفعة، والضجة المختلطة.

стр. 4126

٣٩٠٥ - (خ د س) أبو بكرة ﵁: «أنه انتهى إلى النبيِّ ﷺ وهو راكع، فركعَ قبل أن يصلَ إلى الصفِّ، فذكر ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: زادَك الله حِرْصاً، ولا تَعُدْ» أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود «أنه دخل المسجد ورسولُ الله ﷺ راكع، قال: فركعت دون الصفِّ، وَمَشَيْتُ إلى الصف، فلما قضى رسولُ الله ﷺ صلاتَه قال: أيُّكم الذي ركع دون الصف ثم مَشَى إلى الصفِّ؟ قلت: أنا، قال: زادك الله حرصاً، ولا تَعُدْ» . وفي أخرى له قال: «إنه دخل المسجد» . وذكر نحو رواية البخاري، ⦗٦٣٩⦘ وأخرج النسائي نحو رواية البخاري أيضاً (١) .

стр. 4127

٣٩٠٦ - (ط) مالك بن أنس ﵀ قال: «كان ابن مسعود إذا أعجَلَ يدبُّ إلى الصف راكعاً، وزيدُ بن ثابت مثله» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4128

٣٩٠٧ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن ابن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع، فأسرع المشي إلى المسجد» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4129

٣٩٠٨ - (خ م د ت س) أبو قتادة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْني قد خرجتُ وعليكم بالسكينة» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ، ولم يذكر النسائي «وعليكم بالسكينة» (١) .

стр. 4130

٣٩٠٩ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ الظهر، وأبو بكر خلفَه، فإذا كبَّر رسولُ الله ﷺ كبَّر أبو بكر يُسْمِعُنا» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4131

٣٩١٠ - (د) مطرف [بن طريف بن الحارثي] : عن عامر (١) قال: «لا يقول القومُ خلف الإمام: سمع الله لمن حمده، ولكن يقولون (٢) : ربنا لك الحمد» أخرجه أبو داود (٣) .

стр. 4132

٣٩١١ - (خ م ط د س) سهل بن سعد ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ ⦗٦٤١⦘ بلغه أن بني عمرِو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسولُ الله ﷺ يُصلِح في أُناسِ معه، فحبِسَ رسولُ الله ﷺ وحانت الصلاةُ، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر، إن رسولَ الله ﷺ قد حُبِسَ وحانتِ الصلاةُ، فهل لك أن تؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شئتَ، فأقام بلال، وتقدَّم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناسُ، وجاء رسولُ الله ﷺ يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناسُ في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس [التصفيق] التفتَ فإذا رسولُ الله ﷺ ، فذهب يتأخَّرُ، فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أن امْكُثْ مكانَك، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه، حتى قام في الصف، فتقدَّم رسولُ الله ﷺ ، فصلَّى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيُّها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق، إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلا التفت، يا أبا بكر، ما منعك أنْ تصلِّيَ بالناس حين أشرتُ إليك؟ فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلِّي بين يدي رسولِ الله ﷺ » وفي رواية «أن رسولَ الله ﷺ صلى الظهر، ثم أتاهم يُصْلِحُ بينهم، وأن الصلاة التي احتُبِسَ عنها رسولُ الله ﷺ وتقدَّم فيها أبو بكر: هي صلاة العصر» وفيه أنه قال للقوم: «إذا نابكُم أمر فلْيُسَبِّحِ الرجال، وليصَفِّحِ النساء» . وفي أخرى ⦗٦٤٢⦘ مختصراً: «أن أهل قُباءَ اقتتلوا حتى تَرَامَوّا بالحجارة، فأُخْبِرَ رسولُ الله ﷺ ، فقال: اذهبوا بنا حتى نُصلِحَ بينهم» أخرجه البخاري ومسلم، وليس عند مسلم في هذه الرواية الآخرة قولُ النبيِّ ﷺ ، وأخرج الموطأ والنسائي وأبو داود الرواية الأولى، إلا أن رواية أبي داود انتهت عند قوله: «وإنما التصفيق للنساء» وأخرجه أبو داود في رواية أخرى قال: «كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فأتاهم ليُصلحَ بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: إنْ حضرتْ صلاةُ العصرِ ولم آتِكَ فمُرْ أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فلما حضرتْ العصرُ أذَّن بلال، ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدَّم» . وقال في أخره: «إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبِّحِ الرجال، وليُصَفِّحِ النساء» . قال أبو داود: قال: عيسى بن أيوب: التصفيحُ للنساء، تضرب بأصبعين من يمينها على كفِّها اليسرى، وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود هذه (١) . ⦗٦٤٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نابكم) : ناب فلان كذا وكذا: أي عرض له مرة بعد أخرى.

стр. 4133

٣٩١٢ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «هل ترون قِبْلَتي هاهنا؟ والله ما يخفى عليَّ ركوعُكم ولا خشوعُكم وإني لأراكم من وراء ظهري» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (١) .

стр. 4134

٣٩١٣ - (د) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول للنساء: «من كانت منكنَّ تؤمِنُ بالله واليوم الآخر فلا ترفَعْ رأسها حتى يرفعَ الرجال رؤوسَهم: كراهيةَ أن يَرَيْنَ عوْراتِ الرجال» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4135

٣٩١٤ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أن النبيَّ ﷺ حضَّهم على الصلاة، ونهاهم أن ينصرفوا قَبلَ انصرافه من الصلاة» أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →