← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

٣٩١٠ - (د) مطرف [بن طريف بن الحارثي] : عن عامر (١) قال: «لا يقول القومُ خلف الإمام: سمع الله لمن حمده، ولكن يقولون (٢) : ربنا لك الحمد» أخرجه أبو داود (٣) .

стр. 4132

٣٩١١ - (خ م ط د س) سهل بن سعد ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ ⦗٦٤١⦘ بلغه أن بني عمرِو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسولُ الله ﷺ يُصلِح في أُناسِ معه، فحبِسَ رسولُ الله ﷺ وحانت الصلاةُ، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر، إن رسولَ الله ﷺ قد حُبِسَ وحانتِ الصلاةُ، فهل لك أن تؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شئتَ، فأقام بلال، وتقدَّم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناسُ، وجاء رسولُ الله ﷺ يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناسُ في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس [التصفيق] التفتَ فإذا رسولُ الله ﷺ ، فذهب يتأخَّرُ، فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أن امْكُثْ مكانَك، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه، حتى قام في الصف، فتقدَّم رسولُ الله ﷺ ، فصلَّى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيُّها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق، إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلا التفت، يا أبا بكر، ما منعك أنْ تصلِّيَ بالناس حين أشرتُ إليك؟ فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلِّي بين يدي رسولِ الله ﷺ » وفي رواية «أن رسولَ الله ﷺ صلى الظهر، ثم أتاهم يُصْلِحُ بينهم، وأن الصلاة التي احتُبِسَ عنها رسولُ الله ﷺ وتقدَّم فيها أبو بكر: هي صلاة العصر» وفيه أنه قال للقوم: «إذا نابكُم أمر فلْيُسَبِّحِ الرجال، وليصَفِّحِ النساء» . وفي أخرى ⦗٦٤٢⦘ مختصراً: «أن أهل قُباءَ اقتتلوا حتى تَرَامَوّا بالحجارة، فأُخْبِرَ رسولُ الله ﷺ ، فقال: اذهبوا بنا حتى نُصلِحَ بينهم» أخرجه البخاري ومسلم، وليس عند مسلم في هذه الرواية الآخرة قولُ النبيِّ ﷺ ، وأخرج الموطأ والنسائي وأبو داود الرواية الأولى، إلا أن رواية أبي داود انتهت عند قوله: «وإنما التصفيق للنساء» وأخرجه أبو داود في رواية أخرى قال: «كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فأتاهم ليُصلحَ بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: إنْ حضرتْ صلاةُ العصرِ ولم آتِكَ فمُرْ أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فلما حضرتْ العصرُ أذَّن بلال، ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدَّم» . وقال في أخره: «إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبِّحِ الرجال، وليُصَفِّحِ النساء» . قال أبو داود: قال: عيسى بن أيوب: التصفيحُ للنساء، تضرب بأصبعين من يمينها على كفِّها اليسرى، وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود هذه (١) . ⦗٦٤٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نابكم) : ناب فلان كذا وكذا: أي عرض له مرة بعد أخرى.

стр. 4133

٣٩١٢ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «هل ترون قِبْلَتي هاهنا؟ والله ما يخفى عليَّ ركوعُكم ولا خشوعُكم وإني لأراكم من وراء ظهري» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (١) .

стр. 4134

٣٩١٣ - (د) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول للنساء: «من كانت منكنَّ تؤمِنُ بالله واليوم الآخر فلا ترفَعْ رأسها حتى يرفعَ الرجال رؤوسَهم: كراهيةَ أن يَرَيْنَ عوْراتِ الرجال» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4135

٣٩١٤ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أن النبيَّ ﷺ حضَّهم على الصلاة، ونهاهم أن ينصرفوا قَبلَ انصرافه من الصلاة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4136

الفرع الرابع: في القراءة مع الإمام، وفَتحِها عليه القراءة ٣٩١٥ - (د ت س) عبادة بن الصامت ﵁: قال نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري: أبْطَأ عبادةُ بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أبو نُعيم المؤذِّنُ الصلاةَ، فصلَّى أبو نُعيم بالناس، وأقبل عبادةُ بن الصامت وأنا معه، حتى صفَفْنا خلفَ أبي نُعيم، وأبو نُعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادةُ يقرأ بـ ﴿أم القرآن﴾ ، فلما انصرفَ قلتُ لعبادة: سمعتُك تقرأُ: بـ ﴿أم القرآن﴾ وأبو نُعيم يَجهَرُ؟ قال: أجل، صلى بنا النبيُّ ﷺ بعض الصلوات التي يُجْهر فيها بالقراءة. [قال] : «فالتَبَسَت عليه القراءةُ، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال: هل تقرؤون إذا جهرتُ [بالقراءة] ؟ فقال بعضُنا: إنا لنصنع ذلك، قال فلا تفعلوا، وأنا أقول: مالي أُنازَعُ القرآن؟ فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرتُ إلا بـ ﴿أم القرآن﴾ » أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي وأبي داود قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ الصبحَ، فثقُلتْ عليه القراءةُ، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرؤون وراءَ إمامكم، قال: قلنا: يا رسولَ الله، إي والله، قال: فلا تفعلوا، إلا بـ ﴿أم القرآن﴾ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . وفي رواية النسائي قال: «صلى رسولُ الله ﷺ بعض الصلوات التي يُجهر فيها ⦗٦٤٥⦘ بالقراءة، فقال: لا يقرأنَّ أحد منكم إذا جهرتُ بالقراءة إلا بـ ﴿أم القرآن﴾ » (١) .

стр. 4137

٣٩١٦ - (م د س) عمران بن حصين ﵁: «أن النبيَّ ﷺ صلى الظهر، فجعل [رجل] يقرأُ خلفَه، بـ ﴿سَبِّح اسمَ ربِّكَ الأعلى﴾ فلما انصرفَ قال: أيُّكم قرأ، أو أيُّكم القارئ قال رجل: أنا، فقال: قد ظننتُ أن بعضكم خالَجَنيها» وفي رواية: «صلاة الظهر - أو العصر - بالشك» أخرجه مسلم، وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «قد عرفتُ أن بعضكم خالَجنيها» (١) .

стр. 4138

٣٩١٧ - (ط د ت س) أبو هريرة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ انصرف من صلاةِ جهرَ فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنِفاً؟ فقال رجل: نعم. فقال: رسولُ الله ﷺ : أنا أقول: مالي أُنازع القرآن! ؟ قال: فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسولِ الله ﷺ فيما يُجهر ⦗٦٤٦⦘ فيه حين سمعوا ذلك من رسولِ الله ﷺ » أخرجه الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي، وفي أخرى لأبي داود قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ صلاة - نظنُّ أنها الصبحُ - بمعناه، إلى قوله: مالي أُنازَع القرآنَ؟» قال أبو داود: قال معمر: «فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسولُ الله ﷺ » وفي أخرى قال أبو هريرة: «فانتهى الناس» . وفي أخرى «أن قوله: فانتهى الناس» من كلام الزهري (١) .

стр. 4139

٣٩١٨ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: «كان إذا سُئِل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: إذا صلى أحدُكم خلف الإمام فحسبُه قراءةُ الإِمام، وإذا صلى وحدَه فليقرأْ (١) ، قال (٢) : وكان ابنُ عمر لا يقرأ خلف الإمام» أخرجه الموطأ (٣) .

стр. 4140

٣٩١٩ - (س) أبو الدرداء ﵁: قال: سئل رسولُ الله ﷺ : «أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم» (١) . قال رجل من الأنصار: «وجَبَتْ هذه، فالتفتَ [إليَّ] (٢) ، وكنتُ أقربَ القوم منه، فقال: ما أرى الإمامَ إذا أمَّ القوم إلا قد كفاهم» (٣) . قال النسائي: هذا عن رسولِ الله ﷺ خطأ، إنما هو قولُ أبي الدرداء، ولم يُقرأْ هذا مع الكتاب.

стр. 4141

٣٩٢٠ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: «كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة: أنه إذا سلم الإمام قام عبد الله، فقرأ لنفسه فيما يقضي، وجهر» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4142

٣٩٢١ - (س) شبيب أبو روح (١) : عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبيِّ ﷺ «أنه صلى صلاة الصبح، فقرأ (الروم) فالتُبِس عليه، فلما صلى قال: ما بال أقوام يصلُّون معنا، لا يُحسنون الطُّهور؟ وإنما يُلبِّس علينا القرآنَ أولئك» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 4143

الفتح على الإمام ٣٩٢٢ - (د) المسور بن يزيد المالكي ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ - وربما قال: شهدت رسولَ الله ﷺ يقرأ في الصلاة، فيتركُ شيئاً لم يقرأْه، فقال له رجل: يا رسولَ الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : «فهلا أذكرتنيها؟» زاد في رواية قال: «كنت أُرى أنها نُسِخت» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4144

٣٩٢٣ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبيَّ- ﷺ صلَّى صلاة، فقرأَ فيها، فلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لأُبيّ: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4145

٣٩٢٤ - () مالك بن أنس قال: «بلغني أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بالناس صلاة يُجهر فيها، فأسقط آية، فقال: يا فلان، هل أسقطتُ في هذه السورة من شيء؟ قال: لا أدري، ثم سأل آخر، حتى سأل اثنين أو ثلاثاً، ⦗٦٤٩⦘ كلُّهم يقول: لا أدري، فقال هل فيكم أُبيّ؟ قالوا: نعم يا رسولَ الله، قال: فهو لها إذاً، ثم قال: يا أُبيُّ، هل أسقطتُ في هذه السورة من شيء؟ قال: نعم، آية كذا، قال: ما منعك أن تفتحها عليَّ؟ قال: ظننتُ أنها نُسِخَت أو رُفعَتْ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : ما بال أقوامِ يتلَى عليهم كتاب الله فما يدرون ما يُتْلى منه مما تُرِك، هكذا خرجتْ عظمةُ الله من قلوب بني إسرائيل، فشهدتْ أَبدانُهم، وغابتْ قُلُوبُهم، ولا يَقْبَلُ الله من عبد عملاً، حتى يشهدَ بقلبه مع بدنه» . أخرجه ... (١) .

стр. 4146

٣٩٢٥ - (د) أبو إسحاق [السبيعي] عن الحارث [الأعور] عن عليّ قال: «قال رسولُ الله ﷺ لا يُفْتَحُ على الإمام في الصلاة» . أخرجه أبو داود، وقال: أبو إسحاق (١) لم يسمعْ من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا الحديث منها (٢) .

стр. 4147

الفرع الخامس: في المنفرد بالصلاة إذا أدرك جماعة الأمر بالإعادة ٣٩٢٦ - (ط س) بسر بن محجن: عن أبيه مِحْجن «أنه كان في مجلس مع النبيِّ ﷺ ، فأُذِّنَ بالصلاةِ، فقامَ رسولُ الله ﷺ ، فصلَّى ورَجعَ ومِحْجن في مجلسه، فقال له رسولُ الله ﷺ : ما منعك أن تصلِّي مع الناسِ، ألستَ برِجل مسلم؟ قال: بلى يا رسولَ الله، ولكني كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي، فقال له رسولُ الله ﷺ : إذا جئتَ المسجدَ وكنتَ قد صلَّيتَ، فأُقيمتِ الصلاةُ، فصلِّ مع النَّاسِ وإن كنتَ قد صلَّيتَ» . أخرجه الموطأ والنسائي (١) .

стр. 4148

٣٩٢٧ - (د ت س) يزيد بن الأسود ﵁: قال: «شَهِدْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ حَجَّتَهُ، فصلَّيتُ مَعَهُ صلاةَ الصُّبْحِ في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاتَهُ انحرَفَ، فإذا هو بِرَجُلَينِ في أخرى القومِ لم يُصَلِّيا معه، فجيء بهما تُرْعَدُ فرائصهُما، فقال: ما منعكما أن تُصلِّيا معنا؟ فقالا: ⦗٦٥١⦘ يا رسولَ الله إنا كنَّا قد صلَّيْنا في رِحَالِنا، قال: فلا تفعلا، إذا صلَّيتُما في رِحالِكُما، ثم أتيتُما مسجدَ جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكم نافلة» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. وفي أخرى لأبي داود: «أنه صلَّى معَ رسولِ الله ﷺ وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لمُ يصلِّيا في ناحية المسجد ... » وذكر الحديث. وقال في الأولى: «في مسجدنا» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُرْعَدُ فرائِصُهما) : الفرائص: جمع فَريصة، وهي اللحمة من الجنب والكتف التي لا تزال تُرْعَد - أي: تتحرك - من الدابة، فاستُعِير للإنسان، لأن له فَرِيصة، وهي تَرْجُف عند الخوف.

стр. 4149

٣٩٢٨ - (ط د) أبو أيوب الأنصاري ﵁: «سأله رجُل فقال: أُصلِّي في بيتي، ثم آتي المسجدَ فأجدُ الإمامَ يُصلِّي، أفأُصلِّي مَعَهُ؟ فقال أبو أيوب: نعم، صلِّ معه، فإن من صَنَعَ ذلك فإن له سهمَ جمْع، أو مِثْلَ سَهمِ جمْع» . أخرجه الموطأ. ⦗٦٥٢⦘ وفي رواية أبي داود قال: «سأله رجُل من [بني] أسدِ بنِ خُزيمةَ قال: يصلِّي أحدُنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجدَ وتقامُ الصلاةُ، فأُصلِّي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئاً؟ فقال أبو أيوب: سأَلْنا عن ذلك النبيَّ ﷺ ؟ فقال: فذلك له سهمُ جَمْع» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سهم جَمْع) : قال الخطابي: يريد بقوله: سهم جَمع: أنه سهم من الخير جُمع له [فيه] حظَّان، قال: وقال الأخفش: يريد [به] : سهم الجيش، قال: و «الجمع» الجيش هاهنا، واستدل بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء: ٦١] وبقوله تعالى ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] .

стр. 4150

٣٩٢٩ - (ط) ابن عمر ﵄: «أن رجلاً سأله فقال: إني أُصلِّي في بيتي، ثم أُدْرِكُ الصلاةَ في المسجد مع الإمام، أفأُصلِّي معه؟ قال له: نعم، قال الرجل: أيَّتُهما أجعلُ صلاتي؟ قال ابن عمر: [أوَ] ذلك إليك؟ إنما ذلك إلى الله ، يجعل أَيَّتَهما شاءَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4151

٣٩٣٠ - (د) يزيد بن عامر ﵁: قال: «جئتُ رسولَ الله ﷺ وهو في الصلاة، فجلستُ، ولم أدخلْ مَعَهُم في الصلاة، فلما انصرف رسولُ الله ﷺ رآني جالساً، فقال: ألم تُسِلْم يا يزيدُ؟ قلت: بلى يا رسولَ الله، قد أسلمتُ، قال: فما منعك أن تدخلَ مع الناس في صلاتِهم؟ قال: إني كنتُ قد صَلَّيتُ في منزلي [وأنا] أحسِبُ أن قد صلَّيتم، فقال: إذا جئتَ الصلاةَ فوجدتَ النَّاس فصلِّ معهم، وإن كنتَ قد صلَّيتَ، تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4152

٣٩٣١ - (م ت س د) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال لي رسولُ الله: «كيف أنتَ إذا كانت عليك أمراءُ يُمِيتُون الصلاةَ» أو قال: «يؤخِّرُونَ الصلاةَ عن وقتها» قلت: ما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاةَ لوقتها، فإن أدركتَها معهم فصلِّ، فإنها لك نافلة» . وفي رواية «فإن أُقيمتِ الصلاةُ وأنت في المسجد فصلِّ» . وفي أخرى: «فإن أدركَتْكَ - يعني: الصلاةَ - معهم فصلِّ، ولا تقل: إني قد صلَّيتُ فلا أُصلِّي» . وفي أخرى متصلاً به: أن أبا ذرّ قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمعَ وأطيعَ وإن كان عبداً مُجَدَّعَ الأطراف، وأن أُصلِّي الصلاةَ لوقتها ... » وذكر الحديث بمعناه، وفصَلَ مسلم السمع ⦗٦٥٤⦘ والطاعة منه. وأخرجه في المغازي أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وفي أخرى للنسائي عن أبي العالية البَرَّاء قال: «أخَّر زياد الصلاةَ، فأتاني عبد الله بنُ الصامت، فألقيتُ له كرسيّاً فجلس عليه، فذكرتُ له صُنْعَ زياد فعضَّ على شَفَتيهِ، وضرب [على] فخذي، وقال: إني سألتُ أبا ذر كما سألتني؟ فضربَ فخذي كما ضربتُ فَخِذكَ، وقال: إني سألتُ رسولَ الله ﷺ كما سألتني؟ فضرب فخذي كما ضربتُ فخذك فقال: ﷺ : صلِّ الصلاةَ لوقتها، فإن أدركتَ معهم فصلِّ، ولا تقُلْ: إني قد صلَّيتُ، فلا أُصلِّي» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُجَدَّعَ الأطراف) : الجدْع: قطع الأطراف، وعبد مُجَدَّع الأطراف: مقطوع الأنف أو اليد أو الرجل ونحو ذلك.

стр. 4153

٣٩٣٢ - (م د س) عمرو بن ميمون الأودي قال: قَدِمَ علينا معاذُ بن جبل اليمنَ، رسولُ رسولِ الله ﷺ إلينا، قال: فسمعتُ تكبيرةُ مع الفجر - رجل أجشُّ الصوت - قال: فأُلقيتْ عليه مَحبَّتي، فما فارقتُه حتى ⦗٦٥٥⦘ دَفَنْتُهُ بالشام ميتاً، ثم نظرتُ إلى أفقهِ الناس بعدَه، فأتيتُ ابنَ مسعود، فلزمتُه حتى مات، قال: «قال [لي] رسولُ الله ﷺ : كيف بكم إذا أتتْ عليكم أمراءُ يصلُّون الصلاةَ لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدْركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صلِّ الصلاةَ لميقاتها، واجعل صلاتَكَ معهم سُبحة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم: قال الأسود وعلقمة: أتينا ابنَ مسعود في داره، وكانت بجنب المسجد، فقال: «أصلَّى هؤلاءِ خلفكم؟ قلنا: لا، فقال: قوموا فصلُّوا، فلم يأمرْنا بأذانِ ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقومَ خلفَهُ، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعْنا أيدينا على رُكبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبَّق بين كفَّيه، ثم أدخلهما بين فخذيه (١) ، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أُمَراءُ يؤخِّرون الصلاةَ عن ميقاتها، ويختُنقُونها إلى شَرَقِ الموتَى، فإذا رأَيتموهم قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاةَ لميقاتِها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحَة، وإذا كنتم ثلاثةَ فصلُّوا جميعاً، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمَّكم أحدُكم، وإذا ركع أحدُكم، فليَفْرِش ذِراعيهِ على فخذيه، وليَجْنأ وليُطَبِّقْ بين كفَّيه، فلكأني أنظُرُ إلى اختلافِ أصابعِ رسولِ الله ﷺ فأراهم» . وفي رواية النسائي قال: قال ⦗٦٥٦⦘ رسولُ الله ﷺ : «لعلكم سَتُدْرِكون أقواماً يصلُّون الصلاةَ لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلُّوا الصلاةَ لوقتها، وصلُّوا معهم، واجعلوها سبحة» . وفي أخرى قالا: «دخلنا على عبد الله نصفَ النهار، فقال: إنه سيكون أمراءُ يشتغلون عن وقت الصلاةِ، فصلُّوا لوقتها، ثم قام فصلَّى بيني وبينه، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أجَشَّ الصوت) : رجل أجَشُّ الصوت، أي: غليظ الصوت بِغُنَّة. (سُبْحة) : السُّبْحة هاهنا: النافلة من الصلوات، وقد ذُكِرت. (ميقاتها) : الميقات: مِفْعال من الوقت. (يخنُقُونها) : أي يؤخرونها، يقال: خَنَقت الوقت: أي: أخرته وضيَّقْته. (شَرَق الموتى) : هو حين تدنو الشمس للغروب، يقال: شَرَقت الشمس شَرقاً: إذا ضعف لونها، لأن لونها في آخر النهار عند الغروب. ⦗٦٥٧⦘ يحمر ويضعف، ولما كان ضوؤها عند ذلك الوقت ساقطاً على المقابر أضافه إلى الموتى، وقيل، هو أن يَشرَق المحتَضِر بريقه، فأراد أنهم يصلُّونها، ولم يَبْقَ من النهار إلا قدر ما يبقى من نَفَس المحتضر. (ولْيَجْنَأ) : قد جاء في الحديث هذه اللفظة «وليجنأ» فإن كانت بالحاء فهو من حنا ظهره: إذا عطفه، وقد تقدَّم ذكره، وإن كان بالجيم فهو من جنأ الرجل على الشيء. وجانأ عليه: إذا أكب عليه. وكلا المعنيين متقارب، والذي قرأناه في كتاب الحميدي: بالحاء، والذي قرأناه في كتاب مسلم: بالجيم، والله أعلم.

стр. 4154

٣٩٣٣ - (د) عبادة بن الصامت ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّها ستكون عليكم بعدي أمراءُ تشْغَلُهم أشياءُ عن الصلاةِ لوقتها، حتى يذهبَ وقْتُها، فصلُّوا الصلاةَ لوقتها، فقال رجل: يا رسولَ الله، أُصلِّي معهم؟ قال: نعم» . وفي رواية: «إن أدركتها أُصلِّيها معهم؟ قال: نعم إن شئتَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4155

٣٩٣٤ - (د) قبيصة بن وقاص ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ «يكون عليكم أمراءُ من بعدي يؤخِّرون الصلاةَ، فهي لكم، وهي عليهم، ⦗٦٥٨⦘ فصلُّوا معهم ما صلَّوا القِبْلةَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4156

المنع من الإعادة ٣٩٣٥ - (د س) سليمان - مولى ميمونة ﵂: قال: «أتيْتُ ابنَ عُمَرَ على البَلاط (١) ، وهم يُصلُّون، فقلتُ: ألا تُصلِّي معهم؟ قال: قد صلَّيتُ، وإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تُصَلُّوا صلاة في يوم مرتين» أخرجه أبو داود والنسائي (٢) .

стр. 4157

٣٩٣٦ - (ط) نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من صلَّى المغرب أو الصبح، ثم أدركهما مع الإمام فلا يَعُدْ لهما» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4158

الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة ٣٩٣٧ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ⦗٦٥٩⦘ ﷺ قال: «إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» . قال حماد: ثم لقيتُ عمرو بنَ دينار فحدَّثني به، ولم يرفعه، أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) .

стр. 4159

٣٩٣٨ - (ط) ربيعة بن أبي عبد الرحمن: «أنَّ ابنَ عمر كان إذا جاء المسجد وقد صلَّى الناسُ، بدأ بالصلاةِ المكتوبةِ، ولم يُصلِّ قبلَها شيئاً» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4160

٣٩٣٩ - (ت د) ابن عمرو بن العاص ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا قضى الإمامُ الصلاةَ وتشهَّد فأحدَث قبل أن يتكلَّم فقد تمتْ صلاتُه وصلاةُ منْ خلْفَهُ ممن أتمَّ الصلاةَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4161

٣٩٤٠ - (خ) أبو هريرة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ ⦗٦٦٠⦘ قال: يُصلُّون لكم، فإن أصابوا فلكم [ولهم] ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4162

٣٩٤١ - (د) عقبة بن عامر ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من أمَّ النَّاس فأصابَ الوقتَ، فله ولهم، ومن انتَقَص من ذلك شيئاً، فعليه ولا عليهم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4163

٣٩٤٢ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁: قال: «خرج علينا رسولُ الله ﷺ ونحن ندْعو ونرفَعُ أيدينا، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذْنابُ خيل شُمْس؟ اسْكُنوا في الصلاة، قال: ثم خرج علينا فرآنا حلَقاً، فقال: مالي أراكم عِزينَ؟ ثم خرج علينا فقال: ألا تُصَفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قلنا: يا رسولَ الله، وكيف تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قال: يُتِمُّون الصفوف الأُول، ويتراصُّون في الصفِّ» . ⦗٦٦١⦘ أخرجه مسلم وأخرجه أبو داود متفرِّقاً في ثلاثة مواضع، وأخرج النسائي المعنى الأول، وقد تقدَّم ذكر ذلك في ذكر السلام والخروج من الصلاة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَلَقاً) : الحَلْقة بسكون اللام: حَلْقة الباب، وحَلْقة القوم، وجمعها حَلَق - بفتح الحاء واللام على غير قياس قاله الجوهري، قال: وقال الأصمعي: الجمع: حِلَق، مثل: بَدْرَة وبِدَر، وقَصعة وقِصَع، قال: وحكى يونس عن أبي عمرو: حَلَقة في الواحد، بالتحريك، والجمع: حَلَق، وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه، وقال الشيباني: ليس في الكلام: حَلَقة بالتحريك إلا في جمع حَالِق، وهو الذي يحلق الشَّعر، والذي رويناه في كتاب مسلم «حِلَقاً» مضبوطاً بكسر الحاء، والله أعلم. (عِزين) : جمع عِزَة، وهي الحَلْقة من الناس، والأصل: عِزوَة، وهذا من الجموع النادرة الخارجة عن بابها.

стр. 4164

الباب الثالث: في صلاة الجمعة ، وفيه ثمانية فصول الفصل الأول: في وجوبها وأحكامها ٣٩٤٣ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «الجمعةُ على مَن سمع النداء» . أخرجه أبو داود وقال: رواه جماعة، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قَبِيصَةُ (١) .

стр. 4165

٣٩٤٤ - (د) طارق بن شهاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا على أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبيّ، أو مريض» . أخرجه أبو داود، وقال: طارق قد رأى النبيَّ ﷺ ، وهو يُعدُّ من أصحاب النبيِّ، ولم يسمع منه شيئاً (١) .

стр. 4166

٣٩٤٥ - (د س) حفصة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال: «على كلِّ محتلم رَوَاح إلى الجمعة، وعلى من راحَ إلى الجمعة الغُسْلُ» أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي «رواحُ الجمعة على كل محتلم» (١) .

стр. 4167

٣٩٤٦ - (خ) يونس بن [يزيد الأيلي] : قال: كتب رُزَيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ بوادي القُرى: هل ترى أن أُجمِّعَ؟ ورُزَيْق عاملٌ على أرض يعْمَلُها، وفيها جماعة من السَّودان وغيرهم يعملون فيها، ورُزَيق يومئذ على أيْلةَ (١) ، فكتبَ ابنُ شهاب، وأنا أسمعُ يأمُرُه أن يجمِّع، يخبره أن سالماً حدَّثه: أن [عبد الله] بنَ عمرَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعِيَّته: الإمامُ راعٍ، ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله، ومسؤول عن رعيته، والمرأةُ راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رَعيَّتها، والخادمُ راعٍ في مال سيِّدِهِ، ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، قال: وحسبتُ أن قد قال: والرَّجُلُ راعٍ في مال أبيه، ومسؤول عن رعيته، فكلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعيته» أخرجه البخاري، ⦗٦٦٤⦘ وقد أخرج معنى الرِّعاية أيضاً مسلم والترمذي وأبو داود، وقد تقدَّم الحديث بطرقه في «كتاب الخلافة» من حرف الخاء، ولم نُعْلم هاهنا إلا علامة البخاري وحدَه لا لانفرادِه بأصل الحديث (٢) .

стр. 4168

٣٩٤٧ - (ت) رجل من أهل قباء: عن أبيه - وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: «أمرنا النبيُّ ﷺ أن نشهدَ الجمعةَ من قُباءَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4169

٣٩٤٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «الجمعةُ على من آواه الليل إلى أهله» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦٦٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آواه الليل) : أوَى يأوي إلى المنزل: إذا انضم إليه، والمراد به: من إذا صلى الجمعة وعاد إلى منزله وصل إليه وعليه نهار.

стр. 4170

٣٩٤٩ - (د) عائشة: قالت: «كان الناسُ يَنتَابُون الجمعةَ من منازلهم ومن العَوَالي» . أخرجه أبو داود، وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم في «غسل الجمعة» وهو مذكور هناك بطوله (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنتَابُون) انتاب فلان القوم: إذا أتاهم مرَّة بعد مرَّة، وهو من النَّوبة.
следующие страницы →