← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

٣٩٤٥ - (د س) حفصة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال: «على كلِّ محتلم رَوَاح إلى الجمعة، وعلى من راحَ إلى الجمعة الغُسْلُ» أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي «رواحُ الجمعة على كل محتلم» (١) .

стр. 4167

٣٩٤٦ - (خ) يونس بن [يزيد الأيلي] : قال: كتب رُزَيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ بوادي القُرى: هل ترى أن أُجمِّعَ؟ ورُزَيْق عاملٌ على أرض يعْمَلُها، وفيها جماعة من السَّودان وغيرهم يعملون فيها، ورُزَيق يومئذ على أيْلةَ (١) ، فكتبَ ابنُ شهاب، وأنا أسمعُ يأمُرُه أن يجمِّع، يخبره أن سالماً حدَّثه: أن [عبد الله] بنَ عمرَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعِيَّته: الإمامُ راعٍ، ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله، ومسؤول عن رعيته، والمرأةُ راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رَعيَّتها، والخادمُ راعٍ في مال سيِّدِهِ، ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، قال: وحسبتُ أن قد قال: والرَّجُلُ راعٍ في مال أبيه، ومسؤول عن رعيته، فكلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعيته» أخرجه البخاري، ⦗٦٦٤⦘ وقد أخرج معنى الرِّعاية أيضاً مسلم والترمذي وأبو داود، وقد تقدَّم الحديث بطرقه في «كتاب الخلافة» من حرف الخاء، ولم نُعْلم هاهنا إلا علامة البخاري وحدَه لا لانفرادِه بأصل الحديث (٢) .

стр. 4168

٣٩٤٧ - (ت) رجل من أهل قباء: عن أبيه - وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: «أمرنا النبيُّ ﷺ أن نشهدَ الجمعةَ من قُباءَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4169

٣٩٤٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «الجمعةُ على من آواه الليل إلى أهله» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦٦٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آواه الليل) : أوَى يأوي إلى المنزل: إذا انضم إليه، والمراد به: من إذا صلى الجمعة وعاد إلى منزله وصل إليه وعليه نهار.

стр. 4170

٣٩٤٩ - (د) عائشة: قالت: «كان الناسُ يَنتَابُون الجمعةَ من منازلهم ومن العَوَالي» . أخرجه أبو داود، وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم في «غسل الجمعة» وهو مذكور هناك بطوله (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنتَابُون) انتاب فلان القوم: إذا أتاهم مرَّة بعد مرَّة، وهو من النَّوبة.

стр. 4171

٣٩٥٠ - (س) ابن عمر: قال: قال النبيُّ ﷺ : «من أدركَ رَكعة من الجمعة أو غيرها فقد تمَّت صلاتُهُ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4172

٣٩٥١ - (س) أبو هريرة: أن النبيَّ ﷺ قال: «من أدركَ من صلاةِ الجمعةِ ركعة فقد أدركَ» (١) أخرجه النسائي (٢) .

стр. 4173

الفصل الثاني: في المحافظة عليها، وإثم تاركها ٣٩٥٢ - (د س ت) أبو الجعد (١) الضمري ﵁ وكانت له صحبة: أن رسولَ الله ﷺ قال: «من ترَكَ ثلاثَ جُمَع تهاوناً بها طبَع الله على قلبه» . أخرجه أبو داود والنسائي، وعند الترمذي «من ترك الجمعة ثلاث مرَّات تَهاوُناً بها طَبَعَ الله على قلبه» (٢) . وفي رواية ذكرها رزين «فقد بَرِئَ الله منه» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَبَعَ الله على قلبه) : الطَّبع والختم واحد، والمراد: أنه بتركه الجمعة قد أُغْلِق قلبه وخُتِمَ عليه، فلا يصل إليه شيء من الخير.

стр. 4174

٣٩٥٣ - (م س) الحكم بن ميناءَ: أن عبد الله بن عمرَ، وأبا هريرةَ حدَّثاه: أنهما سمعا النبيَّ ﷺ يقول على مِنبره: «لَيَنْتَهينَّ أقوام عن وَدْعِهِم ⦗٦٦٧⦘ الجُمُعاتِ أو ليخْتِمَنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين» أخرجه مسلم [و] أخرجـ[ـه] النسائي عن ابن عباس وأبي هريرة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَدْعِهم) : الوَدْع: الترك، وهو مصدر وَدَع يَدَعُ وَدْعاً، وزعم بعض النحويين، أن مصدر مثل هذا الفعل متروك وكذلك أفعالها الماضية، وأنهم يستغنون عن «وَدَع» بـ «تَرَك» وعن الوَدْع بالتَّرْك، ونحو ذلك، ورسول الله ﷺ أفصح وأعرف بالعربية.

стр. 4175

٣٩٥٤ - (ط) صفوان بن سليم ﵁: قال مالك: «لا أدري أعن النبيِّ ﷺ ، أم لا» ، إلا أنه قال: «من ترك الجمعةَ ثلاثاً من غير عُذْر ولا عِلَّة، طبع الله على قلبه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4176

٣٩٥٥ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال لقوم يتخلَّفون عن الجمعة: «لقد هممْتُ أن آمُرَ رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرِّقَ على رجال يتخَلَّفون عن الجمعة بيُوتَهم» أخرجه مسلم (١) .

стр. 4177

٣٩٥٦ - (د س) سمرة بن جندب ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «من ترك الجمعة من غير عذر، فليتصدَّق بدينار، فإن لم يجد، فبنصف دينار» . قال أبو داود: وقال قدامة بنُ وَبْرَةَ [العُجَيْفي البصري] : قال رسولُ الله ﷺ : «من فاتتهُ الجمعةُ من غير عذر فليتصدَّق بدرهم، أو نصفِ درهم، أو صاعِ حنطة، أو نصف صاع» قال أبو داود: وفي رواية عن قتادة هكذا، إلا أنه قال: «مُدّاً أو نِصفَ مُدٍّ» وقال: عن سمرة، وأخرج النسائي المسند الأول فقط (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صاع) : الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد. (مُداً) : المُد: رطل وثلث بالعراقي، أو رطلان، على اختلاف المذهبين.

стр. 4178

الفصل الثالث: في تركها للعذر ٣٩٥٧ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄: قال عبد الله بنُ الحارث البصري - وهو ابنُ عمِّ محمد بن سيرين - قال: «خطبنا ابنُ عباس في يوم ذي رَدَغ، فأمر المؤذِّنَ - لما بلغ حيَّ على الصلاةَ - قال: قل: الصلاةُ في الرِّحال، فنظر بعضُهم إلى بعض، كأنهم أنكروا، فقال: كأنَّكم أنكرتُم هذا؟ إنَّ هذا فَعَلَه من هو خير منِّي - يعني النبيَّ ﷺ إنها عَزْمة، وإني كرهتُ أن أُحْرِجَكم - وفي رواية - أن أُؤَثمَكم - فتَجِيؤُونَ فتدُوسون في الطين إلى رُكبِكم» . وفي أخرى: «أن ابن عباس قال لمؤذِّنه في يوم مطير - وكان يومَ جمعة - إذا قلتَ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حيَّ على الصلاة: قل: صلُّوا في بيوتكم، فكأنَّ الناسَ استنكروا، فقال: فَعَلَهُ مَنْ هو خير منِّي، إن الجمعة عَزْمة، وإني كرهتُ أن أُحْرِجَكم فتمشون (١) في الطين والدَّحْض والزَّلل» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الثانية أبو داود (٢) . ⦗٦٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَدَغ) : الرَّدَغ - بفتح الدال - الماء والطين. (عَزْمَة) : العزمة: الفريضة اللازمة. (أُحْرِجَكم) : الحرج: الضيق، وقيل: الإثم، وأحرجته: إذا ألجأته إلى أمر يَشُق عليه، أو يأثم به. (أُوْثِّمكم) : أثَّمْت الرجل أُؤْثِّمُه: إذا أوقعته في الإثم. (الدَّحْض) : بسكون الحاء: الزَّلَق.

стр. 4179

٣٩٥٨ - (د س) أبو المليح: عن أبيه «أن شهدَ مع رسولِ الله ﷺ زَمَنَ الحديبيةِ يوم الجمعة، وقد أصابهم مطر لم يَبُلَّ أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلُّوا في رِحالهم» . وفي رواية: «أنَّ يوم حنين كان يومَ مطر، فأمر النبيُّ ﷺ مناديَهُ: أنَّ الصلاةَ في الرِّحال» زاد في رواية: «أن ذلك كان يومَ جمعة» أخرجه [الأولى] أبو داود [وأخرج الثانية النسائي] (١) .

стр. 4180

الفصل الرابع: في الوقت والنداء [إليها] ٣٩٥٩ - (خ د ت) أنس ﵁ «أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي الجمعةَ حين تميلُ الشمس» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (١) .

стр. 4181

٣٩٦٠ - (خ) أنس ﵁: قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا اشتَدَّ البرْدُ بكرَّ بالصلاةَ، وإذا اشتد الحرُّ أبرَد بالصلاة - يعني الجمعةَ -» قال: وقال بشرُ بن ثابت: حدَّثنا أبو خَلْدةَ - هو خالد بن دينار - قال: «صلى بنا أميرٌ الجمعةَ، ثم قال لأنس: كيف كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي الظهر؟..» يعني فذكره. وفي رواية عن أنس قال: «كُنَّا نُبَكِّر بالجمعة، ونَقِيلَ بعد الجمعة» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَكَّرَ) : التِّبكير بالجمعة: المُضِيّ إليها في أول وقتها. (أبْرَدَ) : الإبراد: تأخير الصلاة إلى أن ينكسر الحَرُّ. ⦗٦٧٢⦘ (نَقِيل) : التَّقَييل: هو السكون في البيت والمنزل وقت شدة الحر، والتقييل بالجمعة: هو أن يَقِيل قبل المضي إليها أو بعدها، على ما جاء في لفظ الحديث.

стр. 4182

٣٩٦١ - (خ م د ت) سهل بن سعد ﵁: قال: «كُنَّا نُصلِّي مع النبيِّ ﷺ الجمعةَ، ثم تكون القائلة» وفي رواية قال: «ما كنا نَقيلُ ولا نتغدَّى إلا بعد الجمعة» زاد في رواية «في عهدِ رسولِ الله ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم، وعند الترمذي: «ما كنا نتغدَّى في عهدِ النبيِّ ﷺ ولا نقِيل إلا بعد الجمعة» ، وعند أبي داود: «كُنَّا نقيل ونتغدَّى بعد الجمعة» (١) .

стр. 4183

٣٩٦٢ - (خ م د س) سلمة بن الأكوع ﵁: قال: «كُنَّا نُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرفُ وليس للحيطان فيء» . وفي أخرى «ظِلٌّ نستظِل به» . وفي أخرى: «كنَّا نجمِّع مع رسولِ الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتَّتبع الفيءَ» . أخرجه البخاري مسلم، وأخرج أبو داود الأولى، و [النسائي] الثانية (١) .

стр. 4184

٣٩٦٣ - (ط) أبو سهيل بن مالك: عن أبيه قال: «كنتُ أرى طِنْفِسة لِعَقيل بن أبي طالب يومَ الجمُعة تطْرحُ إلى جدارِ المسجدِ الغربيِّ، فإذا غَشِي الطِّنْفِسةَ كلَّها ظلُّ الجدار خَرَجَ عُمَرُ فصلَّى الجمعةَ، قال، ثم نَرْجِعُ بعد صلاة الجمعة فنقِيل قائلة الضُّحى» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طِنْفِسَة) : الطنفسة: كساء له خَمَل يُجلس عليه، وهو المحفورة. (الضُّحى) : بضم الضاد مقصوراً: أول النهار، بعد أن تعلو الشمس وتُشرِق، وبفتح الضاد ممدوداً: ارتفاع النهار كثيراً وامتداده، وهو قُبِيل الظُّهر.

стр. 4185

٣٩٦٤ - (ط) ابن أبي سليط (١) : قال: «صلى عثمانُ بنُ عفانَ الجمعةَ بالمدينة، وصلى العصر بمَلل (٢) » قال مالك: وذلك للتَّهجِيرِ وسرعة السَّيْرِ. أخرجه الموطأ (٣) .

стр. 4186

٣٩٦٥ - (م س) جابر ﵁: سأله محمد بن علي بن الحسين: «متى كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي الجمعةَ؟ قال: كان يصلِّي، ثم نذهب إلى ⦗٦٧٤⦘ جمالنا فنريحها حين تزول الشمس - يعني النواضح» أخرجه مسلم، وفي رواية النسائي قال: «كُنَّا نصلِّي مع النبيِّ ﷺ الجمعة، ثم نرجعُ ونريح نواضِحنا، قلت: أيَّةَ ساعة؟ قال: زوالَ الشمس» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّوَاضح) : الإبل التي يُستقى عليها.

стр. 4187

٣٩٦٦ - (خ د ت س) السائب بن يزيد ﵁: قال «كان النداءُ يومَ الجمعة: أوَّلُه إذا جلس الإمامُ على المنبر على عهدِ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعمرَ، فلما كان عثمانُ - وكثر النّاسُ (١) - زاد النداءَ الثالثَ (٢) على الزوراء» (٣) . زاد في رواية: «فثبتَ الأمرُ على ذلك» وفي أخرى قال: «ولم يكن للنبيِّ ﷺ غيرُ مؤذِّن واحد» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وهذا لفظ الترمذي، قال: «كان الأذانُ على عهدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمرَ: إذا خرج الإمامُ أُقيمت الصلاةُ، فلما كان عثمانُ نادى النداءَ الثالث على الزَّوارَاءِ» . وهذا لفظ أبي داود، أخرجه نحو رواية البخاري ⦗٦٧٥⦘ إلى قوله: «فثبت الأمرُ على ذلك» . وفي أخرى قال: «كان يُؤذَّن بين يدي النبيِّ ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد وأبي بكر وعمر، ... ثم ساق نحو ما تقدَّم، وفي أخرى لم يكن لرسولِ الله ﷺ إلا مؤذِّن واحد بلال ... » ثم ذكر معناه. وفي أخرى للنسائي قال: «كان بلال يُؤذِّن إذا جلس النبيُّ ﷺ على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمرَ» وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود الأُولى (٤) .

стр. 4188

الفصل الخامس: في الخُطبة وما يتعلق بها ٣٩٦٧ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁: قال: «كان النبيُّ ﷺ يخطُبُ قائماً، ثم يجلسُ، ثم يقومُ فيخطبُ قائماً، فمن نبَّأك أنه كان يخطبُ جالساً فقد كذَبَ، فقد والله صلَّيْتُ معه أكثر من ألفي صلاة» . وفي أخرى قال: «كانت للنبيِّ ﷺ خُطْبَتانِ، يجلس بينهما، يقرأُ القرآن، ويُذكِّر الناسَ» . أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود، وانتهت روايته عند قوله: «ألفي صلاة» وله في أخرى مثل الثانية، وفي رواية النسائي قال: «جالسْتُ ⦗٦٧٦⦘ رسولَ الله ﷺ ، فما رأيتُه يخطُب إلا قائماً، ويجلسُ ثم يقومُ فيخطبُ الخطبة الآخرة» وله في أخرى مثل رواية مسلم إلى قوله: «فقد كذبَ» (١) .

стр. 4189

٣٩٦٨ - (خ م ت د س) ابن عمر ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يخطُب خطبتين، كان يجلس إذا صعِد المنبر حتى يفرُغَ المؤذِّن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلَّم، ثم يقوم فيخطب» . أخرجه أبو داود، وفي رواية البخاري ومسلم «كان النبيُّ ﷺ يخطب خُطْبتين، يقعدُ بينهما، وفي أخرى لهما: كان يخطب يوم الجمعةَ قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيُتِمُّ، كما تفعلون الآن» . وأخرج الترمذي الثانية من روايتي البخاري ومسلم، وفي رواية النسائي: «كان النبيُّ ﷺ يخطب الخطبتين قائماً، وكان يفصل بينهما بجلوس» (١) .

стр. 4190

٣٩٦٩ - (ط) جعفر بن محمد: عن أبيه: «أن رسولَ الله ﷺ خطبَ خطبتين يوم الجمعة جلس بينهما» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4191

٣٩٧٠ - (م س) كعب بن عجرة ﵁ «أَنه دخل المسجد وعبد الرحمنِ بنُ أُمِّ الحكم يخطُب قاعداً؟ فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً؟ وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رأوْا تِجارَةً أو لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قائماً﴾ [الجمعة: ١١] » أخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انفَضُّوا) : الانْفِضَاض: التفرُّق.

стр. 4192

٣٩٧١ - (س) جابر بن عبد الله ﵁: قال: «كان النبيُّ ﷺ يخطب قائماً، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4193

٣٩٧٢ - (م د ت س) عمارة بن رويبة: «أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال قبَّح الله تَيْنِك اليدين، لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ ما كان يزيد على أن يقول بيده هكذا (١) - وأَشار بإصبعه المسبّحة» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود [والنسائي] ، إلا أن أبا داود قال: «وما كان يزيد على هذه - يعني السبَّابة التي تلي الإبهام» (٢) .

стр. 4194

٣٩٧٣ - (د) الحكم بن حزن الكلفي: قال: «وفدتُ إلى رسولِ الله ﷺ سابع سبعة - أو تاسع تسعةَ - فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسولَ الله، زُرناك، فادعُ الله لنا بخير، فدعا، وأمر بنا - أو أمر لنا - بشيء من التمر، والشأنُ إذ ذاك دُون، فأقمنا بها أياماً، وشهدنا فيها الجمعةَ مع رسولِ الله ﷺ ، فقام ﷺ متوكئاً على عصاً - أو قوسٍ - فحمدَ الله وأثنَى عليه بكلمات خفيفات طيِّبات مباركات، ثم قال: أيها الناسُ، إنكم لن تطيقوا - أو لن تفعلوا - كلَّ ما أُمِرتُم به، ولكن سَدِّدُوا [وقارِبُوا، وأبشروا] ويَسِّروا (١) » أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَدِّدُوا) : اقصدوا السَّداد في الأمور، وهو العدل والقصد. (قَارِبُوا) : اجعلوا عملكم قصداً لا غُلُو فيه. (يَسِّرُوا) : التيسير: التسهيل في الأمور.

стр. 4195

٣٩٧٤ - (م س) جابر بن عبد الله ﵁: «كان رسولُ الله ﷺ إذا خطب: احْمَرَّتْ عيناه، وعلا صوتُه، واشتد غضبُه، حتى كأنه مُنْذِر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: بعثتُ أنا والساعةَ كهاتين، ويقرْن بين إصبعيه: السبَّابةِ والوسطى، ويقول: أما بعدُ، فإن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهدْي هدْيُ محمد، وشرُّ الأمورِ مُحْدَثاتُها، وكلُّ بدْعةٍ ضلالة، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، مَنْ ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دَيناً أو ضياعاً فإليَّ وعليَّ» . وفي رواية قال: «كانت خُطْبَةُ النبيِّ ﷺ : يحمَد الله، ويُثْني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته ... » وذكر نحوه. وفي أخرى: «كان يخطب الناس: يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله ثم قول: من يهدِ الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخيرُ الحديث كتابُ الله ... » ثم يقول ذكر نحو ما تقدم. أخرجه مسلم، وفي رواية النسائي قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول في خطبته: نحمدُ الله ونُثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، إن أصدقَ الحديث كتاب الله، وأحسنُ الهدْي هدْيُ محمد، وشرُّ الأمور محدَثاتها، وكل محدثَة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم يقول: بعثت أنا والساعةَ كهاتين، وكان إذا ذكر الساعةَ احْمَرَّتْ وَجنتاه، وعلا صوتُه، واشتد غضبه، كأنه نذير جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ثم قال: من ترك مالاً ⦗٦٨٠⦘ فلأهله، ومن ترك دَيْناً أو ضياعاً فإليَّ [أو عليَّ] ، وأنا أولى بالمؤمنين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُنْذِر جيش) : المُنْذِر: المُعْلِم المُعَرِّف للقوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المَخُوف. (الهَدْي) : السيرة والطريقة، وهو ساكن الدال. (ضَيَاعاً) : الضَّياع بفتح الضاد: العيال.

стр. 4196

٣٩٧٥ - (د ت س) ابن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا تشهَّد قال: «الحمد لله، نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسولهُ، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يَدَي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رَشد، ومن يعصهما فإنه لا يضرُّ إلا نفسه، ولا يضرُّ الله شيئاً» . وفي رواية: أن يونس [بن يزيد] سأل ابن شهاب عن تشهُّدِ رسولِ الله ﷺ يومَ الجمعة ... فذكر نحوه، قال: «ومن يعصهما قد غوى، ونسأل [الله] ربَّنا أن يجعلنا ممن يطيعه، ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه، فإنما ⦗٦٨١⦘ نحنُ به وله» . أخرجه أبو داود (١) . وقد أخرج هو والترمذي والنسائي هذا المعنى أيضا بزيادة، وترد في: «كتاب النكاح» من حرف النون. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غَوَى) الغَي: ضد الرشاد، غوى الرجل يَغْوِي.

стр. 4197

٣٩٧٦ - (م ت د س) جابر بن سمرة ﵁: قال: «كنت أُصلِّي مع النبيِّ ﷺ الصلوات، فكانت صلاتُه قصداً، وخطبتُه قصداً» أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «كانت صلاة النبيِّ ﷺ قصداً، وخطبته قصداً يقرأ بآيات من القرآن، ويُذكِّر الناس» . وله في أخرى «كان رسولُ ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هُنَّ كلمات يسيرات» وفي رواية النسائي قال: «كان رسولُ الله ﷺ يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأُ آيات، ويذْكُرُ الله، وكانت خطبتُه قصداً، وصلاتُه قصداً» (١) . ⦗٦٨٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قصداً) : القصد: العدل والسواء.

стр. 4198

٣٩٧٧ - (م د) أبو وائل: قال: «خطبنا عمَّار، فأوجزَ وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان: لقد أبلغتَ وأوجزتَ، فلو كنتَ تنفّسْتَ؟ فقال: إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إن طول صلاةِ الرجل وقِصر خطبته مَئِنَّة من فِقْهه، فاقصُروا الخطبة وأطيلوا الصلاة، وإن من البيان سحراً» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود عن عمار قال: «أمرنا رسولُ الله ﷺ بإقصار الخُطَب» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَنَفَّسْت) : تنفَّس الرجل في قوله، أي: أطال. وأصله: أن المتكلم إذا تنفس استأنف القول، وسَهُلَ عليه الإطالة. (مَئِنَّة) : المَئِنَّة: مَفْعِلة من «إن» التي للتحقيق: أي أنَّ قصر الخطبة وطول الصلاة: علامة من فِقْه الرجل، ومَخْلَقَة [ومَجْدَرَة] ومَحْرَاة به. (إن من البيان سحراً) : أي: إن من البيان ما يصرف قلوب السامعين ⦗٦٨٣⦘ إلى قبول ما يسمعون وإن كان غير حق. وقيل: إن من البيان ما يُكْتَسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره.

стр. 4199

٣٩٧٨ - (ت) ابن مسعود ﵁: قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4200

٣٩٧٩ - (د ت) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «كلُّ خطبه ليس فيها تشهُّد فهي كاليد الجَذْماء» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 4201

٣٩٨٠ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «كلُّ كلام لا يبدأ بالحمد لله فهو أجذمُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَجْذَم) : الأجذم: مقطوع اليد، أو أنه مجذوم عرض له الجُذَام، والأول أوجه.

стр. 4202

٣٩٨١ - (د) زيد بن أرقم ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ خطبهم، فقال: أما بعدُ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمَّا بعدُ) : بعد: مبنية على الضم، لأنها مقطوعة عن الإضافة، التقدير: أما بعدَ حمد الله فكذا وكذا، فلما قطعه عن الإضافة بناه على الضم.

стр. 4203

٣٩٨٢ - (د) سمرة بن جندب ﵁: أن نبيَّ الله ﷺ قال: «احْضُرُوا الذِّكْرَ، وادْنُوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعدُ حتى يؤخَّر في الجنة وإن دخلها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4204

٣٩٨٣ - (م س) أبو رفاعة العدوي ﵁: قال: «انتهينا إلى رسولِ الله ﷺ وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسولَ الله، رجل غريب جاء يسأل عن دِينه، لا يدري ما دِينُه؟ قال: فأقبل عليَّ رسولُ الله ﷺ ، وترك خطبته، حتى انتهى إليَّ، فأُتيَ بكرسيٍّ حَسِبْتُ (١) قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسولُ الله ﷺ وجعل يعلمني مما علَّمه الله، ثم أتى الخطبةَ، فأتمَّ آخرها» أخرجه مسلم والنسائي، إلا أن النسائي قال: «فأُتِيَ بكرسيِّ خُلْبٍ قوائمهُ حديد» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُلْب) : الخُلْب: [بضم اللام وسكونها] اللِّيف، واحدته، خُلْبَة [وخُلُبة] .

стр. 4205

٣٩٨٤ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀: قال: قال ثعلبة بن مالك القُرَظِي: «إنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلُّون يوم الجمعة، ⦗٦٨٦⦘ حتى يخرجَ عمرُ، فإذا خرج عمرُ وجلس على المنبر وأذَّن المؤذِّن، قال ثعلبة: جلسنا نتحدَّث، فإذا سكت المؤذِّنون، وقام عمر يخطب أنصتنا، فلم يتكلمْ منا أحد» قال ابن شهاب: فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه: يقطع الكلام أخرجه الموطأ (١) .
следующие страницы →