← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

٤٠١٥ - (خ ت د س) ابن عباس ﵄: قال: «أقام النبيُّ ﷺ تسع عشرةَ يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا، وإن زدنا أتممنا» أخرجه البخاري، وفي رواية الترمذي قال: «سافر النبيُّ ⦗٧٠٢⦘ ﷺ سفراً، فصلى تسعة عشر يوماً ركعتين ركعتين، قال ابن عباس: فنحن نصلِّي فيما بيننا وبين تسع عشرة ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلَّينا أربعاً» . قال: وقد روي عن ابن عباس عن النبيِّ ﷺ : «أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلِّي ركعتين ... » وذكر نحوه. وفي رواية أبي داود «أن رسولَ الله ﷺ أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة، قال ابن عباس: ومن أقام سبع عشرة قصرَ، ومن أقام أكثر أتم» وله في أخرى «تسع عشرة» وله في أخرى قال: «أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» وأخرجه النسائي، وفيه «خمسة عشر» (١) .

стр. 4237

٤٠١٦ - (د) عمران بن حصين: قال «غزوتُ مع النبيِّ ﷺ ، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد: صلُّوا أربعاً فإنَّا سَفْر» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَفْر) : السَّفْر: القوم المسافرون، جمع سافر، يقال: سَفَرْت اسْفُر سُفُوراً، فأنا سَافِر: إذا خرجت إلى السفر، والقوم سَفْر، مثل: رَاكِب ورَكْب.

стр. 4238

٤٠١٧ - (د) جابر بن عبد الله: قال «أقام رسولُ الله ﷺ بتبوكَ عشرينَ يوماً يقصر الصلاة» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4239

٤٠١٨ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: «أقام بمكةَ عشر ليال يقصُر الصلاة، إلا [[أن]] يصلِّيَها مع الإمام، فيصلِّيها بصلاته» وفي أخرى «أنه كان يقول: أصلِّي صلاة المسافر ما لم أُجمِع مُكثاً، وإن حَبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما لم أُجْمِع مكثاً) : الإجماع: العزم والنية على الشيء، والمكث: الإقامة.

стр. 4240

٤٠١٩ - (خ م د ت س) حارثة بن وهب ﵁: قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ ، ونحن أكثرُ ما كنا قطُّ وآمَنُهُ، بمنى: ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وفي رواية أبي داود والنسائي قال: ⦗٧٠٤⦘ «صليتُ مع رسولِ الله ﷺ بمنى أكثر ما كانوا، فصلى بنا ركعتين في حجة الوداع» (١) .

стр. 4241

٤٠٢٠ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال عبد الرحمن بن يزيد - وهو أخو الأسود النخعي -: «صلى بنا عثمانُ بنُ عفانَ بمنى أربعَ ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود، فقال: صليتُ مع رسولِ الله ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقتْ بكم الطرق، فياليت حظي من أربع ركعات: ركعتان متقبَّلتان» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وفي أخرى لأبي داود زيادة «ومع عثمانَ صدراً من إمارته، ثم أتمها ... » وذكر الحديث. وفي رواية النسائي قال: صلى عثمان بمنى أربعاً، حتى بلغ ذلك عبد الله بن مسعود، فقال: لقد صليتُ مع رسولِ الله ﷺ بمنى ركعتين، وله في أخرى قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين» (١) . ⦗٧٠٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تفرَّقت بكم الطُّرُق) : الطُّرُق: المذاهب والآراء، أي: إنكم اختلفتم، وذهب كلٌّ منكم إلى مذهب، ومال إلى قول، وتركتم السُّنَّة. (صَدْراً) : صَدْر كل شيء مقدمه وأعلاه، وصدر الأمر: أوله، وهو المراد.

стр. 4242

٤٠٢١ - (خ م س) ابن عمر ﵄: قال «صلى بنا النبيُّ ﷺ بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمرُ بعد أبي بكر، وعثمانُ صدراً من خلافته، ثم إن عثمانَ صلى بعدُ أربعاً، فكان ابنُ عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه مسلم من طريق أخرى عن رسول الله ﷺ : «أنه صلى صلاة المسافر بمنى وغيرِه ركعتين، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، ركعتين صدراً من خلافته، ثم أتمها أربعاً» وأخرجه البخاري نحوه، ولم يقل: «وغيرِه» وفي رواية النسائي مختصراً قال: «صليتُ مع النبيِّ ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين» (١) .

стр. 4243

٤٠٢٢ - (ط) عروة بن الزبير ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ صلى بمنى ركعتين، وأن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين، وأن عمر صلاها بمنى ركعتين، وأن عثمان صلاها بمنى ركعتين شطر إمارته، ثم أتمها بعدُ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَطْر) : كل شيء: نِصْفه.

стр. 4244

٤٠٢٣ - (س) أنس بن مالك ﵁: قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ بمنى، ومع أبي بكر، وعمر ركعتين، مع عثمانَ [ركعتين] صدراً من إمارته» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4245

٤٠٢٤ - (ت) عمران بن حصين ﵁: قال: وقد سئل عن صلاة المسافر؟ فقال: «حججتُ مع رسولِ الله ﷺ فصلَّى رَكْعَتين، وحجَجْتُ مع أبي بكر فصلَّى رَكعَتين، وحججْتُ مع عمَرَ فصلَّى رَكعتين، ومع عثمانَ سِتَّ سنين من خلافته - أو ثمانيَ سنين - فصلى ركْعَتين» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4246

٤٠٢٥ - (م س) موسى بن سلمة: قال: «سألتُ ابنَ عباس: كيف أُصلِّي إذا كنتُ بمكةَ، إذا لم أُصلِّ مع الإمام؟ قال: رَكعتين، سُنَّةَ أبي القاسم ﷺ » وفي رواية النسائي قال: «تفُوتُني الصلاةُ في جماعة وأنا بالبطحاءِ، ما ترى أُصلِّي؟ قال: رَكْعتَين، سنَّةَ أبي القاسم ﷺ » (١) .

стр. 4247

الفرع الثالث: في الإتمام مع الإقامة ٤٠٢٦ - (د) عثمان بن عفان ﵁: «لما اتَّخذَ الأموال بالطائف، وأراد أن يقيمَ: صلَّى بمنى أربعاً، ثمَّ أخذ به الأئمةُ بعدَهُ» . وفي رواية: «إنما صلَّى بمنى أربعاً، لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج» . وفي أخرى «أنه أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب، لأنهم كثروا عامَئِذٍ، فصلَّى بالناس أربعاً، ليعلِّمهم أنَّ الصلاةَ أرْبَع» أخرجه أبو داود، وفي أخرى له «أن عثمانَ صلَّى أربعاً، لأَنه اتخذها وطناً» (١) .

стр. 4248

٤٠٢٧ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁: «صلَّى أربعاً فقيل له: عِبْتَ على عثمان، ثم صلَّيتَ أربعاً؟ قال: الخِلافُ شَرٌّ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4249

الفرع الرابع: في اقتداء المسافر بالمقيم، والمقيم بالمسافر ٤٠٢٨ - (خ م ط) نافع مولى ابن عمر: «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يصلِّي وراءَ الإمام أربعاً، فإذا صلَّى لنفسه صلَّى ركعتين» . أخرجه الموطأ، وقد أخرج البخاري ومسلم هذا المعنى في جملة حديث ذُكِرَ في الفرع الثاني (١) .

стр. 4250

٤٠٢٩ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁: «صلَّى للناس بمكةَ، فلما انصرف قال: يا أهلَ مكة، أتمُّوا صلاتكم، فإنا قوم سَفْر» . وفي أخرى مثله وزاد «ثم صلَّى بمنى ركعتين، ولم يبلُغنا أنه قال شيئاً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4251

٤٠٣٠ - (ط) صفوان بن عبد الله قال: «قال جاء عبد الله بن عمر ⦗٧٠٩⦘ ﵁ يعود عبد الله بن صفوان، فصلَّى لنا ركعتين، ثم انصرف، فقمنا فأتممْنا» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4252

الفصل الثاني: في الجمع ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في جمع المسافر ٤٠٣١ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمسُ أخَّر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحلَ صلى الظهر، ثم ركب» . وفي رواية «كان النبيُّ ﷺ إذا أراد أن يجمعَ بين الصلاتين في السفر أخَّر الظُّهر، حتى يدخل أوَّل وقت العصر» . وفي أخرى: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا عَجِل عليه السَّيْرُ (١) يؤخِّر الظهر إلى أوَّل وقت العصر، فيجمعُ بينهما، ويؤخِّر المغربَ حتى يجْمَع بينهما وبين العشاء» . أخرجه البخاري، ومسلم وأبو داود، وزاد أبو داود في رواية أخرى بعد قوله: «العشاء» : «حين يغيبُ الشَّفَقُ» . ⦗٧١٠⦘ وفي رواية النسائي مثل الرواية الثانية وزيادة أبي داود، وفي أخرى للبخاري «أن النبيَّ ﷺ كان يجمَعُ بين هاتين الصلاتين في السفر، يعني: المغربَ والعِشاءَ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَزِيغ) : زاغت الشمس تزيغ: إذا مالت عن وسط السماء إلى الغرب.

стр. 4253

٤٠٣٢ - (خ م) ابن عباس ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يجمَعُ بين صلاتي الظُّهرِ والعصر إذا كان على ظهرِ سَيْر، ويجمَعُ بين المغربِ والعِشاءِ» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية مسلم: «أنَّ رسولَ الله ﷺ جَمَعَ بين الصلاة في سَفْرة سافرها في غزوة تبوكَ، فجمع بين الظهرِ والعصرِ، والمغربِ والعشاءِ» (٢) .

стр. 4254

٤٠٣٣ - (ط) علي بن حسين كان يقول: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أراد أن يسير يوْمَهُ: جمع بين الظهرِ والعصرِ، وإذا أراد أن يسير ليْلَه: جمع بين المغرب والعشاءِ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4255

٤٠٣٤ - (م ط د س ت) معاذ بن جبل ﵁: «أنه خرج مع رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوكَ، فكان يصلِّي الظهرَ والعصر جميعاً، والمغربَ والعشاءَ جميعاً» . وفي رواية قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟ فقال: «أراد أن لا يُحرج أُمَّتَهُ» . أخرجه مسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي «أنهم خرجوا مع النبيِّ ﷺ في غزوة تبوك، فكان رسولُ الله ﷺ يجمَعُ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاءِ، فأخرَ الصلاةَ يوماً، ثم خرج فصلَّى الظهرَ والعصرَ جميعاً، ودخل، ثم خرج فصلَّى المغرب والعشاءَ جميعاً» . وفي رواية الترمذي ولأبي داود قال: «كان رسولُ الله ﷺ في غزوة تبوكَ إذا زاغت الشمس قبل أن يرْتَحِلَ جمع بين الظهرِ والعصرِ، فإن رحل قبل أن تزيغ الشمسُ أخَّر الظهرَ حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحلَ: جمَعَ بين المغرب والعشاء، فإن ارتحل قبل أن تغيب الشمسُ: ⦗٧١٢⦘ أخر المغربَ حتى ينزلَ للعشاء، ثم يجمعُ بينهما» قال أبو داود: روَى هذا الحديث هشام بن عروة عن حسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس عن النبيِّ ﷺ نحوه (١) .

стр. 4256

٤٠٣٥ - (ط) أبو هريرة: ﵁: أن النبيَّ ﷺ : «كان يجْمَعُ بين الظهرِ والعصرِ في سفره [إلى] تبوكَ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4257

٤٠٣٦ - (د س) جابر ﵁: أن رسولَ الله ﷺ خرجَ من مكَةَ قبل غروب الشمس، فجمعَ بين العشاءيْن بسَرِفَ، وبينهما عشرة ⦗٧١٣⦘ أميال، وفي رواية أن رسولَ الله ﷺ غابت له الشمسُ بمكة، فجمع بينهما بِسَرِفَ، قال هشام بن سعد: بينهما عشرة أميال. أخرج الثانية أبو داود والنسائي (١) ، والأولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَرِف) بكسر الراء: موضع بينه وبين مكة مما يلي طريق المدينة عشرة أميال، وكثير يقولونه بفتح الراء، وهو خطأ.

стр. 4258

٤٠٣٧ - (خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا أعْجَلهُ السَّيْر في السفر يؤخِّر المغرب حتى يجمعَ بينها وبين العشاء، قال سالم: «وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السَّيْرُ» قال البخاري: وزاد الليث: حدَّثني يونس عن ابن شهاب قال سالم: «كان ابن عمر يجْمَعُ بين المغربِ والعشاءِ بالمزدلفة» قال سالم: «وأخَّرَ ابنُ عُمَرَ المغربَ - وكان استُصْرخ على امرأته صفية بنت أبي عُبيد - فقلت له: الصلاةَ؟ فقال: سِر، فقلت: الصلاة؟ فقال: سِر، حتى سار مِيلين أو ثلاثة، ثم نزل فصلَّى، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي إذا أعجله السَّيْرُ، وقال عبد الله: رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا أعجله السَّيْرُ، يُقيمُ المغربَ فيُصَلِّيها ثلاثاً، ثم يسلِّم، ثم قلَّما يَلْبَثُ حتى يُقيمَ العِشاء، فيُصَلِّيها ركعتين، ثم يُسلِّم، ولا يُسبِّح بعدَ العِشاءِ حتى يقوم من جوف الليل» هكذا في زيادة الليث، وفي رواية ⦗٧١٤⦘ شعيب (١) عن الزهري: أن ذلك عن فعل ابن عمر من قول الراوي: «ثم قلَّما يلبَثُ» ، لم يسنده، وفي أخرى للبخاري عن أسلَم مولى عمر قال: «كنتُ مَعَ عبد الله بنِ عمر بطريق مكةَ، فبلغه عن صفية بنت أبي عُبيد شدَّةُ وجع، فأسرع السَّيْر، حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعَتَمَةَ، وجمع بينهما، وقال: أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ [إذا] جدَّ به السَّيْرُ أخَّرَ المغرب وجمع بينهما» . وفي رواية لمسلم عن نافع: أنَّ ابنَ عمر كان إذا جدَّ به السيرُ جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويقول: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا جدَّ به السَّيْرُ جمع بين المغرب والعشاء» وفي أخرى: «كان إذا عَجِلَ به السْيرُ جمع بين المغرب والعشاء» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود عن نافع وعبد بن واقد «أن مؤذِّن ابنِ عمرَ قال: الصلاةَ قال: سِر، [سِرْ] حتى إذا كان قبلَ غروبِ الشَّفق، نزل فصلَّى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق، فصلى العشاءَ، ثم قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا عَجِلَ به أمر صنع مثل الذي صنعتُ، فسار في ذلك اليومَ والليلةَ مسيرة ثلاث» . وفي رواية قال: «حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما» وفي أخرى «أنَّ ابنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ على صفيةَ وهو بمكةَ فسار حتى إذا غربت الشمس (٢) وبدت النجوم قال: إن النبيَّ ﷺ كان ⦗٧١٥⦘ إذا عَجِلَ به أمر في سفرِ جمع بين هاتين الصلاتين، فسار حتى غاب الشَّفقُ، فنزل فجمع بينهما» وفي أخرى (٣) قال [عبد الله] بن دينار: «غابت الشمس وأنا عند ابن عمر، فسِرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا له: الصلاةَ فسار حتى غابَ الشفقُ، وتصوَّبتِ النجوم، ثم إنه نزل فصلَّى الصلاتين جميعاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا جدَّ به السَّيْرُ صلَّى صلاتي هذه، يقول: يجمع بينهما بعد ليل» قال أبو داود: رواه إسماعيل بن ذُؤيب «أن الجمع بينهما كان من ابن عمرَ بعد غُيوب الشفق» . وله في أخرى أن ابنَ عمر قال: «ما جمعَ رسولُ الله ﷺ قطُّ بين المغرب والعشاء في سفر إلا مرة» قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوبَ عن نافع موقوفاً على ابن عمر «أنه لم يرَ ابن عمر جمع بينهما قطُّ إلا تلك الليلةَ - يعني: ليلةَ استُصرِخَ على صفيةَ» وفي أخرى: «أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين» . وفي رواية الترمذي «أن ابنَ عُمَرَ استُغِيثَ على أهله، فجدَّ به السَّيْرُ» ... وذكر الحديث. وفي رواية النسائي «أن صفية بنت عبيد كانت تحتَ ابنِ عُمَرَ، فكتبتْ إليه وهو في زراعة له: إني في آخرِ يوم من الدُّنيا وأوَّل يوم من الآخرة، فركب فأسْرَعَ السَّيرَ، حتى إذا كانتْ صلاةُ الظهر، قال له المؤذِّنُ: الصلاةَ ⦗٧١٦⦘ يا أبا عبد الرحمن، فلم يلتفتْ، حتى إذا كان بين الصلاتين قال: أقم، فإذا سلَّمت فأقمِ، فصلَّى، ثم ركب، حتى إذا غابت الشمس قال له المؤذِّن: الصلاةَ، قال: كفِعلك في صلاة الظهر، والعصر، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل ثم قال للمؤذِّن: أقم الصلاة، فإذا سلَّمتَ فأقمْ، فصلَّى ثم انصرف، فالتفت إلينا فقال: قال رسولُ الله ﷺ : إذا حضرَ أحدَكم الأمرُ الذي يخافُ فوتَه: فليُصلِّ هذه الصلاةَ» . وفي آخر له نحوه، وفي أوله قال «سألنا سالم بنَ عبد الله عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بِجَمع ... » وذكر الحديث. وقال فيه: «ثم سلَّم واحدة تِلْقاءَ وجهه» وفي أخرى له: قال نافع: «خرجتُ مع ابن عمرَ في سفرِ، يريد أرضاً له، فأتاه آتٍ، فقال: إن صفيَّةَ بنت أبي عبيد لما بها، فانظر أن تدرِكها، فخرج مُسرِعاً، ومعه رجل من قريش يُسَايرُه، وغابت الشْمسُ، فلم يقل: الصلاةَ، وعهدي به وهو يحافظ على الصلاة، فلما أبطأ، قلنا: الصلاةَ يرحمكَ الله، فالتفت إليَّ ومضى، حتى إذا كان آخرُ الشَّفقِ نزلَ فصلَّى المغرب، ثم أقام العشاءَ وقد توارى الشَّفقُ، فصلَّى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسولَ الله ﷺ كان إذا عَجِلَ به السَّيْرُ صنع هكذا» . وله في أخرى مختصراً قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا عَجِلَ به السَّيْرُ في السفر يؤخِّرُ صلاةَ المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء» ، وفي أخرى «إذا جدَّ ⦗٧١٧⦘ به أمر - أو جدَّ به السَّيْرُ» . وفي أخرى له عن إسماعيل بن عبد الرحمن - شيخ من قريش - قال: «صحبتُ ابنَ عمرَ إلى الحِمَى، فلما غربت الشمْسُ، هِبْتُ أن أقولَ له: الصلاةَ، فسار حتى ذهب بياضُ الأُفُق وفَحْمَةُ العشاء، ثم نزل فصلَّى المغرب ثلاثَ ركعات، ثم صلى ركعتين على إثْرِها، ثم قال: كذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعل» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اسْتُصْرِخ) : فلان: إذا أتاه الصارخ يُعْلِمُه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينْعِي له ميتاً، واسْتِصرَاخ الحي على الميت: الاستعانة به، ليقوم بشأنه وتجهيزه، وعلى المريض، ليقوم بتمريضه، ويحضر وصيته وموته. (تَصَوَّبَت النجوم) : انحدرت، والتصويب: ضد التصعيد. (فَحْمَة العشاء) : شدة سواد الليل وظلمته، قال الأزهري: وإنما ⦗٧١٨⦘ يكون ذلك في أوله حتى إذا سكن نُورُهُ قلَّت ظلمته. قلت: وما أظن ذلك إلا لأمرين، أحدهما: أن النجوم تظهر جميعها وتُزهر، فينبسط نورها ويكثر، فتقلُّ ظلمة الليل. والآخر: أن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداءاً لا تكاد ترى شيئاً، لا سيما إذا انتقلت إليها من ضوء، فمتى ألِفَت الظلمة ساعة من زمان قوي نظرها، ورأت الأشياء فيها خيراً مما كانت في الأول، وحينئذ تقل الظلمة في النظر، والله أعلم.

стр. 4259

٤٠٣٨ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: «كان إذا سافر سار بعدما تغرُبُ الشَّمسُ، حتى إذا كاد أن يُظْلِمَ (١) ، ثم ينزلَ فيصلي المغرب، ثم يدعو بعَشائه فيتعشَّى، ثم يصلي العِشاءَ، ثم يرتحلُ، ويقول: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يصنع» . أخرجه أبو داود (٢) ، وقال (٣) : وروى حفص بنُ عبيد الله «أن أنساً كان يجمع بينهما حين يغيبُ الشَّفَقُ، ويقول: كان رسولُ الله ﷺ يصنع ذلك» (٤) .

стр. 4260

الفرع الثاني: في الجمع بجَمْع ومزدلفة ٤٠٣٩ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى المغربَ والعشاءَ بالمزدلفة جميعاً» زاد البخاري في رواية «كلَّ واحدة منهما بإقامة، ولم يُسبِّحْ بينهما، ولا على إثر واحدة منهما» . ولمسلم قال: «جمعَ رسولُ الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمْع، ليس بينهما سجدة وصلَّى المغربَ ثلاثَ ركعات، وصلَّى العشاءَ ركعتين، وكان عبد الله يُصَلِّي بجَمْع كذلك حتى لحقَ بالله » ، وله في أخرى «جمعَ رسولُ الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجَمْع: صلاةَ المغرب ثلاثاً، والعشاءَ ركعتين بإقامة واحدة» . قال الحميديُّ: وفي ألفاظ الرواة اختلاف، والمعنى واحد، وفي أخرى للبخاري عن نافع «أن ابنَ عُمرَ كان يجمع بين المغرب والعشاء بجَمْع، غيرَ أنَّه يمرُّ بالشِّعْبِ الذي دخله رسولُ الله ﷺ فيدخُلُ، فينتفِضُ ويتوضَّأُ ولا يُصلِّي حتى يصلِّي بجَمْعٍ» . هذه الرواية أخرجها الحميديُّ في أفراد البخاري وحقُّها أن تكونَ في جملة الحديث، فإنها إحدى طرقه، وكذا عادتُه في جميع الطرق، وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وهذه الرواية الآخرة مختصرة قال: ⦗٧٢٠⦘ «كان يُصلِّي المغرب والعشاءَ بالمزدلفة جميعاً» وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وله في أخرى عن سعيد بن جبير وعبد الله بن مالك قالا: «صلَّينا مع ابن عمرَ المغربَ والعشاءَ بالمزدلفةِ جميعاً، ليس بينهما سجدة: المغربَ ثلاثاً، والعشاءَ ركعتين، بإقامة واحدة، ثم انصرف وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى بنا في هذا المكان» . وفي أخرى له قال: «أقام سعيدُ بنُ جبير بجَمْع، فصَّلى المغربَ ثلاثاً ثم صلَّى العشاء ركعتين، ثم قال: شهدت ابنَ عمر صنع في هذا المكان مثل هذا، وقال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ صنع مثل هذا في هذا المكان» . وله في أخرى: قال عبد الله بن مالك: «صليتُ مع ابنِ عمَرَ المغربَ بجمع ثلاثاً، والعشاءَ ركعتين، فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صلَّيْتُهما مع رسول الله ﷺ في هذا المكان بإقامة واحدة» . وله في أخرى عن سُلَيْم قال: «أقبلتُ مع ابنِ عُمَرَ من عرفات إلى المزدلفة، فلم يكن يَفْتُر من التَّكبير والتهليل، حتى أتينا المزدلفة مع ابن عمر، فأذَّن وأقام، أو أمر إنساناً فأذَّن وأقام، فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا، فقال: الصلاة، فصلى بنا العشاءَ ركعتين، ثم دعا بعشائه، فقيل لابن عمر في ذلك، فقال: صلَّيتُ مع النبي ﷺ هكذا» وأخرج أيضاً نحو الرواية الأولى، وقال: «بإقامة، جمع بينهما» . ⦗٧٢١⦘ وله في أخرى «صلى كل صلاة بإقامة» . وفي أخرى «بإقامة واحدة لكلِّ صلاة ولم ينادِ في الأولَى ولم يسبِّح على إثْرِ واحدة منهما» . وفي أخرى: «لم ينادِ لواحدة منهما» وأخرج الترمذي «أنَّ ابنَ عُمَرَ صلى بجَمْع، فجمع بين الصلاتين بإقامة، وقال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعل مثل هذا في هذا المكان» وأخرج النسائي الرواية الأولى، وله في أخرى مثلها، إلا أنه قال: «ولم يتطوعْ قبل واحدة منهما ولا بعدَها» وله في أخرى قال: «كنتُ مع ابنِ عمرَ حيث أفاض من عرفاتِ، فلما أتى جَمْعاً جمع بين المغرب والعشاء، فلما فرغ قال: فَعَلَ رسولُ الله ﷺ في هذا المكان مثل هذا» . وأخرج أيضاً رواية أبي داود عن سعيد بن جبير وحده (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولم يُسَبِّح) : أردا بالتسبيح هاهنا: صلاة النافلة، يعني: أن الرواتب ⦗٧٢٢⦘ والتطوعات لم يكن يُصلِّيها في السفر، ونقول: إن الفرائض قد قُصِرت، فترك النوافل أولى، ولهذا قال: لو كنت متنفِّلاً لأتممت، والناس فيها مختلفون، ومنهم من ذهب إلى أن الرواتب أولى أن تُصَلَّى في السفر. (فَيَنْتَفِض) : الانتفاض بالفاء والضاد المعجمة: كناية عن الحركة لقضاء الحاجة من الغائط والبول، والأصل في النَّفْض: التحريك وإثارة الساكن.

стр. 4261

٤٠٤٠ - (خ م ط س) أبو أيوب الأنصاري ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ جمع في حجة الوداع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١) .

стр. 4262

٤٠٤١ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء بجَمْع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 4263

٤٠٤٢ - (س) عبد الله بن عمر (١) ﵄: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى المغربَ والعشاءَ بجَمْع بإقامة واحدة» أخرجه النسائي (٢) .

стр. 4264

٤٠٤٣ - (د) جعفر بن محمد: عن أبيه «أن النبيَّ ﷺ صلَّى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفةَ - ولم يُسبِّح بينهما - وإقامتين، وصلى المغرب والعشاءَ بجَمْع، بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسبِّح بينهما» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4265

الفرع الثالث: في جمع المقيم ٤٠٤٤ - (ت) ابن عباس ﵄: قال: «من جمع بين صلاتين من غير عذْر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٧٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكبائر) : جمع كبيرة: فَعْلة كبيرة من الذنوب، كالقتل، والزنا، والقذف، والربا، والفرار من الزحف، والعقوق، والشرك بالله.

стр. 4266

٤٠٤٥ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ، قال أيوب (١) : لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسى (٢) » . وفي رواية قال: «صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً، قال عمرو (٣) : قلت: يا أبا الشَّعثاء، أظُنُّه أخَّر الظهر وعجَّل العصرَ، وأخَّر المغربَ وعجَّل العِشاءَ؟ قال: وأنا أظن ذلك» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ الظُّهرَ والعصرَ جميعاً، والمغربَ والعشاءَ جميعاً، من غير خوف ولا سفر» زاد في رواية: قال: قال أبو الزبير: «فسألت سعيداً (٤) : لِمَ فعل ذلك؟ فقال: سألتُ ابنَ عباس عمَّا سألتني؟ فقال: أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» . وله في أخرى نحوه، وقال: في غير خوف ولا مطر» وله في أخرى: قال عبد بن شقيق العقيلي: «خطبنا ابنُ عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمسُ وبدت النُّجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاةَ، قال: ⦗٧٢٥⦘ «فجاءه رجل من بني تميم لا يفترُ ولا يَنْثَني: الصلاةَ، الصلاةَ، فقال ابن عباس: أتعلِّمَني بالسُّنَّةِ (٥) ؟ لا أبا لكَ (٦) ، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاكَ في صدري من ذلك شيء، فأتيتُ أبا هريرةَ فسألتُه، فصدَّق مقالتَهُ» . وفي رواية قال: «قال رجل لابن عباس: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: الصلاةَ، فسكت، ثم قال: لا أمَّ لك، تُعلِّمنا بالصلاة؟ كنا نجمع بين الصلاتين على عهدِ رسولِ الله ﷺ » وفي رواية الموطأ «أنَّ رسولَ الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر جميعاً، من غير خوف ولا سفر» . قال: قال مالك أرى ذلك كان في مطر، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي، رواية مسلم المفردة الأُولى، ولأبي داود أيضاً الرواية الأولى من المتفق، إلى قوله: «العشاء» وزاد في أخرى قال: «في غير مطر» وله في أخرى مثل رواية مسلم، إلى قوله «ولا سفر» وزاد قال: «قال مالك: أُرى كان ذلك في مطر» قال أبو داود: وقد رواه أبو الزبير قال: «في سَفْرَة سافرها إلى تبوكَ» وأخرج النسائي الرواية الثانية من المتفق [عليه] ، وهذا لفظه، قال: «صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً، ⦗٧٢٦⦘ أخَّر الظهرَ، وعجَّل العصر، وأخَّر المغرب، وعجَّل العشاءَ» وله في أخرى مثل رواية مسلم المفردة الأولى من غير الزيادة، وله في أخرى «أنه صلى بالبصرة: الأولى والعصرَ ليس بينهما شيء، والمغربَ والعشاء ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شُغْل، وزعم ابنُ عباس: أنه صلى مع رسولِ الله ﷺ بالمدينة: الأولى والعصر ثماني سَجَدات، ليس بينهما شيء» (٧) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَحَاكَ) : حاك هذا الأمر في صدري: أي دار في خَلَدِي، وحصل في نفسي.

стр. 4267

٤٠٤٦ - (ط) نافع «أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمَعَ معهم» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4268

الفصل الثالث: في صلاة النوافل في السفر ٤٠٤٧ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صحبتُ النبيَّ ﷺ ، فلم أرَه يُسبِّح في السَّفرِ، وقال الله تعالى: ﴿لََقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] » . وفي رواية يزيد بن زُريع قال: «مرضتُ، فجاء ابنُ عمرَ يعودُني، فسألتُهُ عن السُّبْحة في السفر؟ فقال: صحبتُ رسولَ الله ﷺ فما رأيتُه يُسبِّح، ولو كنتُ مسبِّحاً لأتْممتُ» . أخرجه البخاري ومسلم وللبخاري عن عاصم: «أنه سمعَ ابنَ عُمرَ يقول: صحبتُ النبيَّ ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعُمرَ وعثمان كذلك» ، ولمسلم عن عاصم قال: «صلى النبيُّ ﷺ بمنى صلاةَ المسافر، وأبو بكر، وعمر وعثمان ثماني سنين، أو قال: ست سنين، قال حفص: وكان ابن عمرَ يصلِّي بمنى ركعتين، ثم يأتي فراشه، فقلتُ لابنِ عمر: لو صلَّيتَ بعدها ركعتين؟ قال: لو فعلتُ لأتممت الصلاةَ» . وله في أخرى عنه قال: «صحبتُ ابنَ عمرَ في طريق مكةَ، قال: فصلَّى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جاء رَحْله وجلس، وجلسنا معه، فحانت منه ⦗٧٢٨⦘ التفاتة نحو حيثُ صلَّى، فرأى أُناساً قياماً، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يُسبِّحونَ قال: لو كنتُ مُسبِّحاً لأتممت صلاتي، يا ابن أخي، إني صحبتُ رسولَ الله ﷺ في السفر، فلم يزِدْ على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبتُ أبا بكر فلم يزدْ على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبتُ عُمرَ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمانَ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوةٌ حسنة﴾ » . وفي رواية أبي داود نحو رواية مسلم هذه الآخرة. وفي رواية الترمذي قال: «سافرت مع النبيِّ ﷺ وأبي بكرِ، وعمَرَ، وعثمانَ، كانوا يصلُّون الظهر والعصر ركعتين ركعتين، لا يصلُّون قبلها ولا بعدها، وقال ابنُ عمر: لو كنتُ مصلِّياً قبلها أو بعدَها لأتممتُها» . وفي رواية النسائي قال: «كنتُ مع ابن عمر في سفرِ، فصلَّى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طُنْفُسة له، فرأى قوماً يُسبِّحون، فقال: ما يصنع هؤلاء قلت: يُسبِّحون، قال: لو كنتُ مصلِّياً قبلَها أو بعدَها لأتممتُها ... » وذكر الحديث نحو مسلم. وفي رواية الموطأ «أن عبد الله بن عمر لم يكن يُصلِّي مع صلاة الفريضة في السفر شيئاً قبلَها ولا بعدَها، إلا من جوف الليل، فإنه كان يصلِّي على الأرض، وعلى راحلته حيث توجهت» (١) . ⦗٧٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُسْوَة) : الأُسوة: القُدوة والأخذ بفعل الغير، فيها لغتان: كسر الأول وضمه.

стр. 4269

٤٠٤٨ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ الظهر في السفر ركعتين، وبعدَها ركعتين» (١) . وفي رواية قال: «صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ في الحضَر والسَّفَر، فصلَّيتُ معه في الحضر الظهر أربعاً، وبعدَها ركعتين، وصليتُ معه في السفر الظهر ركعتين، وبعدَها ركعتين والعصرَ ركعتين، ولم يُصلِّ بعدها شيئاً، والمغرب في الحضر والسفر سواء: ثلاثَ رَكعَات، لا تنقُص في حَضَر ولا سَفَر، وهي وَترُ النَّهار، وبعْدها ركْعتَيْنِ» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 4270

٤٠٤٩ - (د ت) البراء بن عازب ﵁: قال: «صحبتُ رسولَ الله ﷺ ثمانية عشر سفراً، فما رأيتُه ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 4271

٤٠٥٠ - (ط) نافع: أن عبد الله بنَ عمر: «كان يرى ابنه عبيدَ الله يتنفَّل في السفر، فلا يُنْكِرُ عليه» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4272

فرع ٤٠٥١ - (ط س) ابن شهاب: عن رجل من آل خالد بن أُسيْد أنه سأل ابن عمر فقال له: «إنا نجد صلاةَ الخوف وصلاةَ الحضر في القرآن، ولا نجدُ صلاةَ السفر؟ فقال ابنُ عمر: يا ابنَ أخي، إن الله بعثَ إلينا محمداً ﷺ ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل» أخرجه الموطأ والنسائي، إلا ⦗٧٣١⦘ أن الموطأ لم يُسمِّ الرَّجلَ، وسمَّاه النسائي: أُميَّةَ بن عبد الله بن خالد بن أُسَيد (١) .

стр. 4273

٤٠٥٢ - (س) عائشة ﵂: «أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينةِ إلى مكةَ، حتى إذا قَدِمتْ مكةَ قالت: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأُمي، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ، قال: أحسنتِ يا عائشة، وما عاب عليَّ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4274

الباب الخامس: في صلاة الخوف ٤٠٥٣ - (خ م ط ت د س) سهل بن أبي حثمة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بأصحابه في الخوف، فصفَّهم خلْفَهُ صفين، فصلَّى بالذين يَلُونهُ ركعة، ثم قام فلم يزلَ قائماً حتى صلى الذين خلفه ركعة، ثم تقدَّموا، وتأخر الذين كانوا قُدَّامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلَّى الذين تخلَّفوا ركعة، ثم سلَّم» . ⦗٧٣٢⦘ وفي رواية عن يزيد بن رومان عن صالح بن خَوَّات عمَّن صلَّى مع النبيِّ ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقاع صلاةَ الخوف: «أن طائفة صفَّت معه، وطائفة وِجَاه العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا وِجَاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً، فأتمُّوا لأنفسهم، ثم سلَّم بهم» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية الموطأ عن صالح «أن سهل بن أبي حَثْمة حدَّثه أن صلاةَ الخوف: أن يقومَ الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائماً ثبت وأتمُّوا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يُسلِّمون وينصرفون والإمام قائم، فيكونون وِجَاه العدوِّ، ثم يُقبلُ الآخرون الذين لم يصلُّوا، فيكبرونَ وراء الإمام، فيركعُ بهم ويسجدُ، ثم يسلِّم، فيقومون ويركعون لأنفسهم الركعةَ الباقية، ثم يسلِّمون» . وفي رواية الترمذي نحوه، وزاد في آخره «فهي له ثنتان، ولهم واحدة» وأخرج أبو داود الأولى من روايتي البخاري ومسلم، ورواية الموطأ، وأخرج هو والموطأ والنسائي الرواية الثانية من روايتهما، وفي رواية للنسائي قال: «يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قِبلَ العدوِّ، وجُوهُهم إلى العدوِّ، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون ⦗٧٣٣⦘ سجدتين في مكانهم، ويذهبون إلى مقام أولئك، ويجيءُ أولئك، فيركع بهم ويسجدُ سجدتين، فهي له ثنتان، ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين» وله في أخرى مختصرة «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء، وجاء أولئك، فصلَّى بهم ركعةً ركعة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وِجَاه) الإنسان: بضم الواو وكسرها مُقَابِلُه وتِلْقَاؤه.

стр. 4275

٤٠٥٤ - (خ م س) جابر بن عبد الله ﵄: «أنه غزا مع رسولِ الله ﷺ قِبَلَ نجد، فلما قَفَل رسولُ الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلةُ في واد كثير العِضَاهِ، فنزل رسولُ الله ﷺ ، وتفرَّق الناس يستظِلُّون بالشجر، فنزلَ رسولُ الله ﷺ تحت سَمُرة، فعلَّق بها سَيْفَهُ، ونِمنا نومة، فإذا رسولُ الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: إنَّ هذا اخْتَرطَ عليَّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظتُ وهو في يده صَلْتاً، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله - ثلاثاً - ولم يعاقبْهُ، وجلسَ» . قال البخاري: وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر: ⦗٧٣٤⦘ «كنا معَ رسولِ الله ﷺ بذاتِ الرِّقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبيِّ ﷺ فجاء رجل من المشركين وسيفُ رسولِ الله ﷺ معلَّق بالشجرة، فاخترطه، فقال: تخافني؟ فقال: لا، فقال: منْ يمنعك مني؟ قال: الله، فتهدَّده أصحابُ رسولِ الله ﷺ ، وأُقيمت الصلاةُ، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي ﷺ أربع، وللقوم ركعتان» . وأول حديث أبان في رواية عفَّان عنه «أقبلْنا مع رسولِ الله ﷺ ، حتى إذا كنا بذات الرِّقاع ... » قال البخاري: «وقال مسدِّد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل: غَوْرَث بن الحارث، وقاتل فيها مُحارب ابن خَصَفة (١) » لم يزد البخاري على هذا. وقال البخاري: وقال بكرُ بن سَوَادَةَ: حدَّثني زياد بن نافع، عن أبي موسى - وهو موسى بن علي - أن جابراً حدَّثهم قال: «صلى النبيُّ ﷺ يومَ مُحَارِب وثعلبةَ» لم يزد البخاري على هذا، حذف المتن، وهو «أنه ﷺ صلَّى صلاة الخوف يومَ محارب وثعلبة: لكل طائفة ركعة (٢) ، وسجدتين» وأخرج ⦗٧٣٥⦘ البخاري حديث أبان تعليقاً، وأخرجه مسلم من رواية عفان بن أبان مُدرَجاً على أحاديث الزهري في ذلك قبله، وذكر منه أوَّلَه، ثم قال: «بمعنى حديث الزهري» وليس في شيء مما قبله من الروايات عن الزهري ما في حديث أبان من صلاة الخوف، وعَلِمنا ذلك من إيراد البخاري كذلك، ثم وجدنا مسلماً قد أخرجه بعينه متناً، وإسناداً بطوله في الصلاة، ولم يدرجه، فصح أن مسلماً عَنَى: «بمعناه» في البعض، لا في الكل، وإن كان قد أهمل البيان، وقال البخاري في كتابه في المغازي: وقال عبد الله بن رجاء: أخبرنا عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة: غزوة ذات الرِّقاع» وأخرجه مسلم بطوله، وفيه كيفية الصلاة بنحو ما مرَّ آنفاً في حديث أبان عن يحيى، وأفرد مسلم منه أيضاً صلاةَ الخوف، فقال: قال ابن إسحاق: سمعتُ وَهبَ بن كيْسان، سمعتُ جابراً قال: «خرج النبيُّ ﷺ إلى ذات الرِّقاع من نَخل، فلقي جمعاً من غطفان، فلم يكن قِتال، وأخاف الناسُ بعضهم بعضاً، فصلَّى النبيُّ ﷺ ركعتي الخوف» . هذا جميعه لفظ الحميدي، نقلاً من كتابه «الجمع بين الصحيحين» وأخرج ذلك في المتفق، وأخرج أيضاً في أفراد مسلم قال: «شهدتُ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصففنا صفَّينِ خلْفَ رسولِ الله ﷺ ، والعدوُّ بيننا وبين القبلة، فكبَّر النبي ﷺ ، وكبَّرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه ⦗٧٣٦⦘ من الرُّكوع، ورفعنا جميعاً، ثم انحدَر بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخِّر في نحر العدو، فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ، وقام الصفُّ الذي يَليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المؤخَّر، وتأخَّر الصفُّ المقدَّم، ثم ركع النبيُّ ﷺ وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه [الذي] كان مؤخراً في الركعة الأولى، فقام الصفُّ المؤخَّرُ في نحر العدو، فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النبيُّ ﷺ وسلَّمنا جميعاً - قال جابر: كما يصنع حرَسُكم هؤلاء بأُمرائهم» . وفي أخرى له قال: «غزَوْنا مع رسولِ الله ﷺ قوماً من جُهَينةَ، فقاتلونا قتالاً شديداً، فلما صلَّينا الظُّهر، قالوا: لو مِلْنا عليهم مَيْلة لاقتطعناهم، فأخبرَ جبريلُ ﵇ رسولَ الله ﷺ ، فذكر ذلك لنا رسولُ الله ﷺ ، قال: وقالوا: إنهم ستأتيهم صلاة هي أحبُّ إليهم من الأولاد، فلما حضرتِ العصرُ صفَفْنا صفَّيْن، والمشركون بيننا وبين القبلة - ثم ذكره - إلى أن قال: كما يصلِّي أُمراؤُكم هؤلاءِ» وفي رواية النسائي «أنَّ رسولَ الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف، فقام صفّ بين يديه، وصف خلْفَه، صلَّى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدَّم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، فصلَّى بهم رسولِ الله ﷺ ⦗٧٣٧⦘ ركعة وسجدتين، ثم سلَّم، فكانت للنبيِّ ﷺ ركعتان، ولهم ركعة ركعة» . وله في أخرى بنحو رواية مسلم الأولى من أفراده، وله في أخرى: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلَّم، ثم صلَّى بأخرى ركعتين، ثم سلَّم» وله في أخرى «أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه صلاة الخوف، فصلت طائفة معه، وطائفة وُجوهُهم قِبلَ العدوِّ، فصلى بهم ركعتين، ثم قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون فصلَّى بهم ركعتين، ثم سلَّم» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَفَلَ) المسافر: إذا أخذ في الرجوع إلى بلده. (العِضَاه) بالهاء: كل شجر يعظُم، وله شوك، فمنه الطَّلْح، والسَّمُر. (صَلْتاً) : أصْلَت السيف: إذا جرَّده من جفنه، وضربه بالسيف صَلتاً وصُلْتاً: إذا ضربه به، والسيف مُصْلَت، والرجل مُصْلِت. (اخْتَرَط) السيف: إذا سلَّه من غِمْدِه. (نحر العدو) وقفنا في نحر العدو: أي في موازاتهم ومقابلتهم. ⦗٧٣٨⦘ (لاقتطعناهم) : اقتطعت الشيء: إذا أخذته لنفسك جميعه واستأصلته، وهو افتعال من القطع.
следующие страницы →