← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

٤٠٥٠ - (ط) نافع: أن عبد الله بنَ عمر: «كان يرى ابنه عبيدَ الله يتنفَّل في السفر، فلا يُنْكِرُ عليه» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4272

فرع ٤٠٥١ - (ط س) ابن شهاب: عن رجل من آل خالد بن أُسيْد أنه سأل ابن عمر فقال له: «إنا نجد صلاةَ الخوف وصلاةَ الحضر في القرآن، ولا نجدُ صلاةَ السفر؟ فقال ابنُ عمر: يا ابنَ أخي، إن الله بعثَ إلينا محمداً ﷺ ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل» أخرجه الموطأ والنسائي، إلا ⦗٧٣١⦘ أن الموطأ لم يُسمِّ الرَّجلَ، وسمَّاه النسائي: أُميَّةَ بن عبد الله بن خالد بن أُسَيد (١) .

стр. 4273

٤٠٥٢ - (س) عائشة ﵂: «أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينةِ إلى مكةَ، حتى إذا قَدِمتْ مكةَ قالت: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأُمي، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ، قال: أحسنتِ يا عائشة، وما عاب عليَّ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 4274

الباب الخامس: في صلاة الخوف ٤٠٥٣ - (خ م ط ت د س) سهل بن أبي حثمة ﵁: «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بأصحابه في الخوف، فصفَّهم خلْفَهُ صفين، فصلَّى بالذين يَلُونهُ ركعة، ثم قام فلم يزلَ قائماً حتى صلى الذين خلفه ركعة، ثم تقدَّموا، وتأخر الذين كانوا قُدَّامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلَّى الذين تخلَّفوا ركعة، ثم سلَّم» . ⦗٧٣٢⦘ وفي رواية عن يزيد بن رومان عن صالح بن خَوَّات عمَّن صلَّى مع النبيِّ ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقاع صلاةَ الخوف: «أن طائفة صفَّت معه، وطائفة وِجَاه العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا وِجَاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً، فأتمُّوا لأنفسهم، ثم سلَّم بهم» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية الموطأ عن صالح «أن سهل بن أبي حَثْمة حدَّثه أن صلاةَ الخوف: أن يقومَ الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائماً ثبت وأتمُّوا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يُسلِّمون وينصرفون والإمام قائم، فيكونون وِجَاه العدوِّ، ثم يُقبلُ الآخرون الذين لم يصلُّوا، فيكبرونَ وراء الإمام، فيركعُ بهم ويسجدُ، ثم يسلِّم، فيقومون ويركعون لأنفسهم الركعةَ الباقية، ثم يسلِّمون» . وفي رواية الترمذي نحوه، وزاد في آخره «فهي له ثنتان، ولهم واحدة» وأخرج أبو داود الأولى من روايتي البخاري ومسلم، ورواية الموطأ، وأخرج هو والموطأ والنسائي الرواية الثانية من روايتهما، وفي رواية للنسائي قال: «يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قِبلَ العدوِّ، وجُوهُهم إلى العدوِّ، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون ⦗٧٣٣⦘ سجدتين في مكانهم، ويذهبون إلى مقام أولئك، ويجيءُ أولئك، فيركع بهم ويسجدُ سجدتين، فهي له ثنتان، ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين» وله في أخرى مختصرة «أن رسولَ الله ﷺ صلَّى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء، وجاء أولئك، فصلَّى بهم ركعةً ركعة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وِجَاه) الإنسان: بضم الواو وكسرها مُقَابِلُه وتِلْقَاؤه.

стр. 4275

٤٠٥٤ - (خ م س) جابر بن عبد الله ﵄: «أنه غزا مع رسولِ الله ﷺ قِبَلَ نجد، فلما قَفَل رسولُ الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلةُ في واد كثير العِضَاهِ، فنزل رسولُ الله ﷺ ، وتفرَّق الناس يستظِلُّون بالشجر، فنزلَ رسولُ الله ﷺ تحت سَمُرة، فعلَّق بها سَيْفَهُ، ونِمنا نومة، فإذا رسولُ الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: إنَّ هذا اخْتَرطَ عليَّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظتُ وهو في يده صَلْتاً، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله - ثلاثاً - ولم يعاقبْهُ، وجلسَ» . قال البخاري: وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر: ⦗٧٣٤⦘ «كنا معَ رسولِ الله ﷺ بذاتِ الرِّقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبيِّ ﷺ فجاء رجل من المشركين وسيفُ رسولِ الله ﷺ معلَّق بالشجرة، فاخترطه، فقال: تخافني؟ فقال: لا، فقال: منْ يمنعك مني؟ قال: الله، فتهدَّده أصحابُ رسولِ الله ﷺ ، وأُقيمت الصلاةُ، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي ﷺ أربع، وللقوم ركعتان» . وأول حديث أبان في رواية عفَّان عنه «أقبلْنا مع رسولِ الله ﷺ ، حتى إذا كنا بذات الرِّقاع ... » قال البخاري: «وقال مسدِّد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل: غَوْرَث بن الحارث، وقاتل فيها مُحارب ابن خَصَفة (١) » لم يزد البخاري على هذا. وقال البخاري: وقال بكرُ بن سَوَادَةَ: حدَّثني زياد بن نافع، عن أبي موسى - وهو موسى بن علي - أن جابراً حدَّثهم قال: «صلى النبيُّ ﷺ يومَ مُحَارِب وثعلبةَ» لم يزد البخاري على هذا، حذف المتن، وهو «أنه ﷺ صلَّى صلاة الخوف يومَ محارب وثعلبة: لكل طائفة ركعة (٢) ، وسجدتين» وأخرج ⦗٧٣٥⦘ البخاري حديث أبان تعليقاً، وأخرجه مسلم من رواية عفان بن أبان مُدرَجاً على أحاديث الزهري في ذلك قبله، وذكر منه أوَّلَه، ثم قال: «بمعنى حديث الزهري» وليس في شيء مما قبله من الروايات عن الزهري ما في حديث أبان من صلاة الخوف، وعَلِمنا ذلك من إيراد البخاري كذلك، ثم وجدنا مسلماً قد أخرجه بعينه متناً، وإسناداً بطوله في الصلاة، ولم يدرجه، فصح أن مسلماً عَنَى: «بمعناه» في البعض، لا في الكل، وإن كان قد أهمل البيان، وقال البخاري في كتابه في المغازي: وقال عبد الله بن رجاء: أخبرنا عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة: غزوة ذات الرِّقاع» وأخرجه مسلم بطوله، وفيه كيفية الصلاة بنحو ما مرَّ آنفاً في حديث أبان عن يحيى، وأفرد مسلم منه أيضاً صلاةَ الخوف، فقال: قال ابن إسحاق: سمعتُ وَهبَ بن كيْسان، سمعتُ جابراً قال: «خرج النبيُّ ﷺ إلى ذات الرِّقاع من نَخل، فلقي جمعاً من غطفان، فلم يكن قِتال، وأخاف الناسُ بعضهم بعضاً، فصلَّى النبيُّ ﷺ ركعتي الخوف» . هذا جميعه لفظ الحميدي، نقلاً من كتابه «الجمع بين الصحيحين» وأخرج ذلك في المتفق، وأخرج أيضاً في أفراد مسلم قال: «شهدتُ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصففنا صفَّينِ خلْفَ رسولِ الله ﷺ ، والعدوُّ بيننا وبين القبلة، فكبَّر النبي ﷺ ، وكبَّرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه ⦗٧٣٦⦘ من الرُّكوع، ورفعنا جميعاً، ثم انحدَر بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخِّر في نحر العدو، فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ، وقام الصفُّ الذي يَليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المؤخَّر، وتأخَّر الصفُّ المقدَّم، ثم ركع النبيُّ ﷺ وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه [الذي] كان مؤخراً في الركعة الأولى، فقام الصفُّ المؤخَّرُ في نحر العدو، فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النبيُّ ﷺ وسلَّمنا جميعاً - قال جابر: كما يصنع حرَسُكم هؤلاء بأُمرائهم» . وفي أخرى له قال: «غزَوْنا مع رسولِ الله ﷺ قوماً من جُهَينةَ، فقاتلونا قتالاً شديداً، فلما صلَّينا الظُّهر، قالوا: لو مِلْنا عليهم مَيْلة لاقتطعناهم، فأخبرَ جبريلُ ﵇ رسولَ الله ﷺ ، فذكر ذلك لنا رسولُ الله ﷺ ، قال: وقالوا: إنهم ستأتيهم صلاة هي أحبُّ إليهم من الأولاد، فلما حضرتِ العصرُ صفَفْنا صفَّيْن، والمشركون بيننا وبين القبلة - ثم ذكره - إلى أن قال: كما يصلِّي أُمراؤُكم هؤلاءِ» وفي رواية النسائي «أنَّ رسولَ الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف، فقام صفّ بين يديه، وصف خلْفَه، صلَّى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدَّم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، فصلَّى بهم رسولِ الله ﷺ ⦗٧٣٧⦘ ركعة وسجدتين، ثم سلَّم، فكانت للنبيِّ ﷺ ركعتان، ولهم ركعة ركعة» . وله في أخرى بنحو رواية مسلم الأولى من أفراده، وله في أخرى: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلَّم، ثم صلَّى بأخرى ركعتين، ثم سلَّم» وله في أخرى «أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه صلاة الخوف، فصلت طائفة معه، وطائفة وُجوهُهم قِبلَ العدوِّ، فصلى بهم ركعتين، ثم قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون فصلَّى بهم ركعتين، ثم سلَّم» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَفَلَ) المسافر: إذا أخذ في الرجوع إلى بلده. (العِضَاه) بالهاء: كل شجر يعظُم، وله شوك، فمنه الطَّلْح، والسَّمُر. (صَلْتاً) : أصْلَت السيف: إذا جرَّده من جفنه، وضربه بالسيف صَلتاً وصُلْتاً: إذا ضربه به، والسيف مُصْلَت، والرجل مُصْلِت. (اخْتَرَط) السيف: إذا سلَّه من غِمْدِه. (نحر العدو) وقفنا في نحر العدو: أي في موازاتهم ومقابلتهم. ⦗٧٣٨⦘ (لاقتطعناهم) : اقتطعت الشيء: إذا أخذته لنفسك جميعه واستأصلته، وهو افتعال من القطع.

стр. 4276

٤٠٥٥ - (د س) أبو عباس الزُّرَقي ﵁: قال: «كنا معَ رسولِ الله ﷺ بعُسْفانَ، وعلى المشركين خالدُ بن الوليد، فصلَّينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد أُصِبْنا غفلة، لو كُنَّا حملنا عليهم وهم في الصلاة؟ فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرتِ العصْرُ قام رسولُ الله ﷺ مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسولِ الله ﷺ صفُّ، وصف بعد ذلك الصف صف آخرُ، فركع رسول الله ﷺ ، وركعوا جميعاً، وسجد وسجد الصفّ الذين يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين، وقاموا، سجد الآخرون الذي كانوا خلفهم، ثم تأخر الصفُّ الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدَّم الصفُّ الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسولُ الله ﷺ وركعوا جميعاً، ثم سجد، وسجد الصف الذي يليه، ثم قام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسولُ الله ﷺ والصفُّ الذي يليه، سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعاً، فسلَّم عليهم جميعاً» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «إن النبيَّ ﷺ كان مصافَّ العدو بعُسْفَانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبيُّ ﷺ الظهر، فقال المشركون: لهم صلاة بعد هذه هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأموالهم، فصلَّى بهم رسولُ الله ﷺ ⦗٧٣٩⦘ العصر فصفَّهُم صفين خلفه، فركع بهم رسولُ الله ﷺ جميعاً، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الصفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من السجود سجد الصفُّ المؤخر لركوعهم مع رسول الله ﷺ ثم تأخر الصف المقدم، وتقدَّم الصفُّ المؤخَّر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله ﷺ جميعاً، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما فرغوا من سجودهم، سجد الآخرون، ثم سلم النبي ﷺ عليهم» . وله في أخرى «فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غفلة، فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، ففرَّقنا فرقتين، فرقة تصلِّي مع النبي ﷺ ، وفرقة يحرسونهم، ثم ركع وركع هؤلاء وأولئك، ثم سجد الذين يلُونه، وتأخر هؤلاء الذين يلونه، وتقدَّم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعاً الثانية بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخَّروا، وقاموا في مصافِّ أصحابهم، وتقدَّم الآخرون فسجدوا، ثم سلَّم عليهم، فكانت لكلِّهم ركعتان ركعتان مع إمامهم» (١) . ⦗٧٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَصَاف العدو) : أي صفوفه مقابل صفوفهم، والمصاف: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب.

стр. 4277

٤٠٥٦ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاة الخوف: بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهةُ العدُوِّ، ثم انصرفوا، وقاموا في مقام أصحابهم، مُقْبِلين على العدُوِّ، وجاء أولئك، ثم صلَّى بهم النبيُّ ﷺ ركعة، ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة» . وفي رواية قال: صلى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدُوِّ، فصلى بالذين معه ركعة، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة [قال] : وقال ابن عمر: «إذا كان الخوف أكثرَ من ذلك صلَّى راكباً وقائماً يومئُ إيماء» أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري طرف منه من رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحواً من قول مجاهد: «إذا اختلطوا قياماً» . كذا قال، وزاد [عن] ابن عمر عن النبيِّ ﷺ : «وإن كانوا أكثر من ذلك صلُّوا قياماً ورُكْباناً» وللبخاري أن ابن عمَرَ «كان إذا سُئِل عن صلاةِ الخوف؟ قال: يتقدَّم الإمامُ وطائفة من الناس، فيصلِّي بهم الإمامُ ركعة، وتقومُ طائُفة منهم بينه وبين العدو لم يصلُّوا، فإذا صلى الذين ⦗٧٤١⦘ معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلِّمون، ويتقدَّم الذين لم يصلُّوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فيقوم كلُّ واحد من الطائفتين فيصلُّون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلُّوا رجالاً: قياماً على أقدامهم وركباناً، مستقبلي القبلة وغيرَ مستقبليها» قال مالك: قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبيِّ ﷺ ، وفي رواية الترمذي، وأبي داود والنسائي مثل الرواية الأولى، إلى قوله: «في مقام أصحابهم» وقالوا: «فجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلَّم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوْا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم» . وفي أخرى للنسائي قال: «غزوت مع رسولِ الله ﷺ قِبَل نجد، فوازينا العدوَّ فصاففناهم، فقام رسولُ الله ﷺ يصلِّي لنا، فقامت طائفة منا معه، وأقبلت طائفة على العدو، فركعَ رسولُ الله ﷺ ومن معه ركعة و [سجد] سجدتين ثم انصرفوا، وكانوا مكان أولئك الذين لم يصلُّوا، وجاءت الطائفة التي لم تصلِّ، فركع بهم ركعة وسجدتين، ثم سلَّم رسولُ الله ﷺ ، فقام كل رجل من المسلمين، فركع لنفسه ركعة وسجدتين» . وفي أخرى له قال: «صلى رسولُ الله ﷺ صلاة الخوف، قال فكبَّر فصلَّى خلفه طائفة منا، وطائفة مواجِهةُ العدو، فركع بهم رسولُ الله ﷺ ركعة وسجد سجدتين، ثم انصرفوا ولم ⦗٧٤٢⦘ يسلِّموا، وأَقْبلوا على العدوِّ فصَفُّوا مكانَهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصفُّوا خلفَ رسولِ الله ﷺ ، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلَّم رسول الله ﷺ وقد أتم ركعتين وأربع سجدَات، ثم قامت الطائفتان فصلَّى كلُّ إنسان منهم لنفسه ركعة وسجدتين» . قال أبو بكر السُّنِّي: الزهريُّ سمع من ابنِ عمر [حديثين] ، ولم يسمع هذا منه، وله في أخرى مثل الرواية الثانية من المتفق، وأخرج الموطأ الرواية الآخرة من أفراد البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رِجَالاً ورُكْباناً) : الرِّجال: جمع راجل، والرُّكْبان: جمع راكب. (فَوَازَيْنَا) : المُوازَاة: المقابلة.

стр. 4278

٤٠٥٧ - (خ س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: قام النبيُّ ﷺ ، وقام الناسُ معه «فكبَّر وكبَّرُوا معه وركع وركعَ ناس معه، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية، فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى، فركعوا وسجدوا معه والناسُ كلُّهم في الصلاة، ⦗٧٤٣⦘ ولكن يحرس بعضهم بعضاً» أخرجه البخاري والنسائي، وفي أخرى للنسائي قال: «ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين، كصلاة حرَّاسكم هؤلاء اليومَ خلف أئمتكم هؤلاء، إلا أنها كانت عُقَبَاً، قامت طائفة منهم وهم جميعاً مع رسولِ الله ﷺ وسجدت معه طائفة، ثم قام رسولُ الله ﷺ وقاموا معه جميعاً، ثم ركع وركعوا معه، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قياماً أوَّل مرة، فلما جلس رسولُ الله ﷺ والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم، سجدَ الذين كانوا قياماً لأنفسهم، ثم جلسوا، فجمعهم رسولُ الله ﷺ بالتسليم» وله في أخرى «أن رسولَ الله ﷺ صلى بذي قَرَد، فصف الناسُ خلفه صفين: صفاً خلفه، وصفاً موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضُوا» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُقَباً) : غزا الجيش عُقَباً: إذا خرجت منه طائفة، فأقامت في الغزو مدة، ثم جاءت أخرى عوضها، وعادت الأولى، وأقامت الثانية، فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة.

стр. 4279

٤٠٥٨ - (د س) ثعلبة بن زهدم - قال: «كنَّا مَعَ سعيد بن العاص بطَبَرِسْتَان (١) ، فقام: أيُّكم صلَّى مَعَ رسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلَّى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاءِ ركعة، ولم يَقْضُوا» . قال أبو داود: وروى بعضهم: «أنهم قَضَوْا ركعة أخرى» . وفي رواية النسائي: «فقال حذيفة: أنا، فوصفَ فقال: صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف بطائفة رَكعة، ثم نكص (٢) هؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعة» . وفي أخرى له: «فقال حذيفة: أنا، فقام حذيفةُ وصفَّ الناسُ خلْفَهُ صفَّيْنِ: صفّاً خلْفَهُ، وصفّاً موازيَ العدوِّ، فصلَّى بالَّذين خلْفَهُ رَكعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعة ولم يقْضُوا» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فنَكَص) : نكص علي عقبيه: إذا رجع إلى ورائه.

стр. 4280

٤٠٥٩ - (ت س د) أبو هريرة ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ نزل بين ضَجْنانَ وعُسْفَانَ، فقال المشركون: لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجْمَعوا أمرَكُم فميلوا عليهم ميْلَة واحدة، وأن جبريل أتى النبيَّ ﷺ فأمره أن يَقْسِم أصحابه شَطْرين فيصلي بهم، وتقومَ طائفة أخرى وراءَهم، وليأخذوا حذْرَهم وأسلِحَتَهُم، [ثم يأتي الآخرون ويُصَلُّون معه ركعة واحدة، ثم يأخذ هؤلاء حِذْرَهُم، وأسلحتهم] فتكون لهم ركعة [ركعة] ، ولرسول الله ﷺ ركعتان» أخرجه الترمذي، والنسائي، وزاد فيه بعد قوله: وعُسْفَان «محاصِرَ المشركين» وقال فيه: «من أبنائهم وأبكارهم» . وفي رواية أبي داود عن عروة بن الزُّبير: «أنَّ مروانَ سأل أبا هريرة قال: هل صلَّيت معَ رسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف؟ قال أَبو هريرةَ: نعم، فقال مروانُ: متى؟ قال أبو هريرة: عامَ غزْوَةِ نَجْد، قَام رسولُ الله ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مُقَابِلُو العدُوِّ، ظهورُهم إلى القبلة، فكبَّر رسولُ الله ﷺ ، وكبَّروا جميعاً: الذين مَعَهُ، والذين مقابلو العدُوِّ، ثم ركعَ رسولُ ﷺ ركعة واحدة، وركعتِ الطائفة التي مَعَهُ، ثم سجدَ فسجدتِ الطَّائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدُوِّ، ثم قامَ رسولُ الله ﷺ وقامتِ الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدُوِّ فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مُقابِلي العَدُوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا، فركع رسولُ الله ﷺ ركعة أخرى ⦗٧٤٦⦘ ورَكعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابلي العدُوِّ فركعوا، وسجدوا ورسولُ الله ﷺ قاعد ومَنْ معه، ثم كان السَّلامُ، فسلَّمَ رسولُ الله ﷺ وسلَّموا جميعاً، فكان لرسول الله ﷺ رَكعتان، ولكلِّ رجل من الطائفتين رَكعةٌ رَكعة» . وفي أخرى له قال: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ إلى نَجدِ، حتى إذا كُنَّا بذاتِ الرِّقاع من نَخْلٍ لقي جمعاً من غطفان ... » فذكر معناه. قال أبو داود: ولفظه غيرُ لفظِ حَيْوةَ بنِ شُريح، وقال فيه: «حتى ركع بمن معه وسجدَ، قال: فلما قاموا مشَوْا القهقرى إلى مصافِّ أصحابهم» . ولم يذكر استدبارَ القبلة، وأخرج النسائي رواية أبي داود، وقال في آخره: «ولكلِّ واحد من الطائفتين ركعتان ركعتان» (١) .

стр. 4281

٤٠٦٠ -[ (د) عروة بن الزبير ﵁] : أخرج أبو داود هذا الحديث عن عروةَ عقب الحديث الذي قبله عن أبي هريرة، وهذا لفظه: «أن عائشة حدَّثتْهُ بهذه القصة، قالت: كبَّرَ رسولُ الله ﷺ ، وكبَّرتِ ⦗٧٤٧⦘ الطائفة الذين صَفُّوا معه، ثم رَكع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رَفع فرفعوا، ثم مكث رسولُ الله ﷺ جالساً، ثم سجد هؤلاء لأنفسهم الثانية، ثم قاموا فَنكَصُوا على أعقابهم يمْشُونَ القهقرى، حتى قاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى، فقاموا فكبَّروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسولُ الله ﷺ فسجدوا معه، ثم قام رسولُ الله ﷺ ، وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قامت الطائفتين جميعاً فصلُّوا مع رسول الله ﷺ فركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا جميعاً، ثم عاد فسجد الثانية، فسجدوا معه سريعاً كأسرعِ الأسراع جاهداً، لا يألونَ سِرَاعاً، ثم سلَّم رسولُ الله ﷺ وقد شاركه الناسُ في الصلاة كلِّها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا يألون) يفعلون كذا: أي لا يُقَصِّرون.

стр. 4282

٤٠٦١ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف، فقاموا صفَّيْنِ: قام صف خلْفَ النبيِّ ﷺ وصف مستقبلَ العدُوِّ، فصلى بهم رسولُ الله ﷺ ركعة، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبلَ هؤلاء، فصلَّى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم سلَّم، ⦗٧٤٨⦘ فقام هؤلاء فصلُّوا لأنفسهم ركعة، ثم سلَّموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدوِّ، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوا لأنفسهم، ركعة ثم سلَّموا» . وفي رواية بمعناه قال: «فكبَّر نبيُّ الله ﷺ وكبَّر الصَّفَّان جميعاً» (١) . قال أبو داود: «وصلَّى عبد الرحمن بن سَمُرةَ هكذا، إلا أن الطَّائفة التي صلَّى بهم ركعة ثم سلَّم، مضوْا إلى [مقام] أصحابهم، وجاء هؤلاء فصلَّوْا لأَنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك مستقبلي العدوِّ، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثم سلَّموا» . قال أبو داود: حدَّثنا بذلك مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا عبد الصمد بن حبيب قال: أخبرني أبي أنهم غزَوْا مع عبد الرحمن بن سَمُرَة كابُلَ (٢) ، فصلَّى بنا صلاةَ الخَوْفِ (٣) .

стр. 4283

٤٠٦٢ - (د س) أبو بكرة ﵁: قال: «صلى رسولُ الله ﷺ في خوف الظهرَ، فصفَّ بعضُهم خلْفَهُ، وبعضُهم بإزاء العدُوِّ، فصلَّى رَكعتين، ثم سلَّم فانطلق الذين صلَّوا معه فوقفوا موقفَ أصحابهم، ثم ⦗٧٤٩⦘ جاء أولئك فصلَّوا خلْفَهُ، فصلَّى بهم ركعتين، ثم سلَّم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعاً، ولأصحابه ركعتين ركعتين» ، وبذلك كان يفتي الحسن (١) . قال أبو داود: وكذلك في المغرب يكون للإمام ستُ ركعات، وللقوم ثلاث. قال أبو داود: كذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ ، أخرجه أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي «أن رسولَ الله ﷺ ، صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلَّم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين، ثم سلَّم، فصلى النبيُّ ﷺ أربعاً» (٢) .

стр. 4284

٤٠٦٣ - (د) عبد الله بن أُنيس ﵁: قال: «بعثني رسولُ الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهُذَليّ، وكان نحو عُرَنَة وعرفَات، قال: اذهب فاقتله، فرأيتُه وحضرت صلاةُ العصر، فقلتُ: إني لأخاف أن يكونَ بيني وبينه ما يؤخِّرُ الصلاةَ، فانطلقتُ أمشي وأنا أُصلِّي، أومِئُ إيماءً نحوه، فلما دَنوْتُ منه قال لي: مَنّ أنت؟ قلتُ: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل، فجئتُك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، قال: فمشَيْتُ معه ساعة، حتى إذا أمكنني علَوْتُه بسيفي حتى بَرَدَ» أخرجه أبو داود في بابٍ ⦗٧٥٠⦘ سماه: باب صلاة الطالب، عقيب أبواب صلاة الخوف (١) . وذكر رزين رواية زاد فيها: «وكان ساكناً بعرنة وكان يَجْمَعُ لقتالِ رسولِ الله ﷺ » . وفيه «قلتُ: إني لا أعرفه، قال: إنه ثائرُ الرَّأسُ، كأنه شيطان، إذا رأيتَهُ لم يََخْفَ عليْكَ، قال: فجئتُه فرأيتُه وعرَفْتُهُ» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثائر الرأس) : رجل ثائر الرأس، إذا كان شَعث الشعر، بعيد العهد بالغَسل والتسريح. تم - بعون الله تعالى وحسن توفيقه - الجزء الخامس من كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ » ويليه إن شاء الله الجزء السادس، وأوله: القسم الثاني من كتاب الصلاة في النوافل

стр. 4285

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القسم الثاني: من كتاب الصلاة: في النوافل ، وفيه بابان الباب الأول: في النوافل المقرونة بالأوقات ، وفيه سبعة فصول الفصل الأول: في رواتب الصلوات الخمس والجمعة ، وفيه سبعة فروع الفرع الأول: في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة ٤٠٦٤ - (خ م ط د س ت) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ رَكعتين قبلَ الظهر، ورَكْعتين بعد الظهر، وركعتين بعد الجمعة، ورَكْعتين بعد المغرب، و [ركعتين بعد] العشاء» . وفي رواية بمعناه، وزاد: «فأما المغرب، والعشاء، والجمعة: ففي بيته» . ⦗٤⦘ وعند البخاري لم يذكر الجمعة، وزاد البخاري في رواية قال: وحدَّثتْني حَفْصَةُ: «أَنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلِّي سجدتين خفيفتين بعدما يطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعة لا أدخلُ على النبيِّ ﷺ فيها» . قال البخاري في أخرى: «بعد العشاءِ في أهله» . وفي رواية لهما، وفيه: «وكان لا يصلِّي بعد الجمعة حتى ينصرفَ، فيصلِّي ركعتين في بيته» . وللبخاري قال: «حَفِطْتُ عَنْ رسولِ الله ﷺ رَكْعتين قبل الظهر، ورَكْعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبلَ الغداة، وكانتْ ساعة لا أَدخل على رسولِ الله ﷺ فيها، فحدَّثتْني حفصةُ: أنه كان إذا طلع الفجر وأَذَّنَ المُؤذِّن صَلَّى ركعتين» . وأَخرج الموطأ، وأبو داود، والنسائي الرواية التي آخرها: «وكان لا يصلِّي بعد الجمعة حتى ينصرفَ فيصلِّي ركعتين في بيته» . وأخرج الترمذي رواية البخاري المفردة إلى قوله: «قبلَ الغداة» (١) .

стр. 4286

٤٠٦٥ - (ت س) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «من ثابرَ على ثِنْتَيْ عشْرةَ رَكْعة من السُّنَّةِ بنى اللهُ له بيتاً في الجنةِ: أَربعَ ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبلَ الفجر» . أَخرجه الترمذي. وعند النسائي: «من ثابر على ثِنتي عشْرةَ ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثابر) على الشيء: إذا حرص على فعله.

стр. 4287

٤٠٦٦ - (م ت س د) أم حبيبة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «من صلى في يوم وليلة ثِنتي عَشْرَةَ ركعة بُنيَ له بيت في الجنة» . وذكرت مثل حديث عائشة قالت: «وركعتين قبل صلاة الغداة» . أَخرجه الترمذي، والنسائي. وفي أخرى للنسائي: «من ركع ثنتي عشْرةَ ركعة في يوم وليلة سوى المكتوبةِ بنى اللهُ له بيتاً في الجنة» . ⦗٦⦘ وفي أُخرى: «من صلى في يوم ثنتي عشرةَ ركعة ... الحديث» . وفي أخرى: «بالنهار، أو بالليل» . وأخرج مسلم، وأبو داود نحو رواية النسائي المفردة. وكأنَّ هذه الروايات التي للنسائي المفردة عن الترمذي ليس المرادُ بها الرَّوَاتِبَ (١) .

стр. 4288

٤٠٦٧ - (خ م س د) عائشة ﵂: قالت: «صلاتان لم يكن رسولُ الله ﷺ يتركهما سِرّاً وعلانية، في سَفَر، ولا حَضَر: ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر» . وفي رواية قالت: «كان رسولُ الله ﷺ لا يَدَعُ أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة» . أخرج البخاري ومسلم، والنسائي الأولى، وأَخرج البخاري، وأبو داود، والنسائي الثانية (١) .

стр. 4289

٤٠٦٨ - (م د ت) عبد الله بن شقيق ﵀: قال: «سألتُ عائشةَ ﵂ عن صلاة رسولِ الله ﷺ عن تطوعه؟ - فقالت: كان [النبيُّ ﷺ ] يصلِّي في بيته قبلَ الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلِّي بالناس، ثم يدخل فيصلِّي ركعتين، وكان يصلِّي بالناس المغربَ، ثم يدخل فيصلِّي ركعتين، ويصلِّي بالناس العشاءَ، ويدخل بيتي فيصلِّي ركعتين، وكان يصلِّي من الليل تسعَ رَكَعَات، فيهن الوتر، وكان يصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إِذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد، وكان إِذا طلع الفجر صلَّى ركعتين» . أخرجه مسلم. وزاد أبو داود: «ثم يخرج فيصلِّي بالناس صلاة الفجر» . وفي رواية الترمذي: قال: «سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ فقالت: كان يصلِّي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعدَ المغرب ثنتين، وبعد العشاء ثنتين، وقبل الفجر ثنتين» (١) .

стр. 4290

٤٠٦٩ - (ت س) عاصم بن ضمرة ﵀: قال: «سألنا علي بن أبي طالب ﵁ عن صلاة رسول الله ﷺ من النهار؟ فقال: إنكم ⦗٨⦘ لا تطيقون ذلك، فقلنا: مَن أطاق ذلك منا، فقال: كان رسولُ الله ﷺ إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلَّى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أَربعاً، وصلى أربعاً قبل الظهر، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكةِ المقرَّبينَ والنَّبيِّين، والمرسَلين، ومن تَبِعهُم من المؤمنين والمسلمين» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وللنسائي قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي حين تزيغ الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربَعَ رَكَعات، ويجعل التسليم في آخره» (١) .

стр. 4291

٤٠٧٠ - (د) طاوس: قال: «سئل ابنُ عمر ﵄ عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأَيتُ أَحداً على عهد رسولِ الله ﷺ يصلِّيهما، ورخص في الركعتين بعد العصر» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4292

٤٠٧١ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي في إِثْرِ كلِّ صلاة مكتوبة ركعتين، إِلا الفجرَ والعصرَ» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4293

٤٠٧٢ - (خ م س ت د) عبد الله بن مغفل ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «بين كلِّ أذانين صلاة، بين كلِّ أذانين صلاة، قال في الثالثة: لمن شاء» . أخرجه الجماعة إِلا الموطأ، وعند الترمذي مرة واحدة، وعند أبي داود مرتين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بين كل أذانين صلاة) : أراد بالأذانين: الأذان والإقامة، فغلب أحد الاسمين على الآخر، على أن الأذان في الإقامة حقيقة أيضاً، لأنها إعلام بالصلاة والدخول فيها، والأذان إعلام بوقتها.

стр. 4294

٤٠٧٣ - (خ) يحيى بن سعيد الأنصاري ﵀: قال: ما أدركتُ فقهاءَ أرضنا إِلا يسلِّمون من كلِّ اثنتين من تطوع النهار (١) . ويُذْكَر ذلك عن عمَّار، وأبي ذَرٍّ، وأنس، وجابرِ بن زيد، وعِكرِمَةَ، والزهريِّ. أَخرجه البخاري تعليقاً (٢) .

стр. 4295

الفرع الثاني: في ركعتي الفجر ، وفيه خمسة أنواع [النوع] الأول: في المحافظة عليهما ٤٠٧٤ - (خ م د ت س) عائشة ﵂: قالت: «لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر» . وفي رواية: «معاهدةً [منه على ركعتي الفجر] » . وفي رواية: قالت: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ أسرعَ منه إِلى ركعتين قبل الفجر» . أَخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن النبيَّ ﷺ قال: «رَكعتا الفجر خير من الدُّنيا وما فيها» . وله في أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: «لهما أحبُّ إِليَّ من الدنيا جميعاً» . ⦗١١⦘ وأخرج أبو داود الرواية الأُولى، وأخرج الترمذي رواية مسلم الأولى، وأَخرج النسائي [قال] : «ركعتان قبل الفجر خير من الدنيا جميعاً» (١) .

стр. 4296

٤٠٧٥ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تَدَعُوهُما ولو طردتكم الخَيْلُ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4297

٤٠٧٦ - (د) بلال ﵁: «أَنه أتى رسولَ الله ﷺ يُؤْذِنُه بصلاة الغداة، فَشَغَلَتْ عائشةُ بلالاً بأمر سألتْه عنه، حتى فَضَحَهُ الصبحُ، فأصبح جداً، قال: فقام بلال فآذَنَهُ بالصلاة، وتابع أذانَه، فلم يخرج رسولُ الله ﷺ ، فلما خرج صلى بالناس، فأخبره أن عائشةَ شَغَلَتْهُ بأمر سألتْهُ عنه حتى أصبح جداً، وأَنه أبطأ عنه بالخروج، فقال: إِني كنتُ رَكَعْتُ ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله، إِنَّك أصبحتَ جداً، قال: لو أَصبحتُ ⦗١٢⦘ أكثرَ مما أصبحتُ لركعتهما وأَحسنتُهما وأَجملتُهما» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَضَحه الصبح) : أي دهمه فُضْحُ الصبح، وهو ظهوره (٢) ، يقال: فضح الصبح وأفضح إذا بدا، والأفضح الأبيض، وليس بالشديد البياض، وقيل: الفضح غُبْرة في اللون، وفُضْحَة الصبح أول ضوئه، وقيل معناه: أنه لما تبين الصبح جداً ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كما يفتضح بعيب يظهر منه، قال الخطابي: وقد روي بالصاد غير المعجمة، قال: ومعناه: بان له الصبح، ومنه: الإفصاح بالكلام، وهو الإبانة عن الضمير بالبيان.

стр. 4298

[النوع] الثاني: في وقتهما وصفتهما ٤٠٧٧ - (خ م ط د س) عائشة ﵂: قالت: «أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي رَكْعتين خفيفتين بين النداءِ والإِقامة من صلاة الصبح» . وفي رواية: «أَنه كان يصلِّي ركعتي الفجر، فيخفِّفُهما حتى أقول: هل قرأ فيهما بأُم القرآن؟» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «كان يصلِّي ركعتي الفجر إِذا سمع الأذان، ويخفِّفهما» . ⦗١٣⦘ وفي أُخرى: «إِذا طلع الفجر» . وأخرج الموطأ، وأبو داود والنسائي الرواية الثانية. وللنسائي: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا سكتَ المُؤذِّنُ بالأذان الأول من صلاة الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يَسْتَنِيرَ الفجر (١) ، ثم اضطجع على شِقِّهِ الأيمنِ» (٢) .

стр. 4299

٤٠٧٨ - (خ م ط س) حفصة ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان [إِذا] أَذَّنَ المؤذِّنُ للصبح، وبدا الصبحُ، صلى ركعتين خفيفتين، قبل أن تُقَامَ الصلاة» . وفي رواية: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا طلع الفجر لا يصلِّي إِلا ركعتين خفيفتين» أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي (١) .

стр. 4300

٤٠٧٩ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان ⦗١٤⦘ النبيُّ ﷺ يصلِّي ركعتي الفجر إذا سمع الأَذان، ويُخَفِّفُهُمَا» . أَخرجه النسائي، وقال: هذا حديث منكر (١) .

стр. 4301

٤٠٨٠ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄: قال أنس بن سيرين: «قلتُ لابن عمر: أرأيتَ الركعتين قبل صلاة الغداة: أُطِيلُ فيهما القراءَةَ؟ قال: كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي من الليل مَثْنَى مَثْنَى، ويوتر بركعة من آخر الليل، ويُصَلي ركعتين قبل صلاة الغداة، وكأَنَّ الأَذانَ بأُذنيه» . قال حماد: أي بسرعة، أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مثنى مثنى) : يعني أن في كل ركعتين تسليماً، وقد تقدم ذكره.

стр. 4302

٤٠٨١ - (د ت) يسار - مولى ابن عمر ﵃: قال: «رآني ابنُ عمر وأنا أُصلِّي بعد طلوع الفجر، وأُسلِّم من ركعتين، فقال: يا يسار إِن رسولَ الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلِّي كما تصلِّي، فقال لنا: ليُبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ: لا تصلُّوا بعد الفجر إِلا سجدتين» . أَخرجه أَبو داود. ⦗١٥⦘ وأَخرجه الترمذي مختصراً: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا صلاة بعد الفجر إِلا سجدتين» (١) .

стр. 4303

[النوع] الثالث: في القراءة فيهما ٤٠٨٢ - (م د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان كثيراً ما يقرأ في ركعتي الفجر: في الأُولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِليْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأْسبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ الآية التي في [البقرة: ١٣٦] ، وفي الآخرة: ﴿آمَنَّا بِاللهِ واشْهَدْ بأنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] . وفي رواية: كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِليْنَا﴾ والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] » . أَخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4304

٤٠٨٣ - (د) أبو هريرة ﵁: «أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِليْنَا﴾ في الركعة الأولى، وبهذه الآية: ﴿ربنا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣] ، أو: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالحَقِّ بَشِيراً ونَذِيراً ولا تُسأْلُ عَنْ أصحَابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] » . قال أبو داود: شك الراوي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجحيم) : من أسماء جهنم، وهو في اللغة: مُعظم النار.

стр. 4305

٤٠٨٤ - (م د س) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحد﴾ » أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4306

٤٠٨٥ - (ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «رَمَقْتُ رسولَ الله ﷺ شهراً، وكان يقرأُ في الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحد﴾ » . أخرجه الترمذي. ⦗١٧⦘ وفي رواية النسائي قال: «رمقتُ النبيَّ ﷺ عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحد﴾ » (١) .

стр. 4307

[النوع] الرابع: في الاضطجاع بعدهما ٤٠٨٦ - (خ م د ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا صَلَّى ركعتي الفجر، فإن كنتُ مُسْتَيْقِظَة حدَّثَني، وإِلا اضطجع» . زاد في رواية: «حتى يُؤْذَن بالصلاة» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «كان النبيُّ ﷺ إِذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شِقِّهِ الأيمنِ» . ولمسلم مثل الأولى، بغير زيادة. وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ كان إِذا قضى صلاته من آخر الليل، نَظَرَ، فإن كنتُ مستيقِظة حدَّثَني، وإن كنتُ نائمة أيقظني وصلى بالركعتين، ثم اضطجع حتى يأتيَه المؤذِّنُ فيُؤْذِنهُ بصلاة الصبح، فيُصلِّي ركعتين خفيفتين، ثم يخرج إِلى الصلاة» . وفي رواية الترمذي قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا صلى ركعتي ⦗١٨⦘ الفجر، فإِن كانت له إِليَّ حاجة كلَّمني، وإِلا خرج إِلى الصلاة» (١) .

стр. 4308

٤٠٨٧ - (ت د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا صلَّى أحدُكم الركعتين قبلَ الصبح فلْيضطَجع على يمينه» . أَخرجه الترمذي. وزاد أبو داود: «فقال له مَروانُ بن الحكم: أما يُجْزيءُ أحدَنا مَمْشاه إِلى المسجد حتى يضطجعَ على يمينه؟ قال: لا، فبلغ ذلك ابنَ عُمَرَ، فقال: أكْثَر أبو هريرة على نفسه، فقيل لابن عمر: هل تُنْكِرُ شيئاً مما يقول؟ قال: لا، ولكنَّه اجْتَرَأ وَجبُنَّا، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: فما ذنبي، أن كنتُ حَفِظتُ ونَسُوا» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اجترأ وجَبُنّا) : الاجتراء الإقدام على الشيء من غير خوف ولا فزع، والجبن خلافه.

стр. 4309

٤٠٨٨ - () نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن ابن عمر رأى رجلاً صلى ركعتي الفجر ثم اضطجع، فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ فقال: أردتُ أَن أفصل بين صلاتَيَّ، فقال له: وأيُّ فصل أفضل من السلام؟ قال: فإنها سُنَّة، قال: بل هي بدعة» . أخرجه ... (١) .

стр. 4310

[النوع] الخامس: في صلاتهما بعد الفريضة جوازه ٤٠٨٩ - (ت د) محمد بن إبراهيم [التيمي] عن قيس [بن عمرو] : قال: «خرج رسولُ الله ﷺ ، فأقيمت الصلاةُ، فصلَّيتُ معه الصبحَ، ثم انصرفَ النبيُّ ﷺ فوجدني أُصلي، فقال: مهلاً يا قيسُ، أصلاتان معاً؟ فقلتُ: يا رسولَ الله، إِني لم أكن ركعتُ ركعتي الفجر، قال: فلا إذاً» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود عن قيس [بن عمرو] قال: «رأَى رسولُ الله ﷺ رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسولُ الله ﷺ : صلاة الصبح ركعتان (١) ، فقال الرجل: إِني لم أكنْ صليتُ الركعتين اللَّتَيْن قبلهما، ⦗٢٠⦘ فصليتُهما الآن، فسكَت رسولُ الله ﷺ » . وفي رواية عبدِ ربِّه، ويحيى ابني سعيد: «أَن جدَّهم صلى مع النبيِّ ﷺ » ... بهذه القصة، مرسل (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَهْلاً) : بمعنى أمهل أي تأنّ واتئد، يقال للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد.
следующие страницы →